پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب الصلاة

25 باب التسبيح والقراءة في الأخيرتين 1 1

ج ۸۲، ص ۸۵–۹۵ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۸۲

قال: أتم الركوع والسجود؟ قلت: نعم ، قال: إني أكره أن أجعل آخر صلاتي أولها.

بيان: أي لا يقرء أصلا بل يسبح، فان القراءة للأوليين والتسبيح للأخيرتين أو لا يقرء الحمد والسورة معا، وسيأتي ما يؤيد الأخير.

2 - الاحتجاج: فيما كتب محمد بن عبد الله الحميري إلى القائم عليه السلام سأله عن الركعتين الأخيرتين قد كثرت فيهما الروايات، فبعض يرى أن قراءة الحمد وحدها أفضل، وبعض يرى أن التسبيح فيهما أفضل، فالفضل لأيهما لنستعمله؟

فأجاب عليه السلام: قد نسخت قراءة أم الكتاب في هاتين الركعتين التسبيح، والذي نسخ التسبيح قول العالم عليه السلام كل صلاة لا قراءة فيها فهي خداج، إلا للعليل أو من يكثر عليه السهو فيتخوف بطلان الصلاة عليه.

3 - السرائر: نقلا من كتاب حريز قال: وهو من جلة المشيخة عن زرارة قال:

قال أبو جعفر عليه السلام: لا تقرأ في الركعتين الأخيرتين من الأربع الركعات المفروضات شيئا إماما كنت أو غير إمام، قلت: فما أقول فيهما؟ قال: إن كنت إماما فقل: (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله) ثلاث مرات ثم تكبر وتركع، وإن كنت خلف إمام فلا تقرأ شيئا في الأوليين وأنصت لقراءته، ولا تقولن شيئا في الأخيرتين، فان الله عز وجل يقول للمؤمنين (وإذا قرئ القرآن) يعني في الفريضة خلف الامام (فاستمعوا

له وأنصتوا لعلكم ترحمون) والاخريان تبع الأوليين.

قال زرارة: قال أبو جعفر عليه السلام: كان الذي فرض الله على العباد من الصلاة عشرا فزاد رسول الله صلى الله عليه وآله سبعا وفيهن السهو وليس فيهن قراءة، فمن شك في الأوليين أعاد حتى يحفظ، ويكون على يقين، ومن شك في الأخريين عمل بالوهم.

بيان: روى ابن إدريس هذا الخبر من كتاب حريز في باب كيفية الصلاة، و زاد فيه بعد لا إله إلا الله (والله أكبر) ورواه في آخر الكتاب في جملة ما استطرفه من كتاب حريز ولم يذكر فيه التكبير، والنسخ المتعددة التي رأينا متفقة على ما ذكرنا ويحتمل أن يكون زرارة رواه على الوجهين ورواهما حريز عنه في كتابه لكنه بعيد جدا، والظاهر زيادة التكبير من قلمه - ره - أو من النساخ، لان ساير المحدثين رووا هذه الرواية بدون التكبير، وزاد في الفقيه وغيره بعد التسبيحات (تكملة تسع تسبيحات) ويؤيده أنه نسب في المعتبر وفي التذكرة القول بتسع تسبيحات إلى حريز وذكرا هذه الرواية.

4 - العلل: عن حمزة بن محمد العلوي، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن محمد بن أبي حمزة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: لأي شئ صار التسبيح في الأخيرتين أفضل من القراءة؟ قال: لأنه لما كان في الأخيرتين ذكر ما يظهر من عظمة الله عز وجل فدهش، وقال: (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) فلذلك العلة صار التسبيح أفضل من القراءة.

ومنه: عن عبد الواحد بن عبدوس، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان فيما رواه من العلل عن الرضا عليه السلام قال: فان قال: فلم جعل القراءة في الركعتين الأولتين والتسبيح في الأخيرتين؟ قيل: للفرق بين ما فرضه الله عز وجل من عنده وبين ما فرضه من عند رسول الله صلى الله عليه وآله.

5 - المعتبر: روى زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الأخيرتين من الظهر؟ قال: تسبح وتحمد الله وتستغفر لذنبك.

6 - الهداية: سبح في الأخراوين إماما كنت أو غير إمام، تقول: (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله) وفي الثالثة والله أكبر ثم تكبر وتركع.

7 - العيون: عن تميم بن عبد الله القرشي، عن أحمد بن علي الأنصاري، عن رجاء بن أبي الضحاك أنه صحب الرضا عليه السلام من المدينة إلى مرو فقال: كان يسبح في الأخراوين يقول: (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله) ثلاث مرات ثم يركع.

بيان: في بعض النسخ زيد في آخرها (والله أكبر) والموجود في النسخ القديمة المصححة كما نقلنا بدون التكبير، والظاهر أن الزيادة من النساخ تبعا للمشهور.

ثم اعلم أنه لا خلاف بين الأصحاب في جواز التسبيحات بدل الحمد في الأخيرتين من الرباعية وثالثة المغرب، ونقل جماعة عليه الاجماع، والاخبار بذلك مستفيضة بل متواترة، واختلف في مقدارها، فقال الشيخ في النهاية والاقتصاد: إنها ثلاث مرات (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) فتكون اثنتي عشرة تسبيحة، وهو

المنقول عن ظاهر ابن أبي عقيل غير أنه قال: يقول سبعا أو خمسا وأدناه ثلاث.

ونقل عن السيد رضي الله عنه أنها عشر تسبيحات بحذف التكبير في الأوليين دون الثالثة وهو مختار الشيخ في المبسوط والجمل وابن البراج وسلار. وذهب المفيد والشيخ في الاستبصار وجماعة إلى وجوب الأربع على الترتيب المذكورة مرة، وذهب ابن بابويه إلى أنها تسعة بحذف التكبير في الثلاث وأسنده في المعتبر والتذكرة و الذكرى إلى حريز بن عبد الله السجستاني من قدماء الأصحاب، وهو منسوب إلى أبي الصلاح، لكن العلامة في المنتهى نسب إليه القول بثلاث تسبيحات وقال ابن إدريس يجزي المستعجل أربع وغيره عشر، ونقل عن ابن الجنيد أنه قال: والذي يقال في مكان القراءة تحميد وتسبيح وتكبير يقدم ما شاء.

وقال في المعتبر بعد إيراد الروايات التي بعضها يدل على إجزاء مطلق الذكر:

الوجه جواز الكل وقال في الذكرى: ذهب صاحب البشرى جمال الدين ابن طاووس إلى إجزاء الجميع، فيظهر منهما الاكتفاء بمطلق الذكر، وقواه في الذكرى، وقال العلامة في المنتهى الأقرب عدم وجوب الاستغفار، وهو مشعر بوجود القول بوجوبه، وقال سيد المحققين في المدارك: الأولى الجمع بين التسبيحات الأربع والاستغفار وإن كان الكل مجزيا إنشاء الله.

أقول: والذي يظهر لي من مجموع الاخبار جواز الاكتفاء بمطلق الذكر ثم الأفضل اختيار التسع، لأنه أكثر وأصح أخبارا، وهو مختار قدماء المحدثين الانسين بالاخبار، المطلعين على الاسرار: كحريز والصدوق قدس الله روحهما، ثم الأربع مرة لما رواه الكليني والشيخ عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: ما يجزي من القول في الركعتين الأخيرتين؟ قال: أن يقول: (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) ويكبر ويركع، ولا يضر جهالة محمد بن إسماعيل لكونه من مشايخ إجازة كتاب الفضل ولتأيدها بالاخبار الكثيرة الدالة على إجزاء مطلق الذكر.

والأفضل ضم الاستغفار إلى أيهما اختار، لدلالة بعض الأخبار المعتبرة عليه فقد روى الشيخ في الصحيح عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الركعتين الأخيرتين من الظهر، قال تسبح وتحمد الله وتستغفر لذنبك، وإن شئت فاتحة الكتاب فإنها تحميد ودعاء وقد مر مثله من المعتبر برواية زرارة، ويحتمل اتحادهما والاشتباه في الراوي، والدعاء الذي ورد في بعض الروايات يمكن حمله على الاستغفار.

وأما العشرة فلم أر رواية تدل عليها، وربما يتوهم ذلك من رواية زرارة المتقدمة ولا يخفى وهنه فإنه ظاهر أن التكبير للركوع، ولعلهم جمعوا بذلك بين روايتي الأربع والتسع، وليكونوا عاملين بهما، وإن كانوا من جهة غير عاملين بشئ منهما، وكذا الاثنتي عشرة لم أقف لها على رواية سوى ما سيأتي في فقه الرضا عليه السلام وخبر زرارة على ما نقله ابن إدريس في موضع وخبر ابن أبي الضحاك وقد عرفت حالهما والاشتباه فيهما ويمكن الاكتفاء بما سيأتي مع تأيده بالشهرة العظيمة بين الأصحاب لاثبات الاستحباب، مع أنه فرد كامل لافراد مطلق الذكر، وموافق للاحتياط، فالعمل به لا يبعد عن الصواب.

واستدل لابن الجنيد بما رواه الشيخ في الصحيح عن عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا قمت في الركعتين لا تقرأ فيهما فقل الحمد لله وسبحان الله والله أكبر، وهذا مما يؤيد ما اخترنا من إجزاء مطلق الذكر، وقال المحقق - ره - في المعتبر بعد إيراد هذه الرواية: لا تقرأ ليس نهيا بل هي بمعنى

غير، كأنه قال: غير قاري، انتهى وهو ظاهر، والفاء تدل عليه لدخولها على الجزاء غالبا.

ومما يؤيد التوسعة ما رواه الكليني في الحسن عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام في جملة حديث قال: فزاد النبي صلى الله عليه وآله في الصلاة سبع ركعات هي سنة ليس فيهن قراءة، إنما هو تسبيح وتهليل وتكبير ودعاء.

وما رواه الصدوق بسند لا يخلو من قوة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

أدنى ما يجزي من القول في الركعتين الأخيرتين ثلاث تسبيحات يقول: سبحان الله سبحان الله سبحان الله.

وما رواه الشيخ بسند فيه جهالة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب، وإن شئت فاذكر الله.

ثم اعلم أنهم اختلفوا في أفضلية التسبيح أو القراءة في الأخيرتين فذهب الصدوق وابن أبي عقيل وابن إدريس إلى أفضلية التسبيح مطلقا وظاهر الشيخ في أكثر كتبه المساواة، ويظهر من الاستبصار التخيير للمنفرد، وأفضلية القراءة للامام، ونقل عن ابن الجنيد أنه قال: يستحب للامام التسبيح إذا تيقن أنه ليس معه مسبوق، وإن علم دخول المسبوق أو جوزه قرأ ليكون ابتداء الصلاة للداخل بقراءة يقرء فيها، والمنفرد يجزيه مهما فعل.

وقال العلامة في المنتهى: الأفضل للامام القراءة، وللمأموم التسبيح، وقواه في التذكرة، وهذا القول لا يخلو من قوة إذ به يجمع بين أكثر الاخبار، وإن كان بعض الأخبار يأبى عنه، وذهب جماعة من محققي المتأخرين إلى ترجيح التسبيح مطلقا وحملوا الأخبار الدالة على أفضلية القراءة للامام أو مطلقا على التقية، لان الشافعي وأحمد يوجبان القراءة في الأخيرتين، ومالكا يوجبها في ثلاث ركعات من

الرباعية، وأبا حنيفة خير بين الحمد والتسبيح، وجوز السكوت، ويرد عليه أن التخيير مع أفضلية القراءة أو التفصيل بين الامام والمنفرد مما لم يقل به أحد من العامة، فلا تقبل الحمل على التقية نعم يمكن حمل أخبار التسوية المطلقة على التقية لقول أبي حنيفة بها ويمكن ترجيح القراءة بقوله تعالى: (فاقرؤا ما تيسر من القرآن) وربما يرجح بما ورد في فضيلة الفاتحة، وبأنه لا خلاف في كيفيتها وعددها بخلاف التسبيح، وبرواية الحميري مع قوة سندها لأنه يظهر من الشيخ في الغيبة والتهذيب أنها منقولة بأسانيد معتبرة مع ما ورد من قولهم عليهم السلام: خذوا بالأحدث.

فان قيل يرد عليها وجوه من الاشكال : الأول أن النسخ بعد زمن الرسول صلى الله عليه وآله لا وجه له الثاني أن الخبر يدل على عدم صحة صلاة لا فاتحة فيها أصلا، لا إذا لم يقرأ بها في الأخيرتين الثالث مخالفته لساير الأخبار الصحيحة والمعتبرة.

ويمكن أن يجاب عن الأول بأن المراد بالعالم الرسول صلى الله عليه وآله لأنها مروية عنه عليه السلام كما مر نقلا من المجازات النبوية، وإن كان المراد بالعالم غيره فهو رواه عنه صلى الله عليه وآله والنسخ إنما وقع في زمانه، فيكون الأخبار الواردة في التسبيح لبيان الحكم المنسوخ ويحتمل أن يكون المراد بنسخ التسبيح نسخ أفضليته لئلا يلزم طرح جميع أخبار التسبيح.

وعن الثاني بأنه عليه السلام علم أن مراد الرسول صلى الله عليه وآله اشتمال كل ركعة منها على الفاتحة والأظهر عندي حمله على قراءة الإمام إذا علم أن معه مسبوقا أو مطلقا لاحتمال ذلك لئلا يكون قراءة المسبوق بالركعتين بغير فاتحة الكتاب إذا قرأ

في الأخيرتين التسبيح، ويمكن حمله على المسبوق كذلك فيكون موافقا لقول من قال بتعين القراءة أو أولويتها له كما ستعرف ومن هذين الوجهين يعرف الجواب عن الثالث ويمكن حمله على التقية أيضا.

ولننبه على أحكام ضرورية في ذلك تعم البلوى بها:

الأول: من نسي القراءة في الأوليين، هل تتعين عليه القراءة في الأخيرتين؟

فالمشهور أن التخيير بحاله، وقال الشيخ في المبسوط بأولوية القراءة حينئذ، وظاهره في الخلاف تعين القراءة والاخبار في ذلك مختلفة، ولعل بناء التخيير أقوى، ولا يبعد كون القراءة له أفضل، لما رواه الشيخ بسند مرسل عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال لي: أي شئ يقول هؤلاء في الرجل إذا فاتته مع الامام ركعتان؟ قال: يقولون يقرء في الركعتين بالحمد وسورة، فقال: هذا يقلب صلاته فيجعل أولها آخرها؟ فقلت:

فكيف يصنع؟ قال: يقرء بفاتحة الكتاب في كل ركعة.

الثاني: هل يجب الاخفات في التسبيحات؟ قيل: نعم، تسوية بين البدل و المبدل، كما اختاره الشهيد - ره - وقيل: لا، وإليه ذهب ابن إدريس والأول أحوط والثاني أقوى، ويدل بعض الأخبار ظاهرا على رجحان الجهر ولم أر به قائلا.

الثالث: المشهور أنه لو شك في عدده بنى على الأقل تحصيلا للبراءة اليقينية وهو قوي.

٨ - فقه الرضا: قال عليه السلام: واقرء في الركعتين الاخرتين إن شئت الحمد وحده، وإن شئت سبحت ثلاث مرات 1.

وقال عليه السلام في موضع آخر: تقرء فاتحة الكتاب وسورة في الركعتين الأوليين وفي الركعة الأخراوين الحمد وحده، وإلا فسبح فيها ثلاثا ثلاثا تقول: (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) تقولها في كل ركعة منها ثلاث مرات 2 ٩ - جمال الأسبوع: باسناده الصحيح عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم ابن هاشم، عن أبي عبد الله البرقي يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: قال له رجل:

جعلت فداك أخبرني عن قول الله تبارك وتعالى وما وصف من الملائكة (يسبحون الليل والنهار لا يفترون) 3 ثم قال: ﴿إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما﴾ كيف لا يفترون وهم يصلون على النبي صلى الله عليه وآله فقال أبو عبد الله عليه السلام: إن الله تبارك وتعالى لما خلق محمدا صلى الله عليه وآله أمر الملائكة فقال: انقصوا من ذكري بمقدار الصلاة على محمد، فقول الرجل صلى الله على محمد في الصلاة مثل قوله سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر.

بيان: يدل على جواز الصلاة في جميع أحوال الصلاة، وعلى أنها تجزي عن التسبيحات وأن المطلوب في الأخيرتين الأربع، وإن أمكن المناقشة في الأخيرين.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.