پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب الصلاة

43 - باب التعقيب المختص بصلاة الفجر أقول: قد مر كثير منه في باب تعقيب المغرب سوى ما مضى في تعقيب كل صلاة

ج ۸۳، ص ۱۸۵–۱۹۲ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۳ از ۳

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۸۳

48 - الكافي والفقيه: باسنادهما عن محمد بن الفرج أنه قال: كتب إلى أبو جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السلام بهذا الدعاء وعلمنيه، وقال: من دعا به في دبر صلاة الفجر لم يلتمس حاجة إلا يسرت له وكفاه الله ما أهمه (بسم الله وصلى الله على محمد وآله وأفوض أمري إلى الله، إن الله بصير بالعباد، فوقيه الله سيئات ما مكروا لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين، حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء، ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله ما شاء الله لا ما شاء الناس ما شاء الله وإن كره الناس، حسبي الرب من المربوبين، حسبي الخالق من المخلوقين، حسبي الرازق من المرزوقين، حسبي الذي لم يزل حسبي حسبي الله لا إله إلا هو، عليه توكلت وهو رب العرش العظيم.

وفي الكافي: (من المرزوقين حسبي الذي لم يزل حسبي منذ قط حسبي الله الذي لا إله إلا هو).

عدة الداعي: عنه عليه السلام مثله إلى قوله حسبي الرازق من المرزوقين، حسبي الله رب العالمين، حسبي من هو حسبي، حسبي من لم يزل حسبي، من كان منذ كنت لم يزل حسبي حسبي الله الخ.

49 - الفقيه: باسناده الصحيح عن حفص بن البختري قال: إن رسول الله

صلى الله عليه وآله كان يقول بعد صلاة الفجر: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجبن، وضلع الدين، وغلبة الرجال، وبوار الأيم، والغفلة والزلة والقسوة والعلية والمسكنة، وأعوذ بك من نفس لا تشبع، ومن قلب لا يخشع، و من عين لا تدمع، ومن دعاء لا يسمع، ومن صلاة لا تنفع، وأعوذ بك من امرأة يشيبني قبل أو ان مشيبي وأعوذ بك من ولد يكون على ربا، وأعوذ بك من مال يكون علي عذابا، وأعوذ بك من صاحب خديعة إن رأى حسنة دفنها، وإن رأى سيئة أفشاها. اللهم لا تجعل لفاجر على يدا ولامنة.

توضيح: منهم من فرق بين الهم والحزن بأن الهم إنما يكون في الامر المتوقع، والحزن فيما قد وقع، والهم هو الحزن الذي يذيب الانسان يقال: همني المرض بمعنى أذابني، وسمي به ما يعتري الانسان من شدائد الغم لأنه يذيبه أبلغ وأشد من الحزن الذي أصله الخشونة، والعجز أصله التأخر عن الشئ مأخوذ من العجز، وهو مؤخر الشئ وللزومه الضعف والقصور عن الاتيان بالشئ استعمل في مقابلة القدرة، والكسل التثاقل عن الشئ مع وجود القدرة.

وفي النهاية فيه نعوذ بالله من بوار الأيم أي كسادها، من بارت السوق والأيم التي لازوج بها انتهى وسيأتي في الحديث تفسير له في كتاب الدعاء وفي النهاية عال يعيل عيلة افتقر، وفي القاموس الشيب بياض الشعر كالمشيب، وشيب الحزن رأسه وبرأسه وكذلك أشاب.

(يكون علي ربا) أي مربيا ومنعما وأكون محتاجا إليه، فان ذلك أصعب الأشياء لكونه على خلاف العادة، بل الغالب بالعكس، والتعدية بعلى لتضمين معنى

التسلط والاستيلاء، وقال السيد الداماد قدس سره: لو كان ربا لعدي باللام والصواب رباء كسماء بمعنى الطول والمنة، والمصدر بمعنى اسم الفاعل، ورباء كظماء أو بالتسكين كنوء وباسكان الباء بعد الراء المكسورة كدفء وكلها تصحيف وتكلف مستغن عنه، و الامر في التعدية هين كما عرفت.

(ويكون علي عذابا) أي في الآخرة أو الأعم منها ومن الدنيا، (دفنها) أي سترها، والمنة النعمة، وكأنه تأكيد لليد، ويمكن تخصيص كل منهما ببعض المعاونات ليكون تأسيسا 50 - الفقيه: روى عدة من أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: كان أبي عليه السلام يقول: إذا صلى الغداة:

يامن هو أقرب إلى من حبل الوريد، يامن يحول بين المرء وقلبه، يامن هو بالمنظر الاعلى، يامن ليس كمثله شئ وهو السميع العليم، يا أجود من سئل، ويا أوسع من أعطى، ويا خير مدعو، ويا أفضل مرتجا، ويا أسمع السامعين، ويا أبصر الناظرين، ويا خير الناصرين، ويا أسرع الحاسبين، ويا أرحم الراحمين، ويا أحكم الحاكمين، صل على محمد وآل محمد وأوسع علي في رزقي، وامدد لي في عمري، وانشر علي من رحمتك، واجعلني ممن تنتصر به لدينك، ولا تستبدل بي غيري.

الله إنك تكفلت برزقي ورزق كل دابة، فأوسع علي وعلى عيالي من رزقك الواسع الحلال، واكفنا من الفقر.

ثم يقول: مرحبا بالحافظين وحياكم الله من كاتبين، اكتبا رحمكما الله أني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وأشهد أن الدين كما شرع، وأن الاسلام كما وصف، وأن الكتاب كما أنزل، وأن القول كما حدث، وأن الله هو الحق المبين، اللهم بلغ محمدا وآل محمد أفضل التحية وأفضل الصلاة.

أصبحت وربي محمود، أصبحت لا أشرك بالله شيئا، ولا أدعو مع الله أحدا ولا أتخذ من دونه وليا، أصبحت عبدا مملوكا لا أملك إلا ما ملكني ربي، أصبحت لا أستطيع أن أسوق إلى نفسي خير ما أرجو، ولا أصرف عنه شر ما أحذر، أصبحت مرتهنا بعملي، وأصبحت فقيرا لا أجد أفقر مني، بالله أصبح وبالله أمسي ، وبالله أحيى وبالله أموت، وإلى الله النشور 1.

تبيين: (أقرب إلى من حبل الوريد) إشارة إلى قوله سبحانه ﴿ونحن أقرب إليه من حبل الوريد﴾ والوريدان: عرقان مكتنفان بصفحتي العنق في مقدمها، متصلان بالوتين يردان من الرأس إليه، وقيل: سمى وريدا لان الروح ترده، وقيل هو عرق بين العنق والمنكب، والحبل العرق، وإضافته للبيان أي نحن أعلم بحاله ممن كان أقرب إليه من حبل الوريد والنسبة تجوز بقرب الذات لقرب العلم لأنه موجبه، وحبل الوريد مثل في القرب قال الشاعر: والموت أدنى لي من الوريد كذا ذكره البيضاوي، وقيل: الوريد عرق متعلق بالقلب يعني نحن أقرب إليه من قلبه أو نحن أقرب إليه من حبل وريده مع استيلائه عليه وقربه منه.

أقول: ويحتمل أن يكون النكتة في ذكر الوريد بيان جهة قربه سبحانه وأنه القرب بالعلية لا بحسب المكان، فان قوام الشخص بهذا العرق، وبقطعه يموت الانسان، ويظن الانسان أن بقاءه وحياته به، فقال تعالى: نحن أدخل في وجوده و بقائه من ذلك العرق، لأنه أحد الأسباب الذي خلقه الله لبقائه، وهو وسائر العلل بيده.

(يا من يحول بين المرء وقلبه) أي يصرف قلبه عما يريده إلى غيره، كما قال أمير المؤمنين عليه السلام: (عرفت الله بفسخ العزائم) أو يذهله عما هو مخزون في قلبه: أو يعلم مما في قلب الانسان مالا يعلمه فهو أقرب إلى قلبه منه، فكأنه حائل بينه وبينه.

(يامن ليس كمثله شئ) الكاف الزائدة، أوليس ما يشبه أن يكون مثله، فكيف مثله حقيقة، أو المراد بمثله ذاته كقولهم (مثلك لا يفعل كذا) فيرجع إلى الأول وقيل: مثله أي ليس كصفته صفة.

(ولا تستبدل بي غيري) إشارة إلى قوله سبحانه (وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم) أي لا تجعلني بسبب المعاصي مستوجبا لغضبك حتى تذهب بي وتأتي بغيري مكاني لنصر دينك، ويحتمل أن يكون المراد لا تغير جسمي وخلقي في الدنيا والآخرة والأول أظهر.

(كما شرع) الضمير فيه وفي نظائره راجع إلى الله، ويمكن أن يقرء على بناء المجهول في الجميع.

51 - الفقيه والمكارم والذكرى: عن مسمع بن كردين أنه قال: صليت مع أبي عبد الله عليه السلام أربعين صباحا فكان إذا انفتل رفع يديه إلى السماء وقال: أصبحنا وأصبح الملك لله، اللهم إنا عبيدك وأبناء عبيدك، اللهم فاحفظنا من حيث نحتفظ ومن حيث لا نحتفظ اللهم احرسنا من حيث نحترس ومن حيث لا نحترس، اللهم استرنا من حيث نستتر ومن حيث لا نستتر، اللهم استرنا بالغنا والعافية، اللهم ارزقنا العافية ودوام العافية، وارزقنا الشكر على العافية.

بيان: في الذكرى (نتحفظ) في الموضعين، وكذا (نتحرس) فيهما وكذا (نتستر) فيهما وفي آخره (وارزقنا العافية وارزقنا الشكر عليها) ثم قال: قلت في هذا إشارة إلى أنه دعا مستقبل القوم، ولعل هذا بعد الفراغ من التعقيب، فإنه قد ورد أن المعقب يكون على هيئة المتشهد في استقبال القبلة وفي التورك، وأن ما يضر

بالصلاة يضر بالتعقيب، أو يقال هنا يختص بالصبح لا غير، أو يقال المراد بانفتاله فراغه من الصلاة، وإيماؤه بالتسليم انتهى والأخير أظهر، والانفتال بمعنى الانصراف شائع، وإن كان مجازا.

52 - الكافي: في الصحيح عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن التسبيح فقال: ما علمت شيئا موظفا غير تسبيح فاطمة عليها السلام، وعشر مرات بعد الفجر (لا إله إلا الله وحد ه لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير) ويسبح ما شاء تطوعا.

ومنه: عن العدة، عن البرقي، عن بعض أصحابه رفعه قال: تقول بعد الفجر:

اللهم لك الحمد حمدا خالدا مع خلودك، ولك الحمد حمدا لا منتهى له دون رضاك، ولك الحمد حمدا لا أمد له دون مشيتك، ولك الحمد حمدا لا أجر لقائله إلا رضاك، اللهم لك الحمد وإليك المشتكى وأنت المستعان، اللهم لك الحمد كما أنت أهله، الحمد لله بمحامده كلها على نعمائه كلها حتى ينتهي الحمد إلى حيث ما يحب ربي ويرضى.

وتقول بعد الفجر قبل أن تتكلم: (الحمد لله ملء الميزان، ومنتهى الرضا، و زنة العرش، وسبحان الله ملء الميزان ومنتهى الرضا وزنة العرش، والله أكبر ملء الميزان ومنتهى الرضا وزنة العرش، ولا إله إلا الله ملء الميزان ومنتهى الرضا وزنة العرش) يعيد ذلك أربع مرات ثم يقول: أسألك مسألة العبد الذليل أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تغفر لنا ذنبنا، وتقضي لنا حوائجنا في الدنيا والآخرة في يسر منك وعافية.

53 - التهذيب: عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن معاوية بن حكيم، عن معمر بن خلاد، عن الرضا عليه السلام قال: سمعته يقول: ينبغي للرجل إذا أصبح أن يقرأ

بعد التعقيب خمسين آية.

54 - اختيار ابن الباقي: عن سلمان الفارسي، قال: رأيت على حمائل سيف أمير المؤمنين عليه السلام كتابة فقلت يا أمير المؤمنين! ما هذه الكتابة على سيفك؟

فقال: هذه إحدى عشرة كلمة علمنيها رسول الله صلى الله عليه وآله أفتحب أن أعلمك إياها فتحفظ في سفرك وحضرك وليلك ونهارك ومالك وولدك؟ فقلت: نعم، فقال عليه السلام: إذا صليت الصبح وفرغت من صلاتك فقل: اللهم إني أسألك يا عالما بكل خفية، يامن السماء بقدرته مبنية، يامن الأرض بقدرته مدحية، يا من الشمس والقمر بنور جلاله مضيئة، يا من البحار بقدرته مجرية، يا منجي يوسف من رق العبودية يا من يصرف كل نقمة وبلية، يا من حوائج السائلين عنده مقضية، يا من ليس له حاجب يغشى، ولا وزير يرشى، صل على محمد وآل محمد، واحفظني في سفري وحضري وليلي ونهاري، ويقظتي ومنامي، ونفسي وأهلي، ومالي وولدي، والحمد لله وحده 55 - المجازات النبوية للسيد رضي الدين: من ذلك قوله صلى الله عليه وآله: من قال حين يصبح (لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شئ قدير) عشر مرات كتب الله له بكل واحدة قالها عشر حسنات، وحط عنه بها عشر سيئات، ورفعه بها عشر درجات، وكن له مسلحة من أول نهاره إلى آخره، ولم يعمل يومئذ عملا يقهرهن.

وفي هذا الكلام استعارتان إحداهما قوله عليه السلام (وكن له مسلحة من أول نهاره إلى آخره) والمراد بالمسلحة ههنا مجتمع السلاح الكثير، يقال ههنا مسلحة للشيطان ويراد به الموضع الذي جماعة من أعوانه قد كثرت أسلحتهم واشتدت شوكتهم، كما يقال: مأسدة للأرض الكثيرة الأسد، ومكمأة للأرض الكثيرة الكمأة ومفعأة

محوأة: للأرض الكثيرة الأفاعي والحيات، ونظائر ذلك كثيرة فجعل عليه السلام هذه الكلمات لقائلهن بمنزلة السلاح الكثير الذي يدفع عنه المخاوف ويرد الأيدي البواطش.

والاستعارة الأخرى قوله عليه السلام: (ولم يعمل يومئذ عملا يقهر هن) والمراد ولم يعمل من الاعمال السيئة في يومه ما يغلب إثمة أجر هذه الكلمات إذا قالها على الوجه المحدود فيها.

وينبغي أن يكون المراد بذلك الذنوب الصغائر دون الذنوب الكبائر لان عقاب الكبيرة يعظم، فيكون كالقاهر لتلك الحسنات التي ذكرها والدرجات التي أشار إليها، ولما أقام عليه السلام تلك الكلمات مقام السلاح لقائلها، جعل ما في مقابلتها من إثم موتغ وذنب موبق، بمنزلة القاهر لها والثالم فيها ملامحة بين صفحات الألفاظ ومزاوجة بين فرائد الكلام، وهذا موضع المجاز الثاني الذي أفضنا في ذكره وكشفنا عن سره.

أقول: قد مر بعض أخبار الباب في باب تعقيب كل صلاة، وفي باب تعقيب المغرب.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.