پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب الصلاة

24 باب الجهر والاخفات وأحكامهما

ج ۸۲، ص ۶۷–۸۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۸۲

وقال سبحانه: ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا.

تفسير: (ولوا على أدبارهم نفورا) قال الطبرسي رحمه الله: أي أدبروا عنك

مدبرين نافرين، والمعني بذلك كفار قريش، وقيل هم الشياطين عن ابن عباس، وقيل معناه إذا سمعوا بسم الله الرحمن الرحيم ولوا.

(ولا تجهر بصلاتك) فيه أقوال: أحدها أن معناه لا تجهر بإشاعة صلاتك عند من يؤذيك، ولا تخافت بها عند من يلتمسها منك، قال الطبرسي ره روي أن النبي صلى الله عليه وآله كان إذا صلى جهر في صلاته حتى يسمع المشركون، فشتموه و آذوه فأمره سبحانه بترك الجهر، وكان ذلك بمكة في أول الأمر، وروي ذلك عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام وقال في الكشاف: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يرفع صوته بقراءته، فإذا سمعه المشركون لغوا وسبوا، فأمره بأن يخفض من صوته، و المعنى ولا تجهر حتى تسمع المشركين ولا تخافت بها حتى لا تسمع من خلفك، وابتغ بين الجهر والمخافتة سبيلا وسطا.

وثانيها: لا تجهر بصلاتك كلها ولا تخافت بها كلها (وابتغ بين ذلك سبيلا) أي التبعيض على ما عين من السنة.

وثالثها: أن المراد بالصلاة الدعاء وهو بعيد.

ورابعها: أن يكون خطابا لكل واحد من المكلفين أو من باب إياك أعني واسمعي يا جارة أي لا تعلنها إعلانا يوهم الريا ولا تسترها بحيث يظن بك تركها والتهاون بها.

وخامسها: لا تجهر جهرا يشتغل به من يصلي بقربك، ولا تخافت حتى لا تسمع نفسك كما قال أصحابنا إن الجهر أن ترفع صوتك شديدا والمخافتة ما دون سمعك، وابتغ بين ذلك سبيلا أي بين الجهر الشديد والمخافتة، فلا يجوز الافراط ولا التفريط، ويجب الوسط والعدل، لكن قد علم من السنة الشريفة اختيار بعض أفراد هذا الوسط في بعض الصلوات كالجهر غير العالي شديدا للرجل في الصبح وأوليي

المغرب والعشاء، وكالاخفات لا جدا بحيث يلحق بحديث النفس في غيرها من الفرائض، وما نسب إلى أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد الله عليه السلام لا ينافي ذلك.

وسادسها: ما رواه العياشي عن الباقر عليه السلام لا تجهر بولاية علي ولا بما أكرمته به حتى آمرك بذلك، ولا تخافت بها يعني لا تكتمها عليا وأعلمه بما أكرمته به (وابتغ بين ذلك سبيلا) سلني أن آذن لك أن تجهر بأمر علي بولايته، فاذن له باظهاره يوم غدير خم.

أقول: وهذا بطن الآية ولا ينافي العمل بظاهرها.

ثم اعلم أن المشهور بين الأصحاب وجوب الجهر والاخفاف في مواضعهما في الفرائض وأنه تبطل الصلاة بتركهما عالما عامدا، ونقل عليه الشيخ في الخلاف الاجماع والمنقول عن السيد المرتضى رضي الله عنه أنهما من وكيد السنن، وعن ابن الجنيد أيضا القول باستحبابهما، ولا يخلو من قوة كما ستعرف، ولا يخفى أن الآية على الوجه الخامس الذي هو أظهر الوجوه، يؤيد الاستحباب إذ التوسط الذي يظهر منها شامل لحدي الجهر والاخفات وتخصيص بعضها ببعض خلاف الظاهر.

وأما حدهما فقال في التذكرة أقل الجهر أن يسمع غيره القريب تحقيقا أو تقديرا، وحد الاخفات أن يسمع نفسه أو بحيث يسمع لو كان سميعا باجماع العلماء وقريب منه كلام المنتهى والمحقق في المعتبر، وجماعة من الأصحاب، ويرد عليه أن مع إسماع نفسه يسمع القريب أيضا غالبا، وضبط هذا الحد بينهما في غاية الاشكال إن أمكن ذلك، ولذا قال بعض المتأخرين: الجهر هو ظهور جوهر الصوت والاخفات هو إخفاء الصوت وهمسه، وإن سمع القريب، ومنهم من أحالهما على العرف ولعله أظهر.

والظاهر أنه لا فرق بين الأداء والقضاء في الوجوب والاستحباب كما يدل عليه كلام الأصحاب وذهبوا إلى أن الجاهل فيهما معذور، والجهر إنما يجب على القول به في القراءة دون الأذكار، ونقل في المنتهى اتفاق الأصحاب على استحباب

الاجهار في صلاة الليل، والاخفات في صلاة النهار.

1 - تفسير علي بن إبراهيم: عن أبيه، عن الصباح، عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: (ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها) قال: الجهر بها رفع الصوت، والتخافت ما لم تسمع نفسك باذنك واقرأ ما بين ذلك.

ومنه: بهذا الاسناد عنه عليه السلام قال: الاجهار رفع الصوت عاليا والمخافتة ما لم تسمع نفسك.

قال: وروي أيضا عن أبي جعفر الباقر عليه السلام في هذه الآية قال الاجهار أن ترفع صوتك يسمعه من بعد عنك، والاخفات أن لا تسمع من معك إلا سرا [يسيرا] خ ل.

بيان: يحتمل أن يكون الغرض بيان حد الجهر في الصلاة مطلقا أو للامام، و هذا وجه قريب لتفسير الآية أي ينبغي أن يقرأ فيما يجهر فيه من الصلوات بحيث لا يتجاوز الحد في العلو، ولا يكون بحيث لا يسمعه من قرب منه فيكون إخفاتا أولا يسمعه المأمومون فيكون مكروها، وعليه حمل الصدوق في الفقيه الآية حيث قال: و اجهر بجميع القراءة في المغرب والعشاء الآخرة والغداة من غير أن تجهد نفسك أو ترفع صوتك شديدا، وليكن ذلك وسطا، لان الله عز وجل يقول: (ولا تجهر بصلاتك) الآية وستسمع الاخبار في ذلك.

2 - العياشي: عن المفضل قال: سمعته وسئل عن الامام هل عليه أن يسمع من خلفه وإن كثروا؟ قال: يقرء قراءة وسطا، يقول الله تبارك وتعالى: (ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها).

ومنه: عن عبد الله بن سنان عنه عليه السلام مثله.

ومنه: عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: (ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها) قال: المخافتة ما دون سمعك، والجهر أن ترفع صوتك شديدا.

ومنه: عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام في قوله تعالى: (ولا تجهر بصلاتك) الآية قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا كان بمكة جهر بصلاته فيعلم بمكانه المشركون، فكانوا يؤذونه، فأنزلت هذه الآية عند ذلك.

ومنه: عن سليمان، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: (ولا تجهر بصلاتك) الآية قال: الجهر بها رفع الصوت، والمخافتة ما لم تسمع أذناك، وبين ذلك قدر ما تسمع اذنيك.

ومنه: عن الحلبي قال: قال أبو جعفر لأبي عبد الله عليه السلام يا بني عليك بالحسنة بين السيئتين تمحوهما، قال: وكيف ذلك يا أبه؟ قال: مثل قول الله: (ولا تجهر بصلاتك) سيئة (ولا تخافت بها) سيئة (وابتغ بين ذلك سبيلا) حسنة الخبر.

ومنه: عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام في هذه الآية قال: نسختها (فاصدع بما تؤمر).

بيان: لعل المراد نسخ بعض معانيها بالنسبة إليه صلى الله عليه وآله والظاهر من الأخبار الواردة في تفسير الآية عدم وجوب الجهر والاخفات، وأن المصلي مخير بين أقل مراتب الاخفات وأكثر مراتب الجهر في جميع الصلوات، وحملها على التبعيض بعيد.

3 - العياشي: عن زيد بن علي قال: دخلت على أبي جعفر عليه السلام فذكر (بسم الله الرحمن الرحيم) فقال: تدري ما نزل في (بسم الله الرحمن الرحيم)؟ فقلت لا، فقال: إن رسول الله كان أحسن الناس صوتا بالقرآن، وكان يصلي بفناء الكعبة يرفع صوته، وكان عتبة وشيبة ابنا ربيعة وأبو جهل وجماعة منهم يستمعون قراءته، قال: وكان يكثر ترداد (بسم الله الرحمن الرحيم) فيرفع بها صوته، فيقولون إن

محمدا ليردد اسم ربه تردادا فيأمرون من يقوم فيستمع عليه ويقولون إذا جاز (بسم الله الرحمن الرحيم) فأعلمنا حتى نقوم فنستمع قراءته فأنزل الله في ذلك وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده - بسم الله الرحمن الرحيم - ولوا على أدبارهم نفورا.

ومنه: عن زرارة عن أحدهما عليه السلام قال: في بسم الله الرحمن الرحيم قال:

هو الحق فاجهر به، وهي الآية التي قال الله: (وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده - بسم الله الرحمن الرحيم - ولوا على أدبارهم نفورا) كان المشركون يتسمعون إلى قراءة النبي صلى الله عليه وآله فإذا قرء (بسم الله الرحمن الرحيم) نفروا وذهبوا، فإذا فرغ منه عادوا وتسمعوا.

ومنه: عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا صلى بالناس جهر ببسم الله الرحمن الرحيم، فتخلف من خلفه من المنافقين عن الصفوف، فإذا جازها في السورة عادوا إلى مواضعهم، وقال بعضهم لبعض إنه ليردد اسم ربه تردادا إنه ليحب ربه، فأنزل الله (وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده) الآية ومنه: عن أبي حمزة الثمالي قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام يا ثمالي إن الشيطان ليأتي قرين الامام فيسأله هل ذكر ربه؟ فان قال: نعم اكتسع فذهب، وإن قال: لا ركب على كتفيه، وكان إمام القوم حتى ينصرفوا، قال: قلت: جعلت فداك، وما معنى قوله ذكر ربه؟ قال: الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم.

بيان: الظاهر المراد بقرين الامام الشيطان الذي وكله به، ويحتمل الملك لكنه بعيد وقال الفيروزآبادي اكتسع الفحل خطر وضرب فخذيه بذنبه والكلب بذنبه استثفر، وقال الجزري: فلما تكسعوا فيها أي تأخروا عن جوابها ولم يردوه انتهى.

4 - الذكرى: قال ابن أبي عقيل: تواترت الاخبار عنهم عليهم السلام أن لا تقية في الجهر بالبسملة.

5 - الخصال: عن أحمد بن محمد بن الهيثم وأحمد بن الحسن ومحمد بن أحمد والحسين بن إبراهيم وعبد الله بن محمد وعلي بن عبد الله الوراق، عن أحمد بن يحيى ابن زكريا، عن بكر بن عبد الله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن الصادق عليه السلام قال: الاجهار ببسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة واجب.

6 - العيون: عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام فيما كتب للمأمون قال: الاجهار ببسم الله الرحمن الرحيم في جميع الصلوات سنة.

توضيح: المشهور بين الأصحاب استحباب الجهر بالبسملة في مواضع الاخفات للامام والمنفرد في الأوليين والأخريين، ونقل السيد وابن إدريس عن بعض الأصحاب القول باختصاص ذلك بالامام دون غيره، وهو المنقول عن ابن الجنيد، وخصه ابن إدريس بالأوليين، بل قال بعدم جواز الجهر بها في الأخيرتين، ونقل الاجماع على جواز الاخفات بها فيهما، وأوجب أبو الصلاح الجهر بها في أوليي الظهر والعصر في ابتداء الحمد والسورة التي تليها وأوجب ابن البراج الجهر بها فيما يخافت فيه، وأطلق، والظاهر رجحان الجهر في الجميع للامام والمنفرد، والاستحباب أقوى وعدم الترك أحوط، لاطلاق الوجوب في بعض الأخبار.

وأما ترك التقية فيها فهو خلاف المشهور والاخبار التي وصلت إلينا لا تدل على ذلك إلا ما سيأتي برواية صاحب الدعائم، ويشكل تخصيص عمومات التقية بأمثال ذلك.

7 - المصباح للشيخ: قال: روي عن أبي محمد العسكري عليه السلام أنه قال: علامات المؤمن خمس: صلاة الإحدى والخمسين، وزيارة الأربعين، والتختم باليمين، وتعفير

الجبين، والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم 1.

٨ - فقه الرضا: قال عليه السلام: أسمع القراءة والتسبيح اذنيك فيما لا تجهر فيه من الصلوات بالقراءة، وهي الظهر والعصر، وارفع فوق ذلك فيما تجهر فيه بالقراءة 2.

قال: وسألت العالم عليه السلام عن القنوت يوم الجمعة إذا صليت وحدي أربعا، فقال:

نعم في الركعة الثانية خلف القراءة، فقلت: أجهر فيها بالقراءة؟ قال: نعم 3.

٩ - الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى، عن القاسم ابن يحيى، عن جده الحسن، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم، عن الصادق، عن أبيه عن جده عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام إذا صليت فأسمع نفسك القراءة والتكبير والتسبيح 4.

١٠ - العياشي: عن زرارة، عن أحدهما عليهما السلام قال: لا يكتب الملك إلا ما أسمع نفسه، وقال الله: ﴿واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة﴾ قال: لا يعلم ثواب ذلك الذكر في نفس العبد لعظمته إلا الله.

ومنه: عن إبراهيم بن عبد الحميد يرفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله (واذكر ربك في نفسك) [تضرعا] يعني مستكينا (وخيفة) يعني خوفا من عذابه (ودون الجهر من القول) يعني دون الجهر من القراءة (بالغدو والآصال) يعني بالغداة والعشي.

بيان: لعل الذكر النفساني في الخبرين محمول على غير قراءة الصلاة.

11 - قرب الإسناد: عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن رجل صلى العيدين وحده والجمعة، هل يجهر فيهما بالقراءة؟ قال: لا يجهر إلا الامام.

قال: وسألته عن الرجل يصلي الفريضة ما يجهر فيه بالقراءة هل عليه أن يجهر قال: إن شاء جهر، وإن شاء لم يفعل.

بيان: هذا الخبر صريح في الاستحباب، وحمله الشيخ على التقية، وقال المحقق في المعتبر وهو تحكم من الشيخ - ره - فان بعض الأصحاب لا يرى وجوب الجهر بل يستحبه مؤكدا انتهى، وحمله بعضهم على الجهر العالي وهو بعيد.

وروى الصدوق ره في الصحيح عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام في رجل جهر فيما لا ينبغي الجهر فيه، أو أخفى فيما لا ينبغي الاخفات فيه، فقال: أي ذلك فعل متعمدا فقد نقض صلاته، وعليه الإعادة، وإن فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أولا يدري فلا شئ عليه، وقد تمت صلاته، وهذا مستند الوجوب وفي بعض النسخ نقص بالمهملة فهو أيضا يؤيد الاستحباب، وفي بعضها بالمعجمة فيمكن حمله على تأكد الاستحباب وكذا الامر بالإعادة، والمسألة في غاية الاشكال، ولا يترك الاحتياط فيها.

12 - العلل: عن حمزة بن محمد العلوي، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن محمد بن أبي حمزة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام لأي علة يجهر في صلاة الفجر وصلاة المغرب وصلاة العشاء الآخرة؟

وسائر الصلوات مثل الظهر والعصر لا يجهر فيها؟ فقال: لان النبي صلى الله عليه وآله لما أسري

به إلى السماء كان أول صلاة فرض الله عليه صلاة الظهر يوم الجمعة، فأضاف الله إليه الملائكة يصلون خلفه، فأمر نبيه صلى الله عليه وآله أن يجهر بالقراءة ليتبين لهم فضله، ثم فرض عليه العصر، ولم يضف إليه أحدا من الملائكة، فأمره أن يخفي القراءة لأنه لم يكن وراءه أحد، ثم فرض عليه المغرب وأضاف إليه الملائكة فأمره بالاجهار و كذلك العشاء الآخرة، فلما كان قرب الفجر نزل ففرض الله عليه الفجر وأمره بالاجهار ليبين للناس فضله كما بين للملائكة فلهذه العلة يجهر فيها.

كتاب العلل: لمحمد بن علي بن إبراهيم باسناده، عن محمد بن حمران عنه عليه السلام مثله.

بيان: في علل محمد بن علي بن إبراهيم وفي الفقيه هكذا: (لأي علة يجهر في صلاة الجمعة وصلاة المغرب وصلاة العشاء الآخرة وصلاة الغداة) وهو الصواب كما يدل عليه الجواب ولعل المراد بالظهر صلاة الجمعة أو الأعم منه ومن الظهر، ليكون مطابقا للسؤال.

13 - العلل: عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، عن علي بن بشار، عن موسى عليه السلام أنه سأل أخاه علي بن محمد عليه السلام فيما سأل عنه يحيى بن أكثم، عن صلاة الفجر لم يجهر فيها بالقراءة وهي من صلوات النهار، وإنما يجهر في صلاة الليل؟

قال: لان النبي صلى الله عليه وآله كان يغلس بها لقربها من الليل.

14 - مجالس الصدوق والخصال: عن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن علي بن الحسين البرقي، عن عبد الله ابن جبلة، عن معاوية بن عمار، عن الحسن بن عبد الله، عن أبيه، عن جده الحسن ابن علي عليه السلام قال: جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فسألوه عن مسائل فكان فيما سألوه أن قالوا: لم يجهر في ثلاث صلوات؟ قال: لأنه يتباعد منه لهب النار مقدار

ما يبلغه صوته، ويجوز على الصراط، ويعطي السرور حتى يدخل الجنة.

15 - العيون: عن تميم بن عبد الله القرشي، عن أبيه، عن أحمد بن علي الأنصاري، عن رجاء بن أبي الضحاك أن الرضا عليه السلام في طريق خراسان كان يجهر بالقراءة في المغرب والعشاء الآخرة وصلاة الليل والشفع والوتر، ويخفي القراءة في الظهر والعصر، وكان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في جميع صلواته بالليل والنهار.

16 - قرب الإسناد: عن عبد الصمد بن محمد ومحمد بن عبد الحميد، عن حنان بن سدير قال: صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام فتعوذ باجهار ثم جهر ببسم الله الرحمن الرحيم.

17 - مجالس ابن الشيخ : عن أبيه، عن أبي عمر بن مهدي، عن ابن عقدة عن الحسن بن علي بن عفان، عن أبي حفص الصائغ قال: صليت خلف جعفر بن محمد بن علي عليه السلام فجهر ببسم الله الرحمن الرحيم.

18 - العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن أسباط، عن عمه يعقوب بن سالم أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقوم آخر الليل فيرفع صوته بالقرآن، فقال: ينبغي للرجل إذا صلى بالليل أن يسمع أهله لكي يقوم قائم ويتحرك المتحرك.

19 - كنز الكراجكي: باسناده عن رجاله مرفوعا إلى أبي عبد الله عليه السلام قال:

إذا كان يوم القيامة يقبل قوم على نجائب من نور ينادون بأعلى أصواتهم: (الحمد لله

الذي صدقنا وعده، وأورثنا أرضه نتبوء من الجنة حيث نشاء) 1 قال: فتقول الخلائق: هذه زمرة الأنبياء، فإذا النداء من قبل الله عز وجل: هؤلاء شيعة علي بن أبي طالب، فهم صفوتي من عبادي، وخيرتي من بريتي، فتقول الخلائق: إلهنا و سيدنا بما نالوا هذه الدرجة؟ فإذا النداء من الله: بتختمهم في اليمين، وصلاتهم إحدى وخمسين، وإطعامهم المسكين، وتعفيرهم الجبين، وجهرهم ببسم الله الرحمن الرحيم.

أعلام الدين: للديلمي من كتاب الحسين بن سعيد، عن صفوان باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.

٢٠ - تأويل الآيات الباهرة: نقلا من تفسير محمد بن العباس بن ماهيار عن محمد بن وهبان، عن محمد بن علي بن رجيم، عن العباس بن محمد، عن أبيه، عن الحسن ابن علي بن أبي حمزة البطائني، عن أبيه، عن أبي بصير قال: سأل جابر الجعفي أبا عبد الله عليه السلام عن تفسير قوله تعالى: ﴿وإن من شيعته لإبراهيم﴾ فقال عليه السلام: إن الله سبحانه لما خلق إبراهيم كشف له عن بصره فنظر فرأى نورا إلى جنب العرش، فقال: إلهي ما هذا النور؟ فقيل له: هذا نور محمد صلى الله عليه وآله صفوتي من خلقي، ورأي نورا إلى جنبه فقال: إلهي وما هذا النور؟ فقيل له: هذا نور علي بن أبي طالب عليه السلام ناصر ديني، ورأي إلى جنبهم ثلاثة أنوار، فقال: إلهي وما هذه الأنوار؟ فقيل له: هذا نور فاطمة فطمت محبيها من النار، ونور ولديها الحسن والحسين، فقال: إلهي وأرى تسعة أنوار قد حفوا بهم، قيل يا إبراهيم هؤلاء الأئمة من ولد علي وفاطمة.

فقال: إلهي وسيدي أري أنوارا قد أحدقوا بهم لا يحصي عددهم إلا أنت، قيل يا إبراهيم هؤلاء شيعتهم شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، فقال إبراهيم وبم تعرف شيعتهم؟ قال: بصلاة الإحدى والخمسين، والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم والقنوت قبل الركوع، والتختم في اليمين، فعند ذلك قال إبراهيم: اللهم اجعلني من شيعة أمير المؤمنين! قال: فأخبر الله تعالى في كتابه فقال: (وإن من شيعته

لإبراهيم).

21 - كتاب المحتضر: للشيخ حسن بن سليمان من كتاب السيد حسن بن كبش باسناده عن الصادق عليه السلام قال: إذا كان يوم القيامة تقبل أقوام على نجائب من نور، ينادون بأعلى أصواتهم (الحمد لله الذي أنجزنا وعده، الحمد لله الذي أورثنا أرضه نتبوء من الجنة حيث شئنا) قال فتقول الخلائق: هذه زمرة الأنبياء فإذا النداء من عند الله عز وجل: هؤلاء شيعة علي بن أبي طالب، وهو صفوتي من عبادي وخيرتي، فتقول الخلائق إلهنا وسيدنا بما نالوا هذه الدرجة؟ فإذا النداء من قبل الله عز وجل نالوها بتختمهم في اليمين، وصلاتهم إحدى وخمسين، وإطعامهم المسكين، وتعفيرهم الجبين، وجهرهم في الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم.

22 - دعائم الاسلام: روينا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وعن علي والحسن و الحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد عليهم السلام أنهم كانوا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم فيما يجهر فيه بالقراءة من الصلوات في أول فاتحة الكتاب، و أول السورة في كل ركعة، ويخافتون بها فيما يخافت فيه من السورتين جميعا.

قال الحسن بن علي عليه السلام اجتمعنا ولد فاطمة على ذلك.

وقال جعفر بن محمد عليه السلام التقية ديني ودين آبائي، ولا تقية في ثلاث: شرب المسكر، والمسح على الخفين، وترك الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم.

بيان: الاخفات بالبسملة في الاخفاتية محمول على التقية، قال في التذكرة:

يجب الجهر بالبسملة في مواضع الجهر، ويستحب في مواضع الاخفات في أول الحمد وأول السورة عند علمائنا، وقال الشافعي: يستحب الجهر بها قبل الحمد، وقبل السورة في الجهرية والاخفاتية، وبه قال عمرو ابن زبير وابن عباس وابن عمر وأبو هريرة وعطا وطاؤوس وابن جبير ومجاهد، وقال الثوري والأوزاعي وأبو حنيفة وأحمد وأبو عبيد لا يجهر بها بحال، وقال النخعي الجهر بها بدعة، وقال مالك المستحب أن لا يقرأ بها، وقال ابن أبي ليلى والحكم وإسحاق: إن جهر فحسن، وإن

أخفت فحسن.

23 - السرائر: نقلا من كتاب النوادر لمحمد بن علي بن محبوب، عن العباس عن حماد بن عيسى، عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الرجل لا يرى أنه صنع شيئا في الدعاء وفي القراءة حتى يرفع صوته فقال لا بأس إن علي بن الحسين عليه السلام كان أحسن الناس صوتا بالقرآن، وكان يرفع صوته حتى يسمع أهل الدار، وإن أبا جعفر عليه السلام كان أحسن صوتا بالقرآن، وكان إذا قام من الليل وقرء صوته فيمر به مار الطريق من السقائين وغيرهم، فيقومون فيستمعون إلى قراءته.

بيان: يدل على جواز الجهر في القراءة والأذكار مطلقا، بل استحبابه، وحمل على الجهرية ونوافل الليل، ويحمل حسن الصوت على ما إذا لم يصل إلى حد الغناء: بأن يكون جوهر الصوت حسنا، أو يضم إليه تحزين صوت لا يظهر فيه الترجيع.

24 - العياشي: عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ويرفع صوته بها، فإذا سمعها المشركون ولوا مدبرين فأنزل الله (وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا).

25 - تفسير علي بن إبراهيم: بأسانيد جمة عن ابن أذينة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام : بسم الله الرحمن الرحيم أحق ما جهر بها: وهي الآية التي قال الله عز وجل: (وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا).

ومنه: في قوله تعالى (وإذا ذكرت ربك) الآية قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا تهجد بالقرآن تسمع قريش لحسن قراءته، وكان إذا قرأ بسم الله الرحمن الرحيم فروا عنه.

26 - قرب الإسناد: بسنده عن علي بن جعفر، عن أخيه عليه السلام قال:

سألته عن المرأة تؤم النساء ما حد رفع صوتها بالقراءة؟ قال: بقدر ما تسمع.

قال: وسألته عن النساء هل عليهن جهر بالقراءة؟ قال: لا إلا أن تكون امرأة تؤم النساء فتجهر بقدر ما تسمع قراءتها.

قال: وسألته عن الرجل هل يصلح له أن يجهر بالتشهد والقول في الركوع والسجود والقنوت؟ قال: إن شاء جهر وإن شاء لم يجهر.

بيان: يدل على عدم وجوب الجهر على النساء، ونقل عليه الفاضلان والشهيدان إجماع العلماء، لكن لابد من إسماع نفسها كما دلت عليه الرواية، ولو جهرت ولم يسمعها الأجنبي، فالظاهر الجواز، ولو سمعها الأجنبي فالمشهور بين المتأخرين بطلانها، بناء على أن صوت الأجنبي عورة، وهو في محل المنع، وإن كان مشهورا إذ لم يقم عليه دليل.

ثم الظاهر من كلام الأكثر وجوب الاخفات عليها في موضعه، وربما أشعر بعض عباراتهم بثبوت التخيير لها مطلقا، وقال الفاضل الأردبيلي قدس سره: لا دليل على وجوب الاخفات على المرأة في الاخفاتية، وهو كذلك إلا أن الأحوط موافقة المشهور، ويدل الخبر على جهرها إذا كانت إماما، ولعله على الاستحباب.

27 - العيون والعلل: عبد الواحد بن محمد بن عبدوس، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان فيما رواه عن الرضا عليه السلام من العلل قال: فان قال: لم جعل الجهر في بعض الصلوات ولم يجعل في بعض؟ قيل: لان الصلوات التي لا يجهر فيها إنما هي صلوات تصلى في أوقات مظلمة، فوجب أن يجهر فيهما، لان يمر المار فيعلم أن ههنا جماعة، فان أراد أن يصلي صلى ، ولأنه إن لم ير جماعة تصلي سمع وعلم ذلك من جهة السماع، والصلاتان اللتان لا يجهر فيهما فإنهما بالنهار، وفي أوقات مضيئة فهي تدرك من جهة الرؤية، فلا يحتاج فيها إلى السماع.

28 - كتاب الروضة وفضائل ابن شاذان: باسنادهما إلى عبد الله بن أبي أوفى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: لما خلق الله إبراهيم الخليل كشف الله عن بصره فنظر إلى جانب العرش فرأى أنوار النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام فقال: إلهي وسيدي أرى عدة أنوار حولهم لا يحصي عدتهم إلا أنت، قال: يا إبراهيم! هؤلاء شيعتهم ومحبوهم، قال: إلهي وبما يعرف شيعتهم ومحبوهم؟ قال: بصلاة الإحدى والخمسين، والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، والقنوت قبل الركوع، وسجدة الشكر والتختم باليمين.

أقول: تمامه في باب نص الله على الأئمة عليهم السلام.

29 - تفسير فرات بن إبراهيم: عن يحيى بن زياد رفعه، عن عمرو بن شمر قال: سألت جعفر بن محمد عليهما السلام أني أؤم قومي فأجهر ببسم الله الرحمن الرحيم؟

قال: نعم حق فاجهر بها قد جهر بها رسول الله صلى الله عليه وآله.

ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان من أحسن الناس صوتا بالقرآن، فإذا قام من الليل يصلي جاء أبو جهل والمشركون يستمعون قراءته، فإذا قال: (بسم الله الرحمن الرحيم) وضعوا أصابعهم في آذانهم وهربوا فإذا فرغ من ذلك جاؤوا فاستمعوا، وكان أبو جهل يقول: إن ابن أبي كبشة ليردد اسم ربه إنه ليحبه، فقال جعفر: صدق وإن كان كذوبا.

قال: فأنزل الله (وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا) وهو بسم الله الرحمن الرحيم.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.