پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · أحوال الأئمة

4. باب ثواب حبهم ونصرهم وولايتهم وأنها أمان من النار

ج ۲۷، ص ۱۰۵–۱۳۸ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۲ از ۳

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۲۷

77 - بشارة المصطفى: أبو علي ابن شيخ الطائفة عن أبيه عن المفيد عن الجعابي عن ابن عقدة عن محمد بن القاسم الحارثي عن أحمد بن صبيح عن محمد بن إسماعيل الهمداني عن الحسين بن مصعب قال: سمعت جعفر بن محمد عليهما السلام يقول: من أحبنا وأحب محبنا لا لغرض دنيا يصيبها منه وعادى عدونا لا لإحنة كانت بينه وبينه ثم جاء يوم القيامة وعليه من الذنوب مثل رمل عالج وزبد البحر غفر الله تعالى له.

78 - بشارة المصطفى: محمد بن علي بن عبد الصمد عن أبيه عن جده عن أبي سهل محمد بن محمد عن علي بن أحمد بن منصور عن محمد بن دينار عن حميد بن هلال عن الحسين بن علي بن عبد الله عن عبد الرزاق عن أبيه عن عبد الرحمان بن عوف أنه قال: ألا أحدثك حديثا قبل أن تشاب الأحاديث بأباطيل؟ إنه قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا شجرة، وفاطمة و علي فرعها، والحسن والحسين ثمرها، ومحبهم من أمتي ورقها، وحيث نبت أصل الشجر نبت فرعها في جنة عدن والذي بعثني بالحق.

بيان: لعل المراد بنبات الشجرة في جنة عدن أخذ طينتهم منها، أو هو كناية عن وصولهم إليها، أو عن حسن الشجرة المشبه بها ورفعتها وطراوتها، ويحتمل أن يكون فيها شجرة فيها من الأغصان والأوراق بعددهم، كما هو الظاهر من بعض الأخبار.

79 - بشارة المصطفى: محمد بن عبد الله عن الحسن بن سفيان عن حميد بن قتيبة عن خالد بن مخلد عن عمير بن عرفجة عن النعمان الأزدي عن سلمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يؤمن رجل حتى يحب أهل بيتي وحتى يدع المراء وهو محق، فقال عمر بن الخطاب: ما علامة حب أهل بيتك؟ قال: هذا، وضرب بيده على علي بن أبي طالب عليه السلام.

80 - كتاب صفوة الاخبار عن إبراهيم بن محمد النوفلي عن أبيه، وكان خادما لأبي الحسن الرضا عليه السلام أنه قال: حدثني العبد الصالح الكاظم موسى بن جعفر عن آبائه عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم أجمعين قال: حدثني أخي وحبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من سره أن يلقى الله عز وجل وهو مقبل عليه غير معرض عنه فليتوالك يا علي، ومن سره أن يلقي الله عز وجل وهو راض عنه فليتوال ابنك

الحسن عليه السلام: ومن أحب أن يلقى الله ولا خوف عليه فليتوال ابنك الحسين عليه السلام، ومن أحب أن يلقى الله عز وجل وقد محا الله ذنوبه عنه فليوال علي بن الحسين عليه السلام فإنه ممن قال الله عز وجل: (سيماهم في وجوههم من أثر السجود).

ومن أحب أن يلقى الله عز وجل وهو قرير العين فليتوال محمد بن علي الباقر، ومن أحب أن يلقى الله عز وجل ويعطيه كتابه بيمينه فليتوال جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ومن أحب أن يلقى الله طاهرا مطهرا فليتوال موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام، ومن أحب أن يلقى الله عز وجل وهو ضاحك فليتوال علي بن موسى الرضا عليه السلام، ومن أحب أن يلقى الله عز وجل وقد رفعت درجاته وبدلت سيئاته حسنات فليتوال محمد بن علي الجواد.

ومن أحب أن يلقى الله عز وجل ويحاسبه حسابا يسيرا ويدخله جنات عدن عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين فليتوال علي بن محمد الهادي عليه السلام، ومن أحب أن يلقى الله عز وجل وهو من الفائزين فليتوال الحسن بن علي العسكري عليه السلام ومن أحب أن يلقى الله عز وجل وقد كمل إيمانه وحسن إسلامه فليتوال الحجة بن الحسن المنتظر صلوات الله عليه، هؤلاء أئمة الهدى وأعلام التقى، من أحبهم وتوالاهم كنت ضامنا له على الله عز وجل الجنة.

81 - تفسير فرات بن إبراهيم: جعفر بن أحمد معنعنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خرجت أنا وأبي ذات يوم فإذا هو بأناس من أصحابنا بين المنبر والقبر فسلم عليهم ثم قال: أما والله إني لأحب ريحكم وأرواحكم فأعينوني على ذلك بورع واجتهاد، من ائتم بعبد فليعمل بعمله ، وأنتم شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله وأنتم شرط الله وأنتم أنصار الله وأنتم السابقون الأولون و السابقون الآخرون في الدنيا والسابقون في الآخرة إلى الجنة قد ضمنا لكم الجنة بضمان الله وضمان رسول الله وأهل بيته، أنتم الطيبون ونساؤكم الطيبات، كل مؤمنة

وكل مؤمن صديق.

كم مرة قد قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام لقنبر: يا قنبر ابشر وبشر واستبشر، والله لقد قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وهو ساخط على جميع أمته إلا الشيعة، وإن لكل شئ شرف 1، وإن شرف الدين الشيعة، ألا وإن لكل شئ عروة، وإن عروة الدين الشيعة، ألا وإن لكل شئ إمام وإمام الأرض أرض يسكن فيه الشيعة 2 ألا وإن لكل شئ سيد وسيد المجالس مجالس الشيعة، ألا وإن لكل شئ شهوة و شهوة الدنيا سكنى شيعتنا فيها.

والله لولا ما في الأرض منكم ما استكمل أهل خلافكم طيبات مالهم، ومالهم في الآخرة من نصيب، كل ناصب وإن تعبد منسوب إلى هذه الآية: ﴿وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية تسقى من عين آنية﴾ ومن دعا من مخالف لكم فإجابة دعائه لكم، ومن طلب منكم إلى الله حاجة فله مائة، ومن سأل مسألة فله مائة، ومن دعا بدعوة فله مائة، ومن عمل منكم حسنة فلا يحصى تضاعفها، ومن أساء منكم سيئة فمحمد صلى الله عليه وآله حجيجه يعني يحاج عنه من تبعتها.

والله إن صائمكم ليرعى في رياض الجنة تدعو له الملائكة بالعون حتى يفطر، وإن حاجكم ومعتمركم لخاص الله، وإنكم جميعا لأهل دعوة الله وأهل

إجابته وأهل ولايته لا خوف عليكم ولا حزن، كلكم في الجنة، فتنافسوا في فضائل الدرجات.

والله ما من أحد أقرب من عرش الله تعالى يوم القيامة من شيعتنا، ما أحسن صنع الله إليكم، والله لولا أن تفتنوا فيشمت بكم عدوكم ويعلم الناس ذلك لسلمت عليكم الملائكة قبلا، وقد قال أمير المؤمنين عليه السلام: يخرج أهل ولايتنا من قبورهم يوم القيامة مشرقة وجوههم قرت أعينهم قد أعطوا الأمان يخاف الناس ولا يخافون ويحزن الناس ولا يحزنون، والله ما من عبد منكم يقوم إلى صلاته إلا وقد اكتنفته الملائكة من خلفه يصلون عليه ويدعون له حتى يفرغ من صلاته ألا وإن لكل شئ جوهر وجوهر ولد آدم صلوات الله عليه وسلامه نحن وشيعتنا.

قال سعدان بن مسلم: وزاد في الحديث عيثم بن أسلم عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام: والله لولاكم ما زخرفت الجنة، والله لولاكم ما خلقت الحور والله لولاكم ما نزلت قطرة، والله لولاكم ما نبتت حبة، والله لولاكم ما قرت عين، والله لالله أشد حبا لكم مني، فأعينونا على ذلك بالورع والاجتهاد والعمل بطاعته.

بيان: قال في النهاية: شرط السلطان: نخبة أصحابه الذين يقدمهم على غيرهم من جند. وأنتم السابقون الأولون، أي في الميثاق، وفي القاموس: الجوهر: كل حجر يستخرج منه شئ ينتفع به، ومن الشئ: ما وضعت عليه جبلته. والجري:

المقدم.

82 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: روي محمد بن مؤمن الشيرازي في تفسيره باسناده عن ابن عباس قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا كان يوم القيامة أمر الله مالكا أن يسعر النيران السبع، وأمر رضوان أن يزخرف الجنان الثمان، ويقول: يا ميكائيل مد الصراط على متن جهنم، ويقول: يا جبرئيل انصب ميزان العدل تحت العرش، ويقول: يا محمد قرب أمتك للحساب.

ثم يأمر الله تعالى أن يعقد على الصراط سبع قناطر، طول كل قنطرة سبعة عشر ألف فرسخ، وعلى كل قنطرة سبعون ألف ملك يسألون هذه الأمة نساءهم ورجالهم على القنطرة الأولى عن ولاية أمير المؤمنين وحب أهل بيت محمد عليهم السلام فمن أتى به جاز القنطرة الأولى كالبرق الخاطف، ومن لا يحب أهل بيته سقط على أم رأسه في قعر جهنم، ولو كان معه من أعمال البر عمل سبعين صديقا.

83 - الطرائف، من الجمع بين الصحاح الستة عن ابن عباس قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمة ولما هو أهله، وأحبوني لحب الله تعالى، وأحبوا أهل بيتي لحبي.

84 - وروي صاحب الكشاف والثعلبي في تفسير قوله تعالى: (قل لا أسألكم عليه أجرا) الآية، باسناده إلى جرير بن عبد الله البجلي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله من مات على حب آل محمد مات شهيدا ألا ومن مات على حب آل محمد مات مغفورا له، ألا ومن مات على حب آل محمد مات تائبا، ألا ومن مات على حب آل محمد مات مؤمنا مستكمل الايمان.

ألا ومن مات على حب آل محمد بشره ملك الموت بالجنة ثم منكر ونكير، ألا ومن مات على حب آل محمد يزف إلى الجنة كما تزف العروس إلى بيت زوجها، ألا ومن مات على حب آل محمد جعل الله زوار قبره الملائكة بالرحمة، ألا ومن مات على

حب آل محمد مات على السنة والجماعة ألا ومن مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه: آيس من رحمة الله، ألا ومن مات على بغض آل محمد لم يشم رائحة الجنة.

85 - أقول: روى ابن شيرويه في الفردوس عن أبي ليلى عن النبي صلى الله عليه وآله قال:

لا يؤمن عبد حتى أكون أحب إليه من نفسه ويكون عترتي أحب إليه من عترته ويكون أهلي أحب إليه من أهله، ويكون ذاتي أحب إليه من ذاته.

86 - كنز الفوائد للكراجكي: حدثنا الشيخ محمد بن أحمد بن شاذان عن محمد ابن أحمد بن مرة رحمه الله عن الحسن بن علي العاصمي عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب عن جعفر بن سليمان الضبيعي عن ابن طريف عن ابن نباته قال: سئل سلمان الفارسي عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: عليكم بعلي ابن أبي طالب فإنه مولاكم فأحبوه، وكبيركم فاتبعوه، وعالمكم فأكرموه، وقائدكم إلى الجنة فعزروه، وإذا دعاكم فأجيبوه، وإذا أمركم فأطيعوه، أحبوه لحبي وأكرموه لكرامتي، ما قلت لكم في علي إلا ما أمرني به ربي.

87 - وأخبرني الشريف أحمد بن حمزة الحسيني وأبو العباس أحمد بن إسماعيل وأبو الرجا محمد بن علي جميعا عن أبي المفضل الشيباني عن أحمد بن عبد الله بن محمد الثقفي عن محمد بن علي بن خلف عن موسى بن جعفر الحميري عن عبد الله بن المهيمن الأنصاري الساعدي عن أبيه عن جده سهل بن سعد قال: بينا أبو ذر قاعد مع جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وكنت يومئذ فيهم إذ طلع علينا علي بن أبي طالب عليه السلام فرماه أبو ذر بنظره ثم أقبل على القوم بوجهه فقال: من لكم برجل محبته تساقط

الذنوب عن محبيه كما تساقط الريح العاصف الهشيم من الورق عن الشجر؟ سمعت نبيكم صلى الله عليه وآله يقول له ذلك، قالوا: من هو يا أبا ذر؟ قال: هو الرجل المقبل إليكم ابن عم نبيكم، سمعته يقول: علي باب علمي ومبين لامتي ما أرسلت به من بعدي، حبه إيمان وبغضه نفاق والنظر إليه برأفة ومودة عبادة.

وسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: مثل أهل بيتي في أمتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن رغب عنها هلك، ومثل باب حطة في بني إسرائيل.

ثم قال: يا باذر من عمل لاخرته كفاه الله أمر دنياه وآخرته، ومن أحسن فيما بينه وبين الله كفاه الله الذي بينه وبين عباده، ومن أحسن سريرته أحسن الله علانيته، إن لقمان الحكيم قال لابنه وهو يعظه: يا بني من ذا الذي ابتغى الله عز وجل فلم يجده؟ ومن ذا الذي لجأ إلى الله فلم يدافع عنه؟ أم من ذا الذي توكل على الله فلم يكفه؟

ثم مضى يعني عليا عليه السلام فقال أبو ذر رحمه الله: والذي نفس أبي ذر بيده ما من أمة ائتمت - أو قال: اتبعت - رجلا وفيهم من هو أعلم بالله ودينه منه إلا ذهب أمرهم سفالا.

88 - كتاب المناقب لابن شاذان أستاذ الكراجكي باسناده عن ابن عباس قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي إن جبرئيل أخبرني فيك بأمر قرت به عيني وفرح به قلبي قال لي: يا محمد إن الله تعالى قال لي: اقرأ محمدا مني السلام، وأعلمه أن عليا إمام الهدى ومصباح الدجى والحجة على أهل الدنيا فإنه الصديق الأكبر والفاروق الأعظم، وأني آليت بعزتي أن لا ادخل النار أحدا تولاه وسلم له وللأوصياء من بعده، ولا ادخل الجنة من ترك ولايته والتسليم له وللأوصياء من

بعده، وحق القول مني لأملأن جهنم وأطباقها من أعدائه، ولأملأن الجنة من أوليائه وشيعته.

89 - وباسناده عن ابن عمر قال: سألنا رسول الله صلى الله عليه وآله عن علي بن أبي طالب عليه السلام فغضب فقال: ما بال أقوام يذكرون من له منزلة عند الله كمنزلتي ومقام كمقامي إلا النبوة.

ألا ومن أحب عليا فقد أحبني، ومن أحبني رضي الله عنه، ومن رضي الله عنه كافأه بالجنة، ألا ومن أحب عليا استغفرت له الملائكة وفتحت له أبواب الجنة يدخل من أي باب شاء بغير حساب.

ألا ومن أحب عليا أعطاه الله كتابه بيمينه وحاسبه حساب الأنبياء، ألا ومن أحب عليا لا يخرج من الدنيا حتى يشرب من الكوثر ويأكل من شجرة طوبى ويرى مكانه من الجنة، ألا ومن أحب عليا يهون الله عليه سكرات الموت وجعل قبره روضة من رياض الجنة.

ألا ومن أحب عليا أعطاه الله في الجنة بكل عرق في بدنه حوراء وشفعه في ثمانين من أهل بيته وله بكل شعرة على بدنه حديقة في الجنة، ألا ومن عرف عليا وأحبه بعث الله إليه ملك الموت كما بعث الله إلى الأنبياء ودفع عنه أهوال منكر ونكير ونور قبره وفسحه مسيرة سبعين عاما وبيض وجهه يوم القيامة.

ألا ومن أحب عليا أظله الله في ظل عرشه مع الصديقين والشهداء والصالحين وآمنه من الفزع الأكبر وأهوال يوم الصاخة، ألا ومن أحب عليا تقبل الله

منه حسناته وتجاوز عن سيئاته وكان في الجنة رفيق حمزة سيد الشهداء، ألا ومن أحب عليا أثبت الله الحكمة في قلبه وأجرى على لسانه الصواب وفتح الله له أبواب الرحمة، ألا ومن أحب عليا سمي أسير الله في الأرض وباهى الله به ملائكته وحملة عرشه.

ألا ومن أحب عليا ناداه ملك من تحت العرش: أن يا عبد الله استأنف العمل فقد غفر الله لك الذنوب كلها، ألا ومن أحب عليا جاء يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر، ألا ومن أحب عليا وضع الله على رأسه تاج الكرامة وألبسه حلة العزة ألا ومن أحب عليا مر على الصراط كالبرق الخاطف ولم ير صعوبة، ألا ومن أحب عليا كتب الله له براءة من النار وبراءة من النفاق وجوازا على الصراط وأمانا من العذاب.

ألا ومن أحب عليا لا ينشر له ديوان ولا ينصب له ميزان وقيل له: ادخل الجنة بغير حساب، ألا ومن أحب عليا أمن من الحساب والميزان والصراط، ألا ومن مات على حب آل محمد صافحته الملائكة وزارته أرواح الأنبياء وقضى الله له كل حاجة كانت له عند الله، ألا ومن مات على بغض آل محمد مات كافرا، ألا ومن مات على حب آل محمد مات على الايمان وكنت أنا كفيله بالجنة.

90 - وباسناده عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من صافح عليا فكأنما صافحني، ومن صافحني فكأنما صافح أركان العرش، ومن عانقه فكأنما عانقني ومن عانقني فكأنما عانق الأنبياء كلهم، ومن صافح محبا لعلي غفر الله له الذنوب وادخل الجنة بغير حساب.

91 - وبإسناده عن أبي الصلت الهروي قال: سمعت الرضا عليه السلام يحدث عن آبائه عليهم السلام عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول:

سمعت الله جل جلاله يقول: علي بن أبي طالب حجتي على خلقي ونوري في بلادي وأميني على علمي، لا ادخل النار من عرفه وإن عصاني، ولا ادخل الجنة من أنكره وإن أطاعني.

92 - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أراد التوكل على الله فليحب أهل بيتي، ومن أراد أن ينجو من عذاب القبر فليحب أهل بيتي، ومن أراد الحكمة فليحب أهل بيتي، ومن أراد دخول الجنة بغير حساب فليحب أهل بيتي، فوالله ما أحبهم أحد إلا ربح في الدنيا والآخرة.

93 - وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا كان يوم القيامة يقعد علي بن أبي طالب على الفردوس، وهو جبل قد علا على الجنة وفوقه عرش رب العالمين ومن سفحه تنفجر أنهار الجنة وتتفرق في الجنان، وهو جالس على كرسي من نور تجري بين يديه التسنيم، لا يجوز أحد على الصراط إلا ومعه براءة بولايته وولاية أهل بيته، يشرف على الجنة فيدخل محبيه الجنة ومبغضيه النار.

94 - وعن سلمان الفارسي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا سلمان من أحب فاطمة ابنتي فهو في الجنة معي، ومن أبغضها فهو في النار، يا سلمان حب فاطمة ينفع في مائة موطن أيسر تلك المواطن الموت والقبر والميزان والمحشر والصراط والمحاسبة فمن رضيت عنه ابنتي فاطمة رضيت عنه، ومن رضيت عنه رضي الله عنه، ومن غضبت عليه فاطمة غضبت عليه، ومن غضبت عليه غضب الله عليه، يا سلمان ويل لمن يظلمها ويظلم

ذريتها وشيعتها.

95 - وعن سمرة قال: كان النبي صلى الله عليه وآله كلما أصبح أقبل على أصحابه بوجهه فقال: هل رأى أحد منكم رؤيا؟ وإن النبي صلى الله عليه وآله أصبح ذات يوم فقال: رأيت في المنام عمي حمزة وابن عمي جعفرا جالسين وبين يديهما طبق تين وهما يأكلان منه فما لبثا أن تحول رطبا فأكلا منه، فقلت لهما. فما وجدتما أفضل الأعمال في الآخرة؟ قالا: الصلاة وحب علي بن أبي طالب وإخفاء الصدقة.

96 - وباسناده عن بلال بن حمامة قال: طلع علينا النبي صلى الله عليه وآله ذات يوم ووجهه مشرق كدارة القمر، فقام عبد الله بن عوف وقال: يا رسول الله ما هذا النور؟ فقال: بشارة أتتني من ربي في أخي وابن عمي وابنتي ، وأن الله زوج عليا بفاطمة وأمر رضوان خازن الجنان فهز شجرة طوبى فحملت رقاعا يعني صكاكا بعدد محبي أهل بيتي، وأنشأ من تحتها ملائكة من نور ودفع إلى كل ملك صكا فإذا استوت القيامة بأهلها نادت الملائكة في الخلائق فلا تلقى محبا لنا أهل البيت إلا دفعت إليه صكا فيه فكاكه من النار، بأخي وابن عمي وابنتي فكاك رجال ونساء من أمتي من النار.

97 - وعن أيوب السجستاني قال: كنت أطوف فاستقبلني في الطواف أنس

ابن مالك فقال لي: ألا أبشرك تفرح به؟ فقلت: بلى، فقال: كنت واقفا بين يدي النبي صلى الله عليه وآله في مسجد المدينة وهو قاعد في الروضة فقال لي: أسرع وأتني بعلي بن أبي طالب، فذهبت فإذا علي وفاطمة عليهما السلام، فقلت له: إن النبي صلى الله عليه وآله يدعوك.

فجاء علي عليه السلام فقال: يا علي سلم على جبرئيل، فقال علي عليه السلام: السلام عليك يا جبرئيل، فرد عليه جبرئيل السلام، فقال النبي صلى الله عليه وآله: جبرئيل يقول:

إن الله يقرأ عليك السلام ويقول: طوبى لك ولشيعتك ومحبيك، والويل ثم الويل لمبغضيك.

إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش: أين محمد وعلي؟ فيزخ بكما إلى السماء حتى توقفان بين يدي الله، فيقول لنبيه عليه السلام: أورد عليا الحوض، وهذا كأس أعطه حتى يسقي محبيه وشيعته، ولا يسقي أحدا من مبغضيه ويأمر لمحبيه أن يحاسبوا حسابا يسيرا، ويؤمر بهم إلى الجنة.

98 - وعن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إن الله تعالى خلق من نور وجه علي بن أبي طالب عليه السلام سبعين ألف ألف ملك يسبحونه ويقدسونه ويكتبون ذلك لمحبيه ومحبي ولده.

99 - وباسناده عن الصادق عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

حدثني جبرئيل عن رب العزة جل جلاله أنه قال: من علم أن لا إله إلا أنا وحدي وأن محمدا عبدي ورسولي وأن علي بن أبي طالب خليفتي وأن الأئمة من ولده حججي أدخلته الجنة برحمتي، ونجيته من النار بعفوي، وأبحت له جواري، وأوجبت له كرامتي، وأتممت عليه نعمتي وجعلته من خاصتي وخالصتي، إن ناداني لبيته وإن دعاني أجبته، وإن سألني أعطيته، وإن سكت ابتدأته، وإن أساء رحمته، وإن فر مني دعوته، وإن رجع إلي قبلته، وإن قرع بابي فتحته.

ومن لم يشهد أن لا إله إلا إنا وحدي أو شهد بذلك ولم يشهد أن محمدا عبدي و رسولي، أو شهد بذلك ولم يشهد أن علي بن أبي طالب خليفتي، أو شهد بذلك ولم يشهد أن الأئمة من ولده حججي فقد جحد نعمتي وصغر عظمتي وكفر بآياتي وكتبي ورسلي إن قصدني حجبته وإن سألني حرمته وإن ناداني لم أسمع نداءه، وإن دعاني لم أستجب دعاءه، وإن رجاني خيبته، وذلك جزاؤه مني، وما أنا بظلام للعبيد.

فقام جابر بن عبد الله الأنصاري فقال: يا رسول الله ومن الأئمة من ولد علي بن أبي طالب؟ قال: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ثم سيد العابدين في زمانه علي بن الحسين ثم الباقر محمد بن علي، وستدركه يا جابر، فإذا أدركته فاقرأه مني السلام ثم الصادق جعفر بن محمد ثم الكاظم موسى بن جعفر ثم الرضا علي بن موسى ثم التقي محمد بن علي ثم النقي علي بن محمد ثم الزكي الحسن بن علي ثم ابنه القائم بالحق مهدي أمتي الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا.

هؤلاء يا جابر خلفائي وأوصيائي وأولادي وعترتي، من أطاعهم فقد أطاعني

ومن عصاهم فقد عصاني ومن أنكرهم أو أنكر واحدا منهم فقد أنكرني وبهم يمسك الله السماء أن تقع على الأرض إلا باذنه وبهم يحفظ الله الأرض أن تميد بأهلها.

100 - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أحب عليا قبل الله تعالى منه صلاته وصيامه وقيامه واستجاب دعاءه، ألا ومن أحب عليا أعطاه الله بكل عرق في بدنه مدينة في الجنة ألا ومن أحب آل محمد أمن من الحساب والميزان والصراط ألا ومن مات على حب آل محمد فأنا كفيله بالجنة مع الأنبياء، ألا ومن أبغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه آيس من رحمة الله.

101 - وعن محمد بن علي التقي عن آبائه عن الباقر عليهم السلام عن فاطمة بنت الحسين عن أبيها وعمها الحسن بن علي عليه السلام عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لما أدخلت الجنة رأيت فيها شجرة تحمل الحلي والحلل أسفلها خيل بلق وأوسطها الحور العين وفي أعلاها الرضوان.

قلت لجبرئيل: لمن هذه الشجرة؟ قال: هذه لابن عمك أمير المؤمنين عليه السلام إذا أمر الله الخليقة أن تدخل الجنة يؤتى بشيعة علي بن أبي طالب عليه السلام حتى ينتهي بهم إلى هذه الشجرة فيلبسون الحلي والحلل ويركبون خيل البلق وينادي مناد: هؤلاء شيعة علي بن أبي طالب صبروا في الدنيا على الأذى فحبوا اليوم.

102 - وعن الرضا عن آبائه عن الحسين عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

لما أسري بي إلى السماء لقيني أبي نوح فقال: يا محمد من خلفت على أمتك؟ فقلت:

علي بن أبي طالب، فقال: نعم الخليفة خلفت، ثم لقيني أخي موسى فقال: يا محمد من خلفت على أمتك؟ فقلت: عليا، فقال: نعم الخليفة خلفت، ثم لقيني أخي عيسى فقال لي: من خلفت على أمتك؟ فقلت: عليا، فقال: نعم الخليفة خلفت.

قال: فقلت لجبرئيل: يا جبرئيل مالي لا أرى إبراهيم؟ قال: فعدل بي إلى حظيرة فإذا فيها شجرة لها ضروع كضروع الغنم كلما خرج ضرع من فم واحد رده الله تعالى إليه، فقال: يا محمد من خلفت على أمتك؟ فقلت: عليا، فقال:

نعم الخليفة خلفت، إني يا محمد سألت الله ربي أن يوليني غذاء أطفال شيعة علي بن أبي طالب فأنا أغذيهم إلى يوم القيامة.

بيان: الدارة: ما أحاط بالشئ، وهالة القمر، وزخ به في مكان أي دفع ورمي، فحبوا على بناء المفعول من الحبوة وهي العطية.

103 - أعلام الدين للديلمي من كتاب الحسين بن سعيد عن صفوان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أحبنا ولقي الله وعليه مثل زبد البحر ذنوبا كان حقا على الله أن يغفر له.

104 - وعن عاصم بن حميد عن أبي حمزة عن حبيش بن المعتمر قال: دخلت على علي عليه السلام وهو في الرحبة متكئا، فقلت: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، كيف أصبحت؟ قال: فرفع رأسه ورد علي وقال: أصبحت والله محبا لمحبنا صابرا على بغض مبغضنا، إن محبنا ينتظر الروح والفرج في كل يوم وليلة وإن

مبغضنا بنى بنيانا فأسس بنيانه على شفا جرف هار فكأنما بنيانه قد انهار.

105 - وقال أبو عبد الله عليه السلام لداود الرقي: ألا أحدثك بالحسنة التي من جاء بها أمن من فزع يوم القيامة وبالسيئة التي من جاء بها أكبه الله على وجهه في النار؟

قال: قلت: بلى، قال: الحسنة حبنا والسيئة بغضنا.

106 - وعن الحارث الأعور قال: أتيت أمير المؤمنين عليه السلام فقال: ما جاء بك؟

فقلت: حبك، فقال: الله الله ما جاء بك إلا حبي؟ فقلت: نعم، فقال: أما إني سأحدثك بشكرها، إنه لا يموت عبد يحبني حتى يراني حيث يحب، ولا يموت عبد يبغضني حتى يراني حيث يكرهه.

107 - وقال أبو عبد الله عليه السلام لعمر بن حنظلة: يا با صخر إن الله يعطي الدنيا لمن يحبه ويبغض، ولا يعطي هذا الامر إلا أهل صفوته، أنتم والله على ديني ودين آبائي.

108 - وقال عليه السلام: والله لنشفعن والله لنشفعن ثلاث مرات حتى يقول: عدونا فمالنا من شافعين ولا صديق حميم إن شيعتنا يأخذون بحجزنا ونحن آخذون بحجزة نبينا ونبينا آخذ بحجزة الله.

109 - وقال له زياد الأسود: إني ألم بالذنوب فأخاف الهلكة ثم أذكر حبكم فأرجو النجاة، فقال عليه السلام: وهل الدين إلا الحب؟ قال الله تعالى: (وحبب إليكم الايمان) وقال: (إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله) وقال رجل لرسول الله صلى الله عليه وآله: إني أحبك، فقال: إنك لتحبني؟ فقال الرجل: إي والله فقال النبي صلى الله عليه وآله: أنت مع من أحببت.

110 - وعن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال: للمؤمن على الله تعالى عشرون خصلة يفي له بها: له على الله تعالى أن لا يفتنه ولا يضله، وله على الله أن لا يعريه

ولا يجوعه، وله على الله أن لا يخذله ويعزه، وله على الله أن لا يميته غرقا ولا حرقا، وله على الله أن لا يقع على شئ ولا يقع عليه شئ، وله على الله أن يقيه مكر الماكرين، وله على الله أن يعيذه من سطوات الجبارين، وله على الله أن يجعل معنا في الدنيا والآخرة وله على الله أن لا يسلط عليه من الا دواء ما يشين خلقته.

وله على الله أن لا يميته على كبيرة، وله على الله أن لا ينسيه مقامه في المعاصي حتى يحدث توبة، وله على الله أن لا يحجب علمه ويعرفه بحجته، وله على الله أن يعزب في قلبه الباطل، وله على الله أن يحشره يوم القيامة ونوره يسعى بين يديه، وله على الله أن يوفقه لكل خير، وله على الله أن لا يسلط عليه عدوه فيذله، وله على الله أن يختم له بالأمن والايمان، ويجعله معنا في الرفيق الاعلى، هذه شرائط الله عز وجل للمؤمنين.

111 - ومن كتاب فرج الكرب عن أبي بصير قال: قال الصادق عليه السلام: يا با محمد تفرق الناس شعبا ورجعتم أنتم إلى أهل بيت نبيكم فأردتم ما أراد الله وأحببتم من أحب الله واخترتم من اختاره الله، فأبشروا واستبشروا فأنتم والله المرحومون المتقبل منكم حسناتكم، المتجاوز عن سيئاتكم، فهل سررتك؟ فقلت: نعم.

فقال: يا با محمد إن الذنوب تساقط عن ظهور شيعتنا كما تسقط الريح الورق من الشجر، وذلك قوله تعالى: (وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا) والله يا با محمد ما أراد الله بهذا غيركم، فهل سررتك؟ قلت: نعم زدني.

فقال: قد ذكركم الله في كتابه عز من قائل: (رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه)

يريد أنكم وفيتم بما أخذ عليكم ميثاقه من ولايتنا، وإنكم لم تستبدلوا بنا غيرنا، وقال: (الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين) والله ما عنى بهذا غيركم، فهل سررتك يا با محمد؟ فقلت: زدني.

قال: لقد ذكركم الله في كتابه حيث يقول: (إخوان على سرر متقابلين) والله ما أراد الله بهذا غيركم، هل سررتك! فقلت: نعم زدني، قال: وقد ذكركم الله تعالى بقوله: (أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين) فرسول الله صلى الله عليه وآله في هذا الموضع النبيون، ونحن الصديقون والشهداء، وأنتم الصالحون، وأنتم والله شيعتنا، فهل سررتك! فقلت: نعم زدني، فقال: لقد استثناكم الله تعالى على الشيطان فقال: (إن عبادي ليس لك عليهم سلطان) والله ما عنى بهذا غيركم، فهل سررتك! فقلت: نعم زدني.

فقال: قال الله: (يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا) والله ما عنى بهذا غيركم، هل سررتك يا با محمد! قلت:

زدني، فقال: يا با محمد ما استثنى الله تعالى به لاحد من الأنبياء ولا أتباعهم ما خلا شيعتنا، فقال عز من قائل: (يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ولا هم ينصرون إلا من رحم الله) وهم شيعتنا يا با محمد هل سررتك! قلت: زدني يا بن رسول الله.

قال: لقد ذكركم الله تعالى في كتابه حيث قال: (هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب) فنحن الذين نعلم وأعداؤنا الذين لا يعلمون وشيعتناهم أولو الألباب، قلت: زدني يا بن رسول الله.

قال: يا با محمد ما يحصى تضاعف ثوابكم، يا با محمد ما من آية تعود إلى الجنة وتذكر أهلها بخير إلا وهي فينا وفيكم، ما من آية تسوق إلى النار إلا وهي في عدونا ومن خالفنا، والله ما على دين محمد وملة إبراهيم عليه السلام غيرنا وغيركم، وإن سائر الناس منكم براء، يا با محمد هل سررتك؟ قلت: نعم يا بن رسول الله صلى الله عليك وجعلت فداك: ثم انصرفت فرحا.

112 - وعن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: (فلا اقتحم العقبة) فقال: من انتحل ولايتنا فقد جاز العقبة، فنحن تلك العقبة التي من اقتحمها نجا، ثم مهلا أفيدك حرفا هو خير لك من الدنيا وما فيها: قوله تعالى: (فك رقبة) إن الله تعالى فك رقابكم من النار بولايتنا أهل البيت، وأنتم صفوة الله، ولو أن الرجل منكم يأتي بذنوب مثل رمل عالج لشفعنا فيه عند الله تعالى، فلكم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة، لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم.

113 - وعن ميسر قال: كنت أنا وعلقمة بن الحضرمي وأبو حسان العجلي وعبد الله بن عجلان ننتظر أبا جعفر عليه السلام فخرج علينا فقال: مرحبا وأهلا، والله إني لأحب ريحكم وأرواحكم، إنكم لعلى دين الله، فقال له علقمة: فمن كان على دين الله تشهد أنه من أهل الجنة؟ قال: فمكث هنيئة ثم قال: بوروا أنفسكم فإن لم تكونوا قارفتم الكبائر فأنا أشهد، قلنا: وما الكبائر؟ قال: الشرك بالله العظيم وأكل

مال اليتيم وقذف المحصنة وعقوق الوالدين وقتل النفس والربا والفرار من الزحف.

قال: مامنا أحد أصاب من هذا شيئا، فقال: فأنتم إذا ناجون، فاجعلوا أمركم هذا لله ولا تجعلوه للناس فإنه ما كان للناس فهو للناس وما كان لله فهو له، فلا تخاصموا الناس بدينكم فان الخصومة ممرضة للقلب، إن الله قال لنبيه صلى الله عليه وآله: (إنك لا تهدي من أحببت 1) وقال: ﴿أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين﴾.

114 - وعن أبي حمزة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: شيعتنا أقرب الخلق من عرش الله يوم القيامة، وقال: أنتم أهل تحية الله بالسلم، وأهل أثرة الله برحمته وأهل توفيق الله بعصمته، وأهل دعوته بطاعته، لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون أسماؤكم عندنا الصالحون المصلحون، وأنتم أهل الرضا لرضائه عنكم، والملائكة إخوانكم في الخير فإذا اجتهدتم ادعوا، وإذا أذنبتم استغفروا، وأنتم خير البرية بعدنا ، دياركم لكم جنة وقبوركم لكم جنة، للجنة خلقتم وفي الجنة نعيمكم وإلى الجنة تسيرون.

115 - وروى خالد بن نجيح قال: دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام فقال: مرحبا بكم وأهلا وسهلا، والله إنا لنستأنس برؤيتكم، إنكم ما أحببتمونا لقرابة بيننا وبينكم ولكن لقرابتنا من رسول الله صلى الله عليه وآله، فالحب لرسول الله صلى الله عليه وآله على غير دنيا أصبتموها منا ولا مال أعطيتم عليه أجبتمونا في توحيد الله وحده لا شريك له، إن الله قضى على أهل السماوات وأهل الأرض فقال: (كل شئ هالك إلا وجهه) وليس يبقى إلا الله وحده لا شريك له، اللهم كما كانوا مع آل محمد في الدنيا فاجعلهم معهم في الآخرة اللهم كما كان سرهم على سرهم وعلانيتهم على علانيتهم فاجعلهم في ثقل محمد يوم القيامة.

116 - وسأله أبو بصير عن قول الله تعالى: (ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا) ما عنى بذلك؟ فقال: معرفة الامام واجتناب الكبائر، ومن مات

وليس في رقبته بيعة لامام مات ميتة جاهلية، ولا يعذر الناس حتى يعرفوا إمامهم فمن مات وهو عارف لامامه لم يضره تقدم هذا الامر أو تأخر فكان كمن هو مع القائم في فسطاطه، قال: ثم مكث هنيئة ثم قال: لا بل كمن قاتل معه، ثم قال: لا بل والله كمن استشهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله.

117 - وعن الحارث بن الأحول قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه السلام: لما أسري بي إلى السماء رأيت في الجنة نهرا أبيض من اللبن وأحلى من العسل فيه أباريق عدد نجوم السماء، على شاطئه قباب الياقوت الأحمر والدر الأبيض، فضرب جبرئيل بجناحه إلى جانبه فإذا هو مسك أدفر.

ثم قال: والذي نفس محمد بيده إن فيها لشجرا يصفقن بالتسبيح بصوت لم يسمع الأولون والآخرون بمثله: يثمرن أثداء كالرمان تلقي الثمرة إلى الرجل فيشقها عن سبعين حلة. والمؤمنون يا علي على كراسي من نور، وهم الغر المحجلون، وأنت إمامهم على الرجل نعلان يضئ له شراكهما أمامه حيث شاء من الجنة، فبينا المؤمن كذلك إذا أشرفت عليه امرأة من فوقهم فتقول: سبحان الله يا عبد الله أما لنا منك دولة؟ فيقول:

ومن أنت؟ فتقول: أنا من اللواتي قال الله: (ولدينا مزيد).

فبينا هو كذلك إذ أشرفت عليه أخرى من فوقهم فتقول: سبحان الله يا عبد الله أما لنا منك دولة؟ فيقول: ومن أنت؟ فتقول: أنا من اللواتي قال الله: (فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون) ثم قال: والذي نفس محمد بيده إنه ليجيئه سبعون ألف ملك يسمونه باسمه واسم أبيه.

118 - وقال أبو عبد الله عليه السلام: وفد إلى الحسين صلوات الله عليه وفد فقالوا:

يا بن رسول الله إن أصحابنا وفدوا إلى معاوية ووفدنا نحن إليك فقال: إذن أجيزكم بأكثر مما يجيزهم، فقالوا: جعلنا فداك إنما جئنا لديننا، قال: فطأطأ رأسه ونكت

في الأرض وأطرق طويلا ثم رفع رأسه فقال: قصيرة من طويلة، من أحبنا لم يحبنا لقرابة بيننا وبينه ولا لمعروف أسديناه إليه إنما أحبنا لله ورسوله جاء معنا يوم القيامة كهاتين) وقرن بين سبابتيه.

بيان: قال الجوهري: باره يبوره، أي جر به واختبره.

119 - كتاب المحتضر للحسن بن سليمان مما رواه من الأربعين رواية سعد الأربلي يرفعه إلى سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله إذ جاء أعرابي من بني عامر فوقف وسلم فقال: يا رسول الله جاء منك رسول يدعونا إلى الاسلام فأسلمنا، ثم إلى الصلاة والصيام والجهاد فرأيناه حسنا ثم نهيتنا عن الزنا والسرقة والغيبة والمنكر فانتهينا، فقال لنا رسولك: علينا أن نحب صهرك علي ابن أبي طالب عليه السلام، فما السر في ذلك وما نراه عبادة!

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لخمس خصال: أولها أني كنت يوم بدر جالسا بعد أن غزونا إذ هبط جبرئيل عليه السلام وقال: إن الله يقرئك السلام ويقول: باهيت اليوم بعلي ملائكتي وهوى يجول بين الصفوف ويقول: الله أكبر، والملائكة تكبر معه، وعزتي وجلالي لا الهم حبه إلا من أحبه، ولا الهم بغضه إلا من أبغضه.

والثانية أني كنت يوم أحد جالسا وقد فرغنا من جهاز عمي حمزة إذ أتاني جبرئيل عليه السلام وقال: يا محمد إن الله يقول: فرضت الصلاة ووضعتها عن المريض، وفرضت

الصوم ووضعته عن المريض والمسافر، وفرضت الحج ووضعته عن المقل المدقع، و فرضت الزكاة ووضعتها عمن لا يملك النصاب، وجعلت حب علي بن أبي طالب ليس فيه رخصة.

الثالثة أنه ما أنزل الله كتابا ولا خلق خلقا إلا جعل له سيدا، فالقرآن سيد الكتب المنزلة، وجبرئيل سيد الملائكة - أو قال: إسرافيل - وأنا سيد الأنبياء وعلي سيد الأوصياء ولكل أمر سيد، وحبي وحب على سيد ما تقرب به المتقربون من طاعة ربهم.

الرابعة أن الله تعالى ألقى في روعي أن حبه شجرة طوبى التي غرسها الله تعالى بيده.

الخامسة أن جبرئيل عليه السلام قال: إذا كان يوم القيامة نصب لك منبر عن يمين العرش والنبيون كلهم عن يسار العرش وبين يديه، ونصب لعلي عليه السلام كرسي إلى جانبك إكراما له فمن هذه خصائصه يجب عليكم أن تحبوه، فقال الاعرابي:

سمعا وطاعة.

120 - ومما رواه من تفسير محمد بن العباس بن مروان عن محمد بن عثمان بن

أبي شيبة عن زكريا بن يحيى عن عمر بن ثابت عن أبيه عن عاصم بن ضمرة عن جابر بن عبد الله قال: اكتنفنا رسول الله صلى الله عليه وآله يوما في مسجد المدينة فذكر بعض أصحابنا الجنة فقال أبو دجانة: يا رسول الله سمعتك تقول: الجنة محرمة على النبيين وسائر الأمم حتى تدخلها، فقال له: يا أبا دجانة أما علمت أن الله عز وجل لواء من نور وعمودا من نور خلقهما قبل أن يخلق السماوات بألفي سنة، مكتوب على ذلك اللواء: (لا إله إلا الله، محمد رسول الله، آل محمد خير البرية) صاحب اللواء علي أمام القوم. فقال: الحمد لله الذي هدانا بك وشرفنا.

فقال له النبي صلى الله عليه وآله: أما علمت أنه من أحبنا وانتحل محبتنا أسكنه الله معنا، وتلا هذه الآية: في مقعد صدق عند مليك مقتدر.

121 - وعن محمد بن العباس عن أحمد بن هوذه عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله بن حماد عن عمرو بن شمر عن أبي مخنف عن يعقوب بن ميثم أنه وجد في كتاب أبيه أن عليا عليه السلام قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: قال الله عز وجل: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية) ثم التفت إلى علي عليه السلام فقال: نعم

أنت يا علي وشيعتك، وميعادك وميعادهم الحوض غرا محجلين مكحلين متوجين.

قال يعقوب: فحدثت أبا جعفر عليه السلام بهذا فقال: هكذا هو عندنا في كتاب علي عليه السلام.

ثم قال: وروى محمد بن العباس في كتابه نحو خمسة وعشرين حديثا في تفسير هذه الآية مثل ما ذكره في هذا الحديث: إن خير البرية هو أمير المؤمنين عليه السلام وشيعته والذين كفروا من أهل الكتاب هم عدوهم وشيعتهم.

122 - ومن كتاب منهج التحقيق إلى سواء الطريق رواه من كتاب الال لابن خالويه يرفعه إلى جابر الأنصاري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إن الله عز وجل خلقني وخلق عليا وفاطمة والحسن والحسين من نور واحد، فعصر ذلك النور عصرة فخرج منه شيعتنا فسبحنا فسبحوا وقدسنا فقدسوا وهللنا فهللوا ومجدنا فمجدوا ووحدنا فوحدوا.

ثم خلق الله السماوات والأرض وخلق الملائكة فمكثت الملائكة مائة عام لا تعرف تسبيحا ولا تقديسا فسبحنا فسبحت شيعتنا فسبحت الملائكة، وكذا في البواقي، فنحن الموحدون حيث لا موحد غيرنا، وحقيق على الله عز وجل كما اختصنا واختص شيعتنا أن يزلفنا وشيعتنا في أعلى عليين، إن الله اصطفانا واصطفى شيعتنا من قبل أن نكون أجساما فدعانا فأجبناه فغفر لنا ولشيعتنا من قبل أن نستغفر الله عز وجل.

123 - ومما رواه من كتاب السيد حسن بن كبش باسناده إلى أبي حمزة عن

أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول لرجل من الشيعة: أنتم الطيبون ونساؤكم الطيبات وكل مؤمن صديق، وقال: سمعته يقول: شيعتنا أقرب الخلق من عرش الله عز وجل يوم القيامة بعدنا وما من شيعتنا أحد يقوم إلى الصلاة إلا اكتنفته فيها عدد من خالفه من الملائكة يصلون عليه جماعة حتى يفرغ من صلاته، وإن الصائم منكم ليرتع في رياض الجنة تدعو له الملائكة حتى يفطر.

124 - ومنه عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي إن جبرئيل أخبرني عنك بأمر قرت به عيني وفرح به قلبي، قال: يا محمد قال الله عز وجل: اقرأ محمدا مني السلام وأعلمه أن عليا إمام الهدى ومصباح الدجى والحجة على أهل الدنيا وأنه الصديق الأكبر والفاروق الأعظم، وإني آليت وعزتي وجلالي أن لا أدخل النار أحدا توالاه وسلم له وللأوصياء من بعده، حق القول مني لأملأن جهنم وأطباقها من أعدائه ولأملأن الجنة من أوليائه وشيعته.

125 - ومن كتاب الشفاء والجلاء عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عز وجل خلق طينة المؤمن من طينة الأنبياء فلا ينجس أبدا وقال: إن عمل المؤمن يذهب فيمهد له في الجنة كما يرسل الرجل غلامه فيفرش له ثم تلا: (ومن عمل صالحا فلأنفسهم يمهدون).

126 - وعنه عليه السلام أنه قال: كما لا ينفع مع الشرك شئ فلا يضر مع الايمان شئ.

127 - وعن عيسى بن أبي منصور قال: كنا عند أبي عبد الله عليه السلام أنا وابن

أبي يعفور وعبد الله بن طلحة فقال عليه السلام ابتداء منه: يا بن أبي يعفور ست خصال من كن فيه كان بين يدي الله عز وجل وعن يمين الله، قال ابن أبي يعفور: وما هي جعلت فداك؟ قال: يحب المرء المسلم لأخيه ما يحب لأعز أهله ويكره المرء المسلم لأخيه ما يكره لأعز أهله عليه ويناصحه الولاية، فبكى ابن أبي يعفور وقال: كيف يناصحه الولاية؟

قال يا بن أبي يعفور: إذا كان منه بتلك المنزلة فهمه همه، وفرحه فرحه إن هو فرح، حزنه لحزنه إن هو حزن، فإن كان عنده ما يفرج عنه فرج عنه وإلا دعا له، قال: ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: ثلاث لكم وثلاث لنا: أن تعرفوا فضلنا، وأن تطأوا أعقابنا، وتنتظروا عاقبتنا، فمن كان هكذا كان بين يدي الله عز وجل وعن يمين الله، فأما الذي بين يدي الله عز وجل فيستضئ بنورهم من هو أسفل منهم، وأما الذي عن يمين الله فلو أنهم يراهم من دونهم لم يهنه العيش مما يرى من فضلهم.

فقال ابن أبي يعفور: مالهم لا يرونهم وهم عن يمين الله؟ قال: يا بن أبي يعفور إنهم محجوبون بنور الله، أما بلغك حديث رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقول: إن لله خلقا عن يمين الله وبين يدي الله وجوههم أبيض من الثلج وأضوأ من الشمس الضاحية فيسأل السائل من هؤلاء؟ فيقال: هؤلاء الذين تحابوا في الله.

128 - نوادر الراوندي باسناده عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أثبتكم على الصراط أشدكم حبا لأهل بيتي ولأصحابي.

129 - أمالي الطوسي: جماعة عن أبي المفضل عن أحمد بن عيسى بن محمد عن القاسم بن إسماعيل عن إبراهيم بن عبد الحميد عن معتب مولى أبي عبد الله عنه عن أبيه عليهما السلام قال: جاء

أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله هل للجنة من ثمن؟ قال: نعم، قال:

ما ثمنها؟ قال: لا إله إلا الله، يقولها العبد مخلصا بها، قال: وما إخلاصها؟ قال:

العمل بما بعثت به في حقه وحب أهل بيتي، قال: فدك أبي وأمي، وإن حب أهل البيت لمن حقها؟ قال: إن حبهم لأعظم حقها.

130 - أمالي الطوسي: جماعة عن أبي المفضل عن الليث محمد العنبري عن أحمد بن عبد الصمد عن خاله أبي الصلت الهروي قال: كنت مع الرضا عليه السلام لما دخل نيسابور وهو راكب بغلة شهباء وقد خرج علماء نيسابور في استقباله فلما سار إلى المربعة تعلقوا بلجام بغلته وقالوا: يا بن رسول الله حدثنا بحق آبائك الطاهرين حديثا عن آبائك صلوات الله عليهم أجمعين.

فأخرج عليه الصلاة والسلام رأسه من الهودج وعليه مطرف خز فقال: حدثني أبي موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين سيد شباب أهل الجنة عن أمير المؤمنين عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال:

أخبرني جبرئيل الروح الأمين عن الله تقدست أسماؤه وجل وجهه قال: إني أنا الله لا إله إلا أنا وحدي عبادي فاعبدوني، وليعلم من لقيني منكم بشهادة أن لا إله إلا الله مخلصا بها أنه قد دخل حصني، ومن دخل حصني أمن عذابي، قالوا: يا بن رسول الله وما إخلاص الشهادة لله؟ قال: طاعة الله ورسوله وولاية أهل بيته عليهم السلام.

131 - أمالي الطوسي: جماعة عن أبي المفضل عن محمد بن الحسن بن حفص عن هشام النهشلي عن عمرو بن هاشم عن معروف بن خربوذ عن عامر بن واثلة عن أبي بردة الأسلمي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: لا يزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن جسده فيما أبلاه، وعن عمره فيما أفناه، وعن ماله مما اكتسبه وفيما أنفقه، وعن

حبنا أهل البيت.

132 - أمالي الطوسي: الحسين بن عبيد الله عن التلعكبري عن ابن عقدة عن أحمد بن علي الخمري عن حنان بن سدير قال: مررت أنا وأبي برجل من ولد أبي لهب يقال له: عبيد الله بن إبراهيم، فناداني: يا أبا الفضل هذا الرجل يحدثك - وذكر اسم المحدث وهو سديف في آخر الحديث ولم يذكره ههنا - عن أبي جعفر عليه السلام، فقربنا منهم وسلمنا عليهم فقال له: حدثه، فقال:

حدثني محمد بن علي الباقر عليه السلام - وما رأيت محمد يا قط يعدله - عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: أقبل رسول الله صلى الله عليه وآله حتى صعد المنبر واجتمع المهاجرون والأنصار في السلاح فقال: أيها الناس من أبغضنا أهل البيت بعثه الله يهوديا، قال جابر: فقمت إليه فقلت: يا رسول الله وإن شهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله؟

قال: نعم وإن شهد، إنما احتجز بذلك من أن يسفك دمه أو يؤدي الجزية عن يد وهو صاغر.

ثم قال: أيها الناس من أبغضنا أهل البيت بعثه الله يهوديا يوم القيامة وإن أدرك الدجال آمن به وإن لم يدركه بعث حتى يؤمن به من قبره إن ربي عز وجل مثل لي أمتي في الطين، وعلمني أسماء أمتي كما علم آدم الأسماء كلها فمر بي أصحاب الرايات فاستغفرت لعلي وشيعته، قال حنان: وقال لي أبي: اكتب هذا الحديث فكتبته.

وخرجنا من غد إلى المدينة فقدمنا فدخلنا على أبي عبد الله عليه السلام فقلت له:

جعلت فداك إن رجلا من المكيين يقال له: سديف حدثني عن أبيك بحديث، فقال:

وتحفظه؟ فقلت: قد كتبته، قال: فهاته، فعرضته عليه، فلما انتهى إلى (مثل لي

أمتي في الطين وعلمني أسماء أمتي كما علم آدم الأسماء كلها) قال أبو عبد الله عليه السلام:

يا سدير متى حدثك بهذا عن أبي؟ قلت: اليوم السابع منذ سمعناه منه يرويه عن أبيك، فقال: قد كنت أرى أن هذا الحديث لا يخرج عن أبي إلى أحد.

133 - أمالي الطوسي: أحمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن فضال عن العباس بن عامر عن أحمد بن رزق الغمشاني عن محمد بن عبد الرحمان قال:

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ولايتنا ولاية الله التي لم يبعث نبي قط إلا بها.

134 - وروى البرسي في كتاب مشارق الأنوار عن حذيفة بن اليمان قال:

رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله آخذا بيد الحسن بن علي عليه السلام وهو يقول: أيها الناس هذا ابن علي فاعرفوه، فوالذي نفس محمد بيده، إنه لفي الجنة ومحبوه في الجنة ومحبو محبه في الجنة.

135 - كتاب فضائل الشيعة للصدوق بإسناده عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: حب علي بن أبي طالب تأكل السيئات كما تأكل النار الحطب.

136 - وباسناده عن الصباح بن سيابة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الرجل ليحبكم وما يدري ما تقولون فيدخله الله الجنة، وإن الرجل ليبغضكم وما يدري ما تقولون فيدخله الله النار، وإن الرجل ليملا صحيفته من غير عمل، قلت: فكيف؟

قال: يمر بالقوم ينالون منا وإذا رأوه قال بعضهم لبعض: إن هذا الرجل من شيعتهم ويمر بهم الرجل من شيعتنا، فيرمونه ويقولون فيه، فيكتب الله له بذلك حسنات حتى يملا صحيفته من غير عمل.

137 - وباسناده عن موسى النميري عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وآله رجل فقال: يا رسول الله إني أحبك، فقال: إنك لتحبني؟ فقال:

والله إني لأحبك، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنت مع من أحببت.

138 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لعلي عليه السلام: يا علي إني سألت الله عز وجل أن لا يحرم شيعتك التوبة حتى تبلغ نفس أحدهم حنجرته، فأجابني إلى ذلك وليس ذلك لغيرهم.

139 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: روي شيخ الطائفة رحمه الله باسناده عن زيد بن يونس الشحام قال:

قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام: الرجل من مواليكم عاص يشرب الخمر ويرتكب الموبق من الذنب نتبرأ منه؟ فقال: تبرأوا من فعله ولا تتبرأوا من خيره وأبغضوا عمله فقلت يسع لنا أن نقول: فاسق فاجر؟ فقال: لا، الفاسق الفاجر الكافر الجاحد لنا ولأوليائنا، أبى الله أن يكون ولينا فاسقا فاجرا وإن عمل ما عمل، ولكنكم قولوا:

فاسق العمل فاجر العمل مؤمن النفس خبيث الفعل طيب الروح والبدن.

لا والله لا يخرج ولينا من الدنيا إلا والله ورسوله ونحن عنه راضون، يحشره الله على ما فيه من الذنوب مبيضا وجهه، مستورة عورته، آمنة روعته، لا خوف عليه ولا حزن.

وذلك أنه لا يخرج من الدنيا حتى يصفى من الذنوب إما بمصيبة في مال أو نفس أو ولد أو مرض، وأدنى ما يصنع بولينا أن يريه الله رؤيا مهولة فيصبح حزينا لما رآه فيكون ذلك كفارة له، أو خوفا يرد عليه من أهل دولة الباطل أو يشدد

عليه عند الموت فيلقى الله عز وجل طاهرا من الذنوب آمنة روعته بمحمد وأمير المؤمنين صلى الله عليهما، ثم يكون أمامه أحد الامرين: رحمة الله الواسعة التي هي أوسع من أهل الأرض جميعا، أو شفاعة محمد وأمير المؤمنين عليهما السلام، فعندها تصيبه رحمة الله الواسعة التي كان أحق بها وأهلها، وله إحسانها وفضلها.

140 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: بالاسناد عن علي بن سليمان عمن أخبره عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل: (وكتاب مسطور في رق منشور) قال: كتاب كتبه الله عز وجل في ورقة آس ووضعه على عرشه قبل خلق الخلق بألفي عام: يا شيعة آل محمد إني أنا الله أجبتكم قبل أن تدعوني وأعطيتكم قبل أن تسألوني وغفرت لكم قبل أن تستغفروني.

141 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: روي صاحب كتاب البشارات مرفوعا إلى الحسين بن حمزة عن أبيه قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك قد كبر سني ودق عظمي واقترب أجلي وقد خفت أن يدركني قبل هذا الامر الموت، قال: فقال لي: يا با حمزة أو ما ترى الشهيد إلا من قتل؟ قلت: نعم جعلت فداك.

فقال لي: يا با حمزة من آمن بنا وصدق حديثنا وانتظرنا كان كمن قتل تحت راية القائم، بل والله تحت راية رسول الله صلى الله عليه وآله.

142 - وعن أبي بصير قال: قال لي الصادق عليه السلام: يا با محمد إن الميت على

هذا الامر شهيد، قال: قلت: جعلت فداك وإن مات على فراشه؟ قال: وإن مات على فراشه فإنه حي يرزق.

143 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: روي الصدوق باسناده عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الماضي عليه السلام في قوله عز وجل: (إلا المصلين الذين هم على صلواتهم دائمون) قال:

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.