پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد التاسع عشر

129 باب الدعوات المأثورة غير الموقتة وفيه الدعوات الجامعة للمقاصد وبعض الأدعية التي لها أسماء معروفة وما يناسب ذلك

ج ۹۲، ص ۳۷۵–۴۰۴ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۲ از ۴

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۹۲

ذو القوة المتين الرقيب الحفيظ ذو الجلال والاكرام العظيم العليم، الغني الولي الفتاح المرتاح القابض الباسط العدل الوفي الولي الحق المبين الخلاق الرزاق الوهاب التواب الرب الوكيل اللطيف الخبير السميع البصير الديان المتعالى

القريب المجيب الباعث الوارث الواسع الباقي الحي الدائم الذي لا يموت القيوم النور الغفار الواحد القهار الاحد الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد.

ذو الطول المقتدر علام الغيوب البدئ البديع القابض الباسط الداعي الظاهر المقيت المغيث الدافع الرافع الضار النافع المعز المذل المطعم المنعم المهيمن المكرم المحسن المجمل الحنان المفضل المحيي المميت، الفعال لما يريد.

مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شئ قدير تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب فالق الاصباح، وفالق الحب والنوى يسبح له ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم.

اللهم ما قلت من قول أو حلفت من حلف، أو نذرت من نذر في يومي هذا وليلتي هذه، فمشيتك بين يدي ذلك ما شئت منه كان، وما لم تشأ منه لم يكن فادفع عني بحولك وقوتك، فإنه لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

اللهم بحق هذه الأسماء عندك، صل على محمد وآل محمد واغفر لي وارحمني وتب على وتقبل مني وأصلح لي شأني ويسر أموري ووسع على في رزقي وأغنني بكرم وجهك عن جميع خلقك وصن وجهي ويدي ولساني عن مسألة غيرك واجعل لي من أمري فرجا ومخرجا فإنك تعلم ولا أعلم وتقدر ولا أقدر وأنت على كل شئ قدير برحمتك يا أرحم الراحمين وصلى الله على سيدنا سيد المرسلين محمد النبي وآله الطيبين الطاهرين.

27 - مهج الدعوات: حدثني صديقي والمواخي لي محمد بن محمد بن محمد القاضي الاوي ضاعف الله جل جلاله سعادته وشرف خاتمته، وذكر حديثا عجيبا وسببا غريبا وهو أنه كان قد حدثت له حادثة، فوجد هذا الدعاء في أوراق لم يجعله فيها بين

كتبه، فنسخ منه نسخة فلما أنسخه فقد الأصل الذي كان قد وجد، ورأيت هذا الدعاء في نسخة عتيقة قد أصاب بعضها بلل، وفيه زيادة ونقصان، أحضرها ابن الوزير الوراق وذكر أنه اشتراها لولد محمد المقري الأعرج بدرهم ونصف ويمكن أن يكون هذا الدعاء كان موجودا في الكتب وما كان أخي الرضا الاوي يعرف موضعه، فأنعم الله جل جلاله عليه بتعريفه كما ذكرناه عنه رضي الله عنه، ويسمى دعاء العبرات، وسيأتي ذكره وهو:

" اللهم إني أسألك يا راحم العبرات، ويا كاشف الكربات، أنت الذي تقشع سحاب المحن وقد أمست ثقالا، وتجلو ضباب الإحن وقد سحبت أذيالا وتجعل زرعها هشيما، وبنيانها هديما، وعظامها رميما وترد المغلوب غالبا والمطلوب طالبا والمقهور قاهرا والمقدور عليه قادرا.

إلهي فكم من عبد ناداك " رب إني مغلوب فانتصر " ففتحت له من نصرك أبواب السماء بماء منهمر، وفجرت له من عونك عيونا فالتقى ماء فرجه على أمر قد قدر، وحملته من كفايتك على ذات ألواح ودسر، يا رب إني مغلوب فانتصر [يا رب إني مغلوب فانتصر، يا رب إني مغلوب فانتصر] فصل على محمد وآل محمد، وافتح لي من نصرك أبواب السماء بماء منهمر، وفجر لي من عونك عيونا ليلتقي ماء فرجي على أمر قد قدر، واحملني يا رب من كفايتك على ذات ألواح ودسر.

يا من إذا ولج العبد في ليل من حيرته بهيم ولم يجد صريخا يصرخه من ولي حميم، وجد يا رب من معونتك صريخا مغيثا ووليا يطلبه حثيثا ينجيه من ضيق أمره وحرجه، ويظهر له من المهم من أعلام فرجه.

اللهم فيا من قدرته قاهرة وآياته باهرة، ونقماته قاصمة لكل جبار، دامغة لكل كفور ختار، صل يا رب على محمد وآل محمد، وانظر إلى يا رب نظرة من

نظراتك رحيمة تجل بها عني ظلمة واقفة مقيمة من عاهة جفت منها الضروع وتلفت منه الزروع، وانهلت من أجلها الدموع، واشتمل بها على القلوب اليأس وجرت وسكنت بسببها الأنفاس.

اللهم صل على محمد وآل محمد، وأسئلك حفظا حفظا لغرائس غرستها يد الرحمن وشربها من ماء الحيوان، أن تكون بيد الشيطان تحز، وبفأسه تقطع وتجز.

الهي من أولى منك أن يكون عن حريمك دافعا، ومن أجدر منك أن يكون عن حماك حارسا ومانعا، إلهي إن الامر قد هال فهونه، خشن فألنه، وإن القلوب قد كاعت فهمنها والنفوس ارتاعت فسكنها.

إلهي تدارك أقداما زلت، وأفهاما في مهامه الحيرة ضلت، إن رأت جبرك على كسيرها، وإطلاقك لأسيرها وإجارتك لمستجيرها أجحف الضر بالمضرور مع داعيه الويل والثبور، فهل يحسن من فضلك أن تجعله فريسة البلاء وهو لك راج أم هل يجمل من عدلك أن يخوض في لجة النقمات، وهو إليك لاج؟

مولاي لئن كنت لا أشق على نفسي في التقى، ولا أبلغ في حمل أعباء الطاعة مبلغ الرضا، ولا أنتظم في سلك قوم رفضوا الدنيا: فهم خمص البطون من الطوى، عمش العيون من البكاء، بل أتيتك يا رب بضعف من العمل، وظهر ثقيل بالخطأ والزلل، ونفس للراحة معتادة، ولدواعي التسويف منقادة.

أما يكفيك يا رب وسيلة إليك وذريعة لديك أنني لأوليائك موال، وفي محبتهم مغال، ولجلباب البلاء فيهم لابس، ولكتاب تحمل العناء بهم دارس، أما يكفيني أن أروح فيهم مظلوما، أو أغدو مكظوما، وأقضى بعد هموم هموما، وبعد وجوم وجوما.

أما عندك يا رب بهذا حرمة لا تضيع، وذمة بأدناها يقتنع، فلم تمنعني نصرك؟

يا رب وها أنا ذا غريق، وتدعني وأنا بنار عدوك حريق، أتجعل أولياءك لأعدائك طرائد، ولمكرهم مصائد، وتقلدهم من خسفهم قلائد، وأنت مالك نفوسهم أن لو قبضتها جمدوا، وفي قبضتك مواد أنفاسهم، لو قطعتها خمدوا، فما يمنعك يا رب أن تكف بأسهم، وتنزع عنهم من حفظك لباسهم، وتعريهم من سلامة بها في أرضك يفرحون، وفي ميدان البغى يمرحون.

اللهم صل على محمد وآل محمد، وأدركني ولما يدركني الغرق، وتداركني ولما غيب شمسي الشفق.

إلهي كم من عبد خائف التجأ إلى سلطان فآب عنه محفوظا بأمن وأمان أفأقصد يا رب أعظم من سلطانك سلطانا؟ أم أوسع من إحسانك إحسانا؟ أم أكثر من اقتدارك اقتدارا؟ أم أكرم من انتصارك انتصارا؟ ما عذري يا إلهي إذا حرمت في حسن الكفاية نائلك، وأنت الذي لا يخيب آملك، ولا يرد سائلك.

إلهي إلهي أين رحمتك التي هي نصرة المستضعفين من الأنام؟ اللهم أين أين كفايتك التي هي نصرة المستغيثين من الأنام؟ وأين أين عنايتك التي هي جنة المستهدفين لجور الأيام؟ إلى إلى بها يا رب نجني من القوم الظالمين إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين.

مولاي ترى تحيري في أمري، وتقلبي في ضري، وانطواي على حرقة قلبي، وحرارة صدري، فصل يا رب على محمد وآل محمد، وجد لي يا رب بما أنت أهله فرجا ومخرجا، ويسر لي يا رب نحو اليسرى منهجا، واجعل يا رب من نصب لي حبالا ليصرعني بها صريع ما مكر، ومن حفر لي بئرا ليوقعني فيها أن يقع فيما حفر واصرف اللهم عني من شره ومكره وفساده وضره ما تصرفه عمن قاد نفسه لدين الديان، ومناد ينادي للايمان.

إلهي عبدك عبدك أجب دعوته، وضعيفك ضعيفك فرج غمته، فقد انقطع كل حبل إلا حبلك، وتقلص كل ظل إلا ظلك.

وتسجد وتقول: إلهي إن وجها إليك برغبته توجه خليق بأن تجيبه، وإن

جبينا لك بابتهاله سجد حقيق أن يبلغ ما قصد، وإن خدا لديك بمسئلته تعفر جدير بأن يفوز بمراده ويظفر، وها أنا ذا يا إلهي قد ترى تعفر خدي، وابتهالي واجتهادي في مسئلتك وجدي، فتلق يا رب رغباتي برأفتك قبولا وسهل إلى طلباتي بعزتك وصولا، وذلل لي قطوف ثمرة إجابتك تذليلا.

إلهي لا ركن أشد منك فآوى إلى ركن شديد، وقد أويت إليك وعولت في قضاء حوائجي عليك، ولا قوة لي أشد من دعائك، فأستظهر بقول شديد، وقد دعوتك كما أمرت، فاستجب لي بفضلك كما وعدت، فهل بقي يا رب إلا أن تجيب وترحم مني البكاء والنحيب، يا من لا إله سواه، يا من يجيب المضطر إذا دعاه رب انصرني على القوم الظالمين، وافتح لي وأنت خير الفاتحين، والطف بي يا رب وبجميع المؤمنين والمؤمنات برحمتك يا أرحم الراحمين.

يقول: سيدنا ومولانا الامام العالم العامل الكامل الفقيه العلامة الفاضل الزاهد العابد الورع المجاهد المولى الأعظم والصدر المعظم، ركن الاسلام والمسلمين، ملك العلماء والسادات في العالمين، ذو الحسبين، أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاوس العلوي الفاطمي أسعده الله في الدارين وحباه بكل ما تقر به العين، بمحمد وآله الطاهرين: ولما وجدت هذا الدعاء بعد وفاة أخي الرضي القاضي الاوي قدس الله روحه، ونور ضريحه، وفيه زيادات حسان، ونقصان عن الذي أحضره إلى الأخ على المسمي ابن وزير الوراق في جملة مجلد أوله دعاء الطلحي، وهو عتيق كما كنا ذكرناه، وها أنا أذكر الدعاء بما وجدته استظهارا في حفظ أسراره، واحتياطا لفوائد أنواره وهو:

اللهم إني أسئلك يا راحم العبرات، ويا كاشف الزفرات، أنت الذي تقشع سحائب المحن، وقد أمست ثقالا، وتجلو ضباب الفتن وقد سحبت أذيالا وتجعل ذرعها هشيما، وبنيانها هديما، وعظامها رميما، وترد المغلوب غالبا والمطلوب طالبا، والمقهور قاهرا، والمقدور عليه قادرا.

فكم يا إلهي من عبد ناداك: رب إني مغلوب فانتصر ففتحت من نصرك له أبواب السماء بما منهمر، وفجرت له من عونك عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر، وحملته من كفايتك على ذات ألواح ودسر، يا من إذا ولج العبد في ليل من حيرته بهيم، ولم يجد له صريخا يصرخه من ولي حميم، وجد من معونتك صريخا مغيثا، ووليا يطلبه حثيثا ينجيه من ضيق أمره وحرجه، ويظهر له أعلام فرجه.

اللهم فيا من قدرته قاهرة، ونقماته قاصمة لكل جبار، دامغة لكل كفور ختار أسألك نظرة من نظراتك رحيمة تجلي بها ظلمة عاكفة مقيمة في عاهة جفت منها الضروع، وتلفت منها الزروع وانهلت من أجلها الدموع، واشتمل لها على القلوب اليأس، وجرت بسببها الأنفاس.

إلهي فحفظا حفظا لغرايز غرسها وشربها بيد الرحمن، ونجاتها بدخول الجنان أن تكون بيد الشيطان تحز، وبفأسه تقطع وتجز.

إلهي فمن أولى منك بأن يكون عن حريمك دافعا، ومن أجدر منك بأن يكون عن حماك مانعا، إلهي إن الامر قد هال فهونه، وخشن فألنه، وإن القلوب كاعت فطمنها، والنفوس ارتاعت فسكنها.

إلهي إلهي تدارك أقداما زلت، وأفهاما في مهامه الحيرة ضلت، إن رأت جبرك على كسيرها، وإطلاقك لأسيرها، وإجارتك لمستجيرها، أجحف الضر بالمضرور، ولبى داعيه بالويل والثبور، فهل تدعه يا مولاي فريسة للبلاء، وهو لك راج؟ أم هل يخوض لجة الغماء وهو إليك لاج؟

مولاي إن كنت لا أشق على نفسي في التقى، ولا أبلغ في حمل أعباء الطاعة مبلغ الرضا، ولا أنتظم في سلك قوم رفضوا الدنيا: فهم خمص البطون من الطوى ذبل الشفاه من الظما، عمش العيون من البكاء، بل أتيتك بضعف من العمل، وظهر ثقيل بالخطايا والزلل، ونفس للراحة معتادة، ولدواعي الشر منقادة.

أفما يكفيني يا رب وسيلة إليك وذريعة لديك أنني لأولياء دينك موال وفي محبتهم مغال، ولجلباب البلاء فيهم لابس، ولكتاب تحمل العناء

بهم دارس، أما يكفيني أن أروح فيهم مظلوما، وأغدو مكظوما، وأقضي بعد هموم هموما، وبعد وجوم وجوما، أما عندك يا مولاي بهذه حرمة لا تضيع، وذمة بأدناها يقتنع؟ فلم لا تمنعني يا رب وها أنا ذا غريق؟ وتدعني هكذا وأنا بنار عدوك حريق؟

مولاي أتجعل أولياءك لأعدائك طرائد، ولمكرهم مصائد، وتقلدهم من خسفهم قلائد، وأنت مالك نفوسهم لو قبضتها جمدوا، وفي قبضتك مواد أنفاسهم لو قطعتها خمدوا، فما يمنعك يا رب أن تكشف بأسهم، وتنزع عنهم في حفظك لباسهم وتعريهم من سلامة بها في أرضك يسرحون، وفي ميدان البغي على عبادك يمرحون إلهي أدركني ولما يدركني الغرق، وتداركني ولما غيب شمسي الشفق.

إلهي كم من خائف التجأ إلى سلطان فآب عنه محفوظا بأمن وأمان، أفأقصد أعظم من سلطانك سلطانا؟ أم أوسع من إحسانك إحسانا؟ أم أكثر من اقتدارك اقتدارا؟ أم أكرم من انتصارك انتصارا؟ ما عذري يا إلهي إذا حرمت في حسن الكفاية نائلك، وأنت أنت الذي لا يخيب آملك، ولا يرد سائلك.

إلهي إلهي أين رحمتك التي هي نصرة المستضعفين من الأنام؟ وأين أين كفايتك التي هي جنة المستهدفين لجور الأيام؟ إلي إلى بها يا رب نجني من القوم الظالمين إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين.

مولاي ترى تحيري في أمري، وأنطواي على حرقة قلبي، وحرارة صدري فجد لي يا رب بما أنت أهله فرجا ومخرجا ويسر لي نحو اليسر منهجا، واجعل من ينصب الحبالة لي ليصرعني بها صريعا فيما مكر، ومن يحفر لي البئر ليوقعني فيها واقعا فيما حفر، واصرف عني شره ومكره وفساده وضره ما تصرفه عن القوم المتقين.

إلهي عبدك عبدك أجب دعوته، وضعيفك ضعيفك فرج غمته، فقد انقطع به كل حبل إلا حبلك، وتقلص عنه كل ظل إلا ظلك.

مولاي دعوتي هذه إن رددتها أين تصادف موضع الإجابة؟ ومخيلتي هذه إن كذبتها أين تلاقي موضع الإصابة؟ فلا تردد عن بابك من لا يعرف غيره بابا، ولا تمنع دون جنابك من لا يعرف سواه جنابا.

إلهي إن وجهك إليك برغبته توجه، فالراغب خليق بأن لا يخيبه، وإن جبينا لديك بابتهاله سجد حقيق أن يبلغ المبتهل ما قصد، وإن خدا عندك بمسألته تعفر جدير أن يفوز السائل بمراده ويظفر.

هذا يا إلهي تعفير خدى، وابتهالي في مسألتك وجدي، فلق رغباتي برحمتك قبولا، وسهل إلى طلباتي برأفتك وصولا، وذلل في قطوف ثمرة إجابتك تذليلا.

إلهي وإذ أقام ذو حاجة في حاجته شفيعا فوجدته ممتنع النجاح مضيعا، فاني أستشفع إليك بكرامتك، والصفوة من أنبيائك، الذين بهم أنشأت ما يقل ويظل ونزلت ما يدق ويجل.

أتقرب إليك بأول من توجته تاج الجلالة، وأحللته من الفطرة محل السلالة، حجتك في خلقك، وأمينك على عبادك، محمد رسولك صلى الله عليه وآله، وبمن جعلته لنوره مغرما، وعن مكنون سره معربا: سيد الأوصياء، وإمام الأتقياء، يعسوب الدين، وقائد الغر المحجلين، أبي الأئمة الراشدين، علي أمير المؤمنين.

وأتقرب إليك بخيرة الأخيار، وأم الأنوار، والانسية الحوراء، البتول العذراء فاطمة الزهراء، وبقرتي عين الرسول، وثمرتي فؤاد البتول، السيدين الامامين أبي محمد الحسن وأبي عبد الله الحسين، وبالسجاد زين العباد ذي الثفنات، راهب العرب، علي بن الحسين، وبالامام العالم والسيد الحاكم النجم الزاهر ، والقمر الباهر، مولاي محمد بن علي الباقر.

وبالامام الصادق مبين المشكلات، مظهر الحقائق، المفحم بحجته كل ناطق، مخرس ألسنة أهل الحدال، مسكن الشقاشق، مولاي جعفر بن محمد الصادق

وبالامام التقي والمخلص الصفي والنور الأحمدي، والنور الأنور، والضياء الأزهر، مولاي موسى بن جعفر، وبالامام المرتضى، والسيف المنتضى، مولاي علي بن موسى الرضا، وبالامام الأمجد، والباب الأقصد، والطريق الأرشد والعالم المؤيد، ينبوع الحكم، ومصباح الظلم، سيد العرب والعجم، الهادي إلى الرشاد، والموفق بالتأييد والسداد، مولانا محمد بن علي الجواد، وبالامام منحة الجبار، ووالد الأئمة الأطهار، علي بن محمد المولود بالعسكر الذي حذر بمواعظه وأنذر، وبالامام المنزه عن المآثم، المطهر من المظالم، الحبر العالم بدر الظلام، وربيع الأنام، التقي النقي، الطاهر الزكي، مولاي أبي محمد الحسن ابن علي العسكري.

وأتقرب إليك بالحفيظ العليم الذي جعلته على خزائن الأرض، والأب الرحيم الذي ملكته أزمة البسط والقبض، صاحب النقيبة الميمونة، وقاصف الشجرة الملعونة، مكلم الناس في المهد، والدال على منهاج الرشد، الغائب عن الابصار الحاضر في الأمصار، الغائب عن العيون، الحاضر في الأفكار، بقية الأخيار، الوارث لذي الفقار، الذي يظهر في بيت الله ذي الأستار، العالم المطهر، الحجة بن الحسن عليهم أفضل التحيات، وأعظم البركات، وأتم الصلوات.

اللهم فهؤلاء معاقلي إليك في طلباتي، ووسائلي، فصل عليهم صلاة لا يعرف سواك مقاديرها ولا يبلغ كثير الخلايق صغيرها، وكن لي بهم عند أحسن ظني، وحقق لي بمقاديرك بهية التمني إلهي لا ركن لي أشد منك فآوي إلى ركن شديد، ولا قول لي أسد من دعائك فأستظهرك بقول سديد، ولا شفيع لي إليك أوجه من هؤلاء فأتيك بشفيع وديد، فهل بقي يا رب غير أن تجيب، وترحم مني البكاء والنحيب، يا من لا إله سواه، يا من يجيب المضطر إذا دعاه، يا راحم عبرة يعقوب، يا كاشف ضر أيوب اغفر لي وارحمني، وانصرني على القوم الكافرين، وافتح لي فتحا وأنت خير الفاتحين، يا

ذا القوة المتين، يا أرحم الراحمين.

28 - مهج الدعوات: باسنادنا إلى سعد بن عبد الله من كتابه كتاب فضل الدعاء، قال:

حدثني الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة الكوفي، عن أبيه، عن سيف بن عميرة عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن جده، عن علي. وعن رجل عنه، عن أبيه، عن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وعليها وآله وسلم. وعن محمد بن شهاب، عن سلمان، عن أمير المؤمنين عليه السلام. وعن عطا، عن أبي ذر، عن أمير المؤمنين عليه السلام. وعن عاصم، عن عبد الرحمن السلمي، عن أمير المؤمنين عليه السلام وعن مجاهد نحو من ثلاثين رجلا كلهم، وكل هؤلاء يقولون سمعنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وهو مستقبل الركن اليماني وهو يقول: ها ورب الكعبة [ثم جاز إلى الحجر الأسود فقال: ها ورب الكعبة، حتى مر بأركان الكعبة وهو يقول: ها ورب الكعبة] ثم قال: ها ورب الكعبة، ها ورب الأركان، ها ورب المشاعر ها ورب هذه الحرمات، لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: هذا الحديث الذي أحدثكم به أنه مكتوب في زبور داود، وفي توراة موسى، وإنجيل عيسى، وقرآن محمد صلى الله عليه وآله وسلم وعلى جميع الأنبياء والمرسلين، وفي ألف كتاب نزل من السماء إلى ألف نبي عليهم السلام أنه قال: من قال:

لا إله إلا الله في علمه منتهى رضاه، لا إله إلا الله بعد علمه منتهى رضاه، لا إله إلا الله مع علمه منتهى رضاه، الله أكبر في علمه منتهى رضاه، الله أكبر بعد علمه منتهى رضاه، الله أكبر مع علمه منتهى رضاه، الحمد لله في علمه منتهى رضاه، الحمد لله بعد علمه منتهى رضاه، الحمد لله مع علمه منتهى رضاه، سبحان الله في علمه منتهى رضاه، سبحان الله بعد علمه منتهى رضاه، سبحان الله مع علمه منتهى رضاه، والحمد لله بجميع محامده على جميع نعمائه، وسبحان الله وبحمده، منتهى رضاه في علمه والله أكبر، وحق له ذلك.

لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله نور السماوات السبع ونور الأرضين السبع ونور العرش العظيم، لا إله إلا الله تهليلا لا يحصيه غيره قبل كل أحد، ومع كل أحد، وبعد كل أحد، الله أكبر تكبيرا لا يحصيه غيره قبل كل أحد ومع كل أحد وبعد كل أحد، وسبحان الله تسبيحا لا يحصيه غيره قبل كل أحد، ومع كل أحد وبعد كل أحد.

اللهم إني أشهدك وكفى بك شهيدا، فاشهد لي بأن قولك حق، وأن قضاءك حق وأن قدرك حق، وأن رسلك حق، وأن أوصياءك حق، وأن رحمتك حق، وأن جنتك حق وأن نارك حق، وأن قيامتك حق، وأنك مميت الاحياء، وأنك محيي الموتى، وأنك باعث من في القبور، وأنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه وأنك لا تخلف الميعاد.

اللهم إني أشهدك وكفى بك شهيدا، فاشهد لي أنك ربي وأن محمدا رسولك نبيي، والأوصياء من بعده أئمتي، وأن الدين الذي شرعت ديني، وأن الكتاب الذي أنزلت على محمد رسول الله صلى الله عليه وآله نوري.

اللهم إني أشهدك وكفى بك شهيدا فاشهد لي أنك أنت المنعم علي لا غيرك لك الحمد، وبنعمتك تتم الصالحات، لا إله إلا الله والله أكبر، والحمد لله وسبحان الله وبحمده، وتبارك الله تعالى، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم لا منجا ولا ملجأ من الله إلا إليه، عدد الشفع والوتر، وعدد كلمات ربي الطيبات التامات المباركات، صدق الله وصدق المرسلون.

ثم قال: من قال هذا في عمره مائة مرة حشر أمة واحدة ثم ارسل إليه ألف ألف ملك، رأسهم ملك يقال له: مجديال، مع كل ملك ألف دابة ليس منه دابه تشبه الأخرى، وألف ثوب ليس فيها ثوب يشبه الاخر، حتى إذا انتهوا إليه وقفوا، فيقول لهم مجديال: دونكم ولي الله، وينهضون نهضة ملك واحد ويسخر له الدواب كدابة واحدة، والثياب كذلك، وتحفه الملائكة عن يمينه وعن يساره، يسيرون ويسير معهم، وهم يقولون: هذا ولي الله، فطوبى له

ولا يمر بزمرة من الملائكة ولا من الآدميين إلا سلموا عليه " سلام عليك يا ولي الله " وعظموا شأنه حتى يقف تحت لواء الحمد، وقد ضرب له سرير من ياقوتة حمراء عليه قبة من زبرجدة خضراء، فيها حور عين، فيتكي فيها مرة عن يمينه، ومرة عن يساره، حتى يقضى بين الناس، وينزلون منازلهم.

ثم يؤم ألف ملك فيحفونه حتى يضعوا ذلك السرير على نجيبة من نجائب الجنة، مبتهرة من النور، فيسير حتى إذا أتى أول منازله، وإذا هو بقهرمان من قهارمته، يريد أن يأخذ بيده، فلو لا أن الله يعصمه لهوى إعظاما لذلك القهرمان ثم يقول له القهرمان: يا ولي الله أنا قهرمان من قهارمتك من أصحاب هذا القصر، ولك مائة قصر مثل هذا القصر، في كل قصر قهرمان مثلي، لكل قهرمان زوجة على صورة خدم لأزواجك، ولك بعدد كل جارية زوجة، ولك في كل بيت ما لا احصي علمه. فيقول عند ذلك:

" الحمد لله عدد ما أحصى علمه، ومثل ما أحصى علمه، وملاء ما أحصى علمه، وأضعاف ما أحصى علمه، ولا إله إلا الله عدد ما أحصى علمه، ومثل ما أحصى علمه، وملاء ما أحصى علمه، وأضعاف ما أحصى علمه، والله أكبر عدد ما أحصى علمه، ومثل ما أحصى علمه، وملاء ما أحصى علمه، وأضعاف ما أحصى علمه، سبحان الله عدد ما أحصى علمه، ومثل ما أحصى علمه، وملاء ما أحصى علمه وأضعاف ما أحصى علمه ".

فإذا قال هذا زيد في بيوته وما فيها مثلها، والله واسع كريم 29 - مهج الدعوات: ومن ذلك دعاء جامع لمولانا ومقتدانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام رويناه باسنادنا إلى سعد بن عبد الله في كتابه كتاب فضل الدعاء قال: حدثنا يعقوب بن يزيد يرفعه قال: قال سلمان الفارسي رضي الله عنه قال:

سمعت علي بن أبي طالب صلوات الله عليه يقول: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي لو دعا داع بهذا الدعاء على صفايح الحديد لذابت، والذي بعثني بالحق نبيا لو دعا داع بهذا الدعاء على ماء جار لسكن حتى يمر عليه.

والذي بعثني بالحق نبيا إنه من بلغ به الجوع والعطش ثم دعا بهذا الدعاء، أطعمه الله وأسقاه، والذي بعثني بالحق نبيا لو أن رجلا دعا بهذا الدعاء على جبل بينه وبين موضع يريده لا نشعب الجبل حتى يسلك فيه إلى الموضع الذي يريده، والذي بعثني بالحق نبيا لو يدعى به على مجنون لافاق من جنونه والذي بعثني بالحق نبيا لو يدعى به على امرأة قد عسر عليها ولادتها لسهل الله عليها الولادة، والذي بعثني بالحق نبيا لو دعا بهذا الدعاء رجل على مدينة والمدينة تحترق ومنزله في وسطها لنجا منزله ولم يحترق.

والذي بعثني بالحق نبيا إنه لو دعا به داع أربعين ليلة من ليالي الجمع غفر الله له كل ذنب بينه وبين الآدميين، ولو كان فجر بأمه غفر الله له ذلك، والذي بعثني بالحق نبيا إنه من دعا بهذا الدعاء على سلطان جائر، جعل الله ذلك السلطان طوع يديه، والذي بعثني بالحق نبيا إنه من نام وهو يدعو به بعث الله إليه بكل حرف منه ألف ألف ملك من الروحانيين، وجوههم أحسن من الشمس والقمر، بسبعين ضعفا يستغفرون الله يكتبون له الحسنات، ويرفعون له الدرجات.

قال سلمان: فقلت له: بأبي أنت وأمي يا أمير المؤمنين أيعطى بهذه الأسماء كل هذا؟ فقال: قلت لرسول الله صلى الله عليه وآله: بأبي أنت وأمي يا رسول الله أيعطى الداعي بهذه الأسماء كل هذا؟ فقال: يا علي أخبرك بأعظم من ذلك، من نام وقد ارتكب الكبائر كلها، وقد دعا بهذا الدعاء، فان مات فهو عند الله شهيد، وإن مات على غير توبة يغفر الله له ولأهل بيته ولوالديه ولولده، ولمؤذن مسجده ولإمامه بعفوه ورحمته، يقول:

اللهم إنك حي لا يموت، وصادق لا يكذب، وقاهر لا يقهر، وبدئ لا ينفد

وقريب لا يبعد، وقادر لا يضاد، وغافر لا يظلم، وصمد لا يطعم، وقيوم لا ينام ومجيب لا يسأم، وجبار لا يعان، وعظيم لا يرام، وعالم لا يعلم، وقوي لا يضعف وحليم لا يجهل، وجليل لا يوصف، ووفي لا يخلف، وغالب لا يغلب، وعادل لا يحيف، وغني لا يفتقر، وكبير لا يغادر، وحكيم لا يجور، ووكيل لا يحيف، وفرد لا يستشير، ووهاب لا يمل، وعزيز لا يستذل، وسميع لا يذهل، وجواد لا يبخل وحافظ لا يغفل، وقائم لا يسهو، ودائم لا يفنى، ومحتجب لا يرى، وباق لا يبلى وواحد لا يشبه، ومقتدر لا ينازع.

يا كريم الجواد المتكرم، يا ظاهر يا قاهر، أنت القادر المقتدر، يا عزيز المتعزز يا من ينادي من كل فج عميق بألسنة شتى ولغات مختلفة، وحوائج متتابعة، ولا يشغلك شئ عن شئ، أنت الذي لا يفنيك الدهور، ولا تحيط بك الأمكنة ولا تأخذك سنة ولا نوم، صل على محمد وآل محمد، ويسر لي ما أخاف عسره وفرج عني ما أخاف كربه، وسهل لي ما أخاف حزونته، سبحانك لا إله إلا أنت إني كنت من الظالمين، يا أرحم الراحمين.

30 - مهج الدعوات: دعاء علمه أمير المؤمنين صلوات الله عليه لأويس القرني، وهو غير الذي ذكرناه في كتاب السعادات، وغير الذي ذكرناه في كتاب إغاثة الداعي حدثنا موسى بن زيد، عن أويس القرني، عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: من دعا بهذه الدعوات استجاب الله له، وقضى جميع حوائجه، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله والذي بعثني بالحق نبيا إن من بلغ إليه الجوع والعطش، ثم قام ودعا بهذه الأسماء أطعمه الله وأسقاه، ولو أنه دعا بهذه الأسماء على جبل بينه وبين الموضع الذي يريده لاتسع الجبل حتى يسلك فيه إلى أين يريد، وإن دعا بها على مجنون أفاق من جنونه، وإن دعا بها على امرأة قد عسر عليها ولدها هون الله عز وجل عليها ولادتها.

قال: والذي بعثني بالحق نبيا إن من دعا به أربعين ليلة من ليالي الجمعة

غفر الله له كل ذنب بينه وبين الله، ولو أن رجلا دخل على السلطان لخلصه الله من شره، ومن دعا بها منامه فيذهب به النوم وهو يدعو بها، بعث الله جل ذكره بكل حرف بينه سبعين ألف ملك من الروحانية وجوههم أحسن من الشمس بسبعين ألف مرة، ويستغفرون الله ويدعون له، ويكتبون له الحسنات، ومن دعا بها - وقد ارتكب الكبائر - غفرت له الذنوب كلها، وإن مات ليلته مات شهيدا.

ثم قال لي: يا أبا عبد الله، غفر الله له ولأهل بيته ولمؤذن مسجده ولإمامه المستجير، الدعاء:

يا سلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الطاهر المطهر القاهر القادر المقتدر يا من ينادى من كل فج عميق بألسنة شتى، ولغات مختلفة، وحوائج أخرى يا من لا يشغله شأن عن شأن، أنت الذي لا تغيرك الأزمنة، ولا تحيط بك الأمكنة ولا تأخذك سنة ولا نوم، يسر لي من أمري ما أخاف عسره، وفرج لي من أمري ما أخاف كربه، وسهل لي من أمري ما أخاف حزنه، سبحانك لا إله إلا أنت إني كنت من الظالمين، عملت سوء وظلمت نفسي، فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، والحمد لله رب العالمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على نبيه وآله وسلم تسليما.

31 - ومن ذلك: دعاء آخر لمولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه علمه أيضا لأويس القرني، حدث أبو عبد الله الدبيلي يرفع الحديث إلى أويس القرني، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى أهل بيته: ما من عبد دعا بهذا الدعاء إلا استجاب الله له.

وحلف النبي دفعات كثيرة أنه لو دعي به على ماء جار لسكن، ولو دعا به رجل قد بلغ به الجوع والعطش لأطعمه الله وسقاه، ولو دعا به على جبل أن يزول من موضعه لزال، ولو دعا به لامرأة قد عسر عليها ولادتها لسهل الله عليها ولادتها

ولو دعا به رجل في مدينة والمدينة تحترق ومنزله في وسطها لنجا ولم يحترق منزله، ولو دعا به رجل أربعين ليلة من ليالي الجمع غفر الله له كل ذنب بينه وبين الآدميين، وما دعا به مغموم أو مهموم إلا فرج الله عنه، وما دعا به رجل على سلطان جائر إلا استجاب الله تعالى له فيه، وله شرح طويل اقتصرنا منه. الدعاء:

" بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إني أسألك ولا أسأل غيرك، وأرغب إليك ولا أرغب إلى غيرك، يا أمان الخائفين، وجار المستجيرين، أنت الفتاح ذو الخيرات مقيل العثرات، ماحي السيئات، وكاتب الحسنات، ورافع الدرجات، أسألك بأفضل المسائل كلها، وأنجحها التي لا ينبغي للعباد أن يسألوك إلا بها، يا الله يا رحمن، وبأسمائك الحسنى وبأمثالك العليا، ونعمك التي لا تحصى، وبأكرم أسمائك عليك، وأحبها إليك، وأشرفها عند منزلة، وأقربها منك وسيلة، وأجزلها مبلغا وأسرعها منك إجابة، وباسمك المخزون الجليل الاجل العظيم الذي تحبه وترضاه، وترضى عمن دعاك به فاستجبت دعاءه وحق عليك ألا تحرم سائلك.

وبكل اسم هو لك في التوراة والإنجيل والزبور والفرقان، وبكل اسم هو لك علمته أحدا من خلقك أو لم تعلمه أحدا، وبكل اسم دعاك به حملة عرشك، وملائكتك وأصفياؤك من خلقك، وبحق السائلين لك، والراغبين إليك والمتعوذين بك والمتضرعين لديك.

وبحق كل عبد متعبد لك في بر أو بحر، أو سهل أو جبل، أدعوك دعاء من قد اشتدت فاقته، وعظم جرمه، وأشرف على الهلكة، وضعفت قوته، ومن لا يثق بشئ من عمله، ولا [يجد] لذنبه غافرا غيرك، ولا لسعيه شاكرا سواك، هربت منك إليك معترفا غير مستنكف ولا مستكبر عن عبادتك، يا انس كل فقير مستجير أسألك بأنك أنت الله لا إله إلا أنت الحنان المنان، بديع السماوات والأرض ذو الجلال والاكرام، عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم.

أنت الرب وأنا العبد، وأنت المالك وأنا المملوك، وأنت العزيز وأنا الذليل، وأنت الغني، وأنا الفقير، وأنت الحي وأنا الميت، وأنت الباقي وأنا الفاني، وأنت المحسن وأنا المسئ، وأنت الغفور وأنا المذنب، وأنت الرحيم

وأنا الخاطئ، وأنت الخالق وأنا المخلوق، وأنت القوي وأنا الضعيف، وأنت المعطي وأنا السائل، وأنت الأمين وأنا الخائف، وأنت الرازق وأنا المرزوق وأنت أحق من شكوت إليه، واستغثت به ورجوته لأنك كم من مذنب قد غفرت له، وكم من مسئ قد تجاوزت عنه، فاغفر لي وتجاوز عني، وارحمني وعافني مما نزل بي، ولا تفضحني بما جنيته على نفسي، وخذ بيدي وبيد والدي وولدي وارحمنا برحمتك يا ذا الجلال والاكرام.

32 - الكتاب العتيق الغروي، مهج الدعوات: ومن ذلك اعتصام وتهليل وسؤال لمولانا أمير المؤمنين عليه السلام: اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو الباعث الوارث، اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو القائم على كل نفس بما كسبت، اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو الذي قال للسماوات والأرض: ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين، اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو، لا تأخذه سنة ولا نوم، اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو الرحمن على العرش استوى يعلم خائنة السر وما يخفى الصدور.

اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى، اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو خالق ما يرى وما لا يرى وهو بالمنظر الاعلى، رب الآخرة والأولى، اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو الذي ذل كل شئ لملكه، اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو الذي خضع كل شئ لعزته، اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو الذي هو في علوه دان، وفي دنوه عال، وفي سلطانه قوي.

اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو البديع الرفيع الحي الدائم الباقي الذي لا يزول، اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو الذي لا تصف الألسن قدرته، اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم.

اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو الحنان المنان [القديم] ذو الجلال والاكرام اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو الواحد الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم

يكن له كفوا أحد، اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو، أكرم الأكرمين، الكبير الأكبر، العلي الاعلى.

اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو بيده الخير كله، وهو على كل شئ قدير، اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو يسبح له ما في السماوات والأرض كل له قانتون، اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو الحي الحكيم السميع العليم الرحمن الرحيم، اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم.

بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إني أسألك وأنت أعلم بمسألتي، وأطلب إليك وأنت العالم بحاجتي، وأرغب إليك وأنت منتهى رغبتي، فيا عالم الخفيات وسامك السماوات، ورافع البنيات، ومطلب الحاجات، ومعطي السؤلات، صل على محمد خاتم النبيين، وعلى آله الطيبين الطاهرين.

اللهم اغفر لي خطيئتي، وإسرافي في أمري كله، وما أنت أعلم به مني اللهم اغفر لي خطاياي وعمدي وجهلي وهزلي وجدي وكل ذلك عندي، اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت المقدم، وأنت المؤخر وأنت على كل شئ قدير.

إن تغفر اللهم تغفر جما * وأي عبد لك إلا لما هكذا وجد في الأصل 33 - مهج الدعوات: روي عن جماعة يسندون الحديث إلى الحسين بن علي عليهما السلام قال: كنت مع علي بن أبي طالب عليه السلام في الطواف في ليلة ديجوجية قليلة النور وقد خلا الطواف، ونام الزوار، وهدأت العيون، إذ سمع مستغيثا مستجيرا مسترحما بصوت حزين محزون من قلب موجع وهو يقول:

يا من يجيب دعاء المضطر في الظلم * يا كاشف الضر والبلوى مع السقم قد نام وفدك حول البيت وانتبهوا * يدعو! وعينك يا قيوم لم تنم

هب لي بجودك فضل العفو عن جرمي * يا من أشار إليه الخلق في الحرم إن كان عفوك لا يلقاه ذو سرف * فمن يجود على العاصين بالنعم قال الحسين بن علي صلوات الله عليهما: فقال لي: يا أبا عبد الله أسمعت المنادي ذنبه المستغيث ربه؟ فقلت نعم، قد سمعته، فقال اعتبره عسى نراه، فما زلت أختبط في طخياء الظلام وأتخلل بين النيام. فلما صرت بين الركن والمقام، بدا لي شخص منتصب، فتأملته فإذا هو قائم، فقلت: السلام عليك أيها العبد المقر المستقيل المستغفر المستجير أجب بالله ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله.

فأسرع في سجوده وقعوده وسلم، فلم يتكلم حتى أشار بيده بأن تقدمني فتقدمته فأتيت به أمير المؤمنين عليه السلام فقلت: دونك ها هو! فنظر إليه فإذا هو شاب حسن الوجه، نقي الثياب، فقال له: من الرجل؟ فقال له: من بعض العرب فقال له: ما حالك ومم بكاؤك واستغاثتك؟ فقال: ما حال من أوخذ بالعقوق فهو في ضيق ارتهنه المصاب، وغمره الاكتئاب، فارتاب فدعاؤه لا يستجاب، فقال له علي: ولم ذلك؟ فقال: لأني كنت ملتهيا في العرب باللعب والطرب، أديم العصيان في رجب وشعبان، وما أراقب الرحمن، وكان لي والد شفيق رفيق، يحذرني مصارع الحدثان، ويخوفني العقاب بالنيران ويقول: كم ضج منك النهار والظلام، والليالي والأيام، والشهور والأعوام، والملائكة الكرام، وكان إذا ألح على بالوعظ زجرته وانتهرته، ووثبت عليه وضربته، فعمدت يوما إلى شئ من الورق فكانت في الخباء فذهبت لاخذها وأصرفها فيما كنت عليه، فمانعني عن أخذها فأوجعته ضربا ولويت يده وأخذتها ومضيت، فأومأ بيده إلى ركبتيه يروم النهوض من مكانه ذلك، فلم يطق يحركها من شدة الوجع والألم فأنشأ يقول:

جرت رحم بيني وبين منازل * سواء كما يستنزل القطر طالبه وربيت حتى صار جلدا شمردلا * إذا قام ساوى غارب العجل غاربه وقد كنت أوتيه من الزاد في الصبي * إذا جاع منه صفوه وأطايبه فلما استوى في عنفوان شبابه * وأصبح كالرمح الرديني خاطبه تهضمني مالي كذا ولوى يدي * لوى يده الله الذي هو غالبه ثم حلف بالله ليقدمن إلى بيت الله الحرام، فيستعدي الله علي، فصام أسابيع، وصلى ركعات، ودعا وخرج متوجها على عيرانة يقطع بالسير

عرض الفلاة، ويطوي الأودية ويعلو الجبال حتى قدم مكة يوم الحج الأكبر فنزل عن راحلته، وأقبل إلى بيت الله الحرام، فسعى وطاف به، وتعلق بأستاره، و ابتهل بدعائه، وأنشأ يقول:

يا من إليه أتى الحجاج بالجهد * فوق المهاد من أقصى غاية العبد إني أتيتك يا من لا يخيب من * يدعوه مبتهلا بالواحد الصمد هذا منازل من يرتاع من عققي * فخذ بحقي يا جبار من ولدي حتى تشل بعون منك جانبه * يا من تقدس لم يولد ولم يلد قال: فوالذي سمك السماء، وأنبع الماء، ما استتم دعاءه حتى نزل بي ما ترى - ثم كشف عن يمينه، فإذا بجانبه قد شل - فأنا منذ ثلاث سنين أطلب إليه أن يدعو لي في الموضع الذي دعا به علي، فلم يجبني، حتى إذا كان العام أنعم على فخرجت به على ناقة عشراء أجد السير حثيثا رجاء العافية، حتى إذا كنا على الأراك وحطمة وادي السياك نفر طائر في الليل فنفرت منه الناقة التي كان عليها، فألقته

إلى قرار الوادي، فارفض بنى الحجرين فقبرته هناك، وأعظم من ذلك أني لا اعرف إلا " المأخوذ بدعوة أبيه ".

فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: أتاك الغوث، أتاك الغوث، ألا أعلمك دعاء علمنيه رسول الله صلى الله عليه وآله، وفيه اسم الله الأكبر الأعظم، العزيز الأكرم، الذي يجيب به من دعاه، ويعطي به من سأله، ويفرج به الهم، ويكشف به الكرب ويذهب به الغم، ويبرئ به السقم، ويجبر به الكسير، ويغني به الفقير، ويقضي به الدين، ويرد به العين، ويغفر به الذنوب، ويستر به العيوب، ويؤمن به كل خائف من شيطان مريد، وجبار عنيد.

ولو دعا به طائع لله على جبل لزال من مكانه، أو على ميت لأحياه الله بعد موته، ولو دعا به على الماء لمشى عليه بعد أن لا يدخله العجب، فاتق الله أيها الرجل فقد أدركتني الرحمة لك وليعلم الله منك صدق النية إنك لا تدعو به في معصية و لا تيده إلا لثقة في دينك! فان أخلصت فيه النية استجاب الله لك، ورأيت نبيك محمدا صلى الله عليه وآله في منامك، يبشرك بالجنة والإجابة.

قال الحسين بن علي عليهما السلام: فكان سروري بفائدة الدعاء أشد من سرور الرجل بعافيته وما نزل به، لأنني لم أكن سمعته منه، ولا عرفت هذا الدعاء قبل ذلك ثم قال: آتني بدواة وبياض، واكتب ما أمليه عليك ففعلت قال:

اللهم إني أسئلك باسمك بسم الله الرحمن الرحيم، يا ذا الجلال والاكرام يا حي يا قيوم يا حي لا إله إلا أنت يا من لا يعلم ما هو ولا كيف هو ولا أين هو ولا حيث هو إلا هو؟ يا ذا الملك والملكوت، يا ذا العزة والجبروت، يا ملك يا قدوس يا سلام يا مؤمن يا مهيمن يا عزيز يا جبار يا متكبر يا خالق يا بارئ يا مصور يا مفيد يا ودود يا بعيد يا قريب يا مجيب يا رقيب يا حسيب يا بديع يا رفيع يا منيع

يا سميع يا عليم يا حكيم يا كريم يا حليم يا قديم.

يا علي يا عظيم يا حنان يا منان يا ديان يا مستعان يا جليل يا جميل يا وكيل يا كفيل يا مقيل يا منيل يا نبيل يا دليل يا هادي يا بادي يا أول يا آخر يا ظاهر يا باطن يا حاكم يا قاضي يا عادل يا فاضل يا واصل يا طاهر يا مطهر يا قادر يا مقتدر يا كبير يا متكبر.

يا أحد يا صمد يا من يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، ولم يكن له صاحبة، ولا كان معه وزير، ولا اتخذ معه بشير، ولا احتاج إلى ظهير، ولا كان معه إله لا إله إلا أنت فتعاليت عما يقول الجاحدون [الجاهلون] علوا كبيرا.

يا عالم يا شامخ يا باذخ يا فتاح يا مفرج يا ناصر يا منتصر يا مهلك يا منتقم يا باعث يا وارث يا أول يا آخر يا طالب يا غالب.

يا من لا يفوته هارب، يا تواب يا أواب يا وهاب يا مسبب الأسباب يا مفتح الأبواب، يا من حيث ما دعي أجاب، يا طهور يا شكور يا عفو يا غفور يا نور النور يا مدبر الأمور يا لطيف يا خبير يا متجبر يا منير يا بصير يا ظهير يا كبير يا وتر يا فرد يا صمد يا سند يا كافي يا محسن يا مجمل يا معافي يا منعم يا متفضل يا متكرم يا متفرد.

يا من علا فقهر، ويا من ملك فقدر، ويا من بطن فخبر، ويا من عبد فشكر، ويا من عصى فغفر وستر، يا من لا تحويه الفكر، ولا يدركه بصر، ولا يخفى عليه أثر، يا رازق البشر، ويا مقدر كل قدر، يا عالي المكان، يا شديد الأركان، ويا مبدل الزمان، يا قابل القربان، يا ذا المن والاحسان، يا ذا العز والسلطان، يا رحيم يا رحمان، يا عظيم الشأن، يا من هو كل يوم في شأن، يا من لا يشغله شأن من شأن.

يا سامع الأصوات، يا مجيب الدعوات، يا منجح الطلبات، يا قاضي الحاجات يا منزل البركات، يا راحم العبرات، يا مقيل العثرات، يا كاشف الكربات، يا ولي الحسنات، يا رفيع الدرجات، يا معطي السؤلات، يا محيى الأموات، يا مطلع

على النيات، يا راد ما قد فات، يا من لا تشتبه عليه الأصوات، يا من لا تضجره المسئلات، ولا تغشاه الظلمات، يا نور الأرض والسماوات.

يا سابع النعم، يا دافع النقم، يا بارئ النسم، يا جامع الأمم، يا شافي السقم يا خالق النور والظلم، يا ذا الجود والكرم، يا من لا يطأ عرشه قدم.

يا أجود الأجودين، يا أكرم الأكرمين يا أسمع السامعين، يا أبصر الناظرين، يا جار المستجيرين، يا أمان الخائفين، يا ظهير اللاجين، يا ولي المؤمنين يا غياث المستغيثين، يا غاية الطالبين.

يا صاحب كل قريب، يا مؤنس كل وحيد، يا ملجأ كل طريد، يا مأوى كل شريد، يا حافظ كل ضالة، يا راحم الشيخ الكبير، يا رازق الطفل الصغير يا جابر العظم الكسير، يا فاك كل أسير، يا مغني البائس الفقير، يا عصمة الخائف المستجير، يا من له التدبير والتقدير، يا من العسير عليه يسير، يا من لا يحتاج إلى تفسير، يا من هو على كل شئ قدير، يا من هو بكل شئ خبير، يا من هو بكل شئ بصير، يا من هو على كل شئ قدير.

يا مرسل الرياح، يا فالق الاصباح، يا باعث الأرواح، يا ذا الجود والسماح يا من بيده كل مفتاح، يا سامع كل صوت، يا سابق كل فوت، يا محيى كل نفس بعد الموت.

يا عدتي في شدتي، يا حافظي في غربتي، يا مؤنسي في وحدتي، يا وليي في نعمتي، يا كنفي حين تعييني المذاهب، وتسلمني الأقارب، ويخذلني كل صاحب يا عماد من لا عماد له، يا سند من لا سند له، يا ذخر من لا ذخر له يا كهف من لا كهف له، يا ركن من لا ركن له، يا غياث من لا غياث له، يا جار من لا جار له.

يا جاري اللصيق، يا ركني الوثيق، يا إلهي بالتحقيق، يا رب البيت العتيق يا شفيق يا رفيق، فكنى من حلق المضيق، واصرف عني كل هم وغم وضيق، واكفني شر ما لا أطيق.

يا راد يوسف على يعقوب، يا كاشف ضر أيوب، يا غافر ذنب داود، يا

رافع عيسى بن مريم من أيدي اليهود، يا مجيب نداء يونس في الظلمات، يا مصطفي موسى بالكلمات، يا من غفر لادم خطيئته، ورفع إدريس برحمته، يا من نجا نوحا من الغرق يا من أهلك عادا الأولى وثمود فما أبقى وقوم نوح من قبل إنهم كانوا هم أظلم وأطغى، والمؤتفكة أهوى، يا من دمر على قوم لوط، ودمدم على قوم شعيب.

يا من اتخذ إبراهيم خليلا، يا من اتخذ موسى كليما، واتخذ محمدا صلى الله عليه وعليهم أجمعين خليلا وحبيبا.

يا مؤتي لقمان الحكمة، والواهب سليمان ملكا لا ينبغي لاحد من بعده، يا من نصر ذا القرنين على الملوك الجبابرة، يا من أعطى الخضر الحياة، ورد ليوشع نور الشمس بعد غروبها، يا من ربط على قلب أم موسى، وأحصن فرج مريم بنت عمران، يامن حصن يحيى بن زكريا من الذنب وسكن عن موسى الغضب، يا من بشر زكريا بيحيى ، يا من فدى إسماعيل من الذبح، يا من قبل قربان هابيل وجعل اللعنة على قابيل، يا هازم الأحزاب صل على محمد وآل محمد وعلى جميع المرسلين، والملائكة المقربين وأهل طاعتك أجمعين.

أسألك بكل مسألة سأل بها أحد ممن رضيت عنه فحتمت له على الإجابة يا الله يا الله يا الله، يا رحمن يا رحيم، يا رحمن يا رحيم، يا رحمن يا رحيم، يا ذا الجلال والاكرام، به به به به به به به أسئلك بكل اسم سميت به نفسك، أو أنزلته في شئ من كتبك أو استأثرت به في علم الغيب عندك، وبما لو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله.

وأسألك بأسمائك الحسنى التي بينتها في كتابك، فقلت " ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها " وقلت " ادعوني أستجب لكم " وقلت " وإذا سألك عبادي عني فاني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان " وقلت " يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله " وأنا أسألك يا إلهي وأطمع في إجابتي يا مولاي كما وعدتني، وقد دعوتك كما أمرتني فافعل بي كذا وكذا... وتسأل الله تعالى

ما أحببت، وتسمي حاجتك، ولا تدع به إلا وأنت طاهر.

ثم قال للفتى: إذا كانت الليلة العاشرة فادع به وأتني من غد بالخبر، قال الحسين بن علي عليهم السلام وأخذ الفتى الكتاب ومضى، فلما كان من غد ما أصبحنا حينا حتى أتى الفتى إلينا سليما معافا، والكتاب بيده، وهو يقول: هذا والله الاسم الأعظم استجيب لي ورب الكعبة، قال له علي صلوات الله عليه: حدثني، قال:

[لما] هدأت العيون بالرقاد، واستحلك جلباب الليل رفعت يدي بالكتاب، ودعوت الله بحقه مرارا، فأجبت في الثانية: حسبك، فقد دعوت الله باسمه الأعظم، ثم اضطجعت فرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله في منامي، وقد مسح يده الشريفة علي وهو يقول: احتفظ بالله العظيم. فإنك على خير، فانتبهت معافا كما ترى فجزاك الله خيرا.

34 - مهج الدعوات: كان يدعو به أمير المؤمنين عليه السلام والباقر والصادق صلوات الله عليهما وعرض هذا الدعاء على أبي جعفر محمد بن عثمان قدس الله نفسه، فقال: من مثل هذا الدعاء، وقال: الدعاء كفضل العبادة وهو هذا:

اللهم أنت ربي وأنا عبدك، آمنت بك مخلصا لك على عهدك ووعدك ما استطعت أتوب إليك من سوء عملي، وأستغفرك لذنوبي التي لا يغفرها غيرك، أصبح ذلي مستجيرا بعزتك، وأصبح فقري مستجيرا بغناك، وأصبح جهلي مستجيرا بحلمك وأصبحت قلة حيلتي مستجيرة بقدرتك، وأصبح خوفي مستجيرا بأمانك، وأصبح دائي مستجيرا بدوائك، وأصبح سقمي مستجيرا بشفائك، وأصبح حيني مستجيرا بقضائك، وأصبح ضعفي مستجيرا بقوتك، وأصبح ذنبي مستجيرا بمغفرتك، وأصبح وجهي الفاني البالي مستجيرا بوجهك الباقي الدائم الذي لا يبلى ولا يفنى.

يا من لا يواريه ليل داج، ولا سماء ذات أبراج، ولا حجب ذات ارتجاج

ولا ماء ثجاج في قعر بحر عجاج، يا دافع السطوات، يا كاشف الكربات، يا منزل البركات من فوق سبع سماوات، أسئلك يا فتاح يا نفاح يا مرتاح، يا من بيده خزائن كل مفتاح، أن تصلي على محمد وآل محمد الطاهرين الطيبين، وأن تفتح لي من خير الدنيا والآخرة، وأن تحجب عني فتنة الموكل بي، ولا تسلطه على فيهلكني ولا تكلني إلى أحد طرفة عين فيعجز عني، ولا تحرمني الجنة، وارحمني وتوفني مسلما وألحقني بالصالحين، واكففني بالحلال عن الحرام، وبالطيب عن الخبيث يا أرحم الراحمين.

اللهم خلقت القلوب على إرادتك، وفطرت العقول على معرفتك، فتململت الأفئدة من مخافتك، وصرخت القلوب بالوله، وتقاصر وسع قدر العقول عن الثناء عليك، وانقطعت الألفاظ عن مقدار محاسنك، وكلت الألسن عن إحصاء نعمك وإذا ولجت بطرق البحث عن نعتك بهرتها حيرة العجز عن إدراك وصفك، فهي تتردد في التقصير عن مجاوزة ما حددت لها، إذ ليس لها أن تتجاوز ما أمرتها، فهي بالاقتدار على ما مكنتها تحمدك بما أنهيت إليها والألسن منبسطة بما تملى عليها، ولك على كل من استعبدت من خلقك ألا يملوا من حمدك، وإن قصرت المحامد عن شكرك على ما أسديت إليها من نعمك.

فحمدك بمبلغ طاقة حمدهم الحامدون، واعتصم برجاء عفوك المقصرون وأوجس بالربوبية لك الخائفون، وقصد بالرغبة إليك الطالبون، وانتسب إلى فضلك المحسنون، وكل يتفيأ في ظلال تأميل عفوك ويتضاءل بالذل لخوفك ويعترف بالتقصير في شكرك، فلم يمنعك صدوف من صدف عن طاعتك، ولا عكوف من عكف على معصيتك، أن أسبغت عليهم النعم، وأجزلت لهم القسم، وصرفت عنهم النقم، وخوفتهم عواقب الندم، وضاعفت لمن أحسن، وأوجبت على المحسنين شكر توفيقك للإحسان، وعلى المسيئ شكر تعطفك بالامتنان، ووعدت محسنهم بالزيادة في الاحسان منك.

فسبحانك تثيب على ما بدؤه منك، وانتسابه إليك، والقوة عليه بك، و

الاحسان فيه منك، والتوكل في التوفيق له عليك.

فلك الحمد حمد من علم أن الحمد لك، وأن بدأه منك ومعاده إليك حمدا لا يقصر عن بلوغ الرضا منك، حمد من قصدك بحمده، واستحق المزيد له منك في نعمه، ولك مؤيدات من عونك، ورحمة تخص بها من أحببت من خلقك فصل على محمد وآله، واخصصنا من رحمتك، ومؤيدات لطفك وأوجبها للإقالات وأعصمها من الإضاعات، وأنجاها من الهلكات، وأرشدها إلى الهدايات، وأوقاها من الآفات، وأعصمها من الإضاعات وأوفرها من الحسنات، وأنزلها بالبركات وأزيدها في القسم، وأسبغها للنعم، وأسترها للعيوب، وأغفرها للذنوب إنك قريب مجيب.

فصل على خيرتك من خلقك، وصفوتك من بريتك، وأمينك على وحيك بأفضل الصلوات، وبارك عليهم بأفضل البركات، بما بلغ عنك من الرسالات، وصدع بأمرك، ودعا إليك، وأفصح بالدلائل عليك، بالحق المبين، حتى أتاه اليقين وصلى الله عليه في الأولين، وصلى الله عليه في الآخرين، وعلى آله وأهل بيته الطاهرين، واخلفه فيهم بأحسن ما خلفت به أحدا من المرسلين بك يا أرحم الراحمين.

اللهم لك إرادات لا تعارض دون بلوغها الغايات، قد انقطع معارضتها بعجز الاستطاعات عن الرد لها دون النهايات، فأية إرادة جعلتها إرادة لعفوك، وسببا لنيل فضلك، واستنزالا بخيرك، فصل على محمد وأهل بيت محمد وصلها اللهم بدوام وأبدأها بتمام، إنك واسع الحباء كريم العطاء، مجيب النداء، سميع الدعاء 35 - مهج الدعوات: باسنادنا إلى أبي المفضل الشيباني من الجزء الثالث من أماليه باسناده نصه إلى مولانا الحسن بن مولانا علي بن أبي طالب عليهما السلام عن أمه فاطمة

بنت رسول الله صلى الله عليه وآله، وجدناه باسناد صحيح أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال للزهراء فاطمة عليها السلام: يا بنية ألا أعلمك دعاء لا يدعو به أحد إلا استجيب له، ولا يجوز عليك سحر ولا سم، ولا يشمت بك عدو، ولا يعرض عنك الرحمن، ولا يزغ قلبك ولا ترد لك دعوة، وتقضى حوائجك كلها؟ قالت: يا أبت لهذا أحب إلي من الدنيا وما فيها، قال تقولين:

يا أعز مذكور، وأقدمه قدما في العز والجبروت، يا رحيم كل مسترحم ومفزع كل ملهوف إليه، يا راحم كل حزين يشكو بثه وحزنه إليه، يا خير من سئل المعروف منه وأسرعه إعطاء، يا من يخاف الملائكة المتوقدة بالنور منه، أسألك بالأسماء التي يدعوك بها حملة عرشك، ومن حول عرشك بنورك يسبحون شفقة من خوف عقابك، وبالأسماء التي يدعوك بها جبرئيل وميكائيل وإسرافيل إلا أجبتني، وكشفت يا إلهي كربتي، وسترت ذنوبي.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.