پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب الصلاة

باب سائر ما يستحب عقيب كل صلاة

ج ۸۳، ص ۲۷–۵۴ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۲ از ۳

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۸۲

المصباح: للشيخ والبلد الأمين وجنة الأمان مثله وفيها (المسرف على نفسي وأنت القائل يا عبادي الذين أسرفوا) إلى قوله (الغفور الرحيم).

أقول: أوردناه بأسانيد في باب من رأى القائم عليه السلام.

32 - فقه الرضا: قال عليه السلام: إذا فرغت من صلاتك فارفع يديك وأنت جالس فكبر ثلاثا وقل (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، وأعز جنده وحده، فله الملك وله الحمد، يحيي ويميت، بيده الخير، وهو على كل شئ قدير).

وتسبح بتسبيح فاطمة وهو أربع وثلاثون تكبيرة، وثلاث وثلاثون تسبيحة، وثلاث وثلاثون تحميدة، ثم قل: (اللهم أنت السلام، ومنك السلام، ولك

السلام، وإليك يعود السلام، سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين، وتقول: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام على الأئمة الراشدين المهديين من آل طه ويس.

ثم تدعو بما بدا لك من الدعاء بعد المكتوبة وتقول: (اللهم إني أسألك أن تصلي على محمد وعلى آل محمد وأسألك من كل خير أحاط به علمك، وأعوذ بك من كل شر أحاط به علمك، اللهم إني أسألك عافيتك في جميع أموري كلها، وأعوذ بك من خزي الدنيا والآخرة، وأسألك من كل ما سألك محمد وآله، وأستعيذ بك من كل ما استعاذ به محمد وآله إنك حميد مجيد.

بيان: قال الصدوق في الفقيه بعد تسبيح فاطمة عليها السلام: فقل: (اللهم أنت السلام إلى قوله: السلام على الأئمة الهادين المهديين، السلام علي جميع أنبياء الله و رسله وملائكته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ثم تسلم على الأئمة واحدا واحدا وتدعو بما أحببت.

قوله عليه السلام: (أنت السلام) أي السالم مما يلحق الخلق من العيب والنقص والفناء (ومنك السلام) أي سلامة الخلق من البلايا والنقائص حصلت منك (ولك السلام) أي التحيات والمحامد لك، وتليق بك، وإليك يعود كل ثناء ومدح وتحية، وإن توجهت ظاهرا إلى غيرك، أو من جهة العلية ترجع إليك فإنك علة جميع ذلك بواسطة أو بغيرها، وقيل: (أنت السلام) أي المسلم أولياءك والمسلم عليهم، ومنك بدؤ السلام وإليك عوده في حالتي الايجاد والاعدام.

33 - العياشي: عن أبي سيار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: جاء جبرئيل إلى يوسف في السجن وقال: قل في دبر كل صلاة فريضة: اللهم اجعل لي فرجا ومخرجا، وارزقني من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب.

المكارم: عنه عليه السلام مثله.

مجالس الصدوق: عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن إبراهيم عن أبيه، عن حماد بن عثمان، عن مسمع أبي سيار عنه عليه السلام مثله وزاد في آخره ثلاث مرات.

أقول: رواه في الكافي بسند حسن، عن سيف بن عميرة عنة عليه السلام وليس فيه ثلث مرات.

34 - العياشي: عن صفوان الجمال قال: صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام فأطرق ثم قال: اللهم لا تقنطني من رحمتك، ثم جهر فقال: (ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون).

35 - معاني الأخبار: عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عمن حدثه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لأصحابه ذات يوم: أترون لو جمعتم ما عندكم من الآنية والمتاع أكنتم ترونه يبلغ السماء؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال: أفلا أدلكم على شئ أصله في الأرض وفرعه في السماء؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: يقول أحدكم إذا فرغ من صلاة الفريضة (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) ثلاثين مرة فان أصلهن في الأرض وفرعهن في السماء، وهن يدفعن الحرق والغرق والهدم والتردي في البئر، وميتة السوء، وهن الباقيات الصالحات.

ثواب الأعمال: عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد ابن محمد البرقي، عن أبيه ومحمد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى، عن أبي أيوب الخزاز

عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لأصحابه ذات يوم: أرأيتم لو جمعتم ما عندكم من الثياب والانية ثم وضعتم بعضه على بعض أكنتم ترونه - وساق الحديث كما مر إلى أن قال : وهن يدفعن الهدم والغرق والحرق والتردي في البئر وأكل السبع وميتة السوء والبلية التي تنزل من السماء على العبد في ذلك اليوم، وهن الباقيات الصالحات.

36 - فلاح السائل: باسناده إلى محمد بن علي بن محبوب، عن العباس بن معروف، عن عبد الله بن المغيرة، عن أبي أيوب مثله وفي آخره وهن المعقبات.

أربعين الشهيد: باسناده إلى شيخ الطائفة، عن ابن أبي جيد، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن سعيد بن مهران عن عبد الله بن المغيرة مثله إلى قوله وهن المعقبات.

بيان: هذا الخبر متكرر في الأصول بأسانيد جمة قوله (أصلهن في الأرض) أي منشؤها وحصولها في الأرض، ويظهر أثرها في السماء لكون المثوبات الأخروية فيها، أو شبهت بشجرة نشبت عروقها في الأرض وبلغت أغصانها السماء في كثرة الثمار والنفع والخير والثبات.

ولا يبعد أن يكون إشارة إلى قوله (ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين باذن ربها) بأن يكون المراد بالكلمة الطيبة كل ما يكون حقا ونافعا في الآخرة، فتشمل أمثال تلك الكلمات الطيبة، ويحتمل أن يكون كناية عن أنه يظهر أثرها في الأرض في الدنيا ويتبع ذلك ظهور أثرها في السماء أي في الآخرة فان تلك الكلمات مغزاها ومعناها توحيد الرب تعالى، واتصافه بالصفات الكمالية، وتنزيهه عن صفات النقص، وسمات العجز،

والاقرار بكون النعم كلها منه تعالى، وهو المستحق للحمد عليها، وهي غاية عرفانه تعالى، والمعرفة هي العلة الغائية لخلق العالم، وبها يكمل نظامه فيظهر أثرها في الأرض ويتفرع عليه المثوبات الجليلة الأخروية الحاصلة في السماء.

وسؤاله عليه السلام أولا عن أن وضع ما في الدنيا بعضه فوق بعض هل يبلغ السماء من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس، أي ما ترونه في الدنيا من المحسوسات لو جمعتموها كلها لا يكون بحيث يملؤ الأرض والجو ويبلغ السماء، وهذه الكلمات الكاملات يملؤ الأرض أثرها، ويبلغ السماء نفعها، فهي خير مما طلعت عليه الشمس كما ورد في غيرها.

ولعل هذه الوجوه كلها أحسن مما قاله بعض العرفاء، يعني لو أردتم أن تدفعوا البلاء النازل من السماء بأيديكم بأن تصعدوا إلى السماء، وتمنعوه من النزول ما قدرتم عليه إلا أن لكم أن تدفعوه بنحو آخر وهو أن تقولوا ذلك بعد صلاتكم انتهى.

(والباقيات الصالحات) إشارة إلى قوله تعالى ﴿والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا﴾ وقال البيضاوي: أي أعمال الخيرات التي تبقى لنا ثمراتها أبد الآباد، ويندرج فيها ما فسرت به من الصلوات الخمس، وأعمال الحج، وصيام رمضان، وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، والكلام الطيب.

قوله عليه السلام: (وهن المعقبات) إشارة إلى قوله سبحانه (له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله). وفسرها الأكثر بملائكة الليل والنهار يتعاقبون وهم الحفظة يعقب بعضهم بعضها في حفظه جمع معقبة من عقب مبالغة عقبه إذا جاء عقبه كأن بعضهم يعقب بعضا، أو لأنهم يعقبون أقواله وأفعاله فيكتبونها، وقيل: هم عشرة أملاك على كل آدمي تحفظه من شر المهالك والمعاطب (من بين يديه ومن خلفه) أي من جوانبه، وقيل أي ما قدم وأخر من الاعمال (يحفظونه من أمر الله) أي من بأس الله أو بأمر الله.

وعلى ما في الخبر المراد بها التسبيحات الأربع مطلقا أو بتلك العدد، أو هي من جملة المعقبات، فيراد به كل الأعمال الصالحة أو مالها مدخل في حفظ الانسان من المهالك، وتسميتها بالمعقبات إما لأنها يعدن مرة بعد أخرى، أو لأنهن يعقبن الصلاة كما مر، أو لأنها بمنزلة جماعة يعقبون المرء لحفظه.

وروى العياشي باسناده عن فضيل بن عثمان سكرة، عن أبي عبد الله عليه السلام في هذه الآية: قال: هن المقدمات المؤخرات المعقبات الباقيات الصالحات، ولعله عليه السلام أشار إلى هذه التسبيحات أو الأعم منها ومن سائر الصالحات.

37 - معاني الأخبار: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى باسناد متصل إلى الصادق عليه السلام أنه قال: أدنى ما يجزئ من الدعاء بعد المكتوبة أن يقول: (اللهم صل على محمد وآل محمد، اللهم إني أسألك من كل خير أحاط به علمك، وأعوذ بك من كل شر أحاط به علمك، اللهم إني أسألك عافيتك في أموري كلها، وأعوذ بك من خزي الدنيا وعذاب الآخرة).

المكارم: عنة عليه السلام مثله إلا أنه غيره إلى المتكلم مع الغير في الضماير و الافعال كلها.

بيان: هذا الدعاء مذكور في المصباح وساير كتب الدعوات، ورواه في الكافي في الحسن كالصحيح وليس في أوله الصلاة، والصدوق في المقنع اكتفى بهذا في ساير التعقيبات حيث قال: إن أدنى ما يجزئ من الدعاء بعد المكتوبة أن تقول: اللهم صل إلى آخر الدعاء ثم قال: فان كنت إماما لم يجز لك أن تطول، فان أبا عبد الله عليه السلام قال: إذا صليت بقوم فخفف، وإذا كنت وحدك فثقل فإنها العبادة.

38 - الخصال: عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عائذ الأحمسي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أربعة أوتوا سمع الخلائق: النبي صلى الله عليه وآله وحور العين والجنة والنار، فما من عبد يصلي على النبي صلى الله عليه وآله أو يسلم عليه إلا بلغه ذلك وسمعه، وما من أحد قال اللهم زوجنا من الحور العين إلا سمعته، وقلن: يا ربنا فلانا قد خطبنا إليك، فزوجنا منه، وما من أحد يقول اللهم أدخلني الجنة إلا قالت الجنة اللهم أسكنه في، وما من أحد يستجير بالله من النار إلا قالت النار: يا رب أجره مني.

39 - دعوات الراوندي: قال أمير المؤمنين عليه السلام للبراء بن عازب: ألا أدلك على أمر إذا فعلته كنت ولى الله حقا؟ قلت: بلى، قال: تسبح الله في دبر كل صلاة عشرا، وتحمده عشرا، وتكبره عشرا وتقول: لا إله إلا الله عشرا، يصرف ذلك عنك ألف بلية في الدنيا أيسرها الردة عن دينك، ويدخر لك في الآخرة ألف منزلة أيسرها مجاورة نبيك محمد صلى الله عليه وآله، وقال النبي صلى الله عليه وآله مامن عبد يبسط كفيه دبر صلاته ثم يقول:

إلهي وإله إبراهيم وإسحاق ويعقوب وإله جبرئيل وميكائيل وإسرافيل أسألك أن تستجيب دعوتي، فاني مضطر وتعصمني في ديني فاني مبتلى، وتنالني برحمتك فاني مذنب، وتنفي عني الفقر فاني مسكين، إلا كان حقا على الله أن لا يرد يديه خائبتين.

وقال عليه السلام: من قرء آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة تقبلت صلاته، ويكون في أمان الله وبعصمة الله.

وعن أبي جعفر الأحول قال: عرض لي وجع في ركبتي فشكوت ذلك إلى أبي عبد الله عليه السلام فقال: إذا أنت صليت فقل: يا أجود من أعطى، وخير ما سئل، يا أرحم من استرحم، ارحم ضعفي، وقلة حيلتي، وعافني من وجعي، قال: فقلت فعوفيت.

40 - عدة الداعي: روى ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: من قال في

دبر الفريضة (يا من يفعل ما يشاء ولا يفعل ما يشاء أحد غيره) ثلاثا ثم سأل أعطي ما سأل.

بيان: رواه في الكافي بسند حسن كالصحيح وقوله (أحد غيره) إما فاعل الفعلين معا، والنفي متعلق بالعموم أي ليس أحد غيره بحيث يقدر أن يفعل ما يشاء أو فاعل يفعل الضمير الراجع إلى الموصول أي لا يفعل الله كل ما يشاء غيره، بل فعله منوط بالمصالح.

41 - دعائم الاسلام: روينا عن علي عليه السلام أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ما من أحد من أمتي قضى الصلاة ثم مسح جبهته بيده اليمنى ثم قال: اللهم لك الحمد لا إله إلا أنت عالم الغيب والشهادة، اللهم أذهب عنا الحزن والهم والفتن، ما ظهر منها وما بطن، إلا أعطاه الله ما سأل.

وعن علي عليه السلام أنه كان يقول في دبر كل صلاة (اللهم تم نورك فهديت، فلك الحمد، وعظم حلمك فعفوت فلك الحمد، وبسطت يدك فأعطيت فلك الحمد، ربنا وجهك أكرم الوجوه، وجاهك خير الجاه، وعطيتك أنفع العطية، وأهناها، تطاع ربنا فتشكر، وتعصى ربنا فتغفر، تجيب المضطر وتكشف السوء، وتشفي السقيم من الكرب، وتقبل التوبة، وتغفر الذنوب لا يجزي بآلائك أحد، ولا يحصي نعمتك عاد، ولا يبلغ مدحتك قول قائل.

وعن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: إذا صليت فقل بعقب صلاتك (اللهم لك صليت، ولك دعوت، وإليك رجوت، فأسألك أن تجعل لي في صلاتي ودعائي بركة تكفر بها سيئاتي، وتبيض بها وجهي، وتكرم بها مقامي، وتحط بها عني وزري اللهم احطط عني وزري، واجعل ما عندك خيرا لي، الحمد لله الذي قضى عني صلاة كانت علي المؤمنين كتابا موقوتا.

وعن علي عليه السلام أنه كان يقول بعد السلام: اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت، وما أنت أعلم به مني أنت المقدم أنت المؤخر لا إله إلا أنت.

وعن علي عليه السلام أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: من قرء في دبر كل صلاة مكتوبة قل هو الله أحد مائة مرة، جاز الصراط يوم القيامة، وعن يمينه ثمانية أذرع، وعن شماله ثمانية أذرع، وجبرئيل آخذ بحجزته، وهو ينظر في النار يمينا وشمالا، فمن رأى فيها ممن يعرفه دخل بذنب غير شرك أخذ بيده فأدخله الجنة بشفاعته.

وعن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: إذا سلمت من الصلاة فكبر ثلاث مرات وقل (لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شئ قدير لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وغلب الأحزاب وحده فله الملك وله الحمد، الحمد لله رب العالمين ثم قل لا إله إلا الله والله أكبر سبحان الله والحمد لله، عشر مرات، فان ذلك كان يستحب.

وعنه عليه السلام أنه قال في التسبيح في دبر كل صلاة ثلاثين مرة فان بلغ مائة في التسبيح والتحميد والتكبير فهو أفضل.

وروينا عن الأئمة عليهم السلام أنهم أمروا بعد ذلك بالتقرب بعقب كل صلاة فريضة والتقرب أن يبسط المصلى يديه بعد فراغه من الصلاة، وقبل أن يقوم من مقامه، وبعد أن يدعو إن شاء ما أحب، وإن شاء جعل الدعاء بعد التقرب، وهو أحسن، ويرفع باطن كفيه ويقلب ظاهرهما ويقول:

(اللهم إني أتقرب إليك بمحمد رسولك ونبيك، وبعلي وصيه ووليك، وبالأئمة من ولده الطاهرين الحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد ويسمي الأئمة إماما إماما حتى يسمي إمام عصره ثم يقول: اللهم إني أتقرب إليك بهم وأتولاهم وأتبرأ من أعدائهم، وأشهد اللهم بحقايق الاخلاص، وصدق اليقين أنهم خلفاؤك في أرضك، وحججك على عبادك، والوسائل إليك، وأبواب رحمتك،

اللهم احشرني معهم، ولا تخرجني من جملة أوليائهم، وثبتني على عهدهم، واجعلني بهم عندك وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين، وثبت اليقين في قلبي، وزدني هدى ونورا.

اللهم صل على محمد وآل محمد، وأعطني من جزيل ما أعطيت عبادك المؤمنين، ما آمن به من عقابك، وأستوجب به رضاك ورحمتك، واهدني إلى ما اختلف فيه من الحق باذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم، وأسألك يا رب في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنه، وأسئلك أن تقيني عذاب النار.

42 - ثواب الأعمال: عن محمد بن الحسين بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن إبراهيم بن مهزم، عن رجل، عن الرضا عليه السلام قال: من قرء آية الكرسي دبر كل صلاة لم يضره ذو حمة.

دعوات الراوندي: مرسلا مثله.

بيان: قال الفيروزآبادي: الحمة كثبة السم، أو الإبرة يضرب بها الزنبور والحية ونحو ذلك، ويلذع بها انتهى، وقال العكبري في شرح المقامات: الحمة في الأصل السم من العقرب والزنبور وغيرها، ومن جعلها شوكة العقرب فقد أخطأ.

43 - كتاب الزهد: للحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن درست، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لو أن حورا من حور الجنة أشرفت على أهل الدنيا وأبدت ذؤابة من ذوائبها لافتتن بها أهل الدنيا، وإن المصلي ليصلي فإن لم يسأل ربه أن يزوجه من الحور العين، قلن: ما أزهد هذا فينا.

44 - جنة الأمان واختيار ابن الباقي والبلد الأمين: رأيت بخط الشهيد - ره - أن النبي صلى الله عليه وآله قال: من أراد أن لا يقفه الله يوم القيامة على قبيح أعماله، ولا ينشر له ديوان، فليقرأ هذا الدعاء في دبر كل صلاة، وهو (اللهم إن مغفرتك أرجى من

عملي، وإن رحمتك أوسع من ذنبي، اللهم إن كان ذنبي عندك عظيما فعفوك أعظم من ذنبي، اللهم إن لم أكن أهلا أن ترحمني فرحمتك أهل أن تبلغني وتسعني، لأنها وسعت كل شئ برحمتك يا أرحم الراحمين).

45 - البلد الأمين: في كتاب الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: من قرء أول البقرة إلى المفلحون وإلهكم إله واحد الآية وآية الكرسي إلى خالدون، وإن ربكم الله في الأعراف إلى المحسنين وأول الصافات إلى لازب ويا معشر الجن والإنس في الرحمن إلى تنتصران، وآخر سورة الحشر، وقل أوحي إلى قوله شططا كفى الله تعالى عنه شر كل شيطان مارد، وسلطان عات.

ومنة: تقول ما روي عن علي عليه السلام عقيب كل فريضة: (إلهي هذه صلاتي صليتها لا لحاجة منك إليها، ولا رغبة منك فيها إلا تعظيما وطاعة وإجابة لك إلى ما أمرتني، إلهي إن كان فيها خلل، أو نقص من ركوعها أو سجودها فلا تؤاخذني، و تفضل على بالقبول والغفران، برحمتك يا أرحم الراحمين).

ومنه: في كتاب نزهة الخواطر عن النبي صلى الله عليه وآله من قرأ التوحيد دبر كل فريضة عشرا زوجه الله من الحور العين.

46 - نهاية الشيخ: تقول بعد تسبيح الزهراء: اللهم أنت السلام، ومنك السلام،

ولك السلام، وإليك السلام، وإليك يرجع السلام، تباركت يا ذا الجلال والاكرام، السلام على رسول الله، السلام على نبي الله، السلام على محمد بن عبد الله خاتم النبيين، السلام على الأئمة الهادين المهديين، السلام على جبرئيل وميكائيل وعزرائيل و إسرافيل، وملك الموت وحملة العرش، السلام على رضوان خازن الجنان، السلام على مالك خازن النيران، السلام على آدم ومحمد صلى الله عليه وآله ومن بينهما من الأنبياء والأوصياء والشهداء والصلحاء، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، ثم يسلم على الأئمة عليهم السلام واحدا واحدا.

47 - مصباح الشيخ وكتاب الكفعمي: من أدعية السر: يا محمد ومن أراد من أمتك أن تقبل الفرائض والنوافل منه، فليقل خلف كل فريضة أو تطوع: يا شارعا لملائكته الدين القيم دينا راضيا به منهم لنفسه، ويا خالق من سوى الملائكة من خلقه للابتلاء بدينه ويا مستخصا من خلقه لدينه رسلا بدينه إلى من دونهم، ويا مجازي أهل الدين بما عملوا في الدين، اجعلني بحق اسمك الذي كل شئ من الخيرات منسوب إليه من أهل دينك المؤثر به بالزامكهم حقه، وتفريغك قلوبهم المرغبة في أداء حقك فيه إليك، لا تجعل بحق اسمك الذي فيه تفصيل الأمور كلها شيئا سوى دينك عندي أبين فضلا ولا إلى أشد تحببا ولأبي لاصقا، ولا أنا إليه منقطعا، وأغلب بالي وهواي وسريرتي وعلانيتي، واسفع بناصيتي إلى كل ما تراه لك مني رضى من طاعتك في الدين.

بيان: المؤثر به أي الدين الذي تأثر وتختار بسببه بعض الخلق على بعض (وأغلب بالي) أي صر غالبا عليها حتى تصرفها إلى ما تحب فالمراد بالغلبة لازمها، و ما رأينا من النسخ هكذا بالغين، ولعل القاف أنسب، وقال الجوهري: سفعت بناصيته أي أخذت، ومنه قوله تعالى: لنسفعا بالناصية.

48 - الاقبال: روي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا فرغت من صلاتك فقل هذا الدعاء: اللهم إني أدينك بطاعتك وولايتك وولاية رسولك وولاية الأئمة من أولهم

إلى آخرهم، وسمهم ثم قل: آمين أدينك بطاعنهم وولايتهم، والرضا بما فضلتهم به غير منكر ولا مستكبر، على معنى ما أنزلت في كتابك على حدود ما أتانا فيه، وما لم يأتنا مؤمن مقر بذلك، مسلم راض عما رضيت به، يا رب أريد به وجهك والدار الآخرة، مرهوبا ومرغوبا إليك فيه، فأحيني ما أحييتني عليه، وأمتني إذا أمتني عليه، وابعثني إذا بعثتني على ذلك، وإن كان مني تقصير فيما مضى فاني أتوب إليك منه، وأرغب إليك فيما عندك، وأسألك أن تعصمني من معاصيك، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا ما أحييتني لا أقل من ذلك ولا أكثر إن النفس لامارة بالسوء إلا ما رحمت يا أرحم الراحمين، وأسألك أن تعصمني بطاعتك حتى توفاني عليها، وأنت عني راض، وأن تختم لي بالسعادة ولا تحولني عنها أبدا ولا قوة إلا بك.

49 - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن عبد الملك القمي، عن إدريس أخيه قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا فرغت من صلاتك فقل: وذكر الدعاء إلى قوله (ثم قل: إني أدينك بطاعتك وولايتك و ولايتهم) إلى قوله (غير متكبر ولا مستكبر) إلى قوله (مقر مسلم بذلك راض بما رضيت به) إلى قوله (ما أحييتني على ذلك وأمتني إذا أمتني على ذلك) إلى قوله (حتى تتوفاني عليها) وقد مر وإنما كررنا للاختلاف الكثير ووثاقة سنده عندي.

ومنه عن العدة، عن البرقي، عن بعض أصحابه رفعه قال: من قال بعد كل صلاة وهو آخذ بلحيته بيده اليمنى (يا ذا الجلال والاكرام، ارحمني من النار) ثلاث مرات ويده اليسرى مرفوعة بطنها إلى ما يلي السماء ثم يقول: (أجرني من العذاب الأليم) ثلاث مرات، ثم يؤخر يده عن لحيته ثم يرفع يده ويجعل بطنها مما يلي السماء ثم يقول: (يا عزيز يا كريم يا رحمن يا رحيم) ويقلب يديه ويجعل بطونهما مما يلي السماء ثم يقول: (أجرني من العذاب) ثلاث مرات (صلى على محمد والملائكة والروح) غفر له ورضي منه ووصل بالاستغفار له حتى يموت جميع الخلايق إلا الثقلين

الجن والإنس 1.

وقال: إذا فرغت من تشهدك فارفع يديك وقل: (اللهم اغفر لي مغفرة عزما لا تغادر ذنبا، ولا أرتكب بعدها محرما أبدا، وعافني معافاة لا بلوى بعدها أبدا واهدني هدى لا أضل بعده أبدا، وانفعني يا رب بما علمتني، واجعله لي ولا تجعله علي، وارزقني كفافا ورضني به يا رباه، وتب علي يا الله يا الله يا الله، يا رحمان يا رحمان يا رحمان، يا رحيم يا رحيم يا رحيم، ارحمني من النار ذات السعير، وابسط على من سعة رزقك، واهدني لما اختلف فيه من الحق باذنك، واعصمني من الشيطان الرجيم، وأبلغ محمدا عني تحية كثيرة وسلاما، واهدني بهداك، وأغنني بغناك واجعلني من أوليائك المخلصين، وصلى الله على محمد وآل محمد آمين.

قال: من قال هذا بعد كل صلاة رد الله عليه روحه في قبره، وكان حيا مرزوقا ناعما مسرورا إلى يوم القيامة 2.

بيان: قوله عليه السلام: (ويجعل بطونهما) الأظهر ظهورهما كما في سائر الكتب، وعليه يمكن أن يراد بالأول رفع اليمنى فقط بعد رفعها عن اللحية كما هو ظاهر (يده) وقيل أي ثم يجعل بعد القلب بطونهما إلى السماء، قوله عليه السلام (ووصل) فاعل وصل جميع الخلائق، وفاعل (يموت) هو الداعي، وقيل كلمة (إلا) في قوله (إلا الثقلين) بمعنى واو العطف كما في قوله تعال: ﴿لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا﴾ أي ولا الذين ظلموا، وهو تخصيص بعد التعميم للاهتمام، ولا يخفى أنه تكلف مستغنى عنه.

(ولا تغادر) أي المغفرة أو أنت مخاطبا إليه تعالى، وقال الجوهري: المغادرة الترك، وقال: الكفاف أيضا من الرزق القوت، وهو ماكف عن الناس أي أغنى، وفي الحديث: اللهم اجعل رزق آل محمد كفافا.

50 - مصباح الشيخ والبلد الأمين وجنة الأمان: يستحب أن يدعو الانسان بعد الفراغ من صلاته (اللهم صل على محمد المصطفى خاتم النبيين، اللهم صل على علي أمير المؤمنين، وعاد من عاداه، والعن من ظلمه، واقتل من قتل الحسن و الحسين، والعن من شرك في دمهما، وصل على فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله، والعن من آذى نبيك فيها، وصل على رقية وزينب، والعن من آذى نبيك فيهما، وصل على إبراهيم والقاسم ابني نبيك وصل على الأئمة من أهل بيت نبيك أئمة الهدى وأعلام الدين، أئمة المؤمنين، وصل على ذرية نبيك صلى الله عليه وعليهم وعليهم السلام ورحمة الله وبركاته.

51 - التهذيب: باسناده عن محمد بن سليمان الديلمي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام فقلت له: جعلت فداك إن شيعتك تقول: إن الايمان مستقر ومستودع، فعلمني شيئا إذا أنا قلته استكملت الايمان، قال: قل في دبر كل صلاة فريضة (رضيت بالله ربا، وبمحمد نبيا، وبالاسلام دينا، والقرآن كتابا، وبالكعبة قبلة، وبعلي وليا وإماما، وبالحسن والحسين والأئمة صلوات الله عليهم، اللهم أني رضيت بهم أئمة فارضني لهم، إنك على كل شئ قدير).

52 - الكافي: عن العدة، عن سهل بن زياد، عن بعض أصحابه، عن محمد بن الفرج، عن أبي جعفر ابن الرضا عليهما السلام قال: إذا انصرفت من صلاة مكتوبة فقل: (رضيت بالله ربا وبمحمد نبيا، وبالاسلام دينا، وبالقرآن كتابا، وبفلان وفلان أئمة، اللهم وليك فلان فاحفظه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوقه ومن تحته، وامدد له في عمره، واجعله القائم بأمرك، والمنتصر لدينك، وأره ما يحب، وتقر به عينه في نفسه وذريته وفي أهله وماله وفي شيعته وفي عدوه وأرهم منه ما يحذرون، وأره فيهم ما يحب وتقر به عينه، واشف صدورنا وصدور قوم مؤمنين.

ومنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا انصرفت من الصلاة قلت: (اللهم اجعلني مع محمد وآل محمد في كل عافية وبلاء، واجعلني مع محمد وآل محمد في كل مثوى ومنقلب، اللهم اجعل محياي محياهم، ومماتي مماتهم، واجعلني معهم في المواطن كلها، ولا تفرق بيني وبينهم، إنك على كل شئ قدير).

53 - كتاب عاصم بن حميد: عن محمد بن مسلم قال: دخلت على أبي جعفر عليه السلام فجلست حتى فرغ من صلاته فحفظت في آخر دعائه وهو يقول: (قل هو الله أحد إلى آخر السورة ثم أعادها ثم قرأ قل يا أيها الكافرون حتى ختمها ثم قال: لا أعبد إلا الله، لا أعبد إلا الله، والاسلام ديني، ثم قرأ المعوذتين ثم أعادهما ثم قال:

(اللهم صلى على محمد وآل محمد من اتبعه منهم باحسان).

بيان: لعل إعادة السور الثلاث باسقاط قل فيهما كما هو المستحب مطلقا عند القراءة، والمراد بالآل هنا مطلق الذرية والقرابة.

54 - مصباح الشيخ، والبلد الأمين، وجنة الأمان، ومكارم الأخلاق واختيار ابن الباقي: واللفظ للمصباح ثم يسلم ثم يرفع يديه بالتكبير إلى حيال اذنيه فيكبر ثلاث تكبيرات في ترسل واحد، ثم يقول: ما ينبغي أن يقال عقيب كل فريضة وهو (لا إله إلا الله إلها واحدا ونحن له مسلمون، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره المشركون، لا إله إلا الله ربنا ورب آبائنا الأولين، لا إله إلا الله وحده وحده وحده، صدق عبده، وأنجز وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده، فله الملك وله الحمد، يحيي ويميت و يميت ويحيي، وهو حي لا يموت، بيده الخير، وهو على كل شئ قدير) ثم يقول:

(أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه) ثلاث مرات.

ثم يقول: (اللهم اهدني من عندك، وأفض على من فضلك، وانشر على من رحمتك، وأنزل على من بركاتك، سبحانك لا إله إلا أنت اغفر لي ذنوبي كلها جميعا فإنه لا يغفر الذنوب كلها جميعا إلا أنت، اللهم إني أسألك من كل خير أحاط به علمك، وأعوذ بك من كل شر أحاط به علمك، اللهم إني أسألك عافيتك في أموري كلها، وأعوذ بك من خزي الدنيا وعذاب الآخرة، وأعوذ بوجهك الكريم، وعزتك التي لا ترام، وقدرتك التي لا يمتنع منها شئ، من شر الدنيا والآخرة، وشر الأوجاع كلها، ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها، إن ربي على صراط مستقيم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، توكلت على الحي الذي لا يموت، والحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك، ولم يكن له ولي من الذل و كبره تكبيرا.

ثم يسبح تسبيح الزهراء عليها السلام وقد قدمنا شرحه وتقول عقيب ذلك: لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله، إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما; لبيك، اللهم لبيك، وسعديك، اللهم صل على محمد وآل محمد، وأهل بيت محمد، وعلى ذرية محمد عليه وعليهم السلام ورحمة الله و بركاته، وأشهد أن التسليم منا لهم، والايتمام بهم، والتصديق لهم، ربنا آمنا بك، وصدقنا رسولك، وسلمنا تسليما، ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول وآل الرسول فاكتبنا مع الشاهدين.

ثم يقول: سبحان الله كلما سبح الله شئ، وكما يحب الله أن يسبح وكما هو أهله وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله، والحمد لله كلما حمد الله شئ، وكما يحب الله أن يحمد وكما هو أهله وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله، ولا إله إلا الله كلما هلل الله شئ وكما يحب الله أن يهلل وكما هو أهله، وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله، والله أكبر كلما كبر الله شئ، وكما يحب الله أن يكبر، وكما هو أهله، وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله، وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، على كل نعمة أنعم بها علي وعلى كل أحد من خلقه ممن كان أو يكون إلى يوم القيامة، اللهم

إني أسئلك أن تصلي على محمد وآل محمد، وأسألك من خير ما أرجو، وخير ما لا أرجو، وأعوذ بك من شر ما أحذر ومن شر مالا أحذر.

ثم تقرء الحمد وآية الكرسي وشهد الله وآية الملك وآية السخرة ثم تقول ثلاث مرات: سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين، ثم تقول ثلاث مرات (اللهم صل على محمد وآل محمد، واجعل لي من أمري فرجا ومخرجا، وارزقني من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب، واحرسني من حيث أحترس ومن حيث لا أحترس، يا رب محمد وآل محمد صل على محمد وآل محمد وعجل فرج آل محمد وأعتق رقبتي من النار.

وتقول سبع مرات وأنت آخذ بلحيتك بيدك اليمنى، ويدك اليسرى مبسوطة باطنها مما يلي السماء (يا رب محمد وآل محمد صل على محمد وآل محمد وعجل فرج آل محمد، وسبع مرات مثل ذلك يا رب محمد وآل محمد، صل على محمد وآل محمد، وأعتق رقبتي من النار، وتقول أربعين مرة: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر.

ثم قل: يا أسمع السامعين، ويا أبصر الناظرين، ويا أسرع الحاسبين، ويا أرحم الراحمين، ويا أحكم الحاكمين، ويا صريخ المكروبين، ويا مجيب دعوة المضطرين أنت الله لا إله إلا أنت رب العالمين، وأنت الله لا إله إلا أنت العلي العظيم، وأنت الله لا إله إلا أنت العزيز الحكيم، وأنت الله لا إله إلا أنت الغفور الرحيم، وأنت الله لا إله إلا أنت الرحمان الرحيم، وأنت الله لا إله إلا أنت مالك يوم الدين، وأنت الله لا إله إلا أنت منك بدء الخلق وإليك يعود، وأنت الله لا إله إلا أنت لم تزل ولن تزال وأنت الله لا إله إلا أنت مالك الخير والشر، وأنت الله لا إله إلا أنت خالق الجنة والنار.

وأنت الله لا إله إلا أنت الواحد الأحد الصمد لم تلد ولم تولد ولم يكن لك كفوا أحد، وأنت الله لا إله إلا أنت عالم الغيب والشهادة هو الرحمان الرحيم، وأنت الله لا إله إلا أنت الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر، سبحان الله عما يشركون، وأنت الله لا إله إلا أنت الخالق البارئ المصور لك الأسماء

الحسنى، يسبح لك ما في السماوات والأرض، وأنت الله العزيز الحكيم، وأنت الله لا إله إلا أنت الكبير المتعال والكبرياء رداؤك.

اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لي مغفرة عزما جزما، لا تغادر لي خطيئة ولا ذنبا، ولا أرتكب بعدها محرما، وعافني معافاة لا تبتليني بعدها أبدا، واهدني هدى لا أضل بعدها أبدا، وعلمني ما ينفعني، وانفعني بما علمتني، واجعله حجة لي لا علي، وارزقني من فضلك صبا صبا كفافا كفافا، ورضني به يا رباه وتب علي يا الله يا رحمان يا رحيم، صل على محمد وآله، وارحمني وأجرني من النار، ذات السعير، وابسط لي في سعة رزقك علي، واهدني بهداك، وأغنني بغناك، وأرضني بقضائك، واجعلني من أوليائك المخلصين، وأبلغ محمدا صلى الله عليه وآله عني تحية كثيرة وسلاما، واهدني لما اختلف فيه من الحق باذنك، إنك تهدى من تشاء إلى صراط مستقيم، واعصمني من المعاصي كلها، ومن الشيطان الرجيم آمين رب العالمين.

ثم تقول ثلاث مرات: اللهم صل على محمد وآل محمد، وأسألك خير الخير رضوانك، والجنة، وأعوذ بك من شر الشر سخطك والنار، وقل ثلاث مرات وأنت آخذ بلحيتك بيدك اليمنى، واليد اليسرى مبسوطة باطنها مما يلي السماء (يا ذا الجلال والاكرام، صل على محمد وآل محمد، وارحمني وأجرني من النار، ثم ارفع يدك واجعل باطنها مما يلي السماء وقل ثلاث مرات (يا عزيز يا كريم، يا غفور يا رحيم) ثم اقلبهما واجعل ظاهرهما مما يلي السماء وقل ثلاث مرات (يا عزيز يا كريم، صل على محمد وآل محمد وارحمني وأجرني من العذاب الأليم) ثم اخفضهما وقل: (اللهم صل على محمد وآل محمد، وفقهني في الدين، وحببني إلى المسلمين، واجعل لي لسان صدق في الآخرين، وارزقني هيبة المتقين، يا الله يا الله يا الله، أسألك بحق من حقه عليك عظيم، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تستعملني بما عرفتني من حقك، وأن تبسط علي ما حظرت من رزقك.

وقل ثلاث مرات: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت ويميت ويحيي وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير.

وقل ثلاث مرات (يا الله يا رحمان يا رحيم، يا حي يا قيوم، برحمتك أستغيث) وقل (اللهم أنت ثقتي، في كل كربة، وأنت رجائي في كل شدة، وأنت لي في كل أمر نزل لي ثقة وعدة، فاغفر لي ذنوبي كلها، واكشف همي وفرج غمي وأغنني بحلالك عن حرامك، وبفضلك عمن سواك، وعافني في أموري كلها، وعافني من خزي الدنيا وعذاب الآخرة، وأعوذ بك من شر نفسي، ومن شر غيري، ومن شر السلطان والشيطان وفسقة الجن والإنس وفسقه العرب والعجم، وركوب المحارم كلها، ومن نصب لأولياء الله، أجير نفسي بالله من كل سوء عليه توكلت وهو رب العرش العظيم).

وقل ثلاث مرات: أستودع الله العلي الاعلى الجليل العظيم ديني ونفسي وأهلي ومالي وولدي وإخواني المؤمنين، وأخواتي المؤمنات، وجميع ما رزقني ربي وجميع من يعنيني أمره، أستودع الله المرهوب المخوف المتضعضع لعظمته كل شئ ديني ونفسي وأهلي ومالي وولدي وإخواني المؤمنين وجميع ما رزقني ربي وجميع من يعنيني أمره.

وقل ثلاث مرات: أعيذ نفسي وديني وأهلي ومالي وولدي وإخواني في ديني و ما رزقني ربى ومن يعنيني أمره بالله الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، وبرب الفلق، من شر ما خلق، ومن شر غاسق إذا وقب، ومن شر النفاثات في العقد، ومن شر حاسد إذا حسد، وبرب الناس، ملك الناس، إله الناس، من شر الوسواس الخناس، الذي يوسوس في صدور الناس، من الجنة والناس.

وتقول: حسبي الله ربي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، أشهد وأعلم أن الله على كل شئ قدير، وأن الله قد أحاط بكل شئ علما، وأحصى كل شئ عددا، اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم.

ثم تقول: بسم الله الرحمان الرحيم، حسبي الله لديني، وحسبي الله لدنياي وحسبي الله لآخرتي، وحسبي الله لما همني، وحسبي الله لمن بغى علي، وحسبي الله عند الموت، وحسبي الله عند المسألة في القبر، وحسبي الله عند الميزان، وحسبي الله عند الصراط، وحسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم.

تفصيل وتبيين أقول: جمع الشيخ تلك التعقيبات من مواضع شتى، وأخبار مختلفة ، فأما التهليلات الأول إلى قوله (رب آبائنا الأولين) فلم أرها في رواية، وفي النهاية ذكر الأوليين إلى قوله (ولو كره الكافرون) وترك الثالثة وقوله (لا إله إلا الله وحده) ورد في روايات باختلافات سبق بعضها، وزاد في النهاية بعد قوله (وهو على كل شئ قدير اللهم اهدني لما اختلف فيه الحق باذنك إنك تهدى من تشاء إلى صراط مستقيم) ورواه في التهذيب بسند موثق عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قل بعد التسليم: الله أكبر لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير، لا إله إلا الله وحده صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، اللهم اهدني لما اختلف فيه من الحق باذنك إنك تهدى من تشاء إلى صراط مستقيم، وقد مرت أخبار الاستغفار وروى في الكافي باسناده قال: كتب محمد بن إبراهيم إلى أبي الحسن عليه السلام إن رأيت يا سيدي أن تعلمني دعاء أدعو به في دبر صلواتي يجمع الله لي به خير الدنيا والآخرة فكتب عليه السلام تقول:

(أعوذ بوجهك الكريم، وعزتك التي لا ترام، وقدرتك التي لا يمتنع منها شئ من شر الدنيا والآخرة، ومن شر الأوجاع كلها).

وقال الشيخ البهائي - ره - قوله: (لا يمتنع منها شئ) فيه إشارة إلى عدم

صدق الشيئية على الممتنعات.

وقال الكفعمي: في كتاب الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا أن النبي صلى الله عليه وآله قال لفلان من أصحابه، وقد رآه متغيرا: ما هذا الذي بك من السوء؟ فقال: يا رسول الله من الضعف وقلة ما في اليد، فقال صلى الله عليه وآله: قل في دبر كل فريضة (توكلت على الحي الذي لا يموت) إلى قوله (تكبيرا).

قال: وعن النبي صلى الله عليه وآله قال: ما كرثني أمر إلا تمثل لي جبرئيل وقال: يا محمد قل توكلت إلى آخره، قال الكفعمي كرثني بالثاء المثلثة أي اشتد علي انتهى.

وروى الكليني وغيره أخبارا كثيرة في هذا الدعاء، لأداء الدين، ورفع وساوس الصدر، وسعة الرزق، وسيأتي بعضها وفي أكثرها (لم يتخذ صاحبة ولا ولدا) وليس في أكثرها القراءة في أعقاب الصلاة، بل قراءته وتكراره مطلقا، قوله (وكبره تكبيرا) في الآية عطف على (قل) وذكره هنا إما على سبيل الحكاية عما في الآية أو وصف بتأويل مقول في حقه أو خطاب عام لكل قائل له، وربما يقرء وكبره على صيغة الماضي أي كل أحد ولا يبعد أن يكون في الأصل واكبره على صيغة التكلم، فغيرته النساخ لمخالفته لما في القرآن.

وقال الكفعمي ذكر صاحب شرح نهج البلاغة في حديث المعراج أنه رأى ملكا له ألف ألف رأس، في كل رأس ألف ألف وجه، في كل وجه ألف ألف فم، في كل فم ألف ألف لسان، وفي كل لسان ألف ألف لغة، وهو قد سأل الله تعالى يوما:

هل لك في عبادك من له مثل عبادتي؟ فأوحى الله تعالى إليه إن لي في الأرض عبدا أعظم ثوابا منك، وأكثر تسبيحا، فاستأذن الملك في زيارته، فأذن له، فأتاه فكان عنده ثلاثة أيام فما وجده يزيد على فرائضه شيئا غير قوله بعد كل فريضة: سبحان الله

كلما سبح الله شئ إلى آخر التسبيحات.

وروى الكليني بسند موثق عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما أمر الله عز وجل هذه الآيات أن يهبطن إلى الأرض، تعلقن بالعرش وقلن: أي رب إلى أين تهبطنا إلى أهل الخطايا والذنوب؟ فأوحى الله عز وجل إليهن أن اهبطن فوعزتي وجلالي لا يتلوكن أحد من آل محمد وشيعتهم في دبر ما أفترض عليه إلا نظرت إليه بعيني المكنونة في كل يوم سبعين نظرة أقضى إليه في كل نظرة سبعين حاجة، وقبلته على ما فيه من المعاصي، وهي أم الكتاب، وشهد الله أنه لا إله إلا هو، وآية الكرسي وآية الملك.

وروى الصدوق في ثواب الأعمال في الموثق عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله يمجد نفسه في كل يوم وليلة ثلاث مرات، فمن مجد الله بما مجد به نفسه ثم كان في حال شقوة حو له الله إلى سعادة، فقلت: كيف هذا التمجيد؟ قال: تقول:

(أنت الله لا إله إلا أنت رب العالمين) إلى قوله (والكبرياء رداؤك) ولم أر رواية تخصه بالتعقيب، والأدعية بعد ذلك روينا بعضها في الكافي بتغيير ما.

قوله (ما حظرت) قال الكفعمي أي منعت والحظر المنع، وفي اختيار السيد ابن الباقي (ما قدرت من رزقك) أي ما قترت من رزقك، وقتر مثل قدر، ومنه قوله، تعالى (فظن أن لن نقدر على) أي لن نضيق انتهى وفي مكارم الأخلاق وأن تبسط علي من حلال رزقك.

وروى في الكافي باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من قال في دبر الفريضة:

(أستودع الله العظيم الجليل نفسي وأهلي وولدي ومن يعنيني أمره، وأستودع الله المرهوب المخوف المتضعضع لعظمته كل شئ نفسي وأهلي ومالي وولدي ومن يعنيني أمره) حف بجناح من أجنحة جبرئيل، وحفظ في نفسه وأهله وماله.

وبسند آخر عنه قال: لا تدع في دبر كل صلاة (أعيذ نفسي وما رزقني ربى بالله الواحد الصمد، حتى تختمها (وأعيذ نفسي وما رزقني ربى برب الفلق) حتى تختمها (وأعيذ نفسي وما رزقني ربى برب الناس) حتى تختمها.

وقال الكفعمي: روي عن الصادق عليه السلام: من قال عقيب كل فريضة ثلاثا (أعيذ نفسي وديني) إلى آخره حفظه الله تعالى في نفسه وماله وولده وداره.

وقال: روي عن أبي الدرداء أنه قيل ذات يوم: احترقت دارك، فقال: لم تحترق فجاء ثان وثالث فأخبراه بذلك، فقال: لم تحترق ثم انكشف الامر عن احتراق ما حولها سواها، فقيل له: بما علمت ذلك؟ فقال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول: من قال هذه الكلمات صبيحة يوم لم يصبه سوء فيه، ومن قال في مساء ليلته لم يصبه سوء فيه وقد قلتها وهي (حسبي الله ربي - إلى - صراط مستقيم) ورواه ابن فهد في عدته أيضا.

وقال الكفعمي في كتاب رؤيا القوم: من قرء كل يوم سبعا (حسبي الله ربي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم) كفاه الله عز وجل ما أهمه من أمر داريه.

55 - المقنعة: قال بعد تسبيح فاطمة عليها السلام: وتستغفر الله بعد ذلك بما تيسر، وتصلي على محمد وآله وتدعو فتقول: اللهم انفعنا بالعلم، وزينا بالحلم، وجملنا بالعافية، وكرمنا بالتقوى، إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين.

56 - جنة الأمان: في تعقيب مطلق الصلوات ثم قل: رضيت بالله ربا، وبالاسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وآله نبيا، وبعلي إماما، وبالحسن والحسين وعلي ومحمد وجعفر و موسى وعلي ومحمد وعلي والحسن والخلف الصالح عليهم السلام أئمة وسادة وقادة بهم أتولى ومن أعدائهم أتبرء، ثم قل ثلاثا: اللهم إني أسألك العفو والعافية والمعافاة في

الدنيا والآخرة.

بيان: قال الكفعمي - ره -: في الحديث (سلوا الله العفو، والعافية والمعافاة) فالعافية أن يعافي من الأسقام والبلايا، والمعافاة أن يعافيه من الناس ويعافيهم منه، وفي كتاب شرح الفاكهاني عن النبي صلى الله عليه وآله ما من دعوة أحب إليه تعالى أن يدعو بها عبده أن يقول: اللهم إني أسألك العفو إلى آخر الدعاء.

57 - اختيار ابن الباقي: مما يدعى عقيب كل فريضة (بسم الله الرحمان الرحيم اللهم إني أسألك من النعمة تمامها، ومن العصمة دوامها، ومن الرحمة شمولها، ومن العافية حصولها، ومن العيش أرغده، ومن العمر أسعده، ومن الاحسان أتمه، ومن الانعام أعمه، ومن الفضل أعده، ومن اللطف أنفعه، اللهم كن لنا ولا تكن علينا اللهم اختم بالسعادة آجالنا، وحقق بالزيادة آمالنا، واقرن بالعافية غدونا وآصالنا واجعل إلى رحمتك مصيرنا ومآلنا، اصبب سجال عفوك على ذنوبنا، ومن علينا باصلاح عيوبنا، اجعل التقوى زادنا، وفي دينك اجتهادنا، وعليك توكلنا، ثبتنا على نهج الاستقامة، وأعذنا من موجبات الندامة يوم القيامة، خفف عنا ثقل الأوزار، و ارزقنا عيشة الأبرار، واكفنا، واصرف عنا شر الأشرار، وأعتق رقابنا ورقاب آبائنا وأمهاتنا من النار، يا عزيز يا غفار، يا كريم يا ستار، يا حليم يا جبار، برحمتك يا أرحم الراحمين.

ومنه: قال النبي صلى الله عليه وآله: لما عرج بي إلى سماء الدنيا، مررت على قصر من جوهرة حمراء، الحديث فقلت: يا حبيبي جبرئيل لمن هذا القصر؟ قال: لمن يصلي فرض الصبح ويقول بعده (يا باسط اليدين بالرحمة، ارحمني) أربعين مرة.

ولما عرج به إلى السماء الثانية مر بقصر له سبعون بابا إلى آخره قال: يا حبيبي جبرئيل لمن هذا؟ فقال: لمن صلى الظهر وقال بعدها (يا واسع المغفرة اغفر لي) سبعين مرة.

ولما عرج به إلى السماء الثالثة مر على قصر معلق في الهواء إلى آخره فقال:

يا حبيبي جبرئيل لمن هذا؟ فقال: لمن صلى العصر وقال بعدها: (لا إله إلا الله قبل

كل أحد، لا إله إلا الله بعد كل أحد لا إله إلا الله يبقى ربنا ويفنى كل أحد) سبع عشر مره ولما عرج به إلى السماء الرابعة مر على قصر من اللؤلؤ وشرائفه من زبرجد - الخ - فقال: يا أخي جبرئيل لمن هذا؟ قال: لمن صلى المغرب وقال بعدها (يا كريم العفو انشر علي رحمتك يا أرحم الراحمين) أربعين مرة.

ولما عرج به إلى السماء الخامسة مر على قصر من ارجوان الخ قال: يا حبيبي لمن هذا؟ قال: لمن صلى العشاء الآخرة وقال بعدها (يا عالم خفيتي اغفر لي خطيئتي) سبعين مرة.

ولما عرج بي إلى السماء السادسة مررت على قبة بيضاء، قلت: لمن هذا؟

قال: لمن انتبه بالليل وقال: (يا حي يا قيوم يا حي لا يموت، ارحم عبدك الخاطئ المعترف بذنبه يا أرحم الراحمين) ثلاث مرات.

ولما عرج بي إلى السماء السابعة مررت على قصر من لؤلؤة بيضاء الخ فقلت:

لمن هذا يا حبيبي جبرئيل؟ قال: لمن يقرء كل يوم (سبحان الله بعدد ما خلق، سبحان الله بعدد ما هو خالق إلى يوم القيامة) خمس عشرة مرة. والحمد لله رب العالمين.

58 - الكتاب العتيق: لبعض قدماء علمائنا عن أبي الحسن أحمد بن عنان يرفعه عن معاوية بن وهب البجلي قال: وجدت في ألواح أبى بخط مولانا موسى بن جعفر صلوات الله عليهما أن من وجوب حقنا على شيعتنا أن لا يثنوا أرجلهم من صلاة الفريضة أو يقولوا (اللهم ببرك القديم، ورأفتك، بتربيتك اللطيفة، وشرفك، بصنعتك المحكمة، وقدرتك، بسترك الجميل، وعلمك، صل على محمد وآل محمد، وأحي قلوبنا بذكرك، واجعل ذنوبنا مغفورة، وعيوبنا مستورة، وفرائضنا مشكورة، ونوافلنا مبرورة، وقلوبنا بذكرك معمورة، ونفوسنا بطاعتك مسرورة، وعقولنا على توحيدك مجبورة، وأرواحنا على دينك مفطورة، وجوارحنا على خدمتك مقهورة، وأسماءنا في خواصك مشهورة، وحوائجنا لديك ميسورة، وأرزاقنا من خزائنك مدرورة، أنت الله الذي لا إله إلا أنت لقد فاز من والاك، وسعد من ناجاك، وعز من ناداك، وظفر

من رجاك، وغنم من قصدك، وربح من تاجرك، وأنت على كل شئ قدير، اللهم و صلى على محمد وآل محمد، واسمع دعائي كما تعلم فقري إليك، إنك على كل شئ قدير.

59 - مصباح الشيخ والبلد الأمين وجنة الأمان واختيار ابن الباقي وغيرها:

قالوا كان أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام يدعو عقيب كل فريضة فيقول: اللهم ببرك القديم ورأفتك، ببريتك اللطيفة، وشفقتك، بصنعتك المحكمة، وقدرتك، بسترك الجميل، صل على محمد وآل محمد) إلى قوله (وربح من تاجرك).

بيان: قال الكفعمي في كتاب عدة السفر للطبرسي - ره -: (بتربيتك) أي مكان قوله (ببريتك) وكذا في جل النسخ الصحيحة، ومن قرء: (ببريتك) فقد حرف وهذا الدعاء من كتاب عدة السفر للسفر وعدة الحضر للشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي قدس سره انتهى.

أقول: المتبادر إلى أذهان أكثر الأفاضل تعلق الظروف في قوله (ببريتك) و (بصنعتك) و (بسترك) بالمصادر المتقدمة، وفي بعضها حزازة لا تخفى، والأظهر أن الباء في الجميع للقسم، فهي أقسام متتابعة من غير عاطف، لا سيما على ما في الكتاب العتيق من قوله و (شرفك) مكان (شفقتك) وزيادة (علمك) بعد قوله (بسترك الجميل) وعلى هذا الوجه تتطابق الفقرات، وتتقابل وتنتظم، والظاهر أن الكفعمي أيضا حمله على هذا الوجه كما لا يخفى على المتأمل.

60 - الكتاب العتيق: دعاء بعد الصلاة المكتوبة لأمير المؤمنين عليه السلام (اللهم لك صليت، وفي صلاتي ما قد علمت من النقصان والعجلة والسهو والغفلة والكسل والفترة والنسيان والرياء والسمعة والشك والمدافعة والريب والعجب والفكر والتلبث عن إقامة كمال فرضك، فأسألك يا إلهي أن تصلي على محمد وآله وأن تحول نقصانها تماما، و عجلتي فيها تثبتا وتمكنا، وسهوي تيقظا، وغفلتي مواظبة، وكسلي نشاطا، وفترتي قرة، ونسياني محافظة، ومدافعتي مرابطة، وريائي إخلاصا، وسمعتي تسترا، وشكي

يقينا، وريبي بيانا، وفكري خشوعا، وتحيري خضوعا، فاني لك صليت، وإليك توجهت وبك آمنت وإياك قصدت فاجعل لي في صلاتي ودعائي رحمة وبركة تكفر بها سيئاتي وتكرم بها مقامي، وتبيض بها وجهي، وتزكي بها عملي، وتحط بها وزري، اللهم احطط بها عني ثقلي واجعل ما عندك خيرا لي مما تقطع عني.

الحمد لله الذي قضى عني فريضة من الصلوات التي كانت على المؤمنين كتابا موقوتا، يا الله يا أرحم الراحمين).

ومنه: دعاء يدعى به عقيب الصلوات (كل ملك فهو مملوك عند ملك الله، وكل قوي فهو ضعيف عند قوة الله، وكل ساط هامد لسطوة الله، وكل ظالم فلا محيص له من عذاب الله، صغر كل جبار لعظمة الله، أستظهر على كل عدو لي بتولي الله، درأت في نحر كل عات بالله، ضربت بيني وبين كل مترف ذي سورة، وجبار ذي نخوة، وعات ذي أبهة، ومتسلط ذي قوة، وعنيد ذي قدرة، ووال ذي إمرة، وكل معان ومعين علي بمقالة مغوية، أو سعاية مثلبة، أو حيلة مؤذية، أو غائلة مردية، على كل سبب ومذهب، واتخذت بيني وبينه حجابا من الله العزيز القهار، حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم.

أسألك يا باديا بالفوائد والنعم، يا فتاح الجود والكرم، يا غاية الطالب في الحوائج والهمم، يا رب البيت والحرم، قلبي معلق بجودك، ولساني منطلق بذكرك، فلا على رجائي أخاف التخييب، ولا على مناي أخاف التكذيب، جنبني يا مولاي عن المطالب بجودك، والبسني ثوب الكفاية بكرمك، فوعزتك ما عصيتك إذ عصيتك وأنا بنكالك جاهل ، ولا عن عقوبتك ساه، ولكن سولت لي نفسي، واستزلني الشيطان بعد البيان، فلك العتبى، وأنت بالمنظر الاعلى، هب لي حقك، وأرض عني خلقك يا سامع الصوت، يا سابق الفوت، يا كاسي العظام لحما بعد الموت، ارزقني قبل الموت، وزيادة قبل الفوت، اللهم هذا الدعاء وعليك الإجابة، وهذا الجهد وعليك التوكل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، آمين رب العالمين.

بيان: قال الفيروزآبادي سطا عليه وبه سطوا وسطوة: صال أو قهر بالبطش،

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.