پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · أحوال الأئمة

4. باب ثواب حبهم ونصرهم وولايتهم وأنها أمان من النار

ج ۲۷، ص ۷۲–۱۰۵ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۱ از ۳

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۲۷

إبراهيم: فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون.

تفسير: أقول: سيأتي في المجلد التاسع تأويل الآية الأولى وأن المراد بالذين

آمنوا في الموضعين الأئمة عليهم السلام، وسنورد الأخبار المتواترة من طريق الخاصة و العامة في ذلك، فثبت وجوب موالاتهم وحبهم ونصرتهم والاعتقاد بإمامتهم صلوات الله عليهم، وأما الآية الثانية فسيأتي في الأخبار المستفيضة أنهم عليهم السلام هم المقصودون من الذرية في دعاء إبراهيم عليه السلام، وأنه عليه السلام دعا لشيعتهم بأن تهوي قلوبهم إلى أئمتهم.

وعن الباقر عليه السلام فيما رواه العياشي أنه قال: لم يعن الناس كلهم، أنتم أولئك ونظراؤكم، إنما مثلكم في الناس مثل الشعرة البيضاء في الثور الأسود.

وفي الكافي: عنه عليه السلام: ولم يعن البيت فيقول: إليه، فنحن والله دعوة إبراهيم عليه السلام.

وفي الاحتجاج: عن أمير المؤمنين عليه السلام: والأفئدة من الناس تهوي إلينا، و ذلك دعوة إبراهيم عليه السلام حيث قال: واجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم.

وفي البصائر: عن الصادق عليه السلام: وجعل أفئدة من الناس تهوي إلينا.

وروي علي بن إبراهيم عن الصادق عليه السلام أنه تعالى عنى بقوله: (وارزقهم من الثمرات) ثمرات القلوب أي حبهم إلى الناس ليأتوا إليهم وسيأتي الاخبار في ذلك كله.

1 - أمالي الصدوق: علي بن محمد بن الحسين القزويني عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن جندل بن والق عن محمد ابن عمر المازني عن عباد الكلبي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن فاطمة الصغرى عن الحسين ابن علي عن أمه فاطمة بنت محمد صلوات الله عليهم قالت: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله عشية عرفة فقال: إن الله تبارك وتعالى باهى بكم وغفر لكم عامة ولعلي خاصة، وإني رسول الله إليكم غير محاب لقرابتي هذا جبرئيل يخبرني أن السعيد كل السعيد حق السعيد من أحب عليا في حياته و

بعد موته، وإن الشقي كل الشقي حق الشقي من أبغض عليا في حياته وبعد وفاته.

بيان: قوله: غير محاب: بتخفيف الباء، أي لا أقول فيهم ما لا يستحقونه محاباة لهم، قال الفيروزآبادي حاباه محاباة وحباء: نصره واختصه ومال إليه انتهي وبالتشديد تصحيف.

2 - أمالي الصدوق: ماجيلويه عن محمد العطار عن الأشعري عن ابن أبي الخطاب عن نضر بن شعيب عن خالد بن ماد عن القندي عن جابر الجعفي عن أبي جعفر عن آبائه عليهم السلام قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله أكل من قال: لا إله إلا الله مؤمن؟ قال: إن عداوتنا تلحق باليهود والنصارى إنكم لا تدخلون الجنة حتى تحبوني، وكذب من زعم أنه يحبني ويبغض هذا يعني عليا عليه السلام.

3 - الاختصاص: أبو غالب الزراري عن محمد بن سعيد الكوفي عن محمد بن فضل بن إبراهيم عن أبيه عن النعمان بن عمرو الجعفي عن محمد بن إسماعيل بن عبد الرحمان الجعفي قال: دخلت أنا وعمي الحصين بن عبد الرحمان على أبي عبد الله عليه السلام فأدناه و قال: من هذا معك؟ قال: ابن أخي إسماعيل، فقال: رحم الله إسماعيل وتجاوز عنه سيئ عمله، كيف خلفتموه؟ قال: بخير ما أبقى الله لنا مودتكم ، فقال: يا حصين لا تستصغروا مودتنا فإنها من الباقيات الصالحات، قال: يا بن رسول الله ما استصغرتها ولكن أحمد الله عليها.

4 - أمالي الصدوق: الطالقاني عن الحسن بن علي العدوي عن محمد بن تميم عن الحسن بن عبد الرحمان عن الحكم بن عتيبة عن محمد بن عبد الرحمان بن أبي ليلى عن أبيه

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يؤمن عبد حتى أكون أحب إليه من نفسه وأهلي أحب إليه من أهله، وعترتي أحب إليه من عترته، وذاتي أحب إليه من ذاته، قال: فقال رجل من القوم: يا با عبد الرحمان ما تزال تجيئ بالحديث يحيي الله به القلوب.

بيان: قوله: وذاتي، أي كل ما ينسب إلي سوى ما ذكر.

5 - أمالي الصدوق: أحمد بن محمد بن الصقر عن محمد بن أيوب عن إبراهيم بن موسى عن هشام بن يوسف عن عبد الله بن سليمان عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمه، وأحبوني لحب الله عز وجل، وأحبوا أهل بيتي لحبي.

الخصال: محمد بن الفضل عن محمد بن إسحاق عن أحمد بن العباس عن محمد بن يحيى الصوفي عن يحيى بن معين عن هشام بن يوسف مثله.

6 - أمالي الطوسي: الفحام عن المنصوري عن عم أبيه عيسى بن أحمد عن أبي الحسن الثالث عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله مثله.

7 - علل الشرائع، أمالي الصدوق: علي بن محمد بن الحسن القزويني عن محمد بن عبد الله بن عامر عن عصام بن يوسف عن محمد بن أيوب عن عمرو بن سليمان عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أحب عليا في حياته وبعد موته كتب الله عز وجل له من الامن

والايمان ما طلعت عليه شمس وغربت، ومن أبغضه في حياته وبعد موته مات موتة جاهلية وحوسب بما عمل.

8 - أمالي الصدوق: المكتب عن ابن زكريا القطان عن ابن حبيب عن محمد بن عبيد الله عن علي بن الحكم عن هشام عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: يا علي ما ثبت حبك في قلب امرئ مؤمن فزلت به قدم على الصراط إلا ثبتت له قدم حتى يدخله الله عز وجل بحبك الجنة.

9 - قرب الإسناد: ابن سعد عن الأزدي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من أحبنا نفعه الله بذلك ولو كان أسيرا في يد الديلم، ومن أحبنا لغير الله فإن الله يفعل به ما يشاء، إن حبنا أهل البيت ليحط الذنوب عن العباد كما تحط الريح الشديدة الورق عن الشجر.

ثواب الأعمال: ابن الوليد عن الصفار عن ابن سعد الأزدي من قوله: إن حبنا إلى آخر الخبر.

10 - عيون أخبار الرضا (ع)، الخصال: عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب عن منصور بن عبد الله الأصبهاني عن علي بن عبد الله عن داود بن سليمان عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أربعة أنا الشفيع لهم يوم القيامة ولو أتوني بذنوب أهل

الأرض: معين لأهل بيتي، والقاضي لهم حوائجهم عندما اضطروا إليه، والمحب لهم بقلبه ولسانه، والدافع عنهم بيده.

11 - أقول: روى ابن شيرويه في الفردوس عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة: المكرم لذريتي، والقاضي لهم حوائجهم، والساعي لهم في أمورهم عندما اضطروا إليه، والمحب لهم بقلبه ولسانه.

12 - الخصال: محمد بن الفضل بن زيدويه عن إبراهيم بن عمروس الهمداني عن الحسن ابن إسماعيل عن سعيد بن الحكم عن أبيه عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من رزقه الله حب الأئمة من أهل بيتي فقد أصاب خير الدنيا والآخرة، فلا يشكن أحد أنه في الجنة فان في حب أهل بيتي عشرين خصلة، عشر منها في الدنيا، وعشر في الآخرة:

أما في الدنيا فالزهد والحرص على العمل والورع في الدين والرغبة في العبادة والتوبة قبل الموت والنشاط في قيام الليل واليأس مما في أيدي الناس و الحفظ لأمر الله ونهيه عز وجل، والتاسعة بغض الدنيا والعاشرة السخاء.

وأما في الآخرة فلا ينشر له ديوان ولا ينصب له ميزان ويعطى كتابه بيمينه ويكتب له براءة من النار ويبيض وجهه ويكسى من حلل الجنة ويشفع في مائة من

أهل بيته وينظر الله عز وجل إليه بالرحمة ويتوج من تيجان الجنة والعاشرة يدخل الجنة بغير حساب، فطوبى لمحبي أهل بيتي.

13 - عيون أخبار الرضا (ع): بالأسانيد الثلاثة عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

يا علي إن الله قد غفر لك ولأهلك ولشيعتك ومحبي شيعتك ومحبي محبي شيعتك فأبشر فإنك الأنزع البطين منزوع من الشرك، بطين من العلم.

14 - عيون أخبار الرضا (ع): باسناد التميمي عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله، من أحب أن يتمسك بالعروة الوثقى فليتمسك بحب علي وأهل بيتي.

15 - عيون أخبار الرضا (ع): بهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أحبنا أهل البيت حشره الله آمنا يوم القيامة.

16 - عيون أخبار الرضا (ع): وبهذا الاسناد قال: قال النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: من أحبك كان مع النبيين في درجتهم يوم القيامة، ومن مات وهو يبغضك فلا يبالي مات يهوديا أو نصرانيا.

17 - عيون أخبار الرضا (ع): بهذا الاسناد قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وأخذ بيد علي عليه السلام: من زعم أنه يحبني ولا يحب هذا فقد كذب.

18 - عيون أخبار الرضا (ع): وبهذا الاسناد قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: أول ما يسئل عنه العبد حبنا أهل البيت.

19 - مجالس المفيد، أمالي الطوسي: المفيد عن علي بن خالد المراغي عن علي بن الحسن الكوفي

عن جعفر بن محمد بن مروان عن أبيه عن شيخ بن محمد عن أبي علي بن عمر الخراساني عن إسحاق بن إبراهيم عن أبي إسحاق السبيعي قال: دخلنا على مسروق الأجدع فإذا عنده ضيف له لا نعرفه وهما يطعمان من طعام لهما، فقال الضيف: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وآله بخيبر فلما قالها عرفنا أنه كانت له صحبة مع النبي صلى الله عليه وآله.

قال: جاءت صفية بنت حيي بن أخطب إلى النبي صلى الله عليه وآله فقالت: يا رسول الله إني لست كأحد نسائك، قتلت الأب والأخ والعم، فان حدث بك حدث فإلى من؟

فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله: إلى هذا، وأشار إلى علي ابن أبي طالب عليه السلام.

ثم قال: ألا أحدثكم بما حدثني به الحارث الأعور؟ قال: قلنا: بلى، قال:

دخلت على علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: ما جاء بك يا أعور؟ قال: قلت حبك يا أمير المؤمنين، قال: الله، قلت: الله، فناشدني ثلاثا ثم قال: أما إنه ليس عبد من عباد الله ممن امتحن الله قلبه بالايمان إلا وهو يجد مودتنا على قلبه فهو يحبنا وليس عبد من عباد الله ممن سخط الله عليه إلا وهو يجد بغضنا على قلبه فهو يبغضنا فأصبح محبنا ينتظر الرحمة فكأن أبواب الرحمة قد فتحت له، وأصبح مبغضنا على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم، فهنيئا لأهل الرحمة رحمتهم، وتعسا لأهل النار مثواهم.

بشارة المصطفى: الحسن بن الحسين بن بابويه عن شيخ الطائفة عن المفيد مثله.

كشف الغمة: من كفاية الطالب باسناده عن السبيعي مثله.

بيان: قال الجوهري: التعس: الهلاك، وأصله الكب وهو ضد الانتعاش، يقال: تعسا لفلان أي ألزمه الله هلاكا.

وقال الطبرسي رحمه الله: التعس: الانحطاط، والعثار والازلال والادحاض بمعنى، وهو العثار الذي لا يستقال صاحبه، وإذا سقط الساقط فأريد به الانتعاش والاستقامة قيل لعا له، وإذا لم يرد ذلك قيل: تعسا له. انتهى.

أقول: قوله: مثواهم، منصوب على الظرفية، أي في مثواهم، أو بنزع الخافض أي لمثواهم.

20 - أمالي الطوسي: المفيد عن محمد بن أحمد الثقفي عن الحسين بن علي بن الحجاج عن أبي عبد الرحمان عن عبد الله بن علي بن إبراهيم عن علي بن حرب الطائي عن محمد بن الفضل عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله مالنا ولقريش إذا تلاقوا تلاقوا بوجوه مستبشرة، وإذا لقونا لقونا بغير ذلك، فغضب النبي صلى الله عليه وآله ثم قال: والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الايمان حتى يحبكم لله ولرسوله.

21 - مجالس المفيد، أمالي الطوسي: المفيد عن الجعابي عن ابن عقدة عن جعفر بن محمد بن مروان عن أبيه عن إبراهيم بن الحكم عن الحارث بن الحصيرة عن عمران بن الحصين قال:

كنت أنا وعمر بن الخطاب جالسين عند النبي صلى الله عليه وآله وعلي جالس إلى جنبه إذ قرأ

رسول الله صلى الله عليه وآله: (أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله قليلا ما تذكرون).

قال: فانتقض علي عليه السلام انتقاض العصفور، فقال له النبي صلى الله عليه وآله: ما شأنك تجزع؟ فقال: ومالي لا أجزع، والله يقول: إنه يجعلنا خلفاء الأرض، فقال له النبي صلى الله عليه وآله: لا تجزع، والله لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق.

بيان: الانتقاض: الارتعاد.

22 - أمالي الطوسي: المفيد عن محمد بن الحسين عن أحمد بن نصر بن سعيد عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي عن عبد الله بن حماد عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عن آبائه عليهم السلام قال: لما قضى رسول الله صلى الله عليه وآله مناسكه من حجة الوداع ركب راحلته وأنشأ يقول: (لا يدخل الجنة إلا من كان مسلما).

فقام إليه أبو ذر الغفاري رحمه الله فقال: يا رسول الله وما الاسلام؟ فقال عليه السلام:

الاسلام عريان ولباسه التقوى، وزينته الحياء، وملاكه الورع، وكماله الدين وثمرته العمل، ولكل شئ أساس وأساس الاسلام حبنا أهل البيت.

بيان: قال الفيروزآبادي: ملاك الامر ويكسر: قوامه الذي يملك به.

23 - أمالي الطوسي: المفيد عن علي بن خالد المراغي عن علي بن العباس عن جعفر بن محمد بن الحسين عن موسى بن زياد عن يحيى بن يعلى عن أبي الخالد الواسطي عن أبي هاشم الخولاني عن زاذان قال: سمعت سلمان رحمة الله عليه يقول: لا أزال أحب عليا عليه السلام فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يضرب فخذه ويقول: محبك لي محب

ومحبي لله محب، ومبغضك لي مبغض، ومبغضي لله تعالى مبغض.

24 - أمالي الطوسي: المفيد عن ابن قولويه عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن ابن عيسى عن صفوان بن يحيى عن يعقوب بن شعيب عن صالح بن ميثم التمار رحمه الله قال: وجدت في كتاب ميثم رضي الله عنه يقول: تمسينا ليلة عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال لنا: ليس من عبد امتحن الله قلبه بالايمان إلا أصبح يجد مودتنا على قلبه، ولا أصبح عبد سخط الله عليه إلا يجد بغضنا على قلبه، فأصبحنا نفرح بحب المحب لنا ونعرف بغض المبغض لنا، وأصبح محبنا مغتبطا بحبنا برحمة من الله ينتظرها كل يوم وأصبح مبغضنا يؤسس بنيانه على شفا جرف هار فكأن ذلك الشفا قد انهار به في نار جهنم، وكأن أبواب الرحمة قد فتحت لأصحاب أهل الرحمة، فهنيئا لأصحاب الرحمة رحمتهم وتعسا لأهل النار مثواهم.

إن عبدا لن يقصر في حبنا لخير جعله الله في قلبه، ولن يحبنا من يحب مبغضنا إن ذلك لا يجتمع في قلب واحد، ما جعل الله لرجل من قلبين يحب بهذا قوما ويحب بالآخر عدوهم، والذي يحبنا فهو يخلص حبنا كما يخلص الذهب لا غش فيه.

نحن النجباء وأفراطنا أفراط الأنبياء، وأنا وصي الأوصياء، وأنا حزب الله ورسوله صلى الله عليه وآله، والفئة الباغية حزب الشيطان، فمن أحب أن يعلم حاله في حبنا فليمتحن قلبه فان وجد فيه حب من ألب علينا فليعلم أن الله عدوه وجبرئيل وميكائيل والله عدو للكافرين.

25 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس باسناده عن أبي الجارود عن أبي عبد الله عليه السلام عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه مثله.

كتاب الغارات لإبراهيم محمد الثقفي: باسناده عن حبيش بن المعتمر عنه عليه السلام:

مثله.

إيضاح: قوله: وأفراطنا، قال الفيروزآبادي: فرط: سبق وتقدم، وولدا:

ما تواله صغارا، وإليه رسوله: قدمه وأرسله، والقوم: تقدمهم إلى الورد لاصلاح الحوض والدلاء، والفرط: الاسم من الافراط، والعلم المستقيم يقتدى به، وبالتحريك المتقدم إلى الماء، للواحد والجمع، وما تقدمك من أجر وعمل، وما لم يدرك من الولد. انتهى.

أقول: فيحتمل أن يكون المراد أولادنا الأنبياء أو الشفيع المتقدم منا في الآخرة يشفع للأنبياء، كما قال النبي صلى الله عليه وآله: (أنا فرطكم على الحوض) أو الامام المقتدى منا هو مقتدى الأنبياء.

قوله عليه السلام: ألب علينا بتشديد اللام أي جمع علينا الناس وحرصهم على الاضرار بنا، قال الفيروزآبادي: ألب إليه القوم: أتوه من كل جانب وجمع واجتمع وأسرع وعاد، والألب بالفتح: التدبير على العدو من حيث لا يعلم، والطرد الشديد، وهم عليه ألب وإلب واحد: مجتمعون عليه بالظلم والعداوة، والتأليب: التحريض والافساد.

26 - أمالي الطوسي: أبو عمرو عن ابن عقدة عن الحسن بن عتبة عن بكار بن بشير عن حمزة الزيات عن عبد الله بن شريك عن بشر بن غالب عن الحسين بن علي عليهما السلام قال:

من أحبنا لله وردنا نحن وهو على نبينا صلى الله عليه وآله هكذا - وضم أصبعيه - ومن أحبنا

للدنيا فإن الدنيا لتسع البر والفاجر.

27 - أمالي الطوسي: جماعه عن أبي المفضل عن الحسين بن محمد بن أبي معشر عن إسماعيل ابن موسى عن عاصم بن حميد عن فضيل الرسان عن أبي داود السبيعي عن أبي عبد الله الجدلي قال: قال لي علي بن أبي طالب عليه السلام: ألا أحدثك يا با عبد الله بالحسنة التي من جاء بها أمن من فزع يوم القيامة، والسيئة التي من جاء بها أكبه الله على وجهه في النار؟ قلت: بلى يا أمير المؤمنين، قال: الحسنة حبنا والسيئة بغضنا.

بصائر الدرجات: ابن فضال عن عاصم بن حميد مثله.

28 - أمالي الطوسي: الفحام عن المنصوري عن عم أبيه عيسى بن أحمد عن أبي الحسن الثالث عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة: المحب لأهل بيتي والموالي لهم والمعادي فيهم والقاضي لهم حوائجهم، و الساعي لهم فيما ينوبهم من أمورهم.

بيان: لعله صلى الله عليه وآله عد الموالي والمعادي واحدا لتلازمهما.

29 - أمالي الطوسي: ابن حشيش عن يحيى بن الحسين عن أحمد بن عمر عن يونس بن عبد الأعلى عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن أنس بن مالك إن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وآله عن الساعة فقال: ما أعددت لها؟ قال: حب الله ورسوله، قال: أنت مع

من أحببت.

30 - علل الشرائع: عبد الرحمان بن محمد بن عبد الوهاب القرشي عن منصور بن عبد الله الأصبهاني عن علي بن عبد الله عن عثمان بن خرزاد عن محمد بن عمران عن سعد بن عمرو عن ابن أبي ليلى عن الحكم بن عبد الرحمان بن أبي ليلى عن الحكم بن أبي ليلى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يؤمن عبد حتى أكون أحب إليه من نفسه، ويكون عترتي أحب إليه من عترته، ويكون أهلي أحب إليه من أهله، وتكون ذاتي أحب إليه من ذاته.

بشارة المصطفى: أبو محمد الجبار بن علي عن محمد بن أحمد الفلفلي عن الحسين بن الحسن عن محمد بن إدريس الحنظلي عن الحسن بن عبد الرحيم عن سعيد ابن أبي نصر عن ابن أبي ليلى عن الحكم بن عبد الرحمان بن أبي ليلى عن أبيه مثله.

31 - علل الشرائع: ابن المتوكل عن السعد آبادي عن البرقي عن عبد العظيم الحسني عن محمد بن أبي عمير عن عبد الله بن الفضل عن شيخ من أهل الكوفة عن جده من قبل أمه واسمه سليمان بن عبد الله الهاشمي قال: سمعت محمد بن علي عليهما السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله للناس وهم مجتمعون عنده: أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمة

وأحبوني لله عز وجل وأحبوا قرابتي لي.

32 - معاني الأخبار: أبي عن سعد عن ابن عيسى عن القاسم عن جده عن ابن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من كان يحبنا وهو في موضع لا يشينه فهو من خالص الله تبارك وتعالى، قلت: جعلت فداك وما الموضع الذي لا يشينه؟ قال: لا يرمى في مولده.

وفي خبر آخر: لم يجعل ولد زنا.

33 - معاني الأخبار: أبي عن أحمد بن إدريس ومحمد العطار عن الأشعري عن محمد بن الحسين عن منصور عن أحمد بن خالد عن أحمد بن المبارك قال: قال رجل لأبي عبد الله عليه السلام: حديث يروى أن رجلا قال لأمير المؤمنين عليه السلام: إني أجبك، فقال له: أعد للفقر جلبابا، فقال: ليس هكذا قال، إنما قال له: أعددت لفاقتك جلبابا، يعني يوم القيامة.

34 - معاني الأخبار: ماجيلويه عن عمه عن محمد بن علي الكوفي عن الحكم بن مسكين عن ثعلبة عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: إن الرجل ليخرج من منزله إلى حاجته فيرجع وما ذكر الله عز وجل فتملا صحيفته حسنات قال: فقلت: وكيف ذلك جعلت فداك؟ قال: يمر بالقوم ويذكرونا أهل البيت فيقولون: كفوا فان هذا يحبهم

فيقول الملك لصاحبه: اكتب هيب آل محمد في فلان اليوم.

35 - أمالي الصدوق: القطان عن العباس بن الفضل عن أبي ذرعة عن عثمان بن محمد بن أبي شيبة عن عبد الله بن نمير عن الحارث بن حصيرة عن زيد بن وهب عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ولايتي وولاية أهل بيتي أمان من النار.

36 - أمالي الصدوق: العطار عن أبيه عن جعفر بن محمد الفزاري عن عباد بن يعقوب عن منصور بن أبي نويرة عن أبي بكر بن عياش عن أبي قدامة الفداني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من من الله عليه بمعرفة أهل بيتي وولايتهم فقد جمع الله له الخير كله.

37 - أمالي الصدوق: ابن المتوكل عن الأسدي عن النخعي عن النوفلي عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال: قال الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام: من أقام فرائض الله واجتنب محارم الله وأحسن الولاية لأهل بيت نبي الله وتبرأ من أعداء الله عز وجل.

فليدخل من أي أبواب الجنة الثمانية شاء.

38 - أمالي الصدوق: الوراق عن سعد عن النهدي عن ابن علوان عن عمرو بن خالد عن ابن طريف عن ابن نباته قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول:

أنا سيد ولد آدم وأنت يا علي والأئمة من بعدك سادات أمتي، من أحبنا فقد أحب الله ومن أبغضنا فقد أبغض الله. ومن والانا فقد والى الله ومن عادانا فقد عادى الله ومن أطاعنا فقد أطاع الله ومن عصانا فقد عصى الله.

39 - الخصال: الأربعمائة قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: من تمسك بنا لحق ومن سلك غير طريقنا غرق، لمحبينا أفواج من رحمة الله ولمبغضينا أفواج من غضب الله.

وقال عليه السلام: من أحبنا بقلبه وأعاننا بلسانه وقاتل معنا أعداءنا بيده فهم معناه في درجتنا، ومن أحبنا بقلبه وأعاننا بلسانه ولم يقاتل معنا أعداءنا فهو أسفل من ذلك بدرجة، ومن أحبنا بقلبه ولم يعنا بلسانه ولا بيده فهو في الجنة ومن أبغضنا بقلبه وأعان علينا بلسانه ويده فهو مع عدونا في النار، ومن أبغضنا بقلبه ولم يعن علينا بلسانه ولا بيده فهو في النار.

قال عليه السلام: أنا يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الظلمة، والله لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق.

40 - علل الشرائع: محمد بن علي بن مهرويه عن علي بن حسان عن أبي حاتم عن أحمد بن عبده أبي الربيع الأعرج عن عبد الله بن عمران عن علي بن زيد بن جذعان عن سعيد بن المسيب عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أحب عليا في حياتي وبعد موتي كتب الله عز وجل له الامن والايمان ما طلعت شمس أو غربت، ومن أبغضه في حياتي وبعد موتي مات ميتة جاهلية وحوسب بما عمل.

41 - المحاسن: أبي عن محمد بن عيسى عن خلف بن حماد بن علي بن عثمان بن رزين عمن رواه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: ست خصال من كن فيه كان بين يدي الله وعن يمينه: إن الله يحب المرء المسلم الذي يحب لأخيه ما يحب لنفسه ويكره له ما يكره لنفسه ويناصحه الولاية ويعرف فضلي ويطأ عقبي وينتظر عاقبتي.

بيان: لعل المراد بالعاقبة دولته ودولة ولده عليهم السلام في الرجعة أو في القيامة، كما قال تعالى: (والعاقبة للمتقين) ويحتمل أن يكون المراد بالعاقبة هنا الولد أو

آخر الأولاد فان العاقبة تكون بمعنى الولد، وآخر كل شئ كما ذكره الفيروزآبادي فيكون المراد انتظار الفرج بظهور القائم عليه السلام.

42 - المحاسن: بكر بن صالح عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: من سره أن ينظر إلى الله بغير حجاب وينظر الله إليه بغير حجاب فليتول آل محمد وليتبرأ من عدوهم وليأتم بامام المؤمنين منهم، فإنه إذا كان يوم القيامة نظر الله إليه بغير حجاب ونظر إلى الله بغير حجاب.

بيان: لعل المراد بنظره إليه تعالى النظر إلى نبينا وأئمتنا صلوات الله عليهم كما ورد في الخبر، أو إلى رحمته وكرامته، أو هو كناية عن غاية العرفان، وبنظره تعالى إليه لطفه وإحسانه، وهو مجاز شائع في القرآن والحديث وكلام العرب، فالمراد بقوله عليه السلام: بغير حجاب: بغير واسطة.

43 - المحاسن: القاسم بن محمد عن جده الحسن عن المفضل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أحب أهل البيت وحقق حبنا في قلبه جرى ينابيع الحكمة على لسانه وجدد الايمان في قلبه وجدد له عمل سبعين نبيا وسبعين صديقا وسبعين شهيدا وعمل سبعين عابدا عبد الله سبعين سنة.

44 - المحاسن: محمد بن عبد الحميد عن جماعة عن بشر بن غالب عن الحسين بن علي عليه السلام قال: قال لي: يا بشر بن غالب من أحبنا لا يحبنا إلا لله جئنا نحن وهو كهاتين - وقدر بين سبابتيه - ومن أحبنا لا يحبنا إلا للدنيا فإنه إذا قام قائم العدل وسع عدله البر والفاجر.

بيان: أي ينتفع من عدل الامام في الدنيا.

45 - المحاسن: خلاد المقري عن قيس بن الربيع عن ليث بن سليمان عن ابن أبي ليلى

عن الحسين بن علي عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الزموا مودتنا أهل البيت فإنه من لقي الله وهو يودنا أهل البيت دخل الجنة بشفاعتنا، والذي نفسي بيده لا ينتفع عبد بعمله إلا بمعرفة حقنا.

46 - المحاسن: محمد بن الخليل بن يزيد عن أبي عبد الرحمان الحذاء عن أبي كلدة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الروح والراحة والرحمة والنصرة واليسر واليسار والرضا والرضوان والفرج والمخرج والظهور والتمكين والغنم والمحبة من الله ورسوله لمن والى عليا عليه السلام وائتم به.

47 - المحاسن: أبي عن عبد الله بن القاسم والحضرمي عن مدرك بن عبد الرحمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لكل شئ أساس وأساس الاسلام حبنا أهل البيت.

48 - المحاسن: علي بن الحكم أو غيره عن حفص الدهان قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: إن فوق كل عبادة عبادة وحبنا أهل البيت أفضل عبادة.

49 - المحاسن: محمد بن علي عن الفضيل قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: أي شئ أفضل ما يتقرب به العباد إلى الله فيما افترض عليهم؟ فقال: أفضل ما يتقرب به العباد إلى الله طاعة الله وطاعة رسوله وحب الله وحب رسوله وأولي الأمر، وكان أبو جعفر عليه السلام يقول: حبنا إيمان وبغضنا كفر.

50 - بصائر الدرجات: ابن محبوب عن زيد الشحام قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا زيد حبنا إيمان وبغضنا كفر.

51 - كامل الزيارة: أبي عن النضر عن يحيى الحلبي عن أيوب بن الحر أخي أديم قال:

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ما أحببتمونا على ذهب ولا فضة عندنا، قال أيوب: قال أصحابنا: وقد عرفتم موضع الذهب والفضة.

بيان: لعل المعنى أني لما ذكرت هذا الخبر للأصحاب قالوا: قد عرفتم من هذا الخبر موضع الذهب والفضة وأنه ليس لهما قدر عند الأئمة عليهم السلام، أو المعنى أن الأصحاب ذكروا هذه الجملة في تلك الرواية فيكون من كلام الإمام عليه السلام مخاطبا للشيعة، أي لما عرفتم دناءة الذهب والفضة ورفعة درجات الآخرة ما طلبتم بحبكم لنا الدنيا.

ويحتمل أن يكون المعنى أن الأصحاب قالوا عند ذكر الخبر مخاطبين للأئمة عليهم السلام : إنكم مع معرفتكم بمواضع المعادن والكنوز وكلها بيدكم لا تعطونها شيعتكم لئلا تصير نياتهم مشوبة، أو قال أصحابنا: قد عرفتم أن ذلك كناية من أن خلفاء الجور موضع الذهب والفضة وتركتموهم أو مع علمكم بمواضعها تركتموها، ولعل الأول أظهر.

52 - المحاسن: علي بن الحكم عن سعد بن أبي خلف عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الروح والراحة والفلج والفلاح والنجاح والبركة والعفو والعافية والمعافاة والبشرى والنضرة والرضا والقرب والقرابة والنصر والظفر والتمكين والسرور والمحبة من الله تبارك وتعالى على من أحب علي بن أبي طالب عليه السلام ووالاه وائتم به وأقر بفضله وتولى الأوصياء من بعده، وحق علي أن ادخلهم في شفاعتي وحق على ربي أن يستجيب لي فيهم وهم أتباعي ومن تبعتي فإنه مني، جرى في مثل إبراهيم عليه السلام وفي الأوصياء من بعدي لأني من إبراهيم وإبراهيم مني، دينه

ديني وسنته سنتي، وأنا أفضل منه وفضلي من فضله وفضله من فضلي، ويصدق قولي قول ربي (ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم).

بيان: الروح: الرحمة، والفلاح: الفوز، والنجاة والنجاح: الظفر بالمطلوب وقال في النهاية: فيه سلوا الله العفو والعافية والمعافاة، فالعفو: محو الذنوب، والعافية:

أن يسلم من الأسقام والبلايا، والمعافاة هي أن يعافيك الله من الناس ويعافيهم منك، أي يغنيك عنهم ويغنيهم عنك ويصرف أذاهم عنك وأذاك عنهم، وقيل: هي مفاعلة من العفو، وهو أن يعفو عن الناس ويعفوا هم عنه انتهى.

والبشرى: في الدنيا على لسان أئمتهم وعند الموت وفي القيامة، والنصرة:

بالحجة، والرضا: من الله ورضى الله عنهم، والقرب: من الله، والقرابة: من الأئمة والنصر في الرجعة، والظفر: على الأعادي في الدنيا والآخرة، وكذا التمكين في الرجعة والسرور عند الموت وفي الآخرة.

53 - المحاسن: أبي عن حمزة بن عبد الله الجعفري عن جميل بن دراج عن الثمالي عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: في الجنة ثلاث درجات، وفي النار ثلاث دركات: فأعلى درجات الجنة لمن أحبنا بقلبه ونصرنا بلسانه ويده، وفي الدرجة الثانية من أحبنا بقلبه ونصرنا بلسانه، وفي الدرجة الثالثة من أحبنا بقلبه.

وفي أسفل الدرك من النار من أبغضنا بقلبه وأعان علينا بلسانه ويده، وفي الدرك الثانية من النار من أبغضنا بقلبه وأعان علينا بلسانه، وفي الدرك الثالثة من النار من أبغضنا بقلبه.

54 - المحاسن: منصور بن العباس عن أحمد بن عبد الرحيم عمن حدثه عن عمرو بن أبي المقدام عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لأمير المؤمنين عليه السلام: إنما مثلك مثل قل هو الله أحد فإنه من قرأها مرة فكأنما قرأ ثلث القرآن، ومن قرأها مرتين فكأنما قرأ ثلثي القرآن، ومن قرأها ثلاث مرات فكأنما قرأ القرآن، وكذلك من أحبك بقلبه كان له مثل ثلث ثواب أعمال العباد، ومن أحبك بقلبه ونصرك بلسانه كان له مثل ثلثي ثواب أعمال العباد، ومن أحبك بقلبه ونصرك بلسانه ويده كان له مثل ثواب العباد.

بيان: لعل المراد ثواب أعمال العباد من غير المحبين تقديرا، أو أعمالهم غير الحب، أي الأعمال الجوارح، والأظهر أن المراد أنهم يعطون مثل ثواب أعمال العباد استحقاقا وإن كان ما يتفضل عليهم أكثر.

55 - تفسير العياشي: عن أبي عبيدة الحذاء قال: دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقلت: بأبي أنت ربما خلا بي الشيطان فخبثت نفسي ثم ذكرت حبي إياكم وانقطاعي إليكم فطابت نفسي، فقال: يا زياد ويحك وما الدين إلا الحب، ألا ترى إلى قول الله تعالى (إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله).

بيان: لعل الاستشهاد بالآية إما لان حبهم من حب الله، أو بيان أن الحب لا يتم إلا بالمتابعة.

56 - تفسير العياشي: عن بشير الدهان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: عرفتم في منكرين كثير وأحببتم في مبغضين كثير، وقد يكون حبا لله في الله ورسوله وحبا في الدنيا، فما كان

في الله ورسوله فثوابه على الله، وما كان في الدنيا ليس بشئ، ثم نفض يده.

ثم قال: إن هذه المرجئة وهذه القدرية وهذه الخوارج ليس منهم أحد إلا يرى أنه على الحق وأنكم إنما أحببتمونا في الله، ثم تلا: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول و اولي الامر منكم * وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا * من يطع الرسول فقد أطاع الله * إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله.

تبيين: لعل المعنى أن الحب لله إنما ينفع إذا كان مع العمل بطاعته ومتابعة من أمر بطاعته، فهؤلاء المخالفون وإن كانوا يحبون الله تعالى لكن لما خالفوا أمره لم ينفعهم الحب، ثم استشهد عليه السلام بالآيات لبيان أنهم خالفوا أمره تعالى، وبالآية الأخيرة على أن علامة حب الله تعالى متابعة الرسول صلى الله عليه وآله.

57 - تفسير العياشي: عن بريد بن معاوية العجلي قال: كنت عند أبي جعفر عليه السلام إذ دخل عليه قادم من خراسان ماشيا فأخرج رجليه وقد تغلفتا وقال: أما والله ما جاء بي من حيث جئت إلا حبكم أهل البيت، فقال أبو جعفر عليه السلام: والله لو أحبنا حجر حشره الله معنا، وهل الدين إلا الحب؟ إن الله يقول: (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله) وقال: (فيحبون من هاجر إليهم) وهل الدين إلا الحب.

58 - تفسير العياشي: عن ربعي بن عبد الله قال: قيل لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك إنا نسمي بأسمائكم وأسماء آبائكم، فينفعنا ذلك؟ فقال: إي والله، وهل الدين إلا الحب، قال الله: إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم.

بيان: قوله: إنا نسمي، أي أولادنا، والجواب مبني على أن التسمية متفرعة على الحب.

59 - تفسير الإمام العسكري: قال النبي صلى الله عليه وآله عن جبرئيل عن الله عز وجل: يا عبادي اعملوا أفضل الطاعات وأعظمها، لأسامحكم وإن قصرتم فيما سواها، واتركوا أعظم المعاصي وأقبحها لئلا أناقشكم في ركوب ما عداها، إن أعظم الطاعات توحيدي وتصديق نبيي والتسليم لمن ينصبه بعده وهو علي بن أبي طالب عليه السلام والأئمة الطاهرون من نسله عليهم السلام، وإن أعظم المعاصي عندي الكفر بي وبنبيي ومنابذة ولي محمد بعده: علي بن أبي طالب، وأوليائه بعده.

فان أردتم أن تكونوا عندي في المنظر الاعلى والشرف الأشرف فلا يكونن أحد من عبادي آثر عندكم من محمد وبعده من أخيه علي وبعدهما من أبنائهما القائمين بأمور عبادي بعدهما، فإن من كان ذلك عقيدته جعلته من أشرف ملوك جناني.

واعلموا أن أبغض الخلق إلي من تمثل بي وادعى ربوبيتي، وأبغضهم إلي بعده من تمثل بمحمد صلى الله عليه وآله ونازعه نبوته وادعاها، وأبغضهم إلي بعده من تمثل بوصي محمد ونازعه محله وشرفه وادعاهما، وأبغض الخلق إلي بعد هؤلاء المدعين لما هم به لسخطي متعرضون من كان لهم على ذلك من المعاونين، وأبغض الخلق إلي بعد هؤلاء من كان من الراضين بفعلهم وإن لم يكن لهم من المعاونين، كذلك أحب الخلق إلي القوامون بحقي وأفضلهم لدي وأكرمهم علي محمد سيد الورى وأكرمهم وأفضلهم بعده علي أخو المصطفى المرتضى ثم من بعده من القوامين بالقسط من أئمة الحق، و أفضل الناس بعدهم من أعانهم على حقهم، وأحب الخلق إلي بعدهم من أحبهم وأبغض أعداءهم وإن لم يمكنه معونتهم.

بيان: المنابذة: المحاربة.

60 - تفسير الإمام العسكري: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله لما خلق العرش خلق له ثلاثمائة وستين ألف ركن، وخلق عند كل ركن ثلاثمائة ألف وستين ألف ملك لو أذن الله تعالى لأصغرهم فالتقم السماوات السبع والأرضين السبع ما كان ذلك بين لهواته إلا كالرملة في المفازة الفضفاضة، فقال لهم الله: يا عبادي احتملوا عرشي هذا، فتعاطوه فلم يطيقوا حمله ولا تحريكه.

فخلق الله عز وجل مع كل واحد منهم واحدا فلم يقدروا أن يزعزعوه، فخلق الله مع كل واحد منهم عشرة فلم يقدروا أن يحركوه، فخلق الله بعدد كل واحد منهم مثل جماعتهم فلم يقدروا أن يحركوه، فقال الله عز وجل لجميعهم: خلوه علي أمسكه بقدرتي فخلوه فأمسكه الله عز وجل بقدرته.

ثم قال لثمانية منهم: احملوه أنتم، فقالوا: يا ربنا لم نطقه نحن وهذا الخلق الكثير والجم الغفير، فكيف نطيقه الان دونهم؟ فقال الله عز وجل: لأني أنا الله المقرب للبعيد والمذلل للعبيد والمخفف للشديد والمسهل للعسير، أفعل ما أشاء و أحكم ما أريد، أعلمكم كلمات تقولونها يخف بها عليكم، قالوا: وما هي يا ربنا؟

قال: تقولون: (بسم الله الرحمان الرحيم لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على محمد وآله الطيبين) فقالوها فحملوه وخف على كواهلهم كشعرة نابتة على كاهل رجل جلد قوي.

فقال الله عز وجل لسائر تلك الاملاك: خلوا على هؤلاء الثمانية عرشي ليحملوه وطوفوا أنتم حوله وسبحوني ومجدوني وقدسوني فاني أنا الله القادر على م أرأيتم وعلى كل شئ قدير، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله: ما أعجب أمر هؤلاء الملائكة حملة العرش في كثرتهم وقوتهم وعظم خلقهم؟.

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: هؤلاء مع قوتهم لا يطيقون حمل صحائف يكتب فيها

حسنات رجل من أمتي، قالوا: ومن هو يا رسول الله لنحبه ونعظمه ونتقرب إلى الله بموالاته؟

قال: ذلك الرجل رجل كان قاعدا مع أصحاب له، فمر به رجل من أهل بيتي مغطى الرأس لم يعرفه. فلما جاوزه التفت خلفه فعرفه فوثب إليه قائما حافيا حاسرا وأخذ بيده فقبلها وقبل رأسه وصدره وما بين عينيه، وقال: بأبي أنت وأمي يا شقيق رسول الله، لحمك لحمه ودمك دمه وعلمك من علمه وحلمك من حلمه وعقلك من عقله، أسأل الله أن يسعدني بمحبتكم أهل البيت، فأوجب الله له بهذا الفعل وهذا القول من الثواب ما لو كتب تفصيله في صحائفه لم يطق حملها جميع هؤلاء الملائكة الطائفون بالعرش والاملاك الحاملون له.

فقال أصحابه لما رجع إليهم: أنت في جلالتك وموضعك من الاسلام ومحلك عند رسول الله صلى الله عليه وآله تفعل بهذا ما نرى؟ فقال لهم: يا أيها الجاهلون وهل يثاب في الاسلام إلا بحب محمد وحب هذا؟ فأوجب الله له بهذا القول بمثل ما كان أوجب له بذلك الفعل والقول أيضا.

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ولقد صدق في مقالته لان رجلا لو عمره الله عز وجل مثل عمر الدنيا مائة ألف مرة ورزقه مثل أموالها مائة ألف مرة فأنفق أمواله كلها في سبيل الله وأفنى عمره في صيام نهاره وقيام ليله لا يفطر شيئا منه ولا يسأم ثم لقي الله تعالى منطويا على بغض محمد أو بغض ذلك الرجل الذي قام إليه هذا الرجل مكرما إلا أكبه الله على منخره في نار جهنم، ولرد الله عز وجل أعماله عليه وأحبطها.

قال: فقالوا: ومن هذان الرجلان يا رسول الله؟ قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أما

الفاعل ما فعل فذلك المقبل المغطي رأسه فهو هذا، فبادروا إليه ينظرون فإذا هو سعد بن معاذ الأوسي الأنصاري، وأما المقول له هذا القول فهذا الاخر المقبل المغطي رأسه فنظروا فإذا هو علي بن أبي طالب عليه السلام.

ثم قال: ما أكثر من يسعد بحب هذين، وما أكثر من يشقى ممن ينتحل حب أحدهما وبغض الاخر، إنهما جميعا يكونان خصما له، ومن كانا له خصما كان محمد له خصما، ومن كان محمد له خصما كان الله له خصما وفلج عليه وأوجب عليه عذابه.

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا عباد الله إنما يعرف الفضل لأهل الفضل أهل الفضل ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله لسعد: أبشر فان الله يختم لك بالشهادة ويهلك بك أمة من الكفرة ويهتز عرش الرحمان لموتك ويدخل بشفاعتك الجنة مثل عدد شعور حيوانات بني كلب، قال: فذلك قوله تعالى: (جعل لكم الأرض فراشا) تفترشونها لمنامكم ومقيلكم (والسماء بناء) سقفا محفوظا أن تقع على الأرض بقدرته يجري فيها شمسها وقمرها وكواكبها مسخرة لمنافع عباد الله وإمائه.

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تعجبوا لحفظه السماء أن تقع على الأرض فان الله عز وجل يحفظ ما هو أعظم من ذلك، قالوا: وما هو أعظم من ذلك؟ قال: ثواب طاعات المحبين لمحمد وآله.

ثم قال: (وأنزل من السماء ماء) يعني المطر ينزل مع كل قطرة ملك يضعها

في موضعها الذي يأمره به ربه عز وجل، فعجبوا من ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أو تستكثرون عدد هؤلاء؟ إن عدد الملائكة المستغفرين لمحبي علي بن أبي طالب عليه السلام أكثر من عدد هؤلاء، وإن عدد الملائكة اللاعنين لمبغضيه أكثر من عدد هؤلاء.

ثم قال الله عز وجل: (فأخرج به من الثمرات رزقا لكم) ألا ترون كثرة عدد هذه الأوراق والحبوب والحشائش؟ قالوا: بلى يا رسول الله ما أكثر عددها! قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أكثر منها عددا ملائكة يبتذلون لآل محمد في خدمتهم، أتدرون فيما يبتذلون لهم؟ يبتذلون في حمل أطباق النور عليها التحف من عند ربهم فوقها مناديل النور ويخدمونهم في حمل ما يحمل آل محمد منها إلى شيعتهم ومحبيهم وإن طبقا من ذلك الاطباق يشتمل من الخيرات على ما لا يفي بأقل جزء منه جميع أموال الدنيا.

بيان: الفضفاضة: الواسعة، والابتذال: ضد الصيانة.

61 - تفسير الإمام العسكري: قام ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وآله قال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله متى قيام الساعة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما أعددت لها إذ تسأل عنها؟ قال: يا رسول الله ما أعددت لها كثير عمل إلا أني أحب الله ورسوله، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: وإلى ماذا بلغ حبك لرسول الله صلى الله عليه وآله؟ قال: والذي بعثك بالحق نبيا إن في قلبي من محبتك ما لو قطعت بالسيوف ونشرت بالمناشير وقرضت بالمقاريض وأحرقت بالنيران وطحنت بأرحاء الحجارة كان أحب إلي وأسهل علي من أن أجد لك في قلبي غشا أو غلا أو بغضا لاحد من أهل بيتك وأصحابك.

وأحب الخلق إلي بعدك أحبهم لك، وأبغضهم إلي من لا يحبك ويبغضك أو يبغض أحدا من أصحابك، يا رسول الله هذا ما عندي من حبك وحب من يحبك وبغض

من يبغضك أو يبغض أحدا ممن تحبه فان قبل هذا مني فقد سعدت، وإن أريد مني عمل غيره (1 فما أعلم لي عملا أعتمده وأعتد به غير هذا، أحبكم جميعا أنت وأصحابك وإن كنت لا أطيقهم في أعمالهم.

فقال صلى الله عليه وآله: أبشر فإن المرء يوم القيامة مع من أحبه، يا ثوبان لو كان عليك من الذنوب ملا ما بين الثرى إلى العرش لانحسرت وزالت عنك بهذه الموالاة أسرع من انحدار الظل عن الصخرة الملساء المستوية إذا طلعت عليه الشمس ومن انحسار الشمس إذا غابت عنها الشمس.

بيان: انحصار الشمس: ذهاب شعاعها.

62 - تفسير الإمام العسكري: من أدمن محبتنا أهل البيت فتح الله عز وجل له من الجنة ثمانية أبوابها، وأباحه جميعها يدخل مما شاء منها، وكل أبواب الجنان يناديه: يا ولي الله ألم تدخلني؟ ألم تخصني من بينها؟.

63 - مجالس المفيد: محمد بن عمر الزيات عن علي بن إسماعيل عن محمد بن خلف عن الحسين الأشقر عن قيس عن ليث عن ابن أبي سليم عن عبد الرحمان بن أبي ليلى عن الحسين ابن علي عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله الزموا مودتنا أهل البيت فإنه من لقي الله عز وجل وهو يحبنا دخل الجنة بشفاعتنا، والذي نفسي بيده لا ينتفع عبد بعمله إلا بمعرفتنا.

64 - مجالس المفيد: الحسن بن حمزة عن أحمد بن عبد الله عن جده أحمد بن عبد الله عن أبيه عن داود بن النعمان عن ابن أبي المقدام عن أبيه عن الحسن بن علي عليهما السلام أنه قال:

من أحبنا بقلبه ونصرنا بيده ولسانه فهو معنا في الغرفة التي نحن فيها، ومن أحبنا بقلبه

ونصرنا بلسانه فهو دون ذلك بدرجة، ومن أحبنا بقلبه وكف بيده ولسانه فهو في الجنة.

65 - مجالس المفيد: عمر بن محمد الصيرفي عن محمد بن همام عن أحمد بن إدريس عن ابن عيسى عن علي بن النعمان عن فضيل بن عثمان عن محمد بن شريح عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

إن الله فرض ولايتنا وأوجب مودتنا، والله ما نقول بأهوائنا ولا نعمل بآرائنا، ولا نقول إلا ما قال ربنا عز وجل.

66 - مجالس المفيد: علي بن بلال عن عبد الله بن أسد عن الثقفي عن إسماعيل بن صبيح عن سالم بن أبي سالم عن أبي هارون العبدي قال: كنت أرى رأي الخوارج لا رأي لي غيره حتى جلست إلى أبي سعيد الخدري رحمه الله فسمعته يقول: أمر الناس بخمس فعملوا بأربع وتركوا واحدة، فقال له رجل: يا با سعيد ما هذه الأربع التي عملوا بها؟

قال: الصلاة والزكاة والحج وصوم شهر رمضان.

قال: فما الواحدة التي تركوها؟ قال: ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام، قال الرجل:

وإنها المفترضة معهن؟ قال أبو سعيد: نعم ورب الكعبة، قال الرجل: فقد كفر الناس إذن، قال أبو سعيد: فما ذنبي.

67 - مجالس المفيد: محمد بن الحسين عن الحسين بن محمد عن جعفر بن عبد الله المحمدي عن يحيى بن هاشم عن يحيى بن ثعلبة الأنصاري عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وآله في بعض أسفاره إذ هتف بنا أعرابي بصوت جهوري فقال: يا محمد! فقال له النبي صلى الله عليه وآله: ما تشاء ؟ فقال: المرء يحب القوم ولا يعمل بأعمالهم، فقال النبي صلى الله عليه وآله: المرء مع من أحب، فقال: يا محمد اعرض علي الاسلام، فقال: اشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، وتقيم الصلاة وتؤتي

الزكاة وتصوم شهر رمضان وتحج البيت.

فقال: يا محمد تأخذ على هذا أجرا؟ فقال: لا إلا المودة في القربى، قال:

قرباي أو قرباك؟ قال: بل قرباي، قال: هلم يدك حتى أبايعك، لا خير فيمن يودك ولا يود قرباك.

68 - مجالس المفيد: عبد الله بن محمد الأبهري عن علي بن أحمد بن الصباح عن إبراهيم بن عبد الله عن عمه عبد الرزاق بن همام بن نافع عن أبيه قال: أخبرني مينا مولى عبد الرحمن بن عوف قال: قال لي عبد الرحمن: يا مينا أحدثك بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله؟

قلت: بلى، قال سمعته يقول: أنا شجرة وفاطمة عليها السلام فرعها وعلي عليه السلام لقاحها و الحسن والحسين عليهما السلام ثمرتها ومحبوهم من أمتي ورقها.

69 - مجالس المفيد: ابن قولويه عن أبيه عن سعد عن ابن عيسى عن ابن محبوب عن الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال: بني الاسلام على خمسة دعائم: إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم شهر رمضان وحج البيت والولاية لنا أهل البيت.

70 - مجالس المفيد: بهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يزول قدم عبد يوم القيامة من بين يدي الله عز وجل حتى يسأله عن أربع خصال: عمرك فيما أفنيته؟ و جسدك فيما أبليته؟ ومالك من أين اكتسبته وأين وضعته؟ وعن حبنا أهل البيت، فقال رجل من القوم: وما علامة حبكم يا رسول الله! فقال: محبة هذا، ووضع يده على رأس علي بن أبي طالب عليه السلام.

71 - رجال الكشي: محمد بن مسعود عن عبد الله بن محمد عن الوشاء عن علي بن عقبة عن

أبيه قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن لنا خادمة لا تعرف ما نحن عليه، فان أذنبت ذنبا وأرادت أن تحلف بيمين قالت: لا وحق الذي إذا ذكرتموه بكيتم، قال: فقال: رحمكم الله من أهل بيت.

72 - كشف الغمة: عن مسند أحمد بن حنبل عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله قال:

حب آل محمد يوما خير من عبادة سنة، ومن مات عليه دخل الجنة.

73 - ومنه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله قال: خيركم خيركم لأهلي.

74 - الروضة، الفضائل: بالاسناد يرفعه إلى جابر بن عبد الله الأنصاري أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله جالسا في المسجد إذ أقبل علي عليه السلام والحسن عن يمينه والحسين عن شماله فقام النبي صلى الله عليه وآله وقبل عليا وألزمه إلى صدره وقبل الحسن وأجلسه إلى فخذه الأيمن وقبل الحسين، وأجلسه إلى فخذه الأيسر، ثم جعل يقبلهما ويرشف شفتيهما ويقول: بأبي أبوكما وبأبي أمكما.

ثم قال: أيها الناس إن الله سبحانه وتعالى باهى بهما وبأبيهما وبأمهما وبالابرار من ولدهما الملائكة جميعا، ثم قال: اللهم إني أحبهم وأحب من يحبهم، اللهم من أطاعني فيهم وحفظ وصيتي فارحمه برحمتك يا أرحم الراحمين فإنهم أهلي والقوامون بديني والمحيون لسنتي والتالون لكتاب ربي، فطاعتهم طاعتي ومعصيتهم معصيتي.

بيان: رشفه كضربه ونصره وسمعه رشفا: مصه، ذكره الفيروزآبادي.

75 - كشف الغمة: عن عبد الله بن الصامت ابن أخي أبي ذر حدثني أبو ذر وكان

صغوه وانقطاعه إلى علي وأهل هذا البيت، قال: قلت: يا نبي الله إني أحب أقواما ما أبلغ أعمالهم، قال: فقال: يا أبا ذر المرء مع من أحب وله ما اكتسب، قلت: فإني أحب الله ورسوله وأهل بيت نبيه، قال: فإنك مع من أحببت، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله في ملا من أصحابه فقال رجال منهم: فانا نحب الله ورسوله، ولم يذكروا أهل بيته. فغضب وقال: أيها الناس أحبوا الله عز وجل لما يغذوكم به من نعمة، و أحبوني بحب ربي، وأحبوا أهل بيتي بحبي، فوالذي نفسي بيده لو أن رجلا صفن بين الركن والمقام صائما وراكعا وساجدا ثم لقي الله عز وجل غير محب لأهل بيتي لم ينفعه ذلك.

قالوا: ومن أهل بيتك يا رسول الله؟ أو أي أهل بيتك هؤلاء! قال صلى الله عليه وآله:

من أجاب منهم دعوتي واستقبل قبلتي ومن خلقه الله مني ومن لحمي ودمي، فقالوا:

نحن نحب الله ورسوله وأهل بيت رسوله، فقال: بخ بخ فأنتم إذا منهم، أنتم إذا منهم، والمرء مع من أحب وله ما اكتسب.

أمالي الطوسي: جماعة عن أبي المفضل عن عمر بن إسحاق بن أبي حماد عن محمد بن المغيرة الحراني عن أبي قتادة عبد الله بن واقد عن شداد بن سعيد عن عيينة بن عبد الرحمان عن واقع بن سحبان عن عبد الله بن الصامت مثله.

بيان: قال الفيروزآبادي: يقال: صغوه وصغوه معك، أي ميله، وقال: صفن

الرجل، أي صف قدميه.

75 - بشارة المصطفى: الحسين بن أحمد الصفار عن ابن عقدة عن محمد بن عبد الرحيم عن أحمد بن حفص الهروي عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة الأفراقي عن صفوان بن أبي سليم عن عطاء بن يشكر عن ابن عباس قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله ومعه الحسن والحسين، هذا على عاتق وهذا على عاتق، وهو يلثم هذا مرة وهذا مرة، فقال له جبرئيل: إنك تحبهما؟ قال: إني أحبهما وأحب من يحبهما فإن من أحبهما فقد أحبني، ومن أبغضهما فقد أبغضني. 76 - بشارة المصطفى: أبو جعفر محمد بن أبي الحسن بن عبد الصمد عن أبيه عن جده عن محمد بن القاسم الفارسي عن إبراهيم بن منصور البغدادي عن محمد بن أحمد بن حبيب عن أبي جعفر عن إبراهيم بن عيسى التنوخي عن يحيى بن يعلى عن عمار بن رزيق عن أبي إسحاق عن زيد بن مطرف قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أراد أن يحيى حياتي ويموت موتي ويدخل الجنة التي وعدني ربي فليتول علي بن أبي طالب وذريته فإنهم لن يخرجوكم من باب هدى ولم يدخلوكم في باب ضلالة.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.