پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد العاشر

3 باب مناقبها وفضائلها وبعض أحوالها ومعجزاتها صلوات الله عليها

ج ۴۳، ص ۷۰–۷۹ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۳ از ۳

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۴۳

ثم التفت النبي (صلى الله عليه وآله) إلى أصحابه فقال لهم: علموا الأعرابي سورا من القرآن قال: فلما أن علم الأعرابي سورا من القرآن قال له النبي (صلى الله عليه وآله): هل لك شئ من المال؟ قال: والذي بعثك بالحق نبيا إنا أربعة آلاف رجل من بني سليم ما فيهم أفقر مني ولا أقل مالا.

ثم التفت النبي (صلى الله عليه وآله) إلى أصحابه فقال لهم: من يحمل الأعرابي على ناقة أضمن له على الله ناقة من نوق الجنة قال: فوثب إليه سعد بن عبادة قال:

فداك أبي وأمي عندي ناقة حمراء عشراء وهي للأعرابي.

فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): يا سعد تفخر علينا بناقتك؟ ألا أصف لك الناقة التي نعطيكها بدلا من ناقة الأعرابي، فقال: بلى فداك أبي وأمي.

فقال: يا سعد ناقة من ذهب أحمر وقوائمها من العنبر، ووبرها من الزعفران وعيناها من ياقوتة حمراء، وعنقها من الزبرجد الأخضر، وسنامها من الكافور الأشهب، وذقنها من الدر، وخطامها من اللؤلؤ الرطب، عليها قبة من درة بيضاء يرى باطنها من ظاهرها وظاهرها من باطنها تطير بك في الجنة.

ثم التفت النبي (صلى الله عليه وآله) إلى أصحابه فقال لهم: من يتوج الأعرابي أضمن له

على الله تاج التقى، قال: فوثب إليه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) وقال:

فداك أبي وأمي وما تاج التقى فذكر من صفته، قال: فنزع علي (عليه السلام) عمامته فعمم بها الأعرابي.

ثم التفت النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: من يزود الأعرابي وأضمن له على الله عز وجل زاد التقوى، قال: فوثب إليه سلمان الفارسي فقال: فداك أبي وأمي وما زاد التقوى؟

قال: يا سلمان إذا كان آخر يوم من الدنيا لقنك الله عز وجل قول شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فإن أنت قلتها لقيتني ولقيتك، وإن أنت لم تقلها لم تلقني ولم ألقك أبدا.

قال: فمضى سلمان حتى طاف تسعة أبيات من بيوت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلم يجد عندهن شيئا، فلما أن ولى راجعا نظر إلى حجرة فاطمة (عليها السلام) فقال: إن يكن خير فمن منزل فاطمة بنت محمد (صلى الله عليه وآله)، فقرع الباب فأجابته من وراء الباب: من بالباب؟ فقال لها: أنا سلمان الفارسي فقالت له: يا سلمان وما تشاء؟ فشرح قصة الأعرابي والضب مع النبي (صلى الله عليه وآله). قالت له: يا سلمان والذي بعث محمدا (صلى الله عليه وآله) بالحق نبيا إن لنا ثلاثا ما طعمنا، وإن الحسن والحسين قد اضطربا علي من شدة الجوع، ثم رقدا كأنهما فرخان منتوفان، ولكن لا أرد الخير إذا نزل الخير ببابي.

يا سلمان خذ درعي هذا ثم امض به إلى شمعون اليهودي وقل له: تقول لك فاطمة بنت محمد: أقرضني عليه صاعا من تمر وصاعا من شعير أرده عليك إنشاء الله تعالى.

قال: فأخذ سلمان الدرع ثم أتى به إلى شمعون اليهودي فقال له: يا شمعون هذا درع فاطمة بنت محمد (صلى الله عليه وآله) تقول لك: أقرضني عليه صاعا من تمر وصاعا من شعير أرده عليك إنشاء الله.

قال: فأخذ شمعون الدرع ثم جعل يقلبه في كفه وعيناه تذرفان بالدموع وهو يقول: يا سلمان هذا هو الزهد في الدنيا هذا الذي أخبرنا به موسى بن عمران

في التوراة أنا أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، فأسلم وحسن إسلامه.

ثم دفع إلى سلمان صاعا من تمر وصاعا من شعير فأتى به سلمان إلى فاطمة فطحنته بيدها واختبزته خبزا ثم أتت به إلى سلمان فقالت له: خذه وامض به إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: فقال لها سلمان: يا فاطمة خذي منه قرصا تعللين به الحسن والحسين، فقالت: يا سلمان هذا شئ أمضيناه لله عز وجل لسنا نأخذ منه شيئا.

قال: فأخذه سلمان فأتى به النبي (صلى الله عليه وآله) فلما نظر النبي (صلى الله عليه وآله) إلى سلمان قال له: يا سلمان من أين لك هذا؟ قال: من منزل بنتك فاطمة، قال: وكان النبي (صلى الله عليه وآله) لم يطعم طعاما منذ ثلاث.

قال: فوثب النبي (صلى الله عليه وآله) حتى ورد إلى حجرة فاطمة، فقرع الباب وكان إذا قرع النبي (صلى الله عليه وآله) الباب لا يفتح له الباب إلا فاطمة فلما أن فتحت له الباب نظر النبي (صلى الله عليه وآله) إلى صفار وجهها وتغير حدقتيها، فقال لها: يا بنية ما الذي أراه من صفار وجهك وتغير حدقتيك؟ فقالت: يا أبه إن لنا ثلاثا ما طعمنا طعاما وإن الحسن والحسين قد اضطربا علي من شدة الجوع ثم رقدا كأنهما فرخان منتوفان.

قال: فأنبههما النبي (صلى الله عليه وآله) فأخذ واحدا على فخذه الأيمن والاخر على فخذه الأيسر وأجلس فاطمة بين يديها وأعتنقها النبي (صلى الله عليه وآله) ودخل علي بن أبي طالب (عليه السلام) فاعتنق النبي (صلى الله عليه وآله) من ورائه، ثم رفع النبي (صلى الله عليه وآله) طرفه نحو السماء فقال: إلهي وسيدي ومولاي هؤلاء أهل بيتي اللهم اذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.

قال: ثم وثبت فاطمة بنت محمد (صلى الله عليه وآله) حتى دخلت إلى مخدع لها فصفت قدميها فصلت ركعتين ثم رفعت باطن كفيها إلى السماء وقالت:

إلهي وسيدي هذا محمد نبيك، وهذا علي ابن عم نبيك، وهذان الحسن والحسين

سبطا نبيك إلهي أنزل علينا مائدة من السماء كما أنزلتها على بني إسرائيل أكلوا منها وكفروا بها، اللهم أنزلها عليها فإنا بها مؤمنون.

قال ابن عباس: والله ما استتمت الدعوة فإذا هي بصحفة من ورائها يفور قتارها وإذا قتارها أزكى من المسك الأذفر، فاحتضنتها ثم أتت بها إلى النبي (صلى الله عليه وآله) وعلي والحسن والحسين، فلما أن نظر إليها علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال لها: يا فاطمة من أين لك هذا؟ ولم يكن عهد عندها شيئا فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): كل يا أبا الحسن ولا تسأل الحمد لله الذي لم يمتني حتى رزقني ولدا مثلها مثل مريم بنت عمران ﴿كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب﴾.

قال: فأكل النبي (صلى الله عليه وآله) وعلي وفاطمة والحسن والحسين وخرج النبي (صلى الله عليه وآله).

وتزود الأعرابي واستوى على راحلته وأتى بني سليم وهم يومئذ أربعة آلاف رجل فلما أن وقف في وسطهم ناداهم بعلو صوته: قولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله.

قال: فلما سمعوا منه هذه المقالة أسرعوا إلى سيوفهم فجردوها، ثم قالوا له: لقد صبوت إلى دين محمد الساحر الكذاب، فقال لهم: ما هو بساحر ولا كذاب.

ثم قال: يا معشر بني سليم إن إله محمد (صلى الله عليه وآله) خير إله، وإن محمدا (صلى الله عليه وآله) خير نبي: أتيته جائعا فأطعمني، وعاريا فكساني، وراجلا فحملني، ثم شرح لهم قصة الضب مع النبي (صلى الله عليه وآله) وأنشدهم الشعر الذي أنشد في النبي (صلى الله عليه وآله).

ثم قال: يا معاشر بني سليم أسلموا تسلموا من النار، فأسلم في ذلك اليوم أربعة آلاف رجل وهم أصحاب الرايات الخضر وهم حول رسول الله (صلى الله عليه وآله).

أقول: وجدت هذا الحديث في كتاب قديم من مؤلفات العامة قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن علي الطرشيشي ببغداد سنة أربع وثمانين وأربعمائة، قال: حدثتنا

كريمة بنت أحمد بن محمد بن حاتم المروزي - بمكة حرسها لله - بقراءتها علينا في المسجد الحرام في ذي الحجة سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة، قالت: أخبرنا أبو علي زاهر بن أحمد الفقيه بسرخس، قال: حدثنا معاذ بن يوسف الجرجاني قال:

حدثنا أحمد بن محمد بن غالب، عن عثمان بن أبي شيبة، عن ابن نمير، عن مجالد عن ابن عباس مثله.

بيان: قال الجوهري: تبدى الرجل: أقام بالبادية، وازدلف أي تقدم وقطع كفرح وكرم لم يقدر على الكلام، ونقه الحديث كفرح: فهمه، والعشراء من النوق بضم العين وفتح الشين التي مضى لحملها عشرة أشهر أو ثمانية أو هي كالنفساء من النساء، وذرفت عينه أي سال دمعها، ويقال: علله بطعام وغيره أي شغله به، والمخدع: البيت الصغير الذي يكون داخل البيت الكبير وتضم ميمه وتفتح، ويقال: صبأ فلان إذا خرج عن دين إلى دين غيره وقد تقلب الهمزة واوا.

62 - ومن الكتاب المذكور: روي في المراسيل أن الحسن والحسين كان عليهما ثياب خلق وقد قرب العيد فقالا لأمهما فاطمة (عليها السلام): إن بني فلان خيطت لهم الثياب الفاخرة أفلا تخيطين لنا ثيابا للعيد يا أماه؟ فقالت: يخاط لكما إنشاء الله، فلما أن جاء العيد جاء جبرئيل بقميصين من حلل الجنة إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما هذا يا أخي جبرئيل، فأخبره بقول الحسن والحسين لفاطمة وبقول فاطمة يخاط لكما إنشاء الله، ثم قال جبرئيل: قال الله تعالى لما سمع قولها:

لا نستحسن أن نكذب فاطمة بقولها: يخاط لكما إنشاء الله.

وعن سعيد الحفاظ الديلمي بإسناده عن أنس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):

بينما أهل الجنة في الجنة يتنعمون، وأهل النار في النار يعذبون إذا لأهل الجنة نور ساطع، فيقول بعضهم لبعض: ما هذا النور لعل رب العزة أطلع فنظر إلينا فيقول لهم رضوان: لا ولكن علي (عليه السلام) مازح فاطمة فتبسمت فأضاء ذلك النور من ثناياها.

وبالإسناد عن ابن عباس، عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: لما أسري بي ودخلت الجنة بلغت إلى قصر فاطمة فرأيت سبعين قصرا من مرجانة حمراء مكللة باللؤلؤ أبوابها وحيطانها وأسرتها من عرق واحد.

وقال الحسن: ما كان في الدنيا أعبد من فاطمة (عليها السلام)، كانت تقوم حتى تتورم قدماها.

63 - تنبيه الخاطر: بينما النبي (صلى الله عليه وآله) والناس في المسجد ينتظرون بلالا أن يأتي فيؤذن إذ أتى بعد زمان فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): ما حبسك يا بلال؟ فقال: إني اجتزت بفاطمة (عليها السلام) وهي تطحن واضعة ابنها الحسن عند الرحى وهي تبكي، فقلت لها:

أيما أحب إليك إن شئت كفيتك ابنك، وإن شئت كفيتك الرحى، فقالت:

أنا أرفق بابني، فأخذت الرحى فطحنت فذاك الذي حبسني، فقال النبي (صلى الله عليه وآله):

رحمتها رحمك الله.

أقول: روى ابن شيرويه في الفردوس، عن ابن عباس، وأبي سعيد، عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: فاطمة سيدة نساء العالمين ما خلا مريم بنت عمران.

وعن المسور بن مخرمة عنه (صلى الله عليه وآله) قال: فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني أو آذاها فقد آذاني.

وعن عمر بن الخطاب عنه (صلى الله عليه وآله): فاطمة وعلي والحسن والحسين في حظيرة القدس في قبة بيضاء سقفها عرش الرحمن عز وجل.

أقول: قال السيد ابن طاووس قدس الله روحه في كتاب سعد السعود قال:

وجدت في كتاب ما نزل من القرآن الحكيم في النبي (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته (عليهم السلام) تأليف محمد بن العباس بن علي بن مروان، قال: حدثنا محمد بن القاسم بن عبيد البخاري عن جعفر بن عبد الله العلوي، عن يحيى بن هاشم، عن جعفر بن سليمان، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري قال:

أهديت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) قطيفة منسوجة بالذهب أهداها له ملك الحبشة، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لأعطينها رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله

ورسوله فمد أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) أعناقهم إليها فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أين علي قال عمار بن ياسر: فلما سمعت ذلك وثبت حتى أتيت عليا (عليه السلام) فأخبرته فجاء فدفع رسول الله (صلى الله عليه وآله) القطيفة إليه فقال: أنت لها، فخرج بها إلى سوق الليل فنقضها سلكا سلكا فقسمها في المهاجرين والأنصار ثم رجع إلى منزله وما معه منها دينار، فلما كان من غد استقبله رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا أبا الحسن أخذت أمس ثلاثة آلاف مثقال من ذهب فأنا والمهاجرون والأنصار نتغدى عندك غدا، فقال علي (عليه السلام) نعم يا رسول الله.

فلما كان الغد أقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المهاجرين والأنصار حتى قرعوا الباب، فخرج إليهم وقد عرق من الحياء، لأنه ليس في منزله قليل ولا كثير فدخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) ودخل المهاجرون والأنصار حتى جلسوا ودخل علي على فاطمة فإذا هو بجفنة مملوءة ثريدا عليها عراق يفور منها ريح المسك الأذفر فضرب علي بيده عليها فلم يقدر على حملها، فعاونته فاطمة على حملها حتى أخرجها فوضعها بين يدي رسول الله، فدخل (صلى الله عليه وآله) على فاطمة فقال: أي بنية أنى لك هذا؟

قالت: يا أبت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله):

الحمد لله الذي لم يخرجني من الدنيا حتى رأيت في ابنتي ما رأى زكريا في مريم بنت عمران، فقالت فاطمة: يا أبة أنا خير أم مريم؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنت في قومك، ومريم في قومها.

64 - مصباح الأنوار: عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أقبلت فاطمة (عليها السلام) إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فعرف في وجهها الخمص - قال: يعني الجوع - فقال لها: يا بنية ههنا فأجلسها على فخذه الأيمن، فقالت: يا أبتاه إني جائعة، فرفع يديه إلى السماء فقال: اللهم رافع الوضعة ومشبع الجاعة أشبع فاطمة بنت نبيك، قال أبو جعفر (عليه السلام): فوالله ما جاعت بعد يومها حتى فارقت الدنيا.

وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: إن فاطمة بنت محمد وجدت علة فجاءها رسول الله (صلى الله عليه وآله) عائدا فجلس عندها وسألها عن حالها، فقالت: إني أشتهي طعاما

طيبا، فقام النبي (صلى الله عليه وآله) إلى طاق في البيت فجاء بطبق فيه زبيب وكعك وأقط وقطف عنب 1 فوضعه بين يدي فاطمة (عليها السلام) فوضع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يده في الطبق وسمى الله وقال: كلوا بسم الله، فأكلت فاطمة ورسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي والحسن والحسين فبينما هم يأكلون إذ وقف سائل على الباب فقال: السلام عليكم أطعمونا مما رزقكم الله، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): اخسأ، فقالت فاطمة: يا رسول الله! ما هكذا تقول للمسكين، فقال النبي (صلى الله عليه وآله) إنه الشيطان وأن جبرئيل جاءكم بهذا الطعام من الجنة فأراد الشيطان أن يصيب منه وما كان ذلك ينبغي له.

وعن حذيفة قال: كان النبي (صلى الله عليه وآله) لا ينام حتى يقبل عرض وجنة فاطمة (عليها السلام) أو بين ثدييها.

وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا ينام حتى يضع وجهه الكريم بين ثديي فاطمة (عليها السلام).

٦٥ - علل الشرائع: القطان، عن السكري، عن الجوهري، عن شعيب بن واقد عن إسحاق بن جعفر بن محمد بن عيسى بن زيد بن علي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إنما سميت فاطمة محدثة لان الملائكة كانت تهبط من السماء فتناديها كما تنادي مريم بنت عمران فتقول: يا فاطمة ﴿إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين - يا فاطمة - اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين﴾ فتحدثهم ويحدثونها فقالت لهم ذات ليلة: أليست المفضلة على نساء العالمين مريم بنت عمران؟ فقالوا: إن مريم كانت سيدة نساء عالمها وإن الله عز وجل جعلك سيدة نساء عالمك وعالمها وسيدة نساء الأولين والآخرين.

كتاب دلائل الإمامة للطبري عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري عن الصدوق مثله.

٦٦ - علل الشرائع: أبي، عن عبد الله بن الحسن المؤدب، عن أحمد بن علي الأصبهاني، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن إسماعيل بن بشار قال: حدثنا علي بن جعفر الحضرمي بمصر منذ ثلاثين سنة، قال: حدثنا سليمان، قال محمد بن أبي بكر، لما قرأ: وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي 1 ولا محدث قلت: وهل يحدث الملائكة إلا الأنبياء؟ قال: إن مريم لم تكن نبية وكانت محدثة، وأم موسى بن عمران كانت محدثة ولم تكن نبية، وسارة امرأة إبراهيم قد عاينت الملائكة فبشروها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب ولم تكن نبية، وفاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) كانت محدثة ولم تكن نبية.

قال الصدوق - رحمه الله -: قد أخبر الله عز وجل في كتابه بأنه ما أرسل من النساء أحدا إلى الناس في قوله تبارك وتعالى ﴿وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم﴾ ولم يقل نساء، والمحدثون ليسوا برسل ولا أنبياء.

67 - بصائر الدرجات [الكافي]: أحمد بن محمد ومحمد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب عن أبي عبيدة قال: سأل أبا عبد الله (عليه السلام) بعض أصحابنا، عن الجفر، فقال:

هو جلد ثور مملوء علما، فقال له: ما الجامعة؟ قال تلك صحيفة طولها سبعون ذراعا في عرض الأديم مثل فخذ الفالج فيها كل ما يحتاج الناس إليه وليس من من قضية إلا وفيها حتى أرش الخدش، قال له: فمصحف فاطمة؟ فسكت طويلا ثم قال: إنكم لتبحثون عما تريدون وعما لا تريدون، إن فاطمة مكثت بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) خمسة وسبعين يوما وقد كان دخلها حزن شديد على أبيها، وكان جبرئيل يأتيها فيحسن عزاءها على أبيها ويطيب نفسها ويخبرها عن أبيها ومكانه ويخبرها بما يكون بعدها في ذريتها، وكان علي (عليه السلام) يكتب ذلك، فهذا مصحف فاطمة.

68 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز، عن حماد بن عثمان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: تظهر زنادقة سنة ثمانية وعشرين ومائة وذلك لأني نظرت في مصحف فاطمة، قال: فقلت: وما مصحف فاطمة؟ فقال: إن الله تبارك وتعالى لما قبض نبيه (صلى الله عليه وآله) دخل على فاطمة من وفاته من الحزن ما لا يعلمه إلا الله عز وجل، فأرسل إليها ملكا يسلي عنها غمها ويحدثها، فشكت ذلك إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال لها: إذا أحسست بذلك وسمعت الصوت قولي لي، فأعلمته فجعل يكتب كلما سمع حتى أثبت من ذلك مصحفا، قال: ثم قال: أما إنه ليس من الحلال والحرام، ولكن فيه علم ما يكون.

69 - الكافي: العدة، عن أحمد بن محمد مثله.

أقول: قد أوردنا كثيرا من فضائلها ومناقبها وسيرها (صلوات الله عليها) في باب غصب فدك وباب فضائل أصحاب الكساء (عليهم السلام).

وروى الحسن بن سليمان في كتاب المحتضر من تفسير الثعلبي بإسناده عن مجاهد قال: خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد أخذ بيد فاطمة (عليها السلام) وقال: من عرف هذه فقد عرفها ومن لم يعرفها فهي فاطمة بنت محمد وهي بضعة مني وهي قلبي الذي بين جنبي فمن آذاها فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله.

كتاب الدلائل للطبري، عن أبي الفرج المعافا، عن إسحاق بن محمد، عن أحمد بن الحسن ، عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن جعفر بن محمد، عن أبيه عن عمه زيد بن علي قال: حدثتني فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) قالت: قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله (: ألا أبشرك؟ إذا أراد الله أن يتحف زوجة وليه في الجنة بعث إليك تبعثين إليها من حليك.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.