پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد العاشر

2 باب أسمائها وبعض فضائلها عليها السلام

ج ۴۳، ص ۹–۱۸ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۴۳

قال أبو عبد الله (عليه السلام): لفاطمة (عليها السلام) تسعة أسماء عند الله عز وجل فاطمة، والصديقة والمباركة، والطاهرة، والزكية، والراضية، والمرضية، والمحدثة، والزهراء ثم قال (عليه السلام): أتدري أي شئ تفسير فاطمة؟ قلت : أخبرني يا سيدي قال: فطمت من الشر قال: ثم قال: لولا أن أمير المؤمنين (عليه السلام) تزوجها لما كان لها كفو إلى يوم القيامة على وجه الأرض آدم فمن دونه.

كتاب دلائل الإمامة للطبري: عن الحسن بن أحمد العلوي، عن الصدوق مثله.

بيان: يمكن أن يستدل به على كون علي وفاطمة (عليهما السلام) أشرف من سائر

أولي العزم سوى نبينا (صلى الله عليهم أجمعين) لا يقال لا يدل على فضلهما على نوح وإبراهيم (عليهما السلام) لاحتمال كون عدم كونهما كفوين لكونهما من أجدادها (عليهم السلام) لأنا نقول ذكر آدم (عليه السلام) يدل على أن المراد عدم كونهم أكفاءها مع قطع النظر عن الموانع الاخر على أنه يمكن أن يتشبث بعدم القول بالفضل، نعم يمكن أن يناقش في دلالته على فضل فاطمة عليهم بأنه يمكن أن يشترط في الكفاءة كون الزوج أفضل، ولا يبعد ذلك من متفاهم العرف والله يعلم.

2 - علل الشرائع: أبي، عن سعد، عن جعفر بن سهل الصيقل، عن محمد بن إسماعيل الدارمي، عمن حدثه، عن محمد بن جعفر الهرمزاني، عن أبان بن تغلب قال:

قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) يا بن رسول الله لم سميت الزهراء زهراء؟ فقال: لأنها تزهر لأمير المؤمنين (عليه السلام) في النهار ثلاث مرات بالنور، كان يزهر نور وجهها صلاة الغداة والناس في فراشهم فيدخل بياض ذلك النور إلى حجراتهم بالمدينة فتبيض حيطانهم فيعجبون من ذلك فيأتون النبي (صلى الله عليه وآله) فيسألونه عما رأوا فيرسلهم إلى منزل فاطمة (عليها السلام) فيأتون منزلها فيرونها قاعدة في محرابها تصلي والنور يسطع من محرابها من وجهها فيعلمون أن الذي رأوه كان من نور فاطمة فإذا انتصف النهار وترتبت للصلاة زهر نور وجهها (عليها السلام) بالصفرة فتدخل الصفرة في حجرات الناس فتصفر ثيابهم وألوانهم فيأتون النبي (صلى الله عليه وآله) فيسألونه عما رأوا فيرسلهم إلى منزل فاطمة (عليها السلام) فيرونها قائمة في محرابها وقد زهر نور وجهها - (صلوات الله عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها) - بالصفرة فيعلمون أن الذي رأوا كان من نور وجهها فإذا كان آخر النهار وغربت الشمس احمر وجه فاطمة فأشرق وجهها بالحمرة فرحا وشكرا لله عز وجل فكان تدخل حمرة وجهها حجرات القوم وتحمر حيطانهم فيعجبون من ذلك ويأتون النبي (صلى الله عليه وآله) ويسألونه عن ذلك فيرسلهم إلى منزل فاطمة فيرونها جالسة تسبح الله وتمجده ونور وجهها يزهر بالحمرة فيعلمون أن الذي رأوا كان من نور وجه فاطمة (عليها السلام) فلم يزل ذلك النور في وجهها حتى ولد الحسين (عليه السلام) فهو يتقلب في وجوهنا إلى يوم القيامة في الأئمة منا أهل البيت إمام بعد إمام.

بيان: ترتبت أي ثبتت في محرابها كما في اللغة أو تهيأت من الترتيب العرفي بمعنى جعل كل شئ في مرتبته ويحتمل أن يكون تصحيف تزينت.

3 - عيون أخبار الرضا (ع): بالاسناد إلى دارم قال: حدثنا علي بن موسى الرضا ومحمد بن علي (عليهما السلام) قالا: سمعنا المأمون يحدث عن الرشيد، عن المهدي، عن المنصور، عن أبيه، عن جده قال: قال ابن عباس لمعاوية: أتدري لم سميت فاطمة فاطمة؟ قال:

لا، قال: لأنها فطمت هي وشيعتها من النار سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقوله.

4 - عيون أخبار الرضا (ع): بالأسانيد الثلاثة عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إني سميت ابنتي فاطمة لان الله عز وجل فطمها وفطم من أحبها من النار.

صحيفة الرضا (ع): عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) مثله.

5 - علل الشرائع: أبي، عن محمد بن معقل القرميسيني، عن محمد بن يزيد الجزري، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن عبد الله بن حماد، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت: لم سميت فاطمة الزهراء زهراء فقال: لان الله عز وجل خلقها من نور عظمته فلما أشرقت أضاءت السماوات والأرض بنورها وغشيت أبصار الملائكة وخرت الملائكة لله ساجدين وقالوا: إلهنا وسيدنا ما هذا النور فأوحى الله إليهم هذا نور من نوري وأسكنته في سمائي خلقته من عظمتي أخرجه من صلب نبي من أنبيائي أفضله على جميع الأنبياء وأخرج من ذلك النور أئمة يقومون بأمري يهدون إلى حقي وأجعلهم خلفائي في أرضي بعد انقضاء وحيي.

مصباح الأنوار: عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله.

بيان: قال الفيروزآبادي: قرميسين بالكسر بلد قرب الدينور معرب كرمانشاهان.

6 - معاني الأخبار، علل الشرائع: الطالقاني، عن الجلودي، عن الجوهري، عن ابن عمارة عن أبيه قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن فاطمة لم سميت زهراء؟ فقال: لأنها كانت إذا قامت في محرابها زهر نورها لأهل السماء كما يزهر نور الكواكب لأهل

الأرض 7 - علل الشرائع: أبي، عن علي بن إبراهيم، عن اليقطيني، عن محمد بن زياد مولى بني هاشم قال: حدثنا شيخ لنا ثقة يقال له: نجية بن إسحاق الفزاري، قال:

حدثنا عبد الله بن الحسن بن حسن قال: قال أبو الحسن (عليه السلام): لم سميت فاطمة فاطمة؟ قلت: فرقا بينه وبين الأسماء قال: إن ذلك لمن الأسماء ولكن الاسم الذي سميت به أن الله تبارك وتعالى علم ما كان قبل كونه فعلم أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) يتزوج في الاحياء وأنهم يطمعون في وراثة هذا الامر من قبله فلما ولدت فاطمة سماها الله تبارك وتعالى فاطمة لما أخرج منها وجعل في ولدها ففطمهم عما طمعوا فبهذا سميت فاطمة فاطمة لأنها فطمت طمعهم ومعنى فطمت قطعت.

بيان: قوله فرقا بينه وبين الأسماء لعلة توهم أن هذا الاسم مما لم يسبقها إليه أحد فلذا سميت به لئلا يشاركها فيه امرأة ممن مضى فأجاب (عليه السلام) بأنه كان من الأسماء التي كانوا يسمون بها قبل، قوله: (إن الله) أي لان الله.

8 - معاني الأخبار، علل الشرائع: القطان، عن السكري، عن الجوهري، عن مخدج بن عمير الحنفي، عن بشير بن إبراهيم الأنصاري، عن الأوزاعي، عن يحيى بن [أبي] كثير عن أبيه، عن أبي هريرة قال: إنما سميت فاطمة فاطمة لان الله عز وجل فطم من أحبها من النار.

9 - علل الشرائع: ماجيلويه، عن محمد العطار، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن صالح بن عقبة، عن يزيد بن عبد الملك، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لما ولدت فاطمة (عليها السلام) أوحى الله عز وجل إلى ملك فانطلق به لسان محمد (صلى الله عليه وآله) فسماها فاطمة ثم قال: إني فطمتك بالعلم وفطمتك عن الطمث ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): والله لقد فطمها الله تبارك وتعالى بالعلم وعن الطمث بالميثاق.

مصباح الأنوار: عنه (عليه السلام) مثله.

بيان: فطمتك بالعلم أي أرضعتك بالعلم حتى استغنيت وفطمت، أو قطعتك عن الجهل بسبب العلم أو جعلت فطامك من اللبن مقرونا بالعلم كناية عن كونها في

بدو فطرتها عالمة بالعلوم الربانية. وعلى التقادير كان الفاعل بمعنى المفعول كالدافق بمعنى المدفوق أو يقرء على بناء التفعيل أي جعلتك قاطعة الناس من الجهل أو المعنى: لما فطمها من الجهل فهي تفطم الناس منه، والوجهان الأخيران يشكل إجراؤهما في قوله: فطمتك عن الطمث إلا بتكلف، بأن يجعل الطمث كناية عن الأخلاق والأفعال الذميمة، أو يقال على الثالث: لما فطمتك عن الأدناس الروحانية والجسمانية فأنت تفطم الناس عن الأدناس المعنوية.

10 - علل الشرائع: ابن الوليد، عن أحمد بن علوية الأصبهاني، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن جندل بن والق، عن محمد بن عمر البصري، عن جعفر بن محمد بن علي عن أبيه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا فاطمة أتدرين لم سميت فاطمة؟

فقال علي (عليه السلام): يا رسول الله لم سميت؟ قال: لأنها فطمت هي وشيعتها من النار.

مصباح الأنوار: عنه (عليه السلام) مثله.

بيان: لا يقال: المناسب على ما ذكر في وجه التسمية أن تسمى مفطومة إذ الفطم بمعنى القطع، يقال: فطمت الأم صبيها وفطمت الرجل عن عادته و فطمت الحبل. لأنا نقول: كثيرا ما يجئ فاعل بمعنى مفعول كقولهم سر كاتم و مكان عامر، وكما قالوا في قوله تعالى: (عيشة راضية) و (ماء دافق) ويحتمل أن يكون ورد الفطم لازما أيضا.

قال الفيروزآبادي : أفطم السخلة: حان أن تفطم فإذا فطمت فهي فاطم ومفطومة وفطيم انتهى ويمكن أن يقال إنها فطمت نفسها وشيعتها عن النار وعن الشرور، وفطمت نفسها عن الطمث لكون السبب في ذلك ما علم الله من محاسن أفعالها ومكارم خصالها فالاسناد مجازي.

11 - علل الشرائع: ابن المتوكل، عن سعد، عن ابن عيسى عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن محمد بن مسلم الثقفي، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: لفاطمة (عليها السلام) وقفة على باب جهنم، فإذا كان يوم القيامة كتب بين عيني كل رجل مؤمن أو كافر فيؤمر بمحب قد كثرت ذنوبه إلى النار فتقرأ فاطمة بين عينيه محبا فتقول:

إلهي وسيدي سميتني فاطمة وفطمت بي من تولاني وتولى ذريتي من النار ووعدك الحق وأنت لا تخلف الميعاد فيقول الله عز وجل: صدقت يا فاطمة إني سميتك فاطمة وفطمت بك من أحبك وتولاك وأحب ذريتك وتولاهم من النار ووعدي الحق وأنا لا أخلف الميعاد وإنما أمرت بعبدي هذا إلى النار لتشفعي فيه فأشفعك وليتبين ملائكتي وأنبيائي ورسلي وأهل الموقف موقفك مني ومكانتك عندي فمن قرأت بين عينيه مؤمنا فخذي بيده وأدخليه الجنة.

12 - أمالي الطوسي: الفحام، عن المنصوري، عن عم أبيه، عن أبي الحسن الثالث، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنما سميت ابنتي فاطمة لان الله عز وجل فطمها وفطم من أحبها من النار.

13 - معاني الأخبار، علل الشرائع: بإسناد العلوي، عن علي (عليه السلام) أن النبي (صلى الله عليه وآله) سئل ما البتول؟

فإنا سمعناك يا رسول الله تقول: إن مريم بتول وفاطمة بتول، فقال (عليه السلام): البتول:

التي لم تر حمرة قط أي لم تحض فإن الحيض مكروه في بنات الأنبياء.

مصباح الأنوار: عن علي (عليه السلام) مثله.

بيان: البتل القطع أي إنها منقطعة عن نساء زمانها بعدم رؤية الدم، قال في النهاية: امرأة بتول منقطعة عن الرجال لا شهوة لها فيهم، وبها سميت مريم أم عيسى (عليه السلام) وسميت فاطمة (عليها السلام) البتول لانقطاعها عن نساء زمانها فضلا ودينا و حسبا، وقيل لانقطاعها عن الدنيا إلى الله تعالى ونحو ذلك قال الفيروزآبادي.

أقول: قد مضت وسيأتي الاخبار في أنه قال النبي (صلى الله عليه وآله) لفاطمة: شق [الله] لك يا فاطمة اسما من أسمائه فهو الفاطر وأنت فاطمة وشبهه.

14 - مناقب ابن شهرآشوب: ابن بابويه في كتاب مولد فاطمة، والخركوشي في شرف النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وابن بطة في الإبانة، عن الكلبي، عن جعفر بن محمد (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي: هل تدري لم سميت فاطمة؟ قال علي: لم سميت فاطمة يا رسول الله؟ قال: لأنها فطمت هي وشيعتها من النار.

أبو علي السلامي في تاريخه بإسناده عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير

عن أبي هريرة: قال علي (عليه السلام): إنما سميت فاطمة لان الله فطم من أحبها عن النار.

شيرويه في الفردوس، عن جابر الأنصاري قال النبي (صلى الله عليه وآله): إنما سميت ابنتي فاطمة لان الله فطمها وفطم محبيها عن النار.

الصادق (عليه السلام): تدري أي شئ تفسير فاطمة قال: فطمت من الشر ويقال إنما سميت فاطمة لأنها فطمت عن الطمث.

أبو صالح المؤذن في الأربعين: سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما البتول؟ قال: التي لم تر حمرة قط ولم تحض فإن الحيض مكروه في بنات الأنبياء وقال (عليه السلام): لعائشة يا حميرا إن فاطمة ليست كنساء الآدميين لا تعتل كما تعتلن.

أبو عبد الله قال: حرم الله النساء على علي ما دامت فاطمة حية لأنها طاهرة لا تحيض وقال عبيد الهروي في الغريبين سميت مريم بتولا لأنها بتلت عن الرجال وسميت فاطمة بتولا لأنها بتلت عن النظير.

أبو هاشم العسكري: سألت صاحب العسكر (عليه السلام) لم سميت فاطمة الزهراء (عليها السلام)؟

فقال: كان وجهها يزهر لأمير المؤمنين (عليه السلام) من أول النهار كالشمس الضاحية، و عند الزوال كالقمر المنير وعند غروب الشمس كالكوكب الدري.

الحسن بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): لم سميت فاطمة الزهراء؟

قال: لان لها في الجنة قبة من ياقوت حمراء ارتفاعها في الهواء مسيرة سنة معلقة بقدرة الجبار لا علاقة لها من فوقها فتمسكها، ولا دعامة لها من تحتها فتلزمها لها مئة ألف باب على كل باب ألف من الملائكة، يراها أهل الجنة كما يرى أحدكم الكوكب الدري الزاهر في أفق السماء، فيقولون: هذه الزهراء لفاطمة (عليها السلام).

15 - مناقب ابن شهرآشوب: كناها أم الحسن وأم الحسين وأم المحسن وأم الأئمة وأم أبيها وأسماؤها على ما ذكره أبو جعفر القمي: فاطمة، البتول، الحصان، الحرة السيدة، العذراء، الزهراء، الحوراء، المباركة، الطاهرة، الزكية، الراضية المرضية، المحدثة، مريم الكبرى، الصديقة الكبرى، ويقال لها في السماء النورية

السماوية، الحانية.

بيان: الحانية أي المشفقة على زوجها وأولادها، قال الجزري: الحانية التي تقيم على ولدها لا تتزوج شفقة وعطفا ومنه الحديث في نساء قريش: أحناه على ولد وأرعاه على زوج.

16 - إرشاد القلوب: مرفوعا إلى سلمان الفارسي - (ره) - قال: كنت جالسا عند النبي (صلى الله عليه وآله) في المسجد إذ دخل العباس بن عبد المطلب فسلم فرد النبي (صلى الله عليه وآله) ورحب به فقال: يا رسول الله بما فضل الله علينا أهل البيت علي بن أبي طالب والمعادن واحدة، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): إذن أخبرك يا عم إن الله خلقتني وخلق عليا ولا سماء ولا أرض ولا جنة ولا نار ولا لوح ولا قلم.

فلما أراد الله عز وجل بدو خلقنا تكلم بكلمة فكانت نورا ثم تكلم كلمة ثانية فكانت روحا فمزج فيما بينهما واعتدلا فخلقني وعليا منهما ثم فتق من نوري نور العرش فأنا أجل من العرش ثم فتق من نور علي نور السماوات فعلي أجل من السماوات ثم فتق من نور الحسن نور الشمس ومن نور الحسين نور القمر فهما أجل من الشمس والقمر وكانت الملائكة تسبح الله تعالى وتقول في تسبيحها: سبوح قدوس من أنوار ما أكرمها على الله تعالى، فلما أراد الله تعالى أن يبلوا الملائكة أرسل عليهم سحابا من ظلمة وكانت الملائكة لا تنظر أولها من آخرها ولا آخرها من أولها فقالت الملائكة: إلهنا وسيدنا منذ خلقتنا ما رأينا مثل ما نحن فيه، فنسألك بحق هذه الأنوار إلا ما كشفت عنا فقال الله عز وجل: وعزتي وجلالي لأفعلن فخلق نور فاطمة الزهراء (عليها السلام) يومئذ كالقنديل وعلقه في قرط العرش فزهرت السماوات السبع والأرضون السبع، من أجل ذلك سميت فاطمة الزهراء.

وكانت الملائكة تسبح الله وتقدسه فقال الله: وعزتي وجلالي لأجعلن ثواب تسبيحكم وتقديسكم إلى يوم القيامة لمحبي هذه المرأة وأبيها وبعلها وبنيها قال سلمان: فخرج العباس فلقيه علي بن أبي طالب (عليه السلام) فضمه إلى صدره وقبل ما بين عينيه، وقال: بأبي عترة المصطفى من أهل بيت ما أكرمكم على الله تعالى.

بيان: القرط بالضم الذي يعلق في شحمة الأذن.

١٧ - تفسير فرات بن إبراهيم: موسى بن علي بن موسى بن عبد الرحمن المحاربي معنعنا عن أبي عبد الله جعفر بن محمد بن علي (عليهم السلام)، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): معاشر الناس تدرون لما خلقت فاطمة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: خلقت فاطمة حوراء إنسية لا إنسية [و] قال: خلقت من عرق جبرئيل ومن زغبه، قالوا: يا رسول الله استشكل ذلك علينا تقول: حوراء إنسية لا إنسية ثم تقول: من عرق جبرئيل ومن زغبه قال: إذا أنبئكم أهدى إلي ربي تفاحة من الجنة أتاني بها جبرئيل (عليه السلام) فضمها إلى صدره فعرق جبرئيل (عليه السلام) وعرقت التفاحة فصار عرقهما شيئا واحدا ثم قال: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته قلت: وعليك السلام يا جبرئيل فقال: إن الله أهدى إليك تفاحة من الجنة فأخذتها وقبلتها ووضعتها على عيني وضممتها إلى صدري.

ثم قال: يا محمد كلها، قلت: يا حبيبي يا جبرئيل هدية ربي تؤكل؟ قال:

نعم، قد أمرت بأكلها فأفلقتها فرأيت منها نورا ساطعا ففزعت من ذلك النور، قال:

كل فإن ذلك نور المنصورة فاطمة قلت: يا جبرئيل ومن المنصورة؟ قال: جارية تخرج من صلبك واسمها في السماء منصورة، وفي الأرض فاطمة، فقلت: يا جبرئيل ولم سميت في السماء منصورة وفي الأرض فاطمة؟ قال: سميت فاطمة في الأرض [لأنه] فطمت شيعتها من النار وفطموا أعداؤها عن حبها وذلك قول الله في كتابه ﴿ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله﴾ بنصر فاطمة (عليها السلام).

بيان: الزغب الشعيرات الصغرى على ريش الفرخ وكونها من زغب جبرئيل إما لكون التفاحة فيها وعرقت من بينها، أو لأنه التصق بها بعض ذلك الزغب فأكله النبي (صلى الله عليه وآله).

18 - أمالي الطوسي: جماعة عن أبي المفضل، عن جعفر بن محمد العلوي، عن محمد بن علي ابن الحسين بن زيد، عن الرضا، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) [يقول:] سميت فاطمة لان الله فطمها وذريتها من النار، من لقي الله

منهم بالتوحيد والايمان بما جئت به.

19 - أقول: روى في مقاتل الطالبيين بإسناده إلى جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) أن فاطمة (عليها السلام) كانت تكنى أم أبيها.

20 - مصباح الأنوار: عن أبي جعفر، عن آبائه (عليهم السلام) قال: إنما سميت فاطمة بنت محمد الطاهرة، لطهارتها من كل دنس، وطهارتها من كل رفث، وما رأت قط يوما حمرة ولا نفاسا.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.