بحارالانوار · المجلد الثالث
باب 3 اثبات الحشر وكيفيته وكفر من أنكره
ج ۶، ص ۳۳۶–۲۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحهی ۱ از ۳
البقرة " 2 " كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون 28 " وقال تعالى ": واتقوا الله واعملوا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين 223 " وقال تعالى ": أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين قال أعلم أن الله على كل شئ قدير * وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزء ثم أدعهن يأتينك سعيا واعلم أن الله عزيز حكيم
259 - 260 آل عمران " 3 " ربنا إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه 9 " وقال تعالى ": و جاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيمة ثم إلي مرجعكم فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون 55 " وقال تعالى ": فكيف إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه ووفيت كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون 25 " وقال ": ولئن متم أو قتلتم لألى الله تحشرون 158.
النساء " 4 " ليجمعنكم إلى يوم القيمة لا ريب فيه 87.
المائدة " 5 " واتقوا الله الذي إليه تحشرون 96.
الانعام " 6 " ليجمعنكم إلى يوم القيمة لا ريب فيه 12 " وقال تعالى ": قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم * من يصرف عنه يومئذ فقد رحمه وذلك الفوز المبين
15 - 16 " وقال تعالى ": والموتى يبعثهم الله ثم إليه يرجعون 36 " وقال ": وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم 51 " وقال ": ثم إليه مرجعكم ثم ينبئكم بما كنتم تعملون 60 " وقال " ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين 62 " وقال ": وهو الذي إليه تحشرون 72 " وقال تعالى ": لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون 154 " وقال تعالى ": ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون 164.
الأعراف " 7 " قال فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون 25 " وقال تعالى ": كما بدأكم تعودون 29 " وقال ": وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته حتى إذا أقلت سحابا ثقالا سقناه لبلد ميت فأنزلنا به الماء فأخرجنا به من كل الثمرات كذلك نخرج الموتى لعلكم تذكرون 57 " وقال ": والذين كذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة حبطت أعمالهم هل يجزون إلا ما كانوا يعملون 147.
التوبة " 9 " ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون 94.
يونس " 10 " إليه مرجعكم وعد الله حقا إنه يبدؤ الخلق ثم يعيده ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط 4 " وقال ": فنذر الذين لا يرجون لقائنا في طغيانهم يعمهون 11 " وقال ": إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم 15 " وقال ":
ثم إلينا مرجعكم فننبئكم بما كنتم تعملون 23 " وقال تعالى ": قل هل من شركائكم من يبدؤ الخلق ثم يعيده قل الله يبدؤ الخلق ثم يعيده فأنى تؤفكون 34 " وقال تعالى ":
ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار يتعارفون بينهم قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله وما كانوا مهتدين * وإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإلينا مرجعهم ثم الله شهيد على ما يفعلون
45 - 46 " وقال ": ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين * قل لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا إلا ما شاء الله لكل أمة أجل إذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون 48 - 49 " وقال ": ويستنبؤنك أحق هو قل إي
وربي إنه لحق وما أنتم بمعجزين 53 " وقال تعالى ": هو يحيي ويميت وإليه ترجعون 56.
هود " 11 " وإن تولوا فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير * إلى الله مرجعكم وهو على كل شئ قدير
3 - 4 " وقال تعالى ": ولئن قلت إنكم مبعوثون من بعد الموت ليقولن الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين 7 " وقال ": وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم إنه بما يعملون خبير 111.
يوسف " 12 " أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله أو تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون 107.
الرعد " 13 " وإن تعجب فعجب قولهم أئذا كنا ترابا أئنا لفي خلق جديد أولئك الذين كفروا بربهم وأولئك الأغلال في أعناقهم وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون 5.
إبراهيم " 14 " من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلال 31.
الحجر " 15 ": وإن ربك هو يحشرهم إنه حكيم عليم 25 " وقال تعالى ":
فوربك لنسئلنهم أجمعين * عما كانوا يعملون
92 - 93.
النحل " 16 " أتى أمر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عما يشركون 1 " وقال تعالى ": هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي أمر ربك 33.
اسرى " 17 " وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة اعتدنا لهم عذابا أليما 10 " وقال تعالى ": من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا * ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا
18 - 19 " وقال تعالى ": وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا 21 " وقال تعالى ": وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا * قل كونوا حجارة أو حديدا * أو خلقا مما يكبر في صدوركم فسيقولون من يعيدنا قل الذي فطركم أول مرة فسينغضون إليك رؤسهم ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا * يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده وتظنون إن لبثتم إلا قليلا
49 - 52 " وقال تعالى ":
ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه ونحشرهم يوم القيمة على وجوههم عميا وبكما وصما مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا * ذلك جزاؤهم بأنهم كفروا بآياتنا و قالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا * أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض قادر على أن يخلق مثلهم وجعل لهم أجلا لا ريب فيه فأبى الظالمون إلا كفورا
97 - 99.
الكهف " 18 " وكذلك أعثرنا عليهم ليعلموا أن وعد الله حق وأن الساعة لا ريب فيها 21.
مريم " 19 ": إنا نحن نرث الأرض ومن عليها وإلينا يرجعون 40 " وقال تعالى ":
ويقول الانسان أئذا ما مت لسوف اخرج حيا * أولا يذكر الانسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئا
66 - 67 " وقال ": ونرثه ما يقول ويأتينا فردا 80 " وقال ": وكلهم آتيه يوم القيمة فردا 95.
طه " 20 ": منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى 55.
الأنبياء " 21 ": ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين * لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم ولا هم ينصرون * بل تأتيهم بغتة فتبهتهم فلا يستطيعون ردها ولا هم ينظرون
38 - 40 " وقال تعالى ": الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون 49.
الحج " 22 " يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ومنكم من يتوفى و منكم من يرد إلى أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئا وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج * ذلك بأن الله هو الحق وأنه يحيي الموتى وأنه على كل شئ قدير * وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور
5 - 7 " وقال تعالى ": إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيمة إن الله على كل شئ شهيد 17
" وقال تعالى ": ولا يزال الذين كفروا في مرية منه حتى تأتيهم الساعة بغتة أو يأتيهم عذاب يوم عقيم * الملك يومئذ لله يحكم بينهم فالذين آمنوا وعملوا الصالحات في جنات النعيم * والذين كفروا وكذبوا بآياتنا فأولئك لهم عذاب مهين
55 - 57 " وقال ": الله يحكم بينكم يوم القيمة فيما كنتم فيه تختلفون 69.
المؤمنون: " 23 " ثم إنكم يوم القيمة تبعثون 16 " وقال تعالى حكاية عن قوم هود أو قوم صالح ": أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون * هيهات هيهات لما توعدون * إن هي إلا حيوتنا الدنيا نموت ونحيا وما نحن بمبعوثين
35 - 37 " وقال تعالى حكاية عن المنكرين للبعث في زمن الرسول ": بل قالوا مثل ما قال الأولون * قالوا أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون * لقد وعدنا نحن وآباؤنا هذا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين * قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون * سيقولون لله قل أفلا تذكرون * قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم * سيقولون لله قل أفلا تتقون * قل من بيده ملكوت كل شئ وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون * سيقولون لله قل فأنى تسحرون * بل أتيناهم بالحق وإنهم لكاذبون
81 - 90.
الفرقان " 25 ": بل كذبوا بالساعة وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا 11 " وقال تعالى ": بل كانوا لا يرجون نشورا 40.
الشعراء " 26 " وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون 127.
النمل " 27 " إن الذين لا يؤمنون بالآخرة زينا لهم أعمالهم فهم يعمهون 4 أولئك الذين لهم سوء العذاب وهم في الآخرة هم الأخسرون 5 " وقال تعالى ": أمن يبدؤ الخلق ثم يعيده 64 " وقال ": قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون * بل ادارك علمهم في الآخرة بل هم في شك منها بل هم منها عمون * وقال الذين كفروا أئذا كنا ترابا وآباؤنا أئنا لمخرجون * لقد وعدنا هذا نحن وآباؤنا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين
65 - 68.
العنكبوت " 29 " من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت وهو السميع العليم 5
" وقال سبحانه ": أولم يروا كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده إن ذلك على الله يسير * قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدء الخلق ثم الله ينشئ النشأة الآخرة إن الله على كل شئ قدير * يعذب من يشاء ويرحم من يشاء وإليه تقلبون
19 - 21 " وقال تعالى ": وإلى مدين أخاهم شعيبا فقال يا قوم اعبدوا الله وارجوا اليوم الآخر 39 " وقال ": وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون 64.
الروم " 30 " يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون 7 أولم يتفكروا في أنفسهم ما خلق الله السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى وإن كثيرا من الناس بلقاء ربهم لكافرون 8 " وقال ": الله يبدؤ الخلق ثم يعيده ثم إليه ترجعون 11 " وقال سبحانه ": يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويحيي الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون 19 ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون 20 " وقال تعالى ": ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون 25 " وقال ": وهو الذي يبدؤ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه 27 " وقال تعالى ": ثم يميتكم ثم يحييكم 40 " وقال تعالى ": فأقم وجهك للدين القيم من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله يومئذ يصدعون 43.
لقمان " 31 " ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون * يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في الأرض يأت بها الله إن الله لطيف خبير
15 - 16 " وقال ": إلينا مرجعهم فننبئهم بما عملوا إن الله عليم بذات الصدور * نمتعهم قليلا ثم نضطرهم إلى عذاب غليظ
23 - 24 " وقال ": ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة إن الله سميع بصير 28.
التنزيل " 32 " وقالوا أئذا ضللنا في الأرض أئنا لفي خلق جديد بل هم بلقاء ربهم كافرون 10 قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون 11.
سبا " 34 " وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين * ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة ورزق
كريم * والذين سعوا في آياتنا معاجزين أولئك لهم عذاب رجز أليم
3 - 5 " وقال عز وجل ": وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل منكم ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد * أفترى على الله كذبا أم به جنة بل الذين لا يؤمنون بالآخرة في العذاب والضلال البعيد * أفلم يروا إلى ما بين أيديهم وما خلفهم من السماء والأرض إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفا من السماء إن في ذلك لآية لكل عبد منيب
7 - 9 " وقال سبحانه ": قل يجمع بيننا ربنا ثم يفتح بيننا بالحق وهو الفتاح العليم 26 " وقال تعالى ": ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين * قل لكم ميعاد يوم لا تستأخرون عنه ساعة ولا تستقدمون
29 - 30.
فاطر " 35 " والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الأرض بعد موتها كذلك النشور 9.
يس " 36 " إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم 12 " وقال ": و إن كل لما جميع لدينا محضرون 32 " وقال ": وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم * قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم * الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون * أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم
78 - 81.
الصافات " 37 ": أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون * أو آباؤنا الأولون * قل نعم وأنتم داخرون * فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم ينظرون * و قالوا يا ويلنا هذا يوم الدين * هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون
16 - 21.
الزمر " 39 " ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم تعملون إنه عليم بذات الصدور 7.
المؤمن " 40 " وقال موسى إني عذت بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب 27 " وقال تعالى ": إن الآخرة هي دار القرار 39 " وقال سبحانه ": لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون 57 " وقال تعالى ":
إن الساعة لآتية لا ريب فيها ولكن أكثر الناس لا يؤمنون 59.
السجدة " 41 " ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت إن الذي أحياها لمحيي الموتى إنه على كل شئ قدير 39 " وقال سبحانه ":
ولئن أذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي وما أظن الساعة قائمة و لئن رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى فلننبئن الذين كفروا بما عملوا ولنذيقنهم من عذاب غليظ 50.
حمعسق " 42 " الله يجمع بيننا وإليه المصير 5 " وقال تعالى ": وما يدريك لعل الساعة قريب * يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها ويعلمون أنها الحق ألا إن الذين يمارون في الساعة لفي ضلا بعيد
17 - 18.
الزخرف " 43 " فأنشرنا به بلدة ميتا كذلك تخرجون 11 " وقال ": وإنا إلى ربنا لمنقلبون 14 " وقال سبحانه ": فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم * هل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة وهم لا يشعرون
65 - 66 " وقال ": فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون 83.
الدخان " 44 " إن هؤلاء ليقولون * إن هي إلا موتتنا الأولى وما نحن بمنشرين * فأتوا بآبائنا إن كنتم صادقين
34 - 36.
الجاثية " 45 " وقالوا ما هي إلا حيوتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر وما لهم بذلك من علم إن هم إلا يظنون * وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات ما كان حجتهم إلا أن قالوا ائتوا بآبائنا إن كنتم صادقين * قل الله يحييكم ثم يميتكم ثم يجمعكم إلى يوم القيمة لا ريب فيه ولكن أكثر الناس لا يعلمون
24 - 26.
الأحقاف " 46 " وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين 6 " وقال تعالى ": والذي قال لوالديه أف لكما أتعدانني أن اخرج وقد خلت القرون من قبلي وهما يستغيثان الله ويلك آمن إن وعد الله حق فيقول ما هذا إلا أساطير الأولين * أولئك الذين حق عليهم القول في أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس إنهم كانوا خاسرين * ولكل درجات مما عملوا وليوفيهم أعمالهم وهم لا يظلمون
16 - 19 " وقال ": أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر على
أن يحيي الموتى بلى إنه على كل شئ قدير 33 " وقال ": ولا تستعجل لهم كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار 35.
ق " 50 " فقال الكافرون هذا شئ عجيب * أئذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد * قد علمنا ما تنقص الأرض منهم وعندنا كتاب حفيظ * بل كذبوا بالحق لما جائهم فهم في أمر مريج * أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها ومالها من فروج * والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج * تبصرة وذكرى لكل عبد منيب * وأنزلنا من السماء ماء مباركا فأنبتنا به جنات وحب الحصيد * والنخل باسقات لها طلع نضيد * رزقا للعباد وأحيينا به بلدة ميتا كذلك الخروج
2 - 11 " وقال تعالى ": أفعيينا بالخلق الأول بل هم في لبس من خلق جديد 15.
الذاريات " 51 " والذاريات ذروا * فالحاملات وقرا * فالجاريات يسرا * فالمقسمات أمرا * إنما توعدون لصادق * وإن الدين لواقع * والسماء ذات الحبك * إنكم لفي قول مختلف * يؤفك عنه من افك * قتل الخراصون * الذين هم في غمرة ساهون * يسئلون أيان يوم الدين * يوم هم على النار يفتنون * ذوقوا فتنتكم هذا الذي كنتم به تستعجلون
1 - 14 " وقال تعالى ": فإن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم فلا يستعجلون * فويل للذين كفروا من يومهم الذي يوعدون 59 - 6.
الطور " 51 " والطور * وكتاب مسطور * في رق منشور * والبيت المعمور * والسقف المرفوع * والبحر المسجور * إن عذاب ربك لواقع * ماله من دافع * يوم تمور السماء مورا * وتسير الجبال سيرا * فويل يومئذ للمكذبين * الذين هم في خوض يلعبون
1 - 12.
النجم " 53 " وأن سعيه سوف يرى * ثم يجزاه الجزاء الأوفى
40 - 41 القمر " 54 " بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر 46 " وقال تعالى ": سيعلمون غدا من الكذاب الأشر 26 " وقال ": وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر 50.
الرحمن " 55 " سنفرغ لكم أيها الثقلان 31.
الواقعة " 56 " وكانوا يقولون أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون *
أو آباؤنا الأولون * قل أن الأولين والآخرين لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم
47 - 50 " وقال ": ولقد علمتم النشأة الأولى فلولا تذكرون 62.
الحديد " 57 " وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان 20.
المجادلة " 58 " يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصيه الله ونسوه والله على كل شئ شهيد 6 " وقال تعالى ": ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيمة. 7 الممتحنة " 60 " يوم القيمة يفصل بينكم والله بما تعملون بصير 3 " وقال سبحانه ":
يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور 13.
التغابن " 64 " زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير 7.
الملك " 67 " وإليه النشور 15 " وقال " وإليه تحشرون 24 المعارج " 70 " والذين يصدقون بيوم الدين 26.
القيامة " 75 " لا اقسم بيوم القيمة * ولا اقسم بالنفس اللوامة * أيحسب الانسان ألن نجمع عظامه * بلى قادرين على أن نسوي بنانه * بل يريد الانسان ليفجر أمامه * يسئل أيان يوم القيمة
1 - 6 " وقال تعالى ": أيحسب الانسان أن يترك سدى * ألم يك نطفة من مني يمنى * ثم كان علقة فخلق فسوى * فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى * أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى
36 - 40.
الدهر " 76 " ويخافون يوما كان شره مستطيرا 7.
المرسلات 77 والمرسلات عرفا * فالعاصفات عصفا * والناشرات نشرا * فالفارقات فرقا * فالملقيات ذكرا * عذرا أو نذرا * إنما توعدون لواقع
1 - 7.
النبأ " 78 " عم يتسائلون * عن النبأ العظيم * الذي هم فيه مختلفون * كلا سيعلمون * ثم كلا سيعلمون
1 - 5.
النازعات " 79 " والنازعات غرقا * والناشطات نشطا * والسابحات سبحا * فالسابقات سبقا * فالمدبرات أمرا * يوم ترجف الراجفة * تتبعها الرادفة * قلوب
يومئذ واجفة * أبصارها خاشعة * يقولون أئنا لمردودون في الحافرة * أئذا كنا عظاما نخرة * قالوا تلك إذا كرة خاسرة * فإنما هي زجرة واحدة * فإذا هم بالساهرة
1 - 14.
عبس " 80 " ثم إذا شاء أنشره 22.
المطففين " 83 " ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم * يوم يقوم الناس لرب العالمين
5 - 6 " وقال سبحانه ": ويل يومئذ للمكذبين * الذين يكذبون بيوم الدين * وما يكذب به إلا كل معتد أثيم * إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين
10 - 13 الطارق " 86 " إنه على رجعه لقادر * يوم تبلى السرائر * فما له من قوة ولا ناصر
8 - 10.
التين " 95 " فما يكذبك بعد بالدين * أليس الله بأحكم الحاكمين
7 - 8.
العلق " 96 " إن إلى ربك الرجعى 8.
العاديات " 10 " أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور * وحصل ما في الصدور * إن ربهم بهم يومئذ لخبير
9 - 11.
الماعون " 107 " أرأيت الذي يكذب بالدين 1.
تفسير: قال الطبرسي رحمه الله: " ليوم لا ريب فيه " أي ليس فيه موضع ريب و شك لوضوحه. وقال: " ووفيت كل نفس ما كسبت " أي وفرت كل نفس جزاء ما كسبت من ثواب وعقاب، أو أعطيت ما كسبت أي اجتلبت بعملها من الثواب والعقاب " وهم لا يظلمون " أي لا ينقصون عما استحقوه من الثواب ولا يزدادون على ما استحقوه من العقاب.
وقال في قوله تعالى: " فقد رحمه ": أي يثيبه لا محالة لئلا يتوهم أنه ليس إلا صرف العذاب عنه فقط، أو المعنى: لا يصرف العذاب عن أحد إلا برحمة الله، كما روي أن النبي صلى الله عليه وآله قال: والذي نفسي بيده ما من الناس أحد يدخل الجنة بعمله، قالوا:
ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل - ووضع يده على فوق رأسه وطول بها صوته - رواه الحسن في تفسيره " وذلك الفوز " أي الظفر بالبغية " المبين " الظاهر البين.
وقال في قوله تعالى: " وأنذر ": أي عظ وخوف " به " أي بالقرآن، وقيل: بالله " الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم " يريد المؤمنين يخافون يوم القيامة وما فيها من شدة الأهوال، وقيل: معناه يعلمون، وقيل: يخافون أن يحشروا علما بأنه سيكون عن الفراء، قال: ولذلك فسره المفسرون بيعلمون، وإنما خص الذين يخافون الحشر لان الحجة عليهم أوجب لاعترافهم بالمعاد، وقال الصادق عليه السلام:
أنذر بالقرآن من يرجون الوصول إلى ربهم برغبتهم فيما عنده، فإن القرآن شافع مشفع.
وقال في قوله: " ثم ردوا إلى الله ": أي إلى الموضع الذي لا يملك الحكم فيه إلا هو " موليهم الحق " أي أمره كله حق لا يشوبه باطل، وجد لا يجاوره هزل، فيكون مصدرا وصف به، وقيل: الحق بمعنى المحق، وقيل: الثابت الباقي الذي لا فناء له، وقيل: معناه: ذو الحق يريد أن أفعاله وأقواله حق، وقال: " لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون " معناه: لكي يؤمنوا بجزاء ربهم فسمي الجزاء لقاء الله تفخيما لشأنه مع ما فيه من الايجاز والاختصار، وقيل: معنى اللقاء الرجوع إلى ملكه وسلطانه يوم لا يملك أحد سواه شيئا.
وقال في قوله تعالى: " فيها تحيون ": أي في الأرض تعيشون " ومنها تخرجون " عند البعث يوم القيامة، قال الجبائي: في الآية دلالة على أن الله سبحانه يخرج العباد يوم القيامة من هذه الأرض التي حيوا فيها بعد موتهم، وأنه يفنيها بعد أن يخرج العباد منها في يوم الحشر، فإذا أراد إفناءها زجرهم منها زجرة فيصيرون إلى أرض أخرى يقال لها: الساهرة. ويفني هذه كما قال: " فإذا هم بالساهرة ".
وقال في قوله: " كما بدأكم تعودون " أي ليس بعثكم بأشد من ابتدائكم، أو كما بدأكم لا تملكون شيئا كذلك تبعثون يوم القيامة، ويروى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: تحشرون يوم القيامة عراة حفاة عزلا " كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين " وقيل: معناه: تبعثون على ما متم عليه: المؤمن على إيمانه، والكافر على كفره عن، ابن عباس وجابر.
وقال في قوله تعالى: " نشرا " بقراءة النون أي منتشرة في الأرض أو محيية للأرض، وبقراءة الباء أي مبشرة بالغيث، ورحمته هي المطر " حتى إذا أقلت " أي حملت، قيل: و رفعت " سحابا ثقالا " بالماء " سقناه لبلد ميت " أي إلى بلد، وموت البلد: بعفي مزارعه ودروس مشاربه " فأنزلنا به " أي بالبلد أو بالسحاب " الماء فأخرجنا به " أي بهذا الماء أو بالبلد " كذلك نخرج الموتى " أي كما أخرجنا الثمرات كذلك نخرج الموتى بأن نحييها بعد موتها " لعلكم تذكرون " أي لكي تتذكروا وتتفكروا وتعتبروا بأن من قدر على إنشاء الأشجار والثمار في البلد الذي لا ماء فيه ولا زرع بريح يرسلها فإنه يقدر على إحياء الأموات بأن يعيدها إلى ما كانت عليه، ويخلق فيها الحياة و القدرة.
وقال في قوله تعالى: " فأنى تؤفكون ": فكيف تصرفون عن الحق.
وقال في قوله تعالى: " يوم يحشرهم ": أي يجمعهم من كل مكان إلى الموقف " كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار " معناه أنهم استقلوا أيام الدنيا، فإن المكث في الدنيا وإن طال كان بمنزلة ساعة في جنب الآخرة، وقيل: استقلوا أيام مقامهم في الدنيا لقلة انتفاعهم بأعمارهم فيها فكأنهم لم يلبثوا إلا ساعة لقلة فائدتها، وقيل: استقلوا مدة لبثهم في القبور " يتعارفون بينهم " أي يعرف بعضهم بعضا ما كانوا عليه من الخطاء والكفر قال الكلبي: يتعارفون إذا خرجوا من قبورهم ثم تنقطع المعرفة إذا عاينوا العذاب.
ويتبرأ بعضهم من بعض " بعض الذي نعدهم " أي العقوبة في الدنيا، قالوا: ومنها وقعة بدر " أو نتوفينك " أي أو نميتنك قبل أن ينزل ذلك بهم وينزل ذلك بهم بعد موتك " فإلينا مرجعهم " أي إلى حكمنا مصيرهم في الآخرة، فلا يفوتوننا.
وقال في قوله تعالى: " ويقولون متى هذا الوعد ": أي البعث وقيام الساعة، وقيل: العذاب.
وفي قوله تعالى: " أحق هو ": أي ما جئت به من القرآن والشريعة أو ما تعدنا من البعث والقيامة والعذاب، قالوا ذلك على وجه الاستفهام أو الاستهزاء.
وفي قوله: " فإني أخاف " أي أعلم. وفي قوله: " إلا سحر " أي ليس هذا القول
إلا؟؟ تمويها ظاهرا لا حقيقة له، وفي قوله: " غاشية " أي عقوبة تغشاهم وتعمهم، والبغتة:
الفجأة، قال ابن عباس: تهجم الصيحة بالناس وهم في أسواقهم وفي قوله تعالى: " و إن تعجب " يا محمد من قول هؤلاء الكفار في إنكارهم البعث مع إقرارهم بابتداء الخلق فقد وضعت التعجب موضعه لان هذا قول عجب " فعجب قولهم " أي فقولهم عجب " أئذا كنا ترابا أئنا لفي خلق جديد " أي انبعث ونعاد بعد ما صرنا ترابا؟ هذا مما لا يمكن! وهذا منهم نهاية في الأعجوبة فإن الماء إذا حصل في الرحم استحال علقة ثم مضغة ثم لحما، وإذا مات ودفن استحال ترابا، فإذا جاز أن يتعلق الانشاء بالاستحالة الأولى فلم لا يجوز تعلقه بالاستحالة الثانية؟ وسمى الله الإعادة خلقا جديدا، واختلف المتكلمون فيما يصح عليه الإعادة فقال بعضهم: كل ما يكون مقدورا للقديم سبحانه خاصة ويصح عليه البقاء تصح عليه الإعادة، ولا تصح الإعادة على ما يقدر على جنسه غيره تعالى وهذا قول الجبائي، وقال آخرون: كل ما كان مقدورا له وهو مما يبقى تصح عليه الإعادة وهو قول أبي هاشم ومن تابعه، فعلى هذا تصح إعادة أجزاء الحياة، ثم اختلفوا فيما تجب إعادته من الحي فقال البلخي: يعاد جميع أجزاء الشخص، وقال أبو هاشم: تعاد الاجزاء التي بها يتميز الحي من غيره ويعاد التأليف، ثم رجع وقال:
تعاد الحياة مع البنية، وقال القاضي أبو الحسن: تعاد البنية وما عدا ذلك يجوز فيه التبدل، وهذا هو الأصح. " أولئك " المنكرون للبعث " الذين كفروا بربهم " أي جحدوا قدرة الله على البعث " وأولئك الأغلال في أعناقهم " في الآخرة، وقيل: أراد به أغلال الكفر، وفي قوله تعالى: " لا بيع فيه " يعني يوم القيامة، والمراد بالبيع إعطاء البدل ليتخلص به من النار " ولا خلال " أي مصادقة، وفي قوله: " أتى أمر الله " معناه: قرب أمر الله بعقاب هؤلاء المشركين المقيمين على الكفر والتكذيب، أو المراد بأمر الله أحكامه وفرائضه أو هو القيامة عن الجبائي وابن عباس، فيكون أتى بمعنى يأتي " فلا تستعجلوه " خطاب للمشركين المكذبين بيوم القيامة وبعذاب الله، المستهزئين به وكانوا يستعجلونه، وفي قوله تعالى: " هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة " أي لقبض أرواحهم " أو يأتي أمر
ربك " أي القيامة أو العذاب، وفي قوله تعالى: " يصلاها " أي يصير صلاها ويحترق بنارها " مذموما " ملوما " مدحورا " مبعدا من رحمة الله و في قوله تعالى: " وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا " أي غبارا "، وقيل: ترابا " قل " يا محمد لهم: " كونوا حجارة أو حديدا " أي اجهدوا في أن لا تعادوا وكونوا إن استطعتم حجارة في القوة أو حديدا في الشدة " أو خلقا مما يكبر في صدوركم " أي خلقا هو أعظم من ذلك عندكم وأصعب فإنكم لا تفوتون الله وسيحييكم بعد الموت وينشركم، وقيل: يعني بما يكبر في صدوركم الموت أي لو كنتم الموت لأحياكم الله، وقيل: يعني به السماوات والأرض والجبال " فسينغضون إليك رؤسهم " أي يحركونها تحريك المستهزئ المستخف المستبطئ لما تنذرهم به " و يقولون متى هو " أي متى يكون البعث؟ " قل عسى أن يكون قريبا " لان ما هو آت قريب " يوم يدعوكم " أي من قبوركم إلى الموقف على ألسنة الملائكة وذلك عند النفخة الثانية فيقول: أيها العظام النخرة والجلود البالية عودي كما كنت " فتستجيبون " مضطرين " بحمده " أي حامدين لله على نعمه وأنتم موحدون، وقيل: أي تستجيبون معترفين بأن الحمد لله على نعمه لا تنكرونه لان المعارف هناك ضرورية، قال سعيد بن جبير: يخرجون من قبورهم يقولون: سبحانك وبحمدك، ولا ينفعهم في ذلك اليوم لأنهم حمدوا حين لم ينفعهم الحمد " وتظنون إن لبثتم إلا قليلا " أي تظنون أنكم لم تلبثوا في الدنيا إلا قليلا لسرعة انقلاب الدنيا إلى الآخرة، وقال الحسن وقتادة: استقصروا مدة لبثهم في الدنيا لما يعلمون من طول لبثهم في الآخرة، ومن المفسرين من يذهب إلى أن هذه الآية خطاب للمؤمنين لأنهم الذين يستجيبون الله بحمده ويحمدونه على إحسانه إليهم ويستقلون مدة لبثهم في البرزخ لكونهم في قبورهم منعمين غير معذبين وأيام السرور والرخاء قصار. وقال في قوله تعالى: " على وجوههم ". أي يسحبون على وجوههم إلى النار مبالغة في إهانتهم.
وروى أنس أن رجلا قال: يا نبي الله كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة؟
قال: إن الذي أمشاه على رجليه في الدنيا قادر على أن يحشره على وجهه يوم القيامة " عميا وبكما وصما " قيل: المعنى: عميا عما يسرهم، بكما عن التكلم بما ينفعهم، صما عما يمتعهم عن ابن عباس، وقيل: يحشرون على هذه الصفة، قال مقاتل: ذلك
حين يقال لهم: " اخسؤا فيها ولا تكلمون " وقيل: يحشرون كذلك ثم يجعلون يبصرون ويسمعون وينطقون عن الحسن " مأواهم " أي مستقرهم " جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا " أي كلما سكن التهابها زدناهم اشتعالا.
قوله تعالى: " قادر على أن يخلق مثلهم " قال: لان القادر على الشئ قادر على أمثاله إذا كان له مثل أو أمثال في الجنس، وإذا كان قادرا على خلق أمثالهم كان قادرا على إعادتهم، إذ الإعادة أهون من الانشاء في الشاهد، وقيل: أراد: قادر على أن يخلقهم ثانيا، وأراد بمثلهم إياهم، وذلك أن مثل الشئ مساو له في حالته فجاز أن يعبر به عن الشئ نفسه، يقال: مثلك لا يفعل كذا بمعنى أنت لا تفعله، ونحوه: ليس كمثله شئ.
أقول: قال الرازي في تفسير هذه الآية: في قوله: " مثلهم " قولان الأول المعنى:
قادر على أن يخلقهم ثانيا، فعبر عن خلقهم ثانيا بلفظ المثل كما يقوله المتكلمون إن الإعادة مثل الابتداء، والثاني أن المراد أنه قادر على أن يخلق عبيدا آخرين يوحدونه ويقرون بكمال حكمته وقدرته، ويتركون ذكر هذه الشبهات الفاسدة، فهو كقوله تعالى :
" ويأت بخلق جديد " وقوله: ويستبدل قوما غيركم " قال الواحدي: والقول هو الأول لأنه أشبه بما قبله.
وقال الطبرسي رحمه الله في قوله: " وجعل لهم أجلا لا ريب فيه ": أي وجعل لإعادتهم وقتا لا شك فيه أنه كائن لا محالة، وقيل: معناه: وضرب لهم مدة ليتفكروا ويعلموا فيها أن من قدر على الابتداء قدر على الإعادة، وقال في قوله تعالى: " وكذلك أعثرنا عليهم ": أي كما أمتنا أصحاب الكهف وبعثناهم أطلعنا عليهم أهل المدينة " ليعلموا أن وعد الله " بالبعث والثواب والعقاب " حق وأن الساعة لا ريب فيها " لان من قدر أن ينيم جماعة تلك المدة المديدة أحياءا ثم يوقظهم قدر أيضا على أن يميتهم ثم يحييهم بعد ذلك. وفي قوله تعالى: " ونرثه ما يقول ": أي ما عنده من المال والولد بإهلاكنا إياه وإبطال ملكه " ويأتينا فردا " أي يأتي في الآخرة وحيدا بلا مال ولا ولد ولا عدة ولا عدد. وفي قوله: " ويقولون متى هذا الوعد " أي القيامة، فقال سبحانه:
" لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون " أي لو علموا الوقت الذي لا يدفعون
فيه عذاب النار " عن وجوههم ولا عن ظهورهم " يعني أن النار تحيط بهم من جميع جوانبهم " ولا هم ينصرون " وجواب " لو " محذوف أي لعلموا صدق ما وعدوا به ولما استعجلوا، وفي قوله: " فتبهتهم " أي فتحيرهم فلا يقدرون على دفعها ولا يؤخرون إلى وقت آخر ولا يمهلون لتوبة أو لمعذرة. وفي قوله: " الذين يخشون ربهم بالغيب " أي في حال الخلوة والغيبة عن الناس، وقيل: في سرائرهم من غير رياء وفي قوله تعالى:
" إن كنتم في ريب " الريب: أقبح الشك، أي إن كنتم في شك من النشور فإنا خلقنا أصلكم وهو آدم من تراب، فمن قدر على أن يصير التراب بشرا سويا حيا في الابتداء قدر أن يحيي العظام ويعيد الأموات " ثم من نطفة " أي ثم خلقنا نسله من نطفة " ثم من علقة " وهي القطعة من الدم الجامد " ثم من مضغة " أي شبه قطعة من اللحم ممضوغة " مخلقة وغير مخلقة " أي تامة الخلق وغير تامة، وقيل: مصورة وغير مصورة، وهو ما كان سقطا لا تخطيط فيه ولا تصوير " لنبينن لكم " أي لندلكم على مقدورنا بتصريفكم في ضروب الخلق، أو على أن من قدر على الابتداء قدر على الإعادة " ونقر " أي نبقي " في الأرحام ما نشاء " إلى وقت تمامه، والأشد حال اجتماع العقل والقوة " ومنكم من يتوفى " أي يقبض روحه قبل بلوغ الأشد " ومنكم من يرد إلى أرذل العمر " أي أسوء العمر وأخبثه عند أهله وهي حال الخرف " لكيلا يعلم من بعد علم شيئا " أي لكيلا يستفيد علما وينسى ما كان به عالما.
ثم ذكر سبحانه دلالة أخرى على البعث فقال: " وترى الأرض هامدة " يعني هالكة أو يابسة دارسة من أثر النبات " فإذا أنزلنا عليها الماء " وهو المطر " اهتزت " أي تحركت بالنبات، والاهتزاز: شدة الحركة في الجهات " وربت " أي زادت وأضعفت نباتها " وأنبتت " يعني الأرض " من كل زوج " أي من كل صنف " بهيج " أي مونق للعين حسن الصورة واللون " ذلك بأن الله " أي ذلك الذي سبق ذكره من تصريف الخلق على هذه الأحوال وإخراج النبات بسبب أن الله " هو الحق " أي لتعلموا أن الله تحق له العبادة دون غيره، وقيل: هو الذي يستحق صفات التعظيم " وأنه يحيي الموتى " لان من قدر على الانشاء قدر على الإعادة.
وفي قول: " يفصل بينهم " أي يبين المحق من المبطل بما يضطر إلى العلم بصحة الصحيح فيبيض وجه المحق ويسود وجه المبطل. وفي قوله: " في مرية منه " أي في شك من القرآن. وفي قوله: " عذاب يوم عقيم " قيل. إنه عذاب يوم بدر وسماه عقيما لأنه لا مثل له في عظم أمره لقتال الملائكة فيه، أو لأنه لم يكن للكفار فيه خير فهو كالريح العقيم التي لا تأتي بخير، وقيل: المراد به يوم القيامة، والمعنى: حتى تأتيهم علامات الساعة أو عذاب يوم القيامة، وسماه عقيما لأنه لا ليلة له، وفي قوله تعالى: " إن هذا إلا أساطير الأولين " أي وما هذا إلا أكاذيب الأولين، فقد سطروا مالا حقيقة له .
ثم احتج تعالى على هؤلاء المنكرين للبعث بأنه مع إقراركم أنه تعالى خالق السماوات والأرض وما فيهما وأن بيده ملكوت كل شئ لا يتجه منكم إنكار البعث استبعادا له مع كونه أهون وأيسر مما ذكر، وفي قوله تعالى: " زينا لهم أعمالهم " أي أعمالهم التي أمرناهم بها فهم يتحيرون بالذهاب عنها، أو بأن خلقنا فيهم شهوة القبيح ليجتنبوا المشتهى " فهم يعمهون " عن هذا المعنى، أو حرمناهم التوفيق عقوبة لهم على كفرهم، وزينت أعمالهم في أعينهم.
وفي قوله تعالى: " وما يشعرون أيان يبعثون " أي متى يحشرون يوم القيامة، " بل ادارك علمهم في الآخرة " أي تتابع منهم العلم وتلاحق حتى كمل علمهم في الآخرة بما أخبروا به في الدنيا فهو على لفظ الماضي والمراد به الاستقبال، وقيل: إن هذا على وجه الاستفهام فحذف الألف، والمراد به النفي أي لم يبلغ علمهم بالآخرة، وقيل: أي أدرك هذا العلم جميع العقلاء لو نظروا وتفكروا لان العقل يقتضي أن الاهمال قبيح فلابد من تكليف، والتكليف يقتضي الجزاء، وإذا لم يكن ذلك في الدنيا فلا بد من دار الجزاء، وقيل: إن الآية إخبار عن ثلاث طوائف: طائفة أقرت بالبعث، وطائفة شكت فيه، وطائفة نفته، كما قال: " بل هم في أمر مريج " وقوله: " بل هم منها عمون " أي عن معرفتها، وهو جمع عمى وهو الأعمى القلب لتركه التدبر والنظر.
وفي قوله تعالى: " من كان يرجو لقاء الله " أي من كان يأمل لقاء ثواب الله، أو من يخاف عقاب الله " فإن أجل الله لآت " أي الوقت الذي وقته الله للثواب والعقاب جاء
لا محالة، وفي قوله: " لهي الحيوان " أي الحياة على الحقيقة لأنها الدائمة الباقية التي لا زوال لها ولا موت فيها، وتقديره: لهي دار الحيوان أو ذات الحيوان لأنه مصدر.
وفي قوله تعالى: " يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا " أي يعلمون منافع الدنيا ومضارها، وهم جهال بالآخرة، وسئل أبو عبد الله عليه السلام عن قوله: " يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا " فقال: منه الزجر والنجوم " أولم يتفكروا في أنفسهم " أي في حال الخلوة لان في تلك الحال يتمكن الانسان من نفسه ويحضره ذهنه، أو في خلق الله أنفسهم، والمعنى: أولم يتفكروا فيعلموا " ما خلق الله السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق " أي لإقامة الحق، ومعناه للدلالة على الصانع والتعريض للثواب " وأجل مسمى " أي لوقت معلوم توفى فيه كل نفس ما كسبت.
وفي قوله تعالى: " ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض " أي من القبر، عن ابن عباس يأمر الله عز وجل إسرافيل عليه السلام فينفخ في الصور بعد ما يصور الصور في القبور فيخرج الخلائق كلهم من قبورهم " إذا أنتم تخرجون " من الأرض أحياءا، وقيل: إنه سبحانه جعل النفخة دعاءا لان إسرافيل يقول: أجيبوا داعي الله فيدعو بأمر الله سبحانه، وقيل:
معناه: أخرجكم من قبوركم بعد أن كنتم أمواتا فيها، فعبر عن ذلك بالدعاء، إذ هو بمنزلة كن فيكون في سرعة تأتي ذلك وامتناع التعذر.
وقال في قوله تعالى: " وهو أهون عليه " أقوال: أحدها أن معناه: وهو هين عليه كقوله: الله أكبر أي كبير، الثاني أنه إنما قال: " أهون " لما تقرر في العقول أن إعادة الشئ أهون من ابتدائه، وهم كانوا مقرين بالابتداء فكأنه قال لهم: كيف تقرون بما هو أصعب عندكم وتنكرون ما هو أهون عندكم؟ الثالث أن الهاء في " عليه " يعود إلى الخلق أي والإعادة على المخلوق أهون من النشأة الأولى لأنه إنما يقال له في الإعادة:
كن فيكون، وفي النشأة الأولى كان نطفة ثم علقة ثم مضغة وهكذا، فهذا على المخلوق أصعب، والانشاء يكون أهون عليه، ومثله يروى عن ابن عباس، وأما ما يروى عن مجاهد أنه قال: الانشاء أهون عليه من الابتداء فقول مرغوب عنه لأنه تعالى لا يكون شئ أهون عليه من شئ.
أقول: وقال شارح المقاصد: فإن قيل: ما معنى كون الإعادة أهون على الله تعالى وقدرته قديمة لا تتفاوت المقدورات بالنسبة إليها؟ قلنا: كون الفعل أهون تارة يكون من جهة الفاعل بزيادة شرائط الفاعلية، وتارة من جهة القابل بزيادة استعداد القبول، وهذا هو المراد ههنا، وأما من جهة قدرة الفاعل فالكل على السواء.
وقال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى: " لا مرد له من الله ": أي لا يرد يوم القيامة أحد من الله " يومئذ يصدعون " أي يتفرقون فيه " فريق في الجنة وفريق في السعير " وفي قوله: " إنها إن تك مثقال حبة من خردل " معناه أن فعلة الانسان من خير أو شر إن كانت مقدار حبة خردل في الوزن " فتكن في صخرة " أي في حجرة عظيمة، لان الحبة فيها أخفى وأبعد من الاستخراج " يأت بها الله " أي يحضرها الله يوم القيامة ويجازي عليها أي يأتي بجزاء ما وازنها من خير أو شر، وقيل: معناه:
يعلمها الله فيأتي بها إذا شاء، كذلك قليل العمل من خير أو شر يعلمه الله فيجازي عليه.
وروى العياشي عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اتقوا المحقرات من الذنوب فإن لها طالبا، لا يقولن أحدكم أذنب وأستغفر الله تعالى، إن الله تعالى يقول:
" إن تك مثقال حبه من خردل " الآية " إن الله لطيف " باستخراجها " خبير " بمستقرها.
وفي قوله تعالى: " ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة " أي كخلق نفس واحدة وبعث نفس واحدة في قدرته، فإنه لا يشق عليه ابتداء جميع الخلق ولا إعادتهم بعد إفنائهم، قال مقاتل: إن كفار قريش قالوا: إن الله خلقنا أطوارا: نطفة، علقة مضغة، لحما، فكيف يبعثنا خلقا جديدا في ساعة واحدة؟ فنزلت الآية.
وفي قوله: " أئذا ضللنا في الأرض ": أي غبنا في الأرض فصرنا ترابا، وكل شئ غلب عليه غيره حتى يغيب فيه فقد ضل، وقيل: معنى ضللنا: هلكنا. وفي قوله تعالى: " والذين سعوا في آياتنا معاجزين " أي والذي عملوا بجهدهم وجدهم في إبطال حججنا مقدرين إعجاز ربهم وظانين أنهم يفوتونه " أولئك لهم عذاب من رجز " أي سيئ العذاب.
وفي قوله: " هل ندلكم على رجل " يعنون محمدا صلى الله عليه وآله " إذا مزقتم كل ممزق "
أي فرقتم كل تفريق وقطعتم كل تقطيع، وأكلتكم الأرض والسباع والطيور. و الجديد: المستأنف المعاد " أفترى على الله كذبا " أي هل كذب على الله متعمدا " أم به جنة " أي جنون فهو يتكلم بما لا يعلم، ثم رد سبحانه عليهم قولهم فقال: بل ليس الامر على ما قالوا " الذين لا يؤمنون بالآخرة " أي هؤلاء الذين لا يصدقون بالبعث والجزاء " في العذاب " في الآخرة " والضلال البعيد " من الحق في الدنيا. ثم وعظهم سبحانه ليعتبروا فقال: " أفلم يروا " أي أفلم ينظر هؤلاء الكفار " إلى ما بين أيديهم وما خلفهم من السماء والأرض " كيف أحاطت بهم فلا يقدرون على الخروج منها، أو المعنى: أفلم يتفكروا فيها فيستدلوا بذلك على قدرة الله تعالى، ثم ذكر سبحانه قدرته على إهلاكهم فقال: " إن نشأ نخسف بهم الأرض " كما خسفنا بقارون " أو نسقط عليهم كسفا " أي قطعة من السماء تغطيهم وتهلكهم " إن في ذلك لآية " أي إن فيما يرون من السماء و الأرض لدلالة على قدرة الله على البعث وعلى ما يشاء من الخسف بهم " لكل عبد منيب " أناب إلى الله ورجع إلى طاعته.
وفي قوله: " يفتح بيننا " أي يحكم بالحق. وفي قوله: " ميعاد يوم " أي يوم القيامة، وقيل: يوم وفاتهم. وفي قوله تعالى: " وآثارهم " أي ما يكون له أثر، أو أعمالهم التي صارت سنة بعدهم يقتدى فيها بهم حسنة كانت أم قبيحة، وقيل: أي نكتب خطأهم إلى المساجد. وفي قوله: " وإن كل لما " إن نافية، ولما بمعنى إلا وفي قوله: " الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا " أي جعل لكم من الشجر الرطب المطفئ للنار نارا محرقة، يعني بذلك المرخ والعفار وهما شجرتان تتخذ الاعراب زنودها منهما، فبين سبحانه أن من قدر على أن يجعل في الشجر الذي هو في غاية الرطوبة نارا حامية مع مضادة النار للرطوبة حتى إذا احتاج الانسان حك بعضه ببعض فيخرج منه النار وينقدح قدر أيضا على الإعادة، وتقول العرب: في كل شجر نار واستمجد المرخ والعفار.
وقال الكلبي: كل شجر تنقدح منه النار إلا العناب، وقال في سبب نزول الآيات: قيل: إن أبي بن خلف أو العاص بن وائل جاء بعظم بال متفتت وقال: يا
محمد أتزعم أن الله يبعث هذا؟ فقال: نعم، فنزلت. والمروي عن الصادق عليه السلام أنه كان أبي بن خلف.
وقال الرازي في تفسير هذه الآيات: " أولم ير الانسان أنا خلقناه من نطفة " وهو أتم نعمه فإن سائر النعم بعد وجوده، وقوله: " من نطفة " إشارة إلى وجه الدلالة وذلك لان خلقه لو كان من أشياء مختلفة الصور كان يمكن أن يقال: العظم خلق من جنس صلب واللحم من جنس رخو، وكذلك الحال في كل عضو، ولما كان خلقه من نطفة متشابهة الاجزاء وهو مختلف الصور دل على الاختيار والقدرة، وإلى هذا أشار بقوله تعالى: " يسقى بماء واحد " وقوله: " فإذا هو خصيم مبين " فيه لطيفة غريبة وهي أنه تعالى قال: اختلاف صور أعضائه مع تشابه أجزاء ما خلق منه آية ظاهرة، ومع هذا فهنالك ما هو أظهر وهو نطقه وفهمه، وذلك لان النطفة جسم، فهب أن جاهلا يقول: إنه استحال و تكون جسما آخر، لكن القوة الناطقة والقوة الفاهمة من أين تقتضيها النطفة؟
فإبداع النطق والفهم أعجب وأغرب من إبداع الخلق والجسم، وهو إلى إدراك القدرة والاختيار منه أقرب، فقوله: " خصيم " أي ناطق، وإنما ذكر الخصيم مكان الناطق لأنه أعلى أحوال الناطق فإن الناطق مع نفسه لا يبين كلامه مثل ما يبينه وهو يتكلم مع غيره، والمتكلم مع غيره إذا لم يكن خصيما لا يبين ولا يجتهد مثل ما يجتهد إذا كان كلامه مع خصمه، وقوله: " مبين " إشارة إلى قوة عقله واختيار الإبانة، فإن العاقل عند الافهام أعلى درجة منه عند عدمه، لان المبين بان عنده الشئ ثم أبانه، فأن العاقل عند الافهام أعلى درجة منه عند عدمه، لان المبين بان عنده الشئ ثم أبانه، فقوله تعالى:
" من نطفة ": إشارة إلى أدنى ما كان عليه، وقوله: " خصيم مبين " إشارة إلى أعلى ما حصل عليه، ثم قوله تعالى: " وضرب لنا مثلا ونسي خلقه " إشارة إلى بيان الحشر، وفي هذه الآيات إلى آخر السورة غرائب وعجائب نذكرها بقدر الامكان إن شاء الله تعالى، فنقول:
المنكرون للحشر منهم من لم يذكر فيه دليلا ولا شبهة واكتفى بالاستبعاد و ادعى الضرورة وهم الأكثرون، ويدل عليه قوله تعالى حكاية عنهم في كثير من المواضع بلفظ الاستبعاد كما قال: " وقالوا أئذا ضللنا في الأرض أئنا لفي خلق جديد
أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمدينون " إلى غير ذلك فكذا ههنا قال: " من يحيي العظام وهي رميم " على طريق الاستبعاد، فبدأ أولا بإبطال استبعادهم بقوله: " نسي خلقه " أي أنسى أنا خلقناه من تراب ومن نطفة متشابهة الاجزاء، ثم جعلنا لهم من النواصي إلى الاقدام أعضاءا مختلفة الصور والقوام، وما اكتفينا بذلك حتى أودعناهم ما ليس من قبيل هذه الاجرام، وهو النطق والعقل اللذين بهما استحقوا الاكرام، فإن كانوا يقنعون بمجرد الاستبعاد فهلا يستبعدون إعادة النطق والعقل إلى محل كانا فيه؟
ثم إن استبعادهم كان من جهة ما في المعاد من التفتت والتفرق حيث قالوا: من يحيي العظام وهي رميم؟ اختاروا العظم للذكر لأنه أبعد عن الحياة للعدم الاحساس فيه، ووصفوه بما يقوي جانب الاستبعاد من البلى والتفتت، والله تعالى دفع استبعادهم من جهة ما في المعيد من العلم والقدرة فقال: " ضرب لنا مثلا " أي جعل قدرتنا كقدرتهم " ونسي خلقه " العجيب وبدأه الغريب. ومنهم من ذكر شبهة وإن كان آخرها يعود إلى مجرد الاستبعاد وهي على وجهين:
أحدهما أنه بعد العدم لم يبق شئ فكيف يصح على العدم الحكم بالوجود؟
وأجاب عن هذه الشبهة بقوله تعالى: " الذي أنشأها أول مرة " يعني كما خلق الانسان ولم يكن شيئا مذكورا كذلك يعيده وإن لم يكن شيئا مذكورا.
وثانيهما أن من تفرق أجزاؤه في مشارق الأرض ومغاربها وصار بعضه في أبدان السباع وبعضه في جدران الرباع كيف يجمع؟ وأبعد من هذا هو أن إنسانا إذا أكل إنسانا وصار أجزاء المأكول في أجزاء الآكل فإن أعيد فأجزاء المأكول إما أن تعاد إلى بدن الآكل فلا يبقى للمأكول أجزاء يخلق منها أعضاء، وإما أن يعاد إلى بدن المأكول منه فلا يبقى للآكل أجزاء، فقال تعالى في إبطال هذه الشبهة: " وهو بكل خلق عليم " ووجهه أن في الآكل أجزاء أصلية وأجزاء فضلية، وفي المأكول كذلك، فإذا أكل إنسان إنسانا صار الأصلي من أجزاء المأكول فضليا من أجزاء الآكل، والاجزاء الأصلية للآكل هي ما كان له قبل الاكل، والله بكل شئ عليم يعلم الأصلي من الفضلي، فيجمع الأجزاء الأصلية للآكل وينفخ فيها روحه، ويجمع الأجزاء الأصلية للمأكول و
ينفخ فيها روحه، وكذلك يجمع الاجزاء المتفرقة في البقاع المتبددة في الأصقاع بحكمته الشاملة وقدرته الكاملة، ثم إنه تعالى عاد إلى تقرير ما تقدم من دفع استبعادهم وإبطال إنكارهم وعنادهم فقال: " الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا " ووجهه هو أن الانسان مشتمل على جسم يحس به وحياة سارية فيه وهو الحرارة جارية فيه فإن استبعدتم وجود حرارة وحياة فيه فلا تستبعدوه فإن النار في الشجر الأخضر الذي يقطر منه الماء أعجب وأغرب، وأنتم تحضرون حيث منه توقدون، وإن استبعدتم خلق جسمه فخلق السماوات والأرض أكبر من خلق أنفسكم فلا تستبعدوه، فإن الله خلق السماوات والأرض، فبان لطف قوله تعالى: " الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون " وقوله: " أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم " وقد ذكر النار في الشجر على ذكر الخلق الأكبر، لان استبعادهم كان بالصريح واقعا على الاحياء حيث قالوا: من يحيي العظام؟ ولم يقولوا:
من يجمعها ويؤلفها؟ والنار في الشجر مناسب الحياة، وقوله: " الخلاق " إشارة إلى أنه في القدرة كامل، وقوله: " العليم " إشارة إلى أنه بعلمه شامل، ثم أكد بيانه بقوله:
" إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون " هذا إظهار فساد تمثيلهم وتشبيههم وضرب مثلهم حيث ضربوا لله مثلا وقالوا: لا يقدر أحد على مثل هذا قياسا للغائب على الشاهد، فقال في الشاهد الخلق يكون بالآلات البدنية والانتقالات المكانية فلا تقع إلا في الأزمنة الممتدة والله يخلق بكن فيكون انتهى.
وقال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى : " وأنتم داخرون ": أي صاغرون أشد الصغار، ثم ذكر إن بعثهم يقع بزجرة واحدة فقال: " فإنما هي " إي إنما قصة البعث " زجرة واحدة " أي صيحة واحدة من إسرافيل يعني نفخة البعث، والزجرة: الصرفة عن الشئ بالمخافة، فكأنهم زجروا عن الحال التي هم فيها إلى المحشر " فإذا هم ينظرون " إلى البعث الذي كذبوا به، وقيل: فإذا هم أحياء ينتظرون ما ينزل بهم من العذاب " وقالوا " أي ويقولون معترفين بالعصيان: " يا ويلنا " من العذاب، وهو كلمة يقولها القائل عند الوقوع في الهلكة " هذا يوم الدين " أي يوم الحساب أو يوم الجزاء " هذا يوم
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.