پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · أبواب ما يحصل من الأنواع للصلوات اليومية بحسب ما يعرض لها

4. باب عمل ليلتي العيدين ويومهما وفضلهما والتكبيرات

ج ۸۸، ص ۱۱۱–۱۳۲ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۸۸

وقال تعالى: فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا.

وقال سبحانه: واذكروا الله في أيام معدودات.

الحج: ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام.

وقال تعالى: كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هديكم.

الاعلى: قد أفلح من تزكى - وذكر اسم ربه فصلى.

تفسير: " ولتكبروا الله " قال الطبرسي رحمه الله: المراد تكبير ليلة الفطر عقيب أربع صلوات: المغرب والعشاء والغداة وصلاة العيد على مذهبنا، وقال ابن عباس وجماعة: التكبير يوم الفطر، وقيل المراد به ولتعظموا الله على ما أرشدكم له

من شرايع الدين انتهى والأول هو المروي عن الصادق عليه السلام و " ما " مصدرية وتحتمل الموصولة أيضا.

" فاذكروا الله " قال الطبرسي رحمه الله: في الذكر قولان: أحدهما أن المراد به التكبير المختص بأيام منى، لأنه الذكر المرغب فيه المندوب إليه في هذه الأيام والاخر أن المراد به ساير الأدعية في تلك المواضع، لان الدعاء فيها أفضل منه في غيرها وسيأتي تمام الكلام فيها في كتاب الحج إنشاء الله تعالى.

" في أيام معدودات " قال الطبرسي رحمه الله: هي أيام التشريق ثلاثة أيام بعد النحر عن ابن عباس والحسن وأكثر أهل العلم، وهو المروي عن أئمتنا عليهم السلام، والذكر المأمور به هو أن يقول عقيب خمس عشرة صلاة " الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر، والله أكبر ولله الحمد، الله أكبر على ما هدينا، والحمد لله على ما أولانا، والله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام " وأول التكبير عندنا عقيب الظهر من يوم النحر وآخره صلاة الفجر من اليوم الرابع، هذا لمن كان بمنى، ومن كان بغير منى من الأمصار يكبر عقيب عشر صلوات أولها صلاة الظهر من يوم النحر أيضا هذا هو المروي عن الصادقين عليهما السلام.

وقال في قوله سبحانه: " ويذكروا اسم الله في أيام معلومات " اختلف في هذه الأيام وفي الذكر فيها فقيل هي أيام العشر، والمعدودات أيام التشريق، وقيل هي أيام التشريق يوم النحر وثلاثة بعده، والمعدودات أيام العشر عن ابن عباس و هو المروي عن أبي جعفر عليه السلام والذكر قيل: التسمية على الذبيح، وقيل كناية

عن الذبح، وقيل: هو التكبير، قال أبو عبد الله عليه السلام: التكبير بمنى عقيب خمس عشرة صلاة أولها الظهر من يوم النحر يقول الله أكبر إلى آخر ما ذكره سابقا.

ثم قال: البهيمة أصلها من الابهام وذلك أنها لا تفصح كما يفصح الحيوان الناطق والانعام الإبل اشتقاقها من النعمة وهو اللين سميت بذلك للين أخفافها وقد يجتمع معها البقر والغنم، فتسمى الجميع أنعاما اتساعا، وإن انفردا لم يسميا أنعاما .

وقال في قوله: " ولتكبروا الله على ما هديكم " أي على ما بين لكم و أرشدكم لمعالم دينه ومناسك حجه، وقيل: هو أن يقول الله أكبر على ما

هدانا انتهى.

وأقول: قد مر أنه يحتمل أن يكون المراد بذكر اسم الرب التكبيرات في ليلة العيد ويومه.

1 - الاقبال: روي أنه يغتسل قبل الغروب من ليلة الفطر إذا علم أنها ليلة العيد وروى أنه يغتسل أواخر ليلة العيد ومنه: روى باسناد متصل إلى الحسن بن راشد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام:

إن الناس يقولون: إن المغفرة تنزل على من صام شهر رمضان ليلة القدر، فقال:

يا حسن إن القار يجار إنما يعطى أجره عند فراغه، من ذلك ليلة العيد، قلت:

جعلت فداك فما ينبغي لنا أن نفعل فيها: قال إذا غربت الشمس فاغتسل، فإذا صليت المغرب والأربع التي بعدها، فارفع يديك وقل: يا ذا المن والطول، يا ذا الجود يا مصطفى محمد وناصره، صل على محمد وآل محمد، واغفر لي كل ذنب أحصيته وهو عندك في كتاب مبين " ثم تخر ساجدا وتقول مائة مرة أتوب إلى الله وأنت ساجد، ثم تسأل حاجتك فإنها تقضى إنشاء الله تعالى.

العلل: عن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد الأشعري عن السياري، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد نحوه إلى قوله:

فإذا صليت ثلاث ركعات المغرب، فارفع يديك وقل " يا ذا الطول يا ذا الحول " يا ذا الجود - إلى قوله - صل على محمد وأهل بيته إلى قوله أحصيته علي ونسيته وهو إلى قوله وأنت ساجد وسل حوائجك.

بيان: هذا الخبر مذكور في الكافي والفقيه بسند فيه ضعف على المشهور وفي أكثر نسخ الكافي أن القار يجار كما هنا وهو معرب كاريگر أي الأجير، و هو الصواب، ويؤيده ما سيأتي من عبارة الهداية والفقه، وفي أكثر نسخ الفقيه

القائل لحان، ولعله من لحن الكتاب وتصحيفهم، وفي بعض نسخ الكافي الفاريجان قيل: وهو الحصاد الذي يحصد بالفرجون كبرذون أي المحسة وهي آلة حديدية مستعملة في الحصاد انتهى.

وأقول: المحسة والفرجون ما ينفض به التراب عن الدابة، ولم أره في كتب اللغة بما ذكره من المعنى، وبناء الفاريجان غير مذكور في اللغة أصلا، والأول أظهر كما عرفت.

والدعاء في الكافي هكذا " يا ذا المن والطول، يا ذا الجود يا مصطفيا محمدا و ناصره صل على محمد وآله، واغفر لي كل ذنب أذنبته أحصيته علي ونسيته وهو عندك في كتابك " وفي الفقيه " يا ذا الطول يا ذا الحول يا مصطفي محمد وناصره صل على محمد وآل محمد، واغفر لي كل ذنب أذنبته ونسيته أنا وهو عندك في كتاب مبين " ورواه في المتهجد نحوا مما في الفقيه إلا أنه ذكر الجميع في السجود.

2 - الاقبال: روينا باسنادنا إلى هارون بن موسى التلعكبري رضي الله عنه باسناده إلى معاوية بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول إن في الفطر تكبيرا قلت: متى؟ قال: في المغرب ليلة الفطر والعشاء وصلاة الفجر وصلاة العيد، ثم ينقطع، وهو قول الله تعالى: " ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هديكم " و التكبير أن يقول: " الله أكبر الله أكبر لا إله الله والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد على ما هدانا.

قال السيد: وإن قدم هذا التكبير عقيب صلاة المغرب وقبل نوافلها كان أقرب إلى التوفيق.

3 - المتهجد: يستحب التكبير عقيب أربع صلاة يقول: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد والحمد لله على ما هدينا وله الشكر على ما

أولانا.

بيان: استحباب التكبير في الفطر عقيب أربع صلوات هو المشهور بين الأصحاب وظاهر المرتضى في الانتصار الوجوب، وضم الصدوق إلى هذه الصلاة الأربع صلاة الظهرين، وابن الجنيد النوافل أيضا، والاستحباب أظهر، ولا بأس بالعمل بقول الصدوق لدلالة بعض الروايات عليه، كما ستعرف.

وأما قول ابن الجنيد فلم أر له شاهدا من الاخبار، نعم ورد في الخبر استحباب التكبير بعد النوافل في أيام التشريق، وإن ورد نفيه أيضا، وحمل على عدم الوجوب .

وكذا استحباب التكبير بعد العشرة والخمس عشرة، على التفصيل المتقدم والآتي هو المشهور بين الأصحاب. وذهب المرتضى وابن الجنيد إلى وجوبه بل ادعى المرتضى عليه الاجماع، واستحسنه ابن الجنيد عقيب النوافل والقول بالاستحباب وإن كان لا يخلو من قوة لخبر علي بن جعفر، لكن القول بالوجوب أيضا له شواهد من الأخبار الواردة بلفظ الوجوب أو صيغة الامر، والآيات المشتملة على الأوامر المفسرة في الاخبار بها، وإن أمكن حملها على الاستحباب جمعا والأحوط عدم الترك فيهما.

وقال في الذكرى: هذا التكبير مستحب للمنفرد والجامع، والحاضر والمسافر والبلدي والقروي، والذكر والأنثى، والحر والعبد. واختلف الأصحاب في كيفية التكبير كالاخبار، فروى الصدوق في مباحث الحج أن عليا عليه السلام كان يقول في دبر كل صلاة في عيد الأضحى الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد، وفي المقنع في صفة تكبير الأضحى الله أكبر ثلاثا لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد والله أكبر على ما هدينا، والحمد لله على ما أولينا، والله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام وقال المفيد في تكبير: الفطر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر، والحمد لله على ما هدينا وله الشكر على ما أولانا، وفي الأضحى الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر

والحمد لله على ما رزقنا من بهيمة الأنعام.

وقال الشيخ في النهاية الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الحمد لله على ما هدينا وله الشكر على ما أولانا، وفي الأضحى كذلك إلا أنه يزيد فيه " ورزقنا من بهيمة الأنعام " وقال في المبسوط في تكبير الفطر: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الحمد لله على ما هدينا، وله الشكر على ما أولانا، ويزيد في الأضحى ورزقنا من بهيمة الأنعام (وفي الخلاف: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد، وقال ابن أبي عقيل في الأضحى الله أكبر الله أكبر ولله الحمد على ما هدانا الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام والحمد لله على ما أبلانا.

وقال ابن الجنيد في الفطر: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر على ما هدانا الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام) والحمد لله على ما أبلانا كذا حكي عنه في المختلف وحكى غيره غيره.

وقال في الدروس مثل النهاية إلا أنت ثلث التكبير في أوله، والتثليث منقول عن البزنطي في جامعه، وقال في المعتبر: ولا ريب أن ذلك تعظيم لله، وذلك مستحب فلا فائدة في المضايقة عليه، وهو حسن، وستعرف الاخبار واختلافها والعمل بكل منها حسن، والجمع بينها أحوط وأحسن.

4 - تحف العقول: عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: غسل الأعياد طهور لمن أراد طلب الحوائج بين يدي الله عز وجل واتباع للسنة.

5 - نهاية العلامة: كان النبي صلى الله عليه وآله يخرج يوم الفطر والأضحى رافعا صوته بالتكبير.

6 - المنتهى: روى عن علي عليه السلام أنه خرج يوم العيد فلم يزل يكبر حتى انتهى إلى الجبانة.

بيان: قال في المنتهى قال بعض الأصحاب منا يستحب للمصلي أن يخرج بالتكبير إلى المصلى.

7 - الاقبال: عن الحارث الأعور أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يصلي ليلة الفطر بعد المغرب ونافلتها ركعتين يقرأ في الأولى فاتحة الكتاب ومائة مرة قل هو الله أحد وفي الثانية فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد مرة ثم يقنت ويركع ويسجد ويسلم ثم يخر لله ساجدا ويقول في سجوده أتوب إلى الله مائة مرة، ثم يقول والذي نفسي بيده لا يفعلها أحد فيسأل الله تعالى شيئا إلا أعطاه ولو أتى من الذنوب مثل رمل عالج.

ومنه: باسناده إلى هارون بن موسى التلعكبري رضي الله عنه باسناده إلى غياث بن إبراهيم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: كان علي بن الحسين عليهما السلام يحيي ليلة عيد الفطر بصلاة حتى يصبح، ويبيت ليلة الفطر في المسجد ويقول:

يا بني ما هي بدون ليلة يعني ليلة القدر ومنه: نقلا من كتاب الأزمنة لمحمد بن عمران المرزباني، عن عبد الله ابن جعفر، عن محمد بن يزيد النحوي قال: خرج الحسن بن علي عليه السلام في يوم الفطر والناس يضحكون، فقال: إن الله عز وجل جعل شهر رمضان مضمارا لخلقه يستبقون فيه إلى طاعته، فسبق قوم ففازوا، وتخلف آخرون فخابوا، والعجب من الضاحك في هذا اليوم الذي يفوز فيه المحسنون، ويخسر فيه المبطلون، والله لو كشف الغطاء لشغل محسن باحسانه، ومسئ بإساءته عن ترجيل شعر وتصقيل ثوب.

بيان: " لشغل محسن " أي كل محسن " باحسانه " أي باصلاح إحسانه و الزيادة، وكل مسئ بتدارك إساءته والتوبة منها، بحيث لم يتوجه إلى تسريح شعره

أو تصقيل ثوبه، أي جعله صقيلا براقا يقال: صقلت السيف والمرآة أي جلوته.

8 - الاقبال: روينا باسنادنا إلى الشيخ أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري رضي الله عنه باسناده عن الحارث الأعور أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يصلي ليلة الفطر ركعتين يقرأ في الأولى فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد ألف مرة، وفي الثانية فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد مرة واحدة، ثم يركع ويسجد فإذا سلم خر ساجدا و يقول في سجوده " أتوب إلى الله " مائة مرة، ثم يقول: " يا ذا المن والجود، يا ذا المن والطول، يا مصطفي محمد صلى الله عليه وآله، صل على محمد وآله، وافعل بي كذا وكذا " فإذا رفع رأسه أقبل علينا بوجهه ثم يقول والذي نفسي بيده لا يفعلها أحد يسأل الله تعالى شيئا إلا أعطاه، فلو أتاه من الذنوب بعدد رمل عالج غفر الله تعالى له.

ومن ذلك ما رواه محمد بن أبي قرة في كتاب عمل شهر رمضان باسناده إلى الحسن ابن راشد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: من صلى ليلة الفطر ركعتين يقرأ في الأولى الحمد مرة وقل هو الله أحد ألف مرة، وفي الثانية الحمد وقل هو الله أحد مرة واحدة لم يسأل الله شيئا إلا أعطاه.

الدعاء يا الله يا الله يا الله يا رحمن يا الله يا رحيم يا الله يا ملك يا الله يا قدوس يا الله يا سلام يا الله يا مؤمن يا الله يا مهيمن يا الله يا عزيز يا الله يا جبار يا الله يا متكبر يا الله يا خالق يا الله يا بارئ يا الله يا مصور يا الله يا عالم يا الله يا عظيم يا الله يا كريم يا الله يا حليم يا الله يا حكيم يا الله يا سميع يا الله يا بصير يا الله يا قريب يا الله يا مجيب يا الله يا جواد يا الله يا واحد يا الله يا ولي يا الله يا وفي يا الله يا مولى يا الله يا قاضي يا الله يا سريع يا الله يا شديد يا الله يا رؤوف يا الله يا رقيب يا الله يا مجيب يا الله يا جواد يا الله يا ماجد يا الله يا حفيظ يا الله يا محيط يا الله يا سيد السادات يا الله يا أول يا الله يا آخر يا الله يا ظاهر يا الله يا باطن يا الله يا فاخر يا الله

يا قاهر يا الله يا رباه يا الله يا رباه يا الله يا رباه يا الله يا رباه يا الله يا رباه يا الله يا ودود يا الله يا نور يا الله يا دافع يا الله يا مانع يا الله يا رافع يا الله يا فاتح يا الله يا نفاع يا الله يا مغيث يا الله يا جليل يا الله يا جميل يا الله يا شهيد يا الله يا شاهد يا الله يا حبيب يا الله يا فاطر يا الله يا مطهر يا الله يا مالك يا الله يا مقتدر يا الله يا قابض يا الله يا باسط يا الله يا محيي يا الله يا مميت يا الله يا باعث يا الله يا وارث يا الله يا معطى يا الله يا مفضل يا الله يا منعم يا الله يا حق يا الله يا مبين يا الله يا طبيب يا الله يا محسن يا الله يا مجمل يا الله يا مبدئ يا الله يا معيد يا بارئ يا الله يا بديع يا الله يا هادي يا الله يا كافي يا الله يا شافي يا الله يا علي يا الله يا حنان يا الله يا منان.

يا الله يا ذا الطول يا الله يا متعالي يا الله يا عدل يا الله يا ذا المعارج يا الله يا صادق يا الله يا ديان يا الله يا باقي يا الله يا ذا الجلال يا الله يا ذا الاكرام يا الله يا معبود يا الله يا محمود يا الله يا صانع يا الله يا معين يا الله يا مكون يا الله يا فعال يا الله يا لطيف يا الله يا خبير يا الله يا غفور يا الله يا شكور يا الله يا نور يا الله يا حنان يا الله يا قدير يا الله يا رباه يا الله يا رباه يا الله يا رباه يا الله يا رباه يا الله يا رباه يا الله يا رباه يا الله يا رباه أسئلك أن تصلي على محمد وآل محمد، وتمن علي برضاك، وتعفو عني بحلمك، وتوسع على من رزقك الحلال الطيب من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب، فاني عبدك ليس لي أحد سواك، ولا أجد أحدا أسأله غيرك يا أرحم الراحمين، ما شاء الله لا قوة إلا بالله العلي العظيم.

ثم تسجد وتقول:

يا الله يا الله يا رب يا الله يا رب يا الله يا رب يا الله يا الله يا منزل البركات بك تنزل كل حاجة، أسئلك بكل اسم في مخزون الغيب عندك، والأسماء المشهورات عندك، المكتوبة على سرادق عرشك، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تقبل مني شهر رمضان وتكتبني في الوافدين إلى بيتك الحرام، وتصفح لي من الذنوب العظام، وتستخرج

لي يا رب كنوزك يا رحمن.

المتهجد والاختيار والجنة: قالوا بعد ذكر الصلاة: يستحب أن تدعو بعد الركعتين بهذا الدعاء وذكروا نحوه.

أقول: قد مر وسيأتي تفسير الأسماء وشرحها.

9 - الاقبال: روي أن من صلى ليلة الفطر أربع عشرة ركعة ويقرأ في كل ركعة الحمد وآية الكرسي وثلاث مرات قل هو الله أحد، أعطاه الله بكل ركعة عبادة أربعين سنة، وعبادة كل من صام وصلى في هذا الشهر، وذكر فضلا عظيما.

10 - جمال الأسبوع: قال: صلاة الحاجة ليلة الجمعة وليلة عيد الأضحى ركعتين تقرأ فاتحة الكتاب إلى " إياك نعبد وإياك نستعين " وتكرر ذلك مائة مرة وتتم الحمد ثم تقرأ قل هو الله أحد ما أتي مرة في كل ركعة ثم تسلم وتقول: " لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " سبعين مرة، وتسجد وتقول مأتي مرة " يا رب يا رب " وتسأل كل حاجة.

11 - نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال:

قال علي عليه السلام: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أراد أن يخرج إلى المصلى يوم الفطر كان يفطر على تمرات أو زبيبات.

الدعائم: عن علي عليه السلام مثله.

12 - مجالس الشيخ: عن الحسين بن عبيد الله الغضايري عن هارون بن موسى التلعكبري، عن محمد بن محمد بن الأشعث، عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر

عن أبيه، عن جده، عن أبيه جعفر بن محمد عليهما السلام قال: كان علي بن أبي طالب عليه السلام يقول: يعجبني أن يفرغ الرجل نفسه في السنة أربع ليال: ليلة الفطر، وليلة الأضحى وليلة النصف من شعبان، وأول ليلة من رجب.

الدعائم: عن الصادق عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام، عن علي عليه السلام مثله.

13 - مجالس الشيخ: عن الحسن بن القاسم المحمدي، عن محمد بن علي ابن الفضل، عن محمد بن محمد بن رباح، عن عمه علي بن محمد، عن إبراهيم بن سليمان ابن حيان، عن إبراهيم بن الحكم بن ظهير عن عبد الرحمن اليشكري، عن أبي إسحاق، عن الحارث بن عبد الله، عن علي عليه السلام قال إن استطعت أن تحافظ على ليلة الفطر وليلة النحر وأول ليلة من المحرم وليلة عاشورا وأول ليلة من رجب وليلة النصف من شعبان فافعل، وأكثر فيهن من الدعاء والصلاة وتلاوة القرآن.

ومنه: عن أحمد بن عبدون، عن الحسين القزويني، عن علي بن حاتم، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن البرقي، عن سعد بن سعد، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام لا ينام ثلاث ليال: ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان، وليلة الفطر، وليلة النصف من شعبان، وفيها تقسم الأرزاق والآجال، وما يكون في السنة.

بيان: وفيها أي في الأخيرة تقية، أو المراد به نوع من التقدير غير ما في ليلة القدر، فان مراتب التقدير مختلفة، وعلى هذا يمكن إرجاعه إلى الجميع وأما إرجاعه إلي الأولى فقط فبعيد.

14 - مجمع البيان: روي عن علي عليه السلام أنه خرج في يوم عيد فرأى ناسا يصلون فقال: يا أيها الناس قد شهدنا نبي الله في مثل هذا اليوم فلم يكن أحد يصلي قبل العيد أو قال: النبي، فقال رجل: يا أمير المؤمنين ألا تنهى أن يصلوا قبل خروج الامام؟ فقال لا أريد أن أنهى عبدا إذا صلى، ولكنا نحدثهم بما شهدنا من النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو كما قال.

بيان: " لا أريد أن أنهى " لعله قال ذلك لضعف عقول أصحابه فإنهم كانوا يعظمون النهي عن الصلاة، وكان عليه السلام إذا نهاهم عن صلاة الضحى ومثلها قالوا في جوابه أتنهى عبدا إذا صلى ولم يعلموا أن المراد في الآية الصلاة الراجحة لا المبتدعة وبالجملة الظاهر أن عدم إصراره عليه السلام على المنع للتقية، ويحتمل أن يكون لعدم فهم التحريم.

15 - الهداية: قال الصادق عليه السلام: من فاته التكبير أو نسيه فليكبر حين يذكر.

وقال الصادق عليه السلام: ليلة الفطر الليلة التي يستوفي فيها الأجير أجره، و التكبير أيام التشريق بالأمصار في عشر صلوات من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة الغداة في اليوم الثالث لأنه إذا نفر الناس من منى في النفر الأول وجب على أهل الأمصار قطع التكبير، والتكبير في خمس عشرة صلاة من صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة الغداة في اليوم الرابع ومن فاته فليعد، ويقال التكبير في دبر كل صلاة ثلاث مرات.

16 - الاقبال: روى ابن أبي قرة باسناده عن الرجل عليه السلام قال: كل تمرات يوم الفطر، فان حضرك قوم من المؤمنين فأطعمهم مثل ذلك.

17 - الخصال: عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن

علي بن مهزيار، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام التكبير في أيام التشريق في دبر الصلوات قال التكبير بمنى في دبر خمس عشرة صلاة وبالأمصار في دبر عشر صلوات، وأول التكبير في دبر صلاة الظهر يوم النحر تقول: " الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر والله أكبر الله أكبر ولله الحمد الله أكبر على ما هدانا والله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام " وإنما جعل في ساير الأمصار في دبر عشر صلوات التكبير، إنه إذا نفر الناس في النفر الأول أمسك أهل الأمصار عن التكبير، وكبر أهل منى ما داموا بمنى إلى النفر الأخير.

18 - العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد ابن الحسين وعلي بن إسماعيل كلهم، عن حماد بن عيسى مثله.

بيان: حاصل التعليل أن أصل التكبير إنما هو لأهل منى، وأهل الأمصار تبع لهم، فإذا سقط وجوب الكون بمنى عن بعضهم سقط عن أهل الأمصار لئلا يزيد الفرع على الأصل.

19 - المقنعة: قال الصادق عليه السلام: التكبير لأهل منى في خمس عشرة صلاة أولها الظهر من يوم النحر وآخرها الغداة من يوم الرابع، وهو لأهل الأمصار كلها في عشر صلوات أولها الظهر من يوم النحر وآخرها الغداة من يوم الثالث.

20 - الخصال: عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن الحسين بن إسحاق التاجر عن علي بن مهزيار، عن حماد بن عيسى وفضالة، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التكبير في أيام التشريق لأهل الأمصار فقال: يوم النحر صلاة الظهر إلى انقضاء عشر صلوات، ولأهل منى في خمس عشرة صلاة، فان أقام إلى الظهر

والعصر كبر.

21 - السرائر نقلا من نوادر البزنطي، عن العلاء عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يكبر أيام التشريق عند كل صلاة قلت له: كم؟ قال: كم شئت إنه ليس بمفروض.

بيان: " قلت له كم " أي عدد التكبير بعد كل صلاة كم هو؟ فقال عليه السلام انه ليس بمفروض أي مقدر محدود، لما رواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن محمد ابن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليه السلام قال: سألته عن التكبير بعد كل صلاة فقال كم شئت، إنه ليس شئ موقت، يعني في الكلام والمراد بقوله: يعني في الكلام أنه ليس المراد به عدم التوقيت في عدد الصلوات بل في عدد الذكر.

22 - الاقبال: روينا باسنادنا إلى جدي أبي جعفر الطوسي، عن المفيد و الحسين بن عبيد الله وأحمد بن عبدون، عن محمد بن أحمد بن داود القمي، عن محمد بن محمد النحوي، عن علي بن محمد، عن الحسين بن الحسن بن أبي سنان، عن أبان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من زار الحسين عليه السلام ليلة من ثلاث غفر له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر، قال: قلت: وأي الليالي؟ فذكر ليالي الأضحى.

بيان: لعل المراد بليالي الأضحى ليلة العيد وليلتان بعدها.

23 - تفسير الإمام عليه السلام: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن لله عز وجل خيارا من كل ما خلقه، فأما خياره من الليالي فليالي الجمع، وليلة النصف من شعبان، وليلة القدر، وليلتا العيدين، وأما خياره من الأيام فأيام الجمع

والأعياد.

24 - مجالس الصدوق: عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، عن ابن عقدة، عن المنذر بن محمد، عن إسماعيل بن عبد الله الكوفي، عن أبيه، عن عبد الله بن الفضل قال: قال الصادق عليه السلام لبعض أصحابه: إذا كان ليلة الفطر فصل المغرب ثلاثا ثم اسجد وقل في سجودك: يا ذا الطول يا ذا الحول، يا مصطفي محمد وناصره، صل على محمد وآل محمد، واغفر لي كل ذنب أذنبته، ونسيته وهو عندك في كتاب مبين ثم تقول مائة مرة أتوب إلى الله.

وكبر بعد المغرب والعشاء الآخرة وصلاة الغداة وصلاة العيد كما تكبر أيام التشريق تقول: " الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر والله أكبر الله أكبر ولله الحمد الله أكبر على ما هدانا والحمد لله على ما أبلانا " ولا تقل فيه " ورزقنا من بهيمة الأنعام " فان ذلك في أيام التشريق.

الهداية: عنه عليه السلام مرسلا مثله إلى آخر الخبر.

25 - الخصال: عن أبيه، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن محمد بن أحمد الأيادي، عن عبد الله بن محمد، عن عمرو بن شمر، عن أبان بن محمد، عن محمد بن علي عليهما السلام قال: ما من عمل أفضل يوم النحر من دم مسفوك أو مشي في بر الوالدين، أو ذي رحم قاطع يأخذ عليه بالفضل ويبدأه بالسلام أو رجل أطعم من صالح نسكه ودعا إلى بقيتها جيرانه من اليتامى وأهل المسكنة والمملوك وتعاهد الاسراء.

بيان: " يأخذ عليه " أي يمنعه عن العداوة بسبب الفضل والاحسان من قولهم أخذ على يده أي منعه، أو يأخذه الحجة ويتمها عليه بفضله، أو يشرع في الفضل

محتجا عليه من قولهم أخذ في كذا أي شرع، فالباء بمعنى في، وعلى هذا يحتمل تعلق " عليه " بالفضل " من صالح نسكه " أي ذبيحته الطيبة " وتعاهد الاسراء " أي بنسكه أو مطلقا.

26 - قرب الإسناد: عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن الصادق عليه السلام، عن أبيه، عن علي عليهما السلام قال: كان يعجبه أن يفرغ الرجل نفسه أربع ليال من السنة: أول ليلة من رجب، وليلة النحر، وليلة الفطر، وليلة النصف من شعبان.

فقه الرضا: عن أبيه، عن جعفر، عن أبيه عليهم السلام مثله.

المتهجد: عن وهب بن وهب مثله.

27 - الخصال، عن ستة من مشايخه، عن أحمد بن يحيى بن زكريا، عن بكر بن عبد الله، عن تميم بن بهلول، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن الصادق عليه السلام قال: التكبير في العيدين واجب أما في الفطر ففي خمس صلوات يبتدأ به من صلاة المغرب ليلة الفطر إلى صلاة العصر من يوم الفطر، وهو أن يقال " الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد الله أكبر على ما هدانا والحمد لله على ما أبلانا " لقوله عز وجل " و لتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم " وفي الأضحى بالأمصار في دبر عشر صلوات يبتدأ به من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة الغداة يوم الثالث، وبمنى دبر خمس عشرة صلاة يبتدأ به من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة الغداة يوم الرابع ويزاد في هذا التكبير " والله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام ".

28 - العيون: عن عبد الواحد بن عبدوس، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان فيما كتب الرضا عليه السلام للمأمون قال: التكبير في العيدين واجب في

الفطر في دبر خمس صلوات ويبدأ به في دبر صلاة المغرب ليلة الفطر وفي الأضحى في دبر عشر صلوات، يبدأ به من صلاة الظهر يوم النحر، وبمنى في دبر خمس عشرة صلاة.

بيان: هذان الخبران حجة الصدوق في إضافة الظهرين، وأضاف العيد إليها للاخبار الأخرى.

29 - قرب الإسناد وكتاب المسائل: بسنديهما عن علي بن جعفر، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن التكبير أيام التشريق هل يرفع فيه اليدين أم لا؟ قال:

يرفع يده شيئا أو يحركها.

وسألته عن التكبير أيام التشريق أواجب هو؟ قال: يستحب، فان نسي فليس عليه شئ.

وسألته عن رجل يدخل مع الامام وقد سبقه بركعة فيكبر الامام إذا سلم أيام التشريف كيف يصنع الرجل؟ قال : يقوم فيقضي ما فاته من الصلاة، فإذا فرغ كبر.

وسألته عن الرجل يصلي وحده أيام التشريق هل عليه تكبير؟ قال: نعم، و إن نسي فلا بأس وسألته عن القول في أيام التشريق ما هو؟ قال تقول: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد الله أكبر على ما هدانا الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام.

وسألته عن النساء هل عليهن التكبير أيام التشريق؟ قال: نعم ولا يجهرن به.

30 - كتاب المسائل: لعلي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن التكبير في أيام التشريق قال: يوم النحر صلاة الأولى إلى آخر أيام التشريق من

صلاة العصر يكبر يقول: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد الله أكبر على ما هدينا، الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام.

وسألته عن نوافل أيام التشريق، هل فيها تكبير؟ قال: نعم، وإن نسي فلا بأس. بيان: التكبير بعد الظهرين في اليوم الثالث لم أر به قائلا منا وذهب إليه جماعة من العامة، ويمكن حمله على التقية، ويمكن حمله على من صلى الظهرين بمنى كما يومي إليه بعض الأخبار، وكذا رفع اليدين الوارد في خبر قرب الإسناد لم أر مصرحا به.

31 - ثواب الأعمال: عن محمد بن إبراهيم عن هارون بن محمد عن أحمد بن حميد عن أبي عبد الله عن أبي صالح عن سعد بن سعيد عن أبي ظبية عن ثور بن وبرة عن الربيع ابن خثيم عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله عن جبرئيل عن إسرافيل عن ربه تبارك وتعالى أنه قال: من صلى ليلة الفطر عشر ركعات يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد عشر مرات ويقول في ركوعه وسجوده سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، ثم يتشهد ويسلم بين كل ركعتين فإذا فرغ منها قال ألف مرة " أستغفر الله وأتوب إليه " ثم يسجد ويقول في سجوده " يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام يا رحمان الدنيا والآخرة ورحيمهما يا أرحم الراحمين يا إله الأولين والآخرين، اغفر لي ذنوبي وتقبل صومي وصلاتي وقيامي " فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: والذي بعثني بالحق نبيا إنه لا يرفع رأسه من السجود حتى يغفر الله له ويتقبل منه شهر رمضان، ويتجاوز عن ذنوبه، وإن كان قد أذنب سبعين ذنبا كل ذنب منه أعظم من ذنوب جميع العباد.

قلت: يا جبرئيل أيتقبل منه خاصة شهر رمضان أو من جميع عباده في بلاده قال: نعم والذي بعثك بالحق نبيا يا محمد إن من كرامته على الله وعظم منزلته يتقبل منه ومنهم، ويقبل من جميع الموحدين فيما بين المشرق والمغرب صلاتهم

وصيامهم، ويغفر لهم ذنوبهم، ويستجيب دعاءهم بعد ما يحيونه، والذي بعثني بالحق إن من صلى هذه الصلوات، واستغفر هذا الاستغفار، يتقبل الله صلاته و صيامه وقيامه ويغفر له ويستجيب دعاءه، لان الله عز وجل قال في كتابه " واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه " وقال: " والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله " وقال: " واستغفروا الله إن الله غفور رحيم " وقال: " واستغفره إنه كان توابا " وقال النبي صلى الله عليه وآله: هذه هدية لي ولامتي خاصة من الرجال والنساء ولم يعطها أحدا من الأنبياء الذين كانوا قبلي ولا غيرهم.

ومنه: عن محمد بن إبراهيم، عن أحمد بن جعفر، عن إسماعيل بن الفضل عن سختويه بن شبيب، عن عاصم، عن إسماعيل، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي - رحمه الله - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما من عبد يصلي ليلة العيد ست ركعات إلا شفع في أهل بيته كلهم، وإن كانوا قد وجبت لهم النار، قالوا: ولم ذاك يا رسول الله؟ قال: لان المحسن لا يحتاج إلى الشفاعة إنما الشفاعة لكل هالك، وقال محمد بن (علي بن) ظ الحسين تقرأ في كل ركعة خمس مرات قل هو الله أحد.

الاقبال: مثل الخبرين معا مع اختصار وروى الأول من كتاب الكافي غير الكليني أيضا.

32 - ثواب الأعمال: عن محمد بن إبراهيم، عن إسماعيل بن محمد، عن محمد ابن سليمان، عن محمد بن بكر الفارسي، عن محمد بن مصعب، عن حماد، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أحيى ليلة العيد لم يمت قلبه يوم تموت القلوب.

ومنه: عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن عبد الله، عن يحيى بن عثمان، عن ابن بكير، عن المفضل بن فضالة، عن عيسى بن إبراهيم، عن سلمة بن سليمان، عن مروان بن سالم، عن ابن كردوس، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أحيى ليلة العيد وليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه يوم تموت القلوب.

33 - فقه الرضا عليه السلام: قال أكثروا من ذكر الله عز وجل والصلاة على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم في ليلة الفطر فإنه ليلة يوفي فيها الأجير أجره.

وأروى عن العالم عليه السلام أنه قال إن الله عز وجل وعلا يعتق في أول ليلة من شهر رمضان ست مائة ألف عتيق من النار فإذا كان العشر الأواخر أعتق كل ليلة منه مثل ما أعتق في العشرين الماضية، فإذا كان ليلة الفطر أعتق من النار مثل ما أعتق في ساير الشهر.

واجتهدوا في ليلة الفطر في الدعاء والسهر، وصلوا ركعتين تقرؤن في الركعة الأولى بأم الكتاب وقل هو الله أحد ألف مرة وفي الثانية مرة واحدة وقد روى أربع ركعات في كل ركعة مائة مرة قل هو الله أحد.

وقال عليه السلام: إذا كان ليلة الفطر صليت المغرب ثلاثا وسجدت وقلت " يا ذا الطول ويا ذا الجود ويا ذا الحول، يا مصطفي محمد وناصره، صل يا الله على محمد و على آله، وسلم، واغفر لي كل ذنب أذنبته نسيته وهو عندك في كتاب مبين " ثم تقول:

مائة مرة: أتوب إلى الله.

وكبر بعد المغرب والعشاء الآخرة والغداة ولصلاة العيد والظهر والعصر كما تكبر أيام التشريق تقول: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر على ما هدانا

والحمد لله على ما أولانا، وأبلانا، والحمد لله بكرة وأصيلا.

والذي يستحب الافطار عليه يوم الفطر الزبيب والتمر وأروى عن العالم عليه السلام الافطار على السكر، وروى أفضل ما يفطر عليه طين قبر الحسين عليه السلام.

وروي أن للفطر تشريقا كتشريق الأضحى فيستحب فيه الذبيحة كما يستحب في الأضحى، وعليكم بالتكبير يوم العيد وأبعدوا إلى مواضع الصلاة والبروز إلى تحت السماء، والوقوف تحتها إلى وقت الفراغ من الصلاة والدعاء.

بيان: الأضحية في الفطر غريب لم أجده في غير هذا الخبر، ولم أر قائلا به.

34 - العياشي: عن سعيد النقاش قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام فقال: إن في الفطر لتكبيرا ولكنه مستور يكبر في المغرب ليلة الفطر وفي العتمة والفجر وفي صلاة العيد، وهو قول الله " ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هديكم " و التكبير أن تقول: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد، قال في رواية أبي عمرو التكبير الأخير أربع مرات.

ومنه: عن سعيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن في الفطر تكبيرا، قال:

قلت: ما تكبير إلا في يوم النحر، قال: فيه تكبير، ولكنه مسنون في المغرب والعشاء والفجر والظهر والعصر وركعتي العيد.

أقول: قد مضت الاخبار في غسل العيدين في باب الأغسال، وفي التكبير في الباب المتقدم وسيأتي في كتاب الحج أيضا.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.