پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الرابع عشر

8 - باب التذكية وأنواعها وأحكامها

ج ۶۲، ص ۳۲۴–۳۳۰ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۲ از ۲

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۶۲

33 - تفسير الامام: قال عليه السلام: قال الله عز وجل: " إنما حرم عليكم الميتة " التي ماتت حتف أنفها بلا ذباحة من حيث أذن الله فيها " والدم ولحم الخنزير " أن يأكلوه " وما أهل به لغير الله " ما ذكر عليه اسم غير الله من الذبايح وهي التي تتقرب بها الكفار بأسامي أندادهم التي اتخذوها من دون الله.

34 - النجاشي عن أحمد بن علي بن نوح عن فهد بن إبراهيم عن محمد بن الحسن عن محمد بن موسى الحرشي عن ربعي بن عبد الله بن الجارود قال: سمعت الجارود يحدث قال: كان رجل من بني رياح يقال له: سحيم بن أثيل نافر غالبا أبا الفرزدق بظهر الكوفة على أن يعقر هذا من إبله مائة إذا وردت الماء، فلما وردت الماء قاموا إليها بالسيوف فجعلوا يضربون عراقيبها فخرج الناس على الحميرات والبغال يريدون اللحم، قال: و علي عليه السلام بالكوفة، قال: فجاء على بغلة رسول الله صلى الله عليه وآله إلينا وهو ينادي: أيها الناس

لا تأكلوا من لحومها وإنما أهل بها لغير الله.

توضيح: " نافر " بالنون والفاء أي غالبه بالمراهنة بالسباق أو بالمفاخرة بالحسب أو الكرم والسخاء في القاموس: النفر: الغلبة، والنفارة بالضم ما يأخذه النافر من المنفور أي الغالب من المغلوب، وأنفره عليه ونفره: قضى له عليه بالغلبة، ونافرا: حاكما في الحسب أو المفاخرة.

وفي النهاية في حديث أبي ذر نافر أخي أنيس فلانا الشاعر تنافر الرجلان:

إذا تفاخرا ثم حكما بينهما واحدا، أراد أنهما تفاخرا أيهما أجود شعرا، والمنافرة المفاخرة والمحاكمة يقال: نافره فنفره ينفره بالضم: إذا غلبه انتهى.

فالأظهر أن المراد أنهما تفاخرا فراهنا على أن من حكم عليه يعقر مائة من الإبل، وقوله عليه السلام: أهل بها لغير الله لعله أراد به أنها أخذت بالمراهنة كالقمار ولا يحل أكلها، فيحمل على أنهم نحروها بعد العقر أو ذكر عليه السلام أحد أسباب حرمتها، ويحمل على أنها كانت نافرة لا يقدر عليها ولم يسموا عليها، فلذا علل بعد التسمية وكأن الأول أظهر.

35 - كتاب الغارات لإبراهيم بن محمد الثقفي عن بشيرين خيثمة عن عبد القدوس عن أبي إسحاق عن الحارث عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه دخل السوق وقال: يا معشر اللحامين من نفخ منكم في اللحم فليس منا.

بيان: النفخ في اللحم يحتمل الوجهين: الأول ما هو الشايع من النفخ في الجلد لسهولة السلخ، والثاني التدليس الذي يفعل الناس من النفخ في الجلد الرقيق الذي على اللحم ليرى سمينا، وهذا أظهر.

35 - المجازات النبوية: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله في حديث طويل عن الذبح بالسن والظفر أما السن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة.

قال السيد رضي الله عنه: وهذا استعارة والمدى السكاكين، فكأنه عليه السلام قال:

والأظفار سكاكين الحبشة لأنهم يذبحون بحدها ويقيمونها مقام المدى في التذكية بها والظفر ههنا اسم للجنس كالدينار والدرهم في قولهم: أهلك الناس الدينار والدرهم أي الدنانير والدراهم، ولذلك صح أن يقول: مدى الحبشة، والمدى جمع لان الواحدة مدية.

تأييد: قال في القاموس: المدية مثلثة: الشفرة، والجمع مدى ومدى.

36 - المحاسن: عن علي بن الريان عن عبيد الله بن عبد الله الواسطي عن واصل ابن سليمان عن درست عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الرأس موضع الذكاة الحديث.

37 - قرب الإسناد: عن عبد الله بن الحسن عن جده عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن البدنة كيف ينحرها؟ قائمة أو باركة؟ قال: يعقلها وإن شاء قائمة وإن شاء باركة.

38 - الدعائم: عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من ذبح ذبيحة فليحد شفرته وليرح ذبيحته.

39 - وعن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: إذا أردت أن تذبح ذبيحة فلا تعذب البهيمة أحد الشفرة واستقبل القبلة ولا تنخعها حتى تموت، يعني بقوله: " ولا تنخعها " قطع النخاع، وهو عظم في العنق.

40 - وعن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا فيمن ذبح بغير القبلة: إن كان أخطأ أو نسي أو جهل فلا شئ عليه وتؤكل ذبيحته، وإن تعمد ذلك فقد أساء، ولا يجب أن تؤكل ذبيحته تلك إذا تعمد خلاف السنة.

41 - وعن علي عليه السلام أنه قال: إذا ذبح أحدكم فليقل: بسم الله والله أكبر.

42 - قال: أبو جعفر عليه السلام ويجزيه أن يذكر الله وما ذكر الله عز وجل به أجزأه وإن ترك التسمية متعمدا لم تؤكل ذبيحته، وإن جهل ذلك أو نسيه سمى إذا ذكر و أكل.

43 - وعن رسول الله عليه السلام أنه نهى عن المثلة بالحيوان وعن صبر البهائم.

والصبر الحبس، ومن حبس شيئا فقد صبره، ومنه قيل: قتل فلان صبرا: إذا أمسك على الموت، فالمصبورة من البهائم هي المختمة كالدجاجة وغيرها من الحيوان تربط و توضع في مكان ثم ترمى حتى تموت.

44 - وعن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: من قتل عصفورا عبثا أتى الله به يوم القيامة وله صراخ يقول: يا رب سل هذا فيم قتلني بغير ذبح؟ فليحذر أحدكم من المثلة و ليحد شفرته ولا يعذب البهيمة.

45 - وعن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه نهى عن أن تسلخ الذبيحة أو تقطع رأسها حتى تموت وتهدأ.

46 - وعن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: اذبح في المذبح يعني دون الغلصمة، ولا تنخع الذبيحة ولا تكسر الرقبة حتى يموت.

47 - وعن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عمن ينخع الذبيحة من قبل أن تموت يعني كسر عنقها، قال: قد أساء ولا بأس بأكلها.

48 - وعن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه نهى عن قطع رأس الذبيحة في وقت الذبح.

49 - وعن علي عليه السلام أنه كتب إلى رفاعة: أن يأمر القصابين أن يحسنوا الذبح، فمن صمم فليعاقبه، وليلق ما ذبح إلى الكلاب.

50 - وعن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: ولا يتعمد الذابح قطع الرأس فان ذلك جهل.

51 - وعنه وعن أبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا فيمن لم يتعمد قطع رأس

الذبيحة في وقت الذبح ولكن سبقه السكين فأبان رأسها قالا: تؤكل إذا لم يتعمد ذلك.

52 - وعن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه نهى عن الذبح إلا في الحلق، يعني إذا كان ممكنا.

53 - قال أبو جعفر عليه السلام: ولا تؤكل ذبيحة لم تذبح من مذبحها.

54 - وقال أبو عبد الله عليه السلام ولو تردى ثور أو بعير في بئر أو حفرة أو هاج فلم يقدر على منحره ولا مذبحه فإنه يسمى الله عليه ويطعن حيث أمكن منه ويؤكل.

55 - وعن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه نهى عن الذبح بغير الحديد.

56 - وعن علي وأبي جعفر وأبي عبد الله عليهم السلام أنهم قالوا: لا ذكاة إلا بحديدة.

57 - وعن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه كره ذبح ذات الجنين وذات الدر بغير علة.

58 - وعن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما رخصا في ذبيحة الغلام إذا قوى على الذبح وذبح على ما ينبغي، وكذلك الأعمى إذا سدد، وكذلك المرأة إذا أحسنت.

59 - وعن علي عليه السلام أنه سئل عن الذبح على غير طهارة فرخص فيه.

60 - وعن أبي جعفر عليه السلام أنه رخص في ذبيحة الأخرس، إذا عقل التسمية وأشار بها.

توضيح: قال في النهاية: " فيه أنه نهى عن المثلة " يقال: مثلت بالحيوان أمثل به مثلا: إذا قطعت أطرافه وشوهت به، والاسم المثلة، ومنه الحديث: " نهى أن يمثل بالدواب " أي تنصب فترمى، أو تقطع أطرافها وهي حية، وزاد في الرواية:

وأن يؤكل الممثول بها.

وقال: فيه " انه نهى عن قتل شئ من الدواب صبرا " هو أن يمسك شئ من ذوات الروح حيا ثم يرمى بشئ حتى يموت، ومنه الحديث: نهى عن المصبورة، ونهى عن صبر ذي الروح انتهى وفسر بعض أصحابنا الذبح صبرا بأن يذبحه وحيوان آخر ينظر إليه، ولم أجد هذا المعنى في اللغة، وتهدأ أي تسكن، وقال الجوهري: الغلصمة: رأس الحلقوم، وهو الموضع الناتي في الحلق، وغلصمه أي قطع غلصمته.

" فمن صمم " كذا في النسخ، فهو إما بالتخفيف كعلم بفك الادغام كما جوز هنا أي لم يسمع ولم يقل، أو بالتشديد على بناء التفعيل أي عزم على ما هو عليه ولم ير تدع، وقال في المسالك: الأخرس إن كان له إشارة مفهمة حلت ذبيحته، وإلا فهو كغير القاصد.

61 - التهذيب: باسناده عن علي بن أسباط عن أبي مخلد السراج قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه معتب فقال: بالباب رجلان، فقال: أدخلهما، فدخلا، فقال أحدهما: انى رجل سراج أبيع جلود النمر فقال: مدبوغة هي؟ قال: نعم قال ليس به بأس.

62 - ومنه: بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أبي القاسم الصيقل قال:

كتبت إليه: قوائم السيوف التي تسمى السفن أتخذها من جلود السمك فهل يجوز العمل بها ولسنا نأكل لحومها؟ فكتب لا بأس.

بيان: اعلم أن الحيوان منه ما تقع عليه الذكاة إجماعا، وهو ما يؤكل لحمه، ومنه ما لا تقع عليه إجماعا، وهو الآدمي مطلقا، ونجس العين كالكلب والخنزير

بمعنى أن الآدمي لا تطهر ميتته بالذبح وإن جاز ذبحه كالكافر، ونجس العين لا يطهر بالذكاة بل تبقى على نجاسته، ومنه ما في وقوعها عليه خلاف: فمنها المسوخ فمن قال: بنجاستها كالشيخين وسلار قال: بعدم وقوع الذكاة عليها، كما لا تقع على الكلب والخنزير وهو ضعيف، ومن قال: بطهارتها كأكثر الأصحاب اختلفوا فذهب المرتضى وجماعة إلى وقوعها عليها، ونفاه جماعة، ومنها الحشرات كالفأر وابن عرس والضب، والخلاف فيه كالخلاف في سابقه.

الثالث السباع كالأسد والنمر والفهد والثعلب، والمشهور بين الأصحاب وقوع الذكاة عليها بمعنى إفادتها جواز الانتفاع بجلدها لطهارته، وقال الشهيد رحمه الله:

لا يعلم القائل بعدم وقوع الذكاة عليها، وقد دلت عليه أخبار وإن قدح في أسناد أكثرها وإذا قلنا بوجوب الذكاة على السباع أو غيرها من غير المأكول فالأشهر بين المتأخرين أن طهارة جلدها لا يتوقف على الدباغ، وقال الشيخان والمرتضى والقاضي وابن إدريس بافتقاره إلى الدبغ ببعض الاخبار التي يمكن حملها على الاستحباب.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.