پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد التاسع عشر

129 باب الدعوات المأثورة غير الموقتة وفيه الدعوات الجامعة للمقاصد وبعض الأدعية التي لها أسماء معروفة وما يناسب ذلك

ج ۹۲، ص ۴۰۴–۴۳۱ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۳ از ۴

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۹۲

يا من أمر بالصيحة في خلقه فإذا هم بالساهرة محشورون، وبذلك الاسم الذي أحييت به العظام وهي رميم، أحي قلبي، واشرح صدري، وأصلح شأني يا من خص نفسه بالبقاء، وخلق لبريته الموت والحياة والفناء، يا من فعله قول، وقوله أمر، وأمره ماض على ما يشاء.

أسئلك بالاسم الذي دعاك به خليلك حين القي في النار فدعاك به فاستجبت له وقلت " يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم " وبالاسم الذي دعاك به موسى من جانب الطور الأيمن فاستجبت له، وبالاسم الذي خلقت به عيسى من روح القدس، و بالاسم الذي تبت به على داود، وبالاسم الذي وهبت به لزكريا يحيى، وبالاسم الذي كشفت به عن أيوب الضر، وتبت به على داود، وسخرت به لسليمان الريح تجري بأمره، والشياطين، وعلمته منطق الطير، وبالاسم الذي خلقت به العرش وبالاسم الذي خلقت به الكرسي، وبالاسم الذي خلقت به الروحانيين، وبالاسم الذي خلقت به الجن والإنس، وبالاسم الذي خلقت به جميع الخلق، وبالاسم الذي خلقت به جميع ما أردت من شئ، وبالاسم الذي قدرت به على كل شئ، أسئلك

بحق هذه الأسماء إلا ما أعطيتني سؤلي، وقضيت حوائجي يا كريم.

فإنه يقال لك يا فاطمة نعم نعم.

36 - مهج الدعوات: دعاء آخر عن مولاتنا فاطمة الزهراء صلوات الله عليها:

اللهم قنعني بما رزقتني، واسترني وعافني أبدا ما أبقيتني، واغفر لي وارحمني إذا توفيتني، اللهم لا تعيني في طلب ما لم تقدر لي، وما قدرته على فاجعله ميسرا سهلا، اللهم كاف عني والدي، وكل من له نعمة على خير مكافاة، اللهم فرغني لما خلقتني له، ولا تشغلني بما تكفلت لي به، ولا تعذبني وأنا أستغفرك، ولا تحرمني وأنا أسئلك، اللهم ذلل نفسي، وعظم شأنك في نفسي، وألهمني طاعتك والعمل بما يرضيك، والتجنب لما يسخطك، يا أرحم الراحمين.

37 - مهج الدعوات: روي أن فاطمة عليها السلام زارت النبي صلى الله عليه وآله فقال لها: ألا أزودك؟

قالت نعم، قال: قولي:

اللهم ربنا ورب كل شئ، منزل التوراة والإنجيل والفرقان، فالق الحب والنوى، أعوذ بك من شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها، أنت الأول فليس قبلك شئ، وأنت الاخر فليس بعدك شئ، وأنت الظاهر فليس فوقك شئ وأنت الباطن فليس دونك شئ، صل على محمد وعلى أهل بيته عليه وعليهم السلام، واقض عني الدين، وأغنني من الفقر، ويسر لي كل الامر يا أرحم الراحمين.

38 - الكتاب العتيق الغروي: دعاء: اللهم صل على محمد وآل محمد، ويسر لي الأعمال التي تحبها وتحب العاملين لها وأعني عليها، واصرف عني الأعمال التي تكرهها وتكره العالمين لها وأعني على تركها.

اللهم أوصلني إليك من أقرب الطرق إليك وأسهلها علي، اللهم أعزني بالانقطاع إليك بلا ضرورة، وأحسن لي الأدب بلا عقوبة، وأجزل لي الثواب

بلا مصيبة، وأحسن لي الاختيار بلا كراهية، اللهم خر لي بميسور الأمور لا بمعسورها، واجعل لي في ذلك ما تحب، اللهم وجهني للخير، ويسرني له وأعني عليه، واجعلني من أهله، وارزقني حسن الأدب فيما توجهت إليك فيه.

الهم اجعلني لك شاكرا، ولك ذاكرا، ولك حامدا، وإلى طاعتك عامدا وبقضائك راضيا، وعن سخطك نائيا يا أرحم الراحمين.

بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إني أسئلك باقبال ليلك، وإدبار نهارك وحضور صلاتك وأصوات دعائك أن تصلى على محمد وعلى آل محمد، واحشرنا في شفاعة محمد وصلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليما.

بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على أمير المؤمنين وعلى ولده الحسن التقي، والحسين الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي باقر علم النبيين، وجعفر بن محمد الصادق الأمين، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي ابن موسى الرضا، ومحمد بن علي الزكي، وعلي بن محمد العسكري، والحسن ابن علي العسكري، والحجة القائم الخلف المهدي صلوات الله عليهم أجمعين.

39 - مهج الدعوات: باسنادنا إلى أبي المفضل الشيباني عن رجاء بن يحيى أبي الحسن العبرتائي قال: كتبت هذا الدعاء في دار سيدنا أبي محمد الحسن بن علي صاحب العسكر عليهما السلام. وهو دعاء الحسن بن علي عليهما السلام لما أتى معاوية:

" بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله العظيم الأكبر، اللهم سبحانك يا قيوم سبحان الحي الذي لا يموت أسئلك كما أمسكت عن دانيال أفواه الأسد، وهو في الجب، فلا يستطيعون إليه سبيلا إلا باذنك، أسألك أن تمسك عنى أمر هذا الرجل، وكل عدو لي في مشارق الأرض ومغاربها من الإنس والجن، خذ بآذانهم وأسماعهم وأبصارهم وقلوبهم وجوارحهم، واكفني كيدهم بحول منك وقوة فكن لي جارا منهم، ومن كل جبار عنيد، ومن كل شيطان مريد لا يؤمن بيوم الحساب.

إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين، فان تولوا فقل

حسبي الله لا إله إلا هو، عليه توكلت وهو رب العرش العظيم ".

وهذا قد ذكرناه في كتاب إغاثة الداعي وإعانة الساعي، وإنما كان هذا الكتاب أحق به المعارف الواعي.

40 - مهج الدعوات: دعاء لمولانا الحسن بن علي عليهما السلام: يا من إليه يفر الهاربون، وبه يستأنس المستوحشون صل على محمد وآله، واجعل انسى بك فقد ضاقت عني بلادك، واجعل توكلي عليك فقد مال علي أعداؤك، اللهم صل على محمد وآل محمد، واجعلني بك أصول، وبك أحول، وعليك أتوكل، وإليك أنيب، اللهم وما وصفتك من صفة أو دعوتك من دعاء يوافق ذلك محبتك ورضوانك ومرضاتك فأحيني على ذلك، وأمتني عليه، وما كرهت من ذلك فخذ بناصيتي إلى ما تحب وترضى، أتوب إليك ربي من ذنوبي، وأستغفرك من جرمي، ولا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا هو الحليم الكريم، وصلى الله على محمد وآله، واكفنا مهم الدنيا والآخرة في عافية يا رب العالمين.

41 - مهج الدعوات: اعلم أن هذا دعاء عظيم من أسرار الدعوات، ووجدت به ست روايات مختلفات، ذكرنا منها روايتين: واحدة في أدعية الغروب، وواحدة في تعقيب الصبح من كتاب عمل اليوم والليلة من المهمات ورواية في تعقيب العصر من يوم الجمعة في الجزء الرابع من المهمات، ورواية في آخر كتاب إغاثة الداعي وإعانة الساعي، ونذكر في هذا الكتاب الخامسة والسادسة استظهارا لهذا الدعاء العظيم، عند العارفين به من ذوي الألباب.

الرواية المتقدمة من دعاء العشرات:

روينا باسنادنا إلى سعد بن عبد الله قال: حدثنا أحمد بن محمد، عن الحسن ابن علي بن فضال، عن الحسن بن الجهم، عمن حدثه، عن الحسن بن محبوب أو غيره، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن عندنا ما نكتمه ولا نعلمه

غيرنا، أشهد على أبي أنه حدثني عن أبيه عن جده قال: قال علي بن أبي طالب عليه السلام: يا بني إنه لا بد من أن تمضي مقادير الله وأحكامه على ما أحب وقضى وسينفذ الله قضاءه وقدره وحكمه فيك، فعاهدني أن لا تلفظ بكلام اسره إليك حتى أموت وبعد موتي باثني عشر شهرا.

وأخبرك بخبر أصله عن الله، تقول غدوة وعشية فتشغل به ألف ألف ملك يعطى كل ملك منهم قوة ألف ألف كاتب في سرعة الكتابة، ويوكل الله بالاستغفار لك ألف ألف ملك يعطى كل مستغفر قوة ألف ألف متكلم في سرعة الكلام، ويبنى لك في دار السلام ألف بيت في مائة قصر يكون [فيه من جيران أهله، ويبنى لك في الفردوس ألف بيت في مائة قصر يكون] لك جار جدك ويبنى لك في جنات عدن ألف ألف مدينة، ويحشر معك في قبرك كتاب يقول هائدا [كذا] لا سبيل عليك للفزع ولا للخوف ولا الزلازل ولا زلات الصراط، ولا لعذاب النار.

ولا تدعو بدعوة فتحب أن يجاب في يومك فيمسي عليك يومك إلا أتتك كائنة ما كانت، بالغة ما بلغت، في أي نحو كانت، ولا تموت إلا شهيدا، وتحيى ما حييت وأنت سعيد، لا يصيبك فقر أبدا، ولا جنون ولا بلوى.

ويكتب لك في كل يوم بعدد الثقلين كل نفس ألف ألف حسنة، ويمحى عنك ألف ألف سيئة، ويرفع لك ألف ألف درجة، ويستغفر لك العرش والكرسي حتى تقف بين يدي الله عز وجل، ولا تطلب لاحد حاجة إلا قضاها، ولا تطلب إلى الله حاجة لك ولا لغيرك إلى آخر الدهر في دنياك وآخرتك إلا قضاها، فعاهدني كما أذكر لك.

فقال له الحسين صلى الله عليه: عاهدني يا أبه علي ما أحببت، قال أعاهدك على أن تكتم على، فإذا بلغ منيتك فلا تعلمه أحدا سوانا أهل البيت أو شيعتنا و أولياءنا وموالينا، فإنك إن فعلت ذلك طلب الناس إلى ربهم الحوائج في كل نحو فقضاها، فأنا أحب أن يتم الله بكم أهل البيت بما علمني مما أعلمك ما أنتم فيه فتحشرون لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون، فعاهد الحسين عليا صلوات الله عليهما على ذلك ثم قال: إذا أردت إنشاء الله ذلك فقل:

سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، سبحان في آناء الليل وأطراف النهار، سبحان الله بالغدو والآصال، سبحان الله بالعشي والابكار، سبحان الله حين تمسون وحين تصبحون، وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون، يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويحيي الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون سبحانك ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

سبحان ذي الملك والملكوت، سبحان ذي العزة والعظمة والجبروت، سبحان الملك الحق القدوس، سبحان الملك الحي الذي لا يموت، سبحان القائم الدائم، سبحان الحي القيوم، سبحان العلي الاعلى، سبحانه وتعالى، سبوح قدوس، رب الملائكة والروح.

اللهم إني أصبحت منك في نعمة وعافية، فأتمم علي نعمتك وعافيتك لي بالنجاة من النار، وارزقني شكرك وعافيتك أبدا ما أبقيتني، اللهم بنورك اهتديت وبنعمتك أصبحت وأمسيت، أصبحت أشهدك وكفى بك شهيدا، واشهد ملائكتك وحملة عرشك، وأنبياءك رسلك، وجميع خلقك وسماواتك وأرضك، أنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن محمدا صلواتك عليه وآله عبدك ورسولك، وأنك على كل شئ قدير تحيي وتميت وتميت وتحيي.

وأشهد أن الجنة حق، والنار حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور.

وأشهد أن علي بن أبي طالب عليه السلام والحسن والحسين، وعلي بن الحسين ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد، وموسى بن جعفر، وعلي بن موسى، ومحمد بن علي، وعلي بن محمد، والحسن بن علي والامام من ولد الحسن بن علي، الأئمة الهداة المهديون، غير الضالين والمضلين، وأنهم أولياؤك المصطفون، وحزبك الغالبون، وصفوتك وخيرتك من خلقك، ونجباؤك الذين انتجبتهم لولايتك، و

اختصصتهم من خلقك، واصطفيتهم على عبادك، وجعلتهم حجة على خلقك صلواتك عليهم والسلام.

اللهم اكتب لي هذه الشهادة عندك حتى تلقينيها وأنت عني راض يوم القيامة وقد رضيت عني إنك على كل شئ قدير.

اللهم لك الحمد حمدا تضع لك السماء أكنافها، وتسبح لك الأرض ومن عليها، ولك الحمد حمدا يصعد ولا ينفد، وحمدا يزيد ولا يبيد سرمدا مددا لا انقطاع له ولا نفاد أبدا حمدا يصعد أوله ولا ينفد آخره، ولك الحمد على ومعي وفي وقبلي وبعدي وأمامي ولدى، فإذا مت، وفنيت وبقيت يا مولاي فلك الحمد إذا نشرت وبعثت، ولك الحمد والشكر بجميع محامدك كلها، على جميع نعمائك كلها، ولك الحمد على كل عرق ساكن، وعلى كل أكلة وشربة وبطشة وحركة ونومة ويقظة ولحظة وطرفة ونفس وعلى كل موضع شعرة.

اللهم لك الحمد كله، ولك الملك كله وبيدك الخير كله، وإليك يرجع الامر كله، علانيته وسره، وأنت منتهى الشأن كله.

اللهم لك الحمد على حلمك بعد علمك، ولك الحمد على عفوك بعد قدرتك اللهم لك الحمد باعث الحمد، ووارث الحمد، وبديع الحمد، ومبتدع الحمد ووافي العهد، وصادق الوعد، عزيز الجند، قديم المجد.

اللهم لك الحمد مجيب الدعوات، رفيع الدرجات، منزل الآيات من فوق سبع سماوات، مخرج النور من الظلمات، مبدل السيئات حسنات، وجاعل الحسنات درجات.

اللهم لك الحمد غافر الذنب، وقابل التوب شديد العقاب، ذي الطول لا إله إلا أنت إليك المصير.

اللهم لك الحمد في الليل إذا يغشى، ولك الحمد في النهار إذا تجلى، ولك الحمد عدد كل نجم وملك في السماء، ولك الحمد عدد كل قطرة نزلت من السماء إلى الأرض، ولك الحمد عدد كل قطرة في البحار والعيون والأودية والأنهار

ولك الحمد عدد الشجر والورق والحصى والثرى والجن والانس والبهائم و الطير والوحوش والانعام والسباع والهوام، ولك الحمد عدد ما أحصى كتابك وأحاط به علمك، حمدا كثيرا دائما مباركا فيه أبدا.

لا إله إلا الله وحده لا شرك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت ويميت و يحيي وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير - عشر مرات - أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه - عشر مرات - يا الله يا الله - عشر مرات - يا رحمن يا رحمن - عشر مرات - يا رحيم يا رحيم - عشرا - يا بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال والاكرام - عشرا - يا حنان يا منان - عشرا - يا حي يا قيوم - عشرا - يا لا إله إلا أنت - عشرا - اللهم صل على محمد وآل محمد - عشرا - بسم الله الرحمن الرحيم - عشرا - آمين آمين افعل بي كذا وكذا.... وتقول هذا بعد الصبح مرة وبعد العصر أخرى، ثم تدعو بما شئت.

ومن ذلك الرواية المتأخرة من دعاء العشرات، وجدنا إسنادها بما دون ما قدمناه من الفضل، وكان القصد لفظ الدعاء منها، لما فيه من الاختلاف في النقل وهو أيضا مروي عن الحسين بن علي عليهما السلام وعرفنا [انه] من جانب الله أنه أرجح من الذي قبله.

" بسم الله الرحمن الرحيم، سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، سبحان الله بالغدو والآصال سبحان الله في آناء الليل وأطراف النهار، سبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون، يخرج الحي من الميت، ويخرج الميت من الحي، ويحيي الأرض بعد موتها، وكذلك تخرجون

سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين سبحان ربك رب العرش العظيم.

سبحان ذي الملك والملكوت، سبحان ذي العزة والعظمة والجبروت، سبحان الملك الحي القدوس، سبحان الدائم القائم، سبحان الحي القيوم، سبحان ربي الأعلى ، سبحان العلي الاعلى، سبحانه وتعالى، سبحان الله السبوح القدوس رب الملائكة والروح.

اللهم إني أصبحت منك في نعمة وعافية، فصل اللهم على محمد وآل محمد، وتمم علي نعمتك وعافيتك وارزقني شكرك.

اللهم بنورك اهتديت، وبفضلك استغنيت، وبنعمتك أصبحت وأمسيت، ذنوبي بين يديك أستغفرك وأتوب إليك، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، أنت الجد، لا ينفع ذا الجد منك الجد، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

اللهم إني أشهدك واشهد ملائكتك وحملة عرشك وجميع خلقك في سماواتك وأرضك أنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن محمدا عبدك ورسولك صلى الله عليه وآله اللهم اكتب لي هذه الشهادة عندك، حتى تلقينيها يوم القيامة وقد رضيت بها عني إنك على كل شئ قدير.

اللهم لك الحمد حمدا تضع لك السماوات كنفيها، وتسبح لك الأرض ومن عليها، اللهم لك الحمد حمدا يصعد أوله ولا ينفد آخره حمدا يزيد ولا يبيد سرمدا أبدا لا انقطاع له ولا نفاد حمدا يصعد ولا ينفذ، اللهم لك الحمد في و علي ومعي وقبلي وبعدي وأمامي وورائي وخلفي، وإذا مت وفنيت يا مولاي ولك الحمد بجميع محامدك كلها على جميع نعمك كلها، ولك الحمد في كل عرق ساكن، وعلى كل عرق ضارب، ولك الحمد على كل أكلة وشربة وبطشة ونشطة وعلى كل موضع شعرة.

اللهم لك الحمد كله، ولك المن كله، ولك الخلق كله، ولك الملك كله ولك الامر كله، وبيدك الخير كله، وإليك يرجع الامر كله، علانيته وسره وأنت منتهى الشأن كله.

اللهم لك الحمد على حلمك بعد علمك في، ولك الحمد على عفوك عني بعد قدرتك على، اللهم لك الحمد، صاحب الحمد، ووارث الحمد، ومالك الحمد ووارث الملك، بديع الحمد، ومبتدع الحمد، وفي العهد، صادق الوعد، عزيز الجند، قديم المجد.

اللهم لك الحمد رفيع الدرجات، مجيب الدعوات، منزل الآيات من فوق سبع سماوات، مخرج النور من الظلمات، مبدل السيئات حسنات وجاعل الحسنات درجات.

اللهم لك الحمد غافر الذنب وقابل التوب، شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا أنت إليك المصير، اللهم لك الحمد في الليل إذا يغشى، وفي النهار إذا تجلى ولك الحمد عدد كل نجوم في السماء، ولك الحمد عدد كل قطرة في السماء ولك الحمد عدد كل قطرة نزلت من السماء، ولك الحمد عدد كل قطرة في البحار ولك الحمد عدد الشحر والورق والثرى والمدر والحصى والجن والانس والطير والبهائم والسباع والانعام والهوام، ولك الحمد عدد ما على وجه الأرض، وتحت الأرض وما في الهواء والسماء، ولك الحمد عدد ما أحصى بك، وأحاط به علمك حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه أبدا.

ثم تقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير - عشر مرات - أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه - عشر مرات - يا الله يا الله يا الله، يا رحمن يا رحمن يا رحمن، يا رحيم يا رحيم يا رحيم، يا حنان يا حنان يا منان يا منان، يا حي يا قيوم - كل واحد عشر مرات - يا بديع السماوات والأرض، يا ذا الجلال والاكرام - عشر مرات - بسم الله الرحمن الرحيم - عشر مرات - يا لا إله إلا أنت - عشر مرات - صل على محمد وآل محمد - عشر مرات - آمين آمين - عشر مرات - ثم تسأل حوائجك كلها بعده لدنياك وآخرتك

تجاب إنشاء الله تعالى.

الكتاب العتيق الغروي: روى أبو الجارود، عن جابر الجعفي، عن محمد بن علي، عن علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي صلوات الله عليهم أجمعين قال: قال مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه: يا بني إنه لا بد أن تمضي مقادير الله وأحكامه على من أحب، وساق الحديث مثل ما مر إلى قوله " فعاهدني يا بني أن لا تعلم هذا الدعاء أحدا سوى أهل بيتك وشيعتك ومواليك، فإنك إن لم تفعل ذلك وعلمته كل أحد، طلبوا الحوائج إلى ربهم في كل نحو وقضاه الله عز وجل لهم، فاني أحب أن يتم الله ما أنتم عليه فتحشرون ولا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون، ولا تدعو به إلا وأنت طاهر، ووجهك مستقبل القبلة، ثم ذكر الدعاء مثل الثاني.

42 - الكتاب العتيق الغروي: دعاء واستغفار:

" اللهم إني أرجو فضلك، ولا أرجو عملي، ولا أخشى ظلمك، وأخشى جريرتي على نفسي، اللهم فالرجاء لما قبلك، والخشية لما قبلي، اللهم فلا يغلب إحسانك صغر قدرتي، اللهم إنك تفضلت على بعلم أوتيت به كثيرا من مصالحي وحوائجي، فكمل بالعون والتوفيق ما قصر عنه عملي وطاقتي.

اللهم إني أسئلك حسن بصيرة، ونفاذ عزيمة وأستوهبك سلطانا على نفسي وبصيرة في أمري، والشفاء من أمراض جسمي وقلبي، اللهم لا تتركني ونفسي فإني أضعف عنها، وأعني عليها بعصمة منك وتوفيق، اللهم إنني أضعف عن ملك نفسي، فكيف أصل بغير معونتك قدرة على عيوبي؟ اللهم فالطف لي في جميع أمري، ولا تكلني إلى حولي وأحسن إلي في دنياي وآخرتي.

اللهم إنني أريد الخير، ويصعب على فعله، فأعني عليه، ووفقني له وأكره النشر ويجذبني هواي إليه فاعصمني منه، اللهم إنك تفضلت علي بما علمت به صلاحي، ولم أسئلك ولا استحققته منك، فلا يمنعك عن إجابتي تقصيري عن استحقاق ما أسئلك فيه، كما لم يمنعك من ابتداي بالاحسان أني

مستحق له.

اللهم إن المخلوق يأمل المخلوق فيبلغه أمله فيما ملك، وقد أملتك وأنت الخالق، فبلغني أملي في الدنيا والآخرة، فإنك مالكهما، اللهم إن المخلوق يسئل المخلوق، فيجود عليه بما ينقص من قدرته، وقد سألتك فيما لا ينقص من قدرتك فجد على به، اللهم إن المخلوق يعفو عما يضره من مخلوق مثله، فاعف لي عما لا يضرك من فعله.

اللهم إن العبد يعتق عبيده، وأنت المولى وأنا عبدك، فأعتق رقبتي من النار، اللهم إن الكريم يتوسل إليه باحسانه، ويتوجه به عنده ولا أجد أكرم منك، ولا إحسان أعظم من إحسانك وأنا أتوسل إليك بتتابع إحسانك، وتوالي نعمك علي يا أكرم الأكرمين، ويا من نقص عن إحسانه جميع العالمين، فاجعل نعمتك عندي شفيعا لي عندك، وإحسانك إلى وسيلة لي إليك، اللهم إني أسئلك عيشة راضية وحكمة فائضة وعزا فسيحا ومنقلبا كريما يا أرحم الراحمين.

43 - من أصل قديم من مؤلفات قدماء الأصحاب: دعاء الاخلاص:

بالله أستفتح، وبالله أستنجح، وبالله أعتصم وبالله أثق، وعليه أتوكل، و له أعبد، وإياه أستعين، وبه أعوذ وألوذ، وبمحمد وآله صلى الله عليهم أتوجه وبهم أتوسل، وبهم أتقرب، وحسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم.

بسم الله بسم عالم الغيب والشهادة، باسم من ليس في وحدانيته شك ولا ريب، باسم من لا فوق عليه ولا رغبة إلا إليه، باسم المعلوم غير المجحود، و المعروف غير الموصوف، باسم المتكفل برزق من أطاع وعصى باسم من أمات وأحيى باسم من له الآخرة والأولى، باسم العلي الاعلى، والجليل الاجل، باسم المحمود المعبود المستحق لهما على السراء والضراء، باسم المذكور في الشدة والرخاء، باسم المهيمن الجبار ، باسم الحنان المنان، باسم العزيز عن غير تعزز، والقديم من غير تقادر، باسم الذي لم يزل ولا يزال، باسم من يزيل

ولا يزول.

بسم الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم لا إله إلا الله إلها واحدا ونحن له مسلمون، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره المشركون لا إله إلا الله ربنا ورب آبائنا الأولين، لا إله إلا الله وحده وحده وحده أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده فله الملك وهو على كل شئ قدير.

لا إله إلا الله رب العالمين، لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله العزيز الحكيم، لا إله إلا الله الغفور الرحيم، لا إله إلا الله ملك يوم الدين، لا إله إلا الله لم يزل ولا يزال، لا إله إلا الله الخالق للخير والشر، لا إله إلا الله خالق الجنة والنار، لا إله إلا الله الاحد الصمد الفرد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد.

لا إله إلا الله عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم، لا إله إلا الله الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون لا إله إلا الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات و الأرض وهو العزيز الحكيم.

لا إله إلا الله والكبرياء رداؤه، لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله الملك الحق المبين، لا إله إلا الله نور السماوات والأرضين، لا إله إلا الله الواحد الاحد لا إله إلا الله الفرد الوتر، لا إله إلا الله المتوحد بالصمدية، لا إله إلا الله المتفرد بالوحدانية.

لا إله إلا الله الأول لا بأولية، لا إله إلا الله الاخر بلا نهاية لا إله إلا الله القديم بلا غاية، لا إله إلا الله لا ضد له ولا ند ولا مثل، لا إله إلا الله لا كفو له ولا شبيه ولا شريك، لا إله إلا الله ليس كمثله شئ وهو السميع البصير، لا إله إلا الله كما هلل شئ، وكما يحب الله أن يهلل، وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله.

لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير.

سبحان من له الامر من قبل ومن بعد، سبحان من لا تحصى نعمه، ولا تعد أياديه، سبحان من في منته أتقلب وبعفوه أثق وإلى حكمه أسكن، سبحان الجميل العادة والبلاء، مستحق الشكر والثناء، سبحان من إليه الرغبة، ومنه الخوف والرهبة، سبحان الرافع الواضع، سبحان المعطي المانع.

سبحان من لا تدركه الصفات، ولا تبلغه الأوقات، سبحان ذي الملك و الملكوت، سبحان ذي العزة والعظمة والجبروت، سبحان الملك الحي الذي لا يموت، سبحان العلي الاعلى، سبحانه وتعالى، سبحان الواحد الذي لا إله غيره سبحان القديم الذي لا بدء له، سبحان العالم بغير تعليم، سبحان من أحاط بكل شئ علما، سبحان الواحد الاحد، سبحان الباعث الوارث، سبحان الحق المبين، سبحان الذي يحيي العظام وهي رميم، سبحان ذي الجلال والاكرام، سبحان ذي الفواضل والنعم الجسام [العظام].

سبحان الذي لا يبلغ الأعمال شكره، ولا تصف الألسن قدره، ولا تحيط بكنه صفته، ولا تهتدي القلوب بجميع نعته، سبحان الملك ذي العز الشامخ، و السلطان الباذخ، والمجد الكامل، والعطاء الفاضل، والفضل السابغ، سبحان المجمل المحسن، سبحان المنعم المفضل، سبحان ذي الجلال والاكرام.

سبحان الله آناء الليل وأطراف النهار، سبحان الله بالغدو والآصال، سبحان الله حين تمسون وحين تصبحون، وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون، يخرج الحي من الميت، ويخرج الميت من الحي، ويحيي الأرض بعد موتها، وكذلك تخرجون، سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.

سبحان [الله] كما ينبغي له من التسبيح، وكما هو أهله ومستحقه على ما أحب ورضي، وبكل ما أبلى وأعطى، سبحان الله الذي علا فدنا، وسمع ورأي وعلم وأحصى وقدر وقضى وأنفذ ما شاء ، وأغنى وأقنى، وأمات وأحيى وهو بالمنظر الاعلى، رب الآخرة والأولى.

سبحان الذي لا عدل له ولا ند ولا ضد ولا ولد، ولا كفو ولا صاحبة، ولا شبه ولا نظير، ولا شريك، ولا إله غيره تعالى وجل عما يقول الظالمون، علوا كبيرا.

الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، أهل الجبروت والعزة، الله أكبر ولي الغيث والرحمة، الله أكبر ملك الدنيا والآخرة، الله أكبر عظيم الملكوت الله أكبر شديد شديد الجبروت، الله أكبر عزيز القدرة لطيف لما يشاء، الله أكبر مدبر الأمور، الله أكبر يحيي العظام وهي رميم، الله أكبر مبدئ الخفيات، الله أكبر معلن السرائر.

الله أكبر أول كل شئ وآخره، الله أكبر بديع كل شئ ومنتهاه، الله أكبر مدرك كل شئ ومصيره إليه، الله أكبر خالق كل شئ ومولاه، الله أكبر أمام كل شئ وخلف كل شئ، الله أكبر مبتدء كل شئ ووارثه، الله أكبر بدء كل شئ ومعيده، الله أكبر رازق كل شئ ومغيثه، الله أكبر رب كل شئ ومحصيه، الله أكبر رب كل شئ ومنجيه، الله أكبر لم يك قبله شئ، الله أكبر كل شئ بيده، الله أكبر كل شئ هالك إلا وجهه، الله أكبر لا يفعل ما يشاء غيره.

الله أكبر لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا، الله أكبر، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، الله أكبر مكبرا معظما مقدسا كبيرا، الله أكبر ولا شريك له في تكبيري إياه، بل أقول مخلصا وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين، الله أكبر لا ند له ولا ضد ولا شبيه ولا شريك ذو الجلال والاكرام لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

لا حول ولا قوة إلا بالله قوة كل ضعيف، لا حول ولا قوة إلا بالله عز كل ذليل، لا حول ولا قوة إلا بالله غنا كل فقير، لا حول ولا قوة ، إلا بالله فرج كل مكروب، لا حول ولا قوة إلا بالله، ولي كل نعمة، وصاحب كل حسنة، لا حول ولا قوة إلا بالله، كاشف كل كربة، لا حول ولا قوة إلا بالله، المطلع على كل خفية، لا حول ولا قوة إلا بالله، المحيط بكل سريرة، لا حول ولا قوة إلا بالله

الشاهد لكل نجوى، لا حول ولا قوة إلا بالله، اللطيف بعباده على فقرهم، وغناه عنهم، وملكته إياهم، لا حول ولا قوة إلا بالله تفويضا إلى الله ولجئا إليه لا حول ولا قوة إلا بالله اعتزازا وتوكلا عليه، لا حول ولا قوة إلا بالله استغاثة بالله وغناء عن كل أحد سواه، لا حول ولا قوة إلا بالله تمسكا بالله، واعتصاما بحبله، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، الحليم الكريم، الرحمن الرحيم، الذي ليس كمثله شئ وهو السميع البصير.

ما شاء الله تضرعا إلى الله وإخلاصا له، ما شاء الله استكانة إلى الله وعبادة له ما شاء الله توجها إلى الله وإقرارا به، ما شاء الله إلحاحا على الله وفاقة إليه، ما شاء الله استغاثة إلى الله وحسن ظن به، ما شاء الله خضوعا له وذلا، ما شاء الله خضوعا وتلطفا واعتمادا عليه، وأشهد وأعلم أن الله على كل شئ قدير، وأن الله قد أحاط بكل شئ علما، وأحصى كل شئ عددا.

اللهم إني اثني عليك بأحسن ما أقدر عليه، وأشكرك بما مننت به على أشكرك وأعترف لك بذنوبي، وأذكر حاجتي، وأشكو إليك مسكنتي وفاقتي فإنك قلت وقولك الحق " فما استكانوا لربهم وما يتضرعون " وها أنا ذا يا إلهي قد استجرت بك ومثلت بين يديك وهربت إليك ولجأت إليك، مستكينا لك متضرعا إليك، راجيا لما لديك، تراني وتعلم ما في نفسي، وتسمع كلامي، وتعرف حاجتي ومسكنتي وحالي، ومنقلبي ومثواي، وما أريد أن ابدي به من منطقي، والذي أرجو منك في عاقبة أموري، وأنت محص لما أريد التفوه به من مقالي.

جرت مقاديرك يا سيدي، في وبما يكون مني في أيامي، من سريرتي و علانيتي، وبيدك لا بيد غيرك زيادتي ونقصاني، فأحق ما أقدم إليك يا سيدي قبل ذكر حاجتي، والتفوه بطلبتي وبغيتي، الشهادة بوحدانيتك، والاقرار مني بربوبيتك، التي ضلت عنها [الآراء، وتاهت فيها العقول، وقصرت عنها] الأوهام وحارت عندها الافهام، وعجزت لها الأحلام، وانقطع منطق الخلائق دون كنه نعتها، وكلت الألسن عند غاية وصفها.

فليس أحد يقدر أن يبلغ شيئا من وصفك، ولا يعرف شيئا من نعتك، إلا ما حددته له، ووفقته إليه، وبلغته إياه، وأنا مقر يا سيدي أني لا أبلغ ما أنت أهله من تعظيم جلالك، وتقديس مجدك، وتمجد كلامك، والثناء عليك والمدح لك، والذكر لك، لأنك أنت الله لا إله إلا الله أنت وحدك لا شريك لك والذكر لآلائك، والحمد على تعاهدك بنعمائك، والشكر على بلائك، لان الألسن تكل عن وصفك، وتعجز الأبدان عن أداء شكرك.

ولعظيم جرمي وكبير خطاياي، وما احتطبت على نفسي من موبقات ذنوبي التي أوبقتني، وأخلقت عندك وجهي هربت إليك رب، ومثلت بين يديك وتضرعت إليك سيدي لأقر لك بوحدانيتك وربوبيتك واثني عليك بما أثنيت به على نفسك، وأصفك بما يليق بك من صفاتك، وأذكر لك ما أنعمت به على من معرفتك.

فأشهد يا رب أنك الواحد الاحد الصمد الوتر الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، ولم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، وأنك الذي لم تزل ولا تزال ولا يغيرك الدهور، ولا تفنيك الأزمان، ولا تبليك الاعصار، ولا تداولك الأيام ولا تختلف عليك الليالي، ولا تحاربك الاقدار، ولا تبلغك الآجال، ولا يخلو منك مكان، ولا فناء لملك، ولا زوال لسلطانك، ولا انقطاع لذكرك، ولا تبديل لكلماتك ولا تحويل لسنتك، ولا خلف لوعدك، ولا تأخذك سنة ولا نوم.

أشهد أنك ربنا الذي إياه نعبد، كنت قبل الأيام والليالي، وقبل الأزمان والدهور، وقبل كل شئ، وكونت كل شئ فأحسنت كونه، فأنت حي قيوم، ملك قدوس دائم متعال بلا فناء ولا زوال، ولا غاية ولا منتهى، ولا إله في السماء ولا في الأرض إلا أنت المعبود المحمود العلي المتعال غير موصوف ولا محدود.

تعظمت حميدا، وتجبرت حليما وتكبرت رحيما، وتعاليت عزيزا، و تعززت كريما، وتقدست مجيدا، وتمجدت مليكا، وتباركت قديرا، وتوحدت

ربا إلها حيا قيوما عظيما جليلا حميدا عليا كبيرا، وتفردت بخلق الخلق كلهم، فما من بارئ مصور صانع متقن غيرك، وتفضلت قويا قادرا محمودا غالبا قاهرا محسنا معبودا مذكورا مبدئا معيدا محييا مميتا باعثا وارثا وتطولت عفوا غفورا وهابا توابا برا رحيما رؤوفا ودودا قريبا مجيبا سميعا بصيرا حليما حكيما حنانا منانا.

وأشهد أن الذين يدعون من دونك لا يملكون مثقال ذرة في السماوات والأرض، ولا أصغر من ذلك ولا أكبر، وما لك فيهما شريك، وما لك فيهما نظير، وما لك منهم من ظهير، كفى بك لخلقك واحدا ظهيرا.

وأشهد أن لك السماوات والأرضين، وما فيهن وما بينهن، وما تحت الثرى، وبيدك ملكوت كل شئ وخزائنه، تعطي من سعة، وتمنع من قدرة، وما من مدعو غيرك، ولا مجيب إلا أنت.

وأشهد أن الذين اتخذوا من دونك آلهة أن آلهتهم لا يخلقون شيئا وهم يخلقون، ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا، ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا ولا يملكون كشف الضر عنهم ولا تحويلا.

وأشهد أن الذين يدعون من دونك لا ينزلون قطرة من السماء، ولا ينبتون حبة ولا شجرة من الأرض ولا خضرة، ولا يخلقون ذبابا ولو اجتمعوا له، وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه، ضعف الطالب والمطلوب.

تباركت يا سيدي وتجبرت، وتقدست وتعاليت عما يقول الظالمون علوا كبيرا، وأحمدك اللهم وأنت للحمد أهل، وأشكرك وأنت للشكر أهل عن حسن صنيعك إلي، وسوابغ نعمك علي، وجزيل عطائك لدي، وعلى كل ما فضلتني به من رحمتك، وأسبغت علي من نعمتك، فإنك قد اصطنعت عندي ما يحق لك به شكري وذكرى من حسن ولايتك إياي، ولطفك بالصلاح لي وما لا غنى بي عنه ولا يوافقني غيره، ولا بد لي منه ولا أصلح إلا عليه، ولولا حسن صنيعك إلى، و تعطفك على ما بلغت إحراز حظي ولا صلاح نفسي، ولكنك ابتدأتني منك بالاحسان

ووليتني في أموري كلها بالكفاية، وصرفت عني جهد البلاء، ومنعت عني المحذور من القضاء.

اللهم كم من بلاء جاهد صرفته عني، وأبليت به غيري، وكم من نعمة أقررت بها عيني، وكم من صنيعة لك عندي، إلهي أنت الذي أجبت في الاضطرار دعوتي، وأقلت عند العثار زلتي، وأخذت من الأعداء ظلامتي، فما وجدتك بخيلا حين دعوتك، ولا متقبضا حين أردتك، ولكني وجدتك لدعائي سامعا، وعدت علي بالنعم مسبغا في كل شان من شأني، وكل زمان من زماني.

وأنت عندي محمود، وصنيعك عندي موجود، يحمدك سيدي نفسي وعقلي ولساني وشعري وبشري ولحمي ودمي ومخي وعصبي وعظامي، وما أقلت الأرض مني حمدا يكون مبلغا رضاك، منجيا من سخطك.

الحمد لله الذي استوجب على أن أحمده بما عرفني من نفسه بفضله على وإحسانه إلى ولم أك شيئا، الحمد لله الذي غذاني بنعمته، وأسبغ على فضله، وابتدأني برزقه الطيب من غير أن أسئله، ولا بعمل صالح استوجبت ما ابتدأني به إلهي، وأوجب على من شكره كما لا أستحق به المزيد من لديه.

معما عرفني من دينه، ودلني على نفسه، وأكرمني برسوله، وولاة أمره وألقى في قلبي محبته، وشاط لحمي ودمي بحبه، ولساني بذكره، وأمرني بمسئلته، ودعاني إلى عبادته، ورغبني فيما عنده، وحثني على طاعته، وزهدني في معصيته، وشوقني إليه جنته، وحذرني عقابه رحمة منه لي ومنة واجب شكرها على لو أن الدنيا وما فيها أصبح وأمسى في ملكتي، وأنا منسلخ من الدين الذي أنا به متمسك، ما كان ذلك عوضا من بعضه، فلربي الحمد على نعمه التي لا تحصى بعدد، ولا تجازى بعمل.

الحمد لله رب العالمين، رب السماوات والأرضين، العالم بما كان ويكون الأول بلا ابتداء، والاخر بلا انتهاء، أول كل شئ ومصيره، ومبدئ كل شئ ومعيده، خضعت له الرقاب، وخشعت له الأصوات، وضلت فيه الأحلام، وكلت

دونه الابصار، لا يقضي في الأمور غيره، ولا يدبر مقاديرها سواه، ولا يصير منتهى شئ منها إلى غيره، ولا يتم شئ منها دونه.

له الحمد والعظمة، وله الملك والقدرة، وله الأيد والحجة، وله الحول والقوة، وله الدنيا والآخرة، أمره قضاء، ورضاه رحمة، وسخطه عذاب، وكلامه نور، يقضي بعلم، ويعفو بحلم، واسع المغفرة، شديد النقمة، قريب الرحمة، أحاط بكل شئ علمه، ووسع بكل شئ حفظه، كان علمه قبل كل شئ، ويكون بعد هلاك كل شئ، لا يعجزه شئ، ولا يتوارى عنه شئ، ولا يقدر أحد قدره ولا يشكره أحد حق شكره، ولا تهتدي القلوب لصفته، ولا تبلغ العقول نعته.

حارت الابصار دونه، وكلت الألسن عنه، لم تره عين، ولم ينته إليه نظر ولا يدركه بصر. حي قيوم لا تأخذه سنة ولا نوم، وسع كل شئ رحمة وعلما وملا كل شئ عظمة وعدلا، وأخذ كل شئ بسلطان وقدرة لا يعجزه ما طلب، ولا يرد ما أمر، ولا ينقص سلطانه من عصاه، ولا يستغنى عنه من تولى غيره.

كل سر عنده علانية، وكل غيب عنده شهادة، فليس يستر عنه شئ، ولا يشغله شئ عن شئ، قلوب العباد بيده، وآجالهم بعلمه، ومصيرهم إليه، لا يخفي عليه شئ مما هم فيه، أحصى عددهم من قبل خلقهم، وعلم أعمالهم من قبل عملهم، وكتب آثارهم، وسمى آجالهم، وعلا كل شئ قدرته، لا يقع وهم كيف هو؟

حي لا يموت، صمد لا يطعم، قيوم لا ينام، ملك لا يرام، عزيز لا يضام، جبار لا يرى، سميع لا يشك، بصير لا يرتاب، عظيم الشأن، شديد السلطان، خبير بكل مكان، يعلم وهم الأنفس، وهمس الألسن، ورجع الشفاه، وخائنة الأعين وما تخفي الصدور.

لا تفنى عجائبه، ولا ينقضي مدحه، ولا تنفد خزائنه، ولا تحصى نعمه، ولو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا

ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكيم.

ولك الحمد يا سيدي ومولاي على نعمائك وآلائك كثيرا، وحسن بلائك ما عرفت منه وما لم أعرف وما ذكرت منه وما لم أذكر، وعلى ما أوليتني وأبليتني وأعطيتني وشرفتني، وفضلتني وكرمتني، وهديتني لديك، وسلكت بي نهج الحق وسبيل الصدق، وطريقك الواضح المحجة وسواء الصراط وعرفتني من إحسانك إلي وإنعامك على، وحفظك لي في جميع ما خولتني، وابتدائك إياي بما به ابتدأتني مما يعجز عنه صفتي، وتكل عنه لساني، ويعيا عنه فهمي، ويقصر دونه فهمي وعلمي وينقطع قبل كنهه عددي، ولا يحيط به إحصاي.

ولك الحمد على ما سويت من خلقي، وألزمت من الغنى نفسي، وأدخلت من اليقين قلبي، وأملت إلى طاعتك هواي، ولم تحل بيني وبين شهواتي، ولم أتبع هواي بغير هدى منك.

ولك الحمد على ما بصرتني مما أعميت منه غيري، وأسمعتني مما أصممت منه غيري، وأفهمتني مما أذهلت عنه غيري، وأطلعتني على ما حجبته عن غيري وأدبتني فأحسنت أدبي، وعلمتني فلطفت لتعليمي، فأي النعم يا سيدي لم تنعم بها علي، وأي الأيادي يا إلهي لم تستوجبها على.

ولك الحمد على ما عصمتني من مهاوي الهلكة، والتمسك بحبل الظلمة، و الجحود لطاعتك، والتوجه إلى غيرك، والزهد فيما عندك، والرغبة فيما عند سواك، منا منك وفضلا مننت به على، ورحمة رحمتني بها من غير عمل سالف مني ولا استحقاق لما صنعت بي، ثم استوجبت على الحمد باتباع أهل الفضل والمعرفة للحق، والبصر بأبواب الهدى، ولولا أنت ربي ما اهتدينا إلى طاعتك، ولا عرفنا أمرك، ولا سلكنا سبيلك.

ولك الحمد يا سيدي على آلائك التي استوجبت بها أن تعبد، وعلى حسن

بلائك الذي استحققت به أن تحمد، وعلى نعمك القديمة، وأياديك الكثيرة التي لا تحصى بعدد، ولا تكافى بعمل إلا في سعة رحمتك، وتتابع نعمك، وعظيم شأنك، وكريم صنايعك، وحسن أياديك.

ولك الحمد يا سيدي على نعمك السابغة، وحججك البالغة، ومننك المتواترة التي بها دافعت عني مكاره الأمور، وآتيتني بها مواهب السرور، مع تمادي في الغفلة، وتناهي في القسوة، فلم يمنعك ذلك من فعلي أن عفوت عني وسترت على قبيح عملي، وسوغتني ما في يدي من نعمتك على، وإحسانك إلى وصفحت لي عن قبيح ما أفضيت به إليك، وانتهكته من معاصيك.

ولك الحمد يا سيدي على النعم الكثيرة التي أصبحت وأمسيت أتعرفها منك وأعلم أنك وليها ومجريها بغير حول مني ولا قوة، يا أرحم الراحمين.

فيا رب لك الحمد على عافيتك إياي من ألوان البلايا التي أصبح وأمسى فيها كثير من عبادك، فكم من عبد يا إلهي أمسى وأصبح سقيما موجعا مدنفا في أنين وعويل، ينقلب في غمه لا يجد محيصا، ولا يسيغ طعاما ولا شرابا، وأنا في صحة من البدن، وسلامة من العيش، كل ذلك منك، يا رب فلك الحمد.

وكم من عبد أصبح وأمسى في كرب الموت، وغصة وحشرجة، ونظر إلى ما تقشعر منه الجلود، وتفزع له، وأنا في عافية من ذلك يا رب فلك الحمد.

وكم من عبد أمسى وأصبح خائفا مرعوبا مشفقا وجلا هاربا طريدا متحيرا في مضيق المخابي، قد ضاقت عليه الأرض برحبها لا يجد حيلة ولا ملجأ ولا مأوى وأنا في أمن وطمأنينة وعافية من ذلك يا رب فلك الحمد.

وكم من عبد أمسى وأصبح في ضنك من العيش، وضيق المكان، قد اثقل حديدا من قيد أو غل أو مزق جلده، وبضع لحمه، أو لون عليه العذاب، أو يتوقع القتل صباحا ومساء، وأنا في راحة ورحب وسعة وعافية من ذلك يا رب فلك الحمد.

وكم من عبد أمسى وأصبح أسيرا مغلولا مكبلا بالحديد بأيدي العداة الذين لا يرحمونه، مفردا عن أهله وولده، منقطعا عن بلاده وإخوانه، يتوقع في كل ساعة بأية قتلة يقتل، وأية مثلة يمثل، وأنا في عافية وسلامة من ذلك فلك الحمد.

وكم من عبد أمسى وأصبح يباشر القتال ويقاسي الحروب قد غشيته الأعداء بالسيوف والرماح والنبل وآلة الحرب متقنع بالحديد، قد بلغ مجهوده لا يعرف حيلة، ولا يجد مهربا، قد أدنف بالجراحات، أو متشحط بدمه تحت السنابك والأرجل، يتمنى شربة ماء يشربها، أو نظرة إلى أهل وولد، وأنا في عافية من ذلك يا رب فلك الحمد.

وكم من عبد أمسى وأصبح غريبا مسافرا شاخصا عن أهله وولده، متحيرا في المفاوز، تائها فيها مع الوحوش والبهائم والهوام جائعا ظمآن، وحيدا فريدا لا يعرف حيلة، ولا يهتدي سبيلا، أو [في] جزع أو جوع أو عرى أو غيره من الشدائد، وأنا مما هو فيه خلو في عافية من ذلك يا رب فلك الحمد.

وكم من عبد أمسى وأصبح في ظلمات البحار، وعواصف الرياح، وأهوال الأمواج، يتوقع الغرق والهلاك، لا يقدر على حيلة، أو مبتلى بصاعقة، أو هدم أو حرق أو شرق أو غرق أو خسف أو مسخ أو قذف، وأنا من ذلك في عافية يا رب فلك الحمد.

وكم من عبد أمسى وأصبح فقيرا عائلا محزونا عاريا جائعا ظمآن ينتظر من يعود عليه بفضل، أو عبد لك هو أوجه مني عندك، وأشد عبادة مملوك مقهور، قد حمل ثقلا من تعب العناء، وشدة العبودية، وثقل الضريبة، أو مبتلى ببلاء شديد وأنا المخدوم المنعم عليه في عافية مما هو فيه، يا رب فلك الحمد إلهي.

وكم من عدو انتضى على سيف عداوته، وشحذ لي ظباة مديته، وأرهف لي شباة حده، وداف لي قواتل سمومه، وسدد إلى صوائب سهامه، ولم تنم عنى عين حراسته، وأضمر على أن يسومني المكروه، ويجر عني ذعاف مرارته، فنظرت

إلى ضعفي عن احتمال الفوادح، وعجزي عن الانتصار ممن قصد لي بمحاربته، ووحدتي في كثير ممن ناواني، وإرصاده لي فيما لم اعمل فكري في الأرصاد له بمثله، فأيدتني بقوتك، وشددت أزري بنصرك، وصيرته بعد جمع عديد وحده وأعليت كعبي عليه، ووجهت ما سدد إلى من مكايده إليه، فرددته ولم يشف غليله ولم يبرد حرارات غيوظه، قد عض على شواه، وأدبر موليا قد أخلفت سراياه فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب، وذي أتاه لا يعجل.

وكم من باغ بغاني بمكائده، ونصب لي أشراك مصائده، وأضبأ إضباء السبع لطريدته، انتظار لانتهاز فرصته، وهو يظهر بشاشة الملق، ويكشر لي سنه، و يبسط لي وجهه من غير طلق، فلما رأيت دغل سريرته، وقبح ما انطوى عليه بشركه، أبطلت ما أصبح مجلبا به لي في بغيته، وأركسته لام رأسه في زبيته ورديته في مهوى حفرته، ورميته بحجره، ورميته بمشاقصه، وكببته لمنخره وخنقته بوتره، ورتقته بندامة، ورددت كيده في نحره، فاستحلي وتضاءل بعد نخوته، وانقمع بعد استطالته، ذليلا مأسورا في ربق حبالته التي كان يؤمل أن يراني فيها في يوم سطوته، وقد كدت يا رب لولا رحمتك أن يحل بي ما حل بساحته، فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب، وذي أناة لا يعجل.

وكم من حاسد أشرق بحسده، وشجي منى بغيظة، وسلقني بحد لسانه ووخزني وجعل عرضى غرضا لمراميه، وقلدني خلالا لم تزل فيه، فأتيتك يا رب مستجيرا بك، واثقا بسرعة إجابتك، متوكلا على ما لم أزل أتعرفه من حسن دفاعك، عالما أنه لم يضطهد من أوى إلى ظل كفايتك، ولم تقرع القوارع من لجأ إلى معقل الانتصار بك، فحصنتني من بأسه بقدرتك، فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب، وذي أناة لا يعجل.

وكم من سحائب مكروه أجليتها، وسماء نعمة أمطرتها، وجداول كرامة أجريتها، وأعين أجداث طمستها، وناشئة رحمة نشرتها، وجنة عافية ألبستها، و

غواشي كربات كشفتها، وأمور حادثة قدرتها، لم تعجزك إذ طلبتها، ولم تمنع منك إذ أردتها، فلك الحمد من مقتدر لا يغلب، وذي أناة لا يعجل.

وكم من ظن حسن حققت، ومن عدم إملاق جبرت، ومن صرعة نعشت ومن مسكنة حولت، لا تسئل عما يفعل، ولا ينقصك ما أنفقت، ولقد سئلت فأعطيت ولم تسأل فابتديت، واستميح فضلك فما أكديت، أبيت إلا إنعاما وامتنانا وتطولا وأبيت إلا تقحم حرماتك، وانتهاك معاصيك، وتعدى حدودك وغفلة عن وعدك ووعيدك وطاعة لعدوي وعدوك، ولم يمنعك إخلالي بالشكر من إتمام إحسانك ولا حجزني ذلك عن ارتكاب مساخطك، فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل.

وسبحانك اللهم وبحمدك، تباركت وتجبرت، وتعاليت وتقدست وتكبرت وتعظمت عما يقول الظالمون علوا كبيرا.

اللهم وأنا الداعي الذي أجبت، فلك الحمد، وأنا السائل الذي أعطيته فلك الحمد، وأنا الضال الذي هديته فلك الحمد، وأنا الضعيف الذي قويته فلك الحمد، وأنا الفقير الذي أغنيته فلك الحمد، وأنا العاري الذي كسوته فلك الحمد، وأنا السقيم الذي شفيته فلك الحمد، أجل وعزتك لقد فعلت فلك الحمد صل على محمد وعلى آله، واجعلني لك من الشاكرين.

اللهم وأنا الطريد الذي رددته فلك الحمد، وأنا المسافر الذي صحبته فلك الحمد، وأنا المسئ الذي أحسنت إليه فلك الحمد، وأنا المهموم الذي فرجت همه فلك الحمد، وأنا المكروب الذي نفست كربه فلك الحمد، أجل وعزتك لقد فعلت فلك الحمد، صل على محمد وآله، واجعلني لك من الشاكرين.

اللهم وأنا الذليل الذي أعززته فلك الحمد، وأنا المخذول الذي كفيته فلك الحمد، وأنا المبغى عليه الذي نصرته فلك الحمد، وأنا الوضيع الذي رفعته فلك الحمد، وأنا الهالك الذي خلصته فلك الحمد، وأنا الغريق الذي نجيته فلك الحمد، وأنا المهان، الذي أكرمته فلك الحمد، وأنا الراجل الذي حملته فلك

الحمد، أجل وعزتك لقد فعلت فلك الحمد صل على محمد وآله، واجعلني لك من الشاكرين.

اللهم وأنا المريض الذي نعشته فلك الحمد، وأنا المبتلى الذي عافيته فلك الحمد، وأنا المسجون الذي أخرجته فلك الحمد، وأنا الأسير الذي فككته فلك الحمد، وأنا الأعزب الذي زوجته فلك الحمد، [وأنا الذي لم أك شيئا حتى جعلته فلك الحمد] أجل وعزتك لقد فعلت فلك الحمد، صل على محمد وآله، واجعلني لك من الشاكرين.

رب تباركت وتعاليت، لك الحمد على ما أسديت وأوليت، ولك الحمد على ما أعطيت وأبليت، ولك الحمد على مشيتك فينا ما أمر منها وما حلا، ولك الحمد على الامهال، والابتلاء، ولك الحمد على ما أطلت من عمرى، ولك الحمد على ما أنسأته من أجلى، ولك الحمد على حسن قسمك لي ما لم أهتد إلى مسئلتك إياه ولك الحمد على ما لم أحط بمعرفته في، ولك الحمد على إسبال سترك على ولم أك أهله منك، وعلى آثار نعمك علي ولم أبلغ شكرها إلا بك، ولك الحمد على تجددها على، ولك الحمد على تطولك بها على الحالتين.

ولك الحمد على نعمة الاسلام الذي رضيته لنا دينا، والنبي الأمي الذي ارتضيته لنا أمينا، ولك الحمد على ما ندبتنا إليه، وأنقذتنا منه به، وجعلته خير نبي ابتعث، وجعلنا خير أمة أخرجت، ولك الحمد على لطفك بنا في تمييزك إيانا من أصلاب المشركين، وأرحام المشركات، سلالة من سلالة، حتى ألحقتنا بعصره، وأنقذتنا من الهلكة به، فلك الحمد عدد الحصى والثرى، ولك الحمد ملاء الآخرة والدنيا، ولك الحمد حسب ما تستحق وترضى.

اللهم يا سيدي أنت الذي مننت على بتحميدك وتمجيدك والثناء عليك والشكر لك، وكل هذا يا مولاي مع سائر أنعامك ومننك وأياديك التي لا أحصيها، ولا أطيق تعدادها، أول ذلك يا سيدي وأشرفه وأفضله وأعظمه وأكثره وأجله الامتنان على بمعرفة ربوبيتك، وقدرتك وعظمتك، ومعرفة رسولك، و الاقرار به صلى الله عليه وآله، ومعرفة أوليائك، وحججك وأصفيائك، والايتمام بهم، والتصديق

لهم، والتسليم لقولهم، والايمان بكتبك ورسلك، ثم عافيتك وسعة رزقك وفضلك وجميع صنيعك الحسن الجميل.

فلك الحمد يا إلهي ومولاي، ولك التسبيح والتقديس والتهليل، والشكر والمنة كما ينبغي لكرم وجهك وعز جلالك وعظمتك، وكما أنت أهله يا حي يا قيوم، ولك الحمد بكل نعمة أنعمتها على وعلى أحد من خلقك، كان أو يكون إلي يوم القيامة.

الله أكبر، والحمد لله، وسبحان الله، ولا إله إلا الله، عدد ما خلقت وسميت وقدرت وكتبت، أو أنت فاعله في الدنيا والآخرة.

يا سامع كل صوت، ويا جامع كل فوت، يا بارئ النفوس بعد الموت، يا من لا يشغله شأن عن شأن، ويا من لا تشابه عليه الأصوات، ولا تغشاه الظلمات، يا من لا ينسى شيئا لشئ يا من لا يدعى من لدن عرشه إلى قرار سماواته وأرضه إله غيره، صل على محمد وآله عبدك ورسولك وحبيبك وخليلك ونبيك ونجيك وأمينك وصفوتك وخاصيتك وخالصتك وخيرتك من خلقك، الذي هديتنا به من الضلالة والعمى وبصرتنا به من الغشى، وعلمتنا به من الجهالة ، وأقمتنا به على المحجة العظمى وسبيل التقوى، وأخرجتنا به من الغمرات، وأنقذتنا به من شفا جرف الهلكات أمينك على وحيك، وموضع سرك، ورسولك إلى خلقك، وحجتك على عبادك ومبلغ أمرك، ومؤدي عهدك، جعلته رحمة للعالمين، ونورا يستضئ به المؤمنون بشيرا بالجزيل من ثوابك، وينذر بالأليم من عقابك، انتجبته لرسالاتك واستخلصته لدينك، واسترعيته عبادك، وائتمنته على وحيك، وجعلته الشاهد لك والدليل عليك، والداعي إليك، والحجة على بريتك، والسبب فيما بينك وبين عبادك، والشاهد لهم، والمهيمن عليهم وعلى أهل بيته الذين أذهبت عنهم الرجس وطهرتهم تطهيرا.

أولئك الطيبون المباركون، الطاهرون المطهرون، الهداة المهتدون، غير الضالين ولا المضلين، أمناؤك في أرضك وعمدك في خلقك، الذين استنقذت بهم من

الهلكة، ونورت بهم من الظلمة، شجرة النبوة، وموضع الرسالة، ومختلف الملائكة، ومعدن العلم، ارتضيتهم أنصارا لدينك، وشهداء على خلقك، وقوامين بأمرك، وامناء حفظة لسرك، وموضع رحمتك، ومستودع حكمتك، وتراجمة وحيك، وأعلاما لعبادك، ومنارا في بلادك.

صل عليهم اللهم أشرف وأفضل وأكثر وأعظم وأحسن وأجمل وأنفع وأكمل وأزكى وأطهر وأبهى وأطيب وأرضى ما صليت على أحد من أنبيائك ورسلك وأصفيائك وأوليائك، وأهل المنزلة لديك، والكرامة عليك، وصل اللهم عليهم بالصلاة التي تحب أن تصلي بها عليهم أنت وملائكتك ورسلك وخلقك وكما محمد وآله أهله منك.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.