پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الثالث

باب 8 أحوال المتقين والمجرمين في القيامة الآيات، البقرة 2

ج ۷، ص ۱۷۹–۲۰۴ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۳ از ۴

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۷

الذين تظنون، قال: هم الأنبياء؟ قال: هم الأوصياء؟ قال: هم الأوصياء وليس هم الأوصياء الذين تظنون، قال: فمن أهل السماء أو من أهل الأرض؟ قال: هم من أهل الأرض، قال: فأخبرني من هم، قال: فأومأ بيده إلى علي عليه السلام فقال: هذا وشيعته.

19 - وبإسناده عن محمد بن قيس، وعامر بن السمط، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يأتي يوم القيامة قوم عليهم ثياب من نور، على وجوههم نور، يعرفون بآثار السجود، يتخطون صفا بعد صف حتى يصيروا بين يدي رب العالمين، يغبطهم النبيون والملائكة والشهداء والصالحون، فقال له عمر بن الخطاب:

من هؤلاء يا رسول الله الذين يغبطهم النبيون والملائكة والشهداء والصالحون؟ قال:

أولئك شيعتنا وعلي إمامهم.

20 - وبإسناده عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي: يا علي لقد مثلت لي أمتي في الطين حتى رأيت صغيرهم وكبيرهم أرواحا قبل أن تخلق أجسادهم، وإني مررت بك وبشيعتك فاستغفرت لكم، فقال علي: يا نبي الله زدني فيهم، قال: نعم يا علي تخرج أنت وشيعتك من قبوركم ووجوهكم كالقمر ليلة البدر، وقد فرجت عنكم الشدائد، وذهب عنكم الأحزان، تستظلون تحت العرش، يخاف الناس ولا تخافون، ويحزن الناس ولا تحزنون، وتوضع لكم مائدة والناس في المحاسبة.

21 - وبإسناده عن مالك الجهني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس من قوم ائتموا بإمام في دار الدنيا إلا جاء يوم القيامة يلعنهم ويلعنونه إلا أنتم ومن كان بمثل حالكم.

22 - الحسين بن سعيد أو النوادر: القاسم بن محمد، عن علي، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام

يقول: يجاء بعبد يوم القيامة قد صلى فيقول: يا رب صليت ابتغاء وجهك، فيقال له: إنك صليت ليقال: ما أحسن صلاة فلان! اذهبوا به إلى النار، ويجاء بعبد قد قاتل فيقول:

يا رب قد قاتلت ابتغاء وجهك، فيقال له: بل قاتلت ليقال: ما أشجع فلانا! اذهبوا به إلى النار، ويجاء بعبد قد تعلم القرآن فيقول: يا رب تعلمت القرآن ابتغاء وجهك، فيقال له: بل تعلمت ليقال: ما أحسن صوت فلان! اذهبوا به إلى النار، ويجاء بعبد قد أنفق ماله فيقول: يا رب أنفقت مالي ابتغاء وجهك، فيقال له: بل أنفقته ليقال: ما أسخى فلانا! اذهبوا به إلى النار.

23 - الحسين بن سعيد أو النوادر: القاسم، عن علي، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن الناس يقسم بينهم النور يوم القيامة على قدر إيمانهم، ويقسم للمنافق فيكون نوره على إبهام رجله اليسرى فيطفؤ نوره، فيقول: مكانكم حتى أقتبس من نوركم، قيل: " ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا " يعني حيث قسم النور - قال: فيرجعون فيضرب بينهم السور، قال: فينادونهم من وراء السور: " ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم فتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا مأويكم النار هي موليكم وبئس المصير " ثم قال: يا أبا محمد أما والله ما قال الله لليهود والنصارى، ولكنه عنى أهل القبلة.

24 - الحسين بن سعيد أو النوادر: الحسن بن محبوب، عن الحسن بن علي قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: قال محمد بن علي عليه السلام: إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين الصابرون؟ فيقوم عنق من الناس فينادي مناد: أين المتصبرون؟ فيقوم عنق من الناس، فقلت: جعلت فداك وما الصابرون؟ قال: الصابرون على أداء الفرائض والمتصبرون على ترك المعاصي.

25 - من كتاب التمحيص عن علي بن عفان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله ليعتذر إلى عبده المؤمن المحتاج كان في الدنيا كما يعتذر الأخ إلى أخيه، فيقول: لا وعزتي ما أفقرتك لهوان بك علي، فارفع هذا الغطاء فانظر ما عوضتك من الدنيا،

فيكشف الغطاء فينظر إلى ما عوضه الله من الدنيا، فيقول: ما يضرني ما منعتني مع ما عوضتني.

26 - وعنه عليه السلام قال: إن الله ما اعتذر إلى ملك مقرب ولا إلى نبي مرسل إلا إلى فقراء شيعتنا، قيل له: وكيف يعتذر إليهم؟ قال: ينادي مناد: أين فقراء المؤمنين؟

فيقوم عنق من الناس فيتجلى لهم الرب فيقول: وعزتي وجلالي وعلوي وآلائي و ارتفاع مكاني ما حبست عنكم شهواتكم في دار الدنيا هوانا بكم علي، ولكن ذخرته لكم لهذا اليوم - أما ترى قوله: ما حبست عنكم شهواتكم في دار الدنيا اعتذارا؟ - قوموا اليوم فتصفحوا وجوه خلائقي، فمن وجدتم له عليكم منة بشربة من ماء فكافوه عني بالجنة.

27 - أمالي الطوسي: ابن عبدون، عن علي بن محمد بن الزبير، عن علي بن الحسن بن فضال، عن العباس عامر، عن أحمد بن رزق، عن يحيى بن العلاء الرازي قال: دخل علي عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو في بيت أم سلمة، فلما رآه قال: كيف أنت يا علي إذا جمعت الأمم، ووضعت الموازين، وبرز لعرض خلقه، ودعي الناس إلى مالا بد منه؟

قال: فدمعت عين أمير المؤمنين عليه السلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما يبكيك يا علي؟ تدعا والله أنت وشيعتك غرا محجلين رواءا مرويين مبياضة وجوههم، ويدعا بعدوك مسوادة وجوههم أشقياء معذبين، أما سمعت إلى قول الله: " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية "؟ أنت وشيعتك " والذين كفروا بآياتنا أولئك هم شر البرية " عدوك يا علي. " ص

63 - 64 "

28 - أمالي الطوسي: الحسين بن إبراهيم القزويني، عن محمد بن وهبان، عن محمد بن

أحمد بن زكريا، عن الحسن بن فضال، عن علي بن عقبة، عن أسباط بن سالم ، عن أيوب بن راشد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: مانع الزكاة يطوق بحية قرعاء، تأكل من دماغه، وذلك قول الله تعالى: " سيطوقون ما بخلوا به يوم القيمة ".

29 - نوادر الراوندي: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كلكم يكلم ربه يوم القيامة ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أمامه فلا يجد إلا ما قدم، وينظر عن يمينه فلا يجد إلا ما قدم، ثم ينظر عن يساره فإذا هو بالنار فاتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم يجد أحدكم فبكلمة طيبة.

30 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أعان مؤمنا مسافرا في حاجته نفس الله تعالى عنه ثلاثا وسبعين كربة: واحدة في الدنيا من الغم والهم، واثنتين وسبعين كربة عند كربته العظمى، قيل: يا رسول الله وما الكربة العظمى؟ قال:

حيث يتشاغل الناس بأنفسهم حتى أن إبراهيم عليه السلام يقول: أسألك بخلتي أن لا تسلمني إليها.

31 - الخصال: ابن المتوكل، عن الحميري، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عمن ذكره، عن أبي عبد لله عليه السلام قال: الانس على ثلاثة أجزاء، فجزء تحت ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله، وجزء عليهم الحساب والعذاب، وجزء وجوههم وجوه الآدميين وقلوبهم قلوب الشياطين. " ج 1 ص 74 "

32 - التوحيد: أبي، عن سعد، عن ابن هاشم، عن ابن فضال: عن أبي جميلة، عن محمد بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: " ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون " قال: أفحم القوم، ودخلتهم الهيبة، وشخصت الابصار، وبلغت القلوب الحناجر " شاخصة أبصارهم ترهقهم ذلة وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون ".

" ص 144 "

33 - تفسير علي بن إبراهيم: " يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود " قال: يكشف عن الأمور التي خفيت وما غصبوا آل محمد حقهم " ويدعون إلى السجود " قال: يكشف لأمير المؤمنين عليه السلام فتصير أعناقهم مثل صياصي البقر - يعني قرونها - فلا يستطيعون أن يسجدوا وهو عقوبة لهم لأنهم لم يطيعوا الله في الدنيا في أمره، وهو قوله تعالى: " وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون " قال: إلى ولايته في الدنيا وهم يستطيعون. " ص 693 "

34 - المحاسن: ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان وغيره، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: " يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا " قال: يحشرون على النجائب. " ص 180 " بيان: قال الفيروزآبادي: النجيب: الكريم الحسيب، وناقة نجيب ونجيبة والجمع نجائب.

35 - المحاسن: أبي، عن حمزة بن عبد الله الجعفري، عن أبي الحسن الدهني، وعن جميل بن دراج، عنه، عن أبان بن تغلب قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن الله يبعث شيعتنا يوم القيامة على ما فيهم من ذنوب أو غيره مبيضة وجوههم، مستورة عوراتهم، آمنة روعتهم، قد سهلت لهم الموارد، وذهبت عنهم الشدائد، يركبون نوقا من ياقوت، فلا يزالون يدورون خلال الجنة، عليهم شراك من نور يتلألؤ، توضع لهم الموائد فلا يزالون يطعمون والناس في الحساب وهو قول الله تبارك وتعالى: " إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون لا يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون ".

" ص 179 "

36 - المحاسن: محمد بن علي، عن عبيس بن هشام، عن أسباط بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يخرج شيعتنا من قبورهم على نوق بيض لها أجنحة، وشرك نعالهم نور يتلألؤ، قد وضعت عنهم الشدائد، وسهلت لهم الموارد، مستورة عوراتهم، مسكنة روعاتهم، قد أعطوا الامن والايمان، وانقطعت عنهم الأحزان، يخاف الناس ولا

يخافون، ويحزن الناس ولا يحزنون، وهم في ظل عرش الرحمن، يوضع لهم مائدة يأكلون منها والناس في الحساب. " ص 179 "

37 - المحاسن: ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن عبد الله بن شريك العامري، عن أبي جعفر عليه السلام قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وآله في نفر من أصحابه فيهم علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: يخرج قوم من قبورهم وجوههم أشد بياضا من القمر، عليهم ثياب أشد بياضا من اللبن، عليهم نعال من نور شركها من ذهب، فيؤتون بنجائب من نور، عليها رحائل من نور، أزمتها سلاسل ذهب، وركبها من زبرجد، فيركبون عليها حتى يصيروا أمام العرش، والناس يهتمون ويغتمون ويحزنون، وهم يأكلون ويشربون، فقال علي عليه السلام: من هم يا رسول الله؟ فقال: أولئك شيعتك وأنت إمامهم. " ص 179 " توضيح: الشرك ككتب جمع الشراك بالكسر وهو سير النعل، وكذا الركب بضمتين جمع الركاب وهو ما يوضع فيه الرحل عند الركوب.

38 - المحاسن: أبي، عن أحمد بن عبد الملك، عن جميل بن دراج، عن محمد بن مسلم الثقفي قال: قال أبو جعفر عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن عن يمين العرش قوما وجوههم من نور، على منابر من نور، يغبطهم النبيون، ليسوا بأنبياء ولا شهداء، فقالوا: يا نبي الله وما ازدادوا هؤلاء من الله إذا لم يكونوا أنبياء ولا شهداء إلا قربا من الله؟ قال:

أولئك شيعة علي، وعلي إمامهم " ص 181 "

39 - المحاسن: ابن فضال، عن مثنى الحناط: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام نحوه، واختلف فيه بعض لفظه: قال يغبطهم النبيون والمرسلون، قلت:

جعلت فداك ما أعظم منزلة هؤلاء؟ قال: هؤلاء والله شيعة علي وهو إمامهم.

" ص

181 - 182 "

40 - المحاسن: ابن فضال، عن محمد بن فضيل، عن أبي حمزة قال: قال أبو عبد الله

عليه السلام: شيعتنا أقرب الخلق من عرش الله يوم القيامة بعدنا. " ص 182 "

41 - المحاسن: أبي، عن سعدان بن مسلم، عن الحسين بن أبي العلاء قال:

قال أبو عبد الله عليه السلام: يا حسين شيعتنا ما أقربهم من الله وأحسن صنع الله إليهم يوم القيامة! والله لولا أن يدخلهم وهن ويستعظم الناس ذلك لسلمت عليهم الملائكة قبلا.

" ص 182 "

42 - تفسير العياشي: عن سلام، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: " اليوم تجزون عذاب الهون " قال: العطش يوم القيامة.

43 - تفسير العياشي: عن الفضيل، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.

44 - مناقب ابن شهرآشوب: أبو هريرة: سمعت أبا القاسم عليه السلام يقول: يوم يفر المرء من أخيه و أمه وأبيه وصاحبته وبنيه إلا من كان على ولاية علي بن أبي طالب فإنه لا يفر ممن والاه، ولا يعادي من أحبه، ولا يحب من أبغضه.

45 - تفسير العياشي: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: " كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما " قال: أما ترى البيت إذا كان الليل كان أشد سوادا من خارج فكذلك وجوههم تزداد سوادا.

46 - تفسير الإمام العسكري: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن من لا يؤمن بالقرآن فما آمن بالتوراة لان الله تعالى أخذ عليهم الايمان بهما، لا يقبل الايمان بأحدهما إلا بالايمان بالآخر، فكذلك فرض الله الايمان بولاية علي بن أبي طالب عليه السلام كما فرض الايمان بمحمد صلى الله عليه وآله، فمن قال: آمنت بنبوة محمد صلى الله عليه وآله وكفرت بولاية علي بن أبي طالب عليه السلام فما آمن بنبوة محمد صلى الله عليه وآله، إن الله تعالى إذا بعث الخلائق يوم القيامة نادى منادي ربنا نداء تعريف الخلائق في إيمانهم وكفرهم، فقال: الله أكبر الله أكبر ومناد آخر ينادي: معاشر الخلائق ساعدوه على

هذه المقالة، فأما الدهرية والمعطلة فيخرسون عن ذلك ولا تنطق ألسنتهم، ويقولها سائر الناس، ثم يقول المنادي: أشهد أن لا إله إلا الله، فيقول الخلائق كلهم ذلك إلا من كان يشرك بالله تعالى من المجوس والنصارى وعبدة الأوثان، فإنهم يخرسون فيبينون بذلك من سائر الخلائق، ثم يقول المنادي: أشهد أن محمدا رسول الله، فيقولها المسلمون أجمعون، و يخرس عنها اليهود والنصارى وسائر المشركين، ثم ينادي مناد آخر من عرصات القيامة: ألا فسوقوهم إلى الجنة لشهادتهم لمحمد صلى الله عليه وآله بالنبوة، فإذا النداء من قبل الله عز وجل:

لا، بل قفوهم إنهم مسؤولون، يقول الملائكة الذين قالوا سوقوهم إلى الجنة لشهادتهم لمحمد صلى الله عليه وآله بالنبوة: لما يقفون يا ربنا؟ فإذا النداء من قبل الله: قفوهم إنهم مسؤولون عن ولاية علي بن أبي طالب وآل محمد، يا عبادي وإمائي إني أمرتهم مع الشهادة بمحمد شهادة أخرى فإذا جاؤوا بها فعظموا ثوابهم، وأكرموا مآبهم، وإن لم يأتوا بها لم تنفعهم الشهادة لمحمد بالنبوة ولا لي بالربوبية، فمن جاء بها فهو من الفائزين، ومن لم يأت بها فهو من الهالكين، قال: فمنهم من يقول: قد كنت لعلي عليه السلام بالولاية شاهدا ولآل محمد صلى الله عليه وآله محبا، وهو في ذلك كاذب يظن كذبه ينجيه فيقال لهم: سوف نستشهد على ذلك عليا عليه السلام، فتشهد أنت يا أبا الحسن، فتقول: الجنة لأوليائي شاهدة والنار لأعدائي شاهدة، فمن كان منهم صادقا خرجت إليه رياح الجنة ونسيمها فاحتملته فأوردته إلى أعلى غرفها وأحلته دار المقامة من فضل ربه، لا يمسهم فيها نصب ولا يمسهم فيها لغوب، ومن كان منهم كاذبا جاءته سموم النار وحميمها وظلها الذي هو ثلاث شعب لا ظليل ولا يغني من اللهب فتحمله (فترفعه خ ل) في الهواء، وتورده نار جهنم، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: فكذلك أنت قسيم الجنة والنار، تقول لها:

هذا لي وهذا لك.

بيان: قوله تعالى: إني أمرتهم توجيه للخطاب إلى الملائكة بعد توجيهه أولا إلى العباد والإماء بندائهم، ليسمعوا ما يأمر الله الملائكة فيهم.

47 - تفسير العياشي: عن حماد بن عيسى، عمن رواه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن قول الله: " وأسروا الندامة لما رأو العذاب " قال: قيل له: وما ينفعهم إسرار الندامة وهم في العذاب؟ قال: كرهوا شماتة الأعداء.

48 - تفسير العياشي: عن عبد الله بن عطاء المكي قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله:

" ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين " قال: ينادي مناد يوم القيامة يسمع الخلائق:

إنه لا يدخل الجنة إلا مسلم، ثم يود سائر الخلق أنهم كانوا مسلمين.

49 - وبهذا الاسناد عن أبي عبد الله عليه السلام: فثم يود الخلق أنهم كانوا مسلمين.

50 - تفسير العياشي: عن إبراهيم بن عمر رفعه إلى أحدهما عليهما السلام في قول الله: " ونحشرهم يوم القيمة على وجوههم " قال: على جهاتهم.

بيان: لعله عليه السلام فسر الوجه بالجهة، أي يحشرون متوجهين إلى الجهات التي كانوا إليها متوجهين في الدنيا، من الاقتداء بأئمة الجور وعبادة الأصنام، وكائنين على الأحوال التي كانوا عليها من الفساد والمعصية، ولا يبعد أن يكون جهاتهم تصحيف جباههم.

51 - تفسير الإمام العسكري: " ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا " إلى قوله: " وما هم بخارجين من النار " قال الإمام عليه السلام: قال الله عز وجل لما آمن المؤمنون وقبل ولاية محمد و علي صلوات الله عليهما العاقلون وصد عنهما المعاندون: " ومن الناس " يا محمد " من يتخذ من دون الله أندادا " أعداءا يجعلونهم لله أمثالا " يحبونهم كحب الله " يحبون تلك الأنداد من الأصنام كحب الله وكحبهم لله " والذين آمنوا أشد حبا لله " من هؤلاء المتخذين الأنداد مع الله، لان المؤمنين يرون الربوبية لله وحده لا يشركون به، ثم قال: يا محمد " ولو يرى الذين ظلموا " باتخاذ الأصنام أندادا واتخاذ الكفار والفجار أمثالا لمحمد وعلي " إذ يرون العذاب " حين يرون العذاب الواقع بهم لكفرهم وعنادهم " أن القوة لله " لعلموا أن القوة لله، يعذب من يشاء ويكرم من يشاء، لا قوة للكفار يمتنعون

بها عن عذابه " وأن الله شديد العقاب " ولعلموا أن الله شديد العذاب لمن اتخذ الأنداد مع الله. ثم قال: " إذ تبرء الذين اتبعوا " لو رأى هؤلاء الكفار الذين اتخذوا الأنداد حين يتبرؤا الذين اتبعوا الرؤساء " من الذين اتبعوا " الرعايا والاتباع " وتقطعت بهم الأسباب " فنيت حيلتهم ولا يقدرون على النجاة من عذاب الله بشئ " وقال الذين اتبعوا " الاتباع: " لو أن لنا كرة " يتمنون لو كان لهم كرة: رجعة إلى الدنيا " فنتبرء منهم " هناك " كما تبرؤا منا " ههننا، قال الله عز وجل: " كذلك " كما تبرء بعضهم من بعض " يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم " وذلك أنهم عملوا في الدنيا لغير الله فيرون أعمال غيرهم التي كانت لله قد عظم الله ثواب أهلها، ورأوا أعمال أنفسهم لا ثواب لها، إذ كانت لغير الله، أو كانت على غير الوجه الذي أمر الله به، قال الله تعالى: " وما هم بخارجين من النار " كان عذابهم سرمدا دائما، وكانت ذنوبهم كفرا لا تلحقهم شفاعة نبي ولا وصي ولا خير من خيار شيعتهم.

قال علي بن الحسين عليهما السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما من عبد ولا أمة زال عن ولايتنا، وخالف طريقتنا، وسمى غيرنا بأسمائنا وأسماء خيار أهلنا الذي اختاره الله للقيام بدينه ودنياه ولقبه بالقائم وهو كذلك يلقبه معتقدا، لا يحمله على ذلك تقية خوف ولا تدبير مصلحة دين، إلا بعثه الله يوم القيامة ومن كان قد اتخذه من دون الله وليا، وحشر إليه الشياطين الدين كانوا يغوونه فقال له: يا عبدي أربا معي هؤلاء كنت تعبد؟

وإياهم كنت تطلب؟ فمنهم فاطلب ثواب ما كنت تعمل، ولك معهم عقاب أجرامك، ثم يأمر الله تعالى أن يحشر الشيعة الموالون لمحمد وعلي عليه السلام ممن كان في تقية لا يظهر ما يعتقده وممن لم يكن عليه تقية، وكان يظهر ما يعتقده فيقول الله تعالى: انظروا حسنات شيعة محمد وعلي فضاعفوها، قال: فتضاعف حسناتهم أضعافا مضاعفة، ثم يقول الله تعالى: انظروا ذنوب شيعة محمد وعلي، فينظرون فمنهم من قلت ذنوبه فكانت مغمورة في طاعته، فهؤلاء السعداء مع الأولياء والأصفياء، ومنهم من كثرت ذنوبه وعظمت، يقول الله تعالى: قدموا الذين كان لا تقية عليهم من أولياء محمد وعلي، فيقدمون، فيقول الله تعالى: انظروا حسنات عبادي هؤلاء النصاب الذين أخذوا الأنداد من

دون محمد وعلي ومن دون خلفائهم فاجعلوها لهؤلاء المؤمنين، لما كان من اغتيالهم بهم (لهم خ ل) بوقيعتهم فيهم، وقصدهم إلى أذاهم، فيفعلون ذلك، فتصير حسنات النواصب لشيعتنا الذين لم تكن عليهم تفية، ثم يقول: انظروا إلى سيئات شيعة محمد وعلي فان بقيت لهم على هؤلاء النصاب بوقيعتهم فيهم زيادات فاحملوا على أولئك النصاب بقدرها من الذنوب التي لهؤلاء الشيعة، فيفعل ذلك، ثم يقول عز وجل: ائتوا بالشيعة المتقين لخوف الأعداء فافعلوا في حسناتهم وسيئاتهم وحسنات هؤلاء النصاب وسيئاتهم ما فعلتم بالأولين، فيقول النواصب: يا ربنا هؤلاء كانوا معنا في مشاهدنا حاضرين، وبأقاويلنا قائلين، ولمذاهبنا معتقدين، فيقال: كلا والله يا أيها النصاب ما كانوا لمذاهبكم معتقدين، بل كانوا بقلوبهم لكم إلى الله مخالفين، وإن كانوا بأقوالكم قائلين، وبأعمالكم عاملين للتقية منكم معاشر الكافرين، قد اعتددنا لهم بأقاويلهم وأفاعيلهم اعتدادنا بأقاويل المطيعين وأفاعيل المحسنين، إذ كانوا بأمرنا عاملين، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: فعند ذلك تعظم حسرات النصاب إذ كانوا رأوا حسناتهم في موازين شيعتنا أهل البيت، ورأوا سيئات شيعتنا على ظهور معاشر النصاب، فذلك قوله عز وجل: " كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم ".

52 - تفسير الإمام العسكري: يحشر الله يوم القيامة شهر رمضان في أحسن صورة، فيقيمه على تلعة لا يخفى على أحد ممن ضمه ذلك المحشر، ثم يأمر ويخلع عليه من كسوة الجنة و خلعها وأنواع سندسها وثيابها حتى يصير في العظم بحيث لا ينفذه بصر، ولا يعي علم مقداره اذن، ولا يفهم كنهه قلب، ثم يقال لمناد من بطنان العرش: ناد، فينادي: يا معشر الخلائق أما تعرفون هذا؟ فيجيب الخلائق يقولون: بلى لبيك داعي ربنا و سعديك، أما إننا لا نعرفه، فيقول منادي ربنا: هذا شهر رمضان ما أكثر من سعد به! وما أكثر من شقي به! ألا فليأته كل مؤمن له معظم بطاعة الله فيه فليأخذ حظه من هذه الخلع، فتقاسموها بينكم على قدر طاعتكم لله وجدكم، قال: فيأتيه المؤمنون الذين كانوا لله مطيعين فيأخذون من تلك الخلع على مقادير طاعتهم في الدنيا، فمنهم

من يأخذ ألف خلعة، ومنهم من يأخذ عشرة آلاف، ومنهم من يأخذ أكثر من ذلك و أقل، فيشرفهم الله بكراماته، ألا وإن أقواما يتعاطون تناول تلك الخلع، يقولون في أنفسهم: لقد كنا بالله مؤمنين، وله موحدين، وبفضل هذا الشهر معترفين فيأخذونها ويلبسونها، فتقلب على أبدانهم مقطعات نيران، وسرابيل قطران، يخرج على كل واحد منهم بعدد كل سلكة من تلك الثياب أفعي وحية وعقرب، وقد تناولوا من تلك الثياب أعدادا مختلفة على قدر أجرامهم، كل من كان جرمه أعظم فعدد ثيابه أكثر، فمنهم الآخذ ألف ثوب، ومنهم الآخذ عشرة آلاف ثوب، ومنهم من يأخذ أكثر من ذلك، وإنها لأثقل على أبدانهم من الجبال الرواسي على الضعيف من الرجال: ولولا ما حكم الله تعالى بأنهم لا يموتون لماتوا من أقل قليل ذلك الثقل والعذاب، ثم يخرج عليهم بعدد كل سلكة من تلك السرابيل من القطران ومقطعات النيران أفعي وحية وعقرب وأسد ونمر وكلب من سباع النار، فهذه تنهشه، وهذه تلدغه، وهذا يفترسه، وهذا يمزقه، وهذا يقطعه، يقولون: يا ويلنا مالنا تحولت علينا هذه الثياب وقد كانت من سندس وإستبرق وأنواع خيار ثياب الجنة، تحولت علينا مقطعات النيران وسرابيل قطران، وهي على هؤلاء ثياب فاخرة ملذذة منعمة! فيقال لهم: ذلك بما كانوا يطيعون في شهر رمضان وكنتم تعصون، وكانوا يعفون وكنتم تزنون، وكانوا يخشون ربهم وكنتم تحبرون، وكانوا يتقون السرق وكنتم تسرقون، وكانوا يتقون ظلم عباد الله وكنتم تظلمون، فتلك نتائج أفعالهم الحسنة وهذه نتائج أفعالكم القبيحة، فهم في الجنة خالدون، ولا يشيبون فيها، ولا يهرمون، ولا يحواون عنها ولا يخرجون، ولا يقلقون فيها ولا يغتمون، بل هم فيها سارون مبتهجون، آمنون مطمئنون، ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون، وأنتم في النار خالدون، تعذبون فيها وتهانون، ومن نيرانها إلى زمهريرها تنقلون، وفي حميمها تغتسلون ومن زقومها تطعمون، و وبمقامعها تقمعون، وبضروب عذابها تعاقبون، الاحياء أنتم فيها ولا تموتون أبد الآبدين، إلا من لحقته منكم رحمة رب العالمين، فخرج منها بشفاعة محمد أفضل النبيين، بعد العذاب الأليم، والنكال الشديد.

53 - مجالس المفيد: المراغي، عن أبي عبد الله الأسدي، عن جعفر بن عبد الله العلوي، عن يحيى بن هاشم، عن أبي الصباح، عن عبد الغفور الواسطي، عن عبد الله بن محمد القرشي، عن الحسن بن علي الراسبي، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الشاك في فضل علي بن أبي طالب عليه السلام يحشر يوم القيامة من قبره وفي عنقه طوق من نار فيه ثلاثمائة شعبة، على كل شعبة منها شيطان يكلح في وجهه ويتفل فيه. " ص

85 - 86 "

54 - رجال الكشي: روى جماعة من أصحابنا منهم أبو بكر الحضرمي، وأبان بن تغلب والحسين بن أبي العلاء، وصباح المزني، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال للبراء بن عازب: كيف وجدت هذا الدين؟ قال: كنا بمنزلة اليهود قبل أن نتبعك تخف علينا العبادة، فلما اتبعناك ووقع حقائق الايمان في قلوبنا، وجدنا العبادة قد تثاقلت في أجسادنا، قال أمير المؤمنين عليه السلام: فمن ثم يحشر الناس يوم القيامة في صور الحمير، وتحشرون فرادى فرادى، يؤخذ بكم إلى الجنة، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: ما بدا لكم، ما من أحد يوم القيامة إلا وهو يعوي عواء البهائم: أن اشهدوا لنا واستغفروا لنا، فنعرض عنهم، فما هم بعدها بمفلحين.

بيان: قوله: ما بدا لكم كذا في النسخ التي عندنا، والظاهر أنه مصحف، ويمكن حمله على أن المعنى: اصنعوا ما بدا لكم من الطاعات فإنها تقبل منكم ونشفع فيكم، ويحتمل أن يكون استفهاما إنكاريا أي أي شئ سنح لكم حتى جعلكم متحيرين في أمركم؟ أما تعلمون أنه لا ينجو في القيامة غيركم؟.

55 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس، عن محمد بن يونس، عن عثمان بن أبي شيبة، عن عتبة بن سعيد، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى: " كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين " قال: هم شيعتنا أهل البيت.

56 - وقال أيضا: حدثنا أحمد بن محمد بن موسى النوفلي، عن محمد بن عبد الله، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن ابن زكريا الموصلي، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن جده عليهم السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه السلام: يا علي " كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين في جنات يتسائلون عن المجرمين ما سلككم في سقر " والمجرمون هم المنكرون لولايتك " قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين و كنا نخوض مع الخائضين " فيقول لهم أصحاب اليمين: ليس من هذا اتيتم، فما الذي سلككم في سقر يا أشقياء؟ قالوا: " وكنا نكذب بيوم الدين حتى أتينا اليقين " فقالوا لهم: هذا الذي سلككم في سقر يا أشقياء، ويوم الدين يوم الميثاق حيث جحدوا وكذبوا بولايتك وعتوا عليك واستكبروا.

57 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس، عن أحمد بن هوذة، عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله بن حماد، عن هاشم الصيداوي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا هاشم حدثني أبي - وهو خير مني - عن جدي، عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: ما من رجل من فقراء شيعتنا إلا وليس عليه تبعة، قلت: جعلت فداك وما التبعة؟ قال: من الإحدى والخمسين ركعة ومن صوم ثلاثة أيام من الشهر، فإذا كان يوم القيامة خرجوا من قبورهم ووجوههم مثل القمر ليلة البدر فيقال للرجل منهم: سل تعط، فيقول: أسأل ربي النظر إلى وجه محمد صلى الله عليه وآله، قال: فينصب لرسول الله صلى الله عليه وآله منبر على درنوك من درانيك الجنة، له

ألف مرقاة، بين المرقاة إلى المرقاة ركضة الفرس، فيصعد محمد وأمير المؤمنين عليهما السلام، قال:

فيحف ذلك المنبر شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله فينظر الله إليهم وهو قوله: " وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة " قال: فيلقى عليهم النور حتى أن أحدهم إذا رجع لم تقدر الحوراء أن تملأ بصرها منه، قال: ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: يا هاشم لمثل هذا فليعمل العاملون.

58 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: قوله تعالى: " يوم ينظر المرء ما قدمت يداه " الآية، قال محمد بن العباس: حدثنا الحسين بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن يونس ابن يعقوب، عن خلف بن حماد، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن سعيد السمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قوله تعالى: " يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا " يعني علويا أتوالى أبا تراب.

وروى محمد خالد البرقي، عن يحيى الحلبي، وهارون بن خارجة وخلف ابن حماد، عن أبي بصير مثله.

59 - وجاء في باطن تفسير أهل البيت ما يؤيد هذا التأويل في تأويل قوله تعالى: " وأما من ظلم سوف نعذبه ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذابا نكرا " قال: هو يرد إلى أمير المؤمنين عليه السلام فيعذبه عذابا نكرا، حتى يقول: يا ليتني كنت ترابا أي من شيعة أبي تراب، ومعنى ربه أي صاحبه، يعني أن أمير المؤمنين عليه السلام قسيم النار والجنة، وهو يتولى العذاب والثواب، وهو الحاكم في الدنيا ويوم المآب.

60 - تفسير فرات بن إبراهيم: الحسين بن سعيد معنعنا عن جعفر بن محمد عليه السلام قال: يحشر يوم القيامة شيعة علي رواءا مرويين مبيضة وجوههم، ويحشر أعداء علي يوم القيامة وجوههم مسودة ظامئين، ثم قرأ: " يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ". " ص 17 "

61 - تفسير فرات بن إبراهيم: الحسين بن سعيد معنعنا عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال - وعنده نفر من أصحابه وفيهم علي بن أبي طالب عليه السلام - قال: إن الله تعالى إذا بعث الناس يوم القيامة يخرج قوم من قبورهم بياض وجوههم كبياض الثلج، عليهم ثياب بياضها كبياض اللبن، وعليهم نعال من ذهب، شراكها - والله - من نور يتلألؤ، فيؤتون

بنوق من نور عليها رحال الذهب قد وشحت بالزبرجد والياقوت، أزمة نوقهم سلاسل الذهب، فيركبونها حتى ينتهوا إلى الجنان، والناس يحاسبون ويغتمون و يهتمون وهم يأكلون ويشربون، فقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام: من هم يا رسول الله؟ قال هم شيعتك وأنت إمامهم، وهو قول الله تعالى: " يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا " قال: على النجائب. " ص 91 "

62 - الكافي: علي، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كل عين باكية يوم القيامة غير ثلاث: عين سهرت في سبيل الله، وعين فاضت من خشية الله، وعين غضت عن محارم الله . " ج 2 ص 80 "

63 - الكافي: الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول: إن المتحابين في الله يوم القيامة على منابر من نور قد أضاء نور وجوههم ونور أجسادهم ونور منابرهم كل شئ حتى يعرفوا به، فيقال: هؤلاء المتحابون في الله. " ج 2 ص 125 "

64 - الكافي: العدة، عن البرقي، عن محمد بن علي، عن عمر بن جبلة الأحمسي، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله: المتحابون في الله يوم القيامة على أرض زبرجدة خضراء في ظل عرشه عن يمينه - وكلتا يديه يمين - وجوههم أشد بياضا وأضوء من الشمس الطالعة، يغبطهم بمنزلتهم كل ملك مقرب وكل نبي مرسل، يقول الناس: من هؤلاء؟ فيقال: هؤلاء المتحابون في الله. " ج 2 ص 126 " بيان: قال الجزري: فيه: وكلتا يديه يمين أي أن يديه تبارك وتعالى بصفة الكمال لا نقص في واحدة منهما لان الشمال ينقص عن اليمين واليد هنا مجاز انتهى. أقول:

أي كلا طرفي عرشه متيمن مبارك لا يحضره إلا السعداء.

65 - الكافي: علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن مسكان، عن محمد بن

مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: " سيطوقون ما بخلوا به يوم القيمة " فقال: يا محمد ما من أحد يمنع من زكاة ماله شيئا إلا جعل الله ذلك يوم القيامة ثعبانا من نار مطوقا في عنقه ينهش من لحمه حتى يفرغ من الحساب، ثم قال: هو قول الله عز وجل: " سيطوقون ما بخلوا به يوم القيمة " يعني: ما بخلوا به من الزكاة. " ف ج 1 ص 141 "

66 - الكافي: علي، عن أبيه، عن محمد بن خالد، عن خلف بن حماد، عن حريز قال:

قال: أبو عبد الله عليه السلام: ما من ذي مال ذهب أو فضة يمنع زكاة ماله إلا حبسه الله عز وجل يوم القيامة بقاع قفر وسلط عليه شجاعا أقرع يريده وهو يحيد عنه، فإذا رأى أنه لا يتخلص منه أمكنه من يده فقضمها كما يقضم الفجل، ثم يصير طوقا في عنقه، وذلك قول الله عز وجل: " سيطوقون ما بخلوا به يوم القيمة، وما من ذي مال إبل أو غنم أو بقر يمنع من زكاة ماله إلا حبسه الله يوم القيامة بقاع قفر يطؤه كل ذات ظلف بظلفها وينهشه كل ذات ناب بنابها، وما من ذي مال نخل أو كرم أو زرع يمنع زكاتها إلا طوقه الله ربعة أرضه إلى سبع أرضين إلى يوم القيامة. " ف ج 1 ص 142 " بيان: القاع: أرض سهلة مطمئنة قد انفرجت عنها الجبال والآكام. والقفر:

الخلا من الأرض. وفي بعض النسخ: بقاع قرقر، والقرقر: القاع الأملس. وقال الجزري: فيه: يجئ كنز أحدكم في القيامة شجاعا أقرع، الأقرع: الذي لا شعر على رأسه، يريد حية قد تمعط جلد رأسه لكثرة سمه وطول عمره انتهى. وحاد عنه: مال. والقضم: الاكل بأطراف الأسنان. والفجل في بعض النسخ بالحاء المهملة، وفي بعضها بالجيم، فعلى الثاني يقرء الفعل على البناء للمفعول، قوله عليه السلام: ربعة أرضه أي قطعة أرضه، ولعل المعنى أنه تعالى يلقي عليه مثل ثقل تلك العرصة في عالم البرزخ أو يعذبه عذابا يشبه ذلك.

67 - الكافي: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن أيوب بن نوح، عن ابن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى يبعث يوم القيامة ناسا من قبورهم مشدودة أيديهم إلى أعناقهم، لا يستطيعون أن يتناولوا بها قيس أنملة، معهم ملائكة يعيرونهم تعييرا شديدا، يقولون: هؤلاء الذين منعوا خيرا قليلا من خير كثير، هؤلاء الذين أعطاهم الله فمنعوا حق الله في أموالهم. " ف ج 1 ص

142 - 143 " بيان: قال الفيروزآبادي: قيس رمح - بالكسر -: قدره.

68 - الكافي: علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن النهدي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من زار أخاه في الله ولله جاء يوم القيامة يخطر بين قباطي من نور، لا يمر بشئ إلا أضاء له حتى يقف بين يدي الله عز وجل، فيقول الله عز وجل: مرحبا، وإذا قال الله له: مرحبا أجزل الله عز وجل له العطية. " ج 2 ص 177 " بيان: قال الجزري: فيه: إنه كان يخطر في مشيته، أي يتمايل ويمشي مشية المعجب.

69 - الكافي: محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن سدير الصيرفي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام في حديث طويل: إذا بعث الله المؤمن من قبره خرج معه مثال يقدمه أمامه، كلما رأى المؤمن هولا من أهوال يوم القيامة قال له المثال: لا تفزع ولا تحزن وأبشر بالسرور والكرامة من الله عز وجل حتى يقف بين يدي الله عز وجل فيحاسبه حسابا يسيرا، ويأمر به إلى الجنة والمثال أمامه، فيقول له المؤمن: يرحمك الله نعم الخارج، خرجت معي من قبري، وما زلت تبشرني بالسرور والكرامة من الله حتى رأيت ذلك، فيقول: من أنت؟ فيقول: أنا السرور الذي كنت أدخلته على أخيك المؤمن في الدنيا، خلقني الله عز وجل منه لأبشرك. " ج 2 ص 190 "

70 - الكافي: علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أعان مؤمنا نفس الله عز وجل عنه ثلاثا وسبعين كربة:

واحدة في الدنيا، وثنتين وسبعين كربة عند كربه العظمى، قال: حيث يتشاغل الناس بأنفسهم. " ج 2 ص 199 "

71 - الكافي: علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حسين بن نعيم، عن مسمع أبي سيار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من نفس عن مؤمن كربة نفس الله عنه كرب الآخرة، وخرج من قبره وهو ثلج الفؤاد، ومن أطعمه من جوع أطعمه الله من ثمار الجنة، ومن سقاه شربة ماء سقاه الله من الرحيق المختوم. " ج 2 ص

199 - 200 "

72 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من كسا أخاه كسوة شتاء أو صيف كان حقا على الله أن يكسوه من ثياب الجنة، وأن يهون عليه سكرات الموت، وأن يوسع عليه في قبره، وأن يلقى الملائكة إذا خرج من قبره بالبشرى، وهو قول الله عز وجل في كتابه: " وتلقيهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون ". " ج 2 ص 204 " 73 - تفسير فرات بن إبراهيم: محمد بن عيسى الدهقان معنعنا عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي: يا علي ابشر وبشر فليس على شيعتك حسرة عند الموت، ولا وحشة في القبور، ولا حزن يوم النشور، ولكأني بهم يخرجون من جدث القبور ينفضون التراب عن رؤوسهم ولحاهم، يقولون: " الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور الذي أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب " " ص 128 "

74 - تفسير فرات بن إبراهيم: الحسين بن سعيد معنعنا عن علي عليه السلام قال: أنا وشيعتي يوم القيامة على منابر من نور فيمر علينا الملائكة ويسلم علينا، قال: فيقولون: من هذا الرجل؟

ومن هؤلاء؟ فيقال لهم: هذا علي بن أبي طالب ابن عم النبي، فيقال: من هؤلاء؟ قال:

فيقال لهم: هؤلاء شيعته، قال: فيقولون: أين النبي العربي وابن عمه؟ فيقولون: هما عند العرش، قال: فينادي مناد من السماء عند رب العزة: يا علي ادخل الجنة أنت و شيعتك لا حساب عليك ولا عليهم، فيدخلون الجنة ويتنعمون فيها من فواكهها، و يلبسون السندس والاستبرق وما لم تر عين، فيقولون: " الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور " الذي من علينا بنبيه محمد صلى الله عليه وآله وبوصيه علي بن أبي طالب عليه السلام، والحمد لله الذي من علينا بهما من فضله، وأدخلنا الجنة فنعم أجر العاملين فينادي مناد من السماء: كلوا واشربوا هنيئا، قد نظر إليكم الرحمن نظرة فلا بؤس عليكم ولا حساب ولا عذاب. " ص

128 - 129 "

75 - تفسير فرات بن إبراهيم: سليمان بن محمد معنعنا، عن جهم بن حر قال: دخلت في مسجد المدينة وصليت الركعتين إلى سارية ثم دعوت الله وقلت اللهم آنس وحدتي، وارحم غربتي وائتني بجليس صالح يحدثني بحديث ينفعني الله به، فجاء أبو الدرداء رضي الله عنه حتى جلس إلي، فأخبرته بدعائي، فقال: أما إني أشد فرحا بدعائك منك، إن الله جعلني ذلك الجليس الصالح الذي سافر إليك أما إني سأحدثك بحديث سمعته عن رسول الله صلى الله عليه وآله لم احدث به أحدا قبلك ولا احدث بعدك، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله تلا هذه الآية: " ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله " فقال: السابق يدخل الجنة بغير حساب، والمقتصد يحاسب حسابا يسيرا، والظالم لنفسه يحبس في يوم مقداره خمسون ألف سنة حتى يدخل الحزن في جوفه ثم يرحمه فيدخله الجنة، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله:

" الحمد الله الذي أذهب عنا الحزن " الذي أدخل أجوافهم في طول المحشر " إن ربنا لغفور شكور " قال: شكر لهم العمل القليل، وغفر لهم الذنوب العظام. " ص 129 "

76 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن سعدان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن الله عز وجل يلتفت يوم القيامة إلى فقراء المؤمنين شبيها بالمعتذر إليهم فيقول: وعزتي وجلالي ما أفقرتكم في الدنيا من هوان بكم علي، ولترون ما أصنع بكم اليوم، فمن زود منكم في دار الدنيا معروفا فخذوا بيده فأدخلوه الجنة، قال: فيقول رجل منهم: يا رب إن أهل الدنيا تنافسوا في دنياهم فنكحوا النساء، و لبسوا الثياب اللينة، وأكلوا الطعام، وسكنوا الدور، وركبوا المشهور من الدواب، فأعطني مثل ما أعطيتهم، فيقول تبارك وتعالى: لك ولكل عبد منكم مثل ما أعطيت أهل الدنيا منذ كانت الدنيا إلى أن انقضت الدنيا سبعون ضعفا. " ج 2 ص

261 - 262 "

77 - الكافي: العدة، عن أحمد بن محمد، عن البزنطي، عن عيسى الفراء، عن محمد ابن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا كان يوم القيامة أمر الله تبارك وتعالى مناديا ينادي بين يديه: أين الفقراء؟ فيقوم عنق من الناس كثير، فيقول: عبادي، فيقولون:

لبيك ربنا، فيقول: إني لم أفقركم لهوان بكم علي ولكن إنما اخترتكم لمثل هذا اليوم، تصفحوا وجوه الناس فمن صنع إليكم معروفا لم يصنعه إلا في فكافوه عني بالجنة. " ج 2 ص

263 - 264 "

78 - تفسير فرات بن إبراهيم: الحسين بن سعيد، عن سليمان بن داود بن سليمان القطان، عن أحمد بن زياد، عن يحيى بن سالم الفراء، عن إسرائيل، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لقنوا موتاكم لا إله إلا الله، فإنها أنيس للمؤمن حين يمرق من قبره، قال لي جبرئيل عليه السلام: يا محمد لو ترى لهم حين يمرقون من قبورهم ينفضون التراب عن رؤوسهم وهذا يقول: لا إله إلا الله والحمد لله مبيض وجهه، وهذا يقول: يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله - يعني في ولاية علي - مسود وجهه.

بيان: يمرق أي يخرج.

79 - الكافي: محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن محمد بن سنان، عن داود بن فرقد، عن أخيه قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن المتكبرين يجعلون في صور الذر يتوطؤهم الناس حتى يفرغ الله من الحساب. " ج 2 ص 311 "

80 - تفسير فرات بن إبراهيم: الحسين بن سعيد، عن محمد بن مروان، عن عبيد بن الفضل الثوري، عن جعفر، عن أبيه قال: ينادي مناد يوم القيامة: أين المحبون لعلي؟ فيقومون من كل فج عميق، فيقال لهم: من أنتم؟ قالوا: نحن المحبون لعلي عليه السلام الخالصون له حبا، فيقال: فتشركون في حبه أحدا من الناس؟ فيقولون: لا، فيقال لهم: ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون. " ص 152 "

81 - الكافي: علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يجئ كل غادر يوم القيامة بإمام مائل شدقه حتى يدخل النار، ويجئ كل ناكث ببيعة إمام أجذم حتى يدخل النار. " ج 2 ص 337 "

82 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن سنان، عن منذر بن يزيد، عن المفضل بن عمر قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين الصدود لأوليائي؟ فيقوم قوم ليس على وجوههم لحم، فيقال: هؤلاء الذين آذوا المؤمنين ونصبوا لهم وعاندوهم وعنفوهم في دينهم، ثم يؤمر بهم إلى جهنم. " ج 2 ص 351 "

83 - الكافي: العدة، عن أحمد بن محمد، وأبو علي الأشعري، عن محمد بن حسان جميعا، عن محمد بن علي، عن محمد بن سنان، عن فرات بن أحنف، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

أيما مؤمن منع مؤمنا شيئا مما يحتاج إليه وهو يقدر عليه من عنده أو من عند غيره أقامه الله يوم القيامة مسودا وجهه، مزرقة عيناه، مغلولة يداه إلى عنقه، فيقال: هذا الخائن الذي خان الله ورسوله، ثم يؤمر به إلى النار. " ج 2 ص 367 "

84 - الكافي: بالاسناد المتقدم عن ابن سنان، عن يونس بن ظبيان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا يونس من حبس حق المؤمن أقامه الله عز وجل يوم القيامة خمسمائة عام على رجليه حتى يسيل عرقه أو دمه (أودية ظ) وينادي مناد من عند الله: هذا الظالم الذي حبس

عن الله حقه، قال: فيوبخ أربعين يوما ثم يؤمر به إلى النار. " ج 2 ص 367 "

85 - الكافي: علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن العلاء، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: يحشر العبد يوم القيامة وماندا دما، فيدفع إليه شبه المحجمة أو فوق ذلك فيقال له: هذا سهمك من دم فلان، فيقول: يا رب إنك لتعلم أنك قبضتني وما سفكت دما، فيقول: بلى، سمعت من فلان رواية كذا وكذا فرويتها عليه فنقلت حتى صارت إلى فلان الجبار فقتله عليها، وهذا سهمك من دمه.

" ج 2

370 - 371 " توضيح: قال الجزري: فيه: من لقى الله ولم يتند من الدم الحرام بشئ دخل الجنة، أي لم يصب منه شيئا، ولم ينله منه شئ كأنه نالته نداوة الدم وبلله، يقال:

ما نديني من فلان شئ أكرهه : ولا نديت كفي له بشئ. ويحتمل أن يكون هنا ندي كرضي بمعنى ابتل فيكون " دما " تمييزا.

86 - تفسير فرات بن إبراهيم: جعفر بن محمد بن سعيد الأحمسي، عن أبي يحيى البصري، عن أبي جابر عن طعمة الجعفي، عن المفضل بن عمر قال: سأل السدي جعفر بن محمد عليهما السلام، عن قول الله تعالى: " مثل الجنة التي وعد المتقون " قال: هي في علي وأولاده وشيعتهم هم المتقون وهم أهل الجنة والمغفرة. " ص 158 "

87 - تفسير فرات بن إبراهيم: فرات بن إبراهيم الكوفي معنعنا، عن جعفر بن محمد عليهم السلام قال: كل عدو لنا ناصب منسوب إلى هذه الآية: " وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية تسقى من عين آنية ". " ص 207 "

88 - تفسير فرات بن إبراهيم: جعفر بن محمد بن يوسف معنعنا، عن صفوان قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: إلينا إياب هذا الخلق، وعلينا حسابهم. " ص 207 "

89 - تفسير فرات بن إبراهيم: جعفر بن محمد الفزاري معنعنا، عن قبيصة بن يزيد الجعفي قال: دخلت على الصادق جعفر بن محمد عليه السلام وعنده البوس بن أبي الدوس وابن ظبيان والقاسم الصيرفي فسلمت وجلست وقلت: يا بن رسول الله قد أتيتك مستفيدا، قال: سل وأوجز قلت: أين كنتم قبل أن يخلق الله سماءا مبنية وأرضا مدحية أو ظلمة أو نورا؟ قال: يا قبيصة لم سألتنا عن هذا الحديث في هذا الوقت؟ أما علمت أن حبنا قد اكتتم وبغضنا قد فشا، وأن لنا أعداءا من الجن يخرجون حديثنا إلى أعدائنا من الانس، وأن الحيطان لها آذان كآذان الناس؟ قال: قلت: قد سئلت عن ذلك، قال: يا قبيصته كنا أشباح نور حول العرش نسبح الله قبل أن يخلق آدم بخمسة عشر ألف عام، فلما خلق الله آدم أفرغنا في صلبه فلم يزل ينقلنا من صلب طاهر إلى رحم مطهر حتى بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله فنحن عروة الله الوثقى، من استمسك بنا نجا، ومن تخلف عنا هوى، لا ندخله في باب ضلالة، ولا نخرجه من باب هدى ، ونحن رعاة دين الله، ونحن عترة رسول الله صلى الله عليه وآله، ونحن القبة التي طالت أطنابها واتسع فناؤها، من ضوي إلينا نجا إلى الجنة، ومن تخلف عنا هوى إلى النار، قلت: لوجه ربي الحمد، أسألك عن قول الله تعالى: " إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم " قال فينا التنزيل، قلت: إنما أسألك عن التفسير، قال: نعم يا قبيصة إذا كان يوم القيامة جعل الله حساب شيعتنا علينا فما كان بينهم وبين الله استوهبه محمد صلى الله عليه وآله من الله، وما كان فيما بينهم وبين الناس من المظالم أداه محمد صلى الله عليه وآله عنهم، وما كان فيما بيننا وبينهم وهبناه لهم حتى يدخلوا الجنة بغير حساب.

" ص

207 - 208 " بيان: ضوي إليه: مال.

90 - تفسير فرات بن إبراهيم: جعفر بن أحمد معنعنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خرجت أنا وأبي ذات يوم فإذا هو بأناس من أصحابنا بين المنبر والقبر فسلم عليهم ثم قال: أما والله إني لأحب ريحكم وأرواحكم، فأعينوني على ذلك بورع واجتهاد، من ائتم بعبد فليعمل

بعمله، وأنتم شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله، أنتم شرط الله، وأنتم أنصار الله، وأنتم السابقون الأولون، والسابقون الآخرون في الدنيا، والسابقون في الآخرة إلى الجنة، قد ضمنا لكم الجنة بضمان الله وضمان رسول الله صلى الله عليه وآله وأهل بيته، أنتم الطيبون ونساؤكم الطيبات، كل مؤمنة حوراء، وكل مؤمن صديق، كم مرة قد قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام لقنبر: يا قنبر ابشر وبشر واستبشر، والله لقد قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وهو ساخط على جميع أمته إلا الشيعة، وإن لكل شئ شرفا وإن شرف الدين الشيعة، ألا وإن لكل شئ عروة وإن عروة الدين الشيعة، ألا وإن لكل شئ إماما و إمام الأرض أرض يسكن فيها الشيعة، إلا وإن لكل شئ سيدا وسيد المجالس مجالس الشيعة، ألا وإن لكل شئ شهوة وإن شهوة الدنيا سكنى شيعتنا فيها، والله لولا ما في الأرض منكم ما استكمل أهل خلافكم طيبات رزقهم وما لهم في الآخرة من نصيب، كل ناصب وإن تعبد واجتهد منسوب إلي هذه الآية: " وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية تسقى من عين آنية " ومن دعى من مخالف لكم فإجابة دعائه لكم، ومن طلب منكم إلى الله حاجة فله مائة، ومن سأل مسألة فله مائة، ومن دعا بدعوة فله مائة ومن عمل منكم حسنة فلا يحصى تضاعفها، ومن أساء منك سيئة فمحمد صلى الله عليه وآله حجيجه - يعني يحاج عنه - والله إن صائمكم ليرعى في رياض الجنة، تدعو له الملائكة بالعون (بالفوز خ ل) حتى يفطر، وإن حاجكم ومعتمركم لخاص الله، وإنكم جميعا لأهل دعوة الله وأهل إجابته وأهل ولايته، لا خوف عليكم ولا حزن، كلكم في الجنة فتنافسوا في فضائل الدرجات، والله ما من أحد أقرب من عرش الله تعالى بعدنا يوم القيامة من شيعتنا، ما أحسن صنع الله إليكم! والله لولا أن تفتنوا فيشمت بكم عدوكم ويعلم

الناس ذلك لسلمت عليكم الملائكة قبلا، وقد قال أمير المؤمنين عليه السلام: يخرجون - يعني أهل ولايتنا - من قبورهم يوم القيامة مشرقة وجوههم، قرت أعينهم، قد أعطوا الأمان، يخاف الناس ولا يخافون، ويحزن الناس ولا يحزنون، والله ما من عبد منكم يقوم إلى صلاته إلا وقد اكتنفته ملائكة من خلفه يصلون عليه ويدعون له حتى يفرغ من صلاته، ألا وإن لكل شئ جوهرا وجوهر ولد آدم صلوات الله وسلامه عليه نحن وشيعتنا. قال سعدان بن مسلم وزاد في الحديث عيثم بن أسلم عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام: والله لولاكم ما زخرفت الجنة، والله لولاكم ما نبتت حبة، والله لولاكم ما قرت عين، والله لله أشد حبا لكم مني، فأعينونا على ذلك بالورع والاجتهاد والعمل بطاعته. " ص

208 - 209 " أقول: روى الصدوق رحمه الله في كتاب فضائل الشيعة مثله.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.