بحارالانوار · المجلد التاسع
86 باب سائر ما يعاين من فضله ورفعة درجاته صلوات الله عليه
ج ۳۹، ص ۲۱۹–۲۴۴ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
تاريخ بغداد بالاسناد عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وهو آخذ بيد علي عليه السلام يقول: هذا أول من يصافحني يوم القيامة.
وروي أن النبي صلى الله عليه وآله يأتي يوم القيامة متكئا على علي.
حلية الأولياء سلمان بن عبد الله بإسناده عن الخدري قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: أعطيت في علي خمسا: أما إحداها فيواري عورتي، والثاني يقضي ديني، وأما الثالثة فإنه متكاي في طول القيامة، وأما الرابعة فإنه عوني على حوضي، وأما الخامسة فإني لا أخاف عليه أن يرجع كافرا بعد إيمان ولا زانيا بعد إحصان.
الطبري التاريخي بإسناده عن ابن عباس قال النبي صلى الله عليه وآله: أول من يكسى يوم القيامة إبراهيم بخلته وأنا بصفوتي، وعلي بن أبي طالب يزف بيني وبين إبراهيم زفا إلى الجنة.
سعيد بن حبير عن ابن عباس: أول من يكسى من حلل الجنة إبراهيم بخلته من الله، ثم محمد لأنه صفوة الله، ثم علي يزف بينهما إلى الجنان، ثم قرأ ابن عباس: " يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه " قال: علي وأصحابه.
شرف المصطفى عن الخركوشي زاذان عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أما ترضى أن إبراهيم خليل الله يدعى يوم القيامة فيقام عن يمين العرش فيكسى، ثم أدعى فأكسى، ثم تدعى فتكسى؟.
ومنه الحديث: إنه أول من يكسى معي.
وقال النبي صلى الله عليه وآله: إذا كان يوم القيامة يؤتى بك يا علي على نجيب من نور وعلى رأسك تاج قد أضاء نوره، وكاد يخطف أبصار أهل الموقف، فيأتي النداء من عند الله: أين خليفة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله؟ فيقول علي: ها أنا ذا، فينادي المنادي أدخل من أحبك الجنة ومن عاداك النار، وأنت قسيم الجنة وأنت قسيم النار.
وفي خبر عن جعفر الصادق عليه السلام: فيأتي النداء من قبل الله: يا معشر الخلائق هذا علي بن أبي طالب خليفة الله في أرضه وحجته على عباده، فمن تعلق بحبله في دار الدنيا فليتعلق بحبله هذا اليوم يستضيئ بنوره، وليتبعه إلى الدرجات العلى من الجنان، الخبر.
الفلكي المفسر قال علي عليه السلام في قوله تعالى: " إخوانا على سرر متقابلين " فينا - والله - نزلت أهل بدر، ونزلت فيه قوله: " متكئين فيها على الأرائك ".
الطبري والخركوشي في كتابيهما بالاسناد عن سلمان قال النبي صلى الله عليه وآله:
إذا كان يوم القيامة ضربت لي قبة من ياقوتة حمراء على يمين العرش، وضرب لإبراهيم قبة خضراء على يسار العرش، وضرب فيما بينهما لعلي بن أبي طالب عليه السلام قبة من لؤلؤة بيضاء، فما ظنكم بحبيب بين خليلين؟.
أبو الحسن الدارقطني وأبو نعيم الأصفهاني في الصحيح والحلية بالاسناد عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا كان يوم القيامة نصب لي منبر طوله ثلاثون ميلا، ثم ينادي مناد من بطنان العرش: أين محمد؟
فأجيب، فيقال لي: ارق، فأكون في أعلاه، ثم ينادي الثانية: أين علي بن أبي طالب؟ فيكون دوني بمرقاة، فيعلم جميع الخلائق بأن محمدا سيد المرسلين وأن عليا سيد الوصيين، فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله فمن يبغض عليا بعد هذا؟
فقال: يا أخا الأنصار لا يبغضه من قريش إلا سفحي ولا من الأنصار إلا يهودي ولا من العرب إلا دعي ولا من سائر الناس إلا شقي - وفي رواية ابن مسعود -:
ومن النساء إلا سلقلقية.
قوله تعالى: " فأولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا " عبد الله بن حكيم بن جبير عن علي عليه السلام أنه قال للنبي صلى الله عليه وآله: هل نقدر على رؤيتك في الجنة كلما أردنا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله:
إن لكل نبي رفيقا وهو أول من يؤمن به من أمته، فنزلت هذه الآية.
عباد بن صهيب، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وآله - في خبر - قيل: يا رسول الله فكم بينك وبين علي في الفردوس الاعلى؟ قال: فتر أو أقل من فتر، أنا على سرير من نور عرش ربنا، وعلي على كرسي من نور كرسي
ربنا، لا يدرى أينا أقرب من ربه عز وجل.
السدي، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله تعالى: " فأما إن كان من المقربين " نزلت في علي عليه السلام وأصحابه.
وروى الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وروى الخطيب في تاريخه بالاسناد عن أبي لهيعة، عن جعفر بن ربيعة، عن ابن عباس، وروى الرضا، عن آبائه عليهم السلام - واللفظ له - كلهم عن النبي صلى الله عليه وآله قال: ليس في القيامة راكب غيرنا ونحن أربعة، أنا على دابة الله البراق، وأخي صالح على ناقة الله التي عقرت، و عمي حمزة على ناقتي العضباء، وأخي علي بن أبي طالب عليه السلام على ناقة من نوق الجنة بيده لواء الحمد واقف بين يدي العرش، ينادي: " لا إله إلا الله محمد رسول الله " قال:
فيقول الآدميون: ما هذا إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو حامل عرش رب العالمين قال: فيجيبهم ملك من تحت بطنان العرش ما هذا ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا حامل عرش هذا الصديق الأكبر هذا علي بن أبي طالب عليه السلام. وقد رواه الخطيب في تاريخه بإسناده عن أبي هريرة، وأبو جعفر الطوسي في أماليه بإسناده إلى هارون الرشيد، عن المهدي، عن المنصور، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، إلا أنهما لم يذكرا حمزة وقالا في موضعه: فاطمة عليها السلام.
قوله تعالى: " إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا * عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا " وقوله تعالى: " ويطاف عليهم بآنية من فضة " إلى قوله: " سلسبيلا " النبي صلى الله عليه وآله في خبر: إن عليا أول من يشرب السلسبيل والزنجبيل، وإن لعلي عليه السلام وشيعته من الله تعالى مكانا يغبطه الأولون و الآخرون.
جابر الجعفي عن الباقر عليه السلام قال النبي صلى الله عليه وآله: يا علي إن على يمين العرش لمنابر من نور وموائد من نور، فإذا كان يوم القيامة جئت وشيعتك يجلسون على تلك المنابر يأكلون ويشربون والناس في الموقف يحاسبون.
تفسير أبي صالح قال ابن عباس في قوله تعالى: " إن الأبرار لفي نعيم * على الأرائك ينظرون " إلى قوله: " المقربون " نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين وحمزة وجعفر عليهم السلام وفضلهم فيها باهر.
الزجاج ومقاتل والكلبي والضحاك والسدي والقشيري والثعلبي إن عليا عليه السلام جاء في نفر من المسلمين نحو سلمان وأبي ذر والمقداد وبلال وخباب و صهيب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، فسخر بهم أبو جهل والمنافقون فضحكوا وتغامزوا، ثم قالوا لأصحابهم: رأينا اليوم الأصلع فضحكنا منه، فأنزل الله تعالى: " إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون " السورة " فاليوم الذين آمنوا " يعني عليا وأصحابه " من الكفار يضحكون " يعني أبا جهل وأصحابه إذا رأوهم في النار وهم " على الأرائك ينظرون ".
كتاب أبي عبد الله المرزباني قال ابن عباس: " الذين آمنوا " علي بن أبي طالب و " الذين كفروا " منافقو قريش.
الأصبغ بن نباتة وزيد بن علي أنه سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن قوله: " وعلى الأعراف رجال " وسئل الصادق عليه السلام - واللفظ له - فقال: نحن أولئك الرجال على الصراط ما بين الجنة والنار، فمن عرفناه وعرفنا دخل الجنة، ومن لم يعرفنا ولم نعرفه أدخل النار.
إبانة العكبري وكشف الثعلبي وتفسير الفلكي بالاسناد عن أبي إسحاق
عاصم سليمان المفسر، عن جوير بن سعيد، عن الضحاك، عن ابن عباس قال:
الا عراف موضع عال من الصراط عليه العباس وحمزة وعلي بن أبي طالب وجعفر ذو الجناحين، يعرفون محبيهم ببياض الوجوه ومبغضيهم بسواد الوجوه.
وروينا عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال لعلي عليه السلام: أنت يا علي والأوصياء من ولدك أعراف الله بين الجنة والنار، لا يدخل الجنة إلا من عرفكم وعرفتموه، ولا يدخل النار إلا من أنكركم وأنكرتموه.
وسأل سفيان بن مصعب العبدي الصادق عليه السلام عنها فقال: هم الأوصياء من آل محمد صلى الله عليه وآله الاثنا عشر، لا يعرف الله إلا من عرفهم، قال: فما الأعراف جعلت فداك؟ قال: كثائب من المسك عليها رسول الله والأوصياء يعرفون كلا بسيماهم، فأنشأ سفيان يقول:
وأنتم ولاة الحشر والنشر والجزا * وأنتم ليوم المفزع الهول مفزع وأنتم على الأعراف وهي كثائب * من المسك رياها بكم يتضوع ثمانية بالعرش إذ يحملونه * ومن بعدهم في الأرض هادون أربع وأما قول العامة: إن أصحاب الأعراف من لا يستحق الجنة ولا النار محال وما جعل الله في الآخرة غير منزلتين إما للثواب وإما للعقاب، وكيف يكون أصحاب الأعراف بهذه الحالة وقد أخبر الله أنهم يعرفون الناس يومئذ بسيماهم وأنهم يوقفون أهل النار على ذنوبهم ويقولون لهم: " ما أغنى عنكم جمعكم " الآية، و ينادون أهل الجنة " أن سلام عليكم " الآية.
أبان بن عياش عن أنس، والكلبي عن أبي صالح، وشعبة عن قتادة، والحسن عن جابر، والثعلبي عن ابن عباس، وأبو بصير وعبد الصمد عن الصادق عليه السلام قال:
سئل النبي صلى الله عليه وآله عن قوله تعالى: " طوبى لهم وحسن مآب " قال: نزلت في علي
بن أبي طالب عليه السلام وطوبى شجرة أصلها في دار علي عليه السلام في الجنة، وليس من الجنة شئ إلا وهو فيها، وعن ابن عباس: وفي دار كل مؤمن منها غصن. وفي الكشف عن الثعلبي بإسناده عن أبي جعفر عليه السلام وعن الحاكم الحسكاني بالاسناد عن موسى بن جعفر عليه السلام قال: سئل النبي صلى الله عليه وآله عن طوبى فقال: شجرة في الجنة أصلها في داري وفرعها على أهل الجنة، ثم سألوه عنها ثانية فقال: شجرة أصلها في دار علي وفرعها على أهل الجنة، فقيل له في ذلك فقال: إن داري و دار علي غدا واحدة.
سفيان بن عيينة عن ابن شهاب عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله يوما لعمر بن الخطاب: يا عمر إن في الجنة لشجرة ما في الجنة قصر ولا دار ولا منزل ولا مجلس إلا وفيه غصن من أغصان تلك الشجرة، أصل تلك الشجرة في داري.
ثم مضى على ذلك ثلاثة أيام ثم قال: يا عمر إن في الجنة لشجرة ما في الجنة قصر ولا دار ولا منزل ولا مجلس إلا وفيه غصن من أغصان تلك الشجرة وأصل تلك الشجرة في دار علي بن أبي طالب، فقال عمر في ذلك فقال صلى الله عليه وآله: يا عمر أما علمت أن منزلي ومنزل علي بن أبي طالب عليه السلام في الجنة واحد؟.
الفلكي المفسر قال ابن سيرين: طوبى شجرة في الجنة أصلها في دار علي وسائر أغصانها في سائر الجنة.
السمعاني في فضائل الصحابة عن الفضل بن مرزوق، عن عطية، عن أبي سعيد قال النبي صلى الله عليه وآله: أول من يأكل من شجرة طوبى علي.
أم أيمن قال النبي صلى الله عليه وآله: ولقد نحل الله طوبى في مهر فاطمة عليها السلام فجعلها في منزل علي.
أبو القاسم بإسناده عن محمد بن الحنفية عن علي عليه السلام قال: أنا ذلك المؤذن.
وبإسناده عن أبي صالح عن ابن عباس: إن لعلي عليه السلام آية في كتاب الله لا يعرفها
الناس قوله: " فأذن مؤذن بينهم " يقول: ألا لعنة الله على الذين كذبوا بولايتي واستخفوا بحقي.
أبو جعفر عليه السلام " ونادى أصحاب الجنة " الآية، قال: المؤذن أمير المؤمنين عليه السلام.
في خطبة الافتخار: وأنا أذان الله في الدنيا ومؤذنه في الآخرة، يعني قوله تعالى: " وأذان من الله ورسوله " في حديث براءة، وقوله: " فأذن مؤذن " وأنه لما صار في الدنيا منادي رسول الله صلى الله عليه وآله على أعدائه صار منادي الله في الأخرى على أعدائه.
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: " فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا " الآية هذه نزلت في أمير المؤمنين وأصحابه الذين عملوا ما عملوا، يرون أمير المؤمنين عليه السلام في أغبط الأماكن لهم فيسوء وجوههم ويقال لهم: " هذا الذي كنتم به تدعون " الذي انتحلتم اسمه. وفي رواية عنهم عليهم السلام: هذا الذي كنتم به تكذبون يعني أمير المؤمنين عليه السلام.
أبو حمزة الثمالي عنه عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله في قوله: " لا يحزنهم الفزع الأكبر " الآيات، قال: فيعطى ناقة فيقال: اذهب في القيامة حيث ما شئت، فإن شاء وقف في الحساب، وإن شاء وقف على شفير جهنم، وإن شاء دخل الجنة، وإن خازن النار يقول: يا هذا من أنت أنبي أم وصي؟ فيقول: أنا من شيعة محمد وأهل بيته، فيقول: ذلك لك.
الصادق عليه السلام قال النبي صلى الله عليه وآله: من أحبني وأحب ذريتي أتاه جبرئيل
إذا خرج من قبره، فلا يمر بهول إلا أجازه إياه، الخبر.
تاريخ بغداد: سفيان الثوري، عن منصور بن المعتمر، عن جدته، عن عائشة قال النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: حسبك، ما لمحبك حسرة عند موته، ولا وحشة في قبره ولا فزع يوم القيامة.
أمالي الطوسي: الحارث الأعور عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا كان يوم القيامة أخذت بحجزة من ذي العرش، وأخذت أنت يا علي بحجزتي، وأخذت ذريتك بحجزتك، وأخذت شيعتكم بحجزتكم، فماذا يصنع الله بنبيه؟ وما يصنع نبيه بوصيه؟ خذها إليك يا حار قصيرة من طويلة أنت مع من أحببت ولك ما اكتسبت.
قوله تعالى: " فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا " زيد بن علي وجعفر الصادق عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا كان يوم القيامة وحشر الناس في المحشر وجدتم علي بن أبي طالب عليه السلام يتلا لا نورا كالكوكب الدري.
شيرويه في الفردوس ويحيى بن الحسين بإسناده عن أنس قال النبي صلى الله عليه وآله: إن علي بن أبي طالب ليزهر في الجنة ككوكب الصبح لأهل الدنيا.
(*) 2 - وسئل القاروني ذات يوم عن قوله تعالى: " وقفوهم إنهم مسؤولون " فقال: اقعد يا هذا الرجل، فما هذا موضع هذه المسألة، فقال له:
لابد من تفسير هذه الآية ويؤدي فيه الأمانة، فقال له: اعلم أنه إذا كان يوم القيامة تحشر الخلق حول الكرسي كل على طبقاتهم، الأنبياء عليهم السلام والملائكة المقربون وسائر الأوصياء عليهم السلام، فيؤمر الخلق بالحساب، فينادي الله عز وجل:
وقفوهم إنهم مسؤولون عن ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له السائل: ومحمد صلى الله عليه وآله يسأل عن ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام؟ فقال له: نعم ومحمد يسأل عن ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام.
3 - وروى أنس بن مالك فقال: سمعت باذني هاتين وإلا صمتا أن رسول الله صلى الله عليه وآله يقول في حق علي بن أبي طالب عليه السلام: عنوان صحيفة المؤمن يوم القيامة حب علي بن أبي طالب عليه السلام.
4 - كشف الغمة: نقل الزمخشري في كتاب ربيع الأبرار عن علي عليه السلام رفعه:
لما أسري به إلى السماء أخذ جبرئيل بيدي وأقعدني على در نورك من درانيك الجنة، ثم ناولني سفرجلة، فأنا اقلبها فإذا انفلقت فخرجت منها جارية حوراء لم أر أحسن منها، فقالت: السلام عليك يا محمد، قلت: من أنت؟ قالت: أنا الراضية المرضية، خلقني الجبار من ثلاثة أصناف: أسفلي من مسك ووسطي من كافور وأعلاي من عنبر، عجنني من ماء الحيوان، قال الجبار: " كوني " فكنت، خلقني لأخيك و ابن عمك علي صلوات الله عليه.
عيون أخبار الرضا (ع): بالأسانيد الثلاثة عن الرضا عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله مثله.
صحيفة الرضا (ع): عن الرضا عن آبائه عليهم السلام مثله.
5 - كشف الغمة: من مناقب الخوارزمي، عن الحسن البصري، عن عبد الله قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا كان يوم القيامة يقعد علي بن أبي طالب عليه السلام على الفردوس، وهو جبل قد علا على الجنة، وفوقه عرش رب العالمين، ومن سفحه تنفجر أنهار الجنة وتتفرق في الجنة، وهو جالس على كرسي من نور، تجري بين يديه التسنيم، لا يجوز أحد الصراط إلا ومعه براءة بولايته وولاية أهل بيته، يشرف على الجنة فيدخل محبيه الجنة ومبغضيه النار.
6 - الفضائل، الروضة: بالاسناد يرفعه إلى أبي الحمراء قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إن وجه علي بن أبي طالب عليه السلام يزهر في الجنة كما يزهر كوكب الصبح لأهل الدنيا.
7 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس، عن أحمد بن محمد مولى بني هاشم، عن جعفر بن عيينة، عن جعفر بن محمد، عن الحسين بن بكر، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وآله فأخذ بعضد علي بن أبي طالب عليه السلام حتى رئي بياض إبطيه، وقال له: إن الله ابتدأني فيك بسبع خصال، قال جابر:
فقلت بأبي أنت وأمي يا رسول الله وما السبع التي ابتدأك الله بهن؟ قال: أنا أول من يخرج من قبره وعلي معي، وأنا أول من يجوز الصراط وعلي معي، وأنا أول من يقرع باب الجنة وعلي معي، وأنا أول من يسكن عليين وعلي معي، وأنا أول من تزوج من الحور العين وعلي معي، وأنا أول من يسقى من الرحيق المختوم الذي ختامه مسك وعلي معي.
8 - تفسير فرات بن إبراهيم: الحسن بن علي بن بزيع معنعنا عن أبي جعفر عليه السلام قال: " ونادى
أصحاب الجنة أصحاب النار " إلى آخر الآية " فأذن مؤذن بينهم " علي بن أبي طالب عليه السلام.
9 - تفسير فرات بن إبراهيم: أبو عمرو الزهري معنعنا عن زيد بن علي عليهما السلام قال: دخل على النبي صلى الله عليه وآله رجل من أصحابه وجماعة معه قال: فقال يا رسول الله: أين شجرة طوبى؟ قال: في داري في الجنة، قال: ثم سأله آخر فقال صلى الله عليه وآله: في دار علي بن أبي طالب في الجنة، فقال الأول: يا رسول الله سألتك آنفا فقلت: في داري ثم قلت: في دار علي، فقال له: إن داري وداره في الدنيا والآخرة في مكان واحدة، إلا إذا هممنا بالنساء استترنا ببيوت.
10 - تفسير فرات بن إبراهيم: الحسين بن سعيد معنعنا عن ابن عباس رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله في قوله تعالى: " طوبى لهم وحسن مآب " شجرة في الجنة غرسها الله بيده ونفخ فيه من روحه، تنبت الحلي والحلل، والثمار متدلية على أفواه أهل الجنة، وإن أغصانها لترى من وراء سور الجنة وفي منزل علي بن أبي طالب لن يحرمها وليه ولن ينالها عدوه.
11 - تفسير فرات بن إبراهيم: الحسن بن الحكم معنعنا عن ابن عباس رضي الله عنه في قول الله:
" الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب " شجرة أصلها في دار أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في الجنة، وفي دار كل مؤمن منها غصن، يقال لها طوبى، فذلك قوله: " طوبى لهم وحسن مآب " بحسن المرجع.
12 - تفسير فرات بن إبراهيم: فرات بن إبراهيم الكوفي معنعنا عن علي بن الحسين عليهما السلام في قوله تعالى: " يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله " قال: جنب الله علي، وهو حجة الله على الخلق يوم القيامة، إذا كان يوم القيامة أمر الله خزان جهنم أن يدفع مفاتيح جهنم إلى علي، فيدخل من يريد وينجي من يريد، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من أحبك فقد أحبني ومن أبغضك فقد أبغضني، يا علي أنت أخي وأنا أخوك، يا علي إن لواء الحمد معك يوم القيامة، تقدم به قدام أمتي والمؤذنون عن يمينك وعن شمالك.
13 - تفسير فرات بن إبراهيم: زيد بن حمزة، معنعنا عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه قال:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: معاشر الناس اعلموا أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فيكم مثل النجم الزاهر في السماء، إذا طلع أضاء ما حوله، معاشر الناس اعلموا أني إنما قلت هذا لاتقدم إليكم ليوم الوعيد، معاشر الناس إنه إذا كان يوم القيامة حشر الناس في صعيد واحد وحشر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في وسط الفوج، فأنا في أوله وولد علي بن أبي طالب في آخر الفوج معاشر الناس فهل رأيتم عبدا يسبق مولاه؟ معاشر الناس إنه لا ينجو في ذلك الموقف إلا كل ضامر مهزول، معاشر الناس اعلموا أن ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فرض عليكم أحفظه الله عليكم، وهو قول جبرئيل عليه السلام هبط به إلي من رب العالمين، معاشر الناس اعلموا أنه قول الله تعالى في كتابه:
" وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " قال ابن عباس - رضي الله عنه -: والله لا أشركت في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام معه غيره، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اعلموا أن هذه الجنة والنار، فمن اليمين علي بن أبي طالب وعلى الشمال شيطان، إن اتبعتموه أضلكم وإن أطعتموه أدخلكم النار، و علي بن أبي طالب إن اتبعتموه هداكم وإن أطعتموه أدخلكم الجنة، فوثب إليه أبو ذر الغفاري - رضي الله تعالى عنه - فقال: يا رسول الله: فكيف قلت ذا؟ قال: لأنه يأمر بالتقى ويعمل بها والشيطان يأمر بالمنكر ويعمل بالفحشاء.
14 - تفسير فرات بن إبراهيم: أبو القاسم العلوي معنعنا عن أبي هريرة قال: سمعت عن أبي القاسم يقول في هذه الآية: " يوم يفر المرء من أخيه * وأمه وأبيه * وصاحبته وبنيه " إلا من أتى بولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، فإنه لا يفر ممن والاه، ولا يعادي من أحبه، ولا يحب من أبغضه، ولا يود من عاداه، وعلي له في الجنة قصر من ياقوتة حمراء، أسفلها من زبرجد أخضر، وأعلاها من ياقوتة حمراء، ووسطها أحمر وثلثا القصر مرصع بأنواع الياقوت والجوهر، عليه شرف يعرف بتسبيحه و تقديسه وتحميده وتمجيده له، يا أبا هريرة ما هو؟ قال أبو هريرة: ما أدري يا رسول الله، قال: هو العرش وأرضه الزعفران، قال له الرحمن " كن " فكان، لا يسكنه إلا علي وأصحابه، وأنا وعلي في دار واحدة، وعلي مع الحق وغيره مع الباطل.
15 - الطرائف: ابن المغازلي في مناقبه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يضرب لي عن يمين العرش قبة من ذهب حمراء، ويضرب لإبراهيم قبة من ذهب حمراء، ويضرب لعلي عليه السلام قبة من زبرجد خضراء فما ظنك بحبيب بين خليلين (3)؟.
وروى أيضا من عدة طرق بأسانيدها عن النبي صلى الله عليه وآله والمعنى متقارب فيها أن النبي صلى الله عليه وآله قال: إذا كان يوم القيامة ونصب الصراط على شفير جهنم لم يجز عليه إلا من معه كتاب بولاية علي بن أبي طالب عليه السلام. وفي بعض رواياتهم من عدة طرق بأسانيدها إلى النبي صلى الله عليه وآله: لم يجز على الصراط إلا من معه جواز من علي عليه السلام.
16 - أمالي الطوسي: المفيد، عن عمر بن محمد، عن أحمد بن إسماعيل بن ماهان، عن أبيه عن مسلم، عن عروة بن خالد، عن سليمان التميمي، عن أبي مخلد، عن قيس ابن سعد بن عبادة قال: سمعت علي بن أبي طالب عليه السلام يقول: أنا أول من يجثو بين يدي الله عز وجل يوم القيامة للخصومة.
17 - الطرائف: ذكر الخطيب في تاريخه بإسناده إلى أبي جعفر بن ربيعة، عن عكرمة، عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله، ما في القيامة راكب غيرنا نحن أربعة، فقال له عمه العباس رضي الله عنه: ومن هم يا رسول الله؟ قال:
أما أنا فعلى البراق فوصفها صلى الله عليه وآله بوصف طويل، قال العباس: ثم من يا رسول الله؟
قال: وأخي صالح على ناقة الله تعالى التي عقرها قومه، قال العباس: ومن يا رسول الله؟ قال: وعمي حمزة أسد الله وأسد رسوله سيد الشهداء على ناقتي، قال العباس ومن يا رسول الله؟ قال: وأخي علي على ناقة من نوق الجنة، زمامها من لؤلؤ رطب
عليها محمل من ياقوتة أحمر، قضبانها من الدر الأبيض، على رأسه تاج من نور، لذلك التاج سبعون ركنا، مامن ركن إلا وفيه ياقوتة حمراء عليه حلتان خضراوان، بيده لواء الحمد وهو ينادي: " أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله " فيقول الخلائق: ما هذا إلا نبي مرسل أو ملك مقرب أو حامل عرش، فينادي مناد من بطنان العرش: ليس هذا ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا ولا حامل عرش، هذا علي ابن أبي طالب عليه السلام وصي رسول الله رب العالمين، وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين.
18 - أمالي الصدوق: أبي، عن المؤدب، عن أحمد بن علي، عن الثقفي، عن محمد بن داود عن منذر الشعراني، عن سعيد بن زيد، عن أبي قنبل، عن أبي الجارود، عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: إن حلقة باب الجنة من ياقوتة حمراء على صفائح الذهب، فإذا دقت الحلقة على الصفحة طنت وقالت:
يا علي.
19 - مناقب ابن شهرآشوب: عن النبي صلى الله عليه وآله إن عليا عليه السلام أول من يدخل الجنة.
وعنه صلى الله عليه وآله: ومنزلك في الجنة حذاء منزلي كمنزل الأخوين.
وعنه صلى الله عليه وآله في خبر قال للعباس: دخلت الجنة فرأيت حور علي أكثر من ورق الشجر، وقصور علي بعدد البشر.
20 - كشف اليقين: محمد بن أحمد بن الحسن بن شاذان، عن أحمد بن ميسور الخادم عن الحسين بن محمد، عن إبراهيم بن محمد بن بلال، عن إبراهيم بن صالح الأنماطي
عن عبد الصمد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه عليهم السلام قال: سئل النبي صلى الله عليه وآله عن قوله تعالى: " طوبى لهم وحسن مآب " قال: نزلت في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وطوبى شجرة في دار أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في الجنة، ليس في الجنة شئ إلا وهو فيها.
21 - كشف اليقين: أبو بكر الخوارزمي، عن محمد بن أحمد بن شاذان، عن طلحة بن أحمد، عن شابور بن عبد الرحمن، عن علي بن عبد الله بن عبد الحميد، عن هيثم بن بشير، عن شعبة بن الحجاج، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: ليلة أسري بي إلى السماء أدخلت الجنة فرأيت نورا ضرب به وجهي، فقلت لجبرئيل: ما هذا النور الذي رأيته؟ قال: يا محمد ليس هذا نور الشمس ولا نور القمر، ولكن جارية من جواري علي بن أبي طالب عليه السلام طلعت من قصورها فنظرت إليك وضحكت، فهذا النور خرج من فيها وهي تدور في الجنة إلى أن يدخلها أمير المؤمنين عليه السلام.
كشف اليقين: محمد بن أحمد بن الحسن بن شاذان، عن أحمد بن طلحة النيسابوري ، عن شابور بن عبد الرحمن مثله.
كشف اليقين: من كفاية الطالب عن محمد بن طرحان الدمشقي، عن الحسن بن أحمد العطار، عن الحسن بن محمد، عن علي الوشاء، عن محمد بن أحمد، عن علي بن حسن بن شاذان، عن طلحة بن أحمد مثله.
مناقب ابن شهرآشوب: شعبة بن الحجاج مثله.
جماعة، عن أبي المفضل، عن محمد بن الحسين بن حفص، عن إسماعيل ابن موسى، عن جرير، عن الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن زر بن حبيش، عن حذيفة، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: إذا كان يوم القيامة ضرب لي عن يمين العرش قبة من ياقوتة حمراء، وضرب لإبراهيم عليه السلام من الجانب الآخر قبة من درة بيضاء وبينهما قبة من زبر جدة خضراء لعلي بن أبي طالب عليه السلام فما ظنكم بحبيب بين خليلين؟.
23 - الكافي: العدة، عن سهل، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لن تموت نفس مؤمنة حتى ترى رسول الله صلى الله عليه وآله وعليا عليه السلام يدخلان جميعا على المؤمن، فيجلس رسول الله صلى الله عليه وآله عند رأسه وعلي عند رجليه، فيكب عليه رسول الله صلى الله عليه وآله فيقول: يا ولي الله ابشر أنا رسول الله إني خير لك مما تركت من الدنيا، ثم ينهض رسول الله صلى الله عليه وآله فيقوم علي عليه السلام حتى يكب عليه فيقول: يا ولي الله ابشر أنا علي بن أبي طالب الذي كنت تحب، أما لأنفعنك، ثم قال: إن هذا في كتاب الله، فقلت: أين جعلني الله فداك؟ قال: في يونس: " الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم ".
24 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن سعيد بن يسار أنه حضر أحد ابني سابور وكان لهما فضل
وورع وإخبات، فمرض أحدهما ولا أحسبه إلا زكريا بن سابور، قال: فحضرت عند موته فبسط يده ثم قال: ابيضت يدي يا علي، قال: فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام وعنده محمد بن مسلم قال: فلما قمت من عنده ظننت أن محمدا يخبره بخبر الرجل، فأتبعني برسول فرجعت إليه، فقال: أخبرني عن هذا الرجل الذي حضرته عند الموت أي شئ سمعته يقول؟ قال: قلت: بسط يده ثم قال: ابيضت يدي يا علي، فقال أبو عبد الله عليه السلام: رآه والله، رآه والله، رآه والله.
25 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن ابن مسكان، عن عبد الرحيم القصير قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: حدثني صالح بن ميثم عن عباية الأسدي أنه سمع عليا عليه السلام يقول: والله لا يبغضني عبد أبدا يموت على بغضي إلا رآني عند موته حيث يكره، ولا يحبني عبد أبدا فيموت على حبي إلا رآني عند موته حيث يحب، فقال أبو جعفر عليه السلام: نعم ورسول الله صلى الله عليه وآله باليمين.
26 - الكافي: العدة، عن سهل، عن ابن محبوب، عن عبد العزيز العبدي، عن ابن أبي يعفور قال: كان خطاب الجهني خليطا لنا وكان شديد النصب لآل محمد صلى الله عليه وآله وكان يصحب نجدة الحروري، قال: فدخلت عليه أعوده للخلطة والتقية، فإذا هو مغمى عليه في حد الموت، فسمعته يقول: مالي ولك يا علي؟ فأخبرت بذلك أبا عبد الله عليه السلام فقال أبو عبد الله عليه السلام: رآه ورب الكعبة، رآه ورب الكعبة، رآه و رب الكعبة.
27 - الكافي: أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى عن أبي المستهل، عن محمد بن حنظلة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك حديث سمعته من بعض شيعتك ومواليك يرويه عن أبيك، قال: وما هو؟ قلت: زعموا أنه كان يقول: أغبط ما يكون امرء بما نحن عليه إذا كانت النفس في هذه، فقال: نعم إذا كان ذلك أتاه نبي الله صلى الله عليه وآله وأتاه علي وأتاه جبرئيل وأتاه ملك الموت عليهم السلام فيقول ذلك الملك لعلي عليه السلام: يا علي إن فلانا كان مواليا لك ولأهل بيتك، فيقول نعم كان يتولانا ويتبرأ من عدونا، فيقول ذلك نبي الله لجبرئيل عليه السلام فيرفع ذلك جبرئيل إلى الله عز وجل.
28 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن محمد بن علي بن مهدي الكندي العطار وغيره، عن محمد بن علي بن عمرو، عن أبيه، عن حميد بن صالح، عن أبي خالد الكابلي، عن ابن نباتة قال: دخل الحارث الهمداني على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في نفر من الشيعة وكنت فيهم، فجعل - يعني الحارث - يتأود في مشية ويخبط الأرض بمحجنه، وكان مريضا، فأقبل عليه أمير المؤمنين عليه السلام وكانت له منه منزلة، فقال: كيف تجدك يا حار؟ قال: نال الدهر مني يا أمير المؤمنين، وزادني أوارا وغليلا اختصام أصحابك ببابك، قال: وفيم خصومتهم؟ قال: في شأنك والبلية من قبلك، فمن مفرط غال ومقتصد أقال ومن متردد مرتاب لا يدري أيقدم أو يحجم، قال: فحسبك يا أخا همدان ألا إن خير شيعتي النمط الأوسط إليهم يرجع الغالي وبهم يلحق التالي، قال: لو كشفت - فداك أبي وأمي - الرين عن
قلوبنا وجعلتنا في ذلك على بصيرة من أمرك، قال: قدك فإنك امرؤ ملبوس عليك، إن دين الله لا يعرف بالرجال بل بآية الحق، فاعرف الحق تعرف أهله يا حار إن الحق أحسن الحديث والصادع به مجاهد، وبالحق أخبرك فارعني سمعك، ثم خبر به من كانت له حصانة من أصحابك، ألا إني عبد الله وأخو رسوله وصديقه الأول، قد صدقته وآدم بين الروح والجسد، ثم إني صديقه الأول في أمتكم حقا، فنحن الأولون ونحن الآخرون، ألا وأنا خاصته يا حار وخالصته وصنوه ووصيه ووليه وصاحب نجواه وسره، أوتيت فهم الكتاب وفصل الخطاب وعلم القرون والأسباب، واستودعت ألف مفتاح يفتح كل مفتاح ألف باب، يفضي كل باب إلى ألف ألف عهد، وأيدت - أو قال: أمددت - بليلة القدر نفلا، وإن ذلك ليجري لي ومن استحفظ من ذريتي ما جرى الليل والنهار حتى يرث الله الأرض ومن عليها، وأبشرك يا حار ليعرفني - والذي فلق الحبة وبرأ النسمة - وليي وعدوي في مواطن شتى، ليعرفني عند الممات وعند الصراط وعند المقاسمة فقال وما المقاسمة يا مولاي؟ قال: مقاسمة النار أقاسمها قسمة صحاحا، أقول:
هذا وليي وهذا عدوي.
ثم أخذ أمير المؤمنين عليه السلام بيد الحارث وقال: يا حار أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بيدي فقال لي - واشتكيت إليه حسدة قريش والمنافقين لي - إنه إذا كان يوم القيامة أخذت بحبل - أو بحجزة يعني عصمة - من ذي العرش تعالى، وأخذت أنت يا علي بحجزتي، وأخذ ذريتك بحجزتك، وأخذ شيعتكم بحجزتكم، فماذا يصنع الله بنبيه؟ وما يصنع نبيه بوصيه؟ خذها إليك يا حار قصيرة من طويلة، أنت مع من أحببت ولك ما احتسبت - أو قال: ما اكتسبت - قالها: ثلاثا، فقال الحارث:
- وقام يجر رداءه جذلا -: ما أبالي - وربي - بعد هذا متى لقيت الموت أو لقيني، قال جميل بن صالح: فأنشدني السيد بن محمد في كتابه:
قول علي لحارث عجب * كم ثم أعجوبة له حملا يا حار همدان من يمت يرني * من مؤمن أو منافق قبلا يعرفني طرفه وأعرفه * بنعته واسمه وما فعلا وأنت عند الصراط تعرفني * فلا تخف عثرة ولا زللا أسقيك من بارد على ظماء * تخاله في الحلاوة العسلا أقول للنار حين تعرض للعرض * دعيه لا تقبلي الرجلا دعيه لا تقربيه إن له * حبلا بحبل الوصي متصلا 29 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن يحيى بن علي بن عبد الجبار، عن عمه محمد بن عبد الجبار، عن علي بن الحسين بن أبي حرب، عن أبيه الحسين بن عون قال: دخلت على السيد بن محمد الحميري عائدا في علته التي مات فيها، فوجدته يساق به ووجدت عنده جماعة من جيرانه، وكانوا عثمانية، وكان السيد جميل الوجه رحب الجبهة عريض ما بين السالفتين، فبدت في وجهه نكتة سوداء مثل النقطة من المداد، ثم لم تزل تزيد وتنمي حتى طبقت وجهه - يعني اسودادا - فاغتم لذلك من حضر من الشيعة وظهر من الناصبة سرور وشماتة، فلم يلبث بذلك إلا قليلا حتى بدت في ذلك المكان من وجهه لمعة بيضاء، فلم تزل تزيد أيضا وتنمي حتى أسفر وجهه وأشرق، وأفتر السيد ضاحكا وأنشأ يقول:
كذب الزاعمون أن عليا * لن ينجي محبه من هناة
قد وربي دخلت جنة عدن * وعفا لي الاله عن سيئات فأبشروا اليوم أولياء علي * وتولوا علي حتى الممات ثم من بعده تولوا بنيه * واحدا بعد واحد بالصفات ثم أتبع قوله هذا: " أشهد أن لا إله إلا الله حقا حقا، أشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله حقا حقا، أشهد أن عليا أمير المؤمنين حقا حقا، وأشهد أن لا إله إلا الله " ثم أغمض عينه لنفسه فكأنما كانت روحه زبالة طفئت أو حصاة سقطت.
قال علي بن الحسين: قال لي أبي، الحسين بن عون: وكان أذينة حاضرا فقال:
الله أكبر مامن شهد كمن لم يشهد، أخبرني - وإلا فصمتا - الفضيل بن يسار عن أبي جعفر وعن جعفر عليهما السلام أنهما قالا: حرام على روح أن تفارق جسدها حتى ترى الخمسة حتى ترى محمدا وعليا وفاطمة وحسنا وحسينا عليهم السلام بحيث تقر عينها أو تسخن عينها فانتشر هذا القول في الناس، فشهد جنازته - والله - الموافق والمفارق.
30 - تفسير علي بن إبراهيم: قال أبو عبد الله عليه السلام: قال رجل لعمار بن ياسر: يا أبا اليقظان آية في كتاب الله قد أفسدت قلبي وشككتني، قال عمار: وأية آية هي؟ قال: قول الله: " وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون " الآية، فأية دابة هذه؟ قال عمار: والله ما أجلس ولا آكل ولا أشرب حتى أريكها، فجاء عمار مع الرجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام وهو يأكل تمرا وزبدا، فقال [له]: يا أبا اليقظان هلم، فجلس عمار وأقبل يأكل معه، فتعجب الرجل منه، فلما قام عمار قال له الرجل: سبحان الله يا أبا اليقظان حلفت أنك لا تأكل ولا تشرب ولا تجلس حتى ترينيها، قال عمار: قد أريتكها إن كنت تعقل.
31 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن ابن أبي عمير، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
انتهى رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أمير المؤمنين عليه السلام وهو نائم في المسجد قد جمع رملا ووضع رأسه عليه، فحركه برجله ثم قال: قم يا دابة الله، فقال رجل من أصحابه: يا رسول الله صلى الله عليه وآله أيسمي بعضنا بعضا بهذا الاسم؟ فقال: لا والله ما هو إلا له خاصة وهو دابة الأرض الذي ذكر الله في كتابه: " وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون " ثم قال: يا علي إذا كان آخر الزمان أخرجك الله في أحسن صورة ومعك ميسم تسم به أعداءك، فقال الرجل لأبي عبد الله عليه السلام: إن العامة يقولون هذه الآية إنما هي " تكلمهم " فقال أبو عبد الله عليه السلام: كلمهم الله في نار جهنم إنما هو " يكلمهم " من الكلام.
بيان: كانوا يقرؤونه على بناء المجرد من الكلم بمعنى الجرح، وسيأتي شرحه في كتاب الغيبة.
32 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس، عن جعفر بن محمد بن الحسين، عن عبد الله، عن محمد بن عبد الحميد، عن مفضل بن صالح، عن جابر، عن أبي عبد الله الجدلي قال:
دخلت على علي عليه السلام يوما فقال: أنا دابة الأرض.
وقال: حدثنا علي بن أحمد بن حاتم، عن إسماعيل بن إسحاق الراشدي عن خالد بن محمد، عن عبد الكريم بن يعقوب الجعفي، عن جابر بن يزيد، عن أبي عبد الله الجدلي قال: دخلت على علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: ألا أحدثك ثلاثا قبل أن يدخل علي وعليك داخل؟ قلت: بلى، فقال: أنا عبد الله وأنا دابة الأرض صدقها وعدلها وأخو نبيها، ألا أخبرك بأنف المهدي وعينه؟ قال: قلت: بلى قال: فضرب بيده إلى صدره وقال: أنا.
وقال: عبيد بن ناصح، عن الحسين بن علوان، عن سعد بن طريف، عن ابن
نباتة قال: دخلت على أمير المؤمنين عليه السلام وهو يأكل خبزا وخلا وزيتا، فقلت: يا أمير المؤمنين قال الله عز وجل: " وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون " فما هذه الدابة؟ قال: هي دابة تأكل خبزا وخلا وزيتا.
وقال أيضا: حدثنا الحسن بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن سماعة بن مهران، عن الفضل بن زيد، عن ابن نباتة قال: قال لي معاوية: يا معشر الشيعة تزعمون أن عليا دابة الأرض؟ قلت: نحن نقول واليهود يقولون، قال: فأرسل إلى رأس الجالوت فقال: ويحك تجدون دابة الأرض عندكم مكتوبة؟ فقال: نعم، فقال: وما هي أتدري ما اسمها قال: نعم اسمها إيليا، قال:
فالتفت إلي فقال ويحك يا أصبغ ما أقرب إيليا من عليا.
33 - مناقب ابن شهرآشوب: قال الرضا عليه السلام في قوله تعالى: " أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم " قال: علي.
أبو عبد الله الجدلي: قال أمير المؤمنين عليه السلام: أنا دابة الأرض.
أقول: جل أخبار هذا الباب في كتاب الجنائز وكتاب المعاد وأبواب تأويل الآيات من هذا المجلد، وسيأتي في كثير من الأبواب.
وقال ابن أبي الحديد في شرح قول أمير المؤمنين عليه السلام " فإنكم لو قد عاينتم ما قد عاين من مات منكم لجزعتم ووهلتم وسمعتم وأطعتم ولكن محجوب عنكم ما قد عاينوا، وقريب ما يطرح الحجاب " قال: يمكن أن يعني ما كان يقوله عليه السلام عن نفسه أنه لا يموت ميت حتى يشاهده حاضرا عنده، والشيعة تذهب إلى هذا القول وتعتقده وتروي عنه شعرا قاله للحارث الهمداني:
يا حار همدان من يمت يرني * من مؤمن أو منافق قبلا يعرفني طرفه وأعرفه * بعينه واسمه وما فعلا أقول للنار وهي توقد للعرض * ذريه لا تقربي الرجلا ذريه لا تقربيه إن له * حبلا بحبل الوصي متصلا وليس هذا بمنكر إن صح أنه عليه السلام قاله عن نفسه، ففي الكتاب العزيز ما يدل على أن أهل الكتاب ما يموت منهم ميت حتى يصدق بعيسى بن مريم عليه السلام وذلك قوله تعالى: " وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا " قال كثير من المفسرين يعني بذلك أن كل ميت من اليهود وغيرهم من أهل الكتب السالفة إذا احتضر رأى المسيح عنده، فيصدق به من لم يكن في أوقات التكليف مصدقا به، انتهى.
أقول: وروى ابن الأثير في جامع الأصول من صحيح الترمذي عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الجنة تشتاق إلى ثلاثة: علي وعمار وسلمان.
وروى من سنن أبي داود وصحيح الترمذي بأسانيد عن سعيد بن زيد أن النبي صلى الله عليه وآله قال: علي في الجنة.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.