بحارالانوار · المجلد التاسع
55 - باب خبر الرايات
ج ۳۷، ص ۳۴۰–۳۴۷ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
لقد علمتم أني قرأت القرآن لم اسأل عن غيره ولكن أنتم أصحاب الأحاديث، قالوا:
صدقت، قال: حدثنا يا مقداد، قال: لقد علمتم أني إنما كنت صاحب الفتن لا اسأل من غيرها ولكن أنتم أصحاب الأحاديث، قالوا: صدقت، فقال: حدثنا يا عمار، قال:
قد علمتم أني رجل نسي إلا أن أذكر فأذكر، فقال أبو ذر: رحمة الله عليه: أنا أحدثكم بحديث قد سمعتموه أو من سمعه منكم.
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور وأن البعث حق وأن الجنة حق والنار حق؟ قالوا: نشهد، قال: وأنا معكم من الشاهدين، ثم قال: ألستم تشهدون أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: شر الأولين والآخرين اثنا عشر ستة من الأولين وستة من الآخرين ثم سمى الستة من الأولين ابن آدم الذي قتل أخاه، وفرعون، وهامان وقارون، والسامري والدجال اسمه في الأولين ويخرج في الآخرين، وأما الستة من الآخرين: فالعجل وهو نعثل، وفرعون وهو معاوية، وهامان هذه الأمة زياد، وقارونها وهو سعد، والسامري وهو أبو موسى عبد الله بن قيس لأنه قال كما قال سامري قوم موسى: " لا مساس " أي لا قتال، والأبتر وهو عمرو بن العاص، أفتشهدون على ذلك؟ قالوا: نعم، قال: وأنا على ذلك من الشاهدين.
ثم قال: ألستم تشهدون أن رسول الله قال: إن أمتي ترد علي الحوض على خمس رايات أولها راية العجل فأقوم فآخذ بيده فإذا أخذت بيده اسود وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه ومن فعل فعله يتبعه، فأقول: بماذا خلفتموني في الثقلين من بعدي؟ فيقولون كذبنا الأكبر ومزقنا، واضطهدنا الأصغر وأخذنا حقه، فأقول، اسلكوا ذات الشمال، فينصرفون ظماء مظمئين قد اسودت وجوههم [و] لا يطعمون منه قطرة.
ثم ترد علي راية فرعون أمتي وهم أكثر الناس ومنهم المبهرجون - قيل يا رسول الله وما المبهرجون بهرجوا الطريق؟ قال: لا ولكن بهرجوا دينهم وهم الذين يغضبون للدنيا ولها يرضون - فأقوم فآخذ بيد صاحبهم فإذا أخذت بيده اسود وجهه
ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه ومن فعل فعله يتبعه، فأقول: بما خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: كذبنا الأكبر ومزقناه وقاتلنا الأصغر فقتلناه، فأقول: اسلكوا سبيل أصحابكم، فينصرفون ظماء مظمئين مسودة وجوههم لا يطعمون منه قطرة.
قال: ثم ترد علي راية هامان أمتي فأقوم فآخذ بيده فإذا أخذت بيده اسود وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه ومن فعل فعله يتبعه، فأقول: بما خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: كذبنا الأكبر وعصيناه وخذلنا الأصغر وخذلنا عنه فأقول: اسلكوا سبيل أصحابكم، فينصرفون ظماء مظمئين مسودة وجوههم لا يطعمون منه قطرة.
ثم ترد علي راية عبد الله بن قيس وهو إمام خمسين ألف من أمتي، فأقوم فآخذ بيده، فإذا أخذت بيده اسود وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه ومن فعل فعله يتبعه فأقول: بما خلفتموني في الثقلين من بعدي؟ فيقولون: كذبنا الأكبر [ومزقناه] وعصيناه وخذلنا الأصغر وخذلنا عنه فأقول: اسلكوا سبيل أصحابكم، فينصرفون ظماء مظمئين مسودة وجوههم لا يطعمون منه قطرة.
ثم ترد علي المخدج برايته فآخذ بيده فإذا أخذت بيده اسود وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه ومن فعل فعله يتبعه، فأقول: بما خلفتموني في الثقلين بعدي؟
فيقولون: كذبنا الأكبر وعصيناه وقاتلنا الأصغر وقتلناه، فأقول: اسلكوا سبيل أصحابكم فينصرفون ظماء مظمئين مسودة وجوههم لا يطعمون منه قطرة.
ثم ترد علي راية أمير المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين، فأقوم فآخذ بيده، فإذا أخذت بيده ابيض وجهه ووجوه أصحابه، فأقول: بما خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: اتبعنا الأكبر وصدقناه ووازرنا الأصغر وناصرناه وقاتلنا معه، فأقول: ردوا رواء مرويين، فيشربون شربة لا يظمؤون بعدها أبدا، وجه إمامهم
كالشمس الطالعة ووجوه أصحابه كالقمر ليلة بدر وكأضواء نجم في السماء.
ثم قال - يعني أبو ذر -: ألستم تشهدون على ذلك؟ قالوا: نعم، قال: وأنا على ذلك من الشاهدين. قال يحيى: وقال عباد: اشهدوا علي بهذا عند الله عز وجل أن أبا عبد الرحمان حدثنا بهذا، وقال أبو عبد الرحمان: اشهدوا علي بهذا عند الله عز وجل أن الحارث بن حصيرة حدثني بهذا، وقال الحارث: اشهدوا علي بهذا عند الله عز وجل أن صخر بن الحكم حدثني بهذا، وقال صخر بن الحكم: اشهدوا علي بهذا عند الله عز وجل أن حيان حدثني بهذا، وقال حيان. اشهدوا علي بهذا عند الله عز وجل أن الربيع بن الجميل حدثني بهذا، وقال الربيع بن جميل: اشهدوا علي بهذا عند الله عز وجل أن مالك بن ضمرة حدثني بهذا، وقال مالك بن ضمرة: اشهدوا علي بهذا عند الله عز وجل أن أبا ذر الغفاري حدثني بهذا، وقال أبو ذر مثل ذلك وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: حدثني به جبرئيل عن الله تبارك وتعالى.
كشف اليقين: من كتاب المعرفة تأليف عباد بن يعقوب الرواجيني عن أبي عبد الرحمان المسعودي مثله.
كشف اليقين: من كتاب الرسالة الموضحة تأليف المظفر بن جعفر بن الحسين، عن أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، عن محمد بن جعفر بن محمد بن نوح بن دراج، عن أبيه، عن محمد بن أيوب بن دراج، عن نوح بن أبي النعمان، عن صخر بن الحكم الفزاري، عن حنان ابن الحرب الأزدي، عن ربيع بن حميد الضبي، عن مالك بن ضمرة مثله.
كشف اليقين: من أصل عتيق روى القاضي محمد بن عبد الله الجعفي، عن الحسين بن محمد بن الفرزدق، عن الحسين بن علي بن بزيع، عن يحيى بن حسن بن فرات، عن أبي عبد الرحمان المسعودي مثله.
بيان: قال الجوهري: نعثل اسم رجل كان طويل اللحية، وكان عثمان إذا نيل منه وعيب شبه بذلك الرجل لطول لحيته.
أقول: لعل هذه التفسيرات من الرواة تقية وإلا فانطباق العجل على أبي بكر وفرعون على عمر وقارون على عثمان كما هو المصرح به في أخبار أخر، ويؤيده خلو الأخبار الواردة في ذلك عن هذا التفسير، وقد أوردت بعضها في كتاب المعاد وبعضها في باب تسميته عليه السلام أمير المؤمنين وغيرها من الأبواب، والخفق: الاضطراب. والتمزيق: الخرق والتقطيع. واضطهده: قهره. وقال الفيروزآبادي: البهرج: الباطل والردئ والمباح، والبهرجة أن تعدل بالشئ عن الجادة القاصدة إلى غيرها، والمبهرج من المياه: المهمل الذي لا يمنع عنه ومن المياه المهدر.
2 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن مسلم بن خالد، عن محمد بن جابر، عن ابن مسعود قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله لما رجع من حجة الوداع: يا ابن مسعود قد قرب الاجل ونعيت إلي نفسي فمن لك بعدي؟ فأقبلت أعد عليه رجلا رجلا، فبكى ثم قال: ثكلتك الثواكل فأين أنت عن علي بن أبي طالب لم تقدمه على الخلق أجمعين؟ يا ابن مسعود إنه إذا كان يوم القيامة رفعت لهذه الأمة أعلام، فأول الاعلام لوائي الأعظم مع علي بن أبي طالب، والناس أجمعين تحت لوائي، ينادي مناد: هذا الفضل يا ابن أبي طالب، ثم نزل كتاب الله عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله " وحسبوا ألا تكون فتنة فعموا وصموا " أي لا يكون اختبار ولا يمتحنهم الله بأمير المؤمنين " فعموا وصموا " حيث كان رسول الله بين أظهرهم " ثم عموا وصموا " حين قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وأقام أمير المؤمنين عليهم، فعموا وصموا فيه حتى الساعة.
3 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الجارود، عمران بن هيثم، عن مالك بن ضمرة، عن أبي ذر قال: لما نزلت هذه الآية " يوم تبيض وجوه وتسود وجوه " قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يرد علي أمتي يوم القيامة على خمس رايات: فراية مع عجل هذه الأمة فأسألهم ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟ فيقولون: أما الأكبر فحرفناه ونبذناه وراء ظهورنا، والأصغر فعاديناه وأبغضناه وظلمناه، فأقول: ردوا إلى النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم، ثم ترد علي راية مع فرعون هذه الأمة فأقول: ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟ فيقولون، أما الأكبر فحرفناه ومزقناه وخالفناه وأما الأصغر فعاديناه وقاتلناه، فأقول: ردوا إلى النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم، ثم ترد علي راية مع سامري هذه الأمة، فأقول لهم: ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟ فيقولون: أما الأكبر فعصيناه وتركناه وأما الأصغر فخذلناه وضيعناه، فأقول: ردوا إلى النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم، ثم ترد علي راية ذي الثدية مع أول الخوارج وآخرهم فأسألهم: ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟ فيقولون: أما الأكبر فمزقناه وبرئنا منه وأما الأصغر فقاتلناه وقتلناه، فأقول: ردوا إلى النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم، ثم ترد علي راية مع إمام المتقين وسيد الوصيين وقائد الغر المحجلين ووصي رسول رب العالمين فأقول لهم: ماذا فعلتم بالثقلين من بعدي؟ فيقولون:
أما الأكبر فاتبعناه وأطعناه وأما الأصغر فأحببناه ووالينا ووازرنا ونصرنا حتى أهريقت فيهم دماؤنا، فأقول: ردوا الجنة رواء مرويين مبيضة وجوهكم ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وآله " يوم تبيض وجوه وتسود وجوه " إلى قوله " ففي رحمة الله هم فيها
خالدون ".
4 - كشف اليقين: من [كتاب] كفاية الطالب يرفعه إلى أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يرد علي الحوض راية علي أمير المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين فأقوم فآخذ بيده فيبيض وجهه ووجوه أصحابه فأقول: ما خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون تبعنا الأكبر وصدقناه، ووازرنا الأصغر ونصرناه وقاتلنا معه، فأقول: ردوا رواء مرويين فيشربون شربة لا يظمأون بعدها أبدا، وجه إمامهم كالشمس الطالعة، ووجوههم كالقمر ليلة البدر أو كأضواء أنجم في السماء.
بسم الله الرحمن الرحيم
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.