بحارالانوار · كتاب الصلاة
باب سائر ما يستحب عقيب كل صلاة
ج ۸۳، ص ۵۵–۶۰ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحهی ۳ از ۳
وقال: الهمود الموت، وطفوء النار أو ذهاب حرارتها، والهامد البالي المسود المتغير، واليابس من النبات، قوله (بتولي الله) إشارة إلى قوله تعالى ﴿وهو يتول الصالحين﴾ 1 وفي النهاية فيه اللهم أني أدرء بك في نحورهم، أي أدفع بك في نحورهم لتكفيني أمرهم وإنما خص النحور لأنه أسرع وأقوى في الدفع والتمكن من المدفوع.
وقال الجوهري: أترفته النعمة أطغته، وقال: سورة السلطان سطوته واعتداؤه، وقال: النخوة الكبر والعظمة، وكذا الأبهة وقال: يعر قومة أي يدخل عليهم مكروها يلطخهم به والمعرة الاثم، وقال: سعى به إلى الوالي إذا وشى به.
وفي بعض النسخ (أو سعاية مشليه) أي مغرية قال الجوهري قال ثعلب: وقول الناس أشليت الكلب على الصيد خطأ وقال أبو زيد أشليت الكلب دعوته، وقال ابن السكيت يقال: أو سدت الكلب بالصيد وآسدته إذا أغريته، ولا يقال أشليته، إنما الأشلاء الدعاء يقال: أشليت الشاة والناقة إذا دعوتهما بأسمائهما لتحلبهما انتهى.
والدعاء مع صحته حجة عليهم، وإن أمكن حمله هنا على معنى الدعاء أيضا بتكلف.
قوله: (على كل سبب) لعله متعلق بقوله (ضربت) كما في قوله تعالى ﴿فضربنا على آذانهم﴾ قالوا فيه: أي ضربنا عليهم حجابا يمنع السماع بمعنى أنمناهم إنامة لا تنبههم فيها الأصوات فحذف المفعول أو يقال المفعول وهو قوله حجابا مقدر، وقوله (على كل سبب) لتعميم الحجاب أي لا يقدرون علي في وجه من الوجوه وطريق من الطرق، ويحتمل أن يكون حجابا مفعولا لفعلي ضربت واتخذت على التنازع ، ولعله أظهر.
(عن المطالب) أي إلى المخلوقين، وفي بعض النسخ المعاطب ولعله أظهر، والعتبى الرجوع عن الذنب والإساءة (وأنت بالمنظر الاعلى) المنظر المرقب أي في المرقب الاعلى يرقب عباده، ويطلع على جميع أحوالهم. أو محله أعلى من مناظر الخلق وأفكارهم (يا سابق الفوت) أي يدرك كل ما يريد ولا يفوت منه شئ، فهو
يسبق فوتها أو يسبق ذاته الفوت والعدم، فيستحيل طرو الفناء والفوت عليه، كما ورد سبق وجوده عدمه والأول أظهر (وزيادة) أي في المعارف والطاعات (قبل الفوت) أي قبل أن تفوت مني أو قبل الموت.
61 - تفسير الامام: قال عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن العبد إذا أصبح أو الأمة إذا أصبحت، أقبل الله عليه وملائكته ليستقبل ربه عز وجل بصلاته، فيوجه إليه رحمته، ويفيض عليه كرامته، فان وفى بما أخذ عليه فأدى الصلاة عل ما فرضت قال الله عز وجل للملائكة: خزان جنانه وحملة عرشه قد وفا عبدي هذا ففوا له، و إن لم يف قال الله لم يف عبدي هذا، وأنا الحليم الكريم، فان تاب تبت عليه، وإن أقبل على طاعتي أقبلت عليه برضواني ورحمتي.
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: قال الله تعالى وإن كسل عما يريد قصرت في قصوره حسنا وبهاءا وجلالا وشهرت في الجنان بأن صاحبها مقصر.
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: وذلك أن الله عز وجل أمر جبرئيل ليلة المعراج فعرض علي قصور الجنان فرأيتها من الذهب والفضة، ملاطها المسك والعنبر، غير أني رأيت لبعضها شرفا عالية، ولم أر لبعضها، فقلت: يا حبيبي ما بال هذه بلا شرف كما لسائر تلك القصور؟ فقال: يا محمد هذه قصور المصلين فرائضهم، الذين يكسلون عن الصلاة عليك وعلى آلك بعدها، فان بعث مادة لبناء الشرف من الصلاة على محمد وآله الطيبين بنيت له الشرف، وإلا بقيت هكذا، فيقال حين يعرف سكان الجنان أن القصر الذي لا شرف له هو الذي كسل صاحبه بعد صلاته عن الصلاة على محمد وآله الطيبين، ورأيت فيها قصورا مشرفة عجيبة الحسن ليس لها أمامها دهليز ولا بين يديه بستان، ولا خلفها، فقلت: ما بال هذه القصور لا دهليز بين يديها، ولا بستان خلف قصورها؟ فقال: يا محمد هذه قصور المصلين الخمس الصلوات الذين يبذلون بعص وسعهم في قضاء حقوق إخوانهم المؤمنين دون جميعها، فلذلك قصورهم مسترة بغير دهليز أمامها، وغير بساتين خلفها، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ألا ولا تتكلوا على الولاية وحدها وأدوا ما بعدها من فرائض الله، وقضاء حقوق الاخوان، واستعمال التقية، فإنهما اللذان يتمان
الاعمال ويقصران بها.
بيان: ظاهره الصلاة على محمد وآله في التعقيب، ويحتمل التشهد الأخير.
62 - الكافي: باسناده عن داود العجلي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:
ثلاث أعطين سمع الخلايق: الجنة، والنار، والحور العين، فإذا صلى العبد وقال:
(اللهم أعتقني من النار وأدخلني الجنة وزوجني الحور العين) قالت النار: يا رب إن عبدك قد سألك أن تعتقه مني فأعتقه، وقالت الجنة: يا رب إن عبدك قد سألك إياي فأسكنه، وقالت الحور العين: يا رب إن عبدك قد خطبنا إليك فزوجه منا، فان هو انصرف من صلاته ولم يسأل إليه شيئا من هذا قلن الحور العين: إن هذا العبد فينا لزاهد، وقالت الجنة: إن هذا العبد في لزاهد، وقالت النار إن هذا العبد في لجاهل.
63 - الكافي والتهذيب: باسنادهما عن الحسين بن سوير وأبي سلمة السراج قالا: سمعنا أبا عبد الله عليه السلام وهو يلعن في دبر كل مكتوبة أربعة من الرجال، وأربعا من النساء: التيمي والعدوي وفعلان، ومعاوية، ويسميهم، وفلانة وفلانة وهندا و أم الحكم أخت معاوية.
64 - التهذيب: عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا انحرفت عن صلاة مكتوبة فلا تنحرف إلا بانصراف لعن بني أمية.
65 - البلد الأمين: عن الرضا عليه السلام قل في طلب الرزق عقيب كل فريضة (يامن يملك حوائج السائلين، يامن لكل مسألة منك سمع حاضر وجواب عتيد، ولكل صامت منك علم باطن محيط، أسألك بمواعيدك الصادقة، وأياديك الفاضلة ، ورحمتك الواسعة، وسلطانك القاهر، وملكك الدائم، وكلماتك التامات، يا من لا تنفعه طاعة
المطيعين، ولا تضره معصية العاصين، صل على محمد وآل محمد، وارزقني وأعطني فيما ترزقني العافية من فضلك، برحمتك يا أرحم الراحمين.
66 - دلايل الإمامة: لمحمد بن جرير الطبري، عن عبد الله بن علي المطلبي عن محمد بن علي السمري، عن أبي الحسن المحمودي، عن أبي علي محمد بن أحمد المحمودي، عن القائم عليه السلام قال: كان زين العابدين عليه السلام يقول في دعائه عقيب الصلاة:
اللهم إني أسألك باسمك الذي به تقوم السماء والأرض، وباسمك الذي به تجمع المتفرق، وبه تفرق المجتمع، وباسمك الذي تفرق به بين الحق والباطل، وباسمك الذي تعلم به كيل البحار، وعدد الرمال، ووزن الجبال، أن تفعل بي كذا وكذا.
67 - مهج الدعوات: وجدت في مجموع بخط قديم ذكر ناسخه وهو مصنفه أن اسمه محمد بن محمد بن عبد الله بن فاطر رواه عن شيوخه فقال: ما هذا لفظه حدثنا محمد بن علي بن الرقاق القمي، عن أبيه، عن محمد بن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان القمي، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي، عن أبيه قال:
حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن عيسى بن عبيد قال: حدثنا عبد الرحمان ابن أبي هاشم، عن أبي يحيى المدائني، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: من حقنا على أوليائنا وأشياعنا أن لا ينصرف الرجل منهم من صلاته حتى يدعو بهذا الدعاء وهو:
اللهم إني أسألك بحقك العظيم العظيم أن تصلي على محمد وآله الطاهرين، و أن تصلي عليهم صلاة تامة دائمة، وأن تدخل على محمد وآل محمد ومحبيهم وأوليائهم حيث كانوا وأين كانوا في سهل أو جبل أو بر أو بحر من بركة دعائي ما تقر به عيونهم، احفظ يا مولاي الغائبين منهم، وارددهم إلى أهاليهم سالمين، ونفس عن المهمومين، وفرج عن المكروبين، واكس العارين، وأشبع الجائعين، وأرو الظامئين، واقض
دين الغارمين، وزوج العازبين، واشف مرضى المسلمين، وأدخل على الأموات ما تقر به عيونهم، وانصر المظلومين من أولياء آل محمد عليهم السلام، وأطف نائرة المخالفين.
اللهم وضاعف لعنتك وبأسك ونكالك وعذابك على اللذين كفرا نعمتك وخونا رسولك، واتهما نبيك، وبايناه، وحلا عقده في وصيه، ونبذا عهده في خليفته من بعده، وادعيا مقامه، وغيرا أحكامه، وبدلا سنته، وقلبا دينه، وصغرا قدر حججك وبدءا بظلمهم وطرقا طريق الغدر عليهم، والخلاف عن أمرهم، والقتل لهم، وإرهاج الحروب عليهم، ومنع خليفتك من سد الثلم، وتقويم العوج، وتثقيف الأود، وإمضاء الاحكام، وإظهار دين الاسلام، وإقامة حدود القرآن، اللهم العنهما وابنيهما وكل من مال ميلهم وحذا حذوهم وسلك طريقتهم، وتصدر ببدعتهم، لعنا لا يخطر على بال ويستعيذ منه أهل النار، العن اللهم من دان بقولهم، واتبع أمرهم، ودعا إلى ولايتهم وشك في كفرهم من الأولين والآخرين) ثم ادع بما شئت.
البلد الأمين: ذكر محمد بن محمد بن عبد الله بن فاطر في مجموعه عن الصادق عليه السلام و ذكر مثله.
بيان: (خونا رسولك) أي نسباه إلى الخيانة (أرهج الغبار) أي أثاره استعير هنا لتهييج الحروب، والثلم جمع الثلمة بالضم وهي الخلل في الحائط وغيره، وتثقيف الرماح تسويتها والاود بالتحريك الاعوجاج، وتصدر نصب صدره في الجلوس أو جلس في صدر المجلس، ولعله هنا كناية عن ادعاء الامارة والولاية.
68 - المجتبى: من كتاب العمليات، الموصلة إلى رب الأرضين والسماوات تأليف يوسف بن محمد المعروف بابن الخوارزمي باسناده إلى ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كنت أخشى العذاب الليل والنهار، حتى جاءني جبرئيل بسورة (قل هو الله أحد) فعلمت أن الله لا يعذب أمتي بعد نزولها، فإنها نسبة الله عز وجل، فمن تعاهد قراءتها بعد كل صلاة تناثر البر من السماء على
مفرق رأسه، ونزلت عليه السكينة لها دوي حول العرش حتى ينظر الله عز وجل إلى قارئها، فيغفر الله له مغفرة لا يعذبه بعدها، ثم لا يسأل الله شيئا إلا أعطاه الله إياه ويجعله في كلاءته إلى آخر ما سيأتي في كتاب القرآن.
69 - اختيار ابن الباقي: عن الصادق عليه السلام أنه قال: من قرأ بعد كل فريضة هذا الدعاء فإنه يرى الإمام محمد بن الحسن عليه وعلى آبائه السلام في اليقظة أو في المنام.
(بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم بلغ مولانا صاحب الزمان أينما كان وحيثما كان من مشارق الأرض ومغاربها، سهلها وجبلها، عني وعن والدي وعن ولدي و إخواني التحية والسلام، عدد خلق الله، وزنة عرش الله، وما أحصاه كتابه وأحاط علمه اللهم إني أجدد له في صبيحة هذا اليوم وما عشت فيه من أيام حياتي عهدا وعقدا وبيعة له في عنقي لا أحول عنها ولا أزول، اللهم اجعلني من أنصاره ونصاره الذابين عنه، والممتثلين لأوامره ونواهيه في أيامه، والمستشهدين بين يديه، اللهم فان حال بيني وبينه الموت الذي جعلته على عبادك حتما مقتضيا فأخرجني من قبري مؤتزرا كفني، شاهرا سيفي، مجردا قناتي، ملبيا دعوة الداعي في الحاضر والبادي.
اللهم أرني الطلعة الرشيدة، والغرة الحميدة، واكحل بصري بنظرة مني إليه، وعجل فرجه، وسهل مخرجه، اللهم اشدد أزره، وقو ظهره، وطول عمره، اللهم أعمر به بلادك، وأحي به عبادك، فإنك قلت وقولك الحق (ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس) فأظهر اللهم لنا وليك، وابن بنت نبيك، المسمى باسم رسولك، صلواتك عليه وآله، حتى لا يظفر بشئ من الباطل إلا مزقه، ويحق الله الحق بكلماته ويحققه، اللهم اكشف هذه الغمة، عن هذه الأمة بظهوره، إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا، وصلى الله على محمد وآله.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.