پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب الصلاة

43 - باب التعقيب المختص بصلاة الفجر أقول: قد مر كثير منه في باب تعقيب المغرب سوى ما مضى في تعقيب كل صلاة

ج ۸۳، ص ۱۲۸–۱۵۷ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۱ از ۳

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۸۳

43 - باب * (التعقيب المختص بصلاة الفجر) * أقول: قد مر كثير منه في باب تعقيب المغرب سوى ما مضى في تعقيب كل صلاة.

1 - فلاح السائل: من كتاب محمد بن علي بن محبوب - بخط جدي أبي جعفر الطوسي - عن علي بن السندي، عن جعفر بن محمد بن عبيد الله، عن عبد الله بن ميمون عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: مامن يوم يأتي على ابن آدم إلا قال ذلك اليوم: يا ابن آدم أنا يوم جديد، وأنا عليك شهيد، فافعل في خيرا، واعمل في خيرا أشهد لك به يوم القيامة، فإنك لن تراني بعدها أبدا.

2 - المكارم: عن الصادق عليه السلام قال: من صلى الفجر وتمكث حتى تطلع الشمس كان أنجح في طلب الرزق من الضرب في الأرض شهرا.

واجتهد أن لا تتكلم قبل طلوع الشمس، وأن تكون مشتغلا بالدعاء، وبقراءة القرآن، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: من جلس في مصلاه من صلاة الفجر إلى طلوع الشمس، ستره الله من النار.

وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنه كان يقول: والله إن ذكر الله بعد صلاة الغداة إلى طلوع الشمس أسرع في طلب الرزق من الضرب بالسيف في الأرض.

وروى جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن إبليس إنما يبث جنوده جنود الليل من حين تغيب الشمس إلى وقت الشفق ويبث جنود النهار من حين طلوع الفجر إلى مطلع الشمس.

وذكر أن النبي صلى الله عليه وآله كان يقول: أكثروا ذكر الله في هاتين الساعتين، فإنهما ساعتا غفلة.

وقال الصادق عليه السلام: نومة الغداة مشؤومة تطرد الرزق، وتصفر اللون وتقبحه و تغيره وهو نوم كل مشؤوم إن الله تعالى يقسم الأرزاق ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، فإياكم وتلك النومة.

وقال الرضا عليه السلام في قول الله عز وجل (فالمقسمات أمرا) قال الملائكة تقسم أرزاق بني آدم بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، فمن نام فيما بينهما نام عن رزقه.

وروى معمر بن خلاد قال: كان أبو الحسن الرضا عليه السلام وهو بخراسان إذا صلى الفجر في مصلاه إلى أن تطلع الشمس ثم يؤتى بخريطة فيها مساويك فيستاك بها واحدا بعد واحد، ثم يؤتى بكندر فيمضغه ثم يدع ذلك ويؤتى بالمصحف فيقرء فيه.

3 - دعوات الراوندي: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا صلى الغداة قال: (اللهم متعني بسمعي وبصري، واجعلهما الوارثين مني، وأرني ثاري في عدوي).

4 - طب الأئمة: باسناده إلى سليمان الجعفري، عن الباقر عليه السلام أن رجلا شكى إليه قلة الولد، وأنه يطلب الولد من الإماء والحرائر فلا يرزق له، وهو ابن ستين سنة، فقال عليه السلام: قل ثلاثة أيام في دبر صلاتك المكتوبة صلاة العشاء الآخرة، وفي دبر صلاة الفجر (سبحان الله) سبعين مرة (وأستغفر الله) سبعين مرة تختمه بقول الله عز وجل (استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا).

5 - عدة الداعي: روي أن أبا القمقام أتى أبا الحسن عليه السلام وكان رجلا محارفا فشكى إليه حرفته وأنه لا يتوجه في حاجة فتقضى له، فقال له أبو الحسن عليه السلام: قل

في دبر الفجر (سبحان الله العظيم وبحمده أستغفر الله وأسأله من فضله) عشر مرات، قال أبو القمام: فلزمت ذلك فوالله ما لبثت إلا قليلا حتى ورد علي قوم من البادية، فأخبروني أن رجلا من قومي مات ولم يعرف له وارث غيري، فانطلقت وقبضت ميراثه ولم أزل مستغنيا.

الكافي: بسنده عن رجل من الجعفريين مثله.

6 - العدة: روى حماد بن عثمان، عن الصادق عليه السلام قال: من قال في دبر كل صلاة الفجر (رب صل على محمد وعلى أهل بيته) وقى الله وجهه من نفخات النار).

وعن سعد بن زيد قال: قال أبو الحسن عليه السلام: إذا صليت المغرب فلا تبسط رجلك ولا تكلم أحدا حتى تقول مائة مرة: بسم الله الرحمان الرحيم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم مائة مرة في المغرب ومائة مرة في الغداة، فمن قالها دفع عنه مائة نوع من أنواع البلاء أدنى نوع منه البرص والجذام والشيطان والسلطان.

الكافي: عن سعيد بن زيد مثله.

7 - المكارم: روي عن هلقام ابن أبي هلقام أنه قال: أتيت أبا إبراهيم عليه السلام فقلت له: جعلت فداك علمني دعاء جامعا للدنيا والآخرة، وأوجزه، قال: قل في دبر الفجر إلى أن تطلع الشمس (سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأسأله من فضله) قال هلقام ولقد كنت أسوء أهل بيتي حالا فما علمت حتى أتاني ميراث من قبل رجل ما ظننت أن بيني وبينه قرابة، وإني اليوم [لمن] أيسر أهل بيتي، وما ذلك إلا مما علمني مولاي العبد الصالح موسى بن جعفر عليهما السلام.

الكافي: باسناده عن هلقام مثله.

8 - العياشي: عن عبد الله بن سنان قال: شكوت إلى أبي عبد الله عليه السلام فقال:

ألا أعلمك شيئا إذا قلته قضى الله دينك، وأنعشك وأنعش حالك، فقلت: ما أحوجني إلى ذلك فعلمه هذا الدعاء: قل في دبر صلاة الفجر: (توكلت على الحي القيوم الذي لا يموت، والحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا، اللهم إني أعوذ بك من البؤس والفقر ومن غلبة الدين والسقم، وأسئلك أن تعينني على أداء حقك إليك وإلى الناس.

بيان: قال الفيروزآبادي: نعشه الله كمنعه: دفعه كأنعشه ونعشه، والبؤس شدة الحاجة والفقر.

وأقول: روى الشيخ وغيره هذا الدعاء مرسلا وفي روايتهم (ومن غلبة الدين فصل على محمد وآله وأعني على أداء حقك إليك وإلى الناس).

9 - الكافي: بسنده القوي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من قال في دبر صلاة الفجر وفي دبر صلاة المغرب سبع مرات (بسم الله الرحمن الرحيم لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم) دفع الله عنه سبعين نوعا من أنواع البلاء أهونها الريح والبرص والجنون وإن كان شقيا محي من الشقاء وكتب في السعداء.

وفي رواية سعدان عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله إلا أنه قال: أهونه الجنون والجذام والبرص وإن كان شقيا رجوت أن يحوله الله عز وجل إلى السعادة.

ومنه: بسنده الموثق عن الحسن بن جهم، عن أبي الحسن عليه السلام مثله إلا أنه قال: يقولها ثلاث مرات حين يصبح، وثلاث مرات حين يمسى، لم يخف شيطانا ولا سلطانا ولا برصا ولا جذاما، ولم يقل سبع مرات، قال أبو الحسن: وأنا أقولها مائة مرة.

وأيضا بسنده الموثق عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا صليت الغداة والمغرب فقل:

(بسم الله الرحمن الرحيم لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم) سبع مرات فإنه من قالها لم يصبها جنون ولا جذام ولا برص ولا سبعون نوعا من أنواع البلاء.

10 - بخط الشهيد - ره - عن الصادق عليه السلام من صلى فريضة الغداة وصلى على محمد وآل محمد مائة مرة، حرم الله جسده على النار، وينبغي أن يكون قبل أن يتكلم (يا رب صل على محمد وآل محمد، وأعتق رقبتي من النار).

11 - دعائم الاسلام: عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: والذي نفس محمد بيده لدعاء الرجل بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس لأنجح في الحاجات من الضارب بماله في الأرض.

وعنه عليه السلام أنه قال: من قعد في مصلاه الذي صلى فيه الفجر يذكر الله حتى تطلع الشمس، كان له حج بيت الله.

وعن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: التعقيب بعد صلاة الفجر يعني بالدعاء أبلغ في طلب الرزق من الضارب في البلاد.

12 - البلد الأمين: عن الرضا عليه السلام قال: من بسمل وحولق بعد صلاة الفجر مائة مرة كان أقرب إلى اسم الله الأعظم من سواد العين إلى بياضها وأنه دخل فيها اسم الله الأعظم.

13 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الجهني: عن حميد بن شعيب، عن جابر الجعفي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أكثروا من التهليل والتكبير ثم قال:

إن رجلا ذات يوم صلى خلف رسول الله صلى الله عليه وآله الغداة فلما سلم قال الرجل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير فقال رسول الله صلى الله عليه وآله:

من القائل؟ فقيل له: فلان الأنصاري فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: والذي نفسي بيده لقد

استبق إليه ثمانية عشر ملكا أيهم يرفعها إلى الرب.

14 - مجالس ابن الشيخ: عن المفيد، عن عمر بن محمد الصيرفي ، عن الحسين ابن إسماعيل الضبي، عن عبد الله بن شبيب، عن إسماعيل بن أبي إدريس، عن إسحاق ابن يحيى، عن أبي بردة الأسلمي، عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا صلى الصبح رفع صوته حتى تسمع أصحابه يقول: (اللهم أصلح ديني الذي جعلته لي عصمة) ثلاث مرات (اللهم أصلح لي دنياي التي جعلت فيها معاشي) ثلاث مرات (اللهم أصلح لي آخرتي التي جعلت مرجعي إليها)) ثلاث مرات (اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بعفوك من نقمتك) ثلاث مرات (اللهم إني أعوذ بك منك لا مانع لما أعطيت; ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد).

بيان: قال في النهاية: الجد الحظ والسعادة والغناء، ومنه الحديث ولا ينفع ذا الجد منك الجد أي لا ينفع ذا الغناء منك عناؤه وإنما ينفعه الايمان والطاعة انتهى، وقال الفيروزآبادي: في معاني كلمة (من) ومنها البدل مثل لا ينفع ذا الجد منك الجد.

وقال ابن هشام في المغني في بيان معانيها: الخامس البدل نحو (أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة)... ولا ينفع ذا الجد منك الجد أي لا ينفع ذا الحظ من الدنيا حظه بذلك، أي بدل طاعتك، أو بدل حظك أي بدل حظه منك، وقيل ضمن (ينفع) معنى (يمنع) ومتى علقت من بالجد انعكس المعنى انتهى.

وهذا مما أطلق لفظ الجد في الدعاء خلافا لما مر من المنع عن ذلك كما عرفت. 15 - ثواب الأعمال والخصال: عن ماجيلويه، عن محمد العطار، عن محمد الأشعري، عن علي بن السندي، عن محمد بن عمرو بن سعيد، عن عمرو بن سهل، عن هارون بن خارجة، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من استغفر الله بعد صلاة

الفجر سبعين مرة غفر الله له ولو عمل ذلك اليوم سبعين ألف ذنب، ومن عمل في يوم أكثر من سبعين ألف ذنب فلا خير فيه، وفي رواية أخرى سبع مائة ذنب.

16 - ثواب الأعمال: عن أبيه، عن سعد، عن البرقي، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب، عن الصباح بن سيابة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ألا أعلمك شيئا يقي الله به وجهك من حر جهنم؟ قال: قلت: بلى، قال: قل بعد الفجر (اللهم صل على محمد وآل محمد) مائة مرة يقي الله به وجهك من حر جهنم.

17 - ثواب الأعمال والخصال: عن الباقر عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله لشيبة الهذلي: إذا صليت الصبح فقل عشر مرات (سبحان الله العظيم وبحمده، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم) فان الله عز وجل يعافيك بذلك من العمى والجنون و الجذام والفقر والهرم.

18 - ثواب الأعمال: عن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى، عن أبيه عليهما السلام قال: قال علي عليه السلام: من صلى صلاة الفجر ثم قرأ قل هو الله أحد إحدى عشر مرة لم يتبعه في ذلك اليوم ذنب، وإن رغم أنف الشيطان.

ومنه: عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن أبيه، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي الحسن النهدي، عن أبان بن عثمان، عن قيس بن ربيعة، عن عمار ابن زياد، عن عبد الله بن حجر، عن أمير المؤمنين عليه السلام مثله.

دعائم الاسلام: عنه عليه السلام مرسلا مثله.

19 - مصباح الشيخ والجنة والبلد الأمين والاختيار وساير الكتب:

فإذا صليت الفجر عقبت بما تقدم ذكره عقيب الفرائض، ثم تقول ما يختص هذا الموضع، وهو (اللهم صل على محمد وآل محمد، واهدني لما اختلف فيه من الحق باذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم).

20 - مصباح الشيخ والاختيار: ثم قل (لا إله إلا الله إلها واحدا ونحن له مسلمون، لا إله إلا الله لا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره المشركون، لا إله إلا الله ربنا ورب آبائنا الأولين، لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت ويميت ويحيي وهو على كل شئ قدير، سبحان الله كلما سبح الله شئ، وكما يحب الله أن يسبح، وكما هو أهله، وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله، والحمد لله كلما حمد الله شئ، وكما يحب الله أن يحمد، وكما هو أهله، و كما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله، ولا إله إلا الله كلما هلل الله شئ وكما يحب الله أن يهلل وكما هو أهله وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله، والله أكبر كلما كبر الله شئ وكما يحب الله أن يكبر وكما هو أهله وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله، وسبحان الله، والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، عدد كل نعمة أنعم بها علي أو على أحد ممن كان أو يكون إلى يوم القيامة.

أقول: قد مر مثله في تعقيب مطلق الصلوات وإنما كررته لإعادة الشيخ إياه هنا، واختلاف ما بينهما، ولعله مأخوذ من رواية أخرى وردت في خصوص تعقيب الصبح.

قوله عليه السلام (ونحن له مسلمون) أي مذعنون لحكمه منقادون لامره مخلصون

في عبادته، كما قال المفسرون في قوله تعالى ﴿لا نفرق بين أحد من رسله ونحن له مسلمون﴾ وليس المراد بالاسلام هنا معناه المتعارف (لا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين) أي عبادتنا منحصرة فيه سبحانه حال كوننا غير خالطين مع عبادته عبادة غيره، والمراد أنا لا نعبد غيره لا على الانفراد ولا على الاشتراك.

21 - مصباحي الشيخ والكفعمي وابن الباقي وغيرهم: ثم تقول:

(سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، زنة عرشه ومثله ومداد كلماته ومثله وعدد خلقه ومثله وملء سماواته ومثله وملء أرضه ومثله وعدد ما أحصى كتابه ومثله، وعدد ذلك أضعافا وأضعافه أضعافا مضاعفة لا يحصى تضاعيفها أحد غيره ومثله.

أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير) عشر مرات.

توضيح: عشر مرات متعلق بقوله (أشهد) إلى آخره كما سيأتي. قوله عليه السلام :

(ومداد كلماته) أي علومه وحكمه أو تقديراته، أي أريد أن أسبحه وأهل له و أمجده وأكبره وأحمده بعدد هذه الأشياء، أو يستحق جميع ذلك بعددها، لان كلا منها يدل على تنزيهه وتوحيده ومجده، ويستحق بكل منها حمدا وثناء.

قال الجزري: فيه (سبحان الله مداد كلماته) أي مثل عددها، وقيل: قدر ما يوازيها في الكثرة عيار كيل أو وزن أو ما أشبهه من وجوه الحصر والتقدير، وهذا تمثيل يراد به التقريب، لان الكلام لا يدخل في الكيل والوزن وإنما يدخل في العدد، و المداد مصدر كالمد يقال مددت الشئ مدا ومدادا وهو ما يكثر ويزداد، وقال أيضا فيه (سبحان الله عدد كلماته) أي كلامه وهو صفته، وصفاته لا تنحصر بالعدد فذكر العدد هنا مجازا للمبالغة في الكثرة، وقيل يحتمل أن يريد عدد الأذكار أو عدد الأجور على

ذلك، ونصب عددا على المصدر انتهى.

وفي القاموس المد بالضم المكيال والجمع أمداد ومداد، قيل: ومنه سبحان الله مداد كلماته انتهى، والصواب أن المراد به المداد بالقلم من قوله سبحانه: ﴿قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي﴾ (وملء سماواته) من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس (ما أحصى كتابه) أي اللوح أو القرآن.

قالوا وتقول ثلاثين مرة سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر.

22 - مصباح الشيخ والاختيار: ثم تقول: (الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره، والحمد لله الذي لا يخيب من دعاه، والحمد لله الذي لا يقطع رجاء من رجاه والحمد لله الذي لا يذل من والاه، والحمد لله الذي يجزي بالاحسان إحسانا، وبالصبر نجاة، والحمد لله الذي هو ثقتنا حين تنقطع الحيل عنا، والحمد لله الذي هو رجاؤنا حين يسوء ظننا بأعمالنا، والحمد لله الذي من توكل عليه كفاه، والحمد لله الذي يغدو علينا ويروح بنعمه، فنظل فيها ونبيت برحمته ساكنين، ونصبح بنعمته معافين فلك الحمد كثيرا ولك المن فاضلا.

الحمد لله الذي خلقني فأحسن خلقي، وصورني فأحسن صورتي، وأدبني فأحسن أدبي، وبصرني دينه، وبسط على رزقه ، وأسبغ على نعمه، وكفاني الهم اللهم فلك الحمد على كل حال كثيرا، ولك المن فاضلا، وبنعمتك تتم الصالحات اللهم فلك الحمد حمدا خالدا مع خلودك، ولك الحمد حمدا لا نهاية له دون علمك، ولك الحمد حمدا لا أمد له دون مشيتك، ولك الحمد حمدا لا أجر لقائله دون رضاك اللهم لك الحمد وإليك المشتكى، وأنت المستعان، اللهم لك الحمد كما أنت أهله، والحمد لله بمحامده كلها على نعمائه كلها، حتى ينتهي الحمد إلى ما يحب ربنا ويرضى، اللهم لك الحمد كما تقول وفوق ما يقول القائلون، وكما يحب ربنا أن يحمد.

ثم تقول: (أنت الله لا إله إلا أنت رب العالمين، وأنت الله لا إله إلا أنت العلي العظيم، وأنت الله لا إله إلا أنت العزيز الحكيم، وأنت الله لا إله إلا أنت الغفور الرحيم وأنت الله لا إله إلا أنت ملك يوم الدين، وأنت الله لا إله إلا أنت مبدء كل شئ و إليك يعود، وأنت الله لا إله إلا أنت لم تزل ولا تزال، وأنت الله لا إله إلا أنت خالق الجنة والنار، وأنت الله لا إله إلا أنت خالق الخير والشر، وأنت الله لا إله إلا أنت الواحد الأحد الفرد الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، وأنت الله لا إله إلا أنت الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر، سبحان الله عما يشركون، وأنت الله لا إله إلا أنت الكبير المتعال والكبرياء رداؤك.

أسألك يا الله بجودك الذي أنت أهله، وأسألك يا الله برحمتك التي أنت أهلها، أن تصلي على محمد عبدك ورسولك، وعلى آل محمد، وأن تعطيني من جزيل ما أعطيت أولياءك ما آمن به من عذابك، وأستوجب به كرامتك، فان في عطائك خلفا من منع غيرك، وليس في منعك خلف من عطاء غيرك، يا سامع كل صوت، يا جامع كل فوت، يا بارئ النفوس بعد الموت، يامن لا تتشابه عليه الأصوات، ولا تغشاه الظلمات، يامن لا يشغله شئ عن شئ ، أسئلك أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تغفر لي ما سلف من ذنوبي، وتعطيني سؤلي في دنياي وآخرتي، يا أرحم الراحمين.

بيان: روى الشيخ في التهذيب في أدعية نوافل شهر رمضان صدر هذا الدعاء إلى قوله (والكبرياء رداؤك) وزاد بعد قوله كفوا أحد (وأنت الله لا إله إلا أنت عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم) وبعد قوله يشركون (وأنت الله لا إله إلا أنت الخالق البارئ المصور لك الأسماء الحسنى يسبح لك ما في السماوات والأرض وأنت العزيز الحكيم).

ثم روى عن علي بن حاتم باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما من مؤمن يسأل الله بهن يقبل بهن قلبه إلى الله عز وجل إلا قضى الله عز وجل له حاجته ولو كان

شقيا، رجوت أن يتحول سعيدا. ويدل على عدم اختصاصه بالتعقيب.

وقال السيد بن طاوس في الاقبال بعد إيراده: ورويت في روايتين من غير أدعية شهر رمضان هذا الدعاء وليس فيه مالك الخير والشر، انتهى.

(عالم الغيب والشهادة) أي ما غاب عن الحس وما حضر له، أو المعدوم والموجود أو السر والعلانية (القدوس) أي البليغ في النزاهة عما يوجب نقصانا (السلام) ذو السلامة من كل نقص وآفة مصدر وصف به للمبالغة (المؤمن) واهب الامن (المهيمن) الرقيب الحافظ لكل شئ، مفيعل من الامن قلبت همزته هاء، العزيز: الغالب الذي لا يغلب، الجبار أي الذي جبر خلقه على ما أراد أو جبر حالهم بمعنى أصلحها، المتكبر:

الذي يكبر عن كل ما يوجب حاجة أو نقصانا أو أظهر كبرياءه بما خلقه من خلقه (سبحان الله عما يشركون) إذ لا يشاركه في شئ من ذلك أحد (الخالق، المقدر للأشياء على مقتضى حكمته. البارئ: الموجد لها بريئا من التفاوت، المصور: الموجد لصورها وكيفياتها كما أراد.

(لك الأسماء الحسنى) لأنها دالة على محاسن المعاني (يسبح لك ما في السماوات والأرض) لتنزهه عن النقائص كلها (وأنت العزيز الحكيم) الجامع للكمالات بأسرها، فإنها راجعة إلى الكمال في القدرة (والعلم رداؤك) أي مختص بك كما أن الرداء مختص بصاحبه (كل فوت) أي كل فائت في الآخرة أي يحشر الأموات ويجمعهم في المحشر أو كل ما هو بمعرض الفوات أي لا يفوته شئ في الدارين (ولا تغشاه الظلمات) أي لا تمنعه عن رؤية الأشياء، والعلم بها، أو لا يشتبه على الخلق وجوده في الظلمة كما أن أكثر المخلوقين يخفيهم الظلام ويبديهم النور، والأول أنسب بسائر الفقرات.

23 - مصباح الشيخ: وساير الكتب، ثم تقول: (أعيذ نفسي وأهلي ومالي وولدي وما رزقني وكل ما يعنيني أمره بعزة الله وعظمة الله وقدرة الله وجلال الله

وكمال الله وسلطان الله وغفران الله ومن الله وعفو الله وحلم الله وجمع الله ورسول الله و أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله من شر السامة والهامة والعامة واللامة، ومن شر طوارق الليل والنهار، ومن شر كل دابة ربي آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم، أعيذ نفسي وأهلي ومالي وولدي ومن يعنيني أمره بكلمات الله التامات من شر كل شيطان وهامة وكل عين لامة) ثلاثا.

بيان: (ومن يعنيني أمره) يقال: عناه الشئ إذا اهتم بشأنه، قال في النهاية يقال: هذا أمر لا يعنيني أي لا يشغلني ولا يهمني و (جمع الله) يحتمل أن يكون مصدرا أي بجمعه سبحانه للكمالات أو بجمعة الأشياء وحفظها أو بحزب الله من الأنبياء والأوصياء، قال في مصباح اللغة الجمع الجماعة تسمية بالمصدر انتهى.

وفي النهاية في حديث ابن المسيب: كنا نقول إذا أصبحنا (نعوذ بالله من شر السامة والعامة: السامة هنا خاصة الرجل يقال: سم إذا خص، وقال فيه: أعوذ بكلمات الله التامة من شر كل سامة ومن كل عين لامة) أي ذات لمم واللمم طرف من الجنون يلم بالانسان أي يقرب ويعتريه، ولذلك لم يقل ملمة وأصلها من ألممت بالشئ ليزاوج قوله (من شر كل سامة) وقال: إنما وصف كلامه بالتمام لأنه لا يجوز أن يكون في كلامه شئ من النقص أو العيب، كما يكون في كلام الناس، و قيل معنى التمام ههنا أنها تنفع المتعوذ بها وتحفظه من الآفات وتكفيه انتهى.

ويحتمل أن يكون المراد بكلماته سبحانه أسماؤه المقدسة أو تقديراته أو الأئمة عليهم السلام كما ورد في الاخبار.

24 - مصباح الشيخ واختيار ابن الباقي: ثم تقول: (مرحبا بالحافظين، وحيا كما الله من كاتبين، اكتبا رحمكما الله، بسم الله الرحمن الرحيم، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وأشهد أن الدين كما شرع

وأن الاسلام كما وصف، وأن القول كما حدث، وأن الكتاب كما أنزل، وأن الله هو الحق المبين، اللهم بلغ محمدا وآل محمد تحية وأفضل السلام.

أصبحت لربي حامدا، أصحبت لا أشرك بالله شيئا، ولا أدعو مع الله إلها ولا أتخذ من دونه وليا، أصبحت مرتهنا بعملي، أصبحت لا فقير أفقر مني، والله هو الغني الحميد، بالله أصبح، وبالله امسى، وبالله نحيى، وبالله نموت، وإلى الله النشور.

اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والجبن والبخل وضلع الدين، وغلبة الرجال، أصبحت والجود والجمال والجلال والبهاء والعزة والقدرة و السلطان والخلق والامر والدنيا والآخرة، وما سكن في الليل والنهار لله رب العالمين) يقولها ثلاث مرات.

وتقول (الحمد لله الذي أذهب الليل [بقدرته] وجاء بالنهار برحمته، خلقا جديدا ونحن منه في عافية ورحمة، سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا) ثلاثلا.

بيان: لعل التثليث الأول من قوله أصبحت والجود إلى آخره، ويحتمل أن يكون من قوله اللهم إني أعوذ بك من أول الدعاء.

25 - مصباح الشيخ واختيار ابن الباقي: ثم تقول: (اللهم إني وهذا اليوم المقبل خلقان من خلقك، فلا يهمني اليوم شئ من ركوب محارمك، ولا الجرأة على معاصيك، وارزقني فيه عملا مقبولا، وسعيا مشكورا، وتجارة لن تبور الله إني أقدم بين يدي نسياني وعجلتي في يومي هذا بسم الله ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله أصبحت بالله مؤمنا موقنا على دين محمد صلى الله عليه وآله وسنته، وعلى دين علي عليه السلام وسنته، وعلى دين الأوصياء وسنتهم، آمنت بسرهم وعلانيتهم وشاهدهم وغائبهم .

اللهم إني أستعيذ بك مما استعاذ منه محمد وعلي والأوصياء عليهم السلام، وأرغب إليك فيما رغبوا إليك فيه، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

اللهم توفني على الايمان بك، والتصديق برسلك، والولاية لعلي بن أبي طالب والائتمام بالأئمة من آل محمد فاني قد رضيت بذلك يا رب، أصبحت على فطرة الاسلام وكلمة الاخلاص، وملة إبراهيم ودين محمد وآل محمد، اللهم أحيني ما أحييتني عليه و توفني إذا توفيتني عليه وابعثني عليه إذا بعثتني واجعلني معهم في الدنيا والآخرة، ولا تفرق بيني وبينهم طرفة عين، ولا أقل من ذلك ولا أكثر، يا أرحم الراحمين.

رضيت بالله ربا، وبالاسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وآله نبيا، وبالقرآن كتابا، و بعلي إماما، وبالحسن، والحسين، وعلي بن الحسين، ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد، و موسى بن جعفر، وعلي بن موسى، ومحمد بن علي، وعلي بن محمد، والحسن بن علي، و الحجة الخلف الصالح، أئمة وسادة وقادة، اللهم اجعلهم أئمتي وقادتي في الدنيا والآخرة. الله أدخلني في كل خير أدخلت فيه محمدا وآل محمد وأخرجني من كل سوء أخرجت منه محمدا وآل محمد واجعلني معهم في الدنيا والآخرة، في كل شدة ورخاء، وفي كل عافية وبلاء، وفي المشاهد كلها، ولا تفرق بيني وبينهم طرفة عين أبدا، لا أقل من ذلك ولا أكثر فاني بذلك راض يا رب).

بيان: قال ابن الباقي في اختياره: روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: مامن عبد يقول: حين يصبح ويمسي (رضيت بالله ربا) إلى آخره، إلا كان حقا على العزيز الجبار أن يرضيه يوم القيامة.

26 - مصباح الشيخ وكتاب الكفعمي: ثم تقول: عشر مرات (اللهم صل على محمد وآل محمد الأوصياء الراضين المرضيين بأفضل صلواتك، وبارك عليهم بأفضل بركاتك، والسلام عليهم وعلى أرواحهم وأجسادهم ورحمة الله وبركاته.

27 - مصباح الشيخ والاختيار: ثم يقول: اللهم أحيني على ما أحييت

عليه علي بن أبي طالب عليه السلام، وأمتني على ما مات عليه علي بن أبي طالب عليه السلام.

ثم تقول: اللهم إنك تنزل في هذا الليل والنهار ما شئت، فأنزل علي وعلى إخواني وأهلي وأهل حزانتي من رحمتك ورضوانك ومغفرتك ورزقك الواسع ما تجعله قواما لديني ودنياي يا أرحم الراحمين، اللهم إني أسألك من فضلك الواسع الفاضل المفضل رزقا واسعا حلالا طيبا بلاغا للآخرة والدنيا، هنيئا مريئا صبا صبا من غير من من أحد إلا سعة من فضلك، وطيبا من رزقك، وحلالا من واسعك، تغنيني به.

من فضلك أسأل، ومن عطيتك أسأل، ومن يدك الملاى أسأل، ومن خيرك أسأل يامن بيده الخير، وهو على كل شئ قدير.

اللهم إني أسألك نفحة من نفحات رزقك، تجعلها عونا على نفسي ودنياي وآخرتي، اللهم افتح لي ولأهل بيتي باب رحمتك، ورزقا من عندك، اللهم لا تحظر علي رزقي، ولا تجعلني محارفا، واجعلني ممن يخاف مقامك، ويخاف وعيدك، و يرجو لقاءك، ويرجو أيامك، واجعلني أتوب إليك توبة نصوحا، وارزقني عملا متقبلا نجيحا، وسعيا مشكورا، وتجارة لن تبور.

بيان: قال الجوهري: قوام الامر بالكسر نظامه وعماده، وقوام الامر أيضا ملاكه الذي يقوم به، وقال: البلاغ الكفاية، وقال الفيروزآبادي: الهنئ والمهنا ما أتاك بلا مشقة، وقال مرؤ الطعام فهو مرئ هنئ حميد المغبة انتهى (صبا) مصدر بمعنى المفعول كناية عن الكثرة، وفي القاموس نفح الطيب كمنع فاح والريح هبت و العرق نزى منه الدم، وفلان بشئ أعطاه، والنفحة من الريح الدفعة، ومن الألبان المخضة انتهى.

وفي النهاية: الحظر المنع، والمحارف بفتح الراء هو المحروم المحدود الذي إذا طلب لا يرزق، أو يكون لا يسعى في الكسب، وقد حورف كسب فلان إذا شدد عليه في معاشه وضيق كأنه ميل برزقه عنه، من الانحراف عن الشئ وهو الميل عنه (ويرجو أيامك)

أي الأيام التي وعدت المحسنين فيها الراحة والخير والمثوبة كأيام القائم عليه السلام كما ورد في الخبر، ويوم دخول الجنة. أو نعمك كما روي عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى (وذكرهم بأيام الله) 1 أن المراد بها نعم الله.

وللمفسرين في التوبة النصوح أقوال: الأول أن المراد بها توبة تنصح الناس، أي تدعوهم إلى أن يأتوا بمثلها لظهور آثارها الجميلة في صاحبها، الثاني أنها تنصح صاحبها فيقلع عن الذنوب ثم لا يعود إليها أبدا، الثالث أن النصوح ما كانت خالصة لوجه الله سبحانه من قولهم عسل نصوح إذا كان خالصا من الشمع، الرابع أن النصوح من النصاحة وهي الخياطة لأنها تنصح من الدين ما مزقته الذنوب أو يجمع بين التائب وبين أولياء الله وأحبائه كما تجمع الخياطة بين قطع الثوب، الخامس أن النصوح وصف للتائب وإسناده إلى التوبة من قبيل الاسناد المجازي أي توبة ينصحون بها أنفسهم بأن يأتوا بها على أكمل ما ينبغي أن تكون عليه، وفعول يستوي فيه المذكر والمؤنث.

وقال الجوهري: سار فلان سيرا نجيحا أي وشيكا، ورأي نجيح أي صواب، وقال: البوار الهلاك، وبار عمله بطل، ومنه قوله تعالى ﴿ومكر أولئك هو يبور﴾.

28 - مصباح الشيخ: وسائر الكتب ثم قل: أستغفر الله ربي وأتوب إليه مائة مرة، أسأل الله العافية، مائة مرة، أستجير بالله من النار وأسأله الجنة، مائة مرة، أسأل الله الحور العين، مائة مرة، لا إله إلا الله الحق المبين، مائة مرة، وأقراء قل هو الله أحد مائة مرة، وصلى الله على محمد وآل محمد، مائة مرة، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر مائة مرة، ما شاء الله كان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي

العظيم، مائة مرة.

اللهم قد رضيت بقضائك، وسلمت لأمرك، اللهم اقض لي بالحسنى، واكفني ما أهمني، مائة مرة، اللهم أوسع لي في رزقي، وامدد لي في عمري، واغفر لي ذنبي، واجعلني ممن تنتصر به لدينك، مائة مرة، لا حول ولا قوة إلا بالله توكلت على الحي الذي لا يموت، والحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا - عشر مرات.

29 - البلد الأمين: من كتاب طريق النجاة إذا نزل بك فقر أو بؤس فقل إذا أصبحت وأمسيت عشرا (لا حول ولا قوة إلا بالله إلى قوله وكبره تكبيرا فان النبي صلى الله عليه وآله علم ذلك رجلا من الأنصار شكى إليه ذلك، قاله ثلاثة أيام و نفي عنه الفقر والسقم.

30 - مصباح الشيخ: وساير الكتب ثم تقول عشر مرات: اللهم اقذف في قلوب العباد محبتي، وضمن السماوات والأرض رزقي، وألق الرعب في قلوب أعدائك مني، وانشر رحمتك لي، وأتمم نعمتك علي، واجعلها موصولة بكرامتك إياي وأوزعني شكرك، وأوجب لي المزيد من لدنك، ولا تنسني ذكرك، ولا تجعلني من الغافلين.

ثم يقول عشر مرات: اللهم يسر لنا ما نخاف عسرته، وسهل لنا ما نخاف حزونته، ونفس عنا ما نخاف كربته، واكشف عنا ما نخاف غمه، واصرف عنا ما نخاف بليته يا أرحم الراحمين.

ثم يقول عشر مرات: اللهم لا تنزع مني صالحا أعطيته أبدا، ولا تردني في سوء استنقذتني منه أبدا، ولا تشمت بي عدوا ولا حاسدا أبدا، ولا تكلني إلى نفسي

طرفة عين أبدا.

ويقول عشر مرات: اللهم بارك لي فيما أعطيتني وبارك لي فيما رزقتني، وزدني من فضلك، واجعل لي المزيد من كرامتك.

واقرأ آية الكرسي عشر مرات وقل: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا أحدا صمدا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا عشر مرات، وتقرأ إنا أنزلناه عشر مرات ثم تقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له أحدا صمدا لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد إلها واحدا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا عشر مرات.

ثم يقول عشر مرات: اللهم ما أصبحت بي من نعمة أو عافية في دين أو دنيا فمنك وحدك لا شريك لك، لك الحمد ولك الشكر بها علي، يا رب حتى ترضى و بعد الرضا.

ثم يقول عشر مرات: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير.

ثم يقول عشر مرات عند طلوع الشمس وغروبها: (أعوذ بالله السميع العليم من همزات الشياطين، وأعوذ بالله أن يحضرون، إن الله هو السميع العليم).

ثم يقول مائة مرة: (بسم الله الرحمن الرحيم، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

ثم يقول (اللهم مقلب القلوب والابصار ثبت قلبي على دينك، ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني، وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب، وأجرني من النار برحمتك، اللهم امدد لي في عمري وأوسع علي في رزقي وانشر علي رحمتك، وإن كنت عندك في أم الكتاب شقيا فاجعلني سعيدا، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب).

ثم قل: أحطت على نفسي وأهلي ومالي وولدي من شاهد وغائب بالله الذي

لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشئ من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات و الأرض ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم.

بيان: (أحطت على نفسي) لعل المعنى جعلت عليها حائطا وحفظتها يقال:

حاطه حوطا رعاه وحوط حوله تحويطا أدار عليه التراب حتى جعله محيطا به وأحاط القوم بالبلد استداروا بجوانبه، ويقال حاطوا به أيضا.

31 - مصباح الشيخ وغيره: ثم تقول: أصبحت اللهم معتصما بذمامك المنيع الذي لا يطاول ولا يحاول، من كل غاشم وطارق، من سائر من خلقت وما خلقت من خلقك الصامت والناطق في جنة من كل مخوف بلباس سابغة ولاء أهل بيت نبيك محتجبا من كل قاصد لي بأذيه بجدار حصين الاخلاص في الاعتراف بحقهم والتمسك بحبلهم موقنا أن الحق لهم ومعهم وفيهم وبهم، وأوالي من والوا وأجانب من جانبوا فأعذني اللهم بهم من شر كل ما أتقيه يا عظيم، حجزت الأعادي عندي ببديع السماوات و الأرض إنا جعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون).

32 - المكارم والبلد الأمين والجنة: عن الهادي عليه السلام إذا أردت أن تحصن من مخاوفك وتأمن من محذورك في الأيام النحسات وغيرها فقل إذا أصبحت ثلاثا أصبحت اللهم معتصما إلى آخر الدعاء وإذا أمسيت فقل ثلاثا.

توضيح: قال الجزري: الذمام بالسكر والفتح: الحق والحرمة التي يذم مضيعها، وقال فيه اللهم بك أطاول: مفاعلة من الطول بالفتح، وهو الفضل والعلو

على الأعداء (وبك أحاول) من المحاولة وهي طلب الشئ بحيلة، والغشم الظلم، و الطارق الذي يطرق بشر، ويطلق غالبا على الوارد في الليل (الصامت والناطق) كثيرا ما يطلق الصامت على الجماد والناطق على الحيوان وإن كان من الحيوانات العجم، يقال فلان لا يملك صامتا ولا ناطقا أي لا يملك شيئا ومنه قول الفقهاء: الزكاة في الصامت والناطق ويجوز أن يراد هنا بالناطق معناه المعروف.

(بلباس سابغة) قال الكفعمي - ره -: أي تامة، والسابغ التام الكامل، ومنه نعمة سابغة ودروع سابغة، وقوله تعالى: (أن اعمل سابغات) 1 أي دروع تامة، وإنما قال عليه السلام: سابغة لأنه كناية عن الدرع وهي مؤنثة، وفي رواية الكفعمي:

(وأجانب من جانبوا فصل على محمد وآله وأعذني).

(بديع السماوات) قال الشيخ البهائي: من قبيل حسن الغلام أي أن السماوات والأرض بديعة، أي عديمة النظير، وقد يقال المراد بالبديع المبدع أي الموجد من غير مثال سابق، فليس من قبيل إجراء الصفة على غير من هي له، ونوقش بأن مجيئ فعيل بمعنى مفعل لم يثبت في اللغة، وإن ورد فشاذ لا يقاس عليه، وفيه كلام ﴿إنا جعلنا من بين أيديهم سدا﴾ أي من بين أيدي أعدائنا سدا ومنعا لا يصلون إلينا بسوء (ومن خلفهم سدا)) لا يمكنهم الفرار (فأغشيناهم) أي أغشينا أبصارهم فهم لا يبصروننا.

أقول: سيأتي سند هذا الدعاء وما بعده في كتب الدعاء، وإنما أوردناهما هنا تبعا للأصحاب.

33 - المصباح والاختيار وغيرهما: فإذا أردت التوجه في يوم قد حذر

من التصرف فيه، فقدم أمام توجهك قراءة الحمد لله رب العالمين، والمعوذتين، وقل هو الله أحد، وآية الكرسي، وإنا أنزلناه في ليلة القدر، وآخر آل عمران، من قوله: إن في خلق السماوات والأرض إلى آخر السورة، ثم قل: (اللهم بك يصول الصائل وبقدرتك يطول الطائل، ولا حول لكل ذي حول إلا بك، ولا قوة يمتارها ذو قوة إلا منك، وبصفوتك من خلقك، وخيرتك من بريتك، محمد صلى الله عليه وآله نبيك، وعترته وسلالته عليه وعليهم السلام صل عليهم، واكفني شر هذا اليوم وضره، وارزقني خيره ويمنه، وبركاته، واقض لي في متصرفاتي بحسن العافية، وبلوغ المحبة، والظفر بالأمنية، وكفاية الطاغية المغوية، وكل ذي قدرة لي على أذية حتى أكون في جنة وعصمة من كل بلاء ونعمة، وأبدلني فيه من المخاوف أمنا، ومن العوائق فيه يسرا، حتى لا يصدني صاد عن المراد، ولا يحل بي طارق من أذى العباد، إنك على كل شئ قدير، والأمور إليك تصير، يامن ليس كمثله شئ، وهو السميع البصير.

بيان: الامتيار جلب الطعام، واستعير هنا لطلب المعونة والقوة.

34 - المصباح وغيره: ثم تقول: (اللهم إني أصبحت أستغفرك في هذا الصباح وفي هذا اليوم لأهل رحمتك، وأبرء إليك من أهل لعنتك، اللهم إني أصبحت أبرأ إليك في هذا اليوم، وفي هذا الصباح ممن نحن بين ظهرانيهم من المشركين، وما كانوا يعبدون إنهم كانوا قوم سوء فاسقين.

اللهم اجعل ما أنزلت من السماء إلى الأرض بركة على أوليائك، وعذابا على أعدائك، اللهم وال من والاك، وعاد من عاداك، اللهم اختم لي بالأمن والايمان كلما طلعت شمس أو غربت، اللهم اغفر لي ولوالدي وارحمهما كما ربياني صغيرا، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، الاحياء منهم والأموات، إنك تعلم متقلبهم ومثواهم.

اللهم احفظ إمام المسلمين بحفظ الايمان، وانصره نصرا عزيزا، وافتح له فتحا يسيرا، واجعل لإمام المسلمين من لدنك سلطانا نصيرا، اللهم العن الفرق المخالفة على رسولك، والمتعدية لحدودك، والعن أشياعهم وأتباعهم، وأسئلك الزيادة من فضلك، والاقتداء بما جاء من عندك، والتسليم لأمرك، والمحافظة على ما أمرت به لا أبغي به بدلا ولا أشتري به ثمنا قليلا.

اللهم اهدني فيمن هديت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضى ولا يقضى عليك، ولا يعز من عاديت، ولا يذل من واليت، تباركت وتعاليت، سبحانك رب البيت الحرام، تقبل منى دعائي، وما تقربت به إليك من خير فضاعفه لي يا رب أضعافا، وآتني من لدنك أجرا عظيما.

رب ما أحسن ما أبليتني، وأعظم ما آتيتني، وأطول ما عافيتني، وأكثر ما سترت على، فلك الحمد كثيرا طيبا مباركا عليه ملء [السماوات وملء] الأرض، وملء ما شاء ربي، وكما يحب ربي ويرضى، وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله، ذي الجلال والاكرام.

الكافي: عن العدة، عن أحمد البرقي، عن عبد الرحمن بن حماد، عن عمرو بن معصب، عن فرات بن الأحنف، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: مهما تركت من شئ فلا تترك أن تقول في كل صباح ومساء، اللهم إني أصبحت إلى آخر الدعاء بتغيير يسير، وفيه (اللهم العن الفرق المختلفة على رسولك، وولاة الامر بعد رسولك، والأئمة من بعده وشيعتهم وأسئلك).

بيان: قال في النهاية: فيه (فأقاموا بين ظهرانيهم وبين أظهرهم) المراد أنهم أقاموا بينهم على سبيل الاستظهار والاستناد، وزيدت فيه ألف ونون مفتوحة تأكيدا، ومعناه أن ظهرا منهم قدامه، وظهرا وراءه فهو مكنون من جانبيه، ومن جوانبه إذا

قيل بين أظهرهم، ثم كثر حتى استعمل في الإقامة بين القوم مطلقا.

(متقلبهم) في الدنيا (ومثويهم) في الآخرة، وقيل: متقلبهم في أصلاب الاباء إلى أرحام الأمهات، ومثويهم مقامهم في الأرض، وقيل: متقلبهم من ظهر إلى بطن ومثويهم في القبور، وقيل: متصرفهم بالنهار، ومضجعهم بالليل، ولعل التعميم أولى.

(بحفظ الايمان) أي سبب حفظه للايمان أو حفظك له (المخالفة) في بعض نسخ الكافي (المختلفة) بالفاء وفي بعضها بالقاف يقال: اختلقه أي افتراه (لا أبغي) أي لا أطلب (ما أبليتني) أي أنعمتني.

35 - المصباح وساير الكتب دعاء آخر: اللهم فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم، أعهد إليك في هذه الدنيا أنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن محمدا صلى الله عليه وآله عبدك ورسولك، اللهم فصل على محمد وآله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا، ولا إلى أحد من خلقك فإنك إن وكلتني إليها تباعدني من الخير، وتقربني من الشر، أي رب لا أثق إلا برحمتك فصل على محمد وآله الطيبين، واجعل لي عندك عهدا تؤديه إلى يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد.

البلد الأمين والجنة: عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وآله قال: أيعجز أحدكم أن يتخذ كل صباح ومساء عهدا عند الله تعالى؟ قالوا: وكيف ذلك؟ قال: يقول أحدكم: اللهم فاطر السماوات والأرض إلى آخر الدعاء فإذا قال ذلك طبع عليه بطابع ووضع تحت العرش، فإذا كان يوم القيامة نادى مناد أين الذين لهم عند الرحمن عهد فيدخلون الجنة، ذكر ذلك الإمام الطبرسي.

36 - المصباح والاختيار وساير الكتب: ودعاء آخر اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تجعل النور في بصري، والبصيرة في ديني، واليقين في قلبي، والاخلاص في علمي، والسلامة في نفسي، والسعة في رزقي والشكر لك أبدا ما أبقيتني.

ثم تقول: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، تبارك الله أحسن الخالقين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم - ثلاثين مرة.

37 - البلد الأمين: رأيت في بعض كتب أصحابنا مرويا عن الصادق عليه السلام أنه من كان به علة فليقل عقيب الصبح أربعين مرة: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، حسبنا الله ونعم الوكيل، تبارك الله إلى آخر ما في الأصل ثم يمسح يده على العلة يبرء إنشاء الله تعالى وتزيد هذه الرواية على ما في الأصل بزيادتين:

الأولى قراءتها أربعين مرة، والثانية ذكر حسبنا الله ونعم الوكيل في أثنائها بخلاف الرواية الأولى.

ورأيت في بعض كتب أصحابنا أن رجلا أصيب بداء أعجز الأطباء دواؤه، و يئس من برئه، فنظر يوما في كتاب وإذا في أوله روي عن الصادق عليه السلام أنه من كان به علة فليقل عقيب الصبح أربعين مرة هذه الكلمات، ثم ذكر ما أوردناه على الحاشية، ففعل الرجل ذلك أربعين يوما فبرأ بإذن الله تعالى.

وكان والدي الشيخ زين الاسلام والمسلمين علي بن الحسن بن محمد بن صالح الجبعي برد الله مضجعه، ذا اعتقاد عظيم بمضمون هذه الرواية، وكان يذكر ما تضمنه كل يوم عقيب الفجر أربعين مرة، لا يألوا جهدا في ذلك، وذلك لأنه تزوج امرأة شريفة من أهل بيت كبير، فأصابها ورم في جسدها كله ألزمها الفراش أشهرا، فقلق والدي لذلك قلقا عظيما، فذكر هذه الرواية فأمرها - ره - أن تقول ما ذكرناه عقيب

الفجر أربعين مره ففعلت ذلك فبرأت بإذن الله تعالى.

ورأيت في كتاب السرائر الرواية التي ذكرناها في الأصل من غير زيادة ونقصان وأوردها عن الصادق عليه السلام وذكر أن من قال ذلك كل يوم ثلاثين مرة دفع الله تعالى عنه تسعة وتسعين نوعا من البلاء أهونها الجذام.

38 - مصباح الشيخ والاختيار: ثم تقول مائة مرة: لا إله إلا الله الملك الحق المبين.

ثم تقول خمس عشر مرة: لا إله إلا الله حقا حقا لا إله إلا الله إيمانا وتصديقا لا إله إلا الله عبودية ورقا.

دعاء آخر: اللهم أعطني الذي أحب، واجعله خيرا لي، اللهم ما نسيت فلا أنسى ذكرك، وما فقدت فلا أفقد عونك، وما يغيب عني من شئ فلا يغيب عني حفظك، اللهم إني أعوذ بك من فجأة نقمتك، ومن زوال نعمتك، ومن تحويل عافيتك، ومن جميع سخطك، وغضبك.

دعاء آخر: سبحان ربي الملك القدوس، والحمد لرب الصباح، اللهم لك الحمد بمحامدك كلها على نعمائك كلها، ولك الحمد كما تحب وترضى، اللهم لك الحمد على بلائك، وصنيعتك إلى خاصة من خلقك، خلقتني يا رب فأحسنت خلقي وهديتني فأحسنت هداي، ورزقتني فأحسنت رزقي، فلك الحمد على بلائك وصنيعك عندي قديما وحديثا، اللهم إني أصبحت على فطرة الاسلام، وكلمة الاخلاص، و ملة إبراهيم ودين محمد صلى الله عليه وآله.

دعاء آخر: اللهم اهدنا من عندك، وأفض علينا من فضلك، واسدد فقرنا بقدرتك، وانشر علينا رحمتك، واكفف وجوهنا بحولك وطولك، وتغمد ظلمنا بعفوك اللهم إنا نسأل موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل بر، والعصمة من كل سوء، والسلامة من كل إثم، والفوز بالجنة، والنجاة من النار.

اللهم لا تدع لنا اليوم ذنبا إلا غفرته، ولا هما إلا فرجته، ولا حاجة إلا قضيتها، اللهم إنا نعوذ بك من شر ما سكن في الليل والنهار، اللهم إن ظلمي أصبح مستجيرا بحلمك، وفقري أصبح مستجيرا بغناك، ووجهي البالي الفاني أصبح مستجيرا بوجهك الدائم الباقي الذي لا يفنى، عز جارك، وجل ثناؤك، ولا إله غيرك، وصلى الله على محمد وآله.

ثم اقرأ فاتحة الكتاب والمعوذتين والاخلاص عشرا عشرا وقل: الحمد لله وأستغفر الله عشرا، وصل على النبي وآله وسلم عشرا، وقل: اللهم اذكرني برحمتك، ولا تذكرني بعقوبتك، وارزقني رهبة منك أبلغ بها أقصى رضوانك، واستعملني بطاعتك بما أستحق به جنتك، وقديم غفرانك، الله اجعل كدي في طاعتك، و رغبتي في خدمتك، اللهم ما بنا من نعمة فمنك وحدك لا شريك لك، أستغفرك وأتوب إليك.

ثم قل: أعيذ نفسي وديني وأهلي ومالي وولدي وما رزقني ربي ومن يعنيني أمره بالله الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، وبرب الفلق من شر ما خلق، ومن شر غاسق إذا وقب، ومن شر النفاثات في العقد، ومن شر حاسد إذا حسد، وبرب الناس، ملك الناس، إله الناس، من شر الوسواس الخناس، الذي يوسوس في صدور الناس، من الجنة والناس.

ثم تقول: أعيذ نفسي وأهلي ومالي وولدي وما رزقني ربي وجميع من يعنيني أمره بالله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا باذنه، يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشئ من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم.

ثم تقرء آية السخرة وهي: إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره، ألا له الخلق والامر ، تبارك الله رب العالمين * ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين * ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها وادعوه خوفا وطمعا إن رحمة الله قريب من المحسنين.

وآيتين من آخر الكهف: قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا * قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلى أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا.

وعشر آيات من أول الصافات: بسم الله الرحمن الرحيم، والصافات صفا فالزاجرات زجرا، فالتاليات ذكرا، إن إلهكم لواحد، رب السماوات والأرض وما بينهما ورب المشارق، إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب، وحفظا من كل شيطان مارد، لا يسمعون إلى الملاء الاعلى ويقذفون من كل جانب، دحورا ولهم عذاب واصب، إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب.

وثلاث آيات من آخرها: سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.

وثلاث آيات من الرحمن: يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان فبأي آلاء ربكما تكذبان، يرسل عليكما شواظ من نار، ونحاس فلا تنتصران.

وآخر الحشر من قوله: لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون، هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم، هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون، هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم.

ايضاح: (بالله الأحد) قال الشيخ البهائي قدس سره: كما يراد من لفظة (الله) الجامع لجميع صفات الكمال، أعني الصفات الثبوتية فكذلك يراد بلفظة الأحد الجامع لجميع صفات الجلال أعني الصفات السلبية إذ الواحد الحقيقي ما يكون منزه الذات عن التركيب الذهني والخارجي، والتعدد، وما يستلزم أحدهما كالجسمية والتحيز، والمشاركة في الحقيقة ولوازمها كوجوب الوجود والقدرة الذاتية والحكمة التامة (والصمد) هو المرجع والمقصود في الحوائج (والكفو) هو المثل، فأول هذه السورة الكريمة دل على الأحدية وآخرها دل على الواحدية.

(برب الفلق) الفلق ما يفلق عن الشئ أي يشق فعل بمعنى المفعول، وهو يعم جميع الممكنات فإنه سبحانه فلق عنها ظلمة عدمها بنور إيجادها، والفلق باسكان اللام مصدر فلقت الشئ فلقا أي شققته شقا، والغاسق الليل الشديد الظلمة، ووقب أي دخل ظلامه في كل شئ (والنفاثات في العقد) أي النفوس أو النساء السواحر اللواتي يعقدن في الخيوط عقدا وينفثن عليها، وهو لا يدل على تأثير السحر فيه صلى الله عليه وآله

كالد؟؟ في ﴿ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا﴾ والخناس الذي يخنس أي يتأخر إذا ذكر الانسان ربه.

قوله تعالى: (لا تأخذه سنة ولا نوم) السنة فتور يتقدم النوم، وتقديمها عليه - مع أن القياس في النوم الترقي من الأعلى إلى الأسفل بعكس الاثبات - لتقدمها عليه طبعا، إذ المراد نفي هذه الحالة المركبة التي تعتري الحيوان (ولا يؤده) أي لا يثقله ولا يتعبه.

(ثم استوى على العرش) أي استولى (يغشي الليل النهار) أي يغطيه به (يطلبه حثيثا) فعيل من الحث أي يتعقبه سريعا كأن أحدهما يطلب الاخر بسرعة (والشمس والقمر والنجوم) منصوبة بالعطف على السماوات، ومسخرات حال منها في قراءة النصب، ومرفوعة بالابتداء (ومسخرات) خبرها في قراءة الرفع (تضرعا و خفية) أي حال كونكم متضرعين ومخفين، فان دعاء السر أفضل (إنه لا يحب المعتدين) فسر بالطالبين ما لا يليق بهم كرتبة الأنبياء، وبالصياح في الدعاء (وادعوه خوفا وطمعا) أي حال كونكم خائفين من الرد لقصور أعمالكم، وطامعين في الإجابة لسعة رحمته ووفور كرمه.

(مدادا لكلمات ربي) أي مدادا تكتب به كلمات علمه وحكمته عز شانه (لنفد البحر) أي انتهى ولم يبق منه شئ (ولو جئنا بمثله) الضمير للبحر (مددا) أي زيادة ومعونة له (فمن كان يرجو لقاء ربه) حسن الرجوع إليه يوم القيامة.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.