پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · أبواب ما يحصل من الأنواع للصلوات اليومية بحسب ما يعرض لها

3. باب أدعية عيد الأضحى وبعض آداب صلاته وخطبها 1

ج ۸۸، ص ۱۰۳–۱۱۰ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۳ از ۳

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۸۸

وأمر الشئ صار مرا، وكدر مثلثة الدال ضد صفا، والمضبوط في نسخ النهج

بالكسر والشفافة بالضم بقية الماء في الاناء، والسملة بالتحريك القليل من الماء تبقي في الاناء، والإداوة بالكسر المطهرة، والجرعة بالضم كما في النسخ الاسم من الشرب اليسير، وبالفتح المرة الواحدة منه، والمقلة بالفتح حصاة القسم توضع في الاناء إذا عدموا الماء في السفر ثم يصب عليه ما يغمر الحصاة فيعطى كل أحد سهمه، ومزه أي مصه، والتمزز مصه قليلا قليلا، والصدى العطش، ونقع الرجل بالماء: روي، ونقع الماء العطش نقعا ونقوعا سكنه، والغلة بالضم العطش أو شدته أو حرارة الجوف.

وصيرورتها مرا وكدرا وقليلا إما لقصر الاعمار في تلك الأزمان وقلة العمر توجب المرارة والكدورة وقلة الشهوات والدواعي، أو لقلة عمر الدنيا وقرب انقضائها بقيام الساعة، أو لانقضاء الشباب وقلة الاستمتاع بالملاذ، وقرب الأجل في أكثر المخاطبين، مع أنه ما من مخاطب يستحق الخطاب في الدنيا إلا وقد وجد مرارة بعد حلاوة، وكدورة بعد صفو، وقد مضى عمره المتيقن ولا يظن من البقاء إلا قليلا.

فأزمعوا، في النهج فأزمعوا عباد الله الرحيل عن هذه الدار المقدور على أهلها الزوال، ولا يغلبنكم فيها الامل، ولا يطولن عليكم الأمد، وفي الفقيه: بالرحيل من هذه الدار المقدور على أهلها الزوال، الممنوع أهلها من الحياة، المذللة أنفسهم بالموت، فلا حي يطمع في البقاء، ولا نفس إلا مذعنة بالمنون، فلا يغلبنكم الامل ولا يطل عليكم الأمد، ولا تغتروا فيها بالآمال، وتعبدوا الله أيام الحياة، فوالله.

أزمعت الامر: أي أجمعته، وعزمت عليه أو ثبت عليه، وقال الفراء أزمعت الامر وأزمعت عليه، والرحيل اسم ارتحال القوم أي انتقالهم عن مكانهم، وقدر الله ذلك عليه ككتب وضرب أي قدره بالتشديد، وقال ابن ميثم المقدور المقدر الذي لابد من كونه " وأجمعوا " أي اعزموا واتفقوا " وأذعن له " أي خضع وذل وأقر، والمنون الموت، والأمل الرجاء.

والأمد غاية الزمان والمكان ومنتهاهما، وقد يطلق على أصل المسافة قال البيضاوي في قوله تعالى: " فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم " أي فطال عليهم الزمان بطول أعمارهم أو آمالهم أو ما بينهم وبين أنبيائهم، والمنى بالضم جمع المنية، به وهي الامل، والتسويف المطل والتأخير في العمل.

" فوالله لو حننتم حنين الواله المعجال " وفي بعض النسخ كالنهج " الوله العجال " وفي الفقيه: الوله العجلان، والحنين الشوق وشدة البكاء وصوت الطرب عن حزن أو فرح، وترجيع الناقة صوتها أثر ولدها، والوله بالتحريك في الأصل ذهاب العقل والتحير من شدة الحزن، يقال رجل واله وامرأة واله ووالهة، وكل أنثى فارقت ولدها يقال لها: واله ووالهة، والعجول من الإبل الواله التي فقدت ولدها يقال: أعجلت الناقة إذا ألقت ولدها لغير تمام، والمعجال من الإبل ما تنتج قبل أن تستكمل الحول، والعجلان المتسرع في الأمور ولا يناسب المقام إلا بتكلف، و لعله تصحيف.

" ودعوتم دعاء الحمام " وفي النهج " بهديل الحمام " وفي الفقيه " بمثل دعاء الأنام " والهديل صوت الحمام، قالوا كان فرخ على عهد نوح عليه السلام فمات عطشا أو صاده جارح من الطير فما من حمامة إلا وهي تبكى عليه، والهديل علم له، ولعل المراد الدعوة على وجه النوح والتضرع.

" وجأرتم جؤار متبتلي الرهبان " جأر كمنع جأرا وجؤارا تضرع واستغاث رافعا صوته بالدعاء، والمتبتل المنقطع عن النساء أو عن الدنيا، والرهبان جمع راهب ورهبنة النصارى ما كانوا يتعبدون به من التخلي عن أشغال الدنيا، وترك ملاذها، والعزلة عن أهلها، وتعمد مشاقها، حتى أن منهم من كان يخصي نفسه ويضع السلسلة في عنقه ويفعل بنفسه غير ذلك من أنواع التعذيب، ونهي عنها في هذه الأمة، وهو لا ينافي حسن الجؤار كجؤارهم.

والخروج من الأموال تركها والتصدق بها، ومن الأولاد تركهم وعدم

التوجه إليهم لغاية الخوف، ويحتمل أن يكون المراد لو كلفتم بتلك الأمور وفعلتم لكان قليلا، والالتماس الطلب.

" في ارتفاع درجة " في الفقيه والنهج " عنده " وليس في أكثر نسخ المتهجد ولعله سقط من النساخ " أحصتها كتبته " في النهج " كتبه وحفظها " والاحصاء العد و الضبط، والوصف بالاحصاء والحفظ للتهويل والتحذير " فيما ترجون " فيهما: " فيما أرجو لكم من ثوابه " وفي النهج " وأخاف عليكم من عقابه " وفي الفقيه " وأتخوف عليكم من أليم عقابه ".

وقال ابن ميثم - ره - المعنى أن الذي أرجوه من ثوابه للمتقرب منك أكثر مما يتصور المتقرب إليه أنه يصل إليه بتقربه بجميع أسباب القربة، والذي أخافه من عقابه أكثر من العقاب الذي يتوهم أنه يدفعه عن نفسه بذلك، فينبغي لطالب الزيادة في المنزلة عند الله أن يخلص بكليته في التقرب إلى الله ليصل إلى ما هو أعظم مما يتوهم أنه يصل إليه، وينبغي للهارب إليه من دينه أن يخلص في الفرار إليه ليخلص من هول ما هو أعم مما يتوهم أنه يدفعه عن نفسه.

" وتالله " كذا في بعض النسخ وفي بعضها كما في الفقيه بالباء الموحدة " لو انماثت " انماث الملح في الماء أي ذاب " وسالت من رهبة الله " وفيهما " وسالت عيونكم من رغبة إليه ورهبة منه دما " وعلى التقادير قوله " دما " تميز لنسبة السيلان إلى العيون كقوله سبحانه " وفجرنا الأرض عيونا ".

" ثم عمرتم عمر الدنيا " وفي النهج " في الدنيا ما الدنيا باقية " وفي الفقيه:

" في الدنيا ما كانت الدنيا باقية " وفيهما " ما جزت أعمالكم ولو لم تبقوا شيئا من جهدكم " وفي النهج " انعمه عليكم العظام " وفي الفقيه: " لنعمه العظام عليكم " وفيهما " وهداه إياكم للايمان " وفي الفقيه: " وما كنتم لتستحقوا أبد الدهر ما الدهر قائم بأعمالكم جنته ولا رحمته ولكن برحمته ترحمون وبهداه تهتدون وبهما إلى جنته تصيرون " و " ما " في قوله عليه السلام: " ما الدنيا باقية " زمانية أي عمرتم على

تلك الحال مدة بقاء الدنيا، وكذا قوله عليه السلام: " ما الدهر قائم ".

والجهد بالضم كما في النسخ الوسع والطاقة، وبالفتح المشقة، وجملة " ولو لم تبقوا " معترضة " وحق نعمة الله " مفعول " جزت " وكذا أنعمه على النسخة الأخرى وقوله: " بأعمالكم " متعلق " بتستحقوا " وفي الكلام دلالة على أنه يجوز أن يكون غاية العبادة الشكر كما أن السابق يدل على جواز العبادة خوفا وطمعا، وقد مر الكلام فيه في باب الاخلاص.

وقال الجوهري: القسط بالكسر العدل، تقول منه أقسط الرجل فهو مقسط، ومنه قوله تعالى " إن الله يحب المقسطين " والأواب الكثير الرجوع إلى الله بالتوبة والطاعة.

وفي الفقيه " جعلنا الله وإياكم برحمته من التائبين العابدين وإن هذا يوم " إلى قوله: " فأكثروا ذكر الله تعالى واستغفروه وتوبوا إليه إنه هو التواب الرحيم ومن ضحى منكم بجذع من المعز فإنه لا يجزى عنه، والجذع من الضأن يجزي ومن تمام الأضحية استشراف عينها واذنها، وإذا سلمت العين والاذن تمت الأضحية، وإن كان عضباء القرن أو تجر برجلها إلى المنسك فلا تجزي، وإذا ضحيتم فكلوا وأطعموا وأهدوا، واحمدوا الله على ما رزقكم " وفي النهج " ومن تمام الأضحية استشراف اذنها وسلامة عينها، فإذا سلمت الاذن والعين سلمت الأضحية وتمت، ولو كانت عضباء القرن تجر رجلها إلى المنسك ".

والجذع من الضأن يجزي إجماعا والمشهور في الجذع ما كمل له ستة أشهر

وقيل سبعة أشهر، ونقل عن ابن الاعرابي أن ولد الضأن إنما يجذع ابن سبعة أشهر إذا كان أبواه شابين، وإن كانا هرمين لم يجذع حتى يستكمل ثمانية أشهر، و أجمعوا على أنه لا يجزى في غير الضأن إلا الثنى، وأن الثني في الإبل ما كمل له خمس سنين والمشهور في البقر والمعز أنه ما دخل في الثانية، وقيل في الثالثة.

وقيل استشراف الاذن التأمل فيها وتفقدها حتى لا تكون بها آفة من جدع ونحوه، من استشرفت الشئ إذا رفعت بصرك تنظر إليه وبسطت كفك فوق حاجبك كالمستظل من الشمس، وقيل هو من الشرفة وهي خيار المال أي تخيرها وطلبها شريفة بالتمام.

والعضباء الشاة المكسورة القرن الداخل أو مطلقا، وذكر القرن للتأكيد، أو بتجريد العضب عن معنى القرن " وتجر رجلها " أي للعرج أو للهزال والضعف " والمسنك " بفتح السين وكسرها المذبح، والنسيكة الذبيحة، وكل موضع للعبادة منسك.

والذي عليه الأصحاب عدم إجزاء العرجاء البين عرجها، والمشهور عدم إجزاء التي انكسر قرنها الداخل أيضا، وظاهر الخطبة على ما في المتهجد والنهج خلاف ذلك، وما في الفقيه موافق للمشهور ويمكن تأويل ما في الكتابين بالحمل على عدم انكسار القرن الداخل وعدم كون جر الرجل للعرج بل لضعف مرض أو هزال.

" بالقسط " أي بالعدل وليس في الفقيه، والمراد به إقامتها موافقا للواقع أو إذا لم يصر سببا لظلم على مؤمن، والأول أظهر " فيما كتب الله لكم " أي قرر لكم على العبادات من الثواب أو المراد كتب عليكم.

وفي الفقيه " فيما كتب عليكم وفرض من الجهاد والحج والصيام، فان ثواب ذلك عظيم لا ينفد، وتركه وبال لا يبيد، وأمروا " والوبال الشدة والثقل، وباد ذهب وانقطع " وأعينوا الضعيف " وفي الفقيه " وأخيفوا الظالم، وانصروا المظلوم وخذوا على يد المريب، وأحسنوا إلى النساء " والمريب من يشكك الناس في دينهم

أو يريب الناس في نفسه بالخيانة، والاخذ على يده كناية عن منعه وزجره " بالقسط في الفقيه " بالحق ولا تغرنكم ".

" ولا تغرنكم بالله الغرور " أي الشيطان بأن يرجئكم التوبة والمغفرة فيجسركم على المعاصي " إن أبلغ الموعظة " في الفقيه إن أحسن الحديث ذكر الله و أبلغ موعظة المتقين كتاب الله أعوذ بالله من الشيطان الرجيم - ثم ذكر التوحيد ثم قال - ويقرأ قل يا أيها الكافرون أو ألهاكم التكاثر أو والعصر، وكان مما يدوم عليه قل هو الله أحد، وكان إذا قرء إحدى هذه السور جلس جلسة كجلسة العجلان ثم ينهض، وهو عليه السلام كان أول من حفظ عليه الجلسة بين الخطبتين، ثم يخطب الخطبة التي كتبناها يوم الجمعة ".

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.