بحارالانوار · المجلد التاسع
54 - باب ما أمر به النبي صلى الله عليه وآله من التسليم عليه
ج ۳۷، ص ۳۱۸–۳۳۹ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحهی ۲ از ۲
فقال جبرئيل عليه السلام: هذه سدرة المنتهى، كان ينتهي الأنبياء من قبلك إليها ثم لا يجاوزونها، وأنت تجوزها إن شاء الله ليريك من آياته الكبرى فاطمئن أيدك الله بالثبات حتى تستكمل كرامات الله وتصير إلى جواره، ثم صعد بي حتى صرت تحت العرش فدلي لي رفرف أخضر ما أحسن أصفه، فرفعني الرفرف بإذن الله إلى ربي فصرت عنده، وانقطع عني أصوات الملائكة ودويهم، وذهبت عني المخاوف والروعات وهدأت نفسي واستبشرت، وظننت أن جميع الخلائق قد ماتوا
أجمعين، ولم أر عندي أحدا من خلقه، فتركني ما شاء الله ثم رد علي روحي فأفقت فكان توفيقا من ربي عز وجل أن غمضت عيني وكل بصري وغشي عن النظر، فجعلت أبصر بقلبي كما أبصر بعيني بل أبعد وأبلغ، فذلك قوله عز وجل: " ما زاغ البصر وما طغى لقد رأى من آيات ربه الكبرى " وإنما كنت أرى في مثل مخيط الإبرة ونور بين يدي ربي لا تطيقه الابصار.
فناداني ربي عز وجل فقال تبارك وتعالى: يا محمد! قلت: لبيك ربي وسيدي وإلهي لبيك، قال: هل عرفت قدرك عندي ومنزلتك وموضعك؟ قلت: نعم يا سيدي، قال: يا محمد هل عرفت موقفك مني وموضع ذريتك؟ قلت: نعم يا سيدي، قال:
فهل تعلم يا محمد فيما اختصم الملأ الأعلى؟ فقلت: يا رب أنت أعلم وأحكم وأنت علام الغيوب، قال: اختصموا في الدرجات والحسنات فهل تدري ما الدرجات والحسنات؟
قلت: أنت أعلم يا سيدي وأحكم، قال: إسباغ الوضوء في المكروهات، والمشي على الاقدام إلى الجمعات معك ومع الأئمة من ولدك، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، وإفشاء السلام، وإطعام الطعام، والتهجد بالليل والناس نيام، قال: " آمن الرسول بما انزل إليه من ربه " قلت: نعم يا رب " والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ولا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير ".
قال: صدقت يا محمد " لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت " وأغفر لهم، وقلت: " ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا " إلى آخر السورة، قال: ذلك لك ولذريتك يا محمد، قلت: ربي وسيدي وإلهي، قال: أسألك عما أنا
أعلم به منك، من خلفت في الأرض بعدك؟ قلت: خير أهلها لها أخي وابن عمي وناصر دينك يا رب والغاضب لمحارمك إذا استحلت ولنبيك غضب النمر إذا جدل: علي بن أبي طالب، قال: صدقت يا محمد إني اصطفيتك بالنبوة وبعثتك بالرسالة وامتحنت عليا بالبلاغ والشهادة إلى أمتك، وجعلته حجة في الأرض معك وبعدك، وهو نور أوليائي وولي من أطاعني، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين، يا محمد وزوجته فاطمة، وإنه وصيك ووارثك ووزيرك وغاسل عورتك وناصر دينك، والمقتول على سنتي وسنتك، يقتله شقي هذه الأمة.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ثم أمرني ربي بأمور وأشياء أمرني أن أكتمها ولم يؤذن لي في إخبار أصحابي بها، هوى بي الرفرف فإذا أنا بجبرئيل، فتناولني منه حتى صرت إلى سدرة المنتهى، فوقف بي تحتها، ثم أدخلني إلى جنة المأوى، فرأيت مسكني ومسكنك يا علي فيها، فبينا جبرئيل يكلمني إذ تجلى لي نور من نور الله عز وجل فنظرت إلى مثل مخيط الإبرة إلى مثل ما كنت نظرت إليه في المرة الأولى، فناداني ربي عز وجل: يا محمد، قلت: لبيك ربي وسيدي وإلهي، قال: سبقت رحمتي غضبي لك ولذريتك، أنت مقربي من خلقي وأنت أميني وحبيبي ورسولي، وعزتي وجلالي لو لقيني جميع خلقي يشكون فيك طرفة عين أو يبغضون صفوتي من ذريتك لأدخلنهم ناري ولا أبالي، يا محمد علي أمير المؤمنين وسيد المسلمين وقائد الغر المحجلين إلى جنات النعيم، أبو السبطين سيدي شباب أهل جنتي المقتولين ظلما.
ثم حرض على الصلاة وما أراد تبارك وتعالى، وقد كنت قريبا منه في المرة الأولى مثل ما بين كبد القوس إلى سيته، فذلك قوله عز وجل " قاب قوسين أو أدنى " من ذلك، ثم ذكر سدرة المنتهى فقال: " ولقد رآه نزلة أخرى * عند سدرة
المنتهى * عندها جنة المأوى * إذ يغشى السدرة ما يغشى * ما زاغ البصر وما طغى " يعني ما غشي السدرة من نور الله وعظمته.
53 - كشف اليقين: الحسين بن سعيد، عن محمد بن سليمان ، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام - ثم قال بعد كلام لا ضرورة إليه -: إن عليا مرض فعاده رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى أهل بيته، وأمر هؤلاء فعادوه، وقال لهم: سلموا عليه بإمرة المؤمنين، فقام أبو بكر وعمر وعثمان فقالوا: أمن الله أو من رسوله؟ فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله: من الله ومن رسوله، قال: فانطلقوا فسلموا عليه بإمرة المؤمنين، فدخل عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى أهل بيته وهم عنده فقال له: يا علي ما قالوا لك؟ فقال: سلموا علي بإمرة المؤمنين، قال:
فقال لهم: إن هذا اسم نحله الله عليا، ليس هو إلا له، ثم ذكر تمام الحديث.
54 - كشف اليقين: من كتاب إسماعيل بن أحمد البستي من علماء المخالفين قال: من أسمائه ما سماه جبرئيل بها على ما رواه الخلق عن علي عليه السلام قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله فوجدته ورأسه في حجر دحية الكلبي، فسلمت عليه فقال لي دحية: وعليكم السلام يا أمير المؤمنين وفارس المسلمين وقائد الغر المحجلين وقاتل الناكثين والمارقين والقاسطين - وقال: " إمام المتقين " في بعض الروايات - ثم قال له: تعال فخذ رأس نبيك في حجرك فأنت أحق بذلك، فلما دنوت من رسول الله ووضعت رأسه في حجري لم أر دحية، وفتح رسول الله عينه وقال: يا علي من كنت تكلم؟ قلت:
دحية الكلبي وقصصت عليه القصة، فقال لي: لم يكن دحية وإنما كان ذلك جبرئيل، أتاك ليعرفك أن الله تعالى سماك بهذه الأسماء.
مناقب ابن شهرآشوب: روى الخلق منهم ابن مخلد عن علي عليه السلام مثله.
55 - كشف اليقين: من مصنفات بعض علماء المخالفين روى عن أحمد بن محمد الطبري، عن محمد بن الحسين وعلي بن العباس وعلي بن أحمد بن الحكم وجعفر بن محمد بن مالك وعلي بن أحمد بن الحسين والحسين بن السكن، جميعا عن عباد بن يعقوب، عن السري بن عبد الله، عن علي بن خرور قال: دخلت أنا والعلاء بن هلال على أبي إسحاق السبيعي حيث قدم من خراسان، فقال: حدثني أخوك أبو داود عن بريدة بن حصيب الأسلمي قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وآله فدخل علينا أبو بكر فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: قم يا أبا بكر فسلم على علي بإمرة المؤمنين، فقال أبو بكر: أمن الله أم من رسوله؟ فقال صلى الله عليه وآله:
من الله ومن رسوله، ثم جاء عمر فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: سلم على علي بإمرة المؤمنين، فقال: عمر من الله أو من رسوله؟ فقال صلى الله عليه وآله: من الله ومن رسوله، ثم جاء سلمان - كرم الله وجهه - فسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: سلم على علي بإمرة المؤمنين فسلم، ثم جاء عمار فسلم ثم جلس، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: قم يا عمار فسلم على أمير المؤمنين، فقام فسلم ثم دنا فجلس، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وآله بوجهه فقال: إني قد أخذت ميثاقكم على ذلك كما أخذ الله ميثاق بني آدم فقال لهم: " ألست بربكم قالوا بلى " وسألتموني أنتم أمن الله أو من رسوله؟ فقلت: بلى، أما والله لئن نقضتموه لتكفرن، فخرجوا من عند رسول الله ورجل من القوم يضرب بإحدى يديه على الأخرى، ثم قال: كلا ورب الكعبة، فقلت: من ذلك الرجل؟ قال: لا تتحمله وجابر من خلفي يغمزني أن سله، فألححت عليه فقال: الاعرابي يعني عمر بن الخطاب.
56 - كشف اليقين: من كتاب الرسالة الموضحة تأليف المظفر بن جعفر بن الحسين، عن محمد بن همام، عن علي بن العباس ومحمد بن الحسين بن حفص قالا: حدثنا إسماعيل بن إسحاق،
قال: حدثنا يحيى بن سالم، عن صباح بن يحيى المزني، عن العلاء بن المسيب، عن أبي داود، عن بريدة الأسلمي قال: كنا نسلم على علي بن أبي طالب بحضرة رسول الله صلى الله عليهما وآلهما بإمرة المؤمنين نقول: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، ويرد علينا.
57 - كشف اليقين: المظفر بن جعفر، عن محمد بن الحسين بن حفص، عن إسماعيل بن إسحاق بن راشد، عن يحيى بن سالم، عن صباح المزني، عن الحارث بن حصيرة، عن القاسم بن جندب، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يدخل الآن، قيل يا رسول الله من يدخل الآن؟ قال: أمير المؤمنين وسيد المسلمين وقائد الغر المحجلين، قال: قلت: اللهم اجعله رجلا من الأنصار، فدخل علي عليه السلام فقام النبي مستبشرا فجعل يمسح عرق وجهه بوجه علي عليه السلام فقال: إنك تصنع بي شيئا ما صنعته بي، قال: ولم لا أصنع هذا وأنت تؤدي عني وتنجز عداتي وتقضي ديني وتبين لهم الذي اختلفوا فيه بعدي (2)؟
58 - كشف اليقين: المظفر، عن محمد بن معمر، عن حمدان المعافى، عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن جده جعفر عليهم السلام قال: يوم غدير خم يوم شريف عظيم، أخذ الله الميثاق لأمير المؤمنين عليه السلام أمر محمدا صلى الله عليه وآله أن ينصبه للناس علما - وشرح الحال وقال ما هذا لفظه -: ثم هبط جبرئيل فقال: يا محمد إن الله يأمرك أن تعلم أمتك ولاية من فرضت طاعته ومن يقوم بأمرهم من بعدك، وأكد ذلك في كتابه فقال: " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " فقال: أي رب ومن ولي أمرهم بعدي؟ فقال: من هو لم يشرك بي طرفة عين ولم يعبد وثنا ولا أقسم بزلم علي بن أبي طالب أمير المؤمنين
وإمامهم وسيد المسلمين وقائد الغر المحجلين، فهو الكلمة التي ألزمتها المتقين والباب الذي اوتى منه، من أطاعه أطاعني ومن عصاه عصاني، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله:
أي رب إني أخاف قريشا والناس على نفسي وعلى علي، فأنزل الله تبارك وتعالى وعيدا وتهديدا " يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس " ثم ذكر صورة ما جرى بغدير خم من ولاية علي عليه السلام.
59 - كشف اليقين: من رواية الخليفة الناصر من بني العباس وروينا كتابه عن السيد فخار بن معد الموسوي فقال: أخبرنا عبد الحق بن أبي الفرج، عن محمد بن علي بن ميمون، عن الشريف محمد بن علي بن عبد الرحمان الحسني، عن محمد بن جعفر التميمي، عن أبي العباس بن سعيد، عن المنذر القابوسي، عن محمد بن علي، عن عبيد بن يحيى العطار، عن محمد بن الحسين بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده قال: إن في اللوح المحفوظ تحت العرش: علي بن أبي طالب أمير المؤمنين.
60 - كشف اليقين: من الكتاب المسمى حجة التفصيل تأليف ابن الأثير، عن محمد بن الحسين الواسطي، عن إبراهيم بن سعيد، عن الحسن بن زياد الأنماطي، عن محمد بن عبيد الأنصاري، عن أبي هارون العبدي، عن ربيعة السعدي قال: كان حذيفة واليا لعثمان على المدائن، فلما صار علي أمير المؤمنين كتب لحذيفة عهدا يخبره بما كان من أمره وبيعة الناس إياه، فاستوى حذيفة جالسا وكان عليلا فقال: وقد والله ولاكم أمير المؤمنين حقا - قالها: ثلاثا - فقام إليه شاب من الفرس متقلدا سيفا فقال: أيها الأمير أتأذن في الكلام (4)؟ قال: نعم، قال: اليوم صار أمير المؤمنين أو لم يزل أمير المؤمنين؟ فقال حذيفة:
بل لم يزل والله أمير المؤمنين، قال: وكيف لنا بما تقول؟ قال: بيني وبينكم كتاب الله
عز وجل وإن شئت حدثتك ذلك لعهد علي بيني وبينك، فقال الشاب: حدثنا يا أبا عبد الرحمان، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لأصحابه: إذا رأيتم دحية الكلبي عندي فلا يدخلن علي أحد، وإني أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله يوما في حاجة فرأيت شملة مرخاة على الباب، فرفعت الشملة فإذا أنا بدحية الكلبي، فغمضت عيني فرجعت، قال: فلقيت علي بن أبي طالب عليه السلام فقال لي: يا با عبد الرحمان من أين أقبلت قلت: أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله في حاجة فلما أتيت منزله رأيت شملة مرخاة على الباب فرفعت الشملة فإذا أنا بدحية الكلبي فرجعت، قال: فقال لي علي عليه السلام: ارجع يا حذيفة فإني أرجو أن يكون هذا اليوم حجة على هذا الخلق، قال: فرجعت مع علي عليه السلام فوقفت على الباب ودخل علي عليه السلام فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ورد دحية فقال: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا أمير المؤمنين من أنا؟ قال: أظنك دحية الكلبي، قال: أجل خذ رأس ابن عمك فأنت أحق به مني، فما كان بأسرع من أن رفع النبي صلى الله عليه وآله رأسه فقال: يا علي من حجر من أخذت رأسي؟ - وغاب دحية - فقال: أظنه من حجر دحية الكلبي قال: أجل فأي شئ قلت وأي شئ قيل لك؟ قال: قلت: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فرد علي: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا أمير المؤمنين، فقال النبي صلى الله عليه وآله: طوبى لك يا علي سلمت عليك الملائكة بإمرة المؤمنين من عند رب العالمين، قال فخرج علي عليه السلام فقال: يا حذيفة أسمعت؟ قلت: نعم، قال: فكيف سمعت؟
قال: قلت: كالذي سمعت، قال: فقال الفارسي: فأين كانت أسيافكم ذلك اليوم؟ - يعني يوم بيعة أبي بكر - قال: ويحك تلك قلوب ضرب عليها بالغفلة، لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون.
قال السيد: ورأيت هذا - حديث حذيفة - أبسط وأكثر من هذا في تسمية علي عليه السلام بأمير المؤمنين، وهو بإسناد هذا لفظه حدثني عمي السعيد الموفق أبو طالب حمزة بن محمد بن أحمد بن شهريار الخازن بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في شهر الله
الأصم رجب من سنة أربع وخمسين وخمس مائة، قال: حدثني خالي السعيد أبو علي الحسن بن محمد بن علي الطوسي، عن والده السعيد محمد بن الحسن الطوسي المصنف رضي الله عنهما، عن الحسين بن عبيد الله وأحمد بن عبدون وأبي طالب بن غرور وأبي الحسن الصقال، عن أبي المفضل محمد بن عبد المطلب الشيباني، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن زكريا المحاربي، قال: حدثنا أبو طاهر محمد بن تسنيم الحضرمي، قال: حدثنا علي بن أسباط، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن فرات بن أحنف، عن عبد الله بن هند الجملي، عن عبيد الله بن سلمة، ومقدار هذه الرواية أكثر من خمس وثلاثين قائمة بقالب الثمن، يتضمن أيضا أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم من حضر من المسلمين بالتسليم على علي بإمرة المؤمنين، وفيه: أن حذيفة بن اليمان اعتذر إلى الشاب في سكوتهم عن الانكار للتقدم على مولانا علي عليه السلام بما هذه لفظه أيضا: فقال له: أيها الفتى إنه اخذوا الله بأسماعنا وأبصارنا، وكرهنا الموت وزينت عندنا الحياة، وسبق علم الله، ونحن نسأل الله التغمد لذنوبنا والعصمة فيما بقي من آجالنا فإنه مالك ذلك.
61 - كشف اليقين: من كتاب نهج النجاة تأليف الحسين بن محمد بن الحسن الحلواني، عن أبي القاسم بن المفيد، عن أحمد بن عبد الله بن محمد الثقفي، عن الحسن بن علي بن راشد، عن إسرائيل بن عبد الله، عن أبي ربيعة الصيرفي، عن حمزة بن أنس بن مالك، عن أبيه أنه حدثه في مرضه الذي قبض فيه قال: كنت خادم النبي صلى الله عليه وآله فجلست بباب أم حبيبة بنت أبي سفيان وفي الحجرة رجال من أهله، وذلك في يوم أم حبيبة بنت أبي سفيان، فأقبل النبي صلى الله عليه وآله عليهم وقال: سيدخل عليكم الساعة من هذا الباب أمير المؤمنين وخير الوصيين أقدم أمتي سلما وأكثرهم علما، فلم يلبث أن دخل علي بن أبي طالب عليه السلام والنبي صلى الله عليه وآله على طهوره يتوضأ فرد من ماء على وجه علي عليه السلام حتى امتلأت عيناه من الماء، فأشفق علي عليه السلام فقال: يا رسول الله هل حدث في شئ؟
فقال له النبي صلى الله عليه وآله: ما حدث فيك يا علي إلا خير، يا علي أنت مني وأنا منك، تغسل جسدي وتواريني في لحدي وتبلغ الناس عني، فقال علي عليه السلام: يا رسول الله أو ليس قد بلغتهم؟ قال: بلى ولكن تبين لهم ما يختلفون فيه بعدي. 62 - كشف اليقين: من كتاب أسماء مولانا أمير المؤمنين، أحمد بن علي، عن عبد الكريم بن عبد الرحيم، عن محمد بن معدان، عن محمد بن عمران بن أبي ليلى، عن عاصم بن فضل الخياط، عن محمد بن مسلم، عن ابن دراج، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لما نزلت هذه الآية " بل يريد الانسان ليفجر أمامه " دخل أبو بكر على النبي صلى الله عليه وآله فقال له: سلم على علي بإمرة المؤمنين، فقال: من الله ومن رسوله؟ قال: من الله ومن رسوله، ثم دخل عمر قال: سلم على علي بإمرة المؤمنين، فقال: من الله ومن رسوله؟ قال: من الله ومن رسوله، فقال: ثم نزلت " ينبأ الانسان يومئذ بما قدم وأخر " قال: ما قدم مما أمر به وما أخر مما لم يفعله لما أمر به من السلام على علي عليه السلام بإمرة المؤمنين. 63 - كشف اليقين: من الكتاب المذكور عن الحسن بن علي بن زكريا، عن الحسن بن أسد، عن عبد الله بن عبد الملك، عن الحارث بن حصيرة، عن صخر بن الحكم، عن حنان بن الحارث، عن الربيع بن جميل، عن مالك بن ضمرة، عن أبي الحسين قال: لما سير أبو ذر اجتمع هو وعلي بن أبي طالب عليه السلام والمقداد وحذيفة وعمار وعبد الله بن مسعود، قال: أبو ذر: ألستم تشهدون أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إن أمتي ترد علي الحوض على خمس رايات أولها راية العجل فإذا أخذت بيده اسود وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه وفعل ذلك بتبعه، ثم ترد علي راية فرعون أمتي فإذا أخذت بيده اسود
وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه وفعل ذلك بتبعه، ثم يرد علي راية المخدج فإذا أخذت بيده اسود وجهه وارتعدت قدماه وخفقت أحشاؤه وفعل ذلك بتبعه، فأقول لهم: اسلكوا سبيل أصحابكم، فينصرفون ظماء مظمئين مسودة وجوههم لا يطعمون منه قطرة، ولم يذكر الراية الرابعة ثم قال ما هذا لفظه: ثم يرد علي أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين فأقوم فآخذ بيده فيبيض وجهه ووجوه أصحابه فأقول: بماذا خلفتموني بعدي؟ فيقولون: اتبعنا الأكبر وصدقناه ووازرنا الأصغر ونصرناه وقتلنا معه، فأقول:
ردوا، فيشربون منه شربة لا يظمؤون بعدها أبدا، فينصرفون رواء مرويين، ترى وجه إمامهم كالشمس الطالعة ووجوههم كالقمر ليلة البدر كأضواء أنجم في السماء، قال أبو ذر لعلي عليه السلام والمقداد وعمار وحذيفة وابن مسعود: ألستم تشهدون على ذلك؟
قالوا: بلى، قال: وأنا على ذلك من الشاهدين وذلك تأويل قول عز وجل: " يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ": بيان: الخفق الاضطراب.
أقول: سيأتي تمام الخبر مشروحا.
64 - كشف اليقين: من كتاب روح النفوس، عن علي بن كعب الكوفي، عن إسماعيل بن أبان الوراق، عن ناصح أبي عبد الله، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة قال: كنا نقول لعلي بن أبي طالب عليه السلام: أمير المؤمنين ورسول الله صلى الله عليه وآله لا ينكر ويتبسم.
65 - كشف اليقين: من الكتاب المذكور عن الحسن بن علي بن عثمان، عن الحسن بن عطية، عن سعاد بن سليمان، عن جابر، عن إسحاق بن عبد الله بن حارث بن نوفل، عن أبيه، عن علي قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وآله وعنده أبو بكر وعمر وعائشة، فجلست
بينه وبين عائشة، فقالت عائشة: مالك لا تجلس إلا على فخذي يا علي؟ فضرب النبي صلى الله عليه وآله ظهرها وقال: لا تؤذيني في أخي فإنه أمير المؤمنين وسيد المسلمين وقائد الغر المحجلين يقعده الله يوم القيامة على الصراط فيدخل أولياءه الجنة وأعداءه النار. 66 - الإرشاد: المظفر بن محمد البلخي، عن محمد بن أحمد بن أبي الثلج، عن الحسن بن أيوب، عن محمد بن غالب، عن علي الحسن، عن ابن محبوب، عن الثمالي عن أبي إسحاق السبيعي، عن بشير الغفاري، عن أنس بن مالك قال: كنت خادم رسول الله صلى الله عليه وآله فلما كانت ليلة أم حبيبة بنت أبي سفيان أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله بوضوء، فقال لي: يا أنس يدخل عليك الساعة من هذا الباب أمير المؤمنين وخير الوصيين أقدم الناس سلما وأكثرهم علما وأرجحهم حلما، فقلت: اللهم اجعله من قومي، قال: فلم ألبث أن دخل علي بن أبي طالب من الباب ورسول الله صلى الله عليه وآله يتوضأ، فرد رسول الله صلى الله عليه وآله الماء على وجه أمير المؤمنين عليه السلام حتى امتلأت عيناه منه، فقال علي عليه السلام: يا رسول الله أحدث في حدث؟ فقال له النبي صلى الله عليه وآله: ما حدث فيك إلا خير، أنت مني وأنا منك تؤدي عني وتفي بذمتي وتغسلني وتواريني في لحدي، وتسمع الناس عني وتبين لهم من بعدي، فقال علي: يا رسول الله أو ما بلغت؟ قال: بلى ولكن تبين لهم ما يختلفون فيه من بعدي.
67 - الإرشاد: المظفر بن محمد، عن محمد بن أحمد بن أبي الثلج، عن جده، عن عبد الله بن داهر، عن أبيه داهر بن يحيى الأحمري المقري، عن الأعمش، عن عباية الأسدي، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال لام سلمة رضي الله عنها اسمعي واشهدي هذا علي أمير المؤمنين وسيد الوصيين.
مناقب ابن شهرآشوب: عن الأعمش مثله. 68 - الإرشاد: المظفر، عن محمد بن أبي الثلج، عن جده، عن عبد السلام بن صالح، عن يحيى بن اليمان، عن سفيان الثوري، عن أبي الجحاف، عن معاوية بن ثعلبة قال:
قيل لأبي ذر رضي الله عنه: أوص، قال: قد أوصيت، قيل: إلى من، قال: إلى أمير المؤمنين، قيل: عثمان؟ قال: لا ولكن أمير المؤمنين حقا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام إنه لزر الأرض وربي هذه الأمة لو قد فقدتموه لأنكرتموا الأرض ومن عليها. بيان: قال الجزري: في حديث أبي ذر قال يصف عليا عليه السلام: " وإنه لعالم الأرض وزرها الذي يسكن إليه " أي قوامها، وأصله من زر القلب وهو عظيم صغير يكون قوام القلب به، وأخرج الهروي هذا الحديث عن سلمان.
69 - كشف اليقين: محمد بن جرير الطبري صاحب التاريخ، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب ثم ذكر فيه عن سلمان الفارسي ما هذا لفظه: وقام سلمان فقال: يا معاشر المسلمين نشدتكم بالله وبحق رسول الله صلى الله عليه وآله ألستم تشهدون أن النبي صلى الله عليه وآله قال: سلمان منا أهل البيت؟ فقالوا: بلى والله نشهد بذلك، قال: فأنا أشهد به أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: علي إمام المتقين وقائد الغر المحجلين وهو الأمير من بعدي. 70 - تفسير العياشي: عن محمد بن إسماعيل الرازي، عن رجل سماه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: دخل رجل على أبي عبد الله عليه السلام فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين، فقام على قدميه فقال: مه هذا اسم لا يصلح إلا لأمير المؤمنين سماه به، ولم يسم به أحد غيره فرضي به إلا كان منكوحا وإن لم يكن به ابتلي. وهو قول الله في كتابه " إن يدعون من
دونه إلا إناثا وإن يدعون إلا شيطانا مريدا " قال: قلت: فماذا يدعى به قائمكم؟
قال: يقال له: السلام عليك يا بقية الله السلام عليك يا ابن رسول الله.
71 - الاختصاص: علي بن الحسن، عن ابن الوليد، عن الصفار، عن علي بن السندي، عن محمد بن عمرو، عن أبي الصباح ابن مولى آل سام قال: كنت عند أبي عبد الله أنا وأبو المغرا إذ دخل علينا رجل من أهل السواد فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، قال له أبو عبد الله عليه السلام: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، ثم اجتذبه وأجلسه إلى جنبه، فقلت لأبي المغرا إن هذا الاسم ما كنت أرى أن أحدا يسلم به إلا أمير المؤمنين علي عليه السلام، فقال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا با صباح إنه لا يجد عبد حقيقة الايمان حتى يعلم أن لآخرنا ما لأولنا. بيان: هذا الخبر نادر لا يصلح لمعارضة الأخبار الكثيرة الدالة على المنع من إطلاق أمير المؤمنين على غيره عليه السلام ويمكن حمله على أنه عليه السلام إنما رد السائل لتوهمه أن معنى هذا الاسم غير حاصل فيهم عليهم السلام ولا شك أن المعنى حاصل فيهم، وأن الممنوع إطلاق الاسم لمصلحة، على أنه يحتمل أن يكون المنع أيضا على سبيل المصلحة لئلا يجترئ غيرهم في ذلك والله يعلم.
72 - تفسير العياشي: عن جابر قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: متى سمي أمير المؤمنين أمير المؤمنين؟ قال: والله نزلت هذه الآية على محمد صلى الله عليه وآله " وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم " وأن محمد رسول الله وأن عليا أمير المؤمنين؟ فسماه الله والله أمير المؤمنين.
[و] عن جابر قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام يا جابر لو يعلم الجهال متى سمي أمير المؤمنين علي لم ينكروا حقه، قال: قلت جعلت فداك متى سمي؟ فقال لي: قوله: " وإذ أخذ ربك من بني آدم " إلى " ألست بربكم " وأن محمد رسولي وأن عليا أمير المؤمنين، قال: ثم قال لي: يا جابر هكذا والله جاء بها محمد صلى الله عليه وآله.
73 - مناقب ابن شهرآشوب: روى جماعة من الثقاة عن الأعمش، عن عباية الأسدي، عن علي عليه السلام، والليث، عن مجاهد، والسدي، عن أبي مالك وابن أبي ليلى عن داود بن علي، عن أبيه، وابن جريح عن عطاء وعكرمة وسعيد بن جبير كلهم عن ابن عباس، وروى العوام بن حوشب عن مجاهد، وروى الأعمش عن زيد بن وهب عن حذيفة كلهم عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: ما أنزل الله تعالى آية في القرآن فيها " يا أيها الذين آمنوا " إلا وعلي أميرها وشريفها. وفي رواية حذيفة: إلا كان لعلي بن أبي طالب لبها ولبابها.
وفي رواية إلا علي رأسها وأميرها. وفي رواية موسى القطان ووكيع بن الجراح:
أميرها وشريفها لأنه أول المؤمنين إيمانا. وفي رواية إبراهيم الثقفي وأحمد بن حنبل وابن بطة العكبري عن عكرمة عن ابن عباس: إلا علي رأسها وشريفها وأميرها. وفي صحيفة الرضا عليه السلام: ليس في القرآن " يا أيها الذين آمنوا " إلا في حقنا، ولا في التوراة " يا أيها الناس " إلا فينا. وفي تفسير مجاهد قال: ما كان في القرآن " يا أيها الذين آمنوا " فإن لعلي سابقة هذه الآية، لأنه سبقهم إلى الاسلام، فسماه الله في تسع وثمانين موضعا أمير المؤمنين وسيد المخاطبين إلى يوم الدين.
الصادق عليه السلام " وأوفوا بعهد الله " إلى أربع آيات نزلت في ولاية علي عليه السلام وما كان من قوله صلى الله عليه وآله: سلموا على علي بإمرة المؤمنين.
محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى: " ولو ألقى معاذيره " قال:
نزلت في رجل أمره رسول الله صلى الله عليه وآله أن يسلم على علي بإمرة المؤمنين، فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله ترك ما أمره به وما وفى، وروى علماؤهم كالمنقري بإسناده إلى عمران بن بريدة الأسلمي وروى يوسف بن كليب المسعودي بإسناده عن أبي داود عن بريدة، وروى عباد بن يعقوب الأسدي بإسناده عن داود السبيعي عن أبي بريدة أنه دخل أبو بكر على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: اذهب وسلم على أمير المؤمنين، فقال: يا رسول الله وأنت حي؟ قال: وأنا حي، ثم جاء عمر فقال له مثل ذلك، وفي رواية السبيعي أنه قال عمر: ومن أمير المؤمنين؟ قال: علي بن أبي طالب، قال: عن أمر الله وأمر رسوله؟
قال: نعم.
إبراهيم الثقفي عن عبد الله بن جبلة الكناني، عن ذريح المحاربي، عن الثمالي عن الصادق عليه السلام أن بريدة كان غائبا بالشام فقدم وقد بايع الناس أبا بكر، فأتاه في مجلسه فقال: يا أبا بكر هل نسيت تسليمنا على علي بإمرة المؤمنين واجبة من الله ورسوله؟
قال: يا بريدة إنك غبت وشهدنا، وإن الله يحدث الامر بعد الامر، ولم يكن الله تعالى يجمع لأهل هذا البيت النبوة والملك.
ولم يجوز أصحابنا أن يطلق هذا اللفظ لغيره من الأئمة عليهم السلام. وقال رجل للصادق عليه السلام: يا أمير المؤمنين فقال: مه فإنه لا يرضى بهذه التسمية أحد إلا ابتلاه ببلاء أبي جهل.
أبان بن الصلت عن الصادق عليه السلام سمي أمير المؤمنين، إنما هو من ميرة العلم، وذلك أن العلماء من علمه امتاروا ومن ميرته استعملوا.
سلمان سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إنه يميرهم العلم يمتار منه ولا يمتار من أحد، وقد ذكرنا هذا المعنى في باب مولده. وقال ابن عباس: إنما سمي أمير المؤمنين لأنه أول الناس إيمانا. وذكر الخطيب في ثلاثة مواضع من تاريخ بغداد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال يوم الحديبية وهو آخذ بيد علي: هذا أمير البررة وقاتل الكفرة منصور من نصره مخذول من خذله، يمد بها صوته.
أحمد في مسند الاخبار وأبو يوسف النسوي في المعرفة والتاريخ والألكاني
وأبو القاسم الألكاني في الشرح عن بريدة والبراء قالا: بعث رسول الله بعثين إلى اليمن على أحدهما علي بن أبي طالب وعلى الآخر خالد بن الوليد وقال صلى الله عليه وآله: إذا التقيتم فعلي على الناس وإذا افترقتما فكل واحد على جنده، فكان يؤمره على الناس ولا يؤمر عليه أحد.
74 - مجالس المفيد: محمد بن المظفر الوراق، عن محمد بن أبي الثلج، عن الحسين بن أيوب، عن محمد بن غالب، عن علي بن الحسن، عن عبد الله بن جبلة، عن ذريح المحاربي، عن الثمالي، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن جده عليهما السلام قال: إن الله جل جلاله بعث جبرئيل إلى محمد أن يشهد لعلي بن أبي طالب عليه السلام بالولاية في حياته ويسميه بأمير المؤمنين قبل وفاته، فدعا نبي الله بسبعة رهط فقال: إنما دعوتكم لتكونوا شهداء الله في الأرض أقمتم أم كتمتم، ثم قال: يا أبا بكر قم فسلم على علي بإمرة المؤمنين، فقال: أعن أمر الله ورسوله؟ قال: نعم، فقام فسلم عليه بإمرة المؤمنين، ثم قال يا عمر قم فسلم على علي بإمرة المؤمنين، فقال: أعن أمر الله ورسوله نسميه أمير المؤمنين؟ قال: نعم، فقام فسلم عليه.
ثم قال للمقداد بن الأسود الكندي قم فسلم على علي بإمرة المؤمنين، فقام فسلم ولم يقل مثل ما قال الرجلان من قبله، ثم قال لأبي ذر الغفاري: قم فسلم على علي بإمرة المؤمنين، فقام فسلم عليه، ثم قال لحذيفة اليماني: قم فسلم على علي أمير المؤمنين فقام فسلم عليه، ثم قال لعمار بن ياسر: قم فسلم على أمير المؤمنين فقام فسلم، ثم قال لعبد الله بن مسعود: قم فسلم على علي بإمرة المؤمنين فقام فسلم، ثم قال لبريدة: قم فسلم على أمير المؤمنين - وكان بريدة أصغر القوم سنا - فقام فسلم،
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إنما دعوتكم لهذا الامر لتكونوا شهداء الله أقمتم أم تركتم.
75 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن محمد بن جعفر الرزاز، عن محمد بن عيسى القيسي، عن إسحاق بن يزيد الطائي، عن عبد الغفار بن القاسم، عن عبد الله بن شريك، عن جندب بن عبد الله البجلي عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله قبل أن يضرب الحجاب وهو في منزل عائشة، فجلست بينه وبينها فقالت: يا ابن أبي طالب ما وجدت لاستك مكانا غير فخذي! امط عني، فضرب رسول الله صلى الله عليه وآله بين كتفيها ثم قال لها: ويل لك ما تريدين من أمير المؤمنين وسيد المسلمين وقائد الغر المحجلين (3)؟
76 - رجال الكشي: محمد بن مسعود، عن علي بن الحسن بن فضال، عن العباس بن عامر وجعفر بن محمد بن حكيم معا، عن أبان بن عثمان، عن فضيل الرسان، عن أبي داود قال: حضرته عند الموت وجابر الجعفي عند رأسه، قال: فهم أن يحدث فلم يقدر، قال: ومحمد بن جابر أرسله قال: فقلت: يا داود حدثنا الحديث الذي أردت، قال: حدثني عمران بن حصين الخزاعي أن رسول الله صلى الله عليه وآله أمر فلانا وفلانا أن يسلما على علي بإمرة المؤمنين، فقالا: من الله ومن رسوله؟ فقال: من الله ورسوله، ثم أمر حذيفة وسلمان فسلما عليه، ثم أمر المقداد فسلم، وأمر بريدة أخي وكان أخاه لأمه، فقال: إنكم قد سألتموني من وليكم بعدي وقد أخبرتكم به وقد أخذت عليكم الميثاق كما أخذ الله تعالى على بني آدم " ألست بربكم قالوا بلى " وأيم الله لئن نقضتموها لتكفرن.
كشف اليقين: عن الكشي مثله.
77 - الفضائل، الروضة: عن ابن عباس قال: أقبل علي بن أبي طالب عليه السلام فقالوا: يا رسول الله صلى الله عليك وآلك جاء أمير المؤمنين فقال: إن عليا سمي أمير المؤمنين قبلي، قيل: يا رسول الله قبلك؟ قال: وقبل عيسى وموسى، فقالوا:
وقبل عيسى وموسى (4)؟ قال: وقبل سليمان وداود، ولم يزل حتى عدد الأنبياء كلهم إلى آدم عليه السلام ثم قال: إنه لما خلق الله آدم طينا خلق من عينيه درة تسبح الله وتقدسه، قال الله عز وجل: لأسكننك رجلا أجعله أمير الخلق أجمعين، فلما خلق الله علي بن أبي طالب أسكن الدرة فيه، فسمي أمير المؤمنين قبل خلق آدم.
78 - بشارة المصطفى: محمد بن علي بن عبد الصمد، عن أبيه، عن جده، عن محمد بن القاسم الفارسي، عن محمد بن يزيد، عن أبي يوسف يعقوب بن سفيان، عن محمد بن تسنيم، عن الحسن بن الحسين العرني، عن يحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لام سلمة: هذا علي بن أبي طالب لحمه من لحمي ودمه من دمي وهو مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، يا أم سلمة هذا علي أمير المؤمنين وسيد المسلمين ووعاء علمي وبابي الذي اوتى منه، وأخي في الدنيا والآخرة، ومعي في السنام الاعلى، يقتل القاسطين والناكثين والمارقين.
79 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: روى الحسين صاحب كتاب البحث مسندا إلى الباقر عليه السلام قال: سئل عن قوله تعالى: " فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك " من هؤلاء؟ فقال: قال رسول
الله صلى الله عليه وآله: لما أسري بي إلى السماء الرابعة أذن جبرئيل عليه السلام وأقام وجمع النبيين والصديقين والشهداء والملائكة، وتقدمت وصليت بهم، فلما انصرفت قال جبرئيل:
قل لهم بم يشهدون؟ قالوا نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله وأن عليا أمير المؤمنين.
وروى الشيخ الفقيه محمد بن جعفر حديثا مسندا عن أنس بن مالك قال قال: رسول الله لعلي: يا علي طوبى لمن أحبك وويل لمن أبغضك وكذب بك، أنت العلم لهذه الأمة، من أحبك فاز ومن أبغضك هلك يا علي أنا المدينة وأنت الباب، يا علي أنت أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين، يا علي ذكرك في التوراة وذكر شيعتك قبل أن يخلقوا بكل خير، وكذلك ذكرهم في الإنجيل، وما أعطاك الله من علم الكتاب فإن أهل الإنجيل يعظمون إلياء وشيعته وما يعرفونهم، وأنت وشيعتك مذكورون في كتبهم، فأخبر أصحابك أن ذكرهم في السماء أفضل وأعظم من ذكرهم في الأرض، فليفرحوا بذلك ويزدادوا اجتهادا، فإن شيعتك على منهاج الحق والاستقامة، الحديث.
وروى الكراجكي في كنز الفوائد حديثا مسندا إلى ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: والذي بعثني بالحق بشير ونذيرا ما استقر الكرسي والعرش ولا دار الفلك ولا قامت السماوات والأرض إلا بأن كتب الله عليها " لا إله إلا الله محمد رسول الله علي أمير المؤمنين ".
إن الله تعالى لما عرج بي إلى السماء واختصني اللطيف بندائي قال: يا محمد!
قلت: لبيك ربي وسعديك، قال: أنا المحمود وأنت محمد، شققت اسمك من اسمي وفضلتك على جميع بريتي، فانصب أخاك عليا علما لعبادي يهديهم إلى ديني، يا محمد إني قد جعلت عليا أمير المؤمنين، فمن تأمر عليه لعنته، ومن خالفه عذبته، ومن أطاعه قربته، يا محمد إني قد جعلت عليا إمام المسلمين، فمن تقدم عليه أخرته، ومن عصاه أسحقته، إن عليا سيد الوصيين وقائد الغر المحجلين وحجتي على الخلائق أجمعين.
80 - تفسير فرات بن إبراهيم: جعفر بن محمد الفزاري معنعنا عن زرارة بن أعين قال: قلت لأبي جعفر.
عليه السلام آية في كتاب الله تعالى شككتني قال: ما ؟ قال: قلت: قوله: " فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الدين يقرؤون الكتاب من قبلك " الآية من هؤلاء الذين أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بسؤالهم؟ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: لما أسري بي إلى السماء فصرت في السماء الرابعة جمع الله إلي النبيين والصديقين والملائكة، فأذن جبرئيل وأقام الصلاة ثم قدم رسول الله صلى الله عليه وآله فصلى بهم، فلما انصرف قال: بم تشهدون؟ قالوا: نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله وأن عليا أمير المؤمنين، فهو معنى قوله: " فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك ". [81 - أقول: نقل من خط الشهيد قال قطب الدين الكيدري: قال العاصمي في كتاب زين الفتى: روى معمر، عن الزهري، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: والله ما سمينا علي أبي طالب أمير المؤمنين حتى سماه رسول ا لله، كنا نحن مارين في أزقة المدينة يوما إذ أقبل علي بن أبي طالب فقال: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، فقال: وعليك السلام يا أمير المؤمنين، كيف أصبحت؟ فقال: أصبحت ونومي خطرات ويقظتي فرغات وفكرتي في يوم الممات، قال ابن عباس: فعجبت من قول رسول الله صلى الله عليه وآله في علي فقلت: يا رسول الله ما الذي قلت في ابن عمي؟ أحبا له أم شيئا من عند الله قال: لا والله ما قلت فيه شيئا إلا رأيت بعيني، قلت: وما الذي رأيت يا رسول الله؟ قال:
ليلة أسري بي في السماء ما مررت بباب من أبواب الجنة إلا ورأيت مكتوبا عليه:
علي بن أبي طالب أمير المؤمنين من قبل أن يخلق آدم بسبعين ألف عام].
بيان أقول: لا يشك منصف في تواتر تلك الأخبار المنقولة من طرق الخاص
والعام بأسانيد جمة مختلفة، على أنا قد تركنا بعضها مخافة الاطناب وأوردنا بعضها في سائر الأبواب لكفاية ما ذكرناه فيما قصدناه، ولا في كونها نصا في إمامته وخلافته، لأنه إذا كان أمير المؤمنين في حياة الرسول صلى الله عليه وآله وبعد وفاته من قبل الله ورسوله فيجب على الخلق إطاعته في كل ما يأمرهم به وينهاهم عنه، وذلك عام لجميع المؤمنين لدلالة الجمع المحلى باللام على العموم، وهذا هو معنى الإمامة الكبرى والرئاسة العظمى، لا سيما مع انضمامه في أكثر الاخبار إلى نصوص اخر صريحة وقرائن ظاهرة لا تحتمل غير ما ذكرناه، فمن هداه الله إلى الحق فهذا عنده من أوضح الأمور، ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور،
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.