پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد التاسع

87. باب حبه وبغضه صلوات الله عليه، وأن حبه ms13251 ايمان وبغضه كفر

ج ۳۹، ص ۳۰۵–۳۰۹ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۳ از ۳

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۳۹

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا وعلي وفاطمة والحسن والحسين كنا في سرادق العرش نسبح الله وتسبح الملائكة لتسبيحنا قبل أن خلق الله عز وجل آدم بألفي عام، فلما خلق الله عز وجل آدم أمر الملائكة أن يسجدوا له ولم يأمرنا بالسجود فسجدت الملائكة كلهم إلا إبليس فإنه أبى ولم يسجد، فقال الله تعالى: " أستكبرت أم كنت من العالين " أي من هؤلاء الخمس المكتوب أسماؤهم في سرادق العرش، فنحن باب الله الذي يؤتى منه، بنا يهتدي المهتدون، فمن أحبنا أحبه الله وأسكنه جنته، ومن أبغضنا أبغضه الله وأسكنه ناره. ولا يحبنا إلا من طاب مولده.

121 - وبإسناده عن حماد بن يزيد، عن أيوب، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: حب علي بن أبي طالب يأكل السيئات كما تأكل النار الحطب.

122 - وبإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد الله، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي إن الله وهب لك حب المساكين والمستضعفين في الأرض، فرضيت بهم إخوانا ورضوا بك إماما، فطوبى لمن أحبك وصدق عليك، وويل لمن أبغضك وكذب عليك، يا علي أنت العالم بهذه الأمة، من أحبك فاز ومن أبغضك هلك، يا علي أنا المدينة وأنت بابها، فهل تؤتى المدينة إلا من بابها؟ يا علي أهل مودتك كل أواب حفيظ وكل ذي طمر، لو أقسم على الله لبر قسمه، يا علي إخوانك كل طاو وزاك مجتهد، يحب فيك ويبغض فيك محتقر عند الخلق عظيم المنزلة عند الله، يا علي محبوك جيران الله في دار الفردوس

لا يتأسفون على ما خلفوا من الدنيا، يا علي أنا ولي لمن واليت وأنا عدو لمن عاديت يا علي من أحبك فقد أحبني ومن أبغضك فقد أبغضني. يا علي إخوانك الذبل الشفاه تعرف الرهبانية في وجوههم. يا علي إخوانك يفرحون في ثلاثة مواطن عند خروج أنفسهم وأنا شاهدهم وأنت، وعند المسألة في قبورهم، وعند العرض، و عند الصراط، إذ سئل سائر الخلق عن إيمانهم فلم يجيبوا. يا علي حربك حربي وسلمك سلمي وحربي حرب الله، من سالمك فقد سالم الله عز وجل. يا علي بشر إخوانك بأن الله قد رضي عنهم إذ رضيك لهم قائدا ورضوا بك وليا. يا علي أنت أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين.

يا علي شيعتك المنتجبون، ولولا أنت وشيعتك ما قام لله دين، ولولا من في الأرض منكم لما أنزلت السماء قطرها. يا علي لك كنز في الجنة وأنت ذو قرنيها شيعتك تعرف بحزب الله. يا علي أنت وشيعتك القائمون بالقسط وخيرة الله من خلقه يا علي أنا أول من ينفض التراب عن رأسه وأنت معي ثم سائر الخلق. يا علي أنت وشيعتك على الحوض تسقون من أحببتم وتمنعون من كرهتم، وأنتم الآمنون يوم الفزع الأكبر في ظل العرش، يفزع الناس ولا تفزعون، ويحزن الناس ولا تحزنون فيكم نزلت هذه الآية: " إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون * لا يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون * لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون ".

يا علي أنت وشيعتك تطلبون في الموقف، وأنتم في الجنان تتنعمون. يا علي إن الملائكة والخزان يشتاقون إليكم، وإن حملة العرش والملائكة المقربين ليخصونكم بالدعاء، ويسألون الله لمحبيكم ويفرحون لمن قدم عليهم منهم كما يفرح الأهل بالغائب القادم بعد طول الغيبة. يا علي شيعتك الذين يخافون الله في

السر وينصحونه في العلانية. يا علي شيعتك الذين يتنافسون في الدرجات، لأنهم يلقون الله وما عليهم من ذنب. يا علي إن أعمال شيعتك تعرض علي كل يوم جمعة فأفرح بصالح ما يبلغني من أعمالهم وأستغفر لسيئاتهم. يا علي ذكرك في التوراة و ذكر شيعتك قبل أن يخلقوا بكل خير، وكذلك في الإنجيل، فاسأل أهل الإنجيل وأهل الكتاب يخبروك عن " إليا " مع علمك بالتوراة والإنجيل وما أعطاك الله عز وجل من علم الكتاب، وإن أهل الإنجيل ليتعاظمون " إليا " وما يعرفون شيعته وإنما يعرفونهم بما يجدونه في كتبهم.

يا علي إن أصحابك ذكرهم في السماء أعظم من ذكر أهل الأرض لهم بالخير فليفرحوا بذلك وليزدادوا اجتهادا. يا علي أرواح شيعتك تصعد إلى السماء في رقادهم، فتنظر الملائكة إليها كما ينظر الناس إلى الهلال، شوقا إليهم ولما يرون من منزلتهم عند الله عز وجل. يا علي قل لأصحابك العارفين بك يتنزهون عن الأعمال التي تعرفها يفارقها عدوهم، فما من يوم ولا ليلة إلا ورحمة من الله تغشاهم فليجتنبوا الدنس. يا علي اشتد غضب الله على من قلاهم وبرئ منك ومنهم، و استبدل بك وبهم، ومال إلى عدوك، وتركك وشيعتك، واختار الضلال، ونصب الحرب لك ولشيعتك، وأبغضنا أهل البيت وأبغض من والاك ونصرك واختارك وبذل مهجته وماله فينا، يا علي اقرأهم مني السلام من رآني منهم ومن لم يرني، وأعلمهم أنهم إخواني الذين أشتاق إليهم، فليلقوا علمي إلى من يبلغ القرون من بعدي، و ليتمسكوا بحبل الله وليعتصموا به وليجتهدوا في العمل، فإنا لا نخرجهم من هدى إلى ضلالة، وأخبرهم أن الله عنهم راض وأنهم يباهي بهم ملائكته، وينظر إليهم في كل جمعة برحمة، ويأمر الملائكة أن يستغفروا لهم.

يا علي لا ترغب عن نصر قوم يبلغهم أو يسمعون أني أحبك فأحبوك لحبي إياك ودانوا الله عز وجل بذلك، وأعطوك صفوا المودة من قلوبهم واختاروك على الآباء والاخوة والأولاد، وسلكوا طريقك وقد حملوا على المكاره فينا فأبوا إلا نصرنا وبذلوا المهج فينا مع الأذى وسوء القول وما يقاسونه من مضاضة ذلك، فكن بهم رحيما وأقنع بهم، فإن الله اختارهم بعلمه لنا من بين الخلق وخلقهم من طينتنا و استودعهم سرنا، وألزم قلوبهم معرفة حقنا، وشرح صدورهم وجعلهم متمسكين بحبلنا، لا يؤثرون علينا من خالفنا مع ما يزول من الدنيا عنهم وميل الشيطان بالمكاره عليهم، أيدهم الله وسلك بهم طريق الهدى فاعتصموا به والناس في غمرة الضلال متحيرين في الأهواء، عموا عن المحجة وما جاء من عند الله، فهم يمسون و يصبحون في سخط الله، وشيعتك على منهاج الحق والاستقامة، لا يستأنسون إلى من خالفهم، ليست الدنيا منهم وليسوا منها، أولئك مصابيح الدجى أولئك مصابيح الدجى أولئك مصابيح الدجى.

123 - كنز الكراجكي: عن أسد بن إبراهيم السلمي، عن عمر بن علي العتكي الخطيب، عن محمد بن إبراهيم البغدادي، عن الحسن بن عثمان الخلال عن أحمد بن حماد، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: إن الله تبارك وتعالى حبس قطر المطر عن بني إسرائيل بسوء رأيهم في أنبيائهم، وإنه حابس قطر المطر عن هذه الأمة ببغضهم علي بن أبي طالب عليه السلام.

وعن السلمي، عن العتكي، عن أحمد بن جعفر الجوهري، عن أحمد بن علي المروزي عن الحسن بن شبيب، عن خلف بن أبي هارون العبدي قال: كنت جالسا عند عبد الله بن عمر، فأتى نافع بن الأزرق فقال: والله إني لأبغض عليا، فرفع

ابن عمر رأسه فقال: أبغضك الله أتبغض - ويحك - رجلا سابقة من سوابقه خير من الدنيا بما فيها؟

وعن محمد بن أحمد بن شاذان، عن محمد بن أحمد الشامي، عن أحمد بن زياد القطان، عن يحيى بن أبي طالب، عن عمرو بن عبد الغفار، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وآله إذ أقبل علي بن أبي طالب عليه السلام فقال النبي صلى الله عليه وآله: تدري من هذا؟ قلت: هذا علي بن أبي طالب عليه السلام فقال النبي صلى الله عليه وآله: هذا البحر الزاخر، هذا الشمس الطالعة، أسخى من الفرات كفا، وأوسع من الدنيا قلبا، فمن أبغضه فعليه لعنة الله.

وعن أسد بن إبراهيم السلمي، عن عمر بن علي العتكي، عن أحمد بن محمد الحنبلي، عن أحمد بن حازم، عن جعفر بن عون، عن عمر بن موسى البربري، عن أبيه، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يبغض عليا إلا فاسق أو منافق أو صاحب بدايع.

بيان: لا يخفى على متأمل أن أكثر أخبار هذا الباب نص في الإمامة، و بعضها ظاهر، إذ كون محبة رجل واحد من بين جميع الأمة علامة للايمان وبغضه علامة للنفاق لا يكون إلا لكونه إماما وخليفة من الله وكون ولايته من أركان الايمان وإلا فسائر المؤمنين وإن بلغوا الدرجة القصوى من الايمان لا يدخل حبهم أحدا في الايمان ولا يخرج بغضهم عن الايمان إلى الكفر والنفاق، بل غاية الأمر أن يكون بغضهم من الكبائر، وذلك لا يقتضي الكفر، ومع قطع النظر عن ذلك مثل هذا الفضل والامتياز يمنع تقدم غيره عليه عند اولي الألباب. ثم اعلم أن أكثر أخبار هذا الباب متفرقة في سائر الأبواب لا سيما أبواب حبهم وبغضهم عليهم السلام في كتاب الإمامة وأبواب فضائل الشيعة في كتاب الايمان والكفر، وباب ذم عائشة وحفصة في كتاب النبوة، وباب استيلائه عليه السلام على الشياطين، وباب جوامع المناقب من هذا المجلد والله الموفق.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.