پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد السادس

6. باب الهجرة ومباديها، ومبيت علي عليه السلام على فراش النبي

ج ۱۹، ص ۹۰–۱۰۲ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۳ از ۳

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۱۹

يا عمار إن عادوا فعد، فقد أنزل الله عذرك وأمرك أن تعود إن عادوا. 47 - الكافي: علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن محمد بن مروان قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: ما منع ميثم رحمه الله من التقية؟ فوالله لقد علم أن هذه الآية نزلت في عمار وأصحابه: " إلا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان " 48 - أقول: في تفسير النعماني بسنده المذكور في كتاب القرآن عن الصادق عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إن رسول الله صلى الله عليه وآله لما هاجر إلى المدينة آخى بين أصحابه من المهاجرين والأنصار جعل المواريث على الاخوة في الدين لا في ميراث الأرحام، وذلك قوله تعالى: " إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك بعضهم أولياء بعض " إلى قوله سبحانه: " والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شئ حتى يهاجروا " فأخرج الأقارب من الميراث، وأثبته لأهل الهجرة وأهل الدين خاصة، ثم عطف بالقول فقال تعالى: " والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير " فكان من مات من المسلمين يصير ميراثه وتركته لأخيه في الدين دون القرابة والرحم الوشيجة فلما قوي الاسلام أنزل الله: " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن

تفعلوا إلى أوليائكم معروفا كان ذلك في الكتاب مسطورا " فهذا معنى نسخ آية الميراث. 49 - الخصال: عن عامر بن واثلة في خبر الشورى قال أمير المؤمنين عليه السلام: نشدتكم بالله هل فيكم أحد وقى رسول الله صلى الله عليه وآله حيث جاء المشركون يريدون قتله؟

فاضطجعت في مضجعه وذهب رسول الله صلى الله عليه وآله نحو الغار وهم يرون أني أنا هو، فقالوا أين ابن عمك؟ فقلت: لا أدري، فضربوني حتى كادوا يقتلونني. قالوا: اللهم لا. 50 - الإحتجاج: عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام يوم الشورى:

نشدتكم بالله هل فيكم أحد كان يبعث إلى رسول الله الطعام وهو في الغار ويخبره الاخبار غيري؟ قالوا: لا، قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد اضطجع على فراش رسول الله صلى الله عليه وآله حين أراد أن يسير إلى المدينة ووقاء بنفسه من المشركين حين أرادوا قتله غيري؟ قالوا: لا. 51 - إقبال الأعمال: ذكر ما فتحه الله علينا من أسرار هذه المهاجرة وما فيها من العجائب الباهرة:

منها: تعريف الله جل جلاله لعباده لو أراد قهر أعداء رسوله محمد صلوات الله عليه ما كان يحتاج إلى مهاجرة ليلا على تلك المأثرة، وكان قادرا أن ينصره و

هو بمكة من غير مخاطرة، بآيات وعنايات باهرة، كما أنه كان قادرا أن ينصر عيسى ابن مريم عليه السلام على اليهود بالآيات والعساكر والجنود، فلم تقتض الحكمة الإلهية إلا رفعه إلى السماوات العلية، ولم يكن له مصلحة في مقامه في الدنيا بالكلية فليكن العبد راضيا بما يراه مولاه له من التدبير في القليل والكثير، ولا يكن الله جل جلاله دون وكيل الانسان في أموره الذي يرضى بتدبيره، ولا دون جاريته أو زوجته في داره التي يثق إليها في تدبير أموره.

ومنها: التنبيه على أن الذي صحبه إلى الغار ما تضمنه وصف صحبته في الاخبار ما كان يصلح في تلك الحادثات إلا للهرب، ولا في أوقات الذل والخوف من الاخطار إلا للتي يصلح لها مثل النساء الضعيفات والغلمان الذين يصيحون في الطرقات عند الهرب من المخافات وما كان يصلح للمقام بعده ليدفع عنه خطر الأعداء، ولا أن يكون معه بسلاح ولا قوة لمنع شئ من البلاء ومنها: أن الطبري في تاريخه وأحمد بن حنبل رويا في كتابيهما أن هذا الرجل المشار إليه ما كان عارفا بتوجه النبي صلى الله عليه وآله وأنه جاء إلى مولانا علي عليه السلام فسأله عنه فأخبره أنه توجه، فتبعه بعد توجهه حتى ظفر به، وتأذى رسول الله صلى الله عليه وآله بالخوف منه لما تبعه، وعثر بحجر فلق قدمه، فقال الطبري في تاريخه ما هذا لفظه: فخرج أبو بكر مسرعا ولحق نبي الله صلى الله عليه وآله في الطريق، فسمع جرس أبي بكر في ظلمة الليل فحسبه من المشركين، فأسرع رسول الله صلى الله عليه وآله يمشي فقطع قبال نعله ففلق إبهامه حجر وكثر دمها فأسرع المشي، فخاف أبو بكر أن يشق على

رسول الله صلى الله عليه وآله حين أتاه، فانطلقا ورجل رسول الله صلى الله عليه وآله تسيل دما حتى انتهى إلى الغار مع الصبح، فدخلاه، وأصبح الذين كانوا يرصدون رسول الله صلى الله عليه وآله فدخلوا الدار، وقام علي عليه السلام على فراشه، فلما دنوا منه عرفوه فقالوا له:

أين صاحبك؟ قال: لا أدري، أو رقيبا كنت عليه؟ أمرتموه بالخروج فخرج فانتهروه وضربوه وأخرجوه إلى المسجد فحبسوه ساعة، ثم تركوه ونجا رسول الله صلى الله عليه وآله.

أقول: وما كان حيث لقيه يتهيأ أن يتركه النبي صلى الله عليه وآله يبعد منه خوفا أن يلزمه أهل مكة فيخبرهم عنه وهو رجل جبان، فيؤخذ النبي صلى الله عليه وآله ويذهب الاسلام بكماله، لان أبا بكر أراد الهرب من مكة ومفارقة النبي صلى الله عليه وآله قبل هجرته على ما ذكره الطبري في حديث الهجرة، فقال ما هذا لفظه: وكان أبو بكر كثيرا ما يستأذن رسول الله صلى الله عليه وآله في الهجرة، فيقول له رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تعجل. أقول: فإذا كان قد أراد المفارقة قبل طلب الكفار له فكيف يؤمن منه الهرب بعد الطلب؟ وكان أخذه معه حيث أدركه من الضرورات التي اقتضاها الاستظهار في حفظ النبي صلوات الله وسلامه عليه من كشف حاله لو تركه يرجع عنه في تلك الساعة، وقد جرت العادة أن الهرب مقام تخويف يرغب في الموافقة عليه قلب الجبان الضعيف، ولا روي فيما علمت أن أبا بكر كان معه سلاح يدفع به عدوا عن النبي صلى الله عليه وآله ولا حمل معه شيئا يحتاج إليه، وما أدري كيف اعتقد المخالفون

أن لهذا الرجل فضيلة في الموافقة في الهرب وقد استأذنه مرارا أن يهرب، ويترك النبي صلى الله عليه وآله في يد الأعداء الذين يتهددونه بالعطب؟ إن اعتقاد فضيلة لأبي بكر في هذا الذل من أعجب العجب.

ومنها: التكدير على النبي صلى الله عليه وآله بجزع صاحبه في الغار، وقد كان يكفي النبي صلى الله عليه وآله تعلق خاطره المقدس بالسلامة من الكفار، فزاده جزع صاحبه شغلا في خاطره، ولو لم يصحبه لاستراح من كدر جزعه، واشتغال سرائره.

ومنها: أنه لو كان حزنه شفقة على النبي صلى الله عليه وآله أو على ذهاب الاسلام ما كان قد نهى عنه، وفيه كشف أن حزنه كان مخالفا لما يراد منه.

ومنها: أن النبي صلى الله عليه وآله ما بقي يأمن إن لم يكن أوحي إليه أنه لا خوف عليه أن يبلغ صاحبه من الجزع الذي ظهر عليه إلى أن يخرج من الغار ويخبر به الطالبين له من الأشرار، فصار معه كالمشغول بحفظ نفسه من ذل صاحبه وضعفه، زيادة على ما كان مشغولا بحفظ نفسه.

ومن أسرار هذه المهاجرة أن مولانا عليا عليه السلام بات على فراش المخاطرة وجاد بمهجته لمالك الدنيا والآخرة ولرسوله صلى الله عليه وآله فاتح أبواب النعم الباطنة و الظاهرة، ولولا ذلك المبيت واعتقاد الأعداء أن النائم على الفراش هو سيد الأنبياء صلى الله عليه وآله لما كانوا صبروا عن طلبه إلى النهار حتى وصل إلى الغار، فكانت سلامة صاحب الرسالة من قبل أهل الضلالة صادرة عن تدبير الله جل جلاله بمبيت مولانا علي عليه السلام في مكانه، وآية باهرة لمولانا علي عليه السلام شاهدة بتعظيم شأنه، و أنزل الله جل جلاله في مقدس قرآنه: " ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤوف بالعباد " فأخبر أن لمولانا علي عليه السلام كانت بيعا لنفسه الشريفة، وطلبا لرضاء الله جل جلاله دون كل مراد، وقد ذكرنا في الطرائف من روى هذا الحديث من المخالف، ومباهات الله جل جلاله تلك الليلة بجبرئيل وميكائيل في بيع

مولانا علي عليه السلام بمهجته، وأنه سمح بما لم يمسح به خواص ملائكته.

ومنها: أن الله جل جلاله زاد مولانا عليا عليه السلام من القوة الإلهية والقدرة الربانية إلى أنه ما قنع له أن يفدي النبي صلى الله عليه وآله بنفسه الشريفة، حتى أمره أن يكون مقيما بعده في مكة مهاجرا للأعداء قد هربه منهم وستره بالمبيت على الفراش، وغطاه عنهم، وهذا ما لا يحتمله قوة البشر إلا بآيات باهرة من واهب النفع ودافع الضرر.

ومنها: أن الله جل جلاله لم يقنع لمولانا علي عليه السلام بهذه الغاية الجليلة حتى زاده من المناقب الجميلة، وجعله أهلا أن يقيم ثلاثة أيام بمكة لحفظ عيال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله، وأن يسير بهم ظاهرا على رغم الأعداء وهو وحيد من رجاله، ومن يساعده على ما بلغ من المخاطرة إليه.

ومنها: أن هذا الاستسلام من مولانا علي عليه السلام للقتل وفديه النبي صلى الله عليه وآله أظهر مقاما وأعظم تماما من استسلام جده الذبيح إسماعيل لإبراهيم الخليل عليه وعليهما السلام، لان ذلك استسلام لوالد شفيق يجوز معه أن يرحمه الله جل جلاله ويقيله من ذبح ولده كما جرى الحال عليه من التوفيق، ومولانا علي عليه السلام استسلم للأعداء الذين لا يرحمون ولا يرجون لمسامحة في البلاء.

ومنها: أن إسماعيل كان يجوز أن الله جل جلاله يكرم إياه بأنه لا يجد للذبح ألما، فإن الله تعالى قادر أن يجعله سهلا رحمة لأبيه وتكرما، ومولانا علي عليه السلام استسلم للذين طبعهم القتل في الحال على الاستقصاء وترك الابقاء و التعذيب إذا ظفروا بما قدروا من الابتلاء.

ومنها: أن ذبح إسماعيل بيد أبيه الخليل عليهما السلام ما كان فيه شماتة ومغالبة ومقاهرة من أهل العداوات، وإنما هو شئ من الطاعات المقتضية للسعادات و العنايات، ومولانا علي عليه السلام كان قد خاطر بنفسه لشماتة الأعداء والفتك به بأبلغ غايات الاشتقاء والاعتداء والتمثيل بمهجته الشريفة والتعذيب له بكل إرادة من الكفار سخيفة.

ومنها: أن العادة قاضية وحاكمة أن زعيم العسكر إذا اختفى واندفع عن مقام الاخطار وانكسر علم القوة والاقتدار فإنه لا يكلف رعية المعلقون عليه أن يقفوا موقفا قد فارقه زعيمهم، وكان معذورا في ترك الصبر عليه، ومولانا علي عليه السلام كلف الصبر والثبات على مقامات قد اختفى فيها زعيمه الذي يعول عليه وانكسر علم القوة الذي تنظر عيون الجيش إليه، فوقف مولانا علي عليه السلام وزعيمه غير حاضر فهو موقف قاهر، فهذا فضل من الله جل جلاله لمولانا علي عليه السلام باهر بمعجزات تخرق عقول ذوي الألباب، ويكشف لك أنه القائم مقامه في الأسباب.

ومنها: أن فدية مولانا علي عليه السلام لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله كانت من أسباب التمكين من مهاجرته ومن كل ما جرى من السعادات والعنايات بنوبته، فيكون مولانا علي عليه السلام قد صار من أسباب التمكين من كل ما جرت حال الرسالة عليه

ومشاركا في كل خير فعله النبي صلوات الله عليه، وبلغ حاله إليه، وقد اقتصرت في ذكر أسرار المهاجرة الشريفة النبوية على هذه المقامات الدينية، ولو أردت بالله جل جلاله أوردت مجلدا منفردا في هذه الحال، ولكن هذا كاف شاف للمنصفين وأهل الاقبال.

52 - الفائق للزمخشري: خرج من مكة مهاجرا إلى المدينة وأبو بكر و مولى أبي بكر عامر بن فهيرة ودليلهما الليثي عبد الله بن أريقط، فمروا على خيمتي أم معبد، وكانت برزة جلدة تحتبي بفناء العقبة، ثم تسقي وتطعم، فسألوها لحما وتمرا يشترونه منها، فلم يصيبوا عندها شيئا من ذلك، وكان القوم مرملين مشتين - وروي مسنتين - فنظر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى شاة في كسر الخيمة، فقال:

ما هذه الشاة يا أم معبد؟ قالت: شاة خلفها الجهد عن الغنم، فقال: هل بها من لبن، قالت: هي أجهد من ذلك، قال: أتأذنين أن أحلبها؟ قالت: بأبي أنت وأمي إن رأيت بها حلبا فاحلبها.

وروي أنه نزل هو وأبو بكر بأم معبد وذفان مخرجه إلى المدينة، فأرسلت إليهم شاة فرأى فيها بصرة من لبن، فنظر إلى ضرعها فقال: إن بهذه لبنا، ولكن ابغيني شاة ليس فيها لبن، فبعثت إليه بعناق جذعة فدعا بها رسول الله صلى الله عليه وآله فمسح بيده ضرعها وسمى الله ودعا لها في شاتها فتفاجت عليه ودرت واجترت.

وروي أنه قال لابن أم معبد: يا غلام هات قروا، فأتاه به فضرب ظهر الشاة فاجترت ودرت، ودعا بإناء يربض الرهط، فحلب فيه ثجا حتى علاه البهاء وروي الثمال.

ثم سقاها حتى رويت وسقى أصحابه حتى رووا، وشرب آخرهم ثم أراضوا عللا بعد نهل، ثم حلب فيه ثانيا بعد بدء حتى ملا الاناء، ثم غادره عندها ثم بايعها ثم ارتحلوا عنها، فقلما لبثت حتى جاء زوجها أبو معبد يسوق أعنزا عجافا تشاركن هزلا.

وروي تساوك وروي تساوق.

مخهن قليل، فلما رأى أبو معبد اللبن عجب وقال: من أين لك هذا يا أم معبد والشاء عازب حيال ولا حلوب في البيت؟ قالت: لا والله، إلا أنه مر بنا رجل مبارك من حاله كذا وكذا، قال: صفيه لي يا أم معبد، قالت: رأيت رجلا ظاهر الوضاءة، أبلج الوجه، حسن الخلق، لم تعبه ثجلة، ولم تزر به صقلة.

وروي صعلة، وروي لم يعبه نحلة ولم تزر به صقلة، وسيما قسيما، في عينيه دعج وفي أشفاره عطف، أو قال: غطف، وروي وطف، وفي صوته صحل، وفي عنقه سطع، وفي لحيته كثاثة، أزج أقرن، إن صمت فعليه الوقار، وإن تكلم سما وعلاه البهاء، أجمل الناس وأبهاه من بعيد، وأحسنه وأجمله من قريب، حلو المنطق،

فصل لا نزر ولا هذر، كأنما منطقة خرزات نظم يتحدرن، ربعة لا يأس من طولا، ولا تقتحمه عين من قصر، غصن بين غصنين، فهو أنضر الثلاثة منظرا، و أحسنهم قدرا، له رفقاء يحفونه، إن قال أنصتوا لقوله، وإن أمر تبادروا إلى أمره، محفود محشود، لا عابس ولا معتد.

قال أبو معبد: هو والله صاحب قريش الذي ذكر لنا من أمره ما ذكر بمكة لقد هممت أن أصحبه، ولأفعلن إن وجدت إلى ذلك سبيلا، ولقد أصبح صوت بمكة عاليا يسمعون الصوت ولا يدرون من صاحبه:

جزى الله رب الناس خير جزائه * رفيقين قالا خيمتي أم معبد هما نزلاها بالهدى واهتدت بهم * فقد فاز من أمسى رفيق محمد فيا لقصي ما زوى الله عنكم * به من فعال لا يجازى وسؤدد ليهنئ بني كعب مقام فتاتهم * ومقعدها للمؤمنين بمرصد سلوا أختكم عن شاتها وإنائها * فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد دعاها بشاة حائل فتحلبت * له بصريح ضرة الشاة مزبد فغادرها رهنا لديها بحالب * يرددها في مصدر ثم مورد ثم قال الزمخشري: البرزة: العفيفة الرزينة التي يتحدث إليها الرجال فتبرز لهم وهي كهلة قد خلا بها سن فخرجت عن حد المحجوبات، وقد برزت برازة، المرمل: الذي نفد زاده، وفرقت حاله وسخفت، من الرمل، وهو نسج سخيف، ومنه الأرملة لرقة حالها بعد قيمها، المشتى: الداخل في الشتاء، والمسنت: الداخل في السنة وهي القحط، وتاؤه بدل من ياء، الكسر بالكسر

والفتح: جانب البيت.

وذفان مخرجه، أي حدثان خروجه، وهو من توذف: إذا مر مرا سريعا البصرة: أثر من اللبن يبصر في الضرع. التفاج: تفاعل من الفجج وهو أشد من الفحج، ومنه قوس فجاء.

وعن ابنة الخس في وصف ناقة: ضبعة عينها هاج * وصلاها راج * و تمشي وتفاج.

القرو: إناء صغير يردد في الحوائج، من قروت الأرض: إذا جلت فيها و ترددت، الارباض: الارواء إلى أن يثقل الشارب فيربض.

انتصاب ثجا بفعل مضمر، أي يثج ثجا، أو يحلب، لان فيه معنى ثج، ويحتمل أن يكون بمعنى قولك: ثاجا نصبا على الحال، المراد بالبهاء وبيض الرغوة، والثمال جمع ثمالة، وهي الرغوة، أراضوا من أراض الحوض: إذا استنقع فيه الماء، أي نقعوا بالري مرة بعد أخرى. تشاركن هزلا، أي عمهن الهزال، فكأنهن قد اشتركن فيه والتساوك: التمايل من الضعف. تساوق الغنم: تتابعها في المسير كأن بعضها يسوق بعضا، والمعنى أنها لضعفها وفرط هزالها تتخاذل ويتخلف بعضها عن بعض، والحلوب: التي تحلب، وهذا مما يستغربه أهل اللغة زاعمين أنه فعول بمعنى مفعولة نظرا إلى الظاهر، والحقيقة أنه بمعنى فاعله، والأصل فيه أن الفعل كما يسند إلى مباشره يسند إلى الحامل عليه والمطرق إلى إحداثه ومنه قوله: إذا رد عافي القدر من يستعيرها، وقولهم: هزم الأمير العدو، و

بنى المدينة، ثم قيل على هذا النهج: ناقة حلوب، لأنها تحمل على احتلابها بكونها ذات حلب، فكأنها تحلب نفسها لحملها على الحلب، ومن ذلك: الماء الشروب، والطريق الركوب وأشباههما.

بلج الوجه: بياضه وإشراقه، ومنه، الحق أبلج.

الثجلة والثجل: عظم البطن، والصقلة والصقل: طول الصقل وهو الخصر، وقيل: ضمره وقلة لحمه، وقد صقل، وهو من باب قولهم: صقلت الناقة:

إذا أضمرتها بالسير، والمعنى أنه لم يكن بمنتفخ الخصر، ولا ضامره جدا.

والنحل: النحول، والصعلة: صغر الرأس، يقال: صعل وأصعل، و امرأة صعلاء. القسام: الجمال، ورجل مقسم الوجه، وكأن المعنى أخذ كل موضع منه من الجمال قسما فهو جميل كله ليس فيه شئ يستقبح.

العطف: طول الأشفار وانعطافها، أي تثنيها والغطف: انعطافها، وانعطف وانغطف وانغضف أخوات والوطف: الطول، الصحل: صوت فيه بحة لا تبلغ أن تكون جشة وهو يستحسن، لخلوه عن الحدة المؤذية للصماخ ، السطع: طول العنق ورجل أسطع وامرأة سطعاء، وهو من سطوع النار، سما قيل: ارتفع وعلا على جلسائه، وقيل: علا برأسه أو بيده، ويجوز أن يكون الفعل للبهاء أي سماه البهاء وعلاه على سبيل التأكيد للمبالغة في وصفه بالبهاء والرونق إذا أخذ في الكلام، لأنه كان صلى الله عليه وآله أفصح العرب، فصل مصدر موضوع موضع اسم الفاعل، أي منطقه وسط بين النزر والهذر فاصل بينهما، قالوا: رجل ربعة فأنثوا، والموصوف مذكر على تأويل نفس ربعة، ومثله غلام يفعة، لا يأس من طول يروي أنه كان فريق الربعة، فالمعنى أنه لم يكن في حد الربعة غير متجاوز له، فجعل ذلك القدر

من تجاوز حد الربعة عدم يأس من بعض الطول، وفي تنكير الطول دليل على معنى البعضية، وروي ربعة لا يائس من طول.

يقال في المنظر المستقبح: اقتحمته العين، أي ازدرته كأنها وقعت من قبحه في قحمة وهي الشدة.

محفود: مخدوم، وأصل الحفد: مداركة الخطو، محشود: مجتمع عليه، يعني أن أصحابه يزفون في خدمته ويجتمعون عليه.

خيمتي نصب على الظرف أجرى المحدود مجرى المبهم كبيت الكتاب كما عسل الطريق الثعلب.

اللام في لقصي للتعجب، كالتي في قولهم: يا للدواهي ويا للماء، والمعنى تعالوا يا قصي ليتعجب منكم فيما أغفلتموه من حظكم، وأضعتموه من عزكم بعصيانكم رسول الله، وإلجائكم إياه إلى الخروج من بين أظهركم.

وقوله: ما زوى الله عنكم تعجب أيضا معناه أي شئ زوى الله عنكم؟ الضرة أصل الضرع الذي لا يخلو من اللبن، وقيل: هي الضرع كله ما خلا الأطباء.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.