پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد التاسع

110 باب استجابة دعواته صلوات الله عليه في احياء الموتى وشفاء

ج ۴۱، ص ۲۲۱–۲۲۹ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۲ از ۲

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۴۱

رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وهو خارج من الكوفة، فتبعته من ورائه حتى إذا صار إلى جبانة اليهود، فوقف في وسطها ونادى: يا يهود يا يهود، فأجابوه في جوف القبر: لبيك لبيك مطلايخ - يعنون بذلك يا سيدنا - فقال: كيف ترون العذاب؟ فقالوا: بعصياننا لك كهارون، فنحن ومن عصاك في العذاب إلى يوم القيامة ثم صاح صيحة كادت السماوات ينقلبن، فوقعت مغشيا على وجهي من هول ما رأيت فلما أفقت رأيت أمير المؤمنين عليه السلام على سرير من ياقوتة حمراء على رأسه إكليل من الجوهر، وعليه حلل خضر وصفر، ووجهه كدائرة القمر، فقلت: يا سيدي هذا ملك عظيم، قال: نعم يا جابر إن ملكنا أعظم من ملك سليمان بن داود، و سلطاننا أعظم من سلطانه، ثم رجع ودخلنا الكوفة ودخلت خلفه إلى المسجد، فجعل يخطو خطوات وهو يقول: لا والله لا فعلت لا والله لا كان ذلك أبدا، فقلت: يا مولاي بمن تلكم ومن تخاطب وليس أرى أحدا؟ فقال: يا جابر كشف لي برهوت فرأيت الأول والثاني يعذبان في جوف تابوت في برهوت، فنادياني: يا أبا الحسن يا أمير - المؤمنين ردنا إلى الدنيا نقر بفضلك ونقر بالولاية لك، فقلت: لا والله لا فعلت لا والله لا كان ذلك أبدا، ثم تلا هذه الآية " ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون " يا جابر وما من أحد خالف وصي نبي إلا حشره الله أعمى يتكبكب في عرصات القيامة ".

34 - عيون المعجزات: حدث محمد بن همام القطان، عن الحسن بن الحليم عن عباد بن صهيب، عن الأعمش قال: نظرت ذات يوم وأنا في المسجد الحرام إلى رجل كان يصلي، فأطال وجلس يدعو بدعاء حسن إلى أن قال: يا رب إن ذنبي عظيم وأنت أعظم منه، ولا يغفر الذنب العظيم إلا أنت يا عظيم، ثم انكب على الأرض يستغفر ويبكي ويشهق في بكائه، وأنا أسمع وأريد أن يتمم سجوده ويرفع رأسه و

أقايله وأسأله عن ذنبه العظيم، فلما رفع رأسه أدرت إليه وجهي ونظرت في وجهه فإذا وجهه وجه كلب ووبر كلب وبدنه بدن انسان، فقلت له: يا عبد الله ما ذنبك الذي استوجبت به أن يشوه الله خلقك؟ فقال: يا هذا إن ذنبي عظيم وما أحب أن يسمع به أحد فما زلت به إلى أن قال: كنت رجلا ناصبيا أبغض علي بن أبي طالب عليه السلام وأظهر ذلك ولا أكتمه، فاجتاز بي ذات يوم رجل وأنا أذكر أمير المؤمنين عليه السلام بغير الواجب فقال: مالك؟ إن كنت كاذبا فلا أخرجك الله من الدنيا حتى يشوه بخلقك فتكون شهرة في الدنيا قبل الآخرة، فبت معافى وقد حول الله وجهي وجه كلب، فندمت على ما كان مني، وتبت إلى الله مما كنت عليه. وأسأل الله الإقالة والمغفرة، قال الأعمش: فبقيت متحيرا أتفكر فيه وفي كلامه، وكنت أحدث الناس بما رأيته، فكان المصدق أقل من المكذب.

35 - الكافي: علي بن محمد، عن علي بن الحسن، عن الحسين بن راشد، عن المرتجل بن معمر، عن ذريح المحاربي، عن عباية الأسدي، عن حبة العرني قال:

خرجت مع أمير المؤمنين عليه السلام إلى الظهر، فوقف بوادي السلام كأنه مخاطب لأقوام فقمت بقيامه حتى أعييت، ثم جلست حتى مللت، ثم قمت حتى نالني مثل ما نالني أولا، ثم جلست حتى مللت، ثم قمت وجمعت ردائي فقلت: يا أمير المؤمنين إني قد أشفقت عليك من طول القيام فراحة ساعة، ثم طرحت الرداء ليجلس عليه فقال يا حبة إن هو إلا محادثة مؤمن أو مؤانسته، قال: قلت: يا أمير المؤمنين وإنهم لكذلك؟ قال: نعم ولو كشف لك لرأيتهم حلقا حلقا محتبين يتحادثون، فقلت: أجسام أم أرواح؟ فقال: أرواح، وما من مؤمن يموت في بقعة من بقاع الأرض إلا قيل لروحه: الحقي بوادي السلام وإنها لبقعة من جنة عدن.

36 - أقول: قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة: روى عثمان بن سعيد عن عبد الله بن بكير، عن حكيم بن جبير قال: خطب علي عليه السلام فقال في خطبته:

أنا عبد الله وأخو رسوله لا يقولها أحد قبلي ولا بعدي إلا كذب، ورثت نبي الرحمة ونكحت سيدة نساء هذه الأمة، وأنا خاتم الوصيين، فقال رجل من عبس: من لا يحسن أن يقول مثل هذا؟ لم يرجع إلى أهله حتى جن وصرع، فسألوهم هل رأيتم به عرضا قبل هذا؟ قالوا: وما رأينا به قبل هذا عرضا.

37 - مهج الدعوات: روي عن جماعة يسندون الحديث إلى الحسين بن علي عليهما السلام قال: كنت مع علي بن أبي طالب عليه السلام في الطواف في ليلة ديجوجة قليلة النور وقد خلا الطواف ونام الزوار وهدأت العيون إذ سمع مستغيثا مستجيرا مترحما بصوت حزين من قلب موجع وهو يقول:

يا من يجيب دعا المضطر في الظلم * يا كاشف الضر والبلوى مع السقم - قد نام وفدك حول البيت وانتبهوا * يدعو وعينك يا قيوم لم تنم - هب لي بجودك فضل العفو عن جرمي * يا من أشار إليه الخلق في الحرم - إن كان عفوك لا يلقاه ذو سرف * فمن يجود على العاصين بالنعم؟

قال الحسين بن علي صلوات الله عليهما: فقال لي أبي: يا أبا عبد الله أسمعت المنادي لذنبه المستغيث ربه (6)؟ فقلت: نعم قد سمعته، فقال: اعتبره عسى أن تراه فما زلت أختبط في طخياء الظلام وأتخلل بين النيام فلما صرت بين الركن و

المقام بدا لي شخص منتصب، فتأملته فإذا هو قائم، فقلت: السلام عليك أيها العبد المقر المستقيل المستغفر المستجير، أجب بالله ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله، فأسرع في سجوده وقعوده وسلم فلم يتكلم حتى أشار بيده بأن: تقدمني، فتقدمته فأتيت به أمير المؤمنين فقلت: دونك ها هو، فنظر إليه فإذا هو شاب حسن الوجه نقي الثياب فقال له: ممن الرجل؟ فقال له: من بعض العرب فقال له: ما حالك ومم بكاؤك واستغاثتك؟

فقال: ما حال من اخذ بالعقوق فهو في ضيق ارتهنه المصاب وغمره الاكتئاب، فإن تاب فدعاؤه لا يستجاب، فقال له علي عليه السلام: ولم ذاك؟ فقال: إني كنت ملتهيا في العرب باللعب والطرب، أديم العصيان في رجب وشعبان، وما أراقب الرحمن وكان لي والد شفيق رفيق يحذرني مصارع الحدثان ويخوفني العقاب بالنيران، و يقول: كم ضج منك النهار والظلام والليالي والأيام والشهور والأعوام والملائكة الكرام، وكان إذا ألح علي بالوعظ زجرته وانتهرته ووثبت عليه وضربته، فعمدت يوما إلى شئ من الورق وكانت في الخباء، فذهبت لآخذها وأصرفها فيما كنت عليه فمانعني عن أخذها، فأوجعته ضربا ولويت يده وأخذتها ومضيت، فأومأ بيده إلى ركبته يريد النهوض من مكانه ذلك فلم يطق يحركها من شدة الوجع والألم فأنشأ يقول:

جرت رحم بيني وبين منازل * سواء كما يستنزل القطر طالبه -

وربيت حتى صار جلدا شمردلا * إذا قام ساوى غارب العجل غاربه.

وقد كنت أؤتيه من الزاد في الصبا * إذا جاع منه صفوه وأطائبه - فلما استوى في عنفوان شبابه * وأصبح كالرمح الرديني خاطبه - تهضمني مالي كذا ولوى يدي * لوى يده الله الذي هو غالبه ثم حلف بالله ليقدمن إلى بيت الله الحرام فيستعدي الله علي، فصام أسابيع وصلى ركعات ودعا وخرج متوجها على عيرانة يقطع بالسير عرض الفلاة و يطوي الأودية ويعلو الجبال حتى قدم مكة يوم الحج الأكبر، فنزل عن راحلته وأقبل إلى بيت الله الحرام، فسعى وطاف به وتعلق بأستاره وابتهل بدعائه و أنشأ يقول:

يا من إليه أتى الحجاج بالجهد * فوق المهادي من أقصى غاية البعد - إني أتيتك يا من لا يخيب من * يدعوه مبتهلا بالواحد الصمد - هذا منازل من يرتاع من عققي * فخذ بحقي يا جبار من ولدي - حتى تشل بعون منك جانبه * يا من تقدس لم يولد ولم يلد قال: فوالذي سمك السماء وأنبع الماء ما استتم دعاءه حتى تزل بي ما ترى

ثم كشف عن يمينه فإذا بجانبه قد شل، فأنا منذ ثلاث سنين أطلب إليه أن يدعو لي في الموضع الذي دعا به علي فلم يجبني، حتى إذا كان العام أنعم علي فخرجت به على ناقة عشراء أجد السير حثيثا رجاء العافية، حتى إذا كنا على الأراك وحطمة وادي السياك نفر طائر في الليل فنفرت منها الناقة التي كان عليها، فألقته إلى قرارا الوادي، فأرفض بين الحجرين فقبرته هناك، وأعظم من ذلك أني لا اعرف إلا المأخوذ بدعوة أبيه، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: أتاك الغوث أتاك الغوث، ألا أعلمك دعاء علمنيه رسول الله صلى الله عليه وآله وفيه اسم الله الأكبر الأعظم الأكرم الذي يجيب به من دعاه، ويعطي به من سأله، ويفرج به الهم، ويكشف به الكرب، ويذهب به الغم، و يبرئ به السقم، ويجبر به الكسير، ويغني به الفقير، ويقضي به الدين ويرد به العين، ويغفر به الذنوب، ويستر به العيوب؟ إلى آخر ما ذكره عليه السلام في فضله، قال الحسين عليه السلام: فكان سروري بفائدة الدعاء أشد من سرور الرجل بعافيته ثم ذكر الدعاء على ما سيأتي في كتابه، ثم قال للفتى: إذا كانت الليلة العاشرة فادع وائتني من غد بالخبر، قال الحسين بن علي عليهما السلام: وأخذ الفتى الكتاب ومضى، فلما كان من غد ما أصبحنا حسنا حتى أتى الفتى إلينا سليما معافى والكتاب بيده وهو يقول: هذا والله الاسم الأعظم استجيب لي ورب الكعبة، قال له علي صلوات الله عليه: حدثني، قال لما هدأت العيون بالرقاد واستحلك جلباب الليل رفعت يدي بالكتاب ودعوت الله بحقه مرارا، فأجبت في الثانية: حسبك فقد دعوت الله باسمه الأعظم، ثم اضطجعت فرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله في منامي وقد مسح يده الشريفة

علي وهو يقول: احتفظ بالله العظيم فإنك على خير، فانتبهت معافى كما ترى فجزاك الله خيرا.

أقول: سيأتي شرحه في كتاب الدعاء.

38 - الاختصاص، منتخب البصائر: من كتاب البصائر لسعد بن عبد الله، عن عباد بن سليمان عن أبيه 3)، عن عيثم بن أسلم، عن معاوية بن عمار قال: دخل أبو بكر على أمير المؤمنين عليه السلام فقال له : إن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يحدث إلينا في أمرك شيئا بعد أيام الولاية في الغدير، وأنا أشهد أنك مولاي مقر بذلك، وقد سلمت عليك على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله بإمرة المؤمنين، وأخبرنا رسول الله صلى الله عليه وآله أنك وصيه ووارثه و خليفته في أهله ونسائه، وأنك وارثه، وميراثه قد صار إليك، ولم يخبرنا أنك خليفته في أمته من بعده، ولا جرم لي فيما بيني وبينك، ولا ذنب لنا فيما بيننا وبين الله تعالى، فقال له علي عليه السلام: إن أريتك رسول الله صلى الله عليه وآله حتى يخبرك بأني أولى بالأمر الذي أنت فيه منك وأنك إن لم تعزل نفسك عنه فقد خالفت الله ورسوله صلى الله عليه وآله؟ فقال: إن أريتنيه حتى يخبرني ببعض هذا اكتفيت به، فقال عليه السلام: فتلقاني إذا صليت المغرب حتى أريكه، قال: فرجع إليه بعد المغرب فأخذ بيده وأخرجه إلى مسجد قبا، فإذا هو برسول الله صلى الله عليه وآله جالس في القبلة، فقال له: يا فلان وثبت على مولاك علي عليه السلام وجلست مجلسه وهو مجلس النبوة

لا يستحقه غيره، لأنه وصيي وخليفتي، فنبذت أمري وخالفت ما قلته لك، و تعرضت لسخط الله وسخطي، فانزع هذا السربال الذي تسربلته بغير حق ولا أنت من أهله، وإلا فموعدك النار، قال: فخرج مذعورا ليسلم الامر إليه، وانطلق أمير المؤمنين صلوات الله عليه فحدث سلمان بما كان جرى، فقال له سلمان:

ليبدين هذا الحديث لصاحبه وليخبرنه بالخبر، فضحك أمير المؤمنين عليه السلام وقال:

أما إنه سيخبره وليمنعنه إن هم بأن يفعل، ثم قال: لا والله لا يذكران ذلك أبدا حتى يموتا، قال: فلقي صاحبه فحدثه بالحديث كله، فقال له: ما أضعف رأيك و أخور قلبك (3)! أما تعلم أن ذلك من بعض سحر ابن أبي كبشة (4)؟ أنسيت سحر بني هاشم؟ فأقم على ما أنت عليه! 39 - الاختصاص: أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن خالد بن ماد القلانسي ومحمد بن حماد، عن محمد بن خالد الطيالسي، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما استخلف أبو بكر أقبل عمر على علي عليه السلام فقال له: أما علمت أن أبا بكر قد استخلف؟ فقال له علي عليه السلام: فمن جعله كذلك (6)؟ قال: المسلمون رضوا بذلك!

فقال له علي عليه السلام: والله لأسرع ما خالفوا رسول الله صلى الله عليه وآله ونقضوا عهده، ولقد

سموه بغير اسمه، والله ما استخلفه رسول الله صلى الله عليه وآله فقال عمر: ما تزال تكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله في حياته وبعد موته، فقال له: انطلق بنا يا عمر لتعلم أينا الكذاب على رسول الله صلى الله عليه وآله في حياته وبعد موته، فانطلق معه حتى أتى القبر إذا كف فيها مكتوب: " أكفرت يا عمر بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا؟ " فقال له علي عليه السلام: أرضيت؟ والله لقد فضحك الله في حياته وبعد موته. أقول: قد مر أمثالها بأسانيد جمة في كتاب الفتن (111)

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.