پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الخامس عشر

باب فضائل الشيعة الآيات، النساء

ج ۶۴، ص ۳۸۶–۳۱ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۱ از ۳

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۶۴

المائدة: ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فان حزب الله هم الغالبون.

الأحزاب: يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا * هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور، وكان بالمؤمنين رحيما * تحيتهم يوم يلقونه سلام وأعد لهم أجرا كريما.

المؤمن: الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شئ رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا

واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم * ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم * وقهم السيئات ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته وذلك هو الفوز العظيم.

الحجرات: ولكن الله حبب إليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون * فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم.

تفسير: " ومن يطع الله " قال الطبرسي: قيل: نزلت في ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وكان شديد الحب لرسول الله صلى الله عليه وآله قليل الصبر عنده فأتاه ذات يوم وقد تغير لونه ونحل جسمه فقال عليه السلام: يا ثوبان ما غير لونك؟ فقال:

يا رسول الله ما بي من مرض ولا وجع غير أني إذا لم أرك اشتقت إليك حتى ألقاك ثم ذكرت الآخرة فأخاف أن لا أراك هناك لأني عرفت أنك ترفع مع النبيين وإني إن أدخلت الجنة كنت في منزلة أدني من منزلتك وإن لم ادخل الجنة فلا أحسب أن أراك أبدا فنزلت الآية.

ثم قال صلى الله عليه وآله: والذي نفسي بيده لا يؤمنن عبد حتى أكون أحب إليه من نفسه وأبويه وأهله وولده، والناس أجمعين.

وقيل: إن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله قالوا: ما ينبغي لنا أن نفارقك فانا لا نراك إلا في الدنيا فأما في الآخرة فإنك ترفع فوقنا بفضلك، فلا نراك. فنزلت الآية عن قتادة ومسروق بن الأجدع.

ثم قال: والمعنى " ومن يطع الله " بالانقياد لامره ونهيه " والرسول " باتباع

شريعته والرضا بحكمه " فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم " في الجنة ثم بين المنعم عليهم فقال " من النبيين والصديقين " يريد أنه يستمتع برؤيتهم وزيارتهم و الحضور معهم، فلا ينبغي أن يتوهم من أجل أنهم في أعلا عليين أنه لا يراهم، وقيل في معنى الصديق: إنه المصدق بكل ما أمر الله به وبأنبيائه لا يدخله في ذلك شك ويؤيده قوله: " والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون ".

" والشهداء " يعني المقتولين في الجهاد " والصالحين " أي صلحاء المؤمنين الذين لم تبلغ درجتهم درجة النبيين والصديقين والشهداء " وحسن أولئك رفيقا " معناه من يكون هؤلاء رفقاؤه فأحسن بهم من رفيق أو فما أحسنهم من رفيق ثم روى ما سيأتي برواية العياشي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ثم قال:

" ذلك " إشارة إلى الكون مع النبيين والصديقين، و " الفضل من الله " ما تفضل الله به على من أطاعه " وكفى به عليما " بالعصاة والمطيعين والمنافقين والمخلصين، و قيل: معناه حسبك الله عالما بكنه جزاء المطيعين على حقه وتوفير الحظ فيه انتهى.

وأقول: قد مضت أخبار كثيرة في كتاب الإمامة في أن الصديقين و الشهداء هم الأئمة عليهم السلام بل الصالحين أيضا وقد روى الكليني ره في روضة الكافي في حديث طويل عن الصادق عليه السلام: ألم تسمعوا ما ذكر الله من فضل اتباع الأئمة الهداة وهم المؤمنون قال: " أولئك مع الذين أنعم الله عليهم إلى قوله وحسن أولئك رفيقا " فهذا وجه من وجوه فضل اتباع الأئمة فكيف بهم وبفضلهم.

وفي تفسير علي بن إبراهيم " النبيين " رسول الله " والصديقين " علي " و الشهداء " الحسن والحسين " والصالحين " الأئمة " وحسن أولئك رفيقا " القائم من آل محمد صلوات الله عليهم.

" ومن يتولى الله " هذه الآية بعد قوله سبحانه " إنما وليكم الله ورسوله و الذين آمنوا " وقد مر أن الذين آمنوا أمير المؤمنين والأئمة صلوات الله عليهم، بالروايات المتواترة من طرق العامة والخاصة فمن تولاهم ونصرهم و اتخذهم أئمة فهم حزب الله وأنصاره، وهم الغالبون في الدنيا بالحجة، وفي الآخرة بالانتقام من أعدائهم، وظهور حجتهم، بل في الدنيا أيضا في زمن القائم عليه السلام.

" هو الذي يصلي عليكم وملائكته " في المجمع الصلاة من الله تعالى المغفرة والرحمة، وقيل الثناء، وقيل هي الكرامة وأما صلاة الملائكة فهي دعاؤهم، وقيل طلبهم إنزال الرحمة من الله تعالى " ليخرجكم من الظلمات إلى النور " أي من الجهل بالله سبحانه إلى معرفته فشبه الجهل بالظلمات والمعرفة بالنور، لان هذا يقود إلى الجنة وذلك يقود إلى النار، وقيل من الضلالة إلى الهدى بألطافه وهدايته، و قيل من ظلمات النار إلى نور الجنة " وكان بالمؤمنين رحيما " خص المؤمنين بالرحمة دون غيرهم، لان الله سبحانه جعل الايمان بمنزلة العلة في إيجاب الرحمة والنعمة العظيمة التي هي الثواب " تحيتهم يوم يلقونه سلام " أي يحيي بعضهم بعضا يوم يلقون ثواب الله، بأن يقولوا: السلامة لكم من جميع الآفات، ولقاء الله سبحانه لقاء ثوابه عز وجل.

وروي عن البراء بن عازب أنه قال: يوم يلقون ملك الموت لا يقبض روح مؤمن إلا سلم عليه، فعلى هذا يكون المعنى تحية المؤمن من ملك الموت، يوم يلقونه

أن يسلم عليهم وملك الموت مذكور في الملائكة " وأعد لهم أجرا كريما " أي ثوابا جزيلا انتهى.

وأقول: روى العامة بأسانيد جمة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: صلت الملائكة علي وعلى علي سبع سنين، وذلك أنه لم يصل فيها أحد غيري وغيره.

وروى الصدوق في التوحيد في حديث طويل عن علي عليه السلام يقول فيه وقد سأله رجل عما اشتبه عليه من الآيات: واللقاء هو البعث فان جميع ما في كتاب الله من لقائه فإنه يعني بذلك البعث وكذلك قوله " تحيتهم يوم يلقونه سلام " يعني أنه لا يزول الايمان عن قلوبهم يوم يبعثون.

وقال في المجمع في قوله تعالى: " والذين يحملون العرش " عبادة لله وامتثالا.

لامره " ومن حوله " يعني الملائكة المطيفين بالعرش وهم الكروبيون وسادة الملائكة " يسبحون بحمد ربهم " أي ينزهون ربهم عما يصفه به هؤلاء المجادلون، وقيل يسبحونه بالتسبيح المعهود ويحمدونه على إنعامه " ويؤمنون به " أي ويصدقون به ويعترفون بوحدانيته " ويستغفرون " أي يسألون الله المغفرة " للذين آمنوا " من أهل الأرض، أي صدقوا بوحدانية الله، واعترفوا بإلهيته، وبما يجب الاعتراف به، ويقولون في دعائهم لهم " ربنا وسعت كل شئ رحمة وعلما " أي وسعت رحمتك وعلمك كل شئ.

والمراد بالعلم المعلوم. كما في قوله " ولا يحيطون بشئ من علمه " أي بشئ من معلومه على التفصيل فجعل العلم في موضع المعلوم، والمعنى أنه لا

اختصاص لمعلوماتك، بل أنت عالم بكل معلوم، ولا يختص رحمتك حيا دون حي بل شملت جميع الحيوانات، وفي هذا تعليم الدعاء ليبدأ بالثناء عليه قبل السؤال " فاغفر للذين تابوا " من الشرك والمعاصي " واتبعوا سبيلك " الذي دعوت إليه عبادك وهو دين الاسلام " وقهم " أي وادفع عنهم " عذاب الجحيم ".

وفي هذه الآية دلالة على أن إسقاط العقاب عند التوبة تفضل من الله، إذ لو كان واجبا لكان لا يحتاج فيه إلى مساءلتهم، بل كان يفعله الله سبحانه لا محالة " ربنا وأدخلهم " مع قبول توبتهم ووقايتهم النار " جنات عدن التي وعدتهم " على ألسن أنبيائك " ومن صلح من آبائهم وذرياتهم " ليكمل انسهم ويتم سرورهم " إنك أنت العزيز " القادر على ما تشاء " الحكيم " في أفعالك " وقهم السيئات " أي وقهم عذاب السيئات ويجوز أن يكون العذاب هو السيئات، وسماه السيئات اتساعا كما قال " وجزاء سيئة سيئة مثلها " " ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته " أي ومن تصرف عنه شر معاصيه فتفضلت عليه يوم القيامة باسقاط عقابها فقد أنعمت عليه " وذلك هو الفوز العظيم " أي الظفر بالبغية والفلاح العظيم انتهى.

وأقول: روى الصدوق في العيون عن الرضا عليه السلام في حديث طويل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: وإن الملائكة لخدامنا وخدام محبينا يا علي " الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا " بولايتنا.

وفي الكافي باسناده عن ابن أبي عمير رفعه قال: إن الله أعطى التائبين ثلاث خصال لو أعطى خصلة منها جميع أهل السماوات والأرض لنجوا بها، قوله: " الذين يحملون العرش ومن حوله - إلى قوله - وذلك هو الفوز العظيم ".

" ولكن الله حبب إليكم الايمان " قد مر تفسيره في باب فضل الايمان.

1 - أمالي الصدوق: عن القطان، عن عبد الرحمن بن محمد الحسيني، عن أحمد بن عيسى العجلي، عن محمد بن أحمد العرزمي، عن علي بن حاتم، عن شريك، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام:

يا علي شيعتك هم الفائزون يوم القيامة، فمن أهان واحدا منهم فقد أهانك، ومن أهانك فقد أهانني ومن أهانني أدخله الله نار جهنم خالدا فيها وبئس المصير، يا علي أنت مني وأنا منك، روحك من روحي، وطينتك من طينتي، وشيعتك خلقوا من فضل طينتنا فمن أحبهم فقد أحبنا، ومن أبغضهم فقد أبغضنا، ومن عاداهم فقد عادانا، ومن ودهم فقد ودنا.

يا علي إن شيعتك مغفور لهم على ما كان فيهم من ذنوب وعيوب، يا علي أنا الشفيع لشيعتك غدا إذا قمت المقام المحمود، فبشرهم بذلك يا علي شيعتك شيعة الله وأنصارك أنصار الله وأولياؤك أولياء الله، وحزبك حزب الله، يا علي سعد من تولاك، وشقي من عاداك، يا علي لك كنز في الجنة وأنت ذو قرنيها بشارة المصطفى: محمد بن علي بن عبد الصمد، عن أبيه، عن جده، عن أحمد بن عيسى العجلي مثله.

توضيح: أقول: قد مر شرح قوله صلى الله عليه وآله وأنت ذو قرنيها في المجلد التاسع قال في النهاية فيه أنه قال لعلي عليه السلام: إن لك بيتا في الجنة وأنت ذو قرنيها أي طرفي الجنة وجانبيها، قال أبو عبيد : وأنا أحسب أنه أراد ذو قرني الأمة، فأضمر وقيل: أراد الحسن والحسين.

ومنه حديث علي عليه السلام وذكر قصة ذي القرنين ثم قال: وفيكم مثله، فيرى

أنه إنما عنى نفسه لأنه ضرب على رأسه ضربتين إحداهما يوم الخندق، والأخرى ضربة ابن ملجم لعنه الله وذو القرنين هو الإسكندر سمى بذلك لأنه ملك الشرق والغرب وقيل: لأنه كان في رأسه شبه قرنين، وقيل: رأى في النوم أنه أخذ بقرني الشمس.

أقول: قد مضى في باب جوامع مناقب علي عليه السلام عن جابر عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لعلي عليه السلام: إنه لن يرد على الحوض مبغض لك، ولن يغيب عنه محب لك حتى يرد الحوض معك.

2 - أمالي الصدوق: عن ابن سعيد الهاشمي، عن فرات، عن محمد بن ظهير، عن محمد بن الحسين البغدادي، عن محمد بن يعقوب النهشلي، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام، عن النبي صلى الله عليه وآله عن جبرئيل، عن ميكائيل، عن إسرافيل، عن الله جل جلاله: أن عليا حجتي في السماوات والأرضين على جميع من فيهن من خلقي، لا أقبل عمل عامل منهم إلا بالاقرار بولايته مع نبوة أحمد رسولي وهو يدي المبسوطة على عبادي وهو النعمة التي أنعمت بها على من أحببته من عبادي، فمن أحببته من عبادي وتوليته عرفته ولايته ومعرفته، ومن أبغضته من عبادي أبغضته لانصرافه عن معرفته وولايته فبعزتي حلفت وبجلالي أقسمت إنه لا يتولى عليا عبد من عبادي إلا زحزحته عن النار، وأدخلته الجنة، ولا يبغضه عبد من عبادي ويعدل عن ولايته إلا أبغضته وأدخلته النار وبئس المصير.

بيان: قال الجوهري: زحزحته عن كذا أي باعدته عنه فتزحزح أي تنحى.

3 - أمالي الصدوق: عن الطالقاني، عن الحسن بن علي العدوي، عن أحمد بن عبد الله ابن عمار، عن محمد بن عبد الله، عن أبي الجارود، عن أبي الهيثم، عن أنس بن مالك

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله تبارك وتعالى يبعث أناسا وجوههم من نور على كراسي من نور، عليهم ثياب من نور، في ظل العرش بمنزلة الأنبياء وليسوا بالأنبياء، وبمنزلة الشهداء وليسوا بالشهداء فقال رجل: أنا منهم يا رسول الله؟ قال:

لا، قال آخر: أنا منهم يا رسول الله؟ قال: لا، قيل: من هم يا رسول الله؟ قال:

فوضع يده على رأس علي عليه السلام وقال: هذا وشيعته.

بيان: الرجلان أبو بكر وعمر كما يدل عليه غيره من الاخبار.

4 - أمالي الصدوق: عن أبيه، عن سعد، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن حمزة ابن حمران، عن حمران بن أعين، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين عليه السلام قال: قال سلمان الفارسي رحمة الله عليه: كنت ذات يوم جالسا عند رسول الله صلى الله عليه وآله إذ أقبل علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له: يا علي ألا أبشرك؟ قال: بلى يا رسول الله قال: هذا حبيبي جبرئيل يخبرني عن الله جل جلاله أنه قد أعطى محبك وشيعتك سبع خصال: الرفق عند الموت، والانس عند الوحشة، والنور عند الظلمة، والامن عند الفزع، والقسط عند الميزان، والجواز على الصراط، ودخول الجنة قبل سائر الناس من الأمم بثمانين عاما.

5 - عيون أخبار الرضا (ع) أمالي الصدوق: عن ابن ناتانة، عن علي، عن أبيه، عن الريان، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: شيعة علي هم الفائزون يوم القيامة.

6 - أمالي الصدوق: عن الحسين بن علي بن شعيب، عن عيسى بن محمد العلوي، عن الحسين بن الحسن الحيري، عن عمرو بن جميع، عن أبي المقدام قال: قال الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام: نزلت هاتان الآيتان في أهل ولايتنا وأهل عداوتنا " فأما إن

كان من المقربين فروح وريحان " يعني في قبره " وجنة نعيم " يعني في الآخرة " وأما إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم " يعني في قبره " وتصلية جحيم " يعني في الآخرة.

7 - أمالي الصدوق: عن ماجيلويه، عن أبيه، عن البرقي، عن أبيه، عن خالد بن حماد، عن أبي الحسن العبدي، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد قال: سئل جابر ابن عبد الله الأنصاري عن علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: ذاك خير خلق الله من الأولين والآخرين، ما خلا النبيين والمرسلين، إن الله عز وجل لم يخلق خلقا بعد النبيين والمرسلين أكرم عليه من علي بن أبي طالب عليه السلام والأئمة من ولده بعده.

قلت: فما تقول فيمن يبغضه وينتقصه؟ فقال: لا يبغضه إلا كافر ولا ينتقصه إلا منافق، قلت: فما تقول فيمن يتولاه ويتولى الأئمة من ولده بعده؟ فقال: إن شيعة علي والأئمة من ولده هم الفائزون الآمنون يوم القيامة، ثم قال: ما ترون؟

لو أن رجلا خرج يدعو الناس إلى ضلالة، من كان أقرب الناس منه؟ قالوا: شيعته وأنصاره قال: فلو أن رجلا خرج يدعو الناس إلى هدى، من كان أقرب الناس منه؟

قالوا: شيعته وأنصاره قال: فكذلك علي بن أبي طالب عليه السلام بيده لواء الحمد يوم القيامة أقرب الناس منه شيعته وأنصاره.

8 - تفسير علي بن إبراهيم: في قوله تعالى " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون * فرحين بما آتيهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من بعدهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون ".

حدثني أبي، عن ابن محبوب، عن أبي عبيدة الحذاء. عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: هم والله شيعتنا، إذا دخلوا الجنة، واستقبلوا الكرامة من الله

استبشروا بمن لم يلحق بهم من إخوانهم من المؤمنين في الدنيا ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون.

9 - الخصال: عن عمار بن الحسين، عن علي بن محمد بن عصمة، عن أحمد بن محمد الطبري، عن الحسين بن الليث، عن سنان بن فروخ، عن همام بن يحيى، عن القاسم بن عبد الله، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال:

كنت ذات يوم عند النبي صلى الله عليه وآله إذ أقبل بوجهه على علي بن أبي طالب عليه السلام فقال:

ألا أبشرك يا أبا الحسن؟ فقال: بلى يا رسول الله فقال: هذا جبرئيل يخبرني عن الله جل جلاله أنه قال: قد أعطى شيعتك ومحبيك تسع خصال: الرفق عند الموت، والانس عند الوحشة، والنور عند الظلمة، والامن عند الفزع، والقسط عند الميزان، والجواز على الصراط، ودخول الجنة قبل سائر الناس، ونورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم.

بيان: روى الصدوق هذا الحديث في باب السبعة وذكر فيه سبع خصال ورواه في باب التسعة أيضا من غير اختلاف في المتن والسند إلا أنه قال: فيه تسع خصال، وكأنه باعتبار اختلاف نسخ المأخوذ منه، والأول مبني على عد دخول الجنة إلى آخره خصلة واحدة والثاني على عدها ثلاث خصال: الأول دخول الجنة قبل سائر الناس، والي سعي نورهم بين أيد يهم، والثالث سعي نورهم بأيمانهم، أو الأول دخول الجنة الثاني قبل سائر الناس والثالث سعي النور، والقسط عند الميزان إما بمعنى العدل فاختصاصه بالشيعة لان غيرهم يدخلون النار بغير حساب، أو بمعنى النصيب لان لكل منهم نصيبا من الرحمة بحسب حاله وأعماله.

10 - تفسير علي بن إبراهيم: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله " ولا يزالون مختلفين " في الدين " إلا من رحم ربك " يعني آل محمد وأتباعهم، يقول الله:

" ولذلك خلقهم " يعني أهل رحمة لا يختلفون في الدين.

11 - تفسير علي بن إبراهيم: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن عمر بن شيبة، عن أبي جعفر عليه السلام في خبر طويل قال: إذا كان يوم القيامة كان رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام وشيعته على كثبان من المسك الأذفر، على منابر من نور، يحزن الناس ولا يحزنون، ويفزع الناس ولا يفزعون، ثم تلا هذه الآية " من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون " فالحسنة والله ولاية علي عليه السلام ثم قال: " لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون ".

12 - تفسير علي بن إبراهيم: " والذين جاهدوا فينا " أي صبروا وجاهدوا مع رسول الله صلى الله عليه وآله " لنهدينهم سبلنا " أي لنثبتنهم " وإن الله لمع المحسنين " في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال: هذه الآية لآل محمد صلى الله عليه وآله وأشياعهم.

13 - تفسير علي بن إبراهيم: عن أبي العباس، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن النضر بن سويد، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: ليهنكم الاسم قلت: ما هو جعلت فداك: قال " وإن من شيعته لإبراهيم " وقوله " فاستغاثه الذي

من شيعته على الذي من عدوه " فليهنكم الاسم.

بيان: في المصباح هنوء الشئ بالضم مع الهمز هناءة بالفتح والمد تيسر من غير مشقة ولا عناء فهو هنئ ويجوز الابدال والادغام وهنأني الولد يهنؤني مهموز من بابي نفع وضرب أي سرني، وتقول العرب في الدعاء ليهنئك الولد بهمزة ساكنة وبابدالها ياء، وحذفها عامي ومعناه سرك وهنأني الطعام يهنأني ساغ ولذ وأكلته هنيئا مريئا أي بلا مشقة انتهى.

وأقول: لو كان الخبر مضبوطا بهذا الوجه يدل على أن الحذف ليس بعامي وحاصل الخبر أن لفظ الشيعة الذي يطلق على أتباع الأئمة عليهم السلام لقب شريف وصف الله النبيين وأتباع الأنبياء الماضين به، فسروا به ولا تبالوا بتشنيع المخالفين بذلك عليكم.

14 - تفسير علي بن إبراهيم: " وإن للطاغين لشر مآب " هم الأولان وبنو أمية ثم ذكر من كان بعدهم ممن غصب آل محمد حقهم فقال " وآخر من شكله أزواج هذا فوج مقتحم معكم " وهم بنو السباع فيقول بنو أمية " لا مرحبا بهم، إنهم صالوا النار " فيقول بنو فلان " بل أنتم لا مرحبا بكم أنتم قدمتموه لنا " وبدأتم بظلم آل محمد " فبئس القرار " ثم يقول بنو أمية " ربنا من قدم لنا هذا فزده عذابا ضعفا في النار " يعنون الأولين، ثم يقول أعداء آل محمد في النار " مالنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار " في الدنيا وهم شيعة أمير المؤمنين عليه السلام " اتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم الابصار " ثم قال: " إن ذلك لحق تخاصم أهل النار " فيما بينهم، وذلك قول الصادق والله إنكم لفي الجنة تحبرون، وفي النار تطلبون.

بيان: " آخر من شكله " قال المفسرون: أي يذوق أو عذاب آخر وعلى

تأويله عليه السلام ويدخل فوج آخر مثل الفوج الأول في الشقاوة " أزواج " أي أجناس متشابهة " هذا فوج " هو حكاية ما يقال للطاغين الأولين " وبنو السباع " كناية عن بني العباس " لا مرحبا بهم " دعاء من المتبوعين على أتباعهم فيقول بنو فلان أي بنوا العباس لبني أمية " بل أنتم لا مرحبا بكم " أي بل أنتم أحق بهذا القول لضلالكم وإضلالكم " أنتم قدمتموه " أي العذاب أو الصلي لنا باغوائنا " فبئس القرار " جهنم " عذابا ضعفا " أي مضاعفا والأولان أبو بكر وعمر " اتخذناهم سخريا " قيل إنه إنكار على أنفسهم وتأنيب لها في الاستسخار منهم " أم زاغت عنهم الابصار " قيل معادلة لقوله " مالنا " كأنهم قالوا ليسوا هنا أم زاغت عنهم أبصارنا فلا نراهم أو لل " اتخذناهم " بمعنى أي الامرين فعلنا بهم الاستسخار منهم أم تحقيرهم فان زيغ الابصار كناية عنه على معنى إنكارهما على أنفسهم " تحبرون " على بناء المجهول أي تسرون أو تتنعمون.

15 - تفسير علي بن إبراهيم: " يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم " الآية قال: نزلت في شيعة أمير المؤمنين عليه السلام خاصة.

حدثنا جعفر بن محمد، عن عبد الكريم، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة قال: قال أبو جعفر عليه السلام: لا يعذر الله يوم القيامة أحدا يقول يا رب لم أعلم أن ولد فاطمة هم الولاة على الناس كافة، وفي شيعة ولد فاطمة أنزل الله هذه الآية خاصة " يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم ".

16 - ب: عن السندي بن محمد، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: عن يمين الله - وكلتا يديه يمين - عن يمين العرش قوم على وجوههم نور، لباسهم من نور، على كراسي من نور، فقال له علي : يا رسول الله ما هؤلاء؟ فقال له: شيعتنا وأنت إمامهم.

بيان: قوله عليه السلام " عن يمين العرش " بدل عن قوله " عن يمين الله " وهو خبر " قوم " وسمى هذا الجانب يمينا لأنه محل رحمة الله، وموقف أهل اليمين والبركة ولما كان الشمال في الانسان أنقص أزال توهم ذلك بقوله " وكلتا يديه يمين " أي ليس فيه نقص بوجه وكما أن رحمته على الكمال غضبه أيضا في غاية الشدة، أو لما كان الشمال منسوبة إلى الشر بين أنه ليس فيه جهة شر ولا يصدر منه شر، بل كلما يصدر منه خير كما يشير إليه قوله عليه السلام: والخير في يديك.

قال في النهاية فيه: الحجر الأسود يمين الله في الأرض، هذا كلام تمثيل وتخييل وأصله أن الملك إذا صافح رجلا قبل الرجل يده، فكأن الحجر الأسود بمنزلة اليمين للملك حيث يستلم ويلثم، ومنه الحديث الاخر " وكلتا يديه يمين " أي أن يديه تبارك وتعالى بصفة الكمال لا نقص في واحدة منهما، لان الشمال ينقص عن اليمين، وكلما جاء في القرآن والحديث من إضافة اليد والأيدي واليمين وغير ذلك من أسماء الجوارح إلى الله تعالى فإنما هو على سبيل المجاز والاستعارة، والله تعالى منزه عن التجسيم والتشبيه.

17 - ب: عن ابن طريف، عن ابن علوان، عن جعفر، عن أبيه، عن علي ابن أبي طالب عليهم السلام قال: يخرج أهل ولايتنا يوم القيامة من قبورهم مشرقة وجوههم مستورة عوراتهم، آمنة روعاتهم، قد فرجت عنهم الشدايد، وسهلت لهم الموارد يخاف الناس ولا يخافون، ويحزن الناس ولا يحزنون، وقد أعطوا الامن والايمان وانقطعت عنهم الأحزان حتى يحملوا على نوق بيض لها أجنحة، عليهم نعال من ذهب شركها النور حتى يقعدون في ظل عرش الرحمن، على منابر من نور، بين أيديهم مائدة يأكلون عليها حتى يفرغ الناس من الحساب.

بيان: الشرك ككتب جمع شراك ككتاب وهو سير النعل.

18 - ب: بالاسناد المتقدم عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يبعث الله عبادا يوم القيامة تهلل وجوههم نورا عليهم ثياب من

نور، فوق منابر من نور، بأيديهم قضبان من نور، عن يمين العرش وعن يساره بمنزلة الأنبياء، وليسوا بأنبياء، وبمنزلة الشهداء، وليسوا بشهداء، فقام رجل فقال: يا رسول الله أنا منهم؟ فقال: لا، فقام آخر فقال: يا رسول الله أنا منهم؟ فقال:

لا، فقال: من هم يا رسول الله؟ قال: فوضع يده على منكب علي عليه السلام فقال: هذا وشيعته 19 -: وبهذا الاسناد عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: إذا حمل أهل ولايتنا على الصراط يوم القيامة نادى مناد:

يا نار اخمدي! فتقول النار: عجلوا جوزوني فقد أطفأ نوركم لهبي.

20 - الخصال: عن أبيه، عن سعد، عن ابن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المؤمن أعظم حرمة من الكعبة.

21 - الخصال: عن ابن المتوكل، عن الحميري، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن عبد المؤمن الأنصاري، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله عز وجل أعطى المؤمن ثلاث خصال: العز في الدنيا والدين، والفلح في الآخرة، والمهابة في صدور العالمين.

بيان: " الفلج " في أكثر النسخ بالجيم، وفي بعضها بالحاء المهملة، وفي القاموس الفلج الظفر والفوز كالافلاج، والاسم بالضم وقال: الفلح محركة والفلاح الفوز والنجاة والبقاء في الخير.

22 - الخصال: عن أبيه، عن سعد، عن البرقي، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب عن عبد المؤمن، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله عز وجل أعطى المؤمن ثلاث خصال: العزة في الدنيا، والفلج في الآخرة، والمهابة في صدور

الظالمين ثم قرأ " ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين " وقرأ " قد أفلح المؤمنون " إلى قوله " هم فيها خالدون ".

23 - الخصال: علي بن محمد بن الحسن القزويني، عن عبد الله بن زيدان، عن الحسن بن محمد، عن حسن بن حسين، عن يحيى بن مساور، عن أبي خالد، عن زيد ابن علي، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال : شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله حسد من يحسدني فقال: يا علي أما ترضى أن تكون أول أربعة يدخلون الجنة أنا وأنت وذرارينا خلف ظهورنا، وشيعتنا عن أيماننا وشمائلنا.

بيان: يمكن أن يكون أحد الأربعة الرسول صلى الله عليه وآله والثاني عليا عليه السلام و الثالث الذراري، والرابع الشيعة، وكون علي عليه السلام أولهم لأنه عليه السلام صاحب الراية، وهو مقدم في الدخول كما مر، ويحتمل أن يكون المراد بالذراري الحسنان عليهما السلام تتمة الأربعة والظاهر أنه سقط شئ من الخبر كما يدل عليه ما سيأتي من خبر الارشاد.

24 - الخصال: ابن الوليد، عن الصفار، عن الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: المؤمن يتقلب في خمسة من النور: مدخله نور، ومخرجه نور، و علمه نور، وكلامه نور، ومنظره يوم القيامة إلى النور.

الخصال: في الأربعمائة قال أمير المؤمنين عليه السلام: شيعتنا بمنزلة النحل، لو يعلم الناس ما في أجوافها لأكلوها.

وقال عليه السلام: لمحبينا أفواج من رحمة الله ولمبغضينا أفواج من غضب الله.

وقال عليه السام: إن أهل الجنة لينظرون إلى منازل شيعتنا كما ينظر الانسان إلى الكواكب في السماء.

وقال عليه السلام: سراج المؤمن معرفة حقنا.

وقال عليه السلام إن الله تبارك وتعالى اطلع إلى الأرض فاختارنا، واختار لنا شيعة ينصروننا، ويفرحون بفرحنا، ويحزنون لحزننا; ويبذلون أموالهم وأنفسهم فينا أولئك منا وإلينا.

25 - عيون أخبار الرضا (ع): عن المفسر، عن أحمد بن الحسن الحسيني، عن أبي محمد العسكري عن آبائه، عن موسى بن جعفر عليهم السلام قال: كان قوم من خواص الصادق عليه السلام جلوسا بحضرته في ليلة مقمرة مصحية، فقالوا يا ابن رسول الله ما أحسن أديم هذه السماء، وأنور هذه النجوم والكواكب؟ فقال الصادق عليه السلام: إنكم لتقولون هذا و إن المدبرات الأربعة جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت عليهم السلام ينظرون إلى الأرض فيرونكم وإخوانكم في أقطار الأرض، ونوركم إلى السماوات وإليهم أحسن من نور هذه الكواكب، وإنهم ليقولون كما تقولون: ما أحسن أنوار هؤلاء المؤمنين.

بيان: " المقمرة " ليلة فيها القمر " والمصحية " على بناء الافعال من قولهم أصحت السماء إذا ذهب غيمها، والملائكة الأربعة، مدبرات لأنها تدبر أمور العالم باذنه تعالى كما قال سبحانه " والمدبرات أمرا ".

26 - عيون أخبار الرضا (ع): بالأسانيد الثلاثة عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن المؤمن يعرف في السماء كما يعرف الرجل أهله وولده، و

إنه لأكرم على الله عز وجل من ملك مقرب.

صحيفة الرضا (ع): عنه عليه السلام مثله.

27 - عيون أخبار الرضا (ع): بهذه الأسانيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه آله: أتاني جبرئيل عن ربي تبارك وتعالى وهو يقول: ربي يقرئك السلام ويقول: يا محمد بشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ويؤمنون بك وبأهل بيتك بالجنة فلهم عندي جزاء الحسنى، و سيد خلون الجنة.

صحيفة الرضا (ع): عنه عليه السلام مثله.

28 - عيون أخبار الرضا (ع): بالأسانيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي من كرامة المؤمن على الله أنه لم يجعل لأجله وقتا حتى يهم ببائقة فاذاهم ببائقة قبضه إليه.

قال: وقال جعفر بن محمد عليه السلام: تجنبوا البوائق البوائق يمد لكم في الأعمار.

29 - عيون أخبار الرضا (ع): باسناد التميمي، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله: أنا وهذا - يعني عليا - كهاتين، وضم بين أصبعيه وشيعتنا معنا ومن أعان مظلوما كذلك.

30 - عيون أخبار الرضا (ع): بهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: [توضع] يوم القيامة:

منابر حول العرش لشيعتي وشيعة أهل بيتي المخلصين في ولايتنا ويقول الله عز وجل:

هلم يا عبادي إلى لأنشر عليكم كرامتي، فقد أوذيتم في الدنيا.

31 - عيون أخبار الرضا (ع): بهذا الاسناد عن علي عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: ترد شيعتك

يوم القيامة رواة غير عطاش، ويرد عدوك عطاشا يستسقون فلا يسقون.

32 - أمالي الطوسي: عن المفيد، عن الحسين بن أحمد بن المغيرة،. عن حيدر بن محمد السمرقندي، عن محمد بن عمر الكشي، عن العياشي، عن جعفر بن معروف، عن ابن يزيد، عن ابن عذافر، عن عمر بن يزيد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا ابن يزيد أنت والله منا أهل البيت قلت: جعلت فداك من آل محمد؟ قال: إي والله من أنفسهم قلت: من أنفسهم جعلت فداك؟ قال: إي والله من أنفسهم يا عمر أما تقرأ كتاب الله عز وجل " إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين " أو ما تقرأ قول الله عز اسمه " فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم ".

33 - مجالس المفيد أمالي الطوسي: عن المفيد، عن محمد بن الحسين المقري، عن عمر بن محمد الوراق، عن علي بن العباس، عن حميد بن زياد، عن محمد بن نسيم، عن الفضل ابن دكين، عن مقاتل بن سليمان، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس قال:

سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن قول الله عز وجل " والسابقون السابقون أولئك المقربون في جنات النعيم " فقال: قال لي جبرئيل عليه السلام: ذاك علي وشيعته هم السابقون إلى الجنة المقربون من الله بكرامته لهم.

34 - أمالي الطوسي: عن المفيد، عن أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن عبد الله بن الوليد قال: دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام في زمن مروان فقال: ممن أنتم؟ فقلنا: من أهل الكوفة

فقال: ما من البلدان أكثر محبا لنا من أهل الكوفة، لا سيما هذه العصابة، إن الله هداكم لأمر جهله الناس فأحببتمونا وأبغضنا الناس، وتابعتمونا وخالفنا الناس وصدقتمونا وكذبنا الناس، فأحياكم الله محيانا، وأماتكم مماتنا فأشهد على أبي أنه كان يقول: ما بين أحدكم وبين أن يرى ما تقر به عينه أو يغتبط إلا أن تبلغ نفسه هكذا - وأهوى بيده إلى حلقه - وقد قال الله عز وجل في كتابه " ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية " فنحن ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله.

بيان: " لا سيما هذه العصابة " أي الشيعة فإنها أخص. وفي القاموس الغبطة بالكسر حسن الحال والمسرة وقد اغتبط.

35 - أمالي الطوسي: عن المفيد، عن ابن قولويه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام يقول: إن في السماء الرابعة ملائكة يقولون في تسبيحهم: سبحان من دل هذا الخلق القليل من هذا الخلق الكثير على هذا الدين العزيز.

36 - أمالي الطوسي: عن المفيد، عن الجعابي، عن محمد بن محمد بن سعيد الهمداني، عن الحسين بن عتبة، عن أحمد بن النضر، عن محمد بن الصامت قال: كنا عند أبي عبد الله عليه السلام وعنده قوم من البصريين فحدثهم بحديث أبيه، عن جابر بن عبد الله في الحج أملاه عليهم فلما قاموا قال أبو عبد الله عليه السلام: إن الناس أخذوا يمينا وشمالا وإنكم لزمتم صاحبكم فإلى أين ترون يريد بكم؟ إلى الجنة والله، إلى الجنة والله إلى الجنة والله. بشارة المصطفى: عن أبي علي ابن الشيخ، عن والده، عن المفيد مثله.

37 - أمالي الطوسي: عن المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى عن ابن محبوب، عن أبي محمد الأنصاري، عن معاوية بن وهب قال: كنت جالسا عند جعفر بن محمد عليهما السلام إذ جاء شيخ قدا انحنى من الكبر، فقال: السلام عليك ورحمة الله فقال له أبو عبد الله: وعليك السلام ورحمة الله يا شيخ! ادن مني، فدنا منه وقبل يده وبكى فقال له أبو عبد الله عليه السلام: وما يبكيك يا شيخ؟ قال له: يا ابن رسول الله أنا مقيم على رجاء منكم منذ نحو من مائة سنة أقول هذه السنة، وهذا الشهر، وهذا اليوم، ولا أراه فيكم فتلومني أن أبكي؟ قال: فبكى أبو عبد الله عليه السلام ثم قال:

يا شيخ إن أخرت منيتك كنت معنا، وإن عجلت كنت يوم القيامة مع ثقل رسول الله صلى الله عليه وآله فقال الشيخ: ما أبالي ما فاتني بعد هذا يا ابن رسول الله.

فقال له أبو عبد الله عليه السلام: يا شيخ إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا كتاب الله المنزل، وعترتي أهل بيتي، نجئ وأنت معنا يوم القيامة الخبر.

38 - مجالس المفيد أمالي الطوسي: عن المفيد، عن الجعابي، عن جعفر بن محمد بن سليمان عن داود بن رشيد، عن محمد بن إسحاق التغلبي، عن ابن عقدة قال: سمعت جعفر بن محمد عليهما السلام يقول: نحن خيرة الله من خلقه، وشيعتنا خيرة الله من أمة نبيه 39 - أمالي الطوسي: عن المفيد، عن الجعابي، عن العباس بن بكر، عن محمد بن زكريا عن كثير بن طارق، عن زيد بن علي، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي بن أبي طالب عليه السلام: أنت يا علي وأصحابك في الجنة أنت يا علي وأتباعك في الجنة.

40 - أمالي الطوسي: عن المفيد، عن علي بن خالد، عن محمد بن صالح، عن عبد الاعلى

ابن واصل، عن مخول بن إبراهيم، عن علي بن حزور، عن ابن نباته، عن عمار ابن ياسر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام يا علي إن الله قد زينك بزينة لم يزين العباد بزينة أحب إلى الله منها زينك بالزهد في الدنيا وجعلك لا ترزأ منها شيئا ولا ترزأ منك شيئا، ووهب لك حب المساكين، فجعلك ترضى بهم أتباعا ويرضون بك إماما فطوبى لمن أحبك وصدق فيك، وويل لمن أبغضك وكذب عليك، فأما من أحبك وصدق فيك فأولئك جيرانك في دارك وشركاؤك في جنتك وأما من أبغضك وكذب عليك فحق على الله أن يوقفه موقف الكذابين.

بيان: " الرزء " النقص أي لم تأخذ من الدنيا شيئا ولم تنقص الدنيا من قدرك شيئا قال في النهاية فيه فلم يرزأني شيئا أي لم يأخذ مني شيئا يقال رزأته أرزؤه، وأصله النقص.

41 - أمالي الطوسي: عن المفيد، عن الجعابي، عن ابن عقدة، عن عمر بن أسلم، عن سعيد بن يوسف البصري، عن خالد بن عبد الرحمن المدائني، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، عن أبي ذر الغفاري ره قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وقد ضرب كتف علي بن أبي طالب عليه السلام بيده وقال: يا علي من أحبنا فهو العربي ومن أبغضنا فهو العلج، شيعتنا أهل البيوتات والمعادن والشرف، ومن كان مولده صحيحا، وما على ملة إبراهيم عليه السلام إلا نحن وشيعتنا وسائر الناس منها براء، وإن لله ملائكة يهدمون سيئات شيعتنا كما يهدم القوم البنيان.

مجالس المفيد: عن الجعابي مثله.

توضيح: المراد بأهل البيوتات والمعادن القبائل الشريفة والأنساب الصحيحة في القاموس البيت الشرف والشريف وفي النهاية بيت الرجل شرفه قال العباس في مدح النبي صلى الله عليه وآله.

حتى احتوى بيتك المهيمن من * خندف علياء تحتها النطق أراد شرفه فجعله في أعلى خندف بيتا وقال معادن العرب أصولها التي ينتسبون إليها ويتفاخرون بها " كما يهدم القوم " في بعض النسخ القدوم وهو بتخفيف الدال آلة ينحت بها الخشب.

42 - أمالي الطوسي: عن المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى عن يونس، عن ابن محبوب، عن أبي محمد الوابشي، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام قال:

إذا أحسن العبد المؤمن ضاعف الله عمله لكل حسنة سبع مائة ضعف، وذلك قوله عز وجل " والله يضاعف لمن يشاء ".

43 - أمالي الطوسي: عن الفحام، عن عمه عمر بن يحيى، عن إبراهيم بن عبد الله الكنجي، عن أبي عاصم، عن الصادق عليه السلام قال: شيعتنا جزء منا خلقوا من فضل طينتنا، يسوؤهم ما يسوؤنا ويسرهم ما يسرنا، فإذا أرادنا أحد فليقصدهم فإنهم الذي يوصل منه إلينا.

44 - أمالي الطوسي: باسناد أبي قتادة; عن أبي عبد الله عليه السلام قال: حقوق شيعتنا علينا أوجب من حقوقنا عليهم، قيل له: وكيف ذلك يا ابن رسول الله؟ فقال: لأنهم يصابون فينا ولا نصاب فيهم.

45 - أمالي الطوسي: عن الحفار، عن عبد الله بن محمد، عن عبد الله بن زاذان، عن عباد ابن يعقوب، عن يحيى بن يسار، عن محمد بن إسماعيل، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي عليه السلام وعن الحارث عنه عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: مثلي مثل شجرة أنا أصلها وعلي فرعها والحسن والحسين ثمرتها والشيعة ورقها فأبى أن يخرج من الطيب إلا الطيب.

بشارة المصطفى: محمد بن أحمد بن شهريار، عن محمد بن محمد بن الحسين، عن الحسن بن محمد التميمي، عن علي بن الحسين بن سفيان، عن علي بن العباس، عن عباد بن يعقوب مثله.

بيان: " فأبى " أي أبى الله وفي أمالي الشيخ نفسه فأنى يخرج وهو أظهر.

46 - أمالي الطوسي: عن ابن شبل، عن ظفر بن حمدون، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن عبد الله بن حماد، عن عمرو بن شمر، عن يعقوب بن ميثم التمار مولى علي بن الحسين قال: دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقلت له: جعلت فداك يا ابن رسول الله إني وجدت في كتب أبي أن عليا عليه السلام قال لأبي ميثم: احبب حبيب آل محمد وإن كان فاسقا زانيا، وأبغض مبغض آل محمد وإن كان صواما قواما فاني سمعت رسول الله وهو يقول " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ثم التفت إلى وقال: هم والله أنت وشيعتك يا علي وميعادك وميعادهم الحوض غدا غرا محجلين [مكتحلين] متوجين فقال أبو جعفر عليه السلام: هكذا هو عيانا في كتاب علي.

بيان: قال في النهاية وفي الحديث " غر محجلون من آثار الوضوء "، الغر جمع الأغر من الغرة بياض الوجه. يريد بياض وجوههم بنور الوضوء يوم القيامة، وقال:

المحجل هو الذي يرتفع البياض في قوائمه إلى موضع القيد، ويجاوز الأرساغ، ولا يجاوز الركبتين لأنها مواضع اللأحجال وهي الخلاخيل والقيود، ولا يكون التحجيل باليد واليدين ما لم يكن معها رجل أو رجلان ومنه الحديث أمتي الغر المحجلون أي بيض مواضع الوضوء من الأيدي والاقدام، استعار أثر الوضوء في الوجه واليدين والرجلين للانسان من البياض الذي يكون في وجه الفرس ويديه ورجليه وقال:

توجته ألبسته التاج.

47 - معاني الأخبار: عن ابن مسرور، عن ابن عامر، عن عمه، عن الحسن بن علي

ابن فضال، عن ثعلبة، عن عمر بن أبان الرفاعي، عن الصباح بن سيابة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الرجل ليحبكم وما يدري ما تقولون فيدخله الله الجنة وإن الرجل ليبغضكم وما يدري ما تقولون فيدخله الله النار، وإن الرجل منكم ليملا صحيفته من غير عمل.

قلت: وكيف يكون ذاك؟ قال: يمر بالقوم ينالون منا فإذا رأوه قال بعضهم لبعض: إن هذا الرجل من شيعتهم، ويمر بهم الرجل من شيعتنا فينهرونه ويقولون فيه فيكتب الله عز وجل بذلك حسنات حتى يملا صحيفته من غير عمل.

بيان: " وما يدري ما تقولون " ظاهره المستضعفون من العامة، فان حبهم للشيعة علامة استضعافهم، ويحتمل المستضعفون من الشيعة أيضا أي ما يدري ما تقولون من كمال معرفة الأئمة عليهم السلام وفي القاموس: نهر الرجل: زجره كانتهره ويقولون فيه أي ما يسوءه من الذم والشتم.

48 - معاني الأخبار: عن الطالقاني، عن الجلودي، عن عبد الله بن محمد العبسي، عن محمد ابن هلال، عن نائل بن نجيح، عن عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام عن قول الله عز وجل " كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي اكلها كل حين بإذن ربها " قال: أما الشجرة فرسول الله صلى الله عليه وآله وفرعها علي عليه السلام وغصن الشجرة فاطمة بنت رسول الله، وثمرها أولادها عليهم السلام وورقها شيعتنا، ثم قال عليه السلام: إن المؤمن من شيعتنا ليموت فيسقط من الشجرة ورقة وإن المولود من شيعتنا ليولد فتورق الشجرة ورقة.

أقول: قد مر مثله كثيرا مع شرحها في كتاب الإمامة.

49 - بصائر الدرجات: عن أحمد بن محمد، ويعقوب بن يزيد، عن ابن فضال، وعن أبي

جميلة، عن محمد الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال إن الله مثل لي أمتي في الطين وعلمني أسماءهم كلها كما علم آدم الأسماء كلها، فمر بي أصحاب الرايات فاستغفرت لعلي وشيعته، إن ربي وعدني في شيعة علي خصلة، قيل: يا رسول الله وما هي؟

قال: المغفرة منهم لمن آمن واتقى لا يغادر منهم صغيرة ولا كبيرة، ولهم تبدل السيئات حسنات. بيان: " في الطين " كأنه حال عن الأمة، وكونهم في الطين كناية عن عدم خلق أجسادهم كما ورد " كنت نبيا وآدم بين الماء والطين " ويحتمل كونه حالا عن الضمير في " لي " أو عنهما معا، والمغادرة الترك، وتبدل السيئات حسنات أن يكتب الله لهم مكان كل سيئة يمحوها حسنة، أو يوفقهم لان يعملوا الطاعات بدل المعاصي، ولان يتصفوا بمكارم الأخلاق بدل مساويها; والأول أظهر.

50 - بصائر الدرجات: عن محمد بن الحسين، عن عبد الله بن جيلة، عن معاوية بن عمار عن جعفر، عن أبيه، عن جده عليهم السالم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي لقد مثلت لي أمتي في الطين حتى رأيت صغيرهم وكبيرهم أرواحا قبل أن يخلق الأجساد وإني مررت بك وبشيعتك فاستغفرت لكم، فقال: علي يا نبي الله زدني فيهم، قال:

نعم يا علي تخرج أنت وشيعتك من قبور كم ووجوهكم كالقمر ليلة البدر، وقد خرجت عنكم الشدائد، وذهبت عنكم الأحزان، تستظلون تحت العرش، يخاف الناس ولا تخافون، ويحزن الناس ولا تحزنون، وتوضع لكم مائدة والناس في الحساب.

فضائل الشيعة للصدوق عن معاوية بن عمار مثله.

51 - المحاسن: عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: والله ما بعدنا غيركم وإنكم معنا في السنام الاعلى، فتنافسوا في

الدرجات.

بيان: " السنام الاعلى " بفتح السين أعلى عليين، في النهاية سنام كل شئ أعلاه " فتنافسوا في الدرجات " أي أنتم معنا في الجنة فارغبوا في أعالي درجاتها فان لها درجات غير متناهية، صورة ومعنى، أو أنتم في درجاتنا العالية في الجنة لكن لها أيضا درجات كثيرة مختلفة بحسب القرب والبعد منا فارغبوا في علو تلك الدرجات وهذا أظهر قال في النهاية: التنافس من المنافسة وهي الرغبة في الشئ، والانفراد به، وهو من الشئ النفيس الجيد في نوعه.

52 - المحاسن: عن أبيه، عن سعدان بن مسلم، عن الحسين بن أبي العلا قال:

قال أبو عبد الله عليه السلام: إن لكل شئ جوهرا وجوهر ولد آدم محمد صلى الله عليه وآله ونحن وشيعتنا.

53 - المحاسن: عن أبيه، عن سعدان بن مسلم، عن سدير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: أنتم آل محمد، أنتم آل محمد.

بيان: هذا على المبالغة كقولهم: سلمان منا أهل البيت.

54 - المحاسن: عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن فضيل بن يسار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أنتم والله نور في ظلمات الأرض.

بيان: النور ما يصير سببا لظهور الأشياء، والظلمة ضده، والعلم والمعرفة والايمان مختصة بالشيعة، لاخذهم جميع ذلك عن أئمتهم عليهم السلام، ومن سواهم من الكفرة والمخالفين فليس معهم إلا الكفر والضلالة، فالشيعة هادون مهتدون منورون للعالم في ظلمات الأرض.

55 - المحاسن: عن أبيه، عن حمزة بن عبد الله، عن إسحاق بن عمار، عن علي ابن عبد العزيز قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: والله إني لأحب ريحكم وأرواحكم

ورؤيتكم وزيارتكم وإني لعلى دين الله، ودين ملائكته، فأعينوا على ذلك بورع أنا في المدينة بمنزلة الشعيرة أتقلقل حتى أرى الرجل منكم فأستريح إليه.

توضيح: " الأرواح " هنا إما جمع الروح بالضم أو بالفتح وهو الرحمة ونسيم الريح " وإني لعلى دين الله " أي أنتم أيضا كذلك وملحقون بنا فأعينونا على شفاعتكم بالورع، عن المعاصي " بمنزلة الشعيرة " أي في قلة الأشباه والموافقين في المسلك والمذهب، وفي بعض النسخ الشعرة أي كشعرة بيضاء مثلا في ثور أسود وهو أظهر " والتقلقل، التحرك والاضطراب، والاستراحة الانس والسكون.

56 - المحاسن: عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن عبد الله بن الوليد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول ونحن جماعة: والله إني لأحب رؤيتكم وأشتاق إلى حديثكم.

57 - المحاسن: عن أبيه، عمن ذكره، عن أبي علي حسان العجلي قال: سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا جالس عن قول الله عز وجل " هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أو لولا الألباب " قال: نحن الذين يعلمون وعدونا الذين لا يعلمون، وشيعتنا أولو الألباب.

مشكاة الأنوار: عن محمد بن مروان، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.

58 - المحاسن: عن ابن يزيد، عن نوح المضروب، عن أبي شيبة، عن عنبسة العابد عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل " كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين " قال: هم شيعتنا أهل البيت.

59 - المحاسن: عن ابن يزيد، عن بعض الكوفيين، عن عنبسة، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله: " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية " قال: هم شيعتنا أهل البيت.

60 - المحاسن عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن يحيى بن زكريا أخي دارم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام كان أبي يقول: إن شيعتنا آخذون بحجزتنا، ونحن آخذون بحجزة نبينا، ونبينا آخذ بحجزة الله.

المحاسن: عن أبيه، عن سعدان بن مسلم، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا كان يوم القيامة أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بحجزة ربه وأخذ علي بحجزة رسول الله وأخذنا بحجزة علي عليه السلام وأخذ شيعتنا بحجزتنا فأين ترون يوردنا رسول الله صلى الله عليه وآله؟

قلت: إلى الجنة.

بيان: قال في النهاية: فيه إن الرحم أخذت بحجزة الرحمن أي اعتصمت به والتجأت إليه مستجيرة، وأصل الحجزة موضع شد الإزار ثم قيل للازار حجزة للمجاورة واحتجز الرجل بالإزار إذا شده على وسطه فاستعاره للاعتصام والالتجاء و التمسك بالشئ والتعلق به، ومنه الحديث الاخر يا ليتني آخذ بحجزة الله، أي بسبب منه.

وذكر الصدوق معاني للحجزة، منها الدين ، ومنها الامر، ومنها النور وأورد الاخبار فيها.

62 - المحاسن: عن ابن فضال، عن ابن مسكان، عمن حدثه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان علي بن الحسين يقول: إن أحق الناس بالورع والاجتهاد فيما يحب الله ويرضى، الأوصياء وأتباعهم، أما ترضون أنه لو كانت فزعة من السماء فزع كل قوم إلى مأمنهم وفزعتم إلينا، وفزعنا إلى نبينا؟ إن نبينا آخذ بجحزة

ربه ونحن آخذون بحجزة نبينا، وشيعتنا آخذون بحجزتنا.

63 - المحاسن: عن أبيه، عن النضر، عن يحيى الحلبي، عن بريد بن معاوية قال: قال أبو جعفر عليه السلام: ما تبغون أو ما تريدون غير أنها لو كانت فزعة من السماء فزع كل قوم إلى مأمنهم، وفزعنا إلى نبينا وفزعتم إلينا.

بيان: " ما تبغون " أي أي شئ تطلبون في جزاء تشيعكم وبإزائه " غير أنها " أي أتطلبون شيئا غير فزعكم إلينا في القيامة؟ أي ليس شئ أفضل وأعظم من ذلك 64 - الإرشاد: عن محمد بن عمران المرزباني، عن علي بن محمد بن عبد الله الحافظ عن علي بن الحسين بن عبيد الكوفي، عن إسماعيل بن أبان، عن سعد بن طالب عن جابر بن يزيد، عن محمد بن علي الباقر عليه السلام قال: سئلت أم سملة زوج النبي صلى الله عليه وآله عن علي بن أبي طالب عليه السلام قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إن عليا وشيعته هم الفائزون.

65 - الإرشاد: عن محمد بن عمران، عن أحمد بن محمد الجوهري، عن محمد بن هارون بن عيسى الهاشمي، عن تميم بن محمد العلا، عن عبد الرزاق، عن يحيى بن العلا، عن سعد بن طريف، عن ابن نباتة، عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

إن لله قضيبا من ياقوت أحمر، لا يناله إلا نحن وشيعتنا، وسائر الناس منه بريؤون.

66 - الإرشاد: عن محمد بن عمران، عن علي بن محمد بن عبد الله الحافظ، عن علي ابن الحسين بن عبيد الكوفي، عن إسماعيل بن أبان، عن عمرو بن حريث، عن داود بن السليل ، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا لا حساب عليهم ولا عذاب، قال: ثم التفت إلى علي عليه السلام فقال: هم شيعتك

وأنت إمامهم.

مشكاة الأنوار: عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام مثله.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.