بحارالانوار · كتاب الصلاة
باب القراءة ms26432 وآدابها وأحكامها
ج ۸۲، ص ۶۲–۶۶ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحهی ۳ از ۳
توضيح: قال في النهاية: فيه فأرسل إلى ناقة محرمة: المحرمة هي التي لم تركب ولم تذلل، وفي الصحاح جلد محرم لم تتم دباغته، وسوط محرم لم يلين بعد، وناقة محرمة أي لم تتم رياضتها بعد، وقال: كل من لا يقدر على الكلام أصلا فهو أعجم ومستعجم، والأعجم الذي لا يفصح ولا يبين كلامه انتهى ويمكن أي يقرأ العجم بالضم وبالتحريك.
ثم إن أول الخبر يدل على جواز التورية في اليمين، وأن المدار على نية المحق من الخصمين كما ذكره الأصحاب، وسيأتي في بابه، ثم ذكر عليه السلام حكم نية أهل المعاصي وعزمهم عليها إذا لم يأتوا بها وأنه لا يعاقبهم الله عليها، ونية أرباب الطاعات وعزمهم عليها وأنه يثيبهم عليها وإن لم يأتوا بها، ثم ذكر عليه السلام نظيرا لاختلاف النيات في الحكم وجوازها بالنسبة إلى بعض الأشخاص، وعدمه بالنسبة إلى بعض، وهو أن العجمي أو الأعجم الذي لم يصحح القراءة بعد، أولا يمكنه أداء الحروف من مخارجها، يجوز له أن يأتي بكل ما تيسر منها بخلاف العالم المتكلم الفصيح القادر على صحيح القراءة أو تصحيحها لا يصح منه ما يصح من الأعجم الذي لم يصحح القراءة وتضيق الوقت عنه أولا يمكنه التصحيح أصلا كالألكن، فالمراد بالمحرم من العجم من لا يقدر على صحيح القراءة ولم يصححها بعد، شبه بالدابة التي لم تركب ولم تذلل.
والعجم إن قرئ بالضم الحيوانات العجم أو الأعجم الذي لا يفصح الكلام، و يمكن أن يراد به الحيوان حقيقة أي لم يكلف الله البهيمة العجماء ما كلف الانسان العاقل القادر على التعلم والتكلم والافصاح بالكلام والأول أظهر وأصوب، لقوله مثل حال الأعجمي المحرم، وإن قرئ بالتحريك فظاهر.
ثم بين ذلك بالأخرس فإنه يجوز منه الاخطار بالبال، ويجزيه ذلك، ولا يجوز ذلك للقادر على الكلام، ويحتمل أن يكون جميع ذلك بيانا لعدله وكرمه سبحانه لأنه لا يكلف نفسا إلا وسعها، بل لا يطلب منها جهدها، ووسع على العباد و رضي منهم ما يسهل عليهم، ولم يجعل في الدين من حرج. (*)
فيستفاد من الخبر أحكام:
الأول: وجوب تعلم القراءة والأذكار، ولا خلاف فيه بين الأصحاب.
الثاني: أنه مع ضيق الوقت عن التعلم تجزيه الصلاة كيف ما أمكن، وذكر الأصحاب أنه إن أمكنه القراءة في المصحف وجب، وقد مر أنه لا يبعد جواز القراءة فيه مع القدرة على الواجب بظهر القلب، والأحوط تركه، وقالوا إن أمكنه الايتمام وجب وليس ببعيد، فإن لم يمكنه شئ منهما، فإن كان يحس الفاتحة ولا يحسن السورة فلا خلاف في جواز الاكتفاء بها وإن كان يحسن بعض الفاتحة فإن كان آية قرأها وإن كان بعضها ففي قراءته أقوال الأول الوجوب، الثاني عدمه والعدول إلى الذكر الثالث وجوب قراءته إن كان قرآنا وهو المشهور، وهل يقتصر على الآية التي يعلمها من الفاتحة أو يعوض عن الفائت بتكرار قراءتها أو بغيرها من القرآن أو الذكر عند تعذره قولان، والأخير أشهر. ثم إن علم غيرها من القرآن فهل يعوض عن الفائت بقراءة ما يعلم من الفاتحة مكررا بحيث يساويها أم يأتي ببدله من سورة أخرى، فيه أيضا قولان، وهل يراعي في البدل المساواة في الآيات أو في الحروف أو فيهما جميعا أقوال.
ولو لم يحسن شيئا من الفاتحة فالمشهور أنه يجب عليه أن يقرأ بدلها من غيرها إن علمه، وقيل إنه مخير بينه وبين الذكر، والخلاف في وجوب المساواة وعدمه وكيفية المساواة ما مر، فلو لم يحسن شيئا من القرآن سبح الله تعالى وهلله وكبره بقدر القراءة أو مطلقا، والخبر مجمل بالنسبة إلى جميع تلك الأحكام لكن يفهم منه غاية التوسعة فيها، وأكثر الأقوال فيها لم يستند إلى نص، وما يمكن فيه الاحتياط فرعايته أولى.
الثالث: عدم جواز الترجمة مع القدرة، ولا خلاف فيه بين الأصحاب ووافقنا عليه أكثر العامة خلافا لأبي حنيفة، فإنه جوز الترجمة مع القدرة.
الرابع: جواز الترجمة مع عدم القدرة كما هو الظاهر من قوله حتى يكون منه بالنبطية والفارسية، وحمله على القراءة الملحونة التي يأتي بها النبطي والعجمي
بعيد جدا، فيدل بمفهومه على جواز ذلك لغير القادر، وهذا هو المشهور بين الأصحاب لكن اختلفوا في أنه هل يأتي بترجمة القرآن أو ترجمة الذكر مع عدم القدرة عليهما و القدرة على ترجمتهما معا، ولعل ترجمة القرآن أولى.
الخامس: أن الأخرس تصح صلاته بدون القراءة والأذكار، ويمكن أن يفهم منه الاخطار بالخصوص على بعض الاحتمالات والمشهور بين الأصحاب فيه أنه يحرك لسانه بها ويعقد بها قلبه، وزاد بعض المتأخرين الإشارة باليد، لما رواه الكليني بسند ضعيف عن السكوني عن أبي عبد الله أن عليا عليه السلام قال: تلبية الأخرس وتشهده وقراءة القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بأصبعه، والشيخ اكتفى بتحريك اللسان، ومرادهم بعقد القلب إما إخطار الألفاظ بالبال، أو فهم المعاني كما هو ظاهر الذكرى، وهو في غاية البعد.
54 - مجمع البيان: نقلا عن الشيخ الطوسي قال: روي عنهم عليهم السلام جواز القراءة بما اختلفت القراء فيه.
55 - الخصال: عن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن هلال، عن عيسى بن عبد الله الهاشمي، عن أبيه، عن آبائه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أتاني آت من الله، فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد، فقلت: يا رب وسع على أمتي فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ القرآن على سبعة أحرف.
بيان: الخبر ضعيف ومخالف للاخبار الكثيرة كما ستأتي، وحملوه على القراءات السبعة، ولا يخفى بعده لحدوثها بعده صلى الله عليه وآله، وسنشبع القول في ذلك في كتاب القرآن إنشاء الله ولا ريب في أنه يجوز لنا الان أن نقرأ موافقا لقراءاتهم المشهورة
كما دلت عليه الأخبار المستفيضة إلى أن يظهر القائم عليه السلام، ويظهر لنا القرآن على حرف واحد، وقراءة واحدة، رزقنا الله تعالى إدراك ذلك الزمان.
56 - كتاب المجتنى: للسيد ابن طاوس رحمه الله نقلا من كتاب الوسائل إلى المسائل تأليف أحمد بن علي بن أحمد قال: بلغنا أن رجلا كان بينه وبين بعض المتسلطين عداوة شديدة حتى خافه على نفسه، وأيس معه من حياته وتحير في أمره، فرأي ذات ليلة في منامه كأن قائلا يقول: عليك بقراءة سورة ألم تر كيف في إحدى ركعتي الفجر وكان يقرؤها كما أمره فكفاه الله شر عدوه في مدة يسيرة، وأقر عينه بهلاك عدوه قال: ولم يترك قراءة هذه السورة في إحدى ركعتي الفجر إلى أن مات.
بيان: هذا المنام لا حجة فيه، ولو عمل به أحد فالأحوط قراءتها في نافلة الفجر لما عرفت.
57 - مشكاة الأنوار: عن علي بن الحسين عليه السلام قال: لو مات من بين المشرق والمغرب لما استوحشت، لو كان القرآن معي، وإذا كان قرأ من القرآن (مالك يوم الدين) كررها وكاد أن يموت مما دخل عليه من الخوف.
58 - البلد الأمين: من كتاب طريق النجاة لابن الحداد العاملي باسناده عن أبي جعفر الجواد عليه السلام قال: من قرأ سورة القدر في صلاة رفعت في عليين مقبولة مضاعفة ومن قرأها ثم دعا رفع دعاؤه إلى اللوح المحفوظ مستجابا.
59 - كتاب زيد الزراد: قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أنا ضامن لكل من كان من شيعتنا إذا قرء في صلاة الغداة من يوم الخميس هل أتى على الانسان ثم
مات من يومه أو ليلته أن يدخل الجنة آمنا بغير حساب، على ما فيه من ذنوب و عيوب، ولم ينشر الله له ديوان الحساب يوم القيامة، ولا يسأل مسألة القبر، وإن عاش كان محفوظا مستورا مصروفا عنه آفات الدنيا كلها، ولم يتعرض له شئ من هوام الأرض إلى الخميس الثاني إنشاء الله.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.