بحارالانوار · أبواب ما يحصل من الأنواع للصلوات اليومية بحسب ما يعرض لها
5. باب النوادر
ج ۸۸، ص ۱۳۳–۱۳۵ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
قال: ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: لا جرم والله ما وفقوا ولا يوفقون أبدا حتى يقوم ثائر الحسين عليه السلام.
2 - العلل: عن علي بن أحمد، عن الكليني، عن علي بن محمد عمن ذكره عن محمد بن سليمان، عن عبد الله بن لطيف، عن رزين، عن الصادق عليه السلام مثله بيان: حمله الأكثر على أن المعنى أنه يشتبه الهلال فلا يوفقون لاعمال الفطر والأضحى في اليوم الواقعي، فلابد من حمله على الغالب أو على أن الاشتباه يقع أكثر مما سبق، والذي يخطر بالبال أن المراد أنهم لا يوفقون لادراك الفطر والأضحى مع إمام الحق، إذ العيد إنما جعل ليفوز الناس بخدمة الإمام عليه السلام و يتعظوا بمواعظه، ويسمعوا منه أحكام دينهم، فبعد ذلك لم يظهر إمام على المخالفين ولم يوفقوا لايقاع صلاة العيد مع إمام إما لاستيلاء المخالفين أو غيبة إمام المؤمنين، وهو أظهر، ولا يحتاج إلى تكلف.
3 - العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحسن، عن عمرو بن عثمان، عن حنان بن سدير، عن عبد الله بن دينار، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال: يا عبد الله ما من عيد للمسلمين أضحى ولا فطر إلا وهو يتجدد فيه لآل محمد صلى الله عليه وآله حزن، قلت: فلم؟ قال: لأنهم يرون حقهم في يد غيرهم.
بيان: حزنهم عليهم السلام ليس لحب الجاه والرئاسة، بل للشفقة على الأمة حيث يرون الناس في الحيرة والضلالة، ولا يمكنهم هدايتهم، أو لأنه يفوت عنهم بعض الأمور الذي أمروا به اضطرارا، وهذا مما يوجب الحزن وإن كان ثوابهم في تلك الحال أكثر، كما أن ما فاتته صلاة الليل لنوم أو عذر يتحسر لذلك مع أنه يثاب بهذه الحسرة أكثر من ثواب أصل الفعل، والأول أظهر، وربما يؤيد ما ذكرنا في الخبر الأول.
4 - العلل: عن محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد الأشعري عن السياري، عن محمد بن إسماعيل الرازي، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال: قلت:
جعلت فداك! ما تقول في العامة فإنه قد روى أنهم لا يوفقون لصوم فقال لي أما إنهم قد أجيبت دعوة الملك فيهم، قال: قلت وكيف ذلك جعلت فداك؟ قال: إن الناس لما قتلوا الحسين بن علي عليه السلام أمر الله عز وجل ملكا ينادي أيتها الأمة الظالمة القاتلة عترة نبيها! لا وفقكم الله لصوم ولا فطر!
وفي حديث آخر لفطر ولا أضحى.
بيان: هذا الخبر لا ينافي ما ذكرنا في الخبر الأول، لأن الصوم أيضا مع الامام الظاهر أكمل وأفضل، ومنه عليه السلام يؤخذ أحكامه وآدابه، وتقام معه الفرائض المكملة له، والعامة لعدم الولاية لا يصح منهم الصوم، ويفطرون قبل محله على المشهور ويوقعون ما يفسده غالبا، وهذا أنسب بالعموم المستفاد من النكرة في سياق النفي.
5 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام في بعض الأعياد: إنما هو عيد لمن قبل الله تعالى صيامه، وشكر قيامه، وكل يوم لا يعصى الله فيه فهو يوم عيد.
بيان: إنما هو عيد أي يوم سرور أو يوم منفعة وفائدة وعائدة.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.