بحارالانوار · المجلد العاشر
باب ولادتها وحليتها وشمائلها صلوات الله عليها وجمل
ج ۴۳، ص ۱–۹ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
فلم تزل خديجة (عليها السلام) على ذلك إلى أن حضرت ولادتها فوجهت إلى نساء
قريش وبني هاشم أن تعالين لتلين مني ما تلي النساء من النساء فأرسلن إليها: أنت عصيتنا ولم تقبلي قولنا وتزوجت محمدا يتيم أبي طالب فقيرا لا مال له فلسنا نجئ ولا نلي من أمرك شيئا فاغتمت خديجة (عليها السلام) لذلك فبينا هي كذلك إذ دخل عليها أربع نسوة سمر طوال كأنهن من نساء بني هاشم ففزعت منهن لما رأتهن فقالت إحداهن: لا تحزني يا خديجة فإنا رسل ربك إليك ونحن أخواتك أنا سارة وهذه آسية بنت مزاحم وهي رفيقتك في الجنة وهذه مريم بنت عمران وهذه كلثم أخت موسى بن عمران بعثنا الله إليك لنلي ما تلي النساء من النساء، فجلست واحدة عن يمينها، وأخرى عن يسارها، والثالثة بين يديها، والرابعة من خلفها، فوضعت فاطمة (عليها السلام) طاهرة مطهرة.
فلما سقطت إلى الأرض أشرق منها النور حتى دخل بيوتات مكة ولم يبق في شرق الأرض ولا غربها موضع إلا أشرق فيه ذلك النور ودخل عشر من الحور العين كل واحدة منهن معها طست من الجنة وإبريق من الجنة وفي الإبريق ماء من الكوثر فتناولتها المرأة التي كانت بين يديها فغسلتها بماء الكوثر وأخرجت خرقتين بيضاوين أشد بياضا من اللبن وأطيب ريحا من المسك والعنبر فلفتها بواحدة وقنعتها بالثانية ثم استنطقتها فنطقت فاطمة (عليها السلام) بالشهادتين وقالت: أشهد أن لا إله إلا الله وأن أبي رسول الله سيد الأنبياء وأن بعلي سيد الأوصياء وولدي سادة الأسباط ثم سلمت عليهن وسمت كل واحدة منهن باسمها وأقبلن يضحكن إليها وتباشرت الحور العين وبشر أهل السماء بعضهم بعضا بولادة فاطمة (عليها السلام) وحدث في السماء نور زاهر لم تره الملائكة قبل ذلك وقالت النسوة: خذيها يا خديجة طاهرة مطهرة زكية ميمونة بورك فيها وفي نسلها. فتناولتها فرحة مستبشرة وألقمتها ثديها فدر عليها فكانت فاطمة (عليها السلام) تنمي في اليوم كما ينمي الصبي في الشهر وتنمي في الشهر كما ينمي الصبي في السنة.
مصباح الأنوار: عن أبي المفضل الشيباني، عن موسى بن محمد الأشعري ابن بنت سعد بن عبد الله، عن الحسن بن محمد بن إسماعيل المعروف بابن أبي الشوارب
عن عبيد الله بن علي بن أشيم، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد مثله.
2 - أمالي الصدوق، عيون أخبار الرضا (ع): الهمداني، عن علي، عن أبيه، عن الهروي، عن الرضا (عليه السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله ): لما عرج بي إلى السماء أخذ بيدي جبرئيل (عليه السلام) فأدخلني الجنة فناولي من رطبها فأكلته فتحول ذلك نطفة في صلبي فلما هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة (عليها السلام) ففاطمة حوراء إنسية فكلما اشتقت إلى رائحة الجنة شممت رائحة ابنتي فاطمة.
الإحتجاج: مرسلا مثله.
3 - معاني الأخبار: ابن المتوكل، عن الحميري، عن ابن يزيد، عن ابن فضال، عن عبد الرحمان بن الحجاج، عن سدير الصيرفي، عن أبي عبد الله، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): خلق نور فاطمة (عليها السلام) قبل أن يخلق الأرض والسماء فقال بعض الناس: يا نبي الله فليست هي إنسية؟ فقال: فاطمة حوراء إنسية قالوا: يا نبي الله وكيف هي حوراء إنسية؟ قال: خلقها الله عز وجل من نوره قبل أن يخلق آدم إذ كانت الأرواح فلما خلق الله عز وجل آدم عرضت على آدم.
قيل يا نبي الله وأين كانت فاطمة؟ قال: كانت في حقة تحت ساق العرش، قالوا:
يا نبي الله فما كان طعامها؟ قال: التسبيح والتقديس والتهليل والتحميد، فلما خلق الله عز وجل آدم وأخرجني من صلبه وأحب الله عز وجل أن يخرجها من صلبي جعلها تفاحة في الجنة وأتاني بها جبرئيل (عليه السلام) فقال لي: السلام عليك ورحمة الله و بركاته يا محمد! قلت: وعليك السلام ورحمة الله حبيبي جبرئيل، فقال: يا محمد إن ربك يقرئك السلام قلت: منه السلام وإليه يعود السلام قال: يا محمد إن هذه تفاحة أهداها الله عز وجل إليك من الجنة. فأخذتها وضممتها إلى صدري، قال: يا محمد يقول الله جل جلاله كلها ففلقتها فرأيت نورا ساطعا وفزعت منه فقال: يا محمد ما لك لا تأكل كلها ولا تخف فإن ذلك النور للمنصورة في السماء وهي في الأرض فاطمة قلت: حبيبي جبرئيل ولم سميت في السماء المنصورة وفي الأرض فاطمة؟ قال:
سميت في الأرض فاطمة لأنها فطمت شيعتها من النار وفطم أعداؤها عن حبها
وهي في السماء المنصورة وذلك قول الله عز وجل ﴿ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء﴾ يعني نصر فاطمة لمحبيها.
بيان: لعل هذا التأويل مبني على أن قوله (من بعد) قبل قوله (يومئذ) إشارة إلى القيامة.
4 - علل الشرائع: القطان، عن السكري، عن الجوهري، عن ابن عمارة، عن أبيه عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) عن جابر بن عبد الله قال: قيل يا رسول الله إنك تلثم فاطمة وتلزمها وتدنيها منك وتفعل بها ما لا تفعله بأحد من بناتك؟ فقال: إن جبرئيل (عليه السلام) أتاني بتفاحة من تفاح الجنة فأكلتها فتحولت ماء في صلبي ثم واقعت خديجة فحملت بفاطمة فأنا أشم منها رائحة الجنة.
5 - علل الشرائع: القطان، عن السكري، عن الجوهري، عن عمر بن عمران، عن عبيد الله بن موسى العبسي، عن جبلة المكي، عن طاووس اليماني، عن ابن عباس قال: دخلت عائشة على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو يقبل فاطمة فقالت له: أتحبها يا رسول الله قال: أما والله لو علمت حبي لها لازددت لها حبا إنه لما عرج بي إلى السماء الرابعة أذن جبرئيل وأقام ميكائيل ثم قيل لي ادن يا محمد فقلت: أتقدم و أنت بحضرتي يا جبرئيل قال: نعم، إن الله عز وجل فضل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقربين وفضلك أنت خاصة فدنوت فصليت بأهل السماء الرابعة ثم التفت عن يميني فإذا أنا بإبراهيم (عليه السلام) في روضة من رياض الجنة وقد اكتنفها جماعة من الملائكة.
ثم إني صرت إلى السماء الخامسة ومنها إلى السادسة فنوديت: يا محمد نعم الأب أبوك إبراهيم ونعم الأخ أخوك علي فلما صرت إلى الحجب أخذ جبرئيل (عليه السلام) بيدي فأدخلني الجنة فإذا أنا بشجرة من نور في أصلها ملكان يطويان الحلل والحلي فقلت: حبيبي جبرئيل لمن هذه الشجرة؟ فقال: هذه لأخيك علي ابن أبي طالب (عليه السلام) وهذان الملكان يطويان له الحلي والحلل إلى يوم القيامة.
ثم تقدمت أمامي فإذا أنا برطب ألين من الزبد وأطيب رائحة من المسك وأحلى من العسل فأخذت رطبة فأكلتها فتحولت الرطبة نطفة في صلبي فلما أن هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة ففاطمة حوراء إنسية فإذا اشتقت إلى الجنة شممت رائحة فاطمة (عليها السلام).
6 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله * يكثر تقبيل فاطمة (عليها السلام) فأنكرت ذلك عائشة فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا عائشة إني لما أسري بي إلى السماء دخلت الجنة فأدناني جبرئيل من شجرة طوبى وناولني من ثمارها فأكلته فحول الله ذلك ماء في ظهري فلما هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة فما قبلتها قط إلا وجدت رائحة شجرة طوبى منها.
7 - مناقب ابن شهرآشوب: أنس بن مالك قال: سألت أمي عن صفة فاطمة (عليها السلام) فقالت:
كانت كأنها القمر ليلة البدر أو الشمس كفرت غماما أو خرجت من السحاب وكانت بيضاء بضة.
عطا، عن أبي رباح قال: كانت فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) تعجن وإن قصبتها تضرب إلى الجفنة وروي أنها كانت مشرقة الرباعية.
جابر بن عبد الله: ما رأيت فاطمة تمشي إلا ذكرت رسول الله (صلى الله عليه وآله) تميل على جانبها الأيمن مرة وعلى جانبها الأيسر مرة وولدت فاطمة بمكة بعد النبوة بخمس سنين وبعد الاسراء بثلاث سنين في العشرين من جمادى الآخرة وأقامت مع أبيها بمكة ثماني سنين، ثم هاجرت معه إلى المدينة فزوجها من علي بعد مقدمها المدينة بسنتين أول يوم من ذي الحجة وروي أنه كان يوم السادس ودخل بها يوم الثلاثاء لست خلون من ذي الحجة بعد بدر وقبض النبي ولها يومئذ ثماني عشرة سنة وسبعة أشهر وولدت الحسن ولها اثنتا عشرة سنة.
بيان: كفرت على البناء للمجهول أي إن شئت شبهتها بالشمس المستورة بالغمام لسترها وعفافها أو لامكان النظر إليها وإن شئت بالشمس الخارجة من تحت
الغمام لنورها ولمعانها، ويحتمل أن يكون الغرض التشبيه بالشمس في حالتي ابتداء الدخول في الغمام والخروج منها تشبيها لها بالشمس ولقناعها بالسحاب التي أحاطت ببعض الشمس أو يقال: التشبيه بها في الحالتين لجمعها فيهما بين الستر والتمكن من النظر، وعدم محو الضوء والشعاع، وعلى التقادير مأخوذ من الكفر بمعنى التغطية يقال: كفرت الشئ أكفره بالكسر كفرا أي سترته. والبضاضة رقة اللون وصفاؤه الذي يؤثر فيه أدنى شئ.
8 - كشف الغمة: ذكر ابن الخشاب، عن شيوخه يرفعه، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) قال: ولدت فاطمة بعد ما أظهر الله نبوة نبيه وأنزل عليه الوحي بخمس سنين وقريش تبني البيت وتوفيت ولها ثماني عشرة سنة وخمسة وسبعين يوما وفي رواية صدقة ثماني عشرة سنة وشهر وخمسة عشر يوما وكان عمرها مع أبيها بمكة ثماني سنين، وهاجرت إلى المدينة مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأقامت معه عشر سنين وكان عمرها ثماني عشرة سنة فأقامت مع علي أمير المؤمنين بعد وفاة أبيها خمسة وسبعين يوما وفي رواية أخرى أربعين يوما.
وقال الذارع: أنا أقول فعمرها على هذه الرواية ثماني عشرة سنة وشهر و عشرة أيام وولدت الحسن ولها إحدى عشر سنة بعد الهجرة بثلاث سنين وفي كتاب مولد فاطمة (عليها السلام) لابن بابويه يرفعه إلى أسماء بنت عميس قالت: قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد كنت شهدت فاطمة (عليها السلام) وقد ولدت بعض ولدها فلم أر لها دما فقال (صلى الله عليه وآله): إن فاطمة خلقت حورية في صورة إنسية.
9 - روضة الواعظين: ولدت (عليها السلام) بعد النبوة بخمس سنين وبعد الاسراء بثلاث سنين و أقامت مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) بمكة ثمان سنين، ثم هاجرت مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى المدينة فزوجها من علي (صلوات الله عليه) بعد مقدمهم المدينة بسنة وقبض النبي (صلى الله عليه وآله) ولفاطمة (عليها السلام) يومئذ ثماني عشرة سنة وعاشت بعد أبيها اثنتين وسبعين يوما.
10 - الكافي: ولدت فاطمة (عليها السلام) بعد مبعث النبي (صلى الله عليه وآله) بخمس سنين وتوفيت ولها ثماني عشرة سنة وخمسة وسبعون يوما بقيت بعد أبيها خمسة وسبعين يوما.
11 - عيون المعجزات: روي عن حارثة بن قدامة قال: حدثني سلمان قال: حدثني عمار، وقال: أخبرك عجبا؟ قلت: حدثني يا عمار قال: نعم شهدت علي بن أبي طالب (عليه السلام) وقد ولج على فاطمة (عليها السلام) فلما أبصرت به نادت ادن لأحدثك بما كان وبما هو كائن وبما لم يكن إلى يوم القيامة حين تقوم الساعة قال عمار:
فرأيت أمير المؤمنين (عليه السلام) يرجع القهقري فرجعت برجوعه إذ دخل على النبي (صلى الله عليه وآله) فقال له: ادن يا أبا الحسن فدنا فلما اطمأن به المجلس قال له: تحدثني أم أحدثك؟ قال: الحديث منك أحسن يا رسول الله، فقال: كأني بك وقد دخلت على فاطمة وقالت لك كيت وكيت فرجعت، فقال علي (عليه السلام): نور فاطمة من نورنا؟ فقال (عليه السلام): أولا تعلم؟ فسجد علي شكرا لله تعالى.
قال عمار: فخرج أمير المؤمنين (عليه السلام) وخرجت بخروجه فولج علي فاطمة (عليها السلام) وولجت معه فقالت: كأنك رجعت إلى أبي (صلى الله عليه وآله) فأخبرته بما قلته لك؟ قال: كان كذلك يا فاطمة، فقالت: اعلم يا أبا الحسن أن الله تعالى خلق نوري وكان يسبح الله جل جلاله ثم أودعه شجرة من شجر الجنة فأضاءت فلما دخل أبي الجنة أوحى الله تعالى إليه إلهاما أن اقتطف الثمرة من تلك الشجرة وأدرها في لهواتك ففعل فأودعني الله سبحانه صلب أبي (صلى الله عليه وآله) ثم أودعني خديجة بنت خويلد فوضعتني وأنا من ذلك النور أعلم ما كان وما يكون وما لم يكن يا أبا الحسن المؤمن ينظر بنور الله تعالى.
12 - إقبال الأعمال: قال الشيخ المفيد في كتاب حدائق الرياض: يوم العشرين من جمادى الآخرة كان مولد السيدة الزهراء (عليها السلام) سنة اثنتين من المبعث.
من بعض كتب المخالفين بإسناده، عن عبد الله بن محمد بن سليمان الهاشمي عن أبيه، عن جده قال: ولدت فاطمة سنة إحدى وأربعين من مولد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وزعم محمد بن إسحاق أن فاطمة ولدت قبل أن يوحى إلى النبي (صلى الله عليه وآله) وكذلك سائر أولاده من خديجة، وفي روايتي عن الحافظ أبي المنصور الديلمي بروايته عن أبي علي الحداد عن أبي نعيم الحافظ في كتاب معرفة الصحابة أن فاطمة كانت أصغر بنات رسول الله سنا ولدت وقريش تبني الكعبة وكانت فيما قبل تكنى أم أسماء.
وقال أبو الفرج في كتاب مقاتل الطالبيين كان مولد فاطمة (عليها السلام) قبل النبوة وقريش حينئذ تبني الكعبة وكان تزويج علي بن أبي طالب إياها في صفر بعد مقدم رسول الله (صلى الله عليه وآله) المدينة وبنى بها بعد رجوعه من غزاة بدر ولها يومئذ ثماني عشرة سنة حدثني بذلك الحسن بن علي، عن الحارث، عن ابن سعد، عن الواقدي، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن إسحاق بن عبد الله أبي فروة، عن جعفر بن محمد ابن علي (عليه السلام).
13 - الكافي: عبد الله بن جعفر وسعد بن عبد الله جميعا، عن إبراهيم بن مهزيار عن أخيه علي بن مهزيار، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن حبيب السجستاني قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: ولدت فاطمة بنت محمد (صلى الله عليه وآله) بعد مبعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) بخمس سنين وتوفيت ولها ثماني عشرة سنة وخمسة وسبعون يوما.
14 - مصباح الكفعمي: ولدت [فاطمة (عليها السلام)] في العشرين من جمادى الآخرة يوم الجمعة سنة اثنتين من المبعث وقيل: سنة خمس من المبعث وكان نقش خاتمها أمن المتوكلون وبوابها فضة أمتها.
15 - المصباحين: في اليوم العشرين من جمادى الآخرة [يوم الجمعة] سنة اثنتين من المبعث كان مولد فاطمة (عليها السلام) في بعض الروايات وفي رواية أخرى سنة خمس من المبعث والعامة تروي أن مولدها قبل المبعث بخمس سنين.
16 - كتاب دلائل الإمامة لمحمد بن جرير الطبري الامامي، عن أبي المفضل الشيباني، عن محمد بن همام، عن أحمد بن محمد البرقي، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن عبد الرحمان بن أبي نجران، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ولدت فاطمة في جمادى الآخرة اليوم العشرين منها سنة خمس وأربعين من مولد النبي (صلى الله عليه وآله) فأقامت بمكة ثمان سنين وبالمدينة عشر سنين وبعد وفات أبيها خمسا وسبعين يوما وقبضت في جمادى الآخرة يوم الثلاثاء لثلاث خلون منه سنة إحدى عشرة من الهجرة.
وعنه، عن محمد بن هارون بن موسى التلعكبري، عن أحمد بن محمد الضبي، عن
محمد بن زكريا الغلابي، عن شعيب بن واقد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده عن ابن عباس قال: لم تزل فاطمة تشب في اليوم كالجمعة وفي الجمعة كالشهر وفي الشهر كالسنة فلما هاجر رسول الله (صلى الله عليه وآله) من مكة إلى المدينة وابنتي بها مسجدا وأنس أهل المدينة به وعلت كلمته وعرف الناس بركته وسار إليه الركبان وظهر الايمان ودرس القرآن وتحدث الملوك والشراف وخاف سيف نقمته الأكابر و الاشراف وهاجرت فاطمة مع أمير المؤمنين ونساء المهاجرين وكانت عائشة فيمن هاجر معها فقدمت المدينة فأنزلت [مع] النبي (صلى الله عليه وآله) على أم أبي أيوب الأنصاري وخطب رسول الله (صلى الله عليه وآله) النساء وتزوج سودة أول دخوله المدينة ونقل فاطمة إليها ثم تزوج أم سلمة فقالت أم سلمة: تزوجني رسول الله (صلى الله عليه وآله) وفوض أمر ابنته إلي فكنت أؤدبها وكانت والله أدأب مني وأعرف بالأشياء كلها.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.