بحارالانوار · أحوال الأئمة
4. باب ثواب حبهم ونصرهم وولايتهم وأنها أمان من النار
ج ۲۷، ص ۱۳۸–۱۴۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحهی ۳ از ۳
أولئك والله أصحاب الخمسين من شيعتنا، قال: قلت: (والذين هم على صلاتهم يحافظون) قال: أولئك أصحاب الخمس صلوات من شيعتنا، قال: قلت: (وأصحاب اليمين قال: هم والله من شيعتنا.
144 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: روي الصدوق عن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب عن أحمد بن محمد الشعراني عن عبد الباقي عن عمر بن سنان عن حاجب بن سليمان عن وكيع بن الجراح عن الأعمش عن ابن ظبيان عن أبي ذر رحمة الله عليه قال: رأيت سلمان وبلالا يقبلان إلى النبي صلى الله عليه وآله إذا انكب سلمان على قدم رسول الله صلى الله عليه وآله يقبلها فزجره النبي صلى الله عليه وآله عن ذلك، ثم قال له: يا سلمان لا تصنع بي ما تصنع الأعاجم بملوكها، أنا عبد من عبيد الله، آكل مما يأكل العبد وأقعد كما يقعد العبد.
فقال سلمان: يا مولاي سألتك بالله إلا أخبرتني بفضل فاطمة يوم القيامة، قال: فأقبل النبي صلى الله عليه وآله ضاحكا مستبشرا ثم قال: والذي نفسي بيده إنها الجارية التي تجوز في عرصة القيامة على ناقة رأسها من خشية الله، وعيناها من نور الله، وحطامها
من جلال الله، وعنقها من بهاء الله وسنامها من رضوان الله، وذنبها من قدس الله، و قوائمها من مجد الله، إن مشت سبحت، وإن رغت قدست، عليها هودج من نور فيه جارية إنسية حورية عزيزة جمعت فخلقت وصنعت ومثلت من ثلاثة أصناف، فأولها من مسك أذفر، وأوسطها من العنبر الأشهب، وآخرها من الزعفران الأحمر، عجنت بماء الحيوان، لو تفلت تفلة في سبعة أبحر مالحة لعذبت، ولو أخرجت ظفر خنصرها إلى دار الدنيا يغشي الشمس والقمر، جبرئيل عن يمينها وميكائيل عن شمالها و علي أمامها والحسن والحسين وراءها، والله يكلأها ويحفظها.
فيجوزون في عرصة القيامة فإذا النداء من قبل الله جل جلاله: (معاشر الخلائق غضوا أبصاركم ونكسوا رؤوسكم، هذه فاطمة بنت محمد نبيكم، زوجة علي إمامكم أم الحسن والحسين) فتجوز الصراط وعليها ريطتان بيضاوان فإذا دخلت الجنة ونظرت إلى ما أعد الله لها من الكرامة قرأت (بسم الله الرحمان الرحيم الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور الذي أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب).
قال: فيوحى الله عز وجل إليها: يا فاطمة سليني أعطك، وتمني علي ارضك فتقول: إلهي أنت المنى وفوق المنى، أسألك أن لا تعذب محبي ومحبي عترتي بالنار، فيوحي الله إليها: يا فاطمة وعزتي وجلالي وارتفاع مكاني لقد آليت على
نفسي من قبل أن أخلق السماوات والأرض بألفي عام أن لا أعذب محبيك ومحبي عترتك بالنار.
145 - أقول: روى ابن بطريق رحمه الله في العمدة من تفسير الثعلبي باسناده عن عمر بن موسى عن زيد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم قال: شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله حسد الناس لي، فقال: أما ترضى أن تكون رابع أربعة؟ أول من يدخل الجنة أنا وأنت والحسن والحسين: وأزواجنا عن أيماننا وشمائلنا، وذريتنا خلف أزواجنا، وشيعتنا خلف ذريتنا.
146 - وعن أبي هريرة قال: نظر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى علي والحسن والحسين صلوات الله عليهم فقال: أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم.
147 - وباسناده أيضا عن العباس بن عبد المطلب أنه قال: يا رسول الله ما بال قريش يلقى بعضها بعضا بوجه يكاد أن يسائل من الود، ويلقونا بوجه قاطبة؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أو يفعلون ذلك؟ قال: نعم والذي بعثك بالحق، فقال: أما والذي بعثني بالحق لا يؤمنون حتى يحبوهم لي.
148 - ومن مناقب ابن المغازلي باسناده عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا كان يوم القيامة ونصب الصراط على شفير جهنم لم يجز عليه إلا من معه كتاب ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام.
149 - وبسند آخر عن الزهري قال: سمعت أنس بن مالك يقول: والله الذي لا إله إلا هو سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: عنوان صحيفة المؤمن حب علي بن أبي طالب عليه السلام.
150 - وبسند آخر عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يدخل من أمتي الجنة سبعون ألفا لا حساب عليهم، ثم التفت إلى علي عليه السلام فقال: هم من شيعتك وأنت إمامهم.
151 - وروي عن أحمد بن المظفر العطار عن عبد الله بن أحمد المزني عن عبد الله بن زيد عن علي بن يونس العطار عن محمد بن علي الكندي عن محمد بن مسلم عن جعفر بن محمد عن أبيه عن أبيه عن أبيه عن علي بن أبي طالب عليهم السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال:
يا علي إن شيعتنا يخرجون من قبورهم يوم القيامة على ما بهم من العيوب والذنوب و وجوههم كالقمر في ليلة البدر وقد فرضت عنهم الشدائد وسهلت لهم الموارد وأعطوا الامن والأمان وارتفعت عنهم الأحزان، يخاف الناس ولا يخافون، ويحزن الناس ولا يحزنون، شراك نعالهم تتلألأ نورا، على نوق بيض لها أجنحة قد ذللت من غير مهانة، ونجت من غير رياضة، أعناقها من ذهب أحمر ألين من الحرير لكرامتهم على الله عز وجل.
152 - وبسندين عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: علي يوم القيامة على الحوض لا يدخل الجنة إلا بجواز من جاز من علي بن أبي طالب.
153 - وباسناده إلى سنن أبي داود عن ابن عباس إن رسول الله صلى الله عليه
وآله قال: أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمة ولما هو أهله، وأحبوني لحب الله تعالى وأحبوا أهل بيتي لحبي.
بيان: قوله: أن يسايل، وفي بعض النسخ: يسال، لعله من السيلان، فان لين الوجه كناية عن طلاقته، وغلظته عن عبوسه، قوله: نجت بالجيم المشددة عن قولهم: نج: إذا أسرع، أو المخففة من نجا: إذا أسرع أو خلص، أي خلصت من العيوب.
154 - أقول: وروى في المستدرك من كتاب فضائل الصحابة للسمعاني باسناده إلى عمار بن ياسر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي بن أبي طالب عليه السلام: يا علي طوبى لمن أحبك وصدق فيك، وويل لمن أبغضك وكذب فيك.
155 - وباسناده عن أم سلمة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول: إن عليا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة.
أقول: سيأتي الأخبار الكثيرة في فضل حبهم عليهم السلام في باب فضائل الشيعة من أبواب الايمان والكفر.
فائدة: قال السيد المرتضى رضي الله عنه في الغرر: روى أبو عبيد القاسم بن سلام في كتابه غريب الحديث عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: (من أحبنا أهل البيت فليعد للفقر جلبابا أو تجفافا) قال أبو عبيد: فقد تأول بعض الناس هذا الخبر على أنه أراد به الفقر في الدنيا، وليس كذلك لأنا نرى فيمن يحبهم مثل ما نرى في سائر الناس من الغناء والفقر ولا تميز بينهما، قال: والصحيح أنه أراد الفقر في يوم القيامة وإخراج
الكلام مخرج الموعظة والنصيحة والحث على الطاعات، فكأنه أراد من أحبنا فليعد لفقره يوم القيامة ما يجبره من الثواب والقرب إلى الله تعالى والزلف عنده.
قال أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة: وجه الحديث خلاف ما قاله أبو عبيدة ولم يرد إلا الفقر في الدنيا، ومعنى الخبر أن من أحبنا فليصبر على التقلل من الدنيا والتقنع منها وليأخذ نفسه بالكف عن أحوال الدنيا وأعراضها، وشبه الصبر على الفقر بالتجفاف والجلباب، لأنه يستر الفقر كما يستر الجلباب والتجفاف البدن.
قال: ويشهد بصحة هذا التأويل ما روي عنه عليه السلام من أنه رأى قوما على بابه فقال: (يا قنبر من هؤلاء؟ فقال له قنبر: هؤلاء شيعتك، فقال: مالي لا أرى فيهم سيماء الشيعة؟ قال: وما سيماء الشيعة؟ قال: خمص البطون من الطوى، يبس الشفاه من الظما، عمش العيون من البكاء) هذا كله قول ابن قتيبة، فالوجهان جميعا في الخبر حسنان وإن كان الوجه الذي ذكره ابن قتيبة أحسن وأنصع.
ويمكن أن يكون في الخبر وجه ثالث يشهد بصحته اللغة وهو أن أحد وجوه معنى لفظة الفقر أن يحز أنف البعير حتى يخلص إلى العظم أو قريب منه، ثم يلوى عليه حبل يذلل به الصعب، يقال: فقره يفقره فقرا: إذا فعل به ذلك، وبعير مفقور، وبه فقرة، وكل شئ حززته وأثرت فيه فقد فقرته تفقيرا، ومنه سميت الفاقرة، وقيل:
سيف مفقر، فيحتمل القول على أنه يكون عليه السلام أراد من أحبنا فليزم نفسه وليخطمها وليقدها إلى الطاعات وليصرفها عما تميل طباعها إليه من الشهوات وليذللها على الصبر على ما كره منها ومشقة ما أريد منها كما يفعل ذلك بالبعير الصعب، وهذا وجه ثالث في الخبر لم يذكر.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.