پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد التاسع

61 باب جوامع الأخبار الدالة على إمامته من طرق الخاصة والعامة

ج ۳۸، ص ۸۹–۱۱۶ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۱ از ۳

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۳۸

2 - أمالي الصدوق: أحمد بن محمد، عن محمد بن علي بن يحيي، عن أبي بكر بن نافع، عن أمية بن خالد، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: يا علي والذي فلق الحبة وبرئ النسمة أنك لافضل الخليقة بعدي، يا علي أنت وصيي وإمام أمتي، ومن أطاعك أطاعني ومن عصاك عصاني.

3 - أمالي الصدوق: ماجيلويه، عن عمه، عن محمد بن علي الكوفي، عن محمد بن سنان، عن زياد بن المنذر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): المخالف على علي بن أبي طالب بعدي كافر، والمشرك به مشرك، والمحب له مؤمن، والمبغض له منافق، والمقتفى لاثره لاحق، والمحارب له مارق، والراد عليه زاهق، علي نور الله في بلاده وحجته على عباده، علي سيف الله على أعدائه ووارث علم أنبيائه: علي كلمة الله العليا.

وكلمة أعدائه السفلى، علي سيد الأوصياء ووصي سيد الأنبياء، علي أمير المؤمنين و

قائد الغر المحجلين وإمام المسلمين، لا يقبل الله الايمان إلا بولايته وطاعته.

بيان: مارق أي خارج عن الدين، والمارق أيضا بمعنى الفاسد، قال الجزري في حديث الخوارج: (يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية) أي يجوزونه ويخرقونه ويتعدونه كما يمرق السهم الشئ المرمي به ويخرج منه، ومنه حديث علي (أمرت بقتال المارقين) يعني الخوارج، انتهى. والزاهق: الهالك، ويحتمل أن يكون المراد غير المصيب، فإن الزاهق السهم الذي يقع وراء الهدف ولا يصيب، وقال الجزري فيه (غر محجلون من آثار الوضوء) الغر: جمع الأغر من الغرة بياض الوجه، يريد بياض وجوههم بنور الوضوء. وقال في المحجل من الخيل: هو الذي يرفع البياض في قوائمه إلى موضع القيد ويجاوز الارساغ ولا يجاوز الركبتين، ومنه (أمتي الغر المحجلون) أي بيض مواضع الوضوء من الأيدي والاقدام، استعار أثر الوضوء في الوجه واليدين والرجلين للانسان من البياض الذي يكون في وجه الفرس ويديه و رجليه.

4 أمالي الصدوق: ماجيلويه، عن عمه، عن محمد بن علي الكوفي، عن عامر بن كثير، عن أبي الجارود، عن الثمالي، عن علي بن الحسين، عن أبيه: عن جده (عليهم السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): إن الله تبارك وتعالى فرض عليكم طاعتي ونهاكم عن معصيتي، وأوجب عليكم اتباع أمري، وفرض عليكم من طاعة علي بعدي ما فرضه من طاعتي ونهاكم من

معصيته ما نهاكم عنه من معصيتي، وجعله أخي ووزيري ووصيي ووارثي، وهو مني و أنا منه حبه إيمان وبغضه كفر، ومحبه محبي ومبغضه مبغضي، وهو مولى من أنا مولاه وأنا مولا كل مسلم ومسلمة، وأنا وإياه أبوا هذه الأمة.

5 - أمالي الصدوق: حمزة العلوي، عن علي، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد. عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أحب أن يركب سفينة النجاة ويستمسك بالعروة الوثقى ويعتصم بحبل الله المتين فليوال عليا بعدي وليعاد عدوه وليأتم بالأئمة الهداة من ولده، فإنهم خلفائي و أوصيائي وحجج الله على الخلق بعدي، وسادة أمتي وقاده الأتقياء إلى الجنة، حزبهم حزبي وحزبي حزب الله، وحزب أعدائهم حزب الشيطان.

6 - أمالي الصدوق: ماجيلويه، عن عمه، عن محمد بن علي الكوفي، عن محمد بن سنان، عن المفضل، عن جابر بن يزيد، عن أبي الزبير المكي، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال النبي: إن الله تبارك وتعالى اصطفاني واختارني وجعلني رسولا وأنزل علي سيد الكتب، فقلت: إلهي وسيدي إنك أرسلت موسى إلى فرعون فسألك أن تجعل معه أخاه هارون وزيرا تشد به عضده وتصدق به قوله وإني أسألك يا سيدي وإلهي أن تجعل لي من أهلي وزيرا تشد به عضدي، فجعل الله لي عليا وزيرا وأخا، وجعل الشجاعة في قلبه، وألبسه الهيبة على عدوه، وهو أول من آمن بي وصدقني وأول من وحد الله معي وإني سألت ذلك ربي عز وجل فأعطانيه، فهو سيد الأوصياء، اللحوق به سعادة و الموت في طاعته شهادة واسمه في التوراة مقرون إلى اسمي، وزوجته الصديقة الكبرى ابنتي، وابناه سيدا شباب أهل الجنة ابناي، وهو وهما والأئمة بعدهم حجج الله على خلقه بعد النبيين، وهم أبواب العلم في أمتي، من تبعهم نجا من النار ومن اقتدى بهم هدي إلى صراط مستقيم، لم يهب الله عز وجل محبتهم لعبد إلا أدخله الله الجنة.

7 - أمالي الصدوق: ماجيلويه، عن عمه، عن الكوفي، عن محمد بن سنان، عن المفضل، عن الثمالي، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): معاشر الناس من أحسن من الله قيلا وأصدق منه حديثا؟ معاشر الناس إن ربكم جل جلاله أمرني أن أقيم لكم عليا علما وإماما وخليفة ووصيا وأن أتخذه أخا ووزيرا، معاشر الناس إن عليا باب الهدى بعدي والداعي إلى ربي، وهو صالح المؤمنين، ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال: إنني من المسلمين: معاشر الناس إن عليا مني، ولده ولدي، وهو زوج حبيبتي ، أمره أمري ونهيه نهيي، معاشر الناس عليكم بطاعته واجتناب معصيته، فإن طاعته طاعتي ومعصيته معصيتي، معاشر الناس إن عليا صديق هذه الأمة وفاروقها ومحدثها، إنه هارونها ويوشعها وآصفها وشمعونها، إنه باب حطتها وسفينة نجاتها، إنه طالوتها وذو قرنيها، معاشر الناس إنه محنة الورى والحجة العظمى والآية الكبرى وإمام أهل الدنيا والعروة الوثقى، معاشر الناس إن عليا مع الحق والحق معه وعلى لسانه، معاشر الناس إن عليا قسيم النار لا يدخل النار ولي له ولا ينجو منها عدو له، وإنه قسيم الجنة لا يدخلها عدو له ولا يزحزح عنها ولي له، معاشر أصحابي قد نصحت لكم وبلغتكم رسالة ربي ولكن لا تحبون الناصحين، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.

8 - معاني الأخبار، أمالي الصدوق: القطان، عن ابن زكريا القطان، عن ابن حبيب، عن ابن بهلول عن عبد الله بن صالح، عن أبي عوانة، عن أبي بشير، عن سعيد بن جبير، عن عائشة قالت:

كنت عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأقبل علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: هذا سيد العرب، فقلت:

يا رسول الله ألست سيد العرب؟ قال: أنا سيد ولد آدم وعلي سيد العرب، فقلت: وما السيد؟ قال: من افترضت طاعته كما افترضت طاعتي، معاني الأخبار: السناني، عن العلوي، عن الفزاري، عن الحسين بن زيد، عن محمد بن سنان

عن أبي الجارود، عن ابن جبير مثله.

9 - أمالي الطوسي: بإسناد أخي دعبل عن الرضا عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): علي سيد العرب، فقالت امرأة من نسائه: ألست أنت سيد العرب: فقال (صلى الله عليه وآله): اسكتي أنا سيد ولد آدم وعلي بن أبي طالب سيد العرب.

بيان: لعله (صلى الله عليه وآله) إنما اقتصر في سيادته على العرب تدريجا في بيان فضله وحذرا من تكذيب المنافقين وشك الضعفاء من المسلمين.

10 - أمالي الصدوق: الحافظ، عن محمد بن أحمد بن ثابت، عن محمد بن الحسن بن العباس، عن حسن بن الحسين العرني، عن عمرو بن ثابت، عن عطاء، عن أبي يحيى، عن ابن عباس قال: صعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) المنبر فخطب واجتمع الناس إليه فقال، يا معشر المؤمنين إن الله عز وجل أوحى إلي أني مقبوض وأن ابن عمي عليا مقتول، وإني أيها الناس أخبركم خبرا أن عملتم به سلمتم وإن تركتموه هلكتم، إن ابن عمي عليا هو أخي وهو وزيري وهو خليفتي وهو المبلغ عني وهو إمام المتقين وقائد الغر المحجلين، إن استرشدتموه أرشدكم، وإن تبعتموه نجوتم، وإن خالفتموه ضللتم، وإن أطعتموه فالله أطعتم، و إن عصيتموه فالله عصيتم، وإن بايعتموه فالله بايعتم، وإن نكثتم بيعته فبيعة الله نكثتم إن الله عز وجل أنزل علي القرآن، وهو الذي من خالفه ضل ومن ابتغى علمه عند غير علي هلك، أيها الناس اسمعوا قولي واعرفوا حق نصيحتي ولا تخلفوني في أهل بيتي إلا بالذي أمرتم به من حفظهم، فإنهم حامتي وقرابتي وإخوتي وأولادي، وإنكم مجموعون ومساءلون عن الثقلين، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، إنهم أهل بيتي فمن آذاهم آذاني، ومن ظلمهم ظلمني، ومن أذلهم أذلني، ومن أعزهم أعزني، ومن أكرمهم أكرمني، ومن نصرهم نصرني، ومن خذلهم خذلني، ومن طلب الهدى في غيرهم فقد كذبني؟ أيها الناس اتقوا الله وانظروا ما أنتم قائلون إذا لقيتموه، فإني خصم لمن آذاهم، ومن كنت خصمه خصمته، أقول قولي هذا أستغفر الله لي ولكم.

بيان: قوله: (وهو الذي من خالفه) الضمير فيه راجع إلى القرآن، قال الجزري فيه (اللهم هؤلاء أهل بيتي وحامتي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا) حامة الانسان: خاصته ومن يقرب منه وقال الفيروزآبادي: خاصمه فخصمه:

غلبه 11 - أمالي الصدوق: أبي، عن المؤدب، عن أحمد بن علي الأصبهاني، عن الثقفي، عن جعفر بن الحسن، عن عبيد الله بن موسى العبسي، عن محمد بن علي السلمي، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله الأنصاري أنه قال: لقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إن في علي خصالا لو كانت واحدة منها في جميع الناس لاكتفوا بها فضلا: قوله (صلى الله عليه وآله): (من كنت مولاه فعلي مولاه) وقوله (صلى الله عليه وآله): (علي مني كهارون من موسى) وقوله (صلى الله عليه وآله): (علي مني وأنا منه) وقوله (صلى الله عليه وآله): (علي مني كنفسي طاعته طاعتي ومعصيته معصيتي) وقوله (صلى الله عليه وآله): (حرب علي حرب الله وسلم علي سلم الله) وقوله (صلى الله عليه وآله): (ولي علي ولي الله وعدو علي عدو الله) وقوله (صلى الله عليه وآله): (علي حجة الله وخليفته على عباده) وقوله (صلى الله عليه وآله):

(حب علي إيمان وبغضه كفر) وقوله (صلى الله عليه وآله): (حزب علي حزب الله وحزب أعدائه حزب الشيطان) وقوله (صلى الله عليه وآله): (علي مع الحق والحق معه لا يفترقان حتى يردا علي الحوض) وقوله (صلى الله عليه وآله): علي قسيم الجنة والنار) وقوله (صلى الله عليه وآله): (من فارق عليا فقد فارقني ومن فارقني فقد فارق الله عز وجل) وقوله (صلى الله عليه وآله): (شيعة علي هم الفائزون يوم القيامة).

12 - أمالي الصدوق: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن محمد القبطي قال: قال الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام): أغفل الناس قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) في علي بن أبي طالب (عليه السلام) يوم مشربة أم إبراهيم كما أغفلوا قوله فيه يوم غدير خم، إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان في مشربة أم إبراهيم وعنده أصحابه إذ جاء علي (عليه السلام) فلم يفرجوا له، فلما

رآهم لا يفرجون له قال: يا معشر الناس هذا أهل بيتي تستخفون بهم وأنا حي بين ظهرانيكم أما والله لئن غبت عنكم فإن الله لا يغيب عنكم، إن الروح والراحة و البشر والبشارة لمن ائتم بعلي وتولاه وسلم له وللأوصياء من ولده حقا علي أن ادخلهم في شفاعتي لأنهم أتباعي، فمن تبعني فإنه مني، سنة جرت في من إبراهيم لأني من إبراهيم وإبراهيم مني، وفضلي له فضل وفضله فضلي وأنا أفضل منه، تصديق قول ربي (ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم) وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) وثئت رجله في مشربة أم إبراهيم حتى عاده الناس.

ايضاح: قال الجزري فيه: (فوثئت رجلي) أي أصابها وهن دون الخلع والكسر يقال: وثئت رجله فهي موثوءة ووثأتها أنا وقد يترك الهمز.

13 - أمالي الصدوق: الحسين بن علي بن شعيب، عن ابن زكريا القطان، عن ابن حبيب، عن الفضل بن الصقر، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعليه خميصة قد اشتمل بها، فقيل: يا رسول الله من كساك هذه الخميصة؟ فقال: كساني حبيبي وصفيي وخاصتي وخالصتي والمؤدي عني ووصيي ووارثي وأخي وأول المؤمنين إسلاما وأخلصهم إيمانهم وأسمح الناس كفا، سيد الناس بعدي، قائد الغر المحجلين، إمام أهل الأرض: علي بن أبي طالب، فلم يزل يبكي حتى ابتل الحصى من دموعه شوقا إليه.

توضيح: قال الجزري: الخميصة: ثوب خز أو صوف معلم، وقيل لا تسمى

خميصة إلا أن يكون سوداء معلمة.

14 - أمالي الصدوق: أحمد بن محمد الصائغ، عن عيسى بن محمد العلوي، عن أبي عوانة، عن محمد بن سليمان بن بزيع، عن إسماعيل بن أبان، عن سلام بن أبي عمرة الخراساني، عن معروف بن خربوذ المكي، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا حذيفة إن حجة الله عليكم بعدي علي بن أبي طالب، الكفر به كفر بالله، والشرك به شرك بالله، والشك فيه شك في الله، والالحاد فيه إلحاد في الله، والانكار له إنكار لله، والايمان به إيمان بالله، لأنه أخو رسول الله ووصيه وإمام أمته ومولاهم، وهو حبل الله المتين والعروة الوثقى التي لا انفصام لها، وسيهلك فيه اثنان ولا ذنب له: محب غال ومقصر، يا حذيفة لا تفارقن عليا فتفارقني، ولا تخالفن عليا فتخالفني، إن عليا مني وأنا منه، من أسخطه فقد أسخطني، ومن أرضاه فقد أرضاني.

15 - أمالي الصدوق: أبي، عن سعد، عن سلمة بن الخطاب، عن محمد بن تسنيم، عن عبد الرحمان ابن كثير، عن أبيه، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذات يوم لأصحابه: معاشر أصحابي إن الله جل جلاله يأمركم بولاية علي بن أبي طالب والاقتداء به، فهو وليكم وإمامكم من بعدي، لا تخالفوه فتكفروا ولا تفارقوه فتضلوا، إن الله جل جلاله جعل عليا علما بين الايمان والنفاق، فمن أحبه كان مؤمنا ومن أبغضه كان منافقا، إن الله جل جلاله جعل عليا وصيي ومنار الهدي بعدي، فهو موضع سري وعيبة علمي وخليفتي في أهلي، إلى الله أشكو ظالميه من أمتي.

16 - أمالي الصدوق: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن معروف، عن الحسين بن يزيد.

عن اليعقوبي، عن عيسى بن عبد الله العلوي، عن أبيه، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر

عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من سره أن يجوز على الصراط كالريح العاصف ويلج الجنة بغير حساب فليتول وليي ووصيي وصاحبي وخليفتي على أهلي وأمتي علي بن أبي طالب، ومن سره أن يلج النار فليترك ولايته، فوعزة ربي وجلاله إنه لباب الله الذي لا يؤتى إلا منه، وإنه الصراط المستقيم، وإنه الذي يسأل الله عن ولايته يوم القيامة.

17 - عيون أخبار الرضا (ع)، أمالي الصدوق: ابن سعيد الهاشمي، عن فرات، عن محمد بن ظهير، عن محمد بن الحسين ابن أخي يونس، عن محمد بن يعقوب النهشلي، عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله) عن جبرئيل عن ميكائيل عن إسرافيل عن الله جل جلاله إنه قال: أنا الله لا إله إلا أنا خلقت الخلق بقدرتي، فاخترت منهم من شئت من أنبيائي، واخترت من جميعهم محمدا حبيبا وخليلا وصفيا، فبعثته رسولا إلى خلقي، واصطفيت له عليا فجعلته له أخا ووصيا ووزيرا، ومؤديا عنه بعده إلى خلقي، وخليفتي على عبادي، ليبين لهم كتابي ويسير فيهم بحكمي، وجعلته العلم الهادي من الضلالة، وبابي الذي اوتى منه، وبيتي الذي من دخله كان آمنا من ناري، وحصني الذي من لجأ إليه حصنه من مكروه الدنيا والآخرة، ووجهي الذي من توجه إليه لم أصرف وجهي عنه، وحجتي في السماوات والأرضين على جميع من فيهن من خلقي، لا أقبل عمل عامل منهم إلا بالاقرار بولايته مع نبوة أحمد رسولي، وهو يدي المبسوطة على عبادي، وهو النعمة التي أنعمت بها على من أحببته من عبادي، فمن أحببته من عبادي وتوليته عرفته ولايته ومعرفته، ومن أبغضته من عبادي أبغضته لانصرافه عن معرفته وولايته، فبعزتي حلفت وبجلالي أقسمت أنه لا يتولى عليا عبد من عبادي إلا زحزحته عن النار وأدخلته الجنة، ولا يبغضه عبد من عبادي ويعدل عن ولايته إلا أبغضته وأدخلته النار وبئس المصير.

18 - أمالي الصدوق: ماجيلويه، عن عمه، عن الكوفي، عن محمد بن سنان، عن المفضل، عن الصادق عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إن الله جل جلاله أوحى إلى الدنيا أن أتعبي من خدمك واخدمي من رفضك، وإن العبد إذا تخلى بسيده في جوف الليل المظلم وناجاه أثبت الله النور في قلبه، فإذا قال: (يا رب يا رب) ناداه الجليل جل جلاله (لبيك عبدي سلني أعطك وتوكل علي أكفك) ثم يقول جل جلاله لملائكته:

(ملائكتي انظروا إلى عبدي فقد تخلى بي في جوف الليل المظلم والبطالون لاهون والغافلون نيام، اشهدوا أني قد غفرت له).

ثم قال (صلى الله عليه وآله): عليكم بالورع والاجتهاد والعبادة، وازهدوا في هذه الدنيا الزاهدة فيكم فإنها غرارة، دار فناء، وزوال، كم من مغتر فيها قد أهلكته، وكم من واثق بها قد خانته، وكم من معتمد عليها قد خدعته وأسلمته، واعلموا أن أمامكم طريق مهول وسفر بعيد، وممركم على الصراط، ولابد للمسافر من زاد، فمن لم يتزود وسافر عطب وهلك، وخير الزاد التقوى ، ثم اذكروا وقوفكم بين يدي الله جل جلاله فإنه الحكم العدل، واستعدوا لجوابه إذا سألكم فإنه لابد سائلكم عما عملتم بالثقلين من بعدي كتاب الله وعترتي، فانظروا أن لا تقولوا: أما الكتاب فغيرنا وحرفنا وأما العترة ففارقنا وقتلنا!

فعند ذلك لا يكون جزاؤكم إلا النار، فمن أراد منكم أن يتخلص من هول ذلك اليوم فليتول وليي وليتبع وصيي وخليفتي من بعدي علي بن أبي طالب، فإنه صاحب حوضي يذود عنه أعداءه ويسقي أولياءه، فمن لم يسق منه لم يزل عطشانا ولم يرو أبدا، ومن سقي منه شربة لم يشق ولم يظمأ أبدا، وإن علي بن أبي طالب لصاحب لوائي في الآخرة كما كان صاحب لوائي في الدنيا، وإنه أول من يدخل الجنة لأنه يقدمني وبيده لوائي تحته آدم ومن دونه من الأنبياء.

19 - أمالي الصدوق: السناني، عن الأسدي، عن النخعي، عن النوفلي، عن علي بن سالم، عن أبيه، عن ابن طريف، عن ابن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي: يا علي أنت إمام المسلمين وأمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين وحجة الله بعدي على الخلق أجمعين وسيد الوصيين ووصي سيد النبيين، يا علي إنه لما عرج بي إلى السماء السابعة ومنها إلى سدرة المنتهى ومنها إلى حجب النور وأكرمني ربي جل جلاله بمناجاته قال لي، يا محمد قلت: لبيك ربي وسعديك تباركت وتعاليت، قال: إن عليا إمام أوليائي ونور لمن أطاعني، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين، من أطاعه أطاعني ومن عصاه عصاني، فبشره بذلك، فقال علي يا رسول الله بلغ من قدري حتى أني أذكر هناك؟ فقال: نعم يا علي فاشكر ربك، فخر علي ساجدا شكرا لله على ما أنعم به عليه، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): ارفع رأسك يا علي فإن الله قد باهى بك ملائكته.

20 - أمالي الصدوق: القطان، عن عبد الرحمن بن أبي حاتم، عن هارون بن إسحاق، عن عبدة بن سليمان، عن كامل بن العلاء، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي بن أبي طالب (عليه السلام): يا علي أنت صاحب حوضي وصاحب لوائي ومنجز عداتي وحبيب قلبي ووارث علمي، وأنت مستودع مواريث الأنبياء، وأنت أمين الله في أرضه، وأنت حجة الله على بريته، وأنت ركن الايمان، وأنت مصباح الدجى وأنت منار الهدى، وأنت العلم المرفوع لأهل الدنيا، من تبعك نجا، ومن تخلف عنك هلك وأنت الطريق الواضح، وأنت الصراط المستقيم، وأنت قائد الغر المحجلين، وأنت يعسوب المؤمنين، وأنت مولى من أنا مولاه، وأنا مولى كل مؤمن ومؤمنة، لا يحبك إلا طاهر الولادة ولا يبغضك إلا خبيث الولادة، وما عرج بي ربي عز وجل إلى السماء قط وكلمني ربي إلا قال لي: يا محمد اقرأ عليا مني السلام وعرفه أنه إمام أوليائي ونور أهل طاعتي، فهنيئا لك يا علي هذه الكرامة.

21 - أمالي الصدوق: أبي، عن المؤدب، عن أحمد بن علي الأصبهاني، عن الثقفي، عن

قتيبة بن سعيد، عن عمرو بن غزوان، عن ابن مسلم قال: خرجت مع الحسن البصري وأنس بن مالك حتى أتينا باب أم سلمة، فقعد أنس على الباب ودخلت مع الحسن البصري فسمعت الحسن وهو يقول: السلام عليك يا أماه ورحمة الله وبركاته، فقالت له: وعليك السلام من أنت يا بني؟ قال: أنا الحسن البصري، فقالت: فيما جئت يا حسن؟ فقال لها: جئت لتحدثيني بحديث سمعتيه من رسول الله (صلى الله عليه وآله) في علي بن أبي طالب، فقالت أم سلمة: والله لأحدثنك بحديث سمعته أذناي من رسول الله وإلا فصمتا، ورأته عيناي وإلا فعميتا، ووعاه قلبي وإلا فطبع الله عليه، وأخرس لساني إن لم أكن سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لعلي بن أبي طالب (عليه السلام): (يا علي ما من عبد لقي الله يوم يلقاه جاحدا لولايتك إلا لقي الله بعبادة صنم أو وثن؟؟) قال: فسمعت الحسن البصري وهو يقول الله أكبر أشهد أن عليا مولاي ومولى المؤمنين، فلما خرج قال له أنس بن مالك: مالي أراك تكبر؟ قال: سألت امنا أم سلمة أن تحدثني بحديث سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله) في علي، فقالت لي كذا وكذا، فقلت: الله أكبر أشهد أن عليا مولاي ومولى كل مؤمن قال: فسمعت عند ذلك أنس بن مالك وهو يقول: أشهد على رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال هذه المقالة ثلاثة مرات أو أربع مرات.

22 - أمالي الصدوق: ابن موسى. عن الأسدي، عن النخعي، عن إبراهيم بن الحكم، عن عمرو بن جبير، عن أبيه، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال: بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا إلى اليمن، فانفلت فرس لرجل من أهل اليمن فنفح رجلا برجله فقتله، وأخذه أولياء المقتول فرفعوه إلى علي (عليه السلام) فأقام صاحب الفرس البينة أن الفرس انفلت من داره فنفح الرجل برجله، فأبطل علي (عليه السلام) دم الرجل، فجاء أولياء المقتول من اليمن إلى النبي (صلى الله عليه وآله) يشكون عليا فيما حكم عليهم، فقالوا: إن عليا ظلمنا وأبطل دم صاحبنا! فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن عليا ليس بظلام ولم يخلق علي للظلم، وإن الولاية من بعدي

لعلي والحكم حكمه والقول قوله، لا يرد حكمه وقوله وولايته إلا كافر، ولا يرضى بحكمه وقوله وولايته إلا مؤمن، فلما سمع اليمانيون قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) في علي (عليه السلام) فقالوا: يا رسول الله رضينا بقول علي وحكمه فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): هو توبتكم مما قلتم.

23 - أمالي الصدوق: ابن مسرور، عن ابن عامر، عن عمه، عن الأزدي، عن أبان بن عثمان عن أبان بن تغلب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي بن أبي طالب ذات يوم وهو في مسجد قبا والأنصار مجتمعون: يا علي أنت أخي وأنا أخوك يا علي أنت وصيي وخليفتي وإمام أمتي بعدي، والى الله من والاك، وعادى الله من عاداك وأبغض الله من أبغضك، ونصر من نصرك، وخذل من خذلك، يا علي أنت زوج ابنتي وأبو ولدي، يا علي إنه لما عرج بي إلى السماء عهد إلي ربي فيك ثلاث كلمات فقال: يا محمد قلت: لبيك ربي وسعديك تباركت وتعاليت، فقال: إن عليا إمام المتقين وقائد الغر المحجلين ويعسوب المؤمنين.

24 - أمالي الصدوق: ابن الوليد، عن ابن متيل، عن ابن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعت جابر بن عبد الله الأنصاري يقول: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان ذات يوم في منزل أم إبراهيم وعنده نفر من أصحابه إذ أقبل علي ابن أبي طالب (عليه السلام) فلما بصر به النبي (صلى الله عليه وآله) قال: يا معشر الناس أقبل إليكم خير الناس بعدي وهو مولاكم، طاعته مفروضة كطاعتي ومعصيته محرمة كمعصيتي، معاشر الناس أنا دار الحكمة وعلي مفتاحها ولن يوصل إلى الدار إلا بالمفتاح، وكذب من زعم أنه يحبني ويبغض عليا.

25 - أمالي الصدوق: ابن مسرور، عن ابن عامر، عن عمه، عن ابن أبي عمير، عن سليمان بن مهران، عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي أنت أخي وأنا

أخوك، يا علي أنت مني وأنا منك، يا علي أنت وصيي وخليفتي وحجة الله على أمتي بعدي، فقد سعد من تولاك وشقي من عاداك.

26 - أمالي الصدوق: الفامي، عن محمد الحميري، عن أبيه، عن أيوب بن نوح، عن ابن أبي عمير، عن أبان، عن ابن طريف، عن ابن نباتة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): يا علي أنت خليفتي على أمتي في حياتي وبعد موتي، وأنت مني كشيث من آدم وكسام من نوح وكإسماعيل من إبراهيم وكيوشع من موسى وكشمعون من عيسى يا علي أنت وصيي ووارثي وغاسل جثتي، وأنت الذي تواريني في حفرتي وتؤدي ديني وتنجز عداتي، يا علي أنت أمير المؤمنين وإمام المسلمين وقائد الغر المحجلين ويعسوب المتقين يا علي أنت زوج سيدة النساء فاطمة ابنتي وأبو سبطي الحسن والحسين، يا علي إن الله تبارك وتعالى جعل ذرية كل نبي من صلبه وجعل ذريتي من صلبك، يا علي من أحبك ووالاك أحببته وواليته، ومن أبغضك وعاداك أبغضته وعاديته، لأنك مني وأنا منك، يا علي إن الله طهرنا واصطفانا، لم يلتق لنا أبوان على سفاح قط من لدن آدم، فلا يحبنا إلا من طابت ولادته، يا علي أبشر بالسعادة فإنك مظلوم بعدي ومقتول! فقال علي (عليه السلام) يا رسول الله وذلك في سلامة من ديني؟ قال: في سلامة من دينك، يا علي إنك لم تضل ولن تزل ولولاك لم يعرف حزب الله بعدي.

27 - أمالي الصدوق: أبي، عن المؤدب، عن أحمد بن علي الأصبهاني، عن الثقفي، عن عبد الرحمان بن أبي هاشم، عن يحيى بن الحسين، عن ابن طريف؟، عن ابن نباتة، عن سلمان الفارسي قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: يا معشر المهاجرين والأنصار ألا أدلكم على ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: هذا علي أخي ووصيي ووزيري ووارثي وخليفتي إمامكم فأحبوه لحبي وأكرموه لكرامتي، فإن جبرئيل أمرني أن أقوله لكم.

28 أمالي الصدوق: ابن الوليد، عن أحمد بن علوية، عن إبراهيم بن محمد، عن المسعودي، عن علي بن القاسم الكندي، عن سعد بن طالب، عن عثمان بن القاسم الأنصاري، عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ألا أدلكم على ما إن استدللتم به لم تهلكوا ولم تظلوا؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إن إمامكم ووليكم علي بن أبي طالب، فوازروه وناصحوه وصدقوه فإن جبرئيل أمرني بذلك.

29 - معاني الأخبار، أمالي الصدوق: الحافظ، عن محمد بن القاسم بن زكريا والحسين بن علي السكوني عن صالح أبي الأسود، عن أبي المطهر المذاري، عن سلام الجعفي، عن أبي جعفر الباقر، عن أبي برزة، عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: إن الله عز وجل عهد إلي في علي عهدا، قلت: يا رب بينه لي، قال: اسمع، قلت: قد سمعت، قال: إن عليا راية الهدى و وإمام أوليائي ونور من أطاعني، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين، من أحبه أحبني ومن أطاعه أطاعني.

30 - أمالي الصدوق: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن محمد بن سنان، عن أبي مالك الحضرمي، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) في حديث طويل يقول فيه: إن الله تبارك وتعالى لما أسرى بنبيه (صلى الله عليه وآله) قال له: يا محمد إنه قد انقضت نبوتك وانقطع اكلك، فمن لامتك من بعدك؟ فقلت: يا رب إني قد بلوت خلقك فلم أجد أحدا أطوع لي من علي بن أبي طالب، فقال عز وجل: ولي يا محمد، فمن لامتك؟

[من بعدك؟] فقلت: يا رب إني قد بلوت خلقك فلم أجد أحدا أشد حبا لي من علي بن أبي طالب، فقال عز وجل: ولي يا محمد، فأبلغه أنه راية الهدى وإمام أوليائي ونور لمن أطاعني.

تفسير علي بن إبراهيم: خالد، عن ابن محبوب، عن محمد بن سيار، عن أبي مالك الأسدي، عن

إسماعيل الجعفي مثله، وزاد في آخره: والكلمة التي ألزمتها المتقين، من أحبه أحبني ومن أبغضه أبغضني، مع ما أني أختصه بما لم أخص به أحدا، فقلت: يا رب أخي و صاحبي ووزيري ووارثي! فقال: إنه أمر قد سبق إنه مبتلى ومبتلى به، مع ما أني قد نحلته ونحلته ونحلته ونحلته أربعة أشياء عقدها بيده لا يفصح بها عقدها.

أقول: في أول الخبر بهذه الرواية زيادة أوردناها في باب المعراج.

31 - أمالي الصدوق: الحافظ، عن محمد بن عمرو بن رفيع، عن أبي غسان، عن عبد الملك بن صباح عن عمران بن جرير، عن الحسن قال: قال عمران: لا أدري في القوم أحدا أحرى أن يحملهم على كتاب الله وسنة نبيه منه، يعني علي بن أبي طالب.

32 - أمالي الصدوق: ماجيلويه، عن محمد العطار، عن جعفر بن محمد الكوفي، عن محمد بن الحسين بن زيد، عن عبد الله بن الفضل، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ليلة أسري بي إلى السماء كلمني ربي جل جلاله فقال: يا محمد، فقلت: لبيك ربي، فقال: إن عليا حجتي بعدك على خلقي وإمام أهل طاعتي، من أطاعه أطاعني ومن عصاه عصاني، فانصبه علما لامتك يهتدون به بعدك.

33 - أمالي الصدوق، أمالي الطوسي: ابن البرقي، عن أبيه، عن جده، عن أبيه محمد بن خالد، عن سهل بن المرزبان، عن محمد بن منصور، عن عبد الله بن جعفر، عن محمد بن الفيض بن المختار، عن أبيه، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر، عن أبيه عن جده (عليهم السلام) قال: خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذات يوم وهو راكب وخرج علي (عليه السلام) وهو يمشي، فقال له: يا أبا الحسن إما أن تركب وإما أن تنصرف، فإن الله عز وجل أمرني أن تركب إذا ركبت وتمشي إذا مشيت وتجلس إذا جلست، إلا أن يكون حدا من حدود الله لابد لك من القيام والقعود فيه

وما أكرمني الله بكرامة إلا وقد أكرمك بمثلها، وخصني بالنبوة والرسالة و جعلك وليي في ذلك، تقوم في حدوده وفي صعب أموره، والذي بعث محمدا بالحق نبيا ما؟

آمن بي من أنكرك، ولا أقر بي من جحدك، ولا آمن بالله من كفر بك، وإن فضلك لمن فضلي وإن فضلي لك لفضل الله وهو قول ربي عز وجل (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون) ففضل ا لله نبوة نبيكم ورحمته ولاية علي بن أبي طالب (فبذلك) قال: بالنبوة والولاية (فليفرحوا) يعنى الشيعة (هو خير مما يجمعون) يعني مخالفيهم، من الأهل والمال والولد في دار الدنيا.

والله يا علي ما خلقت إلا ليعبد ربك، وليعرف بك معالم الدين، ويصلح بك دارس السبيل، ولقد ضل من ضل عنك، ولن يهتدي إلى الله عز وجل من لم يهتد إليك وإلى ولايتك، وهو قول ربي عز وجل (وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدي) يعني إلى ولايتك، ولقد أمرني ربي تبارك وتعالى أن أفترض من حقك ما أفترضه من حقي، وإن حقك لمفروض على من آمن بي، ولولاك لم يعرف حزب الله وبك يعرف عدو الله، ومن لم يلقه بولايتك لم يلقه بشئ، ولقد أنزل الله عزو جل إلي (يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك) يعني في ولايتك يا علي (وإن لم تفعل فما بلغت رسالته) ولو لم أبلغ ما أمرت به من ولايتك لحبط عملي، ومن لقي الله عز وجل بغير ولايتك فقد حبط عمله، وعدا ينجز لي، وما أقول إلا قول ربي تبارك وتعالى وإن الذي أقول لمن الله عز وجل أنزله فيك.

34 - أمالي الصدوق: العطار عن أبيه، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن عميرة، عن أشعث بن سوار، عن الأحنف بن قيس، عن أبي ذر الغفاري قال: كنا ذات يوم عند

رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مسجد قبا ونحن نفر من أصحابه إذ قال: معاشر أصحابي يدخل عليكم من هذا الباب رجل هو أمير المؤمنين وإمام المسلمين، قال: فنظروا وكنت فيمن نظر:

فإذا نحن بعلي بن أبي طالب (عليه السلام) قد طلع، فقام النبي (صلى الله عليه وآله) فاستقبله وعانقه وقبل ما بين عينيه، وجاء به حتى أجلسه إلى جانبه، ثم أقبل علينا بوجهه الكريم فقال: هذا إمامكم من بعدي، طاعته طاعتي ومعصيته معصيتي، وطاعتي طاعة الله ومعصيتي معصية الله عز وجل.

35 - أمالي الصدوق: ابن إدريس، عن أبيه، عن محمد بن عبد الجبار، عن الأزدي، عن إسماعيل بن الفضل، عن أبيه، عن الثمالي، عن ابن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إن الله تبارك وتعالى أوحى إلي أنه جاعل لي من أمتي أخا ووارثا وخليفة ووصيا، فقلت: يا رب من هو؟ فأوحى إلي عز وجل: يا محمد إنه إمام أمتك وحجتي عليها بعدك، فقلت: يا رب من هو؟ فأوحى إلي عز وجل: يا محمد ذاك من أحبه ويحبني، ذاك المجاهد في سبيلي والمقاتل لناكثي عهدي والقاسطين في حكمي والمارقين من ديني، ذاك وليي حقا زوج ابنتك وأبو ولدك علي بن أبي طالب.

36 - أمالي الصدوق: القطان، عن ابن زكريا، عن ابن حبيب، عن ابن بهلول، عن عبد الله بن صالح، عن أبي عوانة، عن أبي بشر: عن ابن جبير، عن عائشة قالت: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: أنا سيد الأولين والآخرين وعلي بن أبي طالب (عليه السلام) سيد الوصيين، وهو أخي ووارثي [ووزيري] وخليفتي على أمتي، وولايته فريضة واتباعه فضيلة و محبته إلى الله وسيلة، فحزبه حزب الله وشيعته أنصار الله وأولياؤه أولياء الله وأعداؤه أعداء الله، وهو إمام المسلمين ومولى المؤمنين وأميرهم بعدي.

37 - أمالي الصدوق: ماجيلويه، عن عمه، عن أحمد بن هلال، عن البزنطي، عن أبان، عن زرارة وإسماعيل بن عباد القصري، عن سليمان الجعفي، عن أبي عبد الله الصادق

(عليه السلام) قال: ليلة أسري بالنبي (صلى الله عليه وآله) وانتهى إلى حيث أراد الله تبارك وتعالى ناجاه ربه جل جلاله، فلما أن هبط إلى السماء الرابعة ناداه: يا محمد، قال: لبيك، قال له: من اخترت من أمتك يكون من بعدك لك خليفة؟ قال: اختر لي ذلك فتكون أنت المختار لي، فقال له: اخترت لك خيرتك علي بن أبي طالب.

38 - أمالي الصدوق: ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن القاسم بن الوليد، عن شيخ من ثمالة قال: دخلت على امرأة من تميم عجوز كبيرة وهي تحدث الناس، فقلت لها: يرحمك الله حدثيني في بعض فضائل أمير المؤمنين علي (عليه السلام) قال: أحدثك وهذا شيخ كما ترى بين يدي نائم؟ فقلت لها: و من هذا؟ فقالت: أبو الحمراء خادم رسول الله (صلى الله عليه وآله) فجلست إليه فلما سمع حسي استوى جالسا فقال: مه فقلت: رحمك الله حدثني بما رأيت من رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصنعه بعلي (عليه السلام) فإن الله يسألك عنه، فقال: على الخبير وقعت، أما ما رأيت النبي (صلى الله عليه وآله) يصنعه بعلي (عليه السلام) فإنه قال لي ذات يوم: يا أبا الحمراء انطلق فادع لي مائة من العرب وخمسين رجلا من العجم وثلاثين رجلا من القبط وعشرين رجلا من الحبشة، فأتيت بهم فقام رسول الله (صلى الله عليه وآله) فصف العرب، ثم صف العجم خلف العرب، وصف القبط خلف العجم، وصف الحبشة خلف القبط، ثم قام فحمد الله وأثنى عليه ومجد الله بتمجيد لم يسمع الخلائق بمثله، ثم قال: يا معشر العرب والعجم والقبط والحبشة أقررتم بشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله؟ فقالوا: نعم، فقال: اللهم اشهد حتى قالها ثلاثا - فقال في الثالثة: أقررتم بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وولي أمرهم من بعدي؟ فقالوا: اللهم نعم

فقال: اللهم اشهد - حتى قالها ثلاثا - ثم قال لعلي (عليه السلام): يا أبا الحسن انطلق فأتني بصحيفة ودواة، فدفعها إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) وقال: اكتب، فقال: وما أكتب؟

قال اكتب: (بسم الله الرحمان الرحيم هذا ما أقرت به العرب والعجم والقبط والحبشة: أقروا بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين و ولي أمرهم من بعدي) ثم ختم الصحيفة ودفعها إلي علي (عليه السلام) فما رأيتها إلى الساعة.

فقلت: رحمك الله زدني، فقال: نعم خرج علينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم عرفة وهو آخذ بيد علي (عليه السلام) فقال: يا معشر الخلائق إن الله تبارك وتعالى باهى بكم في هذا اليوم ليغفر لكم عامة، ثم التفت إلى علي (عليه السلام) فقال له: وغفر لك يا علي خاصة، وقال (صلى الله عليه وآله):

يا علي ادن مني، فدنا منه، فقال: إن السعيد حق السعيد من أحبك وأطاعك، وإن الشقي كل الشقي من عاداك ونصب لك وأبغضك، يا علي كذب من زعم أنه يحبني ويبغضك، يا علي من حاربك فقد حاربني ومن حاربني فقد حارب الله عز وجل، يا علي من أبغضك فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض الله، وأتعس الله جده وأدخله نار جهنم.

بيان: التعس: الهلاك والعثار والسقوط والجد: الحظ والغناء والبخت.

39 - أمالي الصدوق: الطالقاني، عن أحمد الهمداني، عن المنذر بن محمد، عن جعفر بن إسماعيل، عن عبد الله بن الفضل، عن الثمالي، عن ابن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أنكر إمامة علي بعدي كان كمن أنكر نبوتي في حياتي، ومن أنكر نبوتي كان كمن أنكر ربوبية ربي عز وجل.

40 - أمالي الصدوق: ابن مسرور، عن محمد الحميري، عن أبيه، عن ابن يزيد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): علي مني وأنا من علي، قاتل الله من قاتل عليا، لعن الله

من خالف عليا، علي إمام الخليفة بعدي، من تقدم عليا فقد تقدم علي، ومن فارقه فقد فارقني، ومن آثر عليه فقد آثر علي، أنا سلم لمن سالمه وحرب لمن حاربه وولي لمن والاه وعدو لمن عاداه.

41 - قرب الإسناد: محمد بن عيسى عن القداح، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهم السلام) قال:

وقف النبي بمعرج ثم قال: اللهم إن عبدك موسى دعاك فاستجبت له وألقيت عليه محبة منك، وطلب منك أن تشرح له صدره وتيسر له أمره وتجعل له وزيرا من أهله وتحل العقدة من لسانه، وأنا أسألك بما سألك عبدك موسى أن تشرح لي صدري وتيسر لي أمري وتجعل لي وزيرا من أهلي عليا أخي.

42 - عيون أخبار الرضا (ع): علي بن عيسى المجاور في مسجد الكوفة، عن إسماعيل بن علي الدعبلي عن أبيه، عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) تلا هذه الآية (لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون) فقال (صلى الله عليه وآله): أصحاب الجنة من أطاعني وسلم لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) بعدي وأقر بولايته، وأصحاب النار من سخط الولاية ونقض العهد وقاتله بعدي.

أمالي الطوسي: بإسناد أخي دعبل عن الرضا عن آبائه (عليهم السلام) مثله.

43 - أمالي الطوسي: المفيد، عن محمد بن الحسين البصير، عن محمد بن إسماعيل الحاسب، عن سليمان بن أحمد الواسطي، عن أحمد بن إدريس، عن نصر بن نصير البحراني، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (أيها الناس اتقوا الله واسمعوا) قالوا: لمن السمع والطاعة بعدك يا رسول الله؟ قال: لأخي وابن عمي ووصيي

علي بن أبي طالب، قال: جابر بن عبد الله: فعصوه والله وخالفوا أمره وحملوا عليه السيوف.

44 - أمالي الطوسي: المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن معروف، عن محمد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن جعفر بن محمد الصادق، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما قبض الله نبيا حتى أمره أن يوصي إلى عشيرته من عصبته، وأمرني أن أوصي، فقلت: إلى من يا رب؟ فقال: أوص يا محمد إلى ابن عمك علي بن أبي طالب، فإني قد أثبته في الكتب السالفة وكتبت فيها أنه وصيك، وعلى ذلك أخذت ميثاق الخلائق ومواثيق أنبيائي ورسلي، أخذت مواثيقهم لي بالربوبية ولك يا محمد بالنبوة ولعلي بن أبي طالب بالولاية.

45 - عيون أخبار الرضا (ع): الحافظ، عن الحسن بن علي الممتع، عن حمدان بن المختار، عن محمد البرقي، عن أبي جعفر الثاني، عن أبيه، عن جده موسى (عليهم السلام)، عن الأجلح، عن ابن بريدة، عن أبيه أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: علي إمام كل مؤمن من بعدي.

46 - عيون أخبار الرضا (ع): حمزة العلوي، عن علي، عن أبيه، عن ياسر الخادم ، عن الرضا، عن آبائه، عن الحسين بن علي (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي: يا علي أنت حجة الله، وأنت باب الله، وأنت الطريق إلى الله، وأنت النبأ العظيم، وأنت الصراط المستقيم، وأنت المثل الاعلى، يا علي أنت إمام المسلمين وأمير المؤمنين وخير الوصيين وسيد الصديقين، يا علي أنت الفارق الأعظم وأنت الصديق الأكبر، يا علي أنت خليفتي على أمتي وأنت قاضي ديني وأنت منجز عداتي، يا علي أنت المظلوم بعدي يا علي أنت المفارق بعدي، يا علي أنت المهجور بعدي، اشهد الله تعالى ومن حضر من أمتي أن حزبك حزبي وحزبي حزب الله، وأن حزب أعدائك حزب الشيطان.

47 - عيون أخبار الرضا (ع): ماجيلويه وأحمد بن علي بن إبراهيم والهمداني جميعا، عن علي، عن أبيه، عن ابن معبد، عن ابن خالد، عن الرضا، عن آبائه صلوات الله عليهم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لكل أمة صديق وفاروق وصديق هذه الأمة وفاروقها علي بن أبي طالب، إن عليا سفينة نجاتها وباب حطتها، إنه يوشعها وشمعونها وذو قرنيها، معاشر الناس إن عليا خليفة الله وخليفتي عليكم بعدي، وإنه لأمير المؤمنين وخير الوصيين من نازعه فقد نازعني، ومن ظلمه فقد ظلمني، ومن غالبه فقد غالبني، ومن بره فقد برني ومن جفاه فقد جفاني، ومن عاداه فقد عاداني، ومن والاه فقد والاني، وذلك أنه أخي ووزيري ومخلوق من طينتي، وكنت أنا وإياه نورا واحدا.

48 - عيون أخبار الرضا (ع): بإسناد التميمي، عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): يا علي أنت تبرئ ذمتي وأنت خليفتي على أمتي.

49 - عيون أخبار الرضا (ع): بهذا الاسناد عن الحسين بن علي (عليه السلام) عن فاطمة بنت رسول الله قالت قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) من كنت وليه فعلي وليه ومن كنت إمامه فعلي إمامه.

50 - الخصال: الحسن بن علي السكوني، عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن القاسم بن زكريا، عن إسحاق بن منصور، عن جعفر الأحمر، عن أمي الصيرفي، عن أبي كثير الأنصاري، عن عبد الله بن أسعد بن زرارة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أسرى بي ربي فأوحى إلي في علي بثلاث: أنه إمام المتقين وسيد الوصيين وقائد الغر المحجلين.

51 - مجالس المفيد، أمالي الطوسي: للمفيد، عن الجعابي، عن عبد الله بن محمد بن سعيد، عن أحمد بن عيسى بن الحسن الجرمي، عن نصر بن حماد، عن عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر

محمد بن علي الباقر (عليه السلام)، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن جبرئيل نزل علي وقال: إن الله يأمرك أن تقوم بتفضيل علي بن أبي طالب خطيبا على أصحابك ليبلغوا من بعدهم ذلك عنك، ويأمر جميع الملائكة أن يسمع ما تذكره، والله يوحي إليك يا محمد أن من خالفك في أمره فله النار، ومن أطاعك فله الجنة، فأمر النبي (صلى الله عليه وآله) مناديا فنادى: الصلاة جامعة، فاجتمع الناس وخرج حتى علا المنبر؟، فكان أول ما تكلم به (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم) ثم قال:

أيها الناس أنا البشير وأنا النذير وأنا النبي الأمي، إني مبلغكم عن الله عز وجل في أمر رجل لحمه من لحمي ودمه من دمي، وهو عيبة العلم وهو الذي انتجبه الله من هذه الأمة واصطفاه وهداه وتولاه، وخلقني وإياه وفضلني بالرسالة وفضله بالتبليغ عني، وجعلني مدينة العلم وجعله الباب، وجعله خازن العلم والمقتبس منه الاحكام، وخصه بالوصية وأبان أمره، وخوف من عداوته، وأزلف من والاه وغفر لشيعته، وأمر الناس جميعا بطاعته، وإنه عز وجل يقول: من عاداه عاداني، ومن والاه والاني، ومن ناصبه ناصبني، ومن خالفه خالفني، ومن عصاه عصاني، ومن آذاه آذاني، ومن أبغضه أبغضني ومن أحبه أحبني، ومن أراده أرادني، ومن كاده كادني، ومن نصره نصرني. يا أيها الناس اسمعوا ما آمركم به وأطيعوه، فإني أخوفكم عقاب الله (يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه).

ثم أخذ بيد علي أمير المؤمنين فقال: معاشر الناس هذا مولى المؤمنين وحجة

الله على الخلق أجمعين والمجاهد للكافرين، اللهم إني قد بلغت وهم عبادك، وأنت القادر على صلاحهم فأصلحهم برحمتك يا أرحم الراحمين، أستغفر الله لي ولكم.

ثم نزل عن المنبر، فأتاه جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا محمد إن الله عز وجل يقرؤك السلام ويقول لك: جزاك الله عن تبليغك خيرا فقد بلغت رسالات ربك ونصحت لامتك وأرضيت المؤمنين وأرغمت الكافرين، يا محمد إن ابن عمك مبتلى ومبتلى به، يا محمد قل في كل أوقاتك:

الحمد لله رب العالمين وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

الفضائل: عن جابر الأنصاري، عن النبي (صلى الله عليه وآله) وعن جابر الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله.

52 - أمالي الطوسي: المفيد، عن محمد بن الحسين المقري، عن الحسين بن علي المرزباني، عن جعفر بن محمد الحنفي، عن يحيى بن هاشم، عن عمرو بن شمر، عن حماد، عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله بن حرام قال: أتيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقلت: يا رسول الله من وصيك؟

قال: وأمسك عني عشرا لا يجيبني ثم قال: يا جابر ألا أخبرك عما سألتني؟ فقلت:

بأبي أنت وأمي أم والله لقد سكت عني حتى ظننت أنك وجدت علي، فقال: ما وجدت عليك يا جابر ولكن كنت أنتظر ما يأتيني من السماء، فأتاني جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا محمد ربك يقول: إن علي بن أبي طالب وصيك وخليفتك على أهلك وأمتك، والذائد عن حوضك، وهو صاحب لوائك يتقدمك إلى الجنة، فقلت: يا نبي الله أرأيت من لا يؤمن بهذا أقتله؟ قال: نعم يا جابر ما وضع هذا الموضع إلا ليبايع عليه، فمن بايعه كان

معي غدا من خالفه لم يرد علي الحوض أبدا.

مجالس المفيد: محمد بن الحسن مثله.

53 - أمالي الطوسي: المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن أبي الجوزاء، عن ابن علوان، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) يا علي إن الله تعالى أمرني أن أتخذك أخا ووصيا، فأنت أخي ووصيي وخليفتي على أهلي في حياتي وبعد موتي، من تبعك فقد تبعني، ومن تخلف عنك فقد تخلف عني، ومن كفر بك فقد كفر بي، ومن ظلمك فقد ظلمني، يا علي أنت مني وأنا منك، يا علي لولا أنت لما قوتل أهل النهر، قال: فقلت: يا رسول الله ومن أهل النهر؟ قال قوم يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية.

54 - أمالي الطوسي: المفيد، عن الجعابي، عن علي بن سعيد المنقري، عن عبد الرحمان بن محمد ابن أبي هاشم، عن يحيى بن الحسين، عن ابن طريف، عن ابن نباتة، عن سلمان الفارسي قال: سمعت رسول الله يقول: يا معاشر المهاجرين والأنصار ألا أدلكم على ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا؟ قالوا: بلى يا رسول الله؟ قال: هذا علي أخي ووزيري ووارثي وخليفتي إمامكم، فأحبوه لحبي وأكرموه لكرامتي، فإن جبرئيل أمرني أن أقول لكم ما قلت.

55 - أمالي الطوسي: أبو عمرو، عن ابن عقدة، عن الحسن بن علي بن عفان، عن حسين بن عطية، عن سعاد بن عبد الله بن عطاء، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) علي بن أبي طالب (عليه السلام) وخالد بن الوليد كل واحد منهما وجده، وجمعهما فقال: إذا اجتمعتما فعليكم علي قال: فأخذنا يمينا أو يسارا، قال: فأخذ علي فأبعد

فأصاب شيئا فأخذ جارية من الخمس، قال بريدة: وكنت من أشد الناس بغضا لعلي (عليه السلام) وقد علم ذلك خالد بن الوليد، فأتى رجل خالدا فأخبره أنه أخذ جارية من الخمس ثم جاء آخر ثم تتابعت الاخبار على ذلك، فدعاني خالد فقال: يا بريدة قد عرفت الذي صنع، فانطلق بكتابي هذا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأخبره، وكتب إليه، فانطلقت بكتابه حتى دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فأخذ الكتاب فأمسكه بشماله، وكان كما قال الله عز وجل لا يكتب ولا يقرأ، وكنت رجلا إذا تكلمت طأطأت رأسي حتى أفرغ من حاجتي، فطأطأت وتكلمت فوقعت في علي حتى فرغت، ثم رفعت رأسي فرأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد غضب غضبا لم أره غضب مثله قط إلا يوم قريظة والنضير فنظر إلي فقال: يا بريدة إن عليا وليكم بعدي فأحب عليا فإنما يفعل ما يؤمر، قال: فقمت وما أحد من الناس أحب إلي منه، وقال عبد الله بن عطاء: حدثت بذلك أنا حارث بن سويد بن غفلة فقال: كتمك عبد الله بن بريدة بعض الحديث، إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال أنافقت بعدي يا بريدة (7)؟.

56 - أمالي الطوسي: المفيد، عن المظفر بن محمد البلخي، عن محمد بن جبير، عن عيسى، عن مخول بن إبراهيم، عن عبد الرحمان بن الأسود، عن محمد بن عبيد الله، عن عمر بن علي، عن أبي جعفر، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله عهد إلي عهدا، فقلت: يا رب بينه لي، قال: اسمع، قلت: سمعت، قال: يا محمد إن عليا راية الهدي بعدك وإمام أوليائي ونور من أطاعني، وهو الكلمة التي ألزمها الله المتقين، فمن أحبه فقد أحبني

ومن أبغضه فقد أبغضني فبشره بذلك.

57 - أمالي الطوسي: أبو منصور السكري، عن جده علي بن عمر، عن عبد الله بن أحمد بن العباس، عن مهدي بن يحيى، عن عبد الرزاق، عن أبيه، عن مينا، عن ابن مسعود قال ليلة للحسن: قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا ابن مسعود نعيت إلي نفسي، فقلت: استخلف يا رسول الله، قال: من؟ قلت: أبا بكر! فأعرض عني ثم قال: يا ابن مسعود نعيت إلي نفسي، قلت: استخلف، قال: من؟ قلت عمر، فأعرض عني ثم قال يا بن مسعود نعيت إلي نفسي، قلت استخلف قال من؟ قلت: عليا، قال: أما إن أطاعوه دخلوا الجنة أجمعون أكتعون.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.