بحارالانوار · المجلد التاسع عشر
129 باب الدعوات المأثورة غير الموقتة وفيه الدعوات الجامعة للمقاصد وبعض الأدعية التي لها أسماء معروفة وما يناسب ذلك
ج ۹۲، ص ۳۴۹–۳۷۵ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحهی ۱ از ۴
129 * باب * * " (الدعوات المأثورة غير الموقتة وفيه الدعوات) " * * " (الجامعة للمقاصد وبعض الأدعية التي لها) " * * " (أسماء معروفة وما يناسب ذلك) 1 - قرب الإسناد: هارون، عن ابن صدقة، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: ما من مؤمن قال هذه الكلمات إلا وأنا ضامن له في دنياه وفي آخرته، فأما في دنياه فتتلقاه الملائكة ببشارة عند الموت، وأما في آخرته فان له بكل كلمة منها بيتا في الجنة يقول " يا أسمع السامعين، ويا أبصر الناظرين، ويا أسرع الحاسبين، يا أرحم الراحمين يا أحكم الحاكمين ".
2 - قرب الإسناد: هارون، عن ابن صدقة، عن الصادق عليه السلام قال: كان مما يدعو به أبي عليه السلام " اللهم هب لي حقك، وأرض عني خلقك، واغفر لي ما لا يضرك
وعافني مما لا ينفعك، فان شفائي لا يضرك، وعذابي لا ينفعك، فإنك تعطي من يسألك، وتغضب على من لا يسألك، ولن يفعل ذلك أحد غيرك، سبحانك وبحمدك.
قال: وكان أبي عليه السلام يقول في دعائه: " اللهم ألبسني العافية حتى تهنئني المعيشة، وارزقني من فضلك ما تغنيني به عن سائر خلقك، ولا أشتغل عن طاعتك ببشر سواك ".
قال: وكان أبي رضي الله عنه يقول في دعائه: رب أصلح لي نفسي فإنها أهم الأنفس إلي، رب أصلح لي ذريتي فإنهم يدي وعضدي، رب وأصلح لي أهل بيتي فإنهم لحمي ودمي، رب أصلح لي جماعة إخوتي وأخواتي ومحبتي فان صلاحهم صلاحي.
3 - أمالي الطوسي: التمار، عن أحمد بن محمد، عن أبي عثمان، عن العتبى قال: سمعت أعرابيا يدعو فيقول " اللهم ارزقني عمل الخائفين، وخوف العاملين حتى أتنعم بترك النعيم رغبة فيما وعدت، وخوفا مما أوعدت .
4 - أمالي الطوسي: المفيد، عن الجعابي، عن ابن عقدة، عن علي بن الحسن بن فضال، عن أبيه، عن الحسن بن الجهم، عن عبد الله بن سنان، عن حمزة بن حمران عن أبي عبد الله عليه السلام قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وآله يمشي ذات يوم مع أصحابه إذ قال لهم: على رسلكم، حتى اثني على ربي ثم قال: اللهم إنه لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا قابض لما بسطت، ولا باسط لما قبضت، ولا هادي لمن أضللت ولا مضل لمن هديت، اللهم أنت الحليم فلا تجهل، وأنت الجواد فلا تبخل، وأنت العزيز فلا تستذل، وأنت المنيع فلا ترام.
5 - أمالي الطوسي: بالاسناد إلى أبي قتادة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ثلاثة لم يسأل الله
عز وجل بمثلهم أن تقول " اللهم فقهني في الدين وحببني إلى المسلمين، واجعل لي لسان صدق في الآخرين ".
6 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله في بيت أم سلمة في ليلتها ففقدته من الفراش فدخلها في ذلك ما يدخل النساء، فقامت تطلبه في جوانب البيت حتى انتهت إليه وهو في جانب من البيت قائم، رافع يديه يبكي وهو يقول " اللهم لا تنزع مني صالح ما أعطيتني أبدا، اللهم لا تشمت بي عدوا ولا حاسدا أبدا، اللهم ولا تردني في سوء استنقذتني منه أبدا، اللهم ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا ".
7 - التوحيد: علي بن عبد الله الأسواري، عن مكي بن أحمد، عن إسماعيل بن محمد ابن الفضل بن محمد بن المسيب، عن جده، عن ابن أبي أويس، عن أحمد بن محمد بن داود بن قيس، عن أفلح بن كثير، عن ابن جريح، عن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وآله أن جبرئيل نزل عليه بهذا الدعاء من السماء ونزل عليه ضاحكا مستبشرا فقال: السلام عليك يا محمد، قال: وعليك السلام يا جبرئيل، فقال: إن الله بعث إليك بهدية قال: وما تلك الهدية يا جبرئيل؟ فقال:
كلمات من كنوز العرش أكرمك الله بها، قال: وما هن يا جبرئيل؟ قال: قل:
يأمن أظهر الجميل، وستر القبيح، يا من لم يؤاخذ بالجريرة، ولم يهتك الستر، يا عظيم العفو، يا حسن التجاوز، يا واسع المغفرة، يا باسط اليدين بالرحمة، يا صاحب كل نجوى ومنتهى كل شكوى، يا كريم الصفح، يا عظيم المن، يا مبتدئا بالنعم قبل استحقاقها، يا ربنا وسيدنا ويا مولانا، ويا غاية رغبتنا، أسئلك يا الله أن لا تشوه خلقي بالنار.
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا جبرئيل فما ثواب هذه الكلمات؟ فقال: هيهات هيهات انقطع العمل، لو اجتمع ملائكة سبع سماوات وسبع أرضين على أن يصفوا ثواب
ذلك إلى يوم القيامة، ما وصفوا من ألف جزء جزءا واحدا، فإذا قال العبد " يا من أظهر الجميل وستر القبيح " ستره الله برحمته في الدنيا وجمله في الآخرة، وستر الله عليه ألف ألف ستر في الدنيا والآخرة، فإذا قال العبد " يا من لم يؤاخذ بالجريرة ولم يهتك الستر " لم يحاسبه الله يوم القيامة، ولم يهتك ستره يوم تهتك الستور وإذا قال " يا عظيم العفو " غفر الله له ذنوبه ولو كانت خطيئته مثل زبد البحر، فإذا قال " يا حسن التجاوز " تجاوز الله عنه حتى السرقة وشرب الخمر، وأهاويل الدنيا وغير ذلك من الكبائر، وإذا قال: " يا واسع المغفرة " فتح الله عز وجل له سبعين بابا من الرحمة [فهو يخوض في رحمة الله عز وجل حتى يخرج من الدنيا].
وإذا قال " يا باسط اليدين بالرحمة " بسط الله يده عليه بالرحمة، وإذا قال " يا صاحب كل نجوى، ومنتهى كل شكوى " أعطاه الله عز وجل من الاجر ثواب كل مصاب وكل سالم وكل مريض وكل ضرير وكل مسكين وكل فقير وكل صاحب مصيبة إلى يوم القيامة، وإذا قال " يا كريم الصفح " أكرمه الله كرامة الأنبياء وإذا قال: " يا عظيم المن " أعطاه الله يوم القيامة أمنيته وأمنية الخلائق، وإذا قال: " يا مبتدئا بالنعم قبل استحقاقها " أعطاه الله من الاجر بعدد من شكر نعماءه.
و " إذا قال يا ربنا ويا سيدنا ويا مولانا " قال الله تبارك وتعالى: اشهدوا ملائكتي أني قد غفرت له وأعطيته من الاجر بعدد من خلقته ممن في الجنة والنار، والسماوات السبع، والأرضين السبع، والشمس والقمر، والنجوم وقطر الأمطار، وأنواع الخلق والجبال، والحصى والثرى، وغير ذلك، والعرش والكرسي.
وإذا قال: " يا مولانا " ملا الله قلبه من الايمان، وإذا قال " يا غاية رغبتاه " أعطاه الله يوم القيامة رغبته، ومثل رغبة الخلائق، وإذا قال: " أسألك يا الله ألا تشوه خلقي بالنار " قال الجبار جل جلاله: استعتقني عبدي من النار اشهدوا ملائكتي أني قد أعتقته من النار، وأعتقت أبويه وإخوته وأخواته وأهله
وولده وجيرانه، وشفعته في ألف رجل ممن وجب لهم النار، وآجرته من النار فعلمهن يا محمد المتقين، ولا تعلمهن المنافقين فإنها دعوة مستجابة لقائلهن إنشاء الله وهو دعاء أهل البيت المعمور حوله، إذا كان يطوفون به.
8 - أمالي الصدوق: أحمد بن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن جده، عن ابن محبوب عن محمد بن يحيى الخثعمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أبا ذر رحمة الله عليه مر برسول الله صلى الله عليه وآله وعنده جبرئيل عليه السلام في صورة دحية الكلبي، وقد استخلاه رسول - الله صلى الله عليه وآله، فلما رآهما انصرف عنهما ولم يقطع كلامهما فقال جبرئيل عليه السلام: يا محمد هذا أبو ذر قد مر بنا ولم يسلم علينا، أما لو سلم لرددنا عليه، يا محمد إن له دعاء يدعو به معروفا عند أهل السماء، فاسأله عنه إذا عرجت إلى السماء.
فلما ارتفع جبرئيل جاء أبو ذر إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما منعك يا با ذر أن تكون قد سلمت علينا حين مررت بنا فقال: ظننت يا رسول الله أن الذي كان معك دحية الكلبي قد استخليته لبعض شأنك، فقال: ذاك جبرئيل يا با ذر وقد قال: أما لو سلم علينا لرددنا عليه، فلما علم أبو ذر أنه كان جبرئيل عليه السلام دخله من الندامة ما شاء الله حيث لم يسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: ما هذا الدعاء الذي تدعو به؟ فقد أخبرني أن لك دعاء معروفا في السماء، فقال نعم يا رسول الله أقول: " اللهم إني أسئلك الايمان بك، والتصديق بنبيك، والعافية من جميع البلاء، والشكر على العافية، والغنى عن أشرار الناس ".
9 - قصص الأنبياء: بالاسناد إلى الصدوق، عن ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى عن البزنطي، عن أبان بن عثمان، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر صلوات الله عليه قال: الكلمات التي تلقى بهن آدم عليه السلام ربه فتاب عليه، قال: اللهم لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك إني عملت سوءا وظلمت نفسي فاغفر لي إنك أنت التواب الرحيم لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك، عملت سوءا وظلمت نفسي، فاغفر لي إنك أنت خير الغافرين.
10 - مجالس المفيد: أحمد بن محمد الصولي، عن الجلودي، عن الجوهري، عن قيس ابن حفص، عن حسين الأشقر، عن عمر بن عبد الغفار، عن إسحاق بن الفضل الهاشمي قال: كان من دعاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام " اللهم إني أعوذ بك أن أعادي لك وليا أو أوالي لك عدوا، أو أرضى لك سخطا أبدا، اللهم من صليت عليه فصلاتنا عليه، ومن لعنته فلعنتنا عليه، اللهم من كان في موته فرح لنا ولجميع المسلمين فأرحنا منه، وأبدل لنا من هو خير لنا منه حتى ترينا من علم الإجابة ما نتعرفه في أدياننا ومعايشنا يا أرحم الراحمين ".
11 - مكارم الأخلاق: عن معاذ بن جبل قال: أرسلني رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم إلى عبد الله بن سلام وعنده جماعة من أصحابه، فحضر فقال النبي صلى الله عليه وآله: يا عبد الله أخبرني عن عشر كلمات علمهن الله عز وجل إبراهيم يوم قذف في النار، أتجدهن في التوراة مكتوبا؟ فقال عبد الله: يا نبي الله بأبي وأمي، هل انزل عليك فيهن شئ؟ فاني أجد ثوابها في التوراة ولا أجد الكلمات، وهي عشر دعوات فيهن اسم الله الأعظم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: هل علمهن الله تعالى موسى؟ فقال: ما علمهن الله تعالى غير إبراهيم الخليل عليه السلام.
فقال النبي صلى الله عليه وآله: وما تجد ثوابها في التوراة؟ فقال عبد الله: يا رسول الله ومن يستطيع أن يبلغ ثوابها، غير أني أجد في التوراة مكتوبا: ما من عبد من الله عليه وجعل هؤلاء الكلمات في قلبه، إلا جعل النور في بصره، واليقين في قلبه وشرح صدره للايمان، وجعل له نورا من مجلسه إلى العرش يتلألأ، ويباهي به ملائكته في كل يوم مرتين، ويجعل الحكمة في لسانه، ويرزقه حفظ كتابه وإن لم يكن حريصا عليه، ويفقهه في الدين، ويقذف له المحبة في قلوب عباده ويؤمنه من عذاب القبر، وفتنة الدجال، ويؤمنه من الفزع الأكبر يوم القيامة ويحشره في زمرة الشهداء ويكرمه الله ويعطيه ما يعطي الأنبياء بكرامته، ولا يخاف إذا خاف الناس، ولا يحزن إذا حزن الناس، ويكتب عند الله صديقا، ويحشر يوم
القيامة، وقلبه ساكن مطمئن، وهو ممن يكسى مع إبراهيم يوم القيامة.
ولا يسأل بتلك الدعوات شيئا إلا أعطاه الله، ولو أقسم على الله لابر قسمه ويجاور الرحمن في دار الجلال، وله أجر كل شهيد استشهد منذ يوم خلقت الدنيا.
قال النبي صلى الله عليه وآله: وما دار الجلال يا ابن سلام؟ قال: جنة عدن، وهو موضع عرش الرحمن، رب العزة، وهي في جوار الله، قال ابن سلام: فعلمنا يا رسول الله ومن علينا كما من الله عليك، قال النبي صلى الله عليه وآله: خروا لله سجدا قال: فخروا سجدا فلما رفعوا رؤوسهم قال النبي صلى الله عليه وآله قوله:
" يا الله يا الله يا الله، أنت المرهوب منك جميع [خلقك] يا نور النور أنت الذي احتجبت دون خلقك فلا تدرك نورك نور، يا الله يا الله يا الله أنت الرفيع الذي ارتفعت فوق عرشك من فوق سمائك فلا يصف عظمتك أحد من خلقك، يا نور النور، قد استنار بنورك أهل سمائك، واستضاء بضوئك أهل أرضك.
يا الله يا الله يا الله أنت الذي لا إله غيرك، تعاليت عن أن يكون لك شريك وتعظمت عن أن يكون لك ولد، وتكرمت عن أن يكون لك شبيه، وتجبرت عن أن يكون لك ضد، فأنت الله المحمود بكل لسان، وأنت المعبود في كل مكان، وأنت المذكور في كل أوان وزمان، يا نور النور، كل نور خامد لنورك يا مليك كل مليك، يفنى غيرك يا دائم، كل حي يموت غيرك.
يا الله يا الله يا الله الرحمن الرحيم، ارحمني رحمة تطفئ بها غضبك، وتكف بها عذابك، وترزقني بها سعادة من عندك، وتحلني بها دارك التي تسكنها خيرتك من خلقك، يا أرحم الراحمين.
يا من أظهر الجميل، وستر القبيح، يا من لم يؤاخذ بالجريرة، ولم يهتك الستر، يا عظيم العفو، يا حسن التجاوز، يا واسع المغفرة، يا باسط اليدين بالرحمة يا صاحب كل نجوى، ويا منتهى كل شكوى، يا كريم الصفح، يا عظيم المن يا مبتدئا بالنعم قبل استحقاقها، يا رباه يا رباه، ويا سيداه ويا أملاه، ويا غاية رغبتاه، أسئلك يا الله يا الله يا الله أن لا تشوه خلقي في النار ".
قال: يا رسول الله وما ثواب من قال هذه الكلمات؟ قال: هيهات هيهات انقطع القلم، لو اجتمع ملائكة سبع سماوات وسبع أرضين على أن يصفوا ذلك إلى يوم القيامة، لما وصفوا من ألف جزء جزءا واحدا، وذكر عليه السلام لهذه الكلمات ثوابا وفضائل كثيرة لا يحتمل ذكرها ههنا، اقتصرنا على ذكر المقصود مخافة التطويل.
12 - مكارم الأخلاق: كان من دعاء النبي صلى الله عليه وآله " اللهم إني أسألك العافية، وشكر العافية، وتمام العافية في الدنيا والآخرة ".
13 - فقه الرضا (ع): دعاء " اللهم إنك كنت قبل الأزمان، وقبل الكون والكينونية والكائن، وعلمت بما تريد أن تكون قبل تكوين الأشياء، وكان علمك السابق فيما تريد أن تكون قبل التكوين والعلم، فعلمك دائبة غير مكتسب، لم تزل كنت عالما موجودا والجهل عنك. نافيا فأنت بادي الأبد، وقادم الأزل، ودائم القدم لا توصف بصفات، ولا تنعت بوصف، ولا تلحق بالحواس، ولا تضرب فيك الأمثال ولا تقاس بقياس، ولا تحد بحدود، ليس لك مكان يعرف، ولا لك موضع ينال، لا فوقك منتهى، ولا عنك انتهاء، ولا خلفك إدراك، ولا أمامك مصادف، بل أين توجه الواجهون فأنت هناك لم تزل، لا يحيط بك الأشياء، بل تحيط بالأشياء محتوبها محتجب عن رؤية المخلوقين، وهم عنك غير محتجبين، ترى ولا ترى، وأنت في الملاء الاعلى تسمع وترى، وتعلم ما يخفى، وأخفى، فتباركت وتعاليت عما يقولون علوا كبيرا.
دعاء آخر لي " اللهم أنت، أنت كما أنت حيث أنت، لا يعلم أحد كيف أنت، إلا أنت، لا تحول عما كنت في الأزل حيث كنت، ولا تزول ولا تولي أوليتك مثل آخريتك، وآخريتك مثل أوليتك، إذا أفني الخلائق واظهر الحقائق لا يعرف بمكانك ملك مقرب، ولا نبي مكرم، ولا أحد يعرف أينيتك، ولا كيفيتك ولا كينونيتك، فأنت الاحد الأبد، وملكك سرمد، وسلطانك لا ينقضى، لا لك زوال، ولا لملكك نفاد، ولا لسلطانك تغير، ملكك دائم، وسلطانك قديم، منك وبك
لا بأحد ولا من أحد، لأنك لم تزل كنت الأزل بك لا أنت به، أنت الدوام لم تزل سبحانك وتعاليت عما يقولون علوا كبيرا.
دعاء حسن بليغ لي:
" اللهم إني أتوسل إليك في يوم فقرى وفاقتي، عند تحيري وعند انقطاع حجتي بحبك وبحبيبك، وبالذي اتخذت إبراهيم من أجله خليلا، وكلمت موسى من كرامته في طور سيناء من ورائه بكلام، ونفخت في مريم به من روحك، وهو نورك الساطع، وضياؤك اللامع، أنور نورا، وأشرق سناء، وأضوء ضياء، وأعز من خلقت، وأفضل من فطرت، وأول من ابتدعت، وآخر من أظهرت، روحك ونورك وقدسك، به كون الأولين والآخرين، وختام رسلك، وافتتاح أنبيائك محجتك الكبرى، وآيتك العظمى، وآياتك الأسنى، وبابك القصوى، وحجابك الأدنى، وكلمتك العليا، مدينة علمك، ومعدن حكمتك، ومنتهى سرك، ميثاق الأنبياء، وعهد الشهداء، من أثبت المرسلين، أصل الأوصياء وفرع الأتقياء أكرم البررة، وصافي الصفوة.
خير الثقلين، وأكرم من في الخافقين، إلى عين المشرقين، وما في المغربين سيد من مضى من الأولين، وسيد من بقي من الآخرين، الخالص المخلص الصفوة الصفوة السيد البر، تاج الأنبياء، وإكليل الرسل وفخر الثقلين وافتخار الملائكة علم الهدى، وطود التقى، والنور في الدجى، القمر الباهر، والنجم الزاهر والكوكب الدري، ميزان العدل، والصراط المستقيم، منار دين الله، وقناديل الرسل، وأركان الدين الاعلى، وعمد الاسلام، مهابط الوحي.
آلك وأهلك وأحباؤك وأمناؤك وأصفياؤك ونجباؤك ونخباؤك ونقباؤك وأتقياؤك وشهداؤك وخلفاؤك وكرماؤك وحلماؤك وعرفاؤك، وحكماؤك وعلماؤك وأدباؤك وأمناؤك ونظراؤك وشفعاؤك وعظماؤك.
ثم بخليلك الذي سميته باسمك، وفرضت طاعته على عبادك، وافترضت مودته على خلقك، ثم آل طه ويس، والحواميم والطواسين، وكهيعص ذكرك
الحكيم، ورحمتك البسيط، نجاة المؤمنين، وهلاك الكافرين، وجهك الكريم الذي لا ينكى ولا يفنى، ولا يهلك مع الهالكين، وجنبك الأوجب، ويدك العليا وعينك الأوفى، صاحب ميم وعين، وفاوح وى وهي، هم البررة الغري الخيرة فصلوات الله عليهم وعلى ذريتهم وسلم تسليما.
اللهم إني بهم وبك وبك وبهم، ولهم ولك ولك ولهم، اللهم فصل عليهم وعلى آلهم وسلم تسليما اللهم إنك تعلم من حقهم ما لا أعلم أنا، فتعرف من فضلهم ما لا أعرف أنا. اللهم إني أسألك بهم وبحقهم وبفضلهم وبشرفهم أن تصلي على محمد وعليهم وعلى آلهم وسلم تسليما وأن تقضي حاجتي، صغيرها وكبيرها من حوائج الدنيا والآخرة، ما لك فيه رضا ولي فيها صلاح.
اللهم إني أسألك بواجب حقك وحقهم علينا، وبما لديك من فضلهم و حرمتهم عندك أن تصلى عليهم وعلى آلهم وسلم تسليما، وأن تغفر لنا جميع ما قد علمت منا من ذنوبنا صغيرها وكبيرها، وسرها وعلانيتها، وما قد أحصيت علينا مما قد نسينا مغفرة عزما.
اللهم إني أسألك بهم صلى الله عليهم من جميع كرامتك، وجميع خيرك وجميع عافيتك وما قد سألوهم عليهم السلام، وأعوذ من جميع الآفات والعاهات، وشر كل ذي شر وشر ما قد استعاذوا هم يا رحمن يا رحيم لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين وأنت أرحم الراحمين وصلى الله على سيد الأولين والآخرين ، وعلى أخيه ووصيه أمير المؤمنين وسلم تسليما، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
14 - كشف الغمة: من دلائل الحميري، عن أبي هاشم الجعفري قال: كتب إلى أبي محمد عليه السلام بعض مواليه يسأله أن يعلمه دعاء، فكتب إليه أن ادع بهذا الدعاء " يا أسمع السامعين، ويا أبصر المبصرين ويا عز الناظرين، ويا أسرع الحاسبين ويا أرحم الراحمين، ويا أحكم الحاكمين، صل على محمد وآل محمد، وأوسع لي في رزقي، ومدلي في عمري، وامنن علي برحمتك، واجعلني ممن تنتصر به لدينك ولا تستبدل بي غيري ".
قال أبو هاشم: فقلت في نفسي: " اللهم اجعلني في حزبك، وفي زمرتك " فأقبل علي أبو محمد فقال: أنت في حزبه وفي زمرته، إذ كنت بالله مؤمنا ولرسوله مصدقا ولأوليائه عارفا ولهم تابعا، فأبشر ثم أبشر 15 - رجال الكشي: طاهر بن عيسى الوراق، عن جعفر بن محمد بن أيوب، عن صالح ابن أبي حماد، عن ابن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن محمد بن زيد الشحام قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت له: علمني دعاء، قال: اكتب " بسم الله الرحمن الرحيم يا من أرجوه لكل خير، وآمن سخطه عند كل عثرة، يا من يعطي الكثير بالقليل، ويا من أعطى من سأله تحننا ورحمة، يا من أعطى من لم يسأله ولم يعرفه، صل على محمد وأهل بيته، وأعطني بمسألتك خير الدنيا وجميع خير الآخرة، فإنه غير منقوص لما أعطيت، وزدني من سعة فضلك يا كريم ".
ثم رفع يده فقال: " يا ذا المن والطول، يا ذا الجلال والاكرام، يا ذا النعماء والجود، ارحم شيبتي من النار " ثم وضع يديه على لحيته ولم يرفعهما إلا وقد امتلأ ظهر كفه دموعا.
16 - جامع الأخبار: دعاء مروي عن النبي صلى الله عليه وآله " اللهم إني أعوذ بك من سوء القضاء وسوء القدر، وسوء المنظر في الأهل والمال والولد ".
ومن دعائه " اللهم إني أعوذ بك من غنى يطغيني، وفقر يسيئني وهوى يرديني، وعمل يخزيني، وجار يؤذيني ".
ومن دعائه " اللهم اجعلنا مشغولين بأمرك، آمنين بوعدك آيسين من خلقك آنسين بك مستوحشين من غيرك، راضين بقضائك، صابرين على بلائك، شاكرين على نعمائك، متلذذين بذكرك، فرحين بكتابك، مناجين بك آناء الليل والنهار ومستعدين للموت، مشتاقين إلى لقائك، متبغضين للدنيا، محبين للآخرة، وآتنا
ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة، إنك لا تخلف الميعاد.
دعاء " اللهم اجعل خيرا أعمارنا خواتمه، وخير أيامنا يوم نلقاك فيه ".
17 - بشارة المصطفى: أبو علي ابن شيخ الطائفة، عن أبيه، عن المفيد، عن الجعابي، عن ابن عقدة، عن أحمد بن عبد الحميد، عن محمد بن عمرو بن عتبة، عن الحسن بن المبارك عن العباس بن عامر، عن مالك الأحمسي، عن سعد بن ظريف، عن ابن نباتة قال:
كنت أركع عند باب أمير المؤمنين عليه السلام وأنا أدعو الله إذ خرج أمير المؤمنين فقال:
يا أصبغ، قلت: لبيك قال: أي شئ كنت تصنع؟ قلت: ركعت وأنا أدعو، قال أفلا أعلمك دعاء سمعته من رسول الله؟ قلت بلى، قال: قل: " الحمد لله على ما كان، والحمد لله على كل حال " ثم ضرب بيده اليمنى على منكبه الأيسر، وقال: يا أصبغ لان ثبتت قدمك، وتمت ولايتك، وانبسطت يدك، الله أرحم بك من نفسك.
18 - عو: روي أن النبي صلى الله عليه وآله كان يدعو دائما بهذا الدعاء " اللهم أقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصيبات الدنيا، ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا، وقوانا ما أحييتنا، واجعله الوارث منا، واجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا ولا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا ".
19 - من خط الشهيد ره: قيل من أحسن الدعاء: اللهم اجعل خير عمرى آخره، وخير عملي خواتمه، وخير أيامي يوم لقائك، اللهم لا تمتني في غمرة ولا تأخذني على غرة ولا تجعلني من الغافلين، اللهم وسع على في الدنيا، وزهدني فيها، ولا تزوها عنى، ولا ترغبني فيها، وأحيني سعيدا وتوفني شهيدا .
اللهم إني أعوذ بك أن تجعلني عبرة لغيري، وأعوذ بك أن أقر لمعصيتك لضر نزل بي، اللهم إني أعوذ بك أن تؤد بني بعقوبتك، اللهم لا تكلنا إلى أنفسنا فنعجز، ولا إلى الناس فنضيع، اللهم اجعل خير عملي ما قارب أجلى، اللهم أصبح ذي مستجيرا بعزك، وأصبح خوفي مستجيرا بأمنك، وأصبح ظلمي مستجيرا بعفوك وأصبح جهلي مستجيرا بحلمك، وأصبح فقري مستجيرا بغناك، وأصبح وجهي البالي الفاني مستجيرا بوجهك الدائم الباقي الجميل الكريم، اللهم أصبحت لا يمنعني منك أحدا إن أنت أردتني، ولا يعطيني أحد إن أنت حرمتني، اللهم لا تحرمني لقلة شكري ولا تمنعني لقلة صبري.
20 - دعوات الراوندي: قال داود بن زربي: سمعت أبا الحسن الأول عليه السلام يقول: اللهم إني أسألك العافية، وأسألك جميل العافية، وأسألك شكر العافية، وأسألك شكر شكر العافية.
وكان النبي صلى الله عليه وآله يدعو ويقول: أسئلك تمام العافية، ثم قال: تمام العافية الفوز بالجنة، والنجاة من النار.
وروي أن علي بن سالم الجعفي قال لأبي جعفر عليه السلام: ادع لي، فقال:
اللهم أحيه محيانا، وأمته مماتنا، واسلك به سبيلنا. قال: فاستشهد.
وقال الصادق عليه السلام: من قال سبعين مرة: " يا أسمع السامعين، يا أبصر المبصرين، ويا أسرع الحاسبين، ويا أحكم الحاكمين " فأنا ضامن له في دنياه وآخرته وأن يلقاه الله ببشارة عند الموت، وله بكل كلمة بيت في الجنة.
وقال: سمعت الصادق عليه السلام: يقول: " سبحان من لا يستأنس بشئ أبقاه ولا يستوحش من شئ أفناه.
21 - الدر المنثور: عن أبي اليسر أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يدعو بهؤلاء الكلمات السبع يقول: اللهم إني أعوذ بك من الهدم، وأعوذ بك من التردي وأعوذ بك من الغم والغرق والحرق والهدم، وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت، وأعوذ بك أن أموت في سبيلك مدبرا، وأعوذ بك أن أموت لديغا.
22 - مهج الدعوات: روى ابن عباس أنه قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله فرأيته ضاحكا مسرورا، فقلت: ما الخبر؟ فداك أبي وأمي يا رسول الله؟ فقال: يا ابن عباس أتاني جبرئيل عليه السلام وبيده صحيفة مكتوب فيها كرامة لي ولامتي خاصة فقال لي: خذها يا محمد، واقرء ما فيها وعظمه! فإنه كنز من كنوز الآخرة وهذا دعاء أكرمك الله عز وجل به، ولامتك، فقلت له: وما هويا جبرئيل؟
فقال صلى الله عليه وعلى جميع الملائكة المقربين: سبحان الله وبحمده - وهو الدعاء الذي قد تقدم ذكره إلى سبحان الله العظيم.
فقلت: يا جبرئيل وما ثواب من يدعو بهذا الدعاء؟ فقال: يا محمد سألتني عن ثواب لا يعلمه إلا الله تعالى، لو صارت البحار مدادا، والأشجار أقلاما، وملائكة السماوات كتابا، وكتبوا بمقدار الدنيا ألف مرة لفني المداد، وتكسرت الأقلام لم يكتبوا العشر من ذلك، يا محمد والذي بعثك بالحق نبيا ما من عبد ولا أمة يدعو بهذا الدعاء إلا كتب الله عز وجل له ثواب أربعة من الأنبياء، وأربعة من الملائكة، فأما الأنبياء فأولا ثوابك يا محمد، وثواب عيسى، وثواب موسى، وثواب إبراهيم [وثواب نوح] عليهم السلام وأما الملائكة فأولا ثوابي، وثواب إسرافيل وثواب ميكائيل، وثواب عزرائيل.
يا محمد ما من رجل أو امرأة يدعو بهذا الدعاء في عمره عشرين مرة، فان الله تبارك وتعالى لا يعذبه بنار جهنم، ولو كان عليه من الذنوب زبد البحر، وقطر الأمطار، وعدد النجوم، وزنة العرش والكرسي، واللوح والقلم، والرمل والشعر والوبر، وخلق الجنة والنار، لغفر الله ذلك له، ويكتب له بكل ذنب ألف حسنة.
يا محمد وإن كان به هم أو غم أو سقم أو مرض أو عرض أو عطش أو فزع، وقرأ هذا الدعاء، ثلاث مرات، قضا الله عز وجل له حاجته، ومن كان في موضع يخاف الأسد والذئب أو أراد الدخول على سلطان جائر، فان الله تبارك وتعالى يمنع عنه كل سوء ومحذور وآفة، بحوله وقوته، ومن قرأه في حرب مرة واحدة قواه
الله عز وجل قوة سبعين من أصحاب المحاربين، ومن قرأه على صداع أو شقيقة أو وجع البطن أو ضربان العين أو لدغ الحية أو العقرب كفاه الله جميع ذلك.
يا محمد من لا يؤمن بهذا الدعاء فهو برئ مني، ومن ينكره فإنه تذهب عنه البركة.
قال الحسن البصري: ما خلف رسول الله صلى الله عليه وآله لامته بعد كتاب الله عز وجل أفضل من هذا الدعاء.
قال سفيان: كل من لا يعرف حرمة هذا الدعاء فإنه مخاطر.
قال النبي صلى الله عليه وآله: يا جبرئيل لأي شئ فضل هذا الدعاء على سائر الأدعية؟
قال: لان فيه اسم الله الأعظم، ومن قرأه زاد في ذهنه وحفظه وعلمه وعمره وصحته في بدنه أضعافا كثيرة، ويدفع الله عز وجل عنه تسعين آفة من آفات الدنيا وسبع مائة من آفات الآخرة.
ثم أجر الدعا الأول والحمد لله كثيرا.
صفة أجر الدعا الثاني: روي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: نزل جبرئيل عليه السلام وكنت أصلي خلف المقام، قال: فلما فرغت استغفرت الله عز وجل لامتي، فقال لي جبرئيل عليه السلام: يا محمد أراك حريصا على أمتك، والله تعالى رحيم بعباده، فقال النبي صلى الله عليه وآله لجبرئيل عليه السلام: يا أخي أنت حبيبي وحبيب أمتي، علمني دعاء تكون أمتي يذكروني من بعدي.
فقال لي جبرئيل عليه السلام: أوصيك أن تأمر أمتك أن يصوموا ثلاثة أيام البيض من كل شهر: الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر وأوصيك يا محمد أن تأمر أمتك أن تدعوا بهذا الدعاء الشريف، وإن حملة العرش يحملون العرش ببركة هذا الدعاء، وببركته أنزل إلى الأرض وأصعد إلى السماء، وهذا الدعاء مكتوب على أبواب الجنة، وعلى حجراتها، وعلى شرفاتها، وعلى منازلها وبه تفتح أبواب الجنة وبهذا يحشر الخلق يوم القيامة بأمر الله عز وجل.
ومن قرأ هذا الدعاء من أمتك يرفع الله عز وجل عنه عذاب القبر، ويؤمنه
من الفزع الأكبر، ومن آفات الدنيا والآخرة ببركته، ومن قرأه ينجيه من عذاب النار.
ثم سأل رسول الله صلى الله عليه وآله جبرئيل عن ثواب هذا الدعاء، قال جبرئيل عليه السلام:
يا محمد قد سألتني عن شئ لا أقدر على وصفه، ولا يعلم قدره إلا الله، يا محمد لو صارت أشجار الدنيا أقلاما، والبحار مدادا، والخلائق كتابا لم يقدروا على ثواب قارئ هذا الدعاء، ولا يقرء هذا عبد وأراد عتقه إلا أعتقه الله تبارك وتعالى، وخلصه من رق العبودية، ولا يقرؤه مغموم إلا فرج الله همه وغمه.
ولا يدعو به طالب حاجة إلا قضاها الله عز وجل له في الدنيا والآخرة إنشاء الله ويقيه الله موت الفجاءة، وهول القبر، وفقر الدنيا، ويعطيه الله تبارك وتعالى الشفاعة يوم القيامة، ووجهه يضحك، ويدخله الله عز وجل ببركة هذا الدعاء دار السلام، ويسكنه الله في غرف الجنان، ويلبسه من حلل الجنة التي لا يبلى.
ومن صام وقرأ هذا الدعاء كتب الله عز وجل له مثل ثواب جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل، وإبراهيم الخليل وموسى الكليم، وعيسى ومحمد صلوات الله عليهم أجمعين.
قال النبي صلى الله عليه وآله: لقد عجبت من كثرة ما ذكر جبرئيل عليه السلام في فضل هذا الدعاء وشرفه وتعظيمه وما ذكر فيه من الثواب لقارئ هذا الدعاء.
ثم قال جبرئيل: يا محمد ليس أحد من أمتك يدعو بهذا الدعاء في عمره مرة واحدة إلا حشره الله يوم القيامة ووجهه يتلألأ مثل القمر ليلة تمامه، فيقول الناس:
من هذا أنبي هو؟ فتخبرهم الملائكة بأن ليس هذا نبيا ولا ملكا بل هذا عبد من عبيد الله من ولد آدم قرأ في عمره مرة واحدة هذا الدعاء، فأكرمه الله عز وجل بهذه.
ثم قال جبرئيل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وآله: يا من قرأ هذا الدعاء خمس مرات حشر يوم القيامة، وأنا واقف على قبره ومعي براق من الجنة، ولا أبرح، واقفا حتى يركب على ذلك البراق، ولا ينزل عنه إلا في دار النعيم خالد مخلد، ولا حساب عليه، في جوار إبراهيم عليه السلام وفي جوار محمد صلى الله عليه وآله، وأنا أضمن لقارئ هذا الدعاء من ذكر أو أنثى أن الله تعالى لا يعذبه، ولو كان عليه ذنوب أكثر من زبد
البحر، وقطر المطر، وورق الشجر، وعدد الخلائق من أهل الجنة وأهل النار، وإن الله عز وجل يأمر أن يكتب بهذا الذي يدعو لهذا الدعاء ثواب حجة مبرورة، وعمرة مقبولة.
يا محمد ومن قرأ هذا الدعاء وقت النوم خمس مرات على طهارة فإنه يراك في منامه، وتبشره بالجنة، ومن كان جائعا أو عطشانا ولا يجد ما يأكل ولا ما يشرب، أو كان مريضا فيقرأ هذا الدعاء فان الله عز وجل يفرج عنه ما هو فيه ببركته، ويطعمه ويسقيه، ويقضي له حوائج الدنيا والآخرة.
ومن سرق له شئ أو أبق له عبد فيقوم ويتطهر ويصلي ركعتين أو أربع ركعات، ويقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة وسورة الاخلاص وهي قل هو الله أحد مرتين فإذا سلم يقرأ هذا الدعاء، ويجعل الصحيفة بين يديه، أو تحت رأسه فان الله تعالى يجمع المشرق والمغرب، ويرد العبد الآبق ببركة هذا الدعاء إنشاء الله تعالى.
وإن كان يخاف من عدو فيقرأ هذا الدعاء على نفسه، فيجعله الله في حرز حريز، ولا يقدر عليه أعداؤه وما من عبد قرأه وعليه دين إلا قضاه الله عز وجل وسهل له من يقضيه عنه إن شاء الله تعالى ومن قرأه على مريض شفاه الله ببركته فان قرأه عبد مؤمن مخلص لله عز وجل على جبل لتحرك الجبل بإذن الله تعالى ومن قرأه بنية خالصة على الماء لجمد الماء.
ولا تعجب من هذا الفضل الذي ذكرته في هذا الدعاء، فان فيه اسم الله تعالى الأعظم، وإنه إذا قرأه القارئ وسمعه الملائكة والجن والانس فيدعون لقاريه وإن الله تعالى يستجيب منهم دعاءهم وكل ذلك ببركة الله عز وجل، وببركة هذا الدعاء، وإن من آمن بالله وبرسوله، وبهذا الدعاء فيجب أن لا يغاش قلبه بما ذكر في هذا الدعاء، فان الله يرزق من يشاء بغير حساب ومن قرأ وحفظه أو نسخه فلا يبخل به على أحد من المسلمين.
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما قرأت هذا الدعاء في غزاة إلا ظفرت، ببركته على
أعدائي، وقال عليه السلام: من قرأ هذا الدعاء أعطي نور الأولياء في وجهه، وسهل له كل عسير ويسير، ويسر له كل يسير.
وقال الحسن البصري: لقد سمعت في فضل هذا الدعاء أشياء ما أقدر أن أصفه ولو أن من يقرأه ضرب برجله على الأرض لتحركت الأرض.
وقال سفيان الثوري: ويل لمن لا يعرف حق هذا الدعاء، فان من عرف حقه وحرمته كفاه الله عز وجل كل شدة، وسهل له جميع الأمور، ووقاه كل محذور، ودفع عنه كل سوء، ونجاه من كل مرض وعرض، أزاح الهم والغم عنه. فتعلموه وعلموه، فان فيه خير الكثير.
وهو هذا الدعاء الموصوف، هو الدعاء الثاني في هذا الكتاب:
" سبحان الله العظيم وبحمده من إله ما أقدره وسبحانه من قدير ما أعظمه وسبحانه من عظيم ما أجله، وسبحانه من جليل ما أمجده، وسبحانه من ماجد ما أرأفه، وسبحانه من رؤوف ما أعزه، وسبحانه من عزيز ما أكبره، وسبحانه من كبير ما أقدمه، وسبحانه من قديم ما أعلاه، وسبحانه من عال ما أسناه.
وسبحانه من سني ما أبهاه، وسبحانه من بهي ما أنوره، وسبحانه من منير ما أظهره، وسبحانه من ظاهر ما أخفاه، وسبحانه من خفي ما أعلمه، وسبحانه من عليم ما أخبره، وسبحانه من خبير ما أكرمه، وسبحانه من كريم ما ألطفه، وسبحانه من لطيف ما أبصره، وسبحانه من بصير ما أسمعه.
وسبحانه من سميع ما أحفظه، وسبحانه من حفيظ ما أملاه، وسبحانه من ملي ما أهداه، وسبحانه من هاد ما أصدقه، وسبحانه من صادق ما أحمده، وسبحانه من حميد ما أذكره، وسبحانه من ذاكر ما أشكره، وسبحانه من شكور ما أوفاه وسبحانه من وفي ما أغناه، وسبحانه من غني ما أعطاه.
وسبحانه من معط ما أو سعة، وسبحانه من واسع ما أجوده، وسبحانه من جواد ما أفضله، وسبحانه من مفضل ما أنعمه، وسبحانه من منعم ما أسيده وسبحانه من سيد ما أرحمه، وسبحانه من رحيم ما أشده، وسبحانه من شديد ما
أقواه، وسبحانه من قوي ما أحكمه، وسبحانه من حكيم ما أبطشه.
وسبحانه من باطش ما أقومه، وسبحانه من قيوم ما أحمده، وسبحانه من حميد ما أدومه، وسبحانه من دائم ما أبقاه، وسبحانه من باق ما أفرده، وسبحانه من فرد ما أوحده، وسبحانه من واحد ما أصمده، وسبحانه من صمد ما أملكه وسبحانه من مالك ما أولاه، وسبحانه من ولي ما أعظمه.
وسبحانه من عظيم ما أكمله، وسبحانه من كامل ما أتمه، وسبحانه من تام ما أعجبه، وسبحانه من عجيب ما أفخره، وسبحانه من فاخر ما أبعده، وسبحانه من بعيد ما أقربه، وسبحانه من قريب ما أمنعه، وسبحانه من مانع ما أغلبه وسبحانه من غالب ما أعفاه، وسبحانه من عفو ما أحسنه.
وسبحانه من محسن ما أجمله، وسبحانه من جميل ما أقبله، وسبحانه من قابل ما أشكره، وسبحانه من شكور ما أغفره، وسبحانه من غفور ما أكبره وسبحانه من كبير ما أجبره، وسبحانه من جبار ما أدينه، وسبحانه من ديان ما أقضاه، وسبحانه من قاض ما أمضاه، وسبحانه من ماض ما أنفذه.
وسبحانه من نافذ ما أرحمه، وسبحانه من رحيم ما أخلقه، وسبحانه من خالق ما أقهره، وسبحانه من قاهر ما أملكه، وسبحانه من ملك ما أقدره، و سبحانه من قادر ما أرفعه، وسبحانه من رفيع ما أشرفه، وسبحانه من شريف ما أرزقه وسبحانه من رازق ما أقبضه، وسبحانه من قابض ما أبداه.
وسبحانه من باد ما أقدسه، وسبحانه من قدوس ما أطهره، وسبحانه من طاهر ما أزكاه، وسبحانه من زكي ما أبقاه، وسبحانه من باق ما أعوده وسبحانه من عواد ما أفطره، وسبحانه من فاطر ما أوهبه،، وسبحانه من وهاب ما أتوبه وسبحانه من تواب ما أسخاه، وسبحانه من سخي ما أبصره.
وسبحانه من بصير ما أسلمه، وسبحانه من سلام ما أشفاه، وسبحانه من شاف ما أنجاه، وسبحانه من منج ما أبره، وسبحانه من بار ما أطلبه، وسبحانه من طالب ما أدركه، وسبحانه من مدرك ما أشده، وسبحانه من شديد ما أعطفه
وسبحانه من متعطف ما أعدله، وسبحانه من عادل ما أتقنه.
وسبحانه من متقن ما أحكمه، وسبحانه من حكيم ما أكفله، وسبحانه من كفيل ما أشهده، وسبحانه وهو الله العظيم وبحمده، الحمد لله ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولله الحمد، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، دافع كل بلية، وهو حسبي ونعم الوكيل.
قال سفيان الثوري: ويل لمن لا يعرف حرمة هذا الدعاء! فان من عرف حق هذا الدعاء وحرمته، كفاه الله عز وجل كل شدة وصعوبة، وآفة ومرض وغم، فتعلموه وعلموه ففيه البركة والخير والكثير في الدنيا والآخرة إنشاء الله.
23 - ومن ذلك: دعاء علمه جبرئيل للنبي صلى الله عليه وآله وجدت في كتاب عتيق تاريخ كتابته أكثر من مائتي سنة إلى تاريخ سنة خمسين وستمائة قال: جاء جبرئيل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله ومعه ميكائيل وإسرافيل عليهما السلام، وقالوا: يا رسول الله إن الله تعالى أكرمك وأمتك في الدنيا والآخرة بهذه الأسماء، فطوبى بك ولامتك، ولمن يوفق الله جل جلاله أن يدعو بهذا الدعاء، فإنه عظيم جليل وهو من كنوز العرش، دخل فيه أسامي الرب جل جلاله كلها التي خلق بها الخلائق كلها أجمعين، وأهل السماوات وأهل الأرضين، والجنة والنار، والشمس والقمر والنجوم، والجبال ومن في البر والبحر، من الدواب والهوام والوحوش والأشجار، وما في البحور من الخلائق والعجائب التي ليس لأحد علم فيه إلا الذي خلقهم، فلا تعلم هذا الدعاء إلا الخيار من أمتك لأنه جرى في حكم الله وعلمه أن يستجيب لمن دعا به مرة واحدة وهذا الدعاء.
" اللهم إني أسئلك باسمك الذي إذا ذكرت به تزعزعت منه السماوات وانشقت منه الأرضون، وتقطعت منه السحاب، وتصدعت منه القلوب، وتزلزلت منه الجبال، وجرت منه الرياح، وانتقصت منه البحار، واضطربت منه الأمواج
وغارت منه النفوس، ووجلت منه القلوب، وزلت منه الاقدام، وصمت منه الاذان وشخصت منه الابصار، وخشعت منه الأصوات ، وخضعت له الرقاب، وقامت له الأرواح، وسجدت له الملائكة وسبحت له، وارتعدت له الفرائص، واهتز له العرش ودانت له الخلائق.
وبالاسم الذي وضع على الجنة فأزلفت، وعلى الجحيم فسعرت، وعلى النار فتوقدت، وعلى السماء فاستقلت، وقامت بلا عمد ولا سند، وعلى النجوم فتزينت، وعلى الشمس فأشرقت، وعلى القمر فأنار وأضاء، وعلى الأرض فاستقرت، وعلى الجبال فأرست، وعلى الرياح فذرت، وعلى السحاب فأمطرت وعلى الملائكة فسبحت، وعلى الإنس والجن فأجابت، وعلى الطير والنمل فتكلمت، وعلى الليل فأظلم، وعلى النهار فاستنار، وعلى كل شئ فسبح.
وبالاسم الذي استقرت به الأرضون على قرارها، والجبال على أماكنها [مناكبها] والبحار على حدودها، والأشجار على عروقها، والنجوم على مجاريها، والسماوات على بنائها، وحملت الملائكة عرش الرحمن بقدرة ربها، وبالاسم القدوس القديم المتقدم المختار الجبار المتكبر الكبير المتعظم العزيز المهيمن الملك المقتدر الحميد المجيد الصمد المتوحد، المتفرد الكبير المتعال.
وبالاسم المخزون المكنون في علمه المحيط بعرشه الطاهر المطهر المبارك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزير الجبار المتكبر الخالق الباري المصور.
الأول والاخر والظاهر والباطن، والكائن قبل كلي شي، والمكون لكل شئ، والكائن بعد فناء كل شي، ولم يزل لا يزال، ولا يفنى ولا يتغير، نور في نور، ونور على نور، ونور فوق كل نور، ونور يضئ به كل نور، وبالاسم الذي سمى به نفسه، واستوى به على عرشه، فاستقر به على كرسيه، وخلق به ملائكته وسماواته، وأرضه، وجنته وناره، وابتدع به خلقه، واحدا أحدا فردا صمدا كبيرا متكبرا عظيما متعظما عزيزا مليكا مقتدرا قدوسا متقدسا لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد.
وبالاسم الذي لم يكتبه لاحد من خلقه صدق الصادقون وكذب الكاذبون.
وبالاسم الذي هو مكتوب في راحة ملك الموت الذي إذا نظرت إليه الأرواح تطايرت، وبالاسم الذي هو مكتوب على سرادق عرشه من نور لا إله إلا الله محمد رسول الله، وبالاسم المكتوب في سرادق المجد، وبالاسم المكتوب في سرادق البهاء وبالاسم المكتوب في سرادق العظمة، وبالاسم المكتوب في سرادق الجلال، وبالاسم المكتوب في سرادق العز، وبالاسم المكتوب في سرادق الخالق النصير، رب الملائكة الثمانية، ورب العرش العظيم.
وبالاسم الأكبر الأكبر الأكبر، وبالاسم الأعظم الأعظم المحيط بملكوت السماوات والأرض، وبالاسم الذي أشرقت به الشمس، وأضاء به القمر وسجرت به البحار، ونصبت به الجبال، وبالاسم الذي قام به العرش والكرسي وبالأسماء المقدسات المكنونات المخزونات في علم الغيب عنده.
وبالاسم الذي كتب على ورق الزيتون فالقي في النار فلم يحترق، وبالاسم الذي مشى به الخضر عليه السلام على الماء فلم يبتل قدماه، وبالاسم الذي تفتح به أبواب السماء، وبه يفرق كل أمر حكيم، وبالاسم الذي ضرب موسى بعصاه البحر فانفلق، فكان كل فرق كالطود العظيم، وبالاسم الذي كان عيسى بن مريم يحيي به الموتى، ويبرئ به الأكمه، والأبرص، بإذن الله، وبالأسماء التي يدعو بها جبرئيل وميكائيل وإسرافيل و، عزرائيل، وحملة العرش والكروبيون ومن حولهم من الملائكة والروحانيون الصافون المسبحون.
وبأسمائه التي لا تنسى، وبوجهه الذي لا يبلى، وبنوره الذي لا يطفى، وبعزته التي لا ترام، وبقدرته التي لا تضام، وبملكه الذي لا يزول، وبسلطانه الذي يا يتغير، والعرش الذي لا يتحرك، والكرسي الذي لا يزول، وبالعين التي لا تنام، وباليقظان الذي لا يسهو، وبالحي الذي لا يموت، وبالقيوم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم.
وبالذي تسبح له السماوات والأرضون بأطرافها، والبحار بأمواجها
والحيتان في بحارها، والأشجار بأغصانها، والنجوم بزينتها، والوحوش في قفارها، والطير في أوكارها، والنحل في أجحارها، والنمل في مساكنها، والشمس والقمر في أفلاكها، وكل شئ يسبح بحمد ربه.
فسبحانه يميت الخلائق ولا يموت، ما أبين نوره وأكرم وجهه وأجل ذكره وأقدس قدسه، وأحمد حمده، وأنفذ أمره، وأقدر قدرته على ما يشاء، وأنجز وعده تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا ليس له شبيه، وليس كمثله شئ له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين.
وبالاسم الذي قرب به محمدا عليه السلام حتى جاوز سدرة المنتهى، فكان منه كقاب قوسين أو أدنى، وبالاسم الذي جعل النار على إبراهيم بردا وسلاما، ووهب له من رحمته إسحاق، وبرحمته التي أوتي بها يعقوب بالقميص، وألقاه على وجهه فارتد بصيرا، وبالاسم الذي ينشئ السحاب الثقال، ويسبح الرعد بحمده وبالاسم الذي كشف به ضر أيوب، واستجاب به ليونس عليه السلام في ظلمات ثلاث وبالاسم الذي وهب لزكريا يحيى نبيا صلى الله عليه وآله وأنعم على عبده عيسى بن مريم عليهما السلام إذا علمه الكتاب والحكمة، وجعله نبيا مباركا من الصالحين.
وبالاسم الذي دعاك به جبرئيل عليه السلام في المقربين، ودعاك به ميكائيل وإسرافيل عليهما السلام فاستجبت لهم وكنت من الملائكة قريبا مجيبا، وباسمك المكتوب في اللوح المحفوظ. وباسمك المكتوب في البيت المعمور، وباسمك المكتوب في لواء الحمد الذي أعطيته نبيك محمدا صلى الله عليه وآله، ووعدته الحوض والشفاعة والمقام المحمود.
وباسمك الذي في الحجاب عندك لا يضام حجاب عرشك، وبالاسم الذي تطوى به السماوات كطى السجل للكتاب، وباسمك الذي تقبل به التوبة عن عبادك، وتعفو عن السيئات، وبوجهك الكريم أكرم الوجوه، وبما توارت به الحجب من نورك، وبما استقل به العرش من بهائك.
يا إله محمد وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ويوسف والأسباط صلى الله عليهم يا رب جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل ورب النبيين والمرسلين ومنزل التوراة والإنجيل والزبور والفرقان العظيم.
أسئلك بكل اسم هولك: أنزلته في كتاب من كتبك، أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، يا وهاب العطايا يا فكاك الرقاب من النار، وطارد العسر في العسير كن شفيعي إليك إذ كنت دليلي عليك، وبالاسم الذي يحق الحق بكلماته، ويبطل الباطل ولو كره المجرمون.
وبالاسم الذي يسبح الرعد بحمده، والملائكة من خيفته، وبأسمائك المكتوبات على أجنحة الكروبيين، وبأسمائك التي تحيي بها العظام وهي رميم وباسمك الذي دعاك به عيسى بن مريم عليه السلام وبأسمائك المكتوبات على عصى موسى، وباسمك الذي تكلم به موسى عليه السلام على سحرة مصر، فأوحيت إليه: لا تخف إنك أنت الاعلى، وبأسمائك المنقوشات على خاتم سليمان بن داود عليه السلام التي ملك بها الجن والإنس والشياطين وأذل به إبليس وجنوده، وبالأسماء التي نجا بها إبراهيم من نار نمرود، وبالأسماء التي رفع بها إدريس عليه السلام مكانا عليا.
وبالأسماء المكتوبات على جبهة إسرافيل عليه السلام، وبالأسماء المكتوبات على دار قدسه، وبكل اسم هو لله عز وجل دعا الله به نبي مرسل، وملك مقرب أو عبد مؤمن، وبكل اسم هو لله عز وجل في شئ من كتبه، وبكل اسم هو مخزون في علمه، وبأسمائه المكتوبات في اللوح، وبالاسم الذي خلق به جبلات الخلق كلهم، وباسم الله الأكبر الكبير، الاجل الجليل، الأعز العزيز، الأعظم العظيم، وبأسمائه كلها التي إذا ذكر بها ذلت فرائص ملائكته وسمائه وأرضه وجنته، وناره.
وباسمه الأعظم الذي علمه آدم صلى الله عليه في جنات عدن، وصلى الله وملائكته على محمد وآله وعلى جميع أنبياء الله ورسله، اللهم فبحرمة هذه الأسماء، وبحرمة تفسيرها، فإنه لا يعلم تفسيرها غيرك، أن تستجيب لي دعائي
وارحم تضرعي، وأدخلني في عبادك الصالحين، وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار، وتوفنا مع الأبرار، ولا تخزنا يوم القيامة، إنك لا تخلف الميعاد، وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم وقضي بينهم بالحق، وقيل الحمد لله رب العالمين.
قال السيد ره: وهذا الدعاء مما ألهمنا تلاوته عند المهمات، والضرورات ورأيت من الله تعجيل الإجابات والعنايات، ورئي في المنام باقي النهار السلامة من البلاء، وإجابة الدعاء، فكان كما رأى في المنام.
24 - مهج الدعوات: دعاء علمه جبرئيل عليه السلام النبي صلى الله عليه وآله " يا نور السماوات والأرض يا جمال السماوات والأرض يا عماد السماوات والأرض، يا بديع السماوات والأرض، يا ذا الجلال والاكرام، يا صريخ المستصرخين، يا غوث المستغيثين يا منتهى رغبة الراغبين، والمفرج عن المكروبين، والمروح عن المهمومين ومجيب دعوة المضطرين، وكاشف السوء، وأرحم الراحمين، وإله العالمين، منزل به كل حاجة يا أكرم الأكرمين ويا أرحم الراحمين 25 - ومن ذلك: دعاء آخر برواية أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وآله عن جبرئيل عليه السلام وقد روى كثيرا من فضائله، أضربت عن ذكرها بالاختصار، إذا لقصد نفس الدعاء:
" بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله وبالله، وباسمه المبتدأ رب الآخرة والأولى، لا غاية ولا منتهى، رب الأرض والسماوات العلى الرحمن على العرش استوى، الله عظيم الآلاء، دائم النعماء، قاهر الأعداء عاطف برزقه، معروف بلطفه عادل في حكمه، عالم في ملكه، الرحمن الرحيم، رحيم الرحماء، عالم العلماء صاحب الأنبياء، غفور الغفراء، قادر على ما يشاء.
سبحان الله الملك الواحد الحميد، ذي العرش المجيد، الفعال لما يريد
رب الأرباب ومسبب الأسباب، وسابق الأسباق، ورازق الأرزاق، وخالق الأخلاق قادر على ما يشاء، مقدر المقدور، وقاهر القاهرين، وعادل في يوم النشور، إله الالهة يوم الواقعة، رحيم غفور حليم شكور.
الحمد لله الرب العظيم، والحمد لله الملك الرحيم، الأول القديم، خالق العرش والسماوات والأرضين، وهو السميع العليم، قابل التوبة، شكور حليم العزيز الرحيم، الأول الاخر، الظاهر الباطن، الدائم القائم، رازق الوحوش والبهائم صاحب العطايا، ومانع البلايا، يشفي السقيم، ويغفر للخاطئين، ويعفو عن النادمين، ويحب الصالحين، ويؤوي الهاربين، ويستر على المذنبين ويؤمن الخائفين.
سبحانك لا إله إلا أنت، الكريم المعبود في كل مكان، تغفر الخطايا وتستر العيوب، شكور حليم، عالم بالحدود، منبت الزروع والأشجار، فالق الحبوب، صاحب الجبروت، غني عن الخلق، قاسم الأرزاق، علام الغيوب، أنت الذي ليس كمثله شئ، وأنت على كل شئ شهيد.
أنت الذي تعفو عن العاصي بعد أن يغرق في الذنوب، أنت الذي كل شئ خلقته ينصرف إليك بالمنسوب، اغفر لي خطيئتي كما قلت " ادعوني أستجب لكم " وأنت بوعدك صدوق، نجني من الهموم والغموم والكروب، أنت غياث كل مكروب، وأنت الذي قلت " لا تقنطوا من رحمتي " وأنت بقولك صادق ليس بمكذوب احفظني من آفات الدنيا والآخرة، وهول يوم اللحود، ولا تفضحني سيدي على رؤس الخلائق في اليوم الموعود.
الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا ضد له، ولا ند له، ولا صاحبة له، ولا والد له، ولا ولد له، ولا حد [ود] له، ولا مثال له ولا كفو له، ولا وزير له، ولا شريك له في ملكه.
أسألك يا الله يا الله يا الله يا عزيز يا عزيز يا عزيز، أن تريني في منامي ما رجوت منك، وأن تكرمني بمغفرة خطيئتي إنك على ما تشاء قدير يا أرحم الراحمين، ولا حول
ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، يا حنان يا منان يا سبحان يا غفران يا برهان يا سلطان، يا ذا الجلال والاكرام، أشهد أن كل معبود من دون عرشك إلى قرار أرضك باطل غير وجهك القديم الكريم المعبود، آمنت بك واستغثت بك بحق لا إله إلا أنت أغثني يا أرحم الراحمين.
26 - مهج الدعوات: سليمان بن إبراهيم، عن موسى بن يزيد، عن أنس بن أويس، عن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: من دعا بهذه الأسماء استجاب الله له، والذي بعثني بالحق نبيا لو دعي بهذه الأسماء على صفايح الحديد لذابت ولو دعي بها على ماء جار لجمد حتى يمشي عليه، ولو دعي على مجنون لافاق، ولو دعي على امرأة قد عسر ولدها عليها لسهل الله عليها، ولو دعا بها رجل أربعين ليلة جمعة غفر الله له ما بينه وبين الآدميين وبينه وبين ربه.
فقال سلمان الفارسي رحمة الله عليه: بأبي أنت وأمي يا رسول الله أيعطى الرجل بهذه الأسماء هذا كله؟ فقال: يا أبا عبد الله [لا تحثوا الناس عليها فاني أخشى أن يتركوا العمل ويتكلوا عليها، ثم قال صلى الله عليه وآله: يا أبا عبد الله] يغفر الله لقائلها ولأهل بيته، ولمؤدب بلده، ولأهل مدينته كلهم إنشاء الله وهذه الأسماء والدعاء:
" بسم الله الرحمن الرحيم اللهم أنت الله وأنت الرحمن، وأنت الرحيم الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر، الأول الاخر الظاهر الباطن الحميد المجيد المبدئ المعيد الودود الشهيد القديم العلي العظيم العليم الصادق الرؤف الرحيم الشكور الغفور العزيز الحكيم.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.