پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد التاسع

61 باب جوامع الأخبار الدالة على إمامته من طرق الخاصة والعامة

ج ۳۸، ص ۱۱۶–۱۴۵ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۲ از ۳

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۳۸

58 - أمالي الطوسي: بإسناد أخي دعبل، عن الرضا، عن آبائه عن علي (عليهم السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه تلا هذه الآية (فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) قيل: يا رسول الله من أصحاب النار؟ قال: من قاتل عليا بعدي فأولئك أصحاب النار مع الكفار، فقد كفروا بالحق لما جاءهم، ألا وإن عليا بضعة مني، فمن حاربه فقد حاربني وأسخط ربي، ثم دعا عليا فقال: يا علي حربك حربي وسلمك سلمي، وأنت العلم فيما بيني وبين أمتي بعدي.

59 - أمالي الطوسي: علي بن شبل، عن ظفر بن حمدون، عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمد بن الحسين، عن الأصم، عن زرعة، عن المفضل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله جعل عليا علما بينه وبين خلقه ليس بينهم علم غيره، فمن أقر بولايته كان مؤمنا، ومن جحدها كان كافرا، ومن جهله كان ظالا، ومن نصب معه كان مشركا، ومن جاء

بولايته دخل الجنة، ومن أنكرها دخل النار.

60 أمالي الطوسي: المفيد، عن الحسن بن حمزة العلوي، عن نصر بن أحمد الزراري، عن سهل، عن محمد بن الوليد، عن سفيان بن عيينة، عن الركين بن الربيع، عن الحسين بن قبيصة، عن جابر الأنصاري قال: خطبنا النبي (صلى الله عليه وآله) فقال في خطبته: من آمن بي وصدقني فليتول عليا بعدي، فإن ولايته ولايتي وولايتي ولاية الله، أمر عهده إلي ربي وأمرني أن أبلغكموه، ألا هل بلغت؟ فقالوا: نشهد أنك قد بلغت، قال: أما إنكم تقولون:

نشهد أنك قد بلغت وإن منكم لمن ينازعه حقه ويحمل الناس على كتفه، قالوا: يا رسول الله صلى الله عليك سمهم لنا، قال: أمرت بالاعراض عنهم، وكفى بالمرء منكم ما يجد لعلي في نفسه.

61 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن محمد بن جعفر الرزاز، عن محمد بن عيسى القيسي، عن إسحاق بن يزيد الطائي، عن هاشم بن يزيد، عن أبي سعيد التيمي قال:

سمعت أبا ثابت مولى أبي ذر يقول: سمعت أم سلمة تقول: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مرضه الذي قبض فيه يقول: - وقد امتلأت الحجرة من أصحابه - أيها الناس يوشك أن اقبض قبضا سريعا فينطلق بي، وقد قدمت إليكم القول معذرة إليكم، ألا إني مخلف فيكم كتاب ربي عز وجل وعترتي أهل بيتي، ثم أخذ بيد علي (عليه السلام) فرفعها فقال:

هذا علي مع القرآن والقرآن مع علي، خليفتان بصيران لا يفترقان حتى يردا علي الحوض، فأسألهما ماذا خلفت فيهما.

62 - أمالي الطوسي: بهذا الاسناد عن إسحاق، عن سعد بن طريف، عن عطية بن سعد،

عن مخدوج الذهلي - فكان في وفد قومه إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، تلا هذه الآية (لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون) - قال: فقلنا: يا رسول الله من أصحاب الجنة؟ قال: من أطاعني وسلم لهذا من بعدي، قال: وأخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) بكف علي وهو يومئذ إلى جنبه فرفعها فقال: ألا إن عليا مني وأنا منه، فمن حاده فقد حادني ومن حادني أسخط الله عز وجل، ثم قال: يا علي حربك حربي وسلمك سلمي، وأنت العلم بيني وبين أمتي، قال عطية: فدخلت على زيد بن أرقم منزله فذكرت له حديث مخدوج بن يزيد قال: ما ظننت أنه بقي ممن سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول هذا غيري، أشهد لقد حدثني رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم قال: لقد حاده رجال سمعوا رسول الله قوله هذا وقد وردوا.

بيان: أي وردوا على عملهم أو الجحيم.

63 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن محمد بن جعفر الفزاري، عن الخشاب عن محمد بن المثنى، عن زرعة، عن المفضل، عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله عز وجل نصب عليا علما بينه وبين خلقه، فمن عرفه كان مؤمنا، ومن أنكره كان كافرا، ومن جهله كان ضالا ومن عدل بينه وبين غيره كان مشركا، ومن جاء بولايته دخل الجنة، ومن جاء بعداوته دخل النار.

64 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن محمد بن علي بن شاذان، عن الحسن بن محمد بن عبد الواحد، عن حسن بن حسين، عن يحيى بن يعلى، عن عمر بن موسى، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال له: يا علي أما إنك المبتلى والمبتلى بك، أما إنك الهادي من اتبعك، ومن خالف طريقك فقد ضل يوم القيامة.

65 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن محمد بن القاسم بن زكريا، عن حسين بن نصر بن مزاحم، عن إبراهيم بن الحكم بن ظهير، عن أبيه، عن منصور بن سابور الترجمي عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه بريدة بن حصيب الأسلمي قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): عهد إلي ربي تعالى عهدا، فقلت: يا رب بينه لي، فقال: يا محمد اسمع: علي راية الهدى و إمام أوليائي ونور من أطاعني، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين، فمن أحبه فقد أحبني ومن أبغضه فقد أبغضني، فبشره بذلك، قال: قلت: اجل قلبه واجعل ربيعة الايمان في قلبه، قال: فقد فعلت، ثم قال: إني مستخصه ببلاء لم يصب أحدا من أمتي، قال قلت: أخي وصاحبي، قال: ذلك مما قد سبق مني إنه مبتلى ومبتلى به.

66 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن عبد الله بن أبي ياسين، عن محمد بن عبد الرحمان بن كامل، عن علي بن جعفر الأحمر، عن يحيى بن يعلى، عن عمار بن زريق، عن أبي إسحاق عن زياد بن مطرف، عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أحب أن يحيا حياتي ويموت موتي ويدخل الجنة التي وعدني ربي فليتول عليا بعدي، فإنه لن يخرجكم من هدي ولا يدخلكم في ردى.

67 - معاني الأخبار: الحافظ، عن عبد الله بن محمد بن سعيد، عن أبيه، عن عبد الرحمان بن قيس عن عطية، عن أبي سعيد قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): علي أمام كل مؤمن بعدي.

68 - معاني الأخبار: ماجيلويه، عن عمه، عن البرقي، عن أبيه، عن خلف بن حماد، عن أبي الحسن العبدي، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أحب أن يتمسك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها فليتمسك بولاية أخي ووصيي علي بن أبي طالب، فإنه لا يهلك من أحبه وتولاه، ولا ينجو من أبغضه وعاداه.

69 - كشف اليقين: محمد بن أحمد بن الحسن بن شاذان، عن محمد بن عبد الله بن عبيد الله، عن محمد بن القاسم، عن عباد بن يعقوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): والذي بعثني بالحق بشيرا ما استقر الكرسي والعرش ولا دار الفلك ولا قامت السماوات والأرض إلا بأن كتب عليها (لا إله إلا الله محمد رسول الله علي أمير المؤمنين) وأن الله تعالى لما عرج بي إلا السماء واختصني اللطيف بندائه قال: يا محمد، قلت: لبيك ربي وسعديك، قال: أنا المحمود وأنت محمد، شققت اسمك من اسمي وفضلتك على جميع بريتي، فانصب أخاك عليا علما لعبادي يهديهم إلى ديني، يا محمد إني قد جعلت عليا أمير المؤمنين فمن تأمر عليه لعنته ومن خالفه عذبته ومن أطاعه قربته، يا محمد إني قد جعلت عليا إمام المسلمين فمن تقدم عليه أخزيته ومن عصاه أسجنته، إن عليا سيد الوصيين وقائد الغر المحجلين وحجتي على الخليقة أجمعين.

70 - كشف اليقين: نقلنا من نسخة عتيقة من كتب المخالفين بإسناده عن مولانا علي (عليه السلام) ما هذا لفظه: هاتوا من سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول ما أقول لكم، وكأني معه الآن وهو

يقول في بيت أم سلمة ذلك، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): قومي فافتحي، فقالت: يا رسول الله من هذا الذي بلغ من خطره ما أفتح له الباب؟ وقد نزل فينا قرآن بالأمس يقول الله عز وجل (وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب) فمن هذا الذي بلغ من خطره أن أستقبله بمحاسني ومعاصمي (3)؟ فقال كهيئة المغضب: يا أم سلمة من يطع الرسول فقد أطاع الله، قومي فافتحي الباب فإن بالباب رجل ليس بالخرق ولا بالنزق يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، يا أم سلمة إنه آخذ بعضادتي الباب ليس بفتاح الباب ولا بداخل الدار حتى يغيب عنه الوطئ إن شاء الله تعالى، فقامت أم سلمة تمشي نحو الباب وهي لا تثبت من في الباب غير أنها قد حفظت النعت والوصف، وهي تقول: بخ بخ لرجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، ففتحت الباب. فأخذت بعضادتي الباب فلم أزل قائما حتى غاب الوطئ، فدخلت أم سلمة خدرها، ودخلت فسلمت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا أم سلمة هل تعرفينه؟ قال نعم هذا علي بن أبي طالب وهنيئا له، قال: صدقت يا أم سلمة بل هنيئا له، هذا لحمه من لحمي ودمه من دمي وهو مني بمنزلة هارون من موسى، شد به أزري إلا أنه لا نبي بعدي.

يا أم سلمة اسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وسيد المسلمين وعنده علم الدين، وهو الوصي على الأموات من أهل بيتي والخليفة على الاحياء من أمتي أخي في الدنيا وقريني في الآخرة ومعي في الملأ الأعلى، اشهدي علي يا أم سلمة أنه صاحب حوضي يذود عني كما يذود الراعي عن الحوض، اشهدي يا أم سلمة أنه قريني في الآخرة وقرة عيني وثمرة قلبي، اشهدي أن زوجته سيدة نساء العالمين، يا أم سلمة إني على الميزان يوم القيامة وإنه على ناقة من نوق الجنة تسمى (محتوية) تزاحمني بركابها لا يزاحمني غيرها، اشهدي يا أم سلمة أنه سيقاتل بعدي الناكثين والمارقين والقاسطين، وأنه يقتل شيطان الردهة وأنه يقتل شهيدا أو يقدم علي حيا طريا.

بيان: شيطان الردهة هو ذو الثدية وسيأتي علة تسميته بذلك.

71 - كشف اليقين: الحسن بن محمد بن الفرزدق، عن محمد بن أبي هارون، عن مخول بن إبراهيم، عن يحيى بن عبد الله بن الحسن، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليه السلام) قال: لما خطب أبو بكر قام أبي بن كعب يوم جمعة وكان أول يوم من شهر رمضان، فقال:

يا معشر المهاجرين الذين هاجروا واتبعوا مرضاة الرحمان وأثنى الله عليهم في القرآن ويا معشر الأنصار الذين تبوؤا الدار والايمان ويامن أثنى الله عليهم في القرآن تعاشيتم أم نسيتم أم بدلتم أم غيرتم أم خذلتم أم عجزتم؟ ألستم تعلمون أن رسول الله قام فينا مقاما أقام لنا عليا فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه ومن كنت نبيه فهذا أميره: أو لستم تعلمون أن رسول الله قال: يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى طاعتك واجبة على من بعدي؟ أو لستم تعلمون أن رسول الله قال: أوصيكم بأهل بيتي خيرا فقدموهم ولا تقدموهم وأمروهم ولا تأمروا عليهم؟ أو لستم تعلمون أن

رسول الله قال: أهل بيتي الأئمة من بعدي؟ أو لستم تعلمون أن رسول الله قال: أهل بيتي منار الهدى والمدلولون على الله (1)؟ أو لستم تعلمون أن رسول الله قال: يا علي أنت الهادي لمن ضل؟ أو لستم تعلمون أن رسول الله قال: علي المحيي لسنتي ومعلم أمتي والقائم بحجتي وخير من اخلف بعدي وسيد أهل بيتي وأحب الناس إلي طاعته من بعدي كطاعتي على أمتي؟ أو لستم تعلمون أن رسول الله لم يول على علي أحدا منكم وولاه في كل غيبة عليكم؟ أو لستم تعلمون أنهما كان منزلتهما واحدا وأمرهما واحدا؟

أو لستم تعلمون أنه قال: إذا غبت عنكم خلفت فيكم عليا فقد خلفت فيكم رجلا كنفسي؟

أو لستم تعلمون أن رسول الله جمعنا قبل موته في بيت ابنته فاطمة (عليها السلام) فقال لنا: إن الله أوحى إلى موسى أن أتخذ أخا من أهلك وأجعله نبيا وأجعل أهله لك ولدا وأطهرهم من الآفات وأخلعهم من الذنوب، فاتخذ موسى هارون وولده، وكانوا أئمة بني إسرائيل من بعده والذين يحل لهم في مساجدهم ما يحل لموسى، ألا وإن الله تعالى أوحى إلي أن اتخذ عليا أخا كموسى اتخذ هارون أخا اتخذ ولده ولدا [كما اتخذ ولد هارون ولدا] فقد طهرتهم كما طهر ولد هارون، ألا وإني ختمت بك النبيين فلا نبي بعدك فهم الأئمة.

وكنت عند رسول الله يوما فألفيته يكلم رجلا أسمع كلامه ولا أرى وجهه، فقال فيما يخاطبه: يا محمد ما أنصحه لك ولامتك وأعلمه بسنتك! فقال رسول الله: أفترى أمتي تنقاد له بعد وفاتي؟ فقال: يا محمد تتبعه من أمتك أبرارها ويخالف عليه من أمتك فجارها، وكذلك أوصياء النبيين من قبل، يا محمد إن موسى بن عمران أوصى إلى يوشع بن نون وكان أعلم بني إسرائيل وأخوفهم لله وأطوعهم له، فأمره الله أن يتخذه وصيا. كما اتخذت عليا وصيا وكما أمرت بذلك، فسخط بنو إسرائيل سبط موسى خاصة فلعنوه وشتموه و عنفوه ووضعوا [له] أمره، فإن أخذت أمتك كسنن بني إسرائيل كذبوا وصيك وجحدوا

أمره ونبذوا خلافته وغالطوه في علمه، فقلت: يا رسول الله من هذا؟ قال: هذا ملك من ملائكة ربي ينبئ أن أمتي تختلف على أخي ووصيي علي بن أبي طالب، وإني أوصيك يا أبي بوصية إن أنت حفظتها لم تزل بخير، يا أبي عليك بعلي فإنه الهادي المهدي الناصح لامتي المحيي لسنتي، وهو إمامكم بعدي، فمن رضي بذلك لقيني على ما فارقته عليه، ومن غير وبدل لقيني ناكثا لبيعتي عاصيا لامري جاحدا لنبوتي، لا أشفع له عند ربي ولا أسقيه من حوضي، فقامت إليه رجال الأنصار فقالوا:

اقعد رحمك الله فقد أديت ما سمعت ووفيت بعهدك.

بيان: التعاشي: التجاهل. والحديث مختصر وتمامه في كتاب الفتن.

72 - كشف اليقين: من كتاب أبي العلاء الهمداني، عن حيدر بن محمد الحسيني، عن محمد بن عبد الرشيد الأصفهاني، عن الحسن بن أحمد العطار، عن أحمد بن محمد بن إسماعيل الفارسي عن فاروق الخطابي، عن حجاج بن منهال، عن الحسن بن عمران، عن شاذان بن العلاء، عن عبد العزيز بن عبد الصمد، عن مسلم بن خالد المكي، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: سألت رسول الله عن ميلاد علي (عليه السلام) فقال: آه آه لقد سألت يا جابر عن خير مولود في شبه المسيح، إن الله تبارك وتعالى خلق عليا نورا من نوري وخلقني نورا من نوره، وكلانا من نور واحد، ثم شرح صلوات الله عليه مبدء ولادة علي (عليه السلام) وأن رجلا كان يسمى المبرم في ذلك الزمان قد عبد الله مائتي سنة وسبعين سنة أسكن الله عز وجل في قلبه الحكمة وألهمه بحسن طاعة ربه، وإنه بشر أبا طالب بما هذا لفظه: أبشر يا هذا بأن العلي الاعلى ألهمني إلهاما فيه بشارتك، قال أبو طالب:

وما هو؟ قال: يولد من ظهرك ولد هو ولي الله عز وجل وإمام المتقين ووصي رسول رب العالمين، فإن أنت أدركت ذلك الولد فاقرءه مني السلام وقل له: إن المبرم يقرأ عليك السلام ويقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، به يتم النبوة وبعلي يتم الوصية، ثم ذكر الحديث إلى آخره وهذا ما أردنا منه.

73 كشف اليقين: أحمد بن مردويه في كتاب المناقب عن محمد بن عبد الله بن الحسين، عن عبد الله بن أحمد بن عامر، عن أبيه، عن الرضا عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي إنك سيد المسلمين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين ويعسوب المؤمنين.

74 - كشف اليقين: من كتاب مختصر الأربعين ليوسف بن أحمد البغدادي بإسناده قال:

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) يا علي إنك سيد المسلمين ويعسوب المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين، قال أبو القاسم الطائي: سألت أحمد بن يحيى عن اليعسوب فقال: هو الذكر من النحل الذي يقدمها ويحامي عنها 75 - كشف اليقين: من كتاب أسماء مولانا علي (عليه السلام) قال: حدثنا أبو حمزة وجعفر بن سليمان ومسلمه بن عبد الملك وأحمد بن عبد الله وعلي بن محمد، قالوا: حدثنا داود بن سليمان، قال: حدثني الرضا (عليه السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): في قول الله عز وجل:

(يوم ندعو كل أناس بإمامهم) قال: يدعون بإمام زمانهم وكتاب ربهم وسنة نبيهم، وقال: يا علي إنك سيد المسلمين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين ويعسوب المؤمنين.

76 - كشف اليقين: الحافظ محمد بن أحمد النطنزي من كتابه، عن الحسن بن أحمد المقري عن علي بن شجاع، عن علي بن محمد بن علي، عن الحسن بن إبراهيم، عن محمد بن جعفر الكوفي، عن محمد بن إسماعيل البرمكي، عن علي بن عثمان، عن محمد بن الفرات، عن ثابت بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن علي بن أبي طالب (عليه السلام) وصيي وإمام أمتي وخليفتي عليها بعدي، ومن ولده القائم المنتظر الذي يملا الله به الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، والذي بعثني بالحق بشيرا ونذيرا إن الثابتين على القول به في زمان غيبته لأعز من الكبريت الأحمر، فقام

إليه جابر بن عبد الله الأنصاري فقال، يا رسول الله وللقائم من ولدك غيبة؟ قال: إي و ربي (وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين) يا جابر إن هذا أمر من أمر الله عز وجل وسر من سر الله علمه مطوي عن عباد الله، إياك والشك فيه فإن الشك في أمر الله عز وجل كفر.

77 - كشف اليقين: من كتاب كفاية الطالب عن محمد بن هبة الله القاضي، عن أبي القاسم الحافظ، عن أبي القاسم السمرقندي، عن أبي القاسم بن مسعدة، عن عبد الرحمان بن عمرو الفارسي، عن أبي أحمد بن عدي، عن علي بن سعيد بن بشير، عن عبد الله بن داهر، عن أبيه، عن الأعمش، عن عباية، عن ابن عباس قال: ستكون فتنة فمن أدركها منكم فعليه بخصلتين: كتاب الله تعالى وعلي بن أبي طالب، فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو آخذ بيد علي (عليه السلام) وهو يقول: هذا أول من آمن بي وأول من يصافحني، وهو فاروق هذه الأمة يفرق بين الحق والباطل، وهو يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الظلمة، والصديق الأكبر، وهو بابي الذي اوتى منه، وخليفتي من بعدي.

معاني الأخبار: ابن الوليد، عن الصفار. عن البرقي، عن خلف بن حماد، عن أبي الحسن العبدي، عن الأعمش مثله.

78 - تفسير العياشي: عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله لي: يا أنس أسكب لي وضوءا قال:

فعمدت فسكبت للنبي وضوءا فأعلمته، فخرج فتوضأ، ثم عاد إلى البيت إلى مجلسه، ثم رفع رأسه إلي فقال: يا أنس أول من يدخل علينا أمير المؤمنين وسيد المسلمين وقائد الغر المحجلين، قال: أنس: فقلت بيني وبين نفسي: اللهم اجعله رجلا من قومي، قال: فإذا أنا بباب الدار يقرع، فخرجت ففتحت فإذا علي بن أبي طالب (عليه السلام) فدخل فتمشى، فرأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين رآه وثب على قدميه مستبشرا، فلم يزل قائما وعلي يتمشى حتى دخل عليه البيت، فاعتنقه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فرأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يمسح بكفه وجهه فيمسح

به وجه علي، ويمسح عن وجه علي بكفه فيمسح به وجهه - يعني وجه نفسه - فقال له علي (عليه السلام): يا رسول الله لقد صنعت بي اليوم شيئا ما صنعت بي قط، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): وما يمنعني وأنت وصيي وخليفتي والذي يبين لهم ما يختلفون فيه بعدي و تسمعهم نبوتي.

79 - مجالس المفيد: عمر بن محمد الصيرفي: عن العباس بن المغيرة، عن أحمد بن منصور، عن عبد الرزاق، عن أبيه، عن مينا مولى عبد الرحمان بن عوف، عن عبد الله بن مسعود قال: خرجنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليلة وفد الجن قال: فحط على ثم ذهب: فلما رجع تنفس وقال: نعيت إلي نفسي يا ابن مسعود، فقلت: استخلف يا رسول الله ، قال:

من؟ قلت: أبا بكر! قال: فمشى ساعة ثم تنفس وقال: نعيت إلى نفسي يا ابن مسعود، فقلت: استخلف يا رسول الله، قال: من، قلت: عمر، فسكت ثم مشى ساعة وتنفس وقال نعيت إلي نفسي يا ابن مسعود فقلت استخلف يا رسول الله، قال من؟ قلت عثمان! فسكت ثم مشى ساعة فقال: نعيت إلي نفسي يا ابن مسعود، فقلت: استخلف يا رسول الله، قال:

من؟ قلت: علي بن أبي طالب، فتنفس ثم قال: والذي نفسي بيده لئن أطاعوه ليدخلن الجنة أجمعين أكتعين.

مناقب ابن شهرآشوب: أبو بكر بن مردويه، ومحمد السمعاني بإسنادهما، عن عبد الرزاق، مثله.

80 - مجالس المفيد: محمد بن عمران المرزباني، عن عبد الله بن محمد، عن عبد الله بن أحمد بن محمد ابن حنبل، عن محمد بن يحيى بن أبي شيبة، عن عبيد الله بن موسى، عن فطر الإسكاف قال:

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن أخي ووزيري وخليفتي في أهلي وخير من أترك بعدي يقضي

ديني وينجز وعدي علي بن أبي طالب.

81 - معاني الأخبار: أبي، عن محمد بن القاسم، عن محمد بن علي القرشي، عن أبي الربيع الزهراني، عن جرير عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):

- لما أنزل الله تبارك وتعالى (وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم) - ولله لقد خرج آدم من الدنيا وقد عاهد على الوفاء لولده شيث فما وفي له، ولقد خرج نوح من الدنيا وقد عاهد قومه على الوفاء لوصيه سام فما وفت أمته، ولقد خرج إبراهيم من الدنيا وعاهد قومه على الوفاء لوصيه إسماعيل فما وفت أمته، ولقد خرج موسى من الدنيا وعاهد قومه على الوفاء لوصيه يوشع بن نون فما وفت أمته، ولقد رفع عيسى بن مريم إلى السماء وقد عاهد قومه على الوفاء لوصيه شمعون بن حمون الصفا فما وفت أمته، وإني مفارقكم عن قريب وخارج من بين أظهركم وقد عهدت إلى أمتي في عهد علي بن أبي طالب وإنها لراكبة سنن من قبلها من الأمم في مخالفة وصيي وعصيانه، ألا وإني مجدد عليكم عهدي في علي (فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما).

أيها الناس إن عليا إمامكم من بعدي وخليفتي عليكم، وهو وصيي ووزيري وأخي وناصري وزوج ابنتي وأبو ولدي وصاحب شفاعتي وحوضي ولوائي، من أنكره فقد أنكرني ومن أنكرني فقد أنكر الله عز وجل، ومن أقر بإمامته فقد أقر بنبوتي ومن أقر بنبوتي فقد أقر بوحدانية الله عز وجل، أيها الناس من عصى عليا فقد عصاني ومن عصاني فقد عصى الله عز وجل، ومن أطاع عليا فقد أطاعني ومن أطاعني فقد أطاع الله عز وجل، أيها الناس من رد على علي في قول أو فعل فقد رد علي، ومن رد علي فقد على الله فوق

عرشه، أيها الناس من اختار على علي إماما فقد اختار علي نبيا، ومن اختار علي نبيا فقد؟ اختار على الله عز وجل ربا، يا أيها الناس إن عليا سيد الوصيين وقائد الغر المحجلين ومولى المؤمنين، وليه وليي ووليي ولي الله وعدوه عدوي وعدوي عدو الله عز وجل، أيها الناس أوفوا بعهد الله في علي يوف لكم بالجنة يوم القيامة.

[82 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن محمد بن هارون بن حميد، عن محمد بن حميد، عن جرير بن أشعث بن إسحاق، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن ابن جبير، عن ابن عباس قال:

كنت مع معاوية وقد نزل بذي طوى، فجاءه سعد بن أبي وقاص فسلم عليه، فقال معاوية: يا أهل الشام هذا سعد وهو صديق لعلي، قال: فطأطأ القوم رؤوسهم وسبوا عليا، فبكى سعد، فقال له معاوية: ما الذي أبكاك؟ قال: ولم لا أبكي لرجل من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) يسب عندك ولا أستطيع أن أغير، وقد كان في علي خصال لان تكون في واحدة منهن أحب إلي من الدنيا وما فيها:

أحدها أن رجلا كان باليمن فجاه علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: لأشكونك إلى رسول الله، فقدم على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فسأله عن علي فشنأ عليه، فقال (صلى الله عليه وآله):

أنشدك بالله الذي أنزل علي الكتاب واختصني بالرسالة أعن سخط تقول ما تقول في علي قال: نعم يا رسول الله، قال: ألا تعلم أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قال: بلى، قال:

فمن كنت مولاه فعلي مولاه.

وأنه بعث يوم خيبر عمر بن الخطاب إلى القتال فهزم وأصحابه! فقال (صلى الله عليه وآله):

لأعطين غدا الراية إنسانا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، فغدا المسلمون وعلي

(عليه السلام) أرمد، فدعاه فقال: خذ الراية، فقال (عليه السلام): يا رسول الله إن عيني كما ترى، فتفل فيها فقام فأخذ الراية ثم مضى بها حتى فتح الله عليه.

والثالثة خلفه في بعض مغازيه، فقال علي (عليه السلام): يا رسول الله خلفتني مع النساء والصبيان؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي؟

والرابعة سد الأبواب في المسجد إلا باب علي.

والخامسة نزلت هذه الآية: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) فدعا النبي (صلى الله عليه وآله) عليا وحسنا وحسينا وفاطمة (عليهم السلام) فقال: اللهم هؤلاء أهلي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا).] 83 - علل الشرائع: عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، عن منصور بن عبد الله الأصبهاني، عن علي بن عبد الله الإسكندراني، عن سعد بن عثمان، عن محمد بن أبي القاسم، عن عباد بن يعقوب، عن علي بن هاشم، عن ناصح، عن عبد الله، عن سماك بن حرب، عن أبي سعيد الخدري قال: قال سلمان: يا نبي الله إن لكل نبي وصيا فمن وصيك؟ قال: فسكت عني، فلما كان بعد رآني من بعيد فقال: يا سلمان، قلت: لبيك وأسرعت إليه، فقال:

تعلم من كان وصي موسى؟ قلت: يوشع بن نون، ثم قال: ذاك لأنه يومئذ خيرهم وأعلمهم ثم قال: وإني أشهد اليوم أن عليا خيرهم وأفضلهم وهو وليي ووصيي ووارثي.

84 - التوحيد: محمد بن إبراهيم بن إسحاق الفارسي، عن أحمد بن محمد بن رميح، عن أحمد بن جعفر العقيلي، عن أحمد بن علي البلخي، عن محمد بن علي الخزاعي، عن عبد الله بن جعفر الأزهري، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين في بعض خطبه:

من الذي حضر سجت الفارسي وهو يكلم رسول الله؟ فقال القوم: ما حضره منا أحد

فقال علي (عليه السلام) لكني كنت معه وقد جاءه سجت وكان رجلا من ملوك فارس وكان ذربا فقال له: يا محمد إلى ما تدعو؟ فقال: أدعو إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله، وقلت أنا أيضا: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فقال: يا محمد من هذا؟ قال: هذا خير أهلي وأقرب الخلق مني، لحمه من لحمي، ودمه من دمي وروحه من روحي، وهو الوزير مني في حياتي والخليفة بعد وفاتي كما كان هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، فاسمع له وأطع فإنه على الحق، ثم سماه عبد الله.

85 - بصائر الدرجات: عمران بن موسى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبد الله بن زرارة، عن عيسى بن عبيد الله، عن أبيه، عن جده، عن عمر بن أبي سلمة، عن أمه أم سلمة قال:

قالت: أقعد رسول الله عليا في بيتي ثم دعا بجلد شاة فكتب فيه حتى ملا أكارعه، ثم دفعه إلي وقال: من جاءك من بعدي بآية كذا وكذا فادفعيه إليه، فأقامت أم سلمة حتى توفي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وولى أبو بكر أمر الناس بعثتني فقالت: اذهب وانظر ما صنع هذا الرجل، فجئت فجلست في الناس حتى خطب أبو بكر ثم نزل فدخل بيته، فجئت فأخبرتها، فأقامت حتى إذا ولى عمر بعثتني، فصنع مثل ما صنع صاحبه، فجئت فأخبرتها ثم أقامت حتى ولى عثمان فبعثتني، فصنع كما صنع صاحباه فأخبرتها، ثم أقامت حتى ولى علي، فأرسلتني فقالت: انظر ما يصنع هذا الرجل؟ فجئت فجلست في المسجد، فلما خطب علي (عليه السلام) نزل فرآني في الناس فقال: اذهب فاستأذن علي أمك، قاف: فخرجت

حتى جئتها فأخبرتها وقلت: قال لي: استأذن علي أمك، وهو خلفي يريدك، قالت:

وأنا والله أريده فاستأذن علي، فدخل فقال: أعطيني الكتاب الذي دفع إليك بآية كذا وكذا كأني أنظر إلى أمتي حتى قامت إلى تابوت لها في جوفه تابوت لها صغير، فاستخرجت من جوفه كتابا فدفعته إلى علي (عليه السلام) ثم قالت لي أمي: يا بني ألزمه فلا والله ما رأيت بعد نبيك إماما غيره.

أقول: قد مضى مثله بأسانيد في باب جهات علومهم (عليهم السلام).

86 - قصص الأنبياء: الصدوق، عن الطالقاني، عن أحمد بن محمد بن رميح، عن أحمد بن جعفر عن أحمد بن علي، عن محمد بن علي الخزاعي، عن عبد الله بن جعفر، عن أبيه، عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: من الذي حضر سجت الفارسي وهو يكلم رسول الله؟ فقال القوم: ما حضره منا أحد، فقال علي (عليه السلام) لكني كنت معه وقد جاءه سجت وكان رجلا من ملوك فارس وكان دربا، فقال: يا محمد أين الله؟ قال:

هو في كل مكان وربنا لا يوصف بمكان ولا يزول بل لم يزل بلا مكان ولا يزال، قال:

يا محمد إنك لتصف ربا عليما عظيما بلا كيف فكيف لي أن أعلم أنه أرسلك؟ فبم يبق بحضرتنا ذلك اليوم حجر ولا مدر ولا جبل ولا شجر إلا قال: مكانه (أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله) وقلت له أيضا: (أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله) فقال: يا محمد من هذا؟ قال: هو خير أهلي وأقرب الخلق مني، لحمه من لحمي ودمه من دمي وروحه من روحي، وهو الوزير مني في حياتي والخليفة بعد وفاتي كما كان هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، فاسمع له وأطع فإنه على الحق ثم سماه عبد الله.

87 - كشف اليقين: أحمد بن مردويه، عن أحمد بن محمد بن عثمان الصيدلاني، عن المنذر بن محمد، عن أحمد بن موسى الخزاز، عن بليد بن سليمان أبي إدريس، عن جابر، عن محمد بن علي، عن أنس بن مالك قال: بينا أنا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذ قال: الآن يدخل سيد المسلمين وأمير المؤمنين وخير الوصيين وأولى الناس بالنبيين، إذا طلع علي بن أبي طالب (عليه السلام) فأخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) يمسح العرق من جبهته ووجهه ويمسح به وجه علي بن أبي طالب (عليه السلام) ويمسح العرق من وجه علي ويمسح به وجهه، فقال له علي (عليه السلام): يا رسول الله نزل في شئ؟ قال: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي؟ أنت أخي ووزيري وخير من اخلف بعدي، تقضى ديني وتنجز وعدي، وتبين لهم ما اختلفوا فيه من بعدي، وتعلمهم من تأويل القرآن ما لم يعلموا، وتجاهدهم على التأويل كما جاهدتهم على التنزيل.

88 - كشف اليقين: بالأسانيد إلى محمد بن شهريار الخازن، عن محمد بن هارون التلعكبري عن والده، عن محمد بن أحمد بن الحسن بن شاذان، عن نوح بن أحمد بن الحسن، عن إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين، عن جده، عن يحيى بن عبد الحميد، عن ميسرة بن الربيع، عن سليمان الأعمش، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه (عليهم السلام) قال: حدثني أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي أنت أمير المؤمنين وإمام المتقين، يا علي أنت سيد الوصيين ووارث علم النبيين وخير الصديقين وأفضل السابقين، يا علي أنت زوج سيدة نساء العالمين وخليفة خير المرسلين، يا علي أنت مولى المؤمنين والحجة بعدي على الناس أجمعين، استوجب الجنة من تولاك واستحق دخول النار من عاداك، يا علي والذي بعثني بالنبوة واصطفاني على جميع البرية لو أن عبدا عبد الله ألف عام ما قبل ذلك منه إلا بولايتك وولاية الأئمة من ولدك، بذلك أخبرني جبرئيل (فمن شاء فليؤمن ومن شاء فيكفر).

89 - مناقب ابن شهرآشوب: عبد الله بن التخير عن النبي (صلى الله عليه وآله): علي أولى بالمؤمنين بعدي.

90 - مجالس المفيد: المرزباني، عن أحمد بن محمد بن عيسى المكي، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن عبد الرحمان بن صالح، عن محمد بن سعد الأنصاري، عن عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة، عن أبيه، عن جده يعلى قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لعلي بن أبي طالب (عليه السلام): يا علي أنت ولي الناس من بعدي فمن أطاعك فقد أطاعني ومن عصاك فقد عصاني.

91 - مجالس المفيد: الكاتب، عن الزعفراني، عن الثقفي، عن عثمان بن أبي شيبة، عن عمرو بن ميمون، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) على منبر الكوفة أيها الناس إنه كان لي من رسول الله (صلى الله عليه وآله) عشر خصال هن أحب إلي مما طلعت عليه الشمس، قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي أنت أخي في الدنيا والآخرة، وأنت أقرب الخلائق إلي يوم القيامة في الموقف بين يدي الجبار، ومنزلك في الجنة مواجه منزلي كما يتواجه منزل الاخوان في الله عز وجل، وأنت الوارث عني، وأنت الوصي من بعدي في عداتي وأمري، وأنت الحافظ لي في أهلي عند غيبتي، وأنت الامام لامتي والقائم بالقسط في رعيتي، وأنت وليي ووليي ولي الله، وعدوك عدوي وعدوي عدو الله.

92 - الروضة: عن الأعمش رفعه إلى أبي ذر رحمه الله قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):

من نازع عليا في الخلافة بعدي فهو كافر وقد حارب الله ورسوله، ومن شك في علي فهو كافر.

93 - الروضة: عن عبد الله بن محمد بن علي العلوي يرفعه إلى الثقاة، عن سلام الجعفي عن أبي جعفر، عن أبي برزة، عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: إن الله تعالى عهد إلي في

علي عهدا، فقلت: يا رب بينه لي، قال: إن عليا راية الهدي وإمام أوليائي ونور من أطاعني وهو الكلمة التي التزم بها المتقون، من أحبه فقد أحبني ومن أطاعه فقد أطاعني ومن أبغضه فقد أبغضني فبشره بذلك، فلما سمع علي (عليه السلام) ذلك قال: أنا عبد الله و في قبضته، فإن يعذبني فبذنوبي لم يظلمني وإن يتم الذي بشرني به فالله أولى به مني وهو أهله ومعدنه، قال فقال النبي (صلى الله عليه وآله): اللهم اجل قلبه واجعل ربيعه الايمان بك، فقال الله عز وجل: يا محمد إني جعلت ذلك، ثم إن الله تعالى عهد إلي أني مختصه من البلاء ما لم أختص به أحدا من أصحابك، فقلت: يا رب أخي وجناحي!، فقال جل جلاله: إن هذا أمر قد سبق إنه مبتلى به ومبتلى.

العمدة: مناقب ابن المغازلي عن محمد بن علي بن الحسن العلوي، عن محمد بن الحسين البزاز، عن الحسين بن علي السلولي، عن محمد بن الحسن السلولي، عن صالح بن أبي الأسود، عن أبي المطهر الرازي، عن سلام الجعفي مثله.

94 - الروضة، الفضائل: بالاسناد عن أنس بن مالك قال: بينما نحن بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذ قال: الساعة يدخل عليكم من الباب رجل هو سيد الوصيين وقائد الغر المحجلين وقبلة العارفين ويعسوب الدين ونور المؤمنين ووراث علم النبيين، قال: قلت: اللهم اجعله من الأنصار، فإذا به علي بن أبي طالب قد أقبل.

95 - كشف الغمة: عن أنس مما خرجه المحدث الحنبلي قال: كنت جالسا مع

النبي (صلى الله عليه وآله) إذ أقبل علي (عليه السلام) فقال النبي (صلى الله عليه وآله): أنا وهذا حجة الله على خلقه.

وروي أن أبا ذر رضي الله عنه قال لعلي (عليه السلام): أشهد لك بالولاية والإخاء - وزاد - الحكم والوصية. ومن كفاية الطالب عن عمار بن ياسر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):

أوصي من آمن بي وصدقني بولاية علي بن أبي طالب، من تولاه فقد تولاني ومن تولاني فقد تولى الله عز وجل.

96 - بشارة المصطفى: بالاسناد عن الصدوق، عن ماجيلويه، عن عمه، عن الكوفي، عن علي بن عثمان، عن محمد بن فرات، عن أبي جعفر، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إن علي بن أبي طالب خليفة الله وخليفتي، وحجة الله وحجتي، وباب الله وبابي، وصفي الله وصفيي، وحبيب الله وحبيبي، وخليل الله وخليلي، وسيف الله وسيفي، وهو أخي وصاحبي ووزيري ووصيي، محبه محبي، ومبغضه مبغضي، ووليه وليي، وعدوه عدوي، وحربه حربي، وسلمه سلمي، وقوله قولي، وأمره أمري وزوجته ابنتي، وولده ولدي، وهو سيد الوصيين وخير أمتي أجمعين.

97 - الروضة، الفضائل: بالاسناد يرفعه إلى ابن عمر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذات يوم على منبره - وقد أقام عليا على جانبه وحط يده اليمنى على يده حتى بان بياض إبطيهما - وقال: أيها الناس ألا إن الله ربي وربكم ومحمد نبيكم والاسلام دينكم وعلي هاديكم، وهو وصيي وخليفتي من بعدي، ثم قال: يا أبا ذر علي أخي وأميني على وحي ربي، وما أعطاني ربي فضيلة إلا وقد خص عليا بمثلها، يا باذر لن يقبل الله

لعبد فرضا إلا بحب علي بن أبي طالب، يا باذر لما أسري بي إلى السماء انتهيت إلى العرش فإذا أنا بحجاب من الزبرجد الا حضر وإذا مناد ينادي يا محمد ارفع الحجاب فرفعته وإذا أنا بملك والدنيا بين عينيه وبين يديه لوح ينظر فيه فقلت حبيبي جبرئيل ما هذا الملك الذي لم أر في ملائكة ربي ملكا أعظم منه خلقة (3)؟

قال: يا محمد سلم عليه فإنه عزرائيل ملك الموت: فقلت: السلام عليك يا حبيبي ملك الموت فقال: وعليك السلام يا خاتم النبيين كيف ابن عمك علي بن أبي طالب؟ فقلت حبيبي ملك الموت أتعرفه؟ فقال: كيف لا أعرفه يا محمد والذي بعثك بالحق نبيا واصطفاك رسولا إني أعرف ابن عمك وصيا كما أعرفك نبيا، وكيف لا يكون ذلك وقد وكلني الله بقبض أرواح الخلائق ما خلا روحك وروح ابن عمك علي، فإن الله يتولاهما بمشيته كيف يشاء ويختار.

98 - كشف الغمة: من كتاب الأربعين للحافظ أبي بكر محمد بن أبي نصر، عن عطاء، عن أنس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنا وعلي حجة الله على عباده. قلت: وقد أورد مثله العز المحدث الحنبلي.

ومن كفاية الطالب عن حذيفة بن اليمان قال: قالوا: يا رسول الله ألا تستخلف عليا، قال: إن تولوا عليا تجدوه هاديا مهديا يسلك بكم الطريق المستقيم. قال: هذا حديث حسن عال.

99 - بشارة المصطفى: محمد بن عبد الوهاب، عن محمد بن أحمد النيسابوري، عن أحمد بن الحسين الحافظ، عن محمد بن أحمد، عن أبيه، عن محمد بن الحسين، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن علي بن المغيرة ومحمد بن يحيى الخثعمي، عن محمد بن بهلول، عن جعفر بن

محمد، عن آبائه عن الحسين بن علي صلوات الله عليهم أجمعين قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):

لما أسري بي إلي السماء وانتهي بي إلى حجب النور كلمني ربي جل جلاله وقال لي: يا محمد بلغ علي بن أبي طالب مني السلام وأعلمه أنه حجتي بعدك علي خلقي، به أسقى العباد الغيث وبه أدفع عنهم السوء وبه أحتج عليهم يوم يلقوني، فإياه فليطيعوا ولامره فليأتمروا وعن نهيه فلينتهوا، أجعلهم عندي في مقعد صدق وأبيح لهم جناني، وإن لا يفعلوا أسكنتهم ناري مع الأشقياء من أعدائي ثم لا أبالي.

100 - بشارة المصطفى: محمد بن عبد الوهاب الرازي، عن محمد بن أحمد النيسابوري، عن الحسن بن محمد البلخي، عن محمد بن عوف، عن الحسن بن منير، عن أحمد بن عامر، عن محمد بن إدريس الحنظلي، عن عبد العزيز بن الخطاب، عن علي بن القاسم، عن علي بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبي عبيدة محمد بن عمار بن ياسر، عن أبيه عمار بن ياسر رضي الله عنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أوصى من آمن بي وصدقني بولاية علي بن أبي طالب، فمن تولاه فقد تولاني ومن تولاني فقد تولى الله عز وجل، ومن أحبه فقد أحبني ومن أحبني فقد أحب الله عز وجل، ومن أبغضه فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض الله عز وجل.

101 - بشارة المصطفى: والدي وعمار بن ياسر وولده سعد جميعا، عن إبراهيم بن نصر الجرجاني عن محمد بن حمزة الحسيني، عن الحسين بن بابويه، عن أخيه الصدوق أبي جعفر بن بابويه، عن علي بن عيسى المجاور، عن إسماعيل بن رزين بن أخي دعبل، عن أبيه، عن علي بن موسى الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي أنت المظلوم بعدي فويل لمن قاتلك، وطوبى لمن قاتل معك، يا علي أنت الذي تنطق بكلامي وتتكلم بلساني بعدي، فويل لمن رد عليك وطوبى لمن قبل كلامك، يا علي أنت سيد هذه الأمة بعدي وأنت إمامها وخليفتي عليها، من فارقك فارقني يوم القيامة ومن كان معك كان معي يوم القيامة، يا علي أنت أول من آمن بي وصدقني وأول من أعانني على أمري وجاهد معي عدوي،

وأنت أول من صلى معي والناس يومئذ في غفلة الجهالة، يا علي أنت أول من تنشق عنه الأرض معي، وأنت أول من يبعث معي، وأنت أول من يجوز الصراط معي، وإن ربي جل جلاله أقسم بعزته لا يجوز عقبة الصراط إلا من معه براءة بولايتك وولاية الأئمة من ولدك، وأنت أول من يرد حوضي، تسقي منه أولياءك وتذود عنه أعداءك، وأنت صاحبي إذا قمت المقام المحمود، تشفع لمحبينا فتشفع فيهم، وأنت أول من يدخل الجنة وبيدك لوائي وهو لواء الحمد، وهو سبعون شقة، الشقة منه أوسع من الشمس والقمر، وأنت صاحب شجرة طوبى في الجنة أصلها في دارك وأغصانها في دور شيعتك ومحبيك.

102 - بشارة المصطفى: الحسن بن الحسين، عن عمه، عن أبيه الحسن، عن عمه الصدوق، عن ماجيلويه، عن عمه، عن البرقي، عن أبيه، عن خالد بن حماد، عن أبي الحسن العبدي، عن الأعمش عن عباية بن ربعي، عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله تعالى فضلني بالنبوة وفضل عليا بالإمامة، وأمرني أن أزوجه ابنتي فهو أب ولدي وغاسل جثتي وقاضي ديني، ووليه وليي وعدوه عدوي.

بيان: قرأ المحقق الطوسي نصير الملة والدين والعلامة وجماعة من علمائنا رضي الله عنهم (قاضي ديني) بكسر الدال، وأنكره السيد المرتضي، ولا حاجة في تكلف ذلك، لتواتر العبارات والنصوص الصريحة من الجانبين.

103 - تفسير فرات بن إبراهيم: إبراهيم بن أحمد بن عمر الهمداني معنعنا، عن أسماء بنت عميس قالت:

كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) واقفا بمكة مستقبلا بثبير مستدبرا حراء وهو يقول: إني أقول

اليوم كما قال العبد الصالح موسى بن عمران عليه الصلاة والسلام أسألك اللهم أن تشرح لي صدري وتيسر لي أمري واجعل لي وزيرا من أهلي علي بن أبي طالب أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا إنك كنت بنا بصيرا.

104 - تفسير فرات بن إبراهيم: علي بن الحسين معنعنا، عن جعفر بن محمد (عليه السلام) قال: مكث جبرئيل أربعين يوما لم ينزل على النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رب قد اشتد شوقي إلى نبيك (صلى الله عليه وآله) فائذن لي، فأوحي الله تعالى إليه وقال: يا جبرئيل اهبط إلى حبيبي ونبيي فاقرءه مني السلام وأخبره أني خصصته بالنبوة وفضلته على جميع الأنبياء، واقرء وصيه مني السلام وأخبره أني خصصته بالوصية وفضلته على جميع الأوصياء، قال: فهبط جبرئيل على النبي (صلى الله عليه وآله) فكان إذا هبط وضعت له وسادة من ادم حشوها ليف، فجلس بين يدي النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا محمد إن الله تعالى يقرؤك السلام ويخبرك أنه خصك بالنبوة وفضلك على جميع الأنبياء، ويقرأ وصيك السلام ويخبرك أنه خصه بالوصية وفضله على جميع الأوصياء، قال: فبعث النبي (صلى الله عليه وآله) فدعاه فأخبره بما قال جبرئيل، قال: فبكى علي (عليه السلام) بكاء شديدا ثم قال: أسأل الله أن لا يسلبني ديني ولا ينزع مني كرامته، وأن يعطيني ما وعدني.

فقال جبرئيل: يا محمد حقيق على الله أن لا يعذب عليا ولا أحدا تولاه، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): يا جبرئيل على ما كان منهم أوكلهم ناج؟ فقال جبرئيل: يا محمد نجا من تولى شيثا بشيث ونجا شيث بآدم ونجا آدم بالله ونجا من تولى ساما بسام ونجا سام بنوح ونجا نوح بالله، ونجا من تولى آصف بآصف ونجا آصف بسليمان ونجا سليمان بالله، و نجا من تولى يوشع بيوشع ونجا يوشع بموسى ونجا موسى بالله، ونجا من تولى شمعون بشمعون ونجا شمعون بعيسى ونجا عيسى بالله، ونجا من تولى عليا بعلي ونجا علي

بك ونجوت أنت بالله، وإنما كل شئ بالله، وإن الملائكة والحفظة ليفخرون على جميع الملائكة لصحبتها إياه، قال: فجلس علي (عليه السلام) ويسمع كلام جبرئيل ولا يرى شخصه، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك ما الذي كان من حديثهم إذا اجتمعوا؟ قال:

ذكر الله تعالى فلم تبلغ عظمته، ثم ذكروا فضل محمد (صلى الله عليه وآله) وما أعطاه الله من علمه وقلده من رسالته، ثم ذكروا أمر شيعتنا والدعاء لهم، وختمهم بالحمد والثناء على الله، قال:

قلت: جعلت فداك يا أبا عبد الله وإن الملائكة لتعرفنا؟ قال: سبحان الله وكيف لا يعرفونكم وقد وكلوا بالدعاء لكم والملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم و يستغفرون للذين آمنوا، ما استغفارهم إلا لكم دون هذا العالم.

105 - تفسير فرات بن إبراهيم: جعفر بن أحمد بن يوسف معنعنا، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا يزال يخرج لهم حديثا في فضل وصيه حتى نزلت عليه هذه السورة، فاحتج عليهم علانية حين اعلم رسول الله (صلى الله عليه وآله) بموته ونعيت إليه نفسه فقال:

(فإذا فرغت فانصب ) يقول: فإذا فرغت من نبوتك فانصب عليا من بعدك، وعلي وصيك فأعلمهم فضله علانية، فقال: (من كنت مولاه فهذا علي مولاه) وقال: (اللهم وال من ولاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله) ثلاث مرات، وكان قبل ذلك إنما يراود الناس بفضل علي بالتعريض، فقال: (أبعث رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ليس بفرار) يعرض، وقد كان يبعث غيره فيرجع يجبن أصحابه ويجبنونه،

ويقول: إنه ليس مثل غيره ممن رجع يجبن أصحابه ويجبنونه، وقال قبل ذلك: (علي سيد المسلمين) وقال: (علي بن أبي طالب عمود الايمان وهو يضرب الناس من بعدي على الحق) و (علي مع الحق ما زال علي والحق معه) فكان حقه الوصية التي جعلت له الاسم الأكبر وميراث العلم.

106 - تفسير فرات بن إبراهيم: علي بن الحسين معنعنا عن أسماء بنت عميس قالت: رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) بإزاء ثبير وهو يقول: أشرق ثبير أشرق ثبير اللهم إني أسألك ما سألك أخي موسى أن تشرح لي صدري وأن تيسر لي أمري وأن تحل عقدة من لساني يفقهوا قولي واجعل لي وزيرا من أهلي علي أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا إنك كنت بنا بصيرا.

107 - الطرائف: ابن المغازلي عن أنس وغيره قال: كنت عند النبي (صلى الله عليه وآله) فأتى علي مقبلا فقال (صلى الله عليه وآله): أنا وهذا حجة على أمتي يوم القيامة.

108 - الطرائف: بإسناده إلى عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنا دعوة أبي إبراهيم، قال: قلنا: يا رسول الله كيف صرت دعوة أبيك إبراهيم؟ قال: أوحى الله تعالى إلى إبراهيم (إني جاعلك للناس إماما) فاستخف إبراهيم الفرح قال: يا رب ومن ذريتي أئمة مثلي، فأوحى الله تعالى إليه أن يا إبراهيم إني لا أعطيك عهدا لا أفي به قال: يا رب ما العهد الذي لا تفي به؟ قال: لا أعطيك الظالم من ذريتك عهدا قال إبراهيم عندها: يا رب ومن الظالم من ذريتي؟ قال له: من يسجد للصنم من دوني

يعبدها، قال إبراهيم عند ذلك: (واجنبني وبني أن نعبد الأصنام رب إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم) فقال النبي (صلى الله عليه وآله): فانتهت الدعوة إلي وإلى علي لم يسجد أحدنا لصنم قط، فاتخذني نبيا وأتخذ عليا وصيا.

190 - ابن المغازلي من عدة طرق بأسانيدها ومعناها واحد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) يا علي إنك سيد المسلمين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين و يعسوب المؤمنين.

110 - الطرائف: مسند أحمد بإسناده إلى أسماء بنت عميس قالت: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول اللهم إني أقول كما قال أخي موسى: اللهم اجعل لي وزيرا من أهلي عليا اشدد به أزري وأشركه في أمري كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا إنك كنت بنا بصيرا.

111 - العمدة: من تفسير الثعلبي في تفسير قوله تعالى: (وأنذر عشيرتك الأقربين) قال: أخبرني الحسين بن محمد بن الحسين، عن موسى بن محمد، عن الحسن بن علي بن شبيب، عن عباد بن يعقوب، عن علي بن هاشم، عن صباح المزني، عن زكريا بن ميسرة عن أبي إسحاق، عن البراء قال: لما نزلت (وانذر عشيرتك الأقربين) جمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) بني عبد المطلب وهم يومئذ أربعون رجلا الرجل منهم يأكل المسنة ويشرب العس، فأمر عليا أن يدخل شاة فأدمها، ثم قال: ادنوا بسم الله، فدنا

القوم فأكلوا حتى صدروا، ثم دعا بقعب من لبن فجرع منه جرعة ثم قال لهم:

اشربوا بسم الله، فشربوا حتى رووا، فبدرهم أبو لهب فقال: هذا ما سحركم به الرجل فسكت النبي (صلى الله عليه وآله) يومئذ فلم يتكلم، ثم دعاهم من الغد على مثل ذلك الطعام والشراب ثم أنذرهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا بني عبد المطلب أنا النذير إليكم من الله عز وجل والبشير لما لم يجئ به أحد، جئتكم بالدنيا والآخرة، فأسلموا وأطيعوني تهتدوا، ومن يواخيني ويوازرني ويكون وليي ووصيي بعدي وخليفتي في أهلي ويقضي ديني؟ فسكت القوم، وأعاد ذلك ثلاثا كل ذلك يسكت القوم ويقول علي: أنا، فقال: أنت، فقام القوم وهم يقولون لأبي طالب: أطع ابنك فقد أمر عليك.

أقول: قد مضى مثله بأسانيد جمة في باب البعثة.

112 مناقب ابن شهرآشوب: أبو بكر الشيرازي فيما نزل من القرآن في أمير المؤمنين (عليه السلام) عن مقاتل عن عطاء في قوله تعالى: (ولقد آتينا موسى الكتاب) كان في التوراة: يا موسى إني اخترتك واخترت لك وزيرا هو أخوك - يعني هارون - لأبيك وأمك كما اخترت لمحمد إليا، هو أخوه ووزيره ووصيه والخليفة من بعده، طوبى لكما من أخوين وطوبى لهما من أخوين، إليا أبو السبطين الحسن والحسين، ومحسن الثالث من ولده كما جعلت لأخيك هارون شبرا وشبيرا ومبشرا.

وفي ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين (عليه السلام) تصنيف أبي نعيم الأصفهاني و

خصائص العلوية عن النطنزي ما روى شعبة بن الحكم عن ابن عباس قال: أخذ النبي (صلى الله عليه وآله) - ونحن بمكة - بيدي وبيد علي فصعد بنا إلى ثبير ثم صلى بنا أربع ركعات ثم رفع رأسه إلى السماء فقال: اللهم إن موسى بن عمران سألك وأنا محمد نبيك أسألك أن تشرح لي صدري وتيسر أمري وتحل عقدة من لساني ليفقه قولي، واجعل لي وزيرا من أهلي علي بن أبي طالب أخي، اشدد به أزري وأشركه في أمري، قال ابن عباس فسمعت مناديا ينادي: يا أحمد قد أوتيت ما سألت.

وفي رواية (واجعل لي وزيرا من أهلي علي بن أبي طالب أخي اشدد به أزري الآيات.

تفسير القطان ووكيع بن الجراح وعطاء الخراساني وأحمد في الفضائل أنه قال ابن عباس: سمعت أسماء بنت عميس تقول: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: اللهم إني أقول كما قال موسى بن عمران: (اللهم اجعل لي وزيرا من أهلي يكون لي صهرا وختنا.

السمعاني في فضائل الصحابة بالاسناد عن مطر، عن أنس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إن خليلي ووزيري وخليفتي في أهلي وخير من أترك بعدي من ينجز موعدي ويقضي ديني علي بن أبي طالب.

وفي أمالي أبي الصلت الأهوازي بالاسناد عن أنس قال النبي (صلى الله عليه وآله): إن أخي ووزيري ووصيي وخليفتي في أهلي علي بن أبي طالب.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.