پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الرابع عشر

2 باب أحوال الانعام منافعها ومضارها واتخاذها

ج ۶۱، ص ۱۲۷–۱۴۲ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۲ از ۲

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۶۱

خلق الله اذني لاسمع بهما، وخلق عيني لابصربهما، وخلق أنفي لأجد به الرائحة الطيبة والمنتنة ففيما خلق هذان؟ وكيف نبت الشعر على جميع جسده ما خلا هذا الموضع؟ فقال أبو حنيفة: سبحان الله أسألك عن دين الله وتسألني عن مسائل الصبيان، فقام وخرج، قال محمد بن مسلم: فقلت له عليه السلام: جعلت فداك سألته عن أمر أحب أن أعلمه، فقال: يا محمد إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه: " لقد خلقنا الانسان في كبد " يعني منتصبا في بطن أمه، مقاديمه إلى مقاديم أمه، ومواخيره إلى مواخير أمه، غذاؤه مما تأكل أمه، ويشرب مما تشرب أمه، وتنسمه تنسيما وميثاقه الذي أخذ الله عليه بين عينيه، فإذا دنا ولادته أتاه ملك يسمى الزاجر فيزجره فينقلب فتصير مقاديمه إلى مؤاخر أمه ومواخيره إلى مقدم أمه ليسهل الله على المرأة والوالد أمره، ويصيب ذلك جميع الناس إلا إذا كان عاميا، فإذا زجره فزع وانقلب ووقع إلى الأرض باكيا من زجرة الزاجر ونسي الميثاق، وإن الله خلق جميع البهائم في بطون أمهاتها منكوسة مقدمها إلى مؤخر أمها ومؤخرها إلى مقدم أمها، وهي تتربص في الأرحام منكوسة، قد ادخل رأسها بين يديها ورجليها، تأخذ الغذاء من أمها، فإذا دنا ولادتها انسلت انسلالا وامترقت من بطون أمهاتها، وهاتان التي بين أيديها كلها موضع أعينها في بطون أمهاتها، وما في عراقيبها موضع مناخيرها، لا ينبت عليه الشعر، وهو للدواب كلها ما خلا البعير فان عنقه طال فنفذ رأسه بين

قوائمه في بطن أمه.

بيان: " تنسمه تنسيما " كأن المعنى: أن بنفسه مما تتنفس به أمه يصل إليه أثر ذلك النسيم، قوله: " إلا إذا كان عاميا " أي أعمي البصر أو أعمى القلب مخالفا، وفي بعض النسخ: " عانيا " بالنون، أي إلا أن يقدر الله تعالى أن يكون في عناء ومشقة عليه وعلى أمه الولادة، والأظهر أنه كان في الأصل إلا إذا كان يتنا أو ميتونا بتقديم المثناة التحتانية على المثناة الفوقانية ثم النون، قال في القاموس: اليتن أن تخرج رجلا المولود قبل يديه، وقد خرج يتنا، أيتنت ويتنت وهي موتن وموتنة وهو ميتون، والقياس موتن.

وفي النهاية: اليتن: الولد الذي تخرج رجلاه من بطن أمه قبل رأسه وقد أيتنت الام إذا جاءت به يتنا وفي القاموس: مرق السهم من الرمية مروقا خرج من الجانب الآخر، وكانت امرأة تغزو فحبلت فذكر لها الغزو فقالت: رويد الغزو يتمرق أي أمهل الغزو حتى يخرج الولد، والامتراق: سرعة المروق.

ثم اعلم أن الخبر يشعر بأن الانتصاب في الرحم الذي هو شأن الانسان أصعب وأشق من الهيئة التي عليها غيره فلذا فسر عليه السلام به الآية.

11 - المحاسن: عن علي بن الحكم عن عمر بن أبان عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: الشاة نعم المال الشاة.

بيان: كأن شاة الأولى منصوبة على الاغراء والأخرى تأكيد وخبره محذوف وليس في الكافي: الشاة الأولى.

12 - المحاسن: عن الوشاء عن إسحاق بن جعفر قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام:

يا بني اتخذ الغنم ولا تتخذ الإبل.

13 - ومنه: عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إذا كانت لأهل بيت شاة قد ستهم الملائكة.

14 - ومنه: عن محمد بن علي عن عبيس بن هشام عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا اتخذ أهل البيت الشاة قد ستهم الملائكة كل يوم تقديسة، قلت:

كيف يقولون قال: يقولون: قد ستم قد ستم.

15 - قال: وفي حديث آخر قال: إذا أتخذ أهل البيت ثلاث شياة.

16 - ومنه: عن أبيه عن سليمان الجعفري رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:

من كانت في بيته شاة قد ستهم الملائكة تقديسة، وانتقل عنهم الفقر منقلة، ومن كانت في بيته شاتان قد ستهم الملائكة مرتين، وارتحل عنهم الفقر منقلتين، فإن كانت ثلاث شياة قد ستهم الملائكة ثلاث تقديسات وانتقل عنهم الفقر.

بيان: وانتقل عنهم الفقر أي رأسا كما سيأتي.

17 - المحاسن: عن ابن أبي نجران وعثمان عن أبي جميلة عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعمته: ما يمنعك من أن تتخذي في بيتك ببركة فقالت: يا رسول الله ما البركة؟ فقال: شاة تحلب فإنه من كانت في داره شاة تحلب أو نعجة أو بقرة فبركات كلهن قال: وروى أبي عن أحمد بن النضر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام.

الكافي: عن العدة عن البرقي مثله إلى آخر الخبر بالسند الأول. بيان: كأن المراد بالشاة المعز أو النعجة الأنثى من الضأن، والشاة أعم من الضأن، والمعز تطلق على الذكر والأنثى كما ذكره الفيروزآبادي، وفي الكافي أو بقرة تحلب.

18 - المحاسن: عن محمد بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أم أيمن فقال: مالي لا أرى في بيتك البركة؟ فقالت: أو ليس في بيتي بركة ؟ قال: لست أعني لك ذاك شاة تتخذيها تستغني ولدك من لبنها وتطعمين من سمنها وتصلين في مربضها.

بيان: لست أعني أي عدم البركة مطلقا، لك أي بركة، ذاك أي الذي قلت، أو لست أعني وأقول لك، ذاك الذي فهمت هي شاة، ولا يبعد أن يكون " ذلك " مكان " لك ".

19 - المحاسن: عن أبيه عن نصر بن مزاحم عن حميد اللآلي عن أم راشد مولاة أم هاني أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه دخل على أم هاني، فقالت أم هاني:

قدمي لأبي الحسن طعاما، فقدمت ما كان في البيت، فقال: مالي لا أرى عندكم البركة؟ فقالت أم هاني لأبي الحسن: أو ليس هذا بركة، فقال: لست أعني هذا إنما أعني الشاة، فقالت: مالنا من شاة فأكل واستسقى.

بيان: " فقالت أم هاني " أي لمولاتها أم راشد: فقدمت على صيغة المتكلم، فأكل أي من سمنها، واستسقى أي من لبنها.

20 - المحاسن: عن محمد بن علي، عن عبيس بن هشام، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا اتخذ أهل البيت شاة آتاهم الله برزقها وزاد في أرزاقهم وارتحل عنهم الفقر مرحلة، فان اتخذوا شاتين آتاهم الله بأرزاقها وزاد في أرزاقهم وارتحل عنهم الفقر مرحلتين، وان اتخذوا ثلاثا آتاهم الله بأرزاقها وزاد في أرزاقهم وارتحل عنهم الفقر رأسا.

الكافي: عن أبي علي الأشعري عن الحسن بن علي عن عبيس مثله.

21 - المحاسن: عن أبيه عن سليمان الجعفري رفعه إلى أبى عبد الله الحسين عليه السلام قال: ما من أهل بيت تروح عليهم ثلاثين شاة إلا نزل الملائكة تحرسهم حتى يصبحوا.

22 - ومنه: عن بعض أصحابنا عن الفضل بن المبارك عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من كانت في بيته شاة عيديه ارتحل الفقر عنه منقلة، ومن كانت في بيته اثنتان ارتحل عنه الفقر منقلتين، ومن كانت في بيته ثلاثة نفي الله عنهم الفقر.

بيان: عيدية في بعض النسخ بالياء المثناة وكأن المراد نجيبة، قال الفيروزآبادي: العيد بالكسر شجر جبلي وفحل معروف منه النجائب العيدية، نسبته إلى العيدي بن الندعي، أو إلى عاد بن عاد، أو إلى بني عيد بن الآمري وفي

بعضها بالباء الموحدة، قال في القاموس: بنو العبيد بطن، وهو عبدي كهذلي وقال:

العبدي نسبة إلى عبد القيس وكأن شياههم كانت أحسن وأكثر لبنا.

23 - المحاسن: عن النهيكي ويعقوب بن يزيد عن العبدي عن أبي وكيع عن أبي إسحاق عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: عليكم بالغنم والحرث فإنهما يغدوان بخير ويروحان بخير.

بيان: كان الغدو والرواح هنا كناية عن دوام المنفعة واستمرارها إذ في كثير من الأزمان لا يعودان بخير لا سيما في الحرث.

24 - المحاسن: عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: من كانت في منزله شاة قدست عليه الملائكة في كل يوم مرة، ومن كانت اثنتين قدست عليه الملائكة في كل يوم مرتين، وكذلك في الثلاثة، ويقول الله: بورك فيكم.

25 - ومنه: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن سنان، عن محمد بن عجلان قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: ما من أهل بيت يكون عندهم شاة لبون إلا قدسوا كل يوم مرتين، قلت وكيف يقال لهم؟ قال: يقال لهم: بوركتم بوركتم.

الكافي: عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن سنان عن ابن عجلان مثله.

26 - المحاسن: عن حماد بن عيسى عن حريز عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أم سلمة فقال لها: مالي لا أري في بيتك البركة؟ قالت: بلي يا رسول الله والحمد لله إن البركة لفي بيتي، فقال: إن الله أنزل ثلاث بركات: الماء والنار والشاة.

الكافي: عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد مثله.

بيان: إن البركة لفي بيتي: أي بسبب وجودك، وفي القاموس: البركة محركة: النماء والزيادة والسعادة ، وبارك على محمد وآل محمد: أدم له ما أعطيته من التشريف والكرامة، والبركة بالكسر: الشاة الحلوبة، والاثنان بركتان، والجمع بركات انتهى، وبركة النار لعلها تحريص على إيقادها للطبخ في البيت فإنه يوجب البركة.

27 - المحاسن: عن علي بن الحكم عن عمر بن أبان عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: الإبل عز لأهلها.

28 - ومنه: عن النهيكي ويعقوب يزيد عن أبي وكيع عن أبي إسحاق عن الحارث عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: وسئل عن الإبل فقال: تلك أعنان الشياطين، ويأتي خيرها من الجانب الأشأم، قيل: إن سمع الناس هذا تركوها، قال: إذا لا يعدمها الأشقياء الفجرة.

29 - ومنه: عن الحجال، عن صفوان الجمال قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: اشتر لي جملا وليكن أسود فإنها أطول شئ أعمارا، ثم قال: لو يعلم الناس كنه حملان الله على

الضعيف ما غالوا ببهيمة.

30 - وفي حديث آخر قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: اشتر السود القباح منها فإنها أطول شئ أعمارا.

الكافي: عن العدة، عن أحمد بن محمد، عن الحجال مثله إلى قوله: وخذه أشوه فإنه أطول شئ أعمارا، فاشتريت له جملا بثمانين درهما فأتيته به، وفي حديث آخر الخ.

بيان: في القاموس شاه وجهه شوها وشوهة: قبح كشوه كفرخ فهو أشوه وشوهه الله: قبح وجهه، وكمعظم: القبيح الشكل.

31 - المحاسن: عن الحسن بن محبوب، عن حسين بن عمر بن يزيد قال:

اشتريت إبلا وأنا بالمدينة مقيم، فأعجبني إعجابا شديدا فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فذكرته فقال: ومالك وللإبل؟ أما علمت أنها كثيرة المصائب؟ قال: فمن إعجابي بها أكريتها وبعثت بها غلماني إلى الكوفة، قال: فسقطت كلها، فدخلت عليه فأخبرته فقال: " فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ".

الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب مثله، إلا أن فيه: " عن أبيه قال: اشتريت " إلى قوله: " فدخلت على أبي الحسن الأول عليه السلام فذكرتها له " إلى قوله: " فبعثت بها مع غلمان لي إلى الكوفة ".

بيان: الاستشهاد بالآية مبني على أن قوله قول الله، ومخالفة أمره مخالفة لأمر الله.

32 - المحاسن: عن أبيه مرسلا، عمن ذكره عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يتخطى القطار، قيل: يا رسول الله و لم؟ قال: لأنه ليس من قطار إلا وما بين البعير إلى البعير شيطان.

33 ومنه: عن يعقوب بن يزيد وابن أبي عمير عن ابن سنان عن أبي عبد - الله عليه السلام قال: كان علي بن الحسين عليه السلام ليبتاع الراحلة بمائة دينار ويكرم بها نفسه.

الكافي: عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير مثله.

بيان: يدل على استحباب ركوب الدابة الفارهة والمغالاة في ثمنها لاكرام النفس عند الناس.

34 - البصائر والاختصاص: عن السندي بن محمد البزاز عن أبان بن عثمان عن عمرو بن صهبان عن عبد الله بن الفضل الهاشمي عن جابر بن عبد الله قال: لما أقبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من غزوة ذات الرقاع وهي غزوة بني ثعلبة من غطفان أقبل حتى إذا كان قريبا من المدينة إذا بعير قد أقبل من قبل البيوت حتى انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فوضع جرانه إلى الأرض ثم جرجر، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: هل تدرون ما يقول هذا البعير؟ فقالوا: الله ورسوله أعلم، قال: فإنه أخبرني أن صاحبه عمل

عليه حتى إذا أكبره وأدبره وأهزله أراد نحره وبيع لحمه، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا جابر اذهب به إلى صاحبه وائتني به، فقلت: لا أعرف صاحبه، فقال: هو يدلك عليه، قال: فخرجت معه حتى انتهيت إلى بني واقف فدخل في زقاق فإذا أنا بمجلس فقالوا: يا جابر كيف تركت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ وكيف تركت المسلمين؟ قلت: هم صالحون، ولكن أيكم صاحب هذا البعير؟ فقال بعضهم:

أنا، فقلت: أجب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: مالي، قلت: استعدى عليك بعيرك فجئت أنا والبعير وصاحبه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال: إن بعيرك يخبرني أنك عملت عليه حتى إذا أكبرته وأدبرته وأهزلته أردت نحره وبيع لحمه، فقال: قد كان ذلك يا رسول الله، قال: فبعنيه قال: هو لك يا رسول الله، قال صلى الله عليه وآله وسلم: بل بعنيه فاشتراه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منه، ثم ضرب على صفحته فتركه يرعى في ضواحي المدينة فكان الرجل منا إذا أراد الروحة أو الغدوة منحه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال جابر:

رأيته بعد وقد ذهب دبره وصلح.

بيان: أكبره أي جعله كبيرا في السن مجازا، أو وجده كبيرا، وأدبره أي جعله ذا دبر وهو بالتحريك: قرحة الدابة، وضواحي المدينة: نواحيها، وفي القاموس منحه كمنعه وضربه: أعطاه، والاسم المنحة بالكسر، ومنحه الناقة: جعل له وبرها ولبنها وولدها، وهي المنحة والمنيحة.

35 - الاختصاص: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد ومحمد البرقي عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عمن ذكره عن أبي جعفر عليه السلام قال: لما مات علي بن الحسين عليه السلام جاءت ناقة له من الرعى حتى ضربت بجرانها القبر

وتمرغت عليه، إن أبي كان يحج عليها ويعتمر ولم يقرعها قرعة قط.

36 - أصل من أصول أصحابنا: عن هارون بن موسى عن محمد بن علي عن محمد ابن الحسين عن علي بن أسباط عن ابن فضال عن الصادق عن أبيه عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: الشاة المنتجة بركة.

37 - الكافي: عن محمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان عن إسماعيل الجعفي وعبد الكريم بن عمرو وعبد الحميد بن أبي الديلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: حمل نوح عليه السلام في السفينة الأزواج الثمانية التي قال الله عز وجل " ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين " فكان من الضان اثنين، زوج داجنة يربيها الناس، والزوج الآخر الضان التي تكون في الجبال الوحشية أحل لهم صيدها ومن المعز اثنين زوج داجنة يربيها الناس، والزوج الآخر الظباء التي تكون في المفاوز، ومن الإبل اثنين البخاتي والعراب، ومن البقر اثنين زوج داجنة للناس، والزوج الآخر البقرة الوحشية، وكل طير طيب وحشي وانسي ثم غرقت الأرض.

الكافي: عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد، عن علي بن السندي عن محمد بن عمرو بن سعيد عن رجل عن ابن أبي يعفور عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول:

إياكم والإبل الحمر فإنها أقصر الإبل أعمارا.

المكارم: مرسلا عن الصادق عليه السلام مثله.

39 - الكافي: عن أبي علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن الحجال، عن صفوان الجمال قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لو يعلم الناس كنه حملان الله للضعيف ما غالوا ببهيمة.

بيان: في النهاية: كنه الامر: حقيقته، وقيل: وقته وقدره، وقيل:

غايته.

وقال: قال أبو موسى: أرسلني أصحابي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أسأله الحملان " الحملان مصدر حمل يحمل حملانا، وذلك أنهم أنفذوه يطلب منه شيئا يركبون عليه، ومنه تمام الحديث: قال النبي صلى الله عليه وآله: ما أنا حملتكم ولكن الله حملكم أراد إفراده تعالى بالمن عليهم، وقيل: لما ساق الله إليه هذه الإبل وقت حاجتهم كان هو الحامل لهم عليها، وقيل: كان ناسيا ليمينه أنه لا يحملهم، فلما أمر لهم بالإبل قال:

ما أنا حملتكم ولكن الله حملكم، كما قال للصائم الذي أفطر ناسيا: الله أطعمك وسقاك انتهى والحاصل هنا أنه تعالى لما كان هو المقوي للضعيف لحمل الثقيل نسب الحمل إليه سبحانه.

40 - الكافي: عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن على ذروة كل بعير شيطانا فامتهنوها لأنفسكم وذللوها واذكروا اسم الله فإنما يحمل الله.

بيان: فامتهنوها اي ابتذلوها واستخدموها.

41 - الكافي: عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لو يعلم الحاج ماله من الحملان ما غالى أحد ببعير.

42 - ومنه: عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشاء عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن الله عزو جل اختار من كل شئ شيئا اختار من الإبل الناقة، ومن الغنم الضائنة.

بيان: في القاموس: الضائن: خلاف الماعز من الغنم والجمع ضأن ويحرك، وكأمير وهي ضائنة والجمع ضوائن.

43 - تفسير علي بن إبراهيم: عن أبيه عن إسحاق بن الهيثم عن سعد بن طريف عن الأصبغ قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام في وصف حملة الكرسي:

أحدها في صورة الثور وهو سيد البهائم ولم يكن في هذه الصور أحسن من الثور ولا أشد انتصابا منه حتى اتخذ الملا من بني إسرائيل العجل، فلما عكفوا عليه وعبدوه من دون الله خفض الملك الذي في صورة الثور رأسه استحياء من الله أن عبد من دون الله شئ يشبهه، وتخوف أن ينزل به العذاب الخبر.

44 - العلل: عن محمد بن عمرو بن علي البصري عن إبراهيم بن حماد النهاوندي

عن أحمد بن محمد المستثنى عن موسى بن الحسن عن إبراهيم بن شريح الكندي عن معاوية بن وهب عن يحيى بن أيوب عن جميل بن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:

أكرموا البقر فإنها سيد البهائم، ما رفعت طرفها إلى السماء حياء من الله عز وجل منذ عبد العجل.

45 - العيون والعلل: عن محمد بن عمرو بن علي البصري عن محمد بن عبد الله بن أحمد بن جبلة عن عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي عن أبيه عن الرضا عن آبائه عليهم السلام أنه سأل رجل من أهل الشام أمير المؤمنين عليه السلام عن الثور، ما باله غاض طرفه لا يرفع رأسه إلى السماء؟ قال: حياء من الله عز وجل، لما عبد قوم موسى العجل نكس رأسه، وسأله ما بال الماعز مفرقعة الذنب بادية الحياء والعورة فقال: لان الماعز عصت نوحا عليه السلام لما أدخلت السفينة فدفعها فكسر ذنبها، والنعجة مستورة الحياء والعورة لان النعجة بادرت بالدخول إلى السفينة فمسح نوح عليه السلام يده على حيائها وذنبها فاستوت الالية.

بيان: تدل هذه الأخبار على أن الثور لم يكن قبل عبادة بني إسرائيل العجل على هذه الخلقة ولا استبعاد فيه، ويمكن أن يقال: المراد لما علم الله أنه سيعبد على هذه الخلقة، وكذا القول في الماعز والنعجة، ولكنه بعيد.

46 - المجازات النبوية: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: وقد سئل عن الإبل، فقال:

أعنان الشياطين لا تقبل إلا مولية ولا تدبر إلا مولية، ولا يأتي نفعها إلا من جانبها الأشأم.

قال السيد الرضى رضي الله عنه: فقوله: أعنان الشياطين مجاز، والاعنان:

النواحي، وقال بعضهم: الصحيح أن عنان الشئ نواحيه، فالأول قول البصريين والثاني قول الكوفيين والمراد على القولين المبالغة في وصف الإبل بالأخلاق السيئة والطباع المستعصية فكأن الشياطين تنهاها وتأمرها، ومما يؤيد ذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم: " الإبل خلقت من الشياطين " وقوله: " إن على ذروة كل بعير شيطانا " ثم ذكر نحوا مما مر من كلام الزمخشري.

47 - المجازات: قال صلى الله عليه وآله وسلم: " لا تسبوا الإبل فإنها رقوء الدم " وإنما المراد أنها إذا أعطيت في الديات كانت سببا لانقطاع الدماء المطلولة والثارات المطلوبة فشبه عليه السلام تلك الحال بالعرق العائذ والدم السائل الذي إذ ترك لج واستنثر الدم، وإذا عولج انقطع ورقأ، ويروى: فان فيها رقوء الدم.

48 - الدر المنثور: عن زيد بن ثابت قال: امتنعت على نوح الماعزة أن تدخل السفينة فدفعها في ذنبها، فمن ثم انكسر ذنبها فصار معقوفا وبد احياؤها ومضت النعجة حتى دخلت فمسح على ذنبها فستر حياؤها.

بيان: عقفه كضربه: عطفه، والحياء: الفرج من ذوات الخف والظلف والسباع .

49 - الدلائل للطبري: عن العباس بن معروف عن أبي الحسن الكرخي عن الحسن بن عمران عن زرعة عن سماعة عن أبي بصير قال: خرجت مع علي بن الحسين عليه السلام إلى مكة فبلغنا الأبواء فإذا غنم ونعجة قد تخلفت عن القطيع وهي تثغو ثغاء شديدا، وتلتفت إلى سخلتها تثغو وتشتد في طلبها، فكلما قامت السخلة ثغت النعجة فتتبعها السخلة، فقال: يا أبا بصير تدري ما تقول النعجة لسلختها؟

فقلت: لا والله ما أدري، فقال: إنها تقول: الحقي بالغنم فان أختك عام أول تخلفت في هذا الموضع فأكلها الذئب.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.