پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب الصلاة

39 باب ما يختص بتعقيب فريضة الظهر

ج ۸۳، ص ۶۱–۷۶ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۸۳

مثل ماذا؟ قال: خروج دابة من المشرق، وراية من المغرب، وفتنة تظل أهل

الزورا، وخروج رجل من ولد عمي زيد باليمن، وانتهاب ستارة البيت، ويفعل الله ما يشاء.

مصباح الشيخ، والبلد الأمين، وجنة الأمان، والاختيار: مما يختص عقيب الظهر يا سامع كل صوت إلى آخر الدعاء، وفي الجميع (يا) مكان أي في المواضع كلها.

بيان: (يا جامع كل فوت) قال شيخنا البهائي - ره -: أي كل فائت، وما بعده أعني (يا بارئ النفوس بعد الموت) أي خالقها ومعيدها كالتفسير له (يا بطاش ذا البطش الشديد) البطش الاخذ بالعنف ويقال للسطوة بطشة، ويمكن حمل البطاش على هذا المعنى وذا البطش على المعنى الأول.

أقول: قد مر وسيأتي هنا تفسير تلك الفقرات وأشباهها.

2 - فلاح السائل: ومن المهمات الدعاء عقيب صلاة الظهر بما روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه دعا به عقيبها على ما رواه أبو المفضل محمد بن عبد الله التميمي، عن أبي محمد عبد الله بن محمد التميمي، عن أبي الحسن، عن علي بن محمد صاحب العسكر عليهما السلام عن أبيه، عن آبائه عليهما السلام عن أبي عبد الله، عن أمير المؤمنين، عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال:

كان من دعائه عقيب صلاة الظهر (لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش الكريم، الحمد لله رب العالمين، اللهم إني أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل خير، والسلامة من كل إثم، اللهم لا تدع لي ذنبا إلا غفرته ولاهما إلا فرجته، ولا سقما إلا شفيته، ولا عيبا إلا سترته، ولا رزقا إلا بسطته ولا خوفا إلا أمنته، ولا سوء إلا صرفته، ولا حاجة هي لك رضى ولي صلاح إلا قضيتها، يا أرحم الراحمين، آمين رب العالمين.

بيان: (موجبات رحمتك) أي أعمالا تسبب لرحمتك وتوجبها (وعزائم مغفرتك) أي أسألك أعمالا ينعزم ويتأكد بها مغفرتك.

مصابيح الشيخ، والكفعمي، وابن الباقي وغيرها: ثم تقول: (اللهم إني أسئلك بحق محمد وآل محمد براءة من النار فاكتب لنا إلى قوله (ولا إله غيرك) كما مر برواية أبي بصير في تعقيب كل صلاة.

3 - فلاح السائل: ومن المهمات الاقتداء بمولانا أمير المؤمنين عليه السلام في الدعاء عقيب الخمس الصلوات المفروضات فمن دعائه عقيب فريضة الظهر (اللهم لك الحمد كله، وبيدك الخير كله، وإليك يرجع الامر كله، علانيته وسره، وأنت منتهى الشأن كله، اللهم لك الحمد على عفوك بعد قدرتك، ولك الحمد على غفرانك بعد غضبك اللهم لك الحمد رفيع الدرجات، مجيب الدعوات، منزل البركات، من فوق سبع سماوات، معطي السؤلات، ومبدل السيئات حسنات، وجاعل الحسنات درجات، و المخرج إلى النور من الظلمات.

اللهم لك الحمد غافر الذنب، وقابل التوب ، شديد العقاب، ذا الطول لا إله إلا أنت وإليك المصير، اللهم لك الحمد في الليل إذا يغشى ولك الحمد في النهار إذا تجلى ولك الحمد في الآخرة والأولى، اللهم لك الحمد في الليل إذا عسعس، ولك الحمد في الصبح إذا تنفس، ولك الحمد عند طلوع الشمس وعند غروبها، ولك الحمد على نعمك التي لا تحصى عددا، ولا تنقضى مددا سرمدا، اللهم لك الحمد فيما مضى ولك الحمد فيما بقي.

اللهم أنت ثقتي في كل أمر، وعدتي في كل حاجة، وصاحبي في كل طلبة، و انسي في كل وحشة، وعصمتي عند كل هلكة، اللهم صل على محمد وآل محمد، ووسع لي في رزقي، وبارك لي فيما آتيتني، واقض عني ديني، وأصلح لي شأني، أنك رؤوف رحيم، لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله رب العالمين، لا إله إلا الله رب العرش العظيم.

اللهم إني أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل خير والسلامة من كل إثم، والفوز بالجنة، والنجاة من النار، اللهم لا تدع لي ذنبا إلا

غفرته، ولا هما إلا فرجته، ولا غما إلا كشفته، ولا سقما إلا شفيته، ولا دينا إلا قضيته، ولا خوفا إلا أمنته، ولا حاجة إلا قضيتها، بمنك ولطفك، برحمتك يا أرحم الراحمين 1.

بيان: (وإليك يرجع الامر كله) أي من جهة العلية أو في الآخرة للجزاء والأخير أنسب بالتتمة (وأنت منتهى الشأن كله) الشأن الامر والحال، قال تعالى:

﴿كل يوم هو في شأن﴾ 2 أي في كل وقت وحين يحدث أمورا ويجدد أحوالا من إهلاك وإنجاء، وحرمان وإعطاء، وغير ذلك، فكونه سبحانه منتهى الشأن يحتمل وجوها الأول الانتهاء من جهة العلية كما مر فإنه علة العلل، الثاني أن شأنه تعالى أعظم الشؤون وأجلها، الثالث أن كل أمر وشئ بعد اليأس عن المخلوقين وعجزهم يرفع إليه، ويحتمل الانتهاء في الآخرة وهو هنا بعيد.

(رفيع الدرجات) أي درجات كماله رفيعة بحيث لا يظهر دونها كمال، وقيل الدرجات مراتب المخلوقات ، أو مصاعد الملائكة إلى العرش أو السماوات، أو درجات الثواب عن فوق سبع سماوات، لان تقديرها هناك والانزال مجاز (مبدل السيئات) إشارة إلى قوله تعالى ﴿أولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾ قيل: بأن يمحو سوابق معاصيهم بالتوبة، ويثبت مكانها لواحق طاعاتهم، أو يبدل ملكة المعصية في النفس بملكه الطاعة، أو بأن يوفقه لاضداد ما سلف منه، أو بأن يثبت له بدل كل عقاب ثوابا.

(وجاعل الحسنات درجات) أي يعطي عوضها درجات في الجنة أو ذوي درجات ومنازل ومراتب بحسب ما ينضم إليها من المعرفة والاخلاص، وسائر الشرائط (والمخرج) أي بهدايته وتوفيقه (إلى النور) أي إلى الهدى الموصل إلى الايمان وسائر الخيرات والكمالات.

(من الظلمات) أي ظلمات الجهل واتباع الهوى، وقبول الوساوس والشبه المؤدية إلى الكفر والمعاصي، وتوحيد النور وجمع الظلمات، لان الحق طريق واحد والباطل شتى، والثوب مصدر كالتوبة وقيل: هو جمع التوبة (شديد العقاب) أي مشدده أو الشديد عقابه، والطول الفضل (إليك المصير) أي لجزاء المطيع و العاصي.

(لك الحمد في الليل) أي تستحق الحمد بسببه وبسبب النعم التي تحدث فيه أو أحمدك في تلك الأحوال، والأول أظهر (إذا يغشى) أي يغشى الشمس أو النهار أو كل ما يواريه بظلامه (إذا تجلى) أي ظهر بزوال ظلمة الليل أو تبين بطلوع الشمس (إذا عسعس) أي أقبل بظلامه أو أدبر، وهو من الأضداد وقيل: عبر به عن إقبال روح ونسيم وفي تفسير علي بن إبراهيم إذا عسعس إذا أظلم و (إذا تنفس) إذا ارتفع (إلا شفيته) الاسناد فيه و (في أمنته) مجازي.

4 - فلاح السائل: ومن المهمات الدعاء عقيب الصلوات الخمس المفروضات بما كانت الزهراء فاطمة سيدة نساء العالمين تدعو به، فمن ذلك دعاؤها عقيب فريضة الظهر وهو (سبحان ذي العز الشامخ المنيف، سبحان ذي الجلال الباذخ العظيم، سبحان ذي الملك الفاخر القديم، والحمد لله الذي بنعمته بلغت ما بلغت من العلم به، والعمل له، والرغبة إليه، والطاعة لامره، والحمد لله الذي ألم يجعلني جاحدا لشئ من كتابه، ولا متحيرا في شئ من أمره، والحمد لله الذي هداني لدينه، ولم يجعلني أعبد شيئا غيره.

اللهم إني أسئلك قول التوابين وعملهم، ونجاة المجاهدين وثوابهم، وتصديق المؤمنين وتوكلهم، والراحة عند الموت، والامن عند الحساب، واجعل الموت خير غائب أنتظره، وخير مطلع يطلع علي، وارزقني عند حضور الموت وعند نزوله وفي غمراته، وحين تنزل النفس من بين التراقي، وحين تبلغ الحلقوم، وفي حال خروجي من الدنيا وتلك الساعة التي لا أملك لنفسي فيها ضرا ولا نفعا، ولا شدة ولا رخاء،

روحا من رحمتك من رضوانك، وبشرى من كرامتك، قبل أن تتوفى نفسي، وتقبض روحي، وتسلط ملك الموت على إخراج نفسي، ببشرى منك يا رب ليست من أحد غيرك تثلج بها صدري، وتسر بها نفسي، وتقربها عيني، ويتهلل بها وجهي ويسفر بها لوني، ويطمئن بها قلبي، ويتباشر بها سائر جسدي يغبطني بها من حضرني من خلقك ومن سمع بي من عبادك تهون بها على سكرات الموت وتفرج عني بها كربته، وتخفف بها عني شدته وتكشف عني بها سقمه، وتذهب عني بها همه وحسرته، وتعصمني بها من أسفه وفتنه، وتجيرني بها من شره، وشر ما يحضر أهله، وترزقني بها خيره، وخير ما يحضر عنده، وخير ما هو كائن بعده.

ثم إذا توفيت نفسي وقبضت روحي، فاجعل روحي في الأرواح الرائحة، و اجعل نفسي في الأنفس الصالحة، وجعل جسدي في الأجساد المطهرة، واجعل علمي في الاعمال المتقبلة، ثم ارزقني في خطتي من الأرض وموضع جنتي حيث يرفت لحمي، ويدفن عظمي، وأترك وحيدا لا حيلة لي قد لفظتني البلاد، وتخلا مني العباد وافتقرت إلى رحمتك، واحتجت إلى صالح عملي، وألقى ما مهدت لنفسي وقدمت لآخرتي، وعملت في أيام حياتي، فوزا من رحمتك، وضياء من نورك، وتثبيتا من كرامتك، بالقول الثابت في الحياة الدنيا والآخرة إنك تضل الظالمين، وتفعل ما تشاء.

ثم بارك لي في البعث والحساب إذا انشقت الأرض عني، وتخلا العباد مني وغشيتني الصيحة، وأفزعتني النفخة، ونشرتني بعد الموت، وبعثتني للحساب، فابعث معي يا رب نورا من رحمتك يسعى بين يدي، وعن يميني تؤمنني به وتربط به على قلبي وتظهر به عذري وتبيض به وجهي، وتصدق به حديثي، وتفلج به حجتي، وتبلغني به العروة القصوى من رحمتك، وتحلني الدرجة العليا من جنتك، وترزقني به مرافقة محمد النبي عبدك ورسولك في أعلى الجنة درجة، وأبلغها فضيلة وأبرها عطية وأرفعها نفسة، مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

اللهم صل على محمد خاتم النبيين، وعلى جميع الأنبياء والمرسلين، وعلى الملائكة أجمعين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وعلى أئمة الهدى أجمعين آمين رب العالمين، اللهم صل على محمد كما هديتنا به، وصل على محمد كما رحمتنا به، وصل على محمد كما عززتنا به، وصل على محمد كما فضلتنا به، وصل على محمد كما شرفتنا به، وصل على محمد كما نصرتنا به، وصل على محمد كما أنقذتنا به من شفا حفرة من النار.

اللهم بيض وجهه، وأعل كعبه، وأفلج حجته، وأتمم نوره، وثقل ميزانه وعظم برهانه، وافسح له حتى يرضى، وبلغه الدرجة والوسيلة من الجنة، وابعثه المقام المحمود الذي وعدته، واجعله أفضل النبيين والمرسلين عندك منزلة ووسيلة واقصص بنا أثره واسقنا بكأسه، وأوردنا حوضه، واحشرنا في زمرته، وتوفنا على ملته، واسلك بنا سبله، واستعملنا بسنته غير خزايا ولا نادمين، ولا شاكين ولا مبدلين.

يامن بابه مفتوح لداعيه، وحجابه مرفوع لراجيه، يا ساتر الامر القبيح و مداوي القلب الجريح، لا تفضحني في مشهد القيمة بموبقات الآثام، ولا تعرض بوجهك الكريم عني من بين الأنام، يا غاية المضطر الفقير، ويا جابر العظم الكسير، هب لي موبقات الجرائر، واعف عن فاضحات السراير، واغسل قلبي من وزر الخطايا، و ارزقني حسن الاستعداد لنزول المنايا.

يا أكرم الأكرمين، ومنتهى أمنية السائلين، أنت مولاي فتحت لي باب الدعاء والإنابة، فلا تغلق عني باب القبول والإجابة، ونجني برحمتك من النار وبوئني غرفات الجنان، واجعلني متمسكا بالعروة الوثقى، واختم لي بالسعادة، وأحيني بالسلامة، يا ذا الفضل والكمال، والعزة والجلال، ولا تشمت بي عدوا ولا حاسدا ولا تسلط علي سلطانا عنيدا، ولا شيطانا مريدا، برحمتك يا أرحم الراحمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما.

توضيح: الشامخ المرتفع العالي كالباذخ، وأناف على الشئ أشرف، وغمرات الموت شدائده، وقولها (روحا) مفعول ارزقني، وقال الجوهري، ثلجت نفسي تثلج ثلوجا اطمأنت، وثلجت نفسي بالكسر تثلج ثلجا لغة فيه، وفي القاموس تهلل الوجه تلألأ، وقال: سفر الصبح يسفر أضاء وأشرق كأسفر انتهى.

قولها: (في خطتي من الأرض) بالكسر أي قبري، قال في النهاية: الخطة بالكسر هي الأرض يختطها الانسان لنفسه بأن يعلم عليها علامة ويخط عليها خطا ليعلم أنه قد أحازها، وفي القاموس الخط بالكسر الأرض التي تنزلها ولم ينزلها نازل قبلك كالخطة وفي بعض النسخ (حصتي) وهو تصحيف، وإن أمكن توجيهه قولها (حيث يرفت لحمي) بالراء المهملة وفي بعض النسخ بالمعجمة، قال الفيروزآبادي: رفته يرفته ويرفته كسره ودقه وانكسر واندق لازم متعد وانقطع كأرفت ارفتاتا في الكل وقال: الزفت الطرد والدفع والازهاق والاتعاب، وقولها (فوزا) مفعول ارزقني، وقد مر تفسير القول الثابت في كتاب الجنايز والأنسب هنا تعلق الظرفين بالثابت.

والربط على القلب تسديده وتقويته قال الله تعالى: ﴿وربطنا على قلوبهم﴾ 1 أي ثبتنا قلوبهم وألهمناهم الصبر، وقال الجوهري: فلج الرجل على خصمه يفلج فلجا وأفلجه الله عليه، وأفلج الله حجته قومها وأظهرها (وأرفعها نفسه) أي نفاسة أو سعة قال الجوهري: النفس الجرعة، وأنت في نفس من أمرك في سعة، وشئ نفيس أي يتنافس فيه ويرغب، وهذا أنفس مالي أحبه وأكرمه عندي، ولك في هذا الامر نفسة أي مهلة وفي النهاية نفس الروضة طيب روائحها وفي القاموس النفس بالتحريك السعة والفسحة في الامر والجرعة والري وشراب ذو نفس فيه سعة، ورى، وقال: النفس العظمة والعزة ولك نفسة بالضم مهلة.

قولها (كما أنقذتنا) إشارة إلى قوله تعالى ﴿كنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها﴾ وشفا البئر وشفتها طرقها أي كنتم مشفين على الوقوع في نار جهنم لكفركم

إذ لو أدرككم الموت في تلك الحال لوقعتم فيها فأنقذكم بالاسلام منها، وقال في النهاية:

في حديث قيلة: والله لا يزال كعبك عاليا، هو دعاء لها بالشرف والعلو والأصل فيها كعب القناة وهو أنبوبها وما بين كل عقدتين منها كعب، وكل شئ علا وارتفع فهو كعب انتهى.

وأقول: يحتمل أن يكون المراد هنا، كعب الرجل كما لا يخفى.

وفي النهاية منزل فسيح أي واسع، ومنه حديث علي عليه السلام اللهم افسح له مفسحا في عدلك، أي أوسع له سعة في دار عدلك يوم القيامة انتهى (واقصص بنا أثره) أي اجعلنا نتبعه في جميع أقواله وأفعاله، قال الفيروزآبادي: قص أثره تتبعه، وقال:

خرج في أثره وإثره بعده (وأحيني بالسلامة) أي من الخطايا والآثام والبلايا والأسقام.

5 - فلاح السائل: روى أبو المفضل الشيباني، عن الحسين بن سعدان، عن محمد بن منصور بن يزيد، عن سليمان بن خالد، عن معاوية بن عمار قال: هذا دعاء سيدي أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام في عقيب صلواته أملاه علي فأول الصلاة الظهر، و بذلك سميت الأولى، لأنها أول صلاة افترضها الله على عباده دعاء صلاة الظهر:

يا أسمع السامعين، ويا أبصر الناظرين، ويا أسرع الحاسبين، ويا أجود الأجودين ويا أكرم الأكرمين، صل على محمد وآل كأفضل وأجزل وأوفى وأكمل وأحسن وأجمل وأكثر وأطهر وأزكى وأنور وأعلى وأبهى وأسنى وأنمى وأدوم وأبقى ما صليت وباركت ومننت وسلمت وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد.

اللهم امنن على محمد وآل محمد كما مننت على موسى وهارون، وسلم على محمد وآل محمد كما سلمت على نوح في العالمين، اللهم وأورد عليه من ذريته وأزواجه وأهل بيته وأصحابه وأتباعه من تقربهم عينه، واجعلنا منهم وممن تسقيه بكأسه وتورده حوضه، واحشرنا في زمرته، وتحت لوائه، وأدخلنا في كل خير أدخلت فيه محمدا وآل محمد وأخرجنا من كل سوء أخرجت منه محمدا وآل محمد، ولا تفرق بيننا وبين محمد وآل محمد طرفة عين ابدا، ولا أقل من ذلك ولا أكثر.

اللهم صل على محمد وآل محمد، واجعلني معهم في كل عافية وبلاء، واجعلني معهم في كل شدة ورخاء، واجعلني معهم في كل أمن وخوف، واجعلني معهم في كل مثوى ومنقلب، اللهم أحيني محياهم، وأمتني مماتهم، واجعلني بهم عندك وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين، اللهم صل على محمد وآل محمد، واكشف عني بهم كل كرب، ونفس عني بهم كل هم، وفرج عني بهم كل غم واكفني بهم كل خوف، واصرف عني بهم مقادير البلاء، وسوء القضاء، ودرك الشقاء، وشماتة الأعداء.

اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لي ذنبي وطيب لي كسبي، وقنعني بما رزقتني، وبارك لي فيه، ولا تذهب بنفسي إلى شئ صرفته عني، اللهم إني أعوذ بك من دنيا تمنع خير الآخرة، وعاجل يمنع خير الأجل، وحياة تمنع خير الممات وأمل يمنع خير العمل، اللهم إني أسئلك الصبر على طاعتك، والصبر عن معصيتك، والقيام بحقك وأسئلك حقايق الايمان، وصدق اليقين في المواطن كلها، وأسئلك العفو والعافية، والمعافاة في الدنيا والآخرة، عافية الدنيا من البلاء، وعافية الآخرة من الشقاء.

اللهم إني أسئلك العافية، وتمام العافية، ودوام العافية، والشكر على العافية يا ولي العافية، وأسئلك الظفر والسلامة، وحلول دار الكرامة، اللهم اجعل لي في صلاتي ودعائي رهبة منك، ورغبة إليك، وراحة تمن بها على، اللهم لا تحرمني سعة رحمتك، وسبوغ نعمتك، وشمول عافيتك، وجزيل عطاياك، ومنح مواهبك، بسوء ما عندي، ولا تجازني بقبيح علمي، ولا تصرف وجهك الكريم عني.

اللهم لا تحرمني وأنا أدعوك ولا تخيبني وأنا أرجوك ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا ولا إلى أحد من خلقك فيحرمني ويستأثر علي.

اللهم إنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب أسألك بآل يس خيرتك من خلقك، وصوفتك من بريتك وأقدمهم بين يدي حوائجي ورغبتي إليك، اللهم إن كنت كتبتني عندك في أم الكتاب شقيا محروما مقترا علي في الرزق، فامح من أم

الكتاب شقائي وحرماني، وأثبتني عندك سعيدا مرزوقا فإنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب، اللهم إني لما أنزلت إلى من خير فقير وأنا منك خائف وبك مستجير، وأنا حقير مسكين أدعوك كما أمرتني، فاستجب لي كما وعدتني، إنك لا تخلف الميعاد.

يامن قال (ادعوني أستجب لكم) نعم المجيب أنت يا سيدي، ونعم الرب ونعم المولى وبئس العبد أنا، وهذا مقام العائذ بك من النار، يا فارج الهم، ويا كاشف الغم يا مجيب دعوة المضطرين، يا رحمان الدنيا والآخرة ورحيمهما، ارحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك، وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين، الحمد لله الذي قضى عني صلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا، برحمتك يا أرحم الراحمين.

مصباح الشيخ، والبلد الأمين، والجنة والاختصار وغيرها:

عن معاوية بن عمار مثله.

بيان: أجزل أي أعظم وفي الشئ تم وكثر، وأزكى أي أنمى أو أطهر، البهاء الحسن وأسنى أي أرفع أو أنور (وأورد عليه) أي في الجنة، وقال الكفعمي: يجوز تسقيه بفتح التاء وضمها وفي النحل وفي المؤمنين أيضا نسقيه برفع النون ماضيه أسقى ونسقيكم بفتح النون ماضيه سقى، والفرق بين سقيت وأسقيت أن سقيت ناولته ليشرب، وأسقيت جعلت له ما يشرب، وقيل: سقيته لسقيه، وأسقيته لبستانه أو زرعه أو ماشيته، وقيل:

سقيته إذا عرضته ليشرب من يدك بفيه. وقيل: إذا أسقيته، مرة قلت: سقيته، وإذا أسقيته دائما قلت: أسقيته وقيل: سقيته ناولته الماء ليشرب، وأسقيته قلت له: سقيا أي سقاك الله، وقيل هما بمعنى، ذكر ذلك الطبرسي في مجمع البيان.

والمثوى محل الثوى وهو الإقامة، والمنقلب يكون اسم مكان مصدرا، والانقلاب

الحركة والتصرف، وتبدل الأحوال (ومقادير البلاء) تقاديره وفي النهاية فيه أعوذ بك من درك الشقاء، الدرك اللحاق والوصول إلى الشئ، وأدركته إدراكا ودركا، والشقا ضد السعادة، وقال الشيخ البهائي - ره -: الدرك بالتحريك يطلق على المكان وطبقاته و يقال: النار دركات والجنة درجات، ويطلق أيضا على أقصى قعر الشئ انتهى والمعنى الأول لعله أنسب بالمقام، وعدم تعرضه قدس سره له غريب.

(حقايق الايمان) أي شرايطه وأجزاؤه أو ما يحق أن يسمى إيمانا أي أؤمن بجميع ما يجب الايمان به حق الايمان (وصدق اليقين) هو اليقين الذي يصدقه العمل (في المواطن كلها) أي في جميع ما يلزم التصديق به أو يظهر أثر يقيني في الخلوات و المجامع، وعلى جميع الأحوال من الشدة والرخاء والعافية والبلاء (والظفر) الفوز بالمطلوب، وسبوغ النعمة اتساعها، و (شمول عافتيك) أي إحاطتها بجميع أعضائي وجميع أحوالي، والمنحة بالكسر العطية، والإضافة للتأكيد، أو المعنى ما تهبه من غير قصد عوض والاستيثار الانفراد بالشئ، وقد مر تحقيق المحو والاثبات في باب البداء ويظهر من الدعاء أن أم الكتاب لوح المحو والاثبات لا اللوح المحفوظ كما هو المشهور (من خير) أي خير الدنيا والآخرة.

6 - جامع الأخبار: يقول بعد فريضة الظهر سبع مرات ويأخذ بيده اليمنى محاسنه ويرفع يده اليسرى: يا رب محمد وآل محمد صل على محمد وآل محمد وأعتق رقبتي من النار.

7 - فلاح السائل: روى محمد بن حامد عن الحسن بن أحمد بن المغيرة الثلاج عن عبد الله بن موسى المعروف بالسلامي، عن أحمد بن شجاع المؤدب قال: سمعت الفضل بن الجراح الكوفي يحكي عن أبيه، عن خادم الصادق عليه السلام أنه كان له عليه السلام دعوات يدعو بهن في عقيب كل صلاة مفروضه، فقلت له: يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله علمني دعواتك هذه التي تدعو بها فقال عليه السلام: إذا صليت الظهر فقل (بالله اعتصمت، وبالله أثق، وعليه أتوكل) عشر مرات، ثم قل: (اللهم إن عظمت ذنوبي فأنت أعظم

وإن كبر تفريطي فأنت أكبر، وإن دام بخلي فأنت أجود، اللهم اغفر لي عظيم ذنوبي بعظيم عفوك، وكبير تفريطي بظاهر كرمك، واقمع بخلي بفضل جودك، اللهم ما بنا من نعمة فمنك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليه).

مصباح الشيخ والكفعمي وابن الباقي وغيرها مرسلا مثله.

بيان: قال الكفعمي كبر الشئ معظمه، وأكبرت الشئ استعظمته وهذا المعنى هو المراد إن رقمنا (وإن كبر تفريطي) بالباء المفردة، وإن رقمنا فيه وإن كثر فالمعنى ضد القلة، وفي المتهجد رقم ذلك بالمفردة، وفي مصباح ابن الباقي بالمثلثة، والقرائتان جائزتان غير أنه ينبغي أن يكون كبر هنا بالمفردة لأجل الاشتقاق في كبر، وأكبر، فإذا انتهى الداعي في الدعاء إلى قوله وكبر تفريطي فليقرأ بالباء المفردة أيضا لئلا يعود الضمير إلى غير مذكور، وإن قرئ وكثر تفريطي بالمثلثة قرئ فأنت أكبر بالمفردة لأنه تعالى لا يوصف بالكثرة، بل بالكبرياء والعظمة، والفرق بين الكثير والكبير أن الكثير ما يراد به العدد ويليق به أو الوزن والذرع وشبهه، والكبير ما يراد به علو المنزلة والشرف، أو يراد به الضخامة والعظم.

8 - فقه الرضا: قال عليه السلام: إذا فرغت من صلاة الزوال فارفع يديك ثم قل:

(اللهم إني أتقرب إليك بجودك وكرمك، وأتقرب إليك بمحمد عبدك ورسولك، وأتقرب إليك بملائكتك وأنبيائك، ورسلك، وأسألك أن تصلي على محمد وآل محمد، و أسألك أن تقيل عثرتي، وتستر عورتي، وتغفر ذنوبي، وتقضي حاجتي، ولا تعذبني بقبيح فعالي، فان جودك وعفوك يسعني).

ثم تخر ساجدا وتقول في سجودك (يا أهل التقوى والمغفرة، يا أرحم الراحمين أنت مولاي وسيدي ورازقي، أنت خير لي من أبي وأمي ومن الناس أجمعين بي إليك فقر وفاقة وأنت عني، أسئلك بوجهك الكريم، وأسألك أن تصلي على محمد وآل محمد،

وعلى إخوانه النبيين والأئمة الطاهرين، وتستجيب دعائي، وترحم تضرعي، وتصرف عني أنواع البلاء يا رحمان.

أقول: يحتمل أن يكون هذا الدعاء من تعقيب نوافل الزوال كما ورد شبيهه في تعقيب بعضها.

9 - السرائر: نقلا من جامع البزنطي، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: الصلاة على محمد وآل محمد فيما بين الظهر والعصر تعدل سبعين ركعة.

10 - البلد الأمين والجنة: قال مما يختص عقيب الظهر دعاء النجاح (اللهم رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع، وما فيهن وما بينهن ورب العرش العظيم ورب جبرئيل وميكائيل وإسرافيل، ورب السبع المثاني والقرآن العظيم، ورب محمد صلى الله عليه وآله خاتم النبيين صل على محمد وآله وأسئلك باسمك الأعظم الذي به تقوم السماء والأرض، وبه تحيي الموتى، وترزق الاحياء، وتفرق بين الجمع، وتجمع بين المتفرق، وبه أحصيت عدد الآجال، ووزن الجبال، وكيل البحار، أسئلك يا من هو كذلك أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تفعل بي كذا وكذا وسل حاجتك.

ومنها: دعاء أهل البيت المعمور (يامن أظهر الجميل، وستر القبيح، يامن لم يؤاخذ بالجريرة، ولم يهتك الستر، يا عظيم العفو، يا حسن التجاوز، يا باسط اليدين بالرحمة، يا صاحب كل حاجة، يا واسع المغفرة، يا مفرج كل كربة، يا مقيل العثرات، يا كريم الصفح، يا عظيم المن، يا مبتدئا بالنعم قبل استحقاقها، يا رباه

يا سيداه يا غاية رغبتاه، أسألك بك وبمحمد صلى الله عليه وآله وعلي وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد ابن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي والقائم المهدي الأئمة الهادية عليهم السلام أن تصلي على محمد وآل محمد وأسألك يا الله يا الله ألا تشوه خلقي بالنار، وأن تفعل بي ما أنت أهله).

ثم قال الكفعمي: هذا الدعاء المسمى بدعاء أهل البيت المعمور جليل الشأن عظيم القدر، وختم به الشيخ المقداد كتابه شرح النهج وختم به الشيخ أحمد بن فهد كتابه عدة الداعي، وختم به الرازي فخر الدين بعض كتبه، وذكر فيه صاحب العدة ثوابا عظيما ملخصه: إن النبي صلى الله عليه وآله سأل جبرئيل عن ثوابه فقال عليه السلام: يا محمد لو اجتمعت ملائكة السماوات والأرضين على أن يصفوا من ألف جزء جزءا واحدا ما قدروا وستر الله تعالى قائله بألف ستر في الدنيا والآخرة، ويغفر ذنوبه، ولو كانت كزبد البحر حتى الكبائر، ويفتح له سبعين بابا من الرحمة حتى يخوض فيها خوضا، ويعطي من الاجر ثواب كل مصاب وكل سالم، وكل مسكين وكل ضرير، وفقير ومريض ويكرمه كرامة الأنبياء، ويعطي أمنيته في القيامة، ويعطي من الاجر بعدد من خلقه الله في الجنة والنار، والسماوات السبع والأرضين السبع، والشمس والقمر والنجوم وقطر الأمطار، وأنواع الخلق والجبال والحصى والثرى والنجوم والعرش والكرسي وغير ذلك.

وملا الله قلبه إيمانا وأشهد له ملائكته أنه أعتقه من النار، وعتق أبويه وإخوته وأهله وولده وجيرانه، وشفعه في ألف رجل ممن وجبت لهم النار، فعلمه يا محمد المتقين، ولا تعلمه المنافقين، وبه يستجاب الدعاء، وهو دعاء أهل البيت المعمور وبه يطوفون حوله.

أقول: لم أر في الروايات ما يدل على اختصاص الدعائين بتعقيب الظهر، و

الدعاء الثاني أورده الشيخ في تعقيب نوافل العصر بتغيير ما كما سيأتي.

11 - جنة الأمان: عن الصادق عليه السلام من قال بعد صلاة الفجر وبعد صلاة الظهر: اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم، لم يمت حتى يدرك القائم من آل محمد صلى الله عليه وآله.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.