بحارالانوار · المجلد التاسع
باب أنه صلوات الله عليه الوصي وسيد
ج ۳۷، ص ۳۴۷–۲۵ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
أناشدكم الله هل تعلمون أن لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وصيا غيري؟ قالوا اللهم: لا.
سفيان الثوري، عن منصور، عن مجاهد، عن سلمان الفارسي قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إن وصيي وخليفتي وخير من أترك بعدي ينجز موعدي ويقضي ديني علي بن أبي طالب.
الطبري بإسناد له عن سلمان قال: قلت لرسول الله: يا رسول الله إنه لم يكن نبي إلا وله وصي فمن وصيك؟ قال وصيي وخليفتي في أهلي وخير من أترك بعدي مؤدي ديني ومنجز عداتي علي بن أبي طالب.
مطير بن خالد، عن أنس وقيس بن ماناه وعبادة بن عبد الله، عن سلمان كلاهما عن النبي (صلى الله عليه وآله) يا سلمان سألتني من وصيي من أمتي فهل تدري من كان أوصى إليه موسى؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: أوصى إلى يوشع لأنه كان أعلم أمته، و وصيي وأعلم أمتي بعدي علي بن أبي طالب. وروى قريبا منه أحمد في فضائل الصحابة.
أبو رافع قال: لما كان اليوم الذي توفي فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله) غشي عليه، فأخذت بقدميه أقبلهما وأبكي، فأفاق وأنا أقول: من لي ولولدي بعدك يا رسول الله؟ فرفع إلي رأسه وقال: الله بعدي ووصيي صالح المؤمنين.
زيد بن علي عن أبيه (عليه السلام) أن أبا ذر لقيه علي (عليه السلام) فقال أبو ذر: أشهد لك بالولاء والإخاء والوصية. وروى أبو بكر بن مردويه مثل ذلك عن سلمان والمقداد وعمار.
عكرمة عن ابن عباس أن جبرئيل نظر إلى علي فقال: هذا وصيك.
الأعمش، عن عباية، عن ابن عباس أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أتاه جبرئيل وعنده علي فقال: هذا خير الوصيين.
المسعودي، عن عمر بن زياد الباهلي، عن شريك بن الفضيل بن سلمة، عن أم هانئ بنت أبي طالب قالت: قلت: يا رسول الله إن ابن أمي يؤذيني - يعني عليا - فقال النبي: إن عليا لا يؤذي مؤمنا، إن الله طبعه يوم طبعه على خلقي، يا أم هانئ إنه أمير في الأرض أمير في السماء، إن الله جعل لكل نبي وصيا فشيث وصي آدم، ويوشع وصي موسى، وآصف وصي سليمان، وشمعون وصي عيسى، وعلي وصيي، وهو خير الأوصياء في الدنيا والآخرة، وأنا صاحب الشفاعة يوم القيامة، وأنا الداعي وهو المؤدي.
حلية أبي نعيم وولاية الطبري قال النبي (صلى الله عليه وآله): يا أنس أسكب لي وضوء، ثم قام فصلى ركعتين ثم قال: يا أنس يدخل عليك من هذا الباب أمير المؤمنين وسيد المسلمين وقائد الغر المحجلين وخاتم الوصيين، قال أنس: قلت: اللهم اجعله رجلا من الأنصار وكتمته إذ جاء علي، فقال: من هذا يا أنس؟ قلت: علي، فقام مستبشرا واعتنقه ثم جعل يمسح عرق وجهه بوجهه، فقال علي: يا رسول الله لقد رأيتك صنعت بي شيئا ما صنعته
بي قبل، قال: وما يمنعني وأنت تؤدي عني وتسمعهم صوتي وتبين لهم ما اختلفوا فيه.
وهذا من قول الله عز وجل (وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه فأقام عليا لبيان ذلك. وقد تقدم حديث الوصية في بيعة العشيرة بالاتفاق.
ومن كلام الصاحب: صنوه الذي وأخاه، وأجابه حين دعاه، وصدقه قبل الناس ولباه، وساعده وواساه، وشيد الدين وبناه، وهزم الشرك وأخزاه، وبنفسه على الفراش فداه، ومانع عنه وحماه، وأرغم من عانده وقلاه، وغسله وواراه، وأدى دينه وقضاه، وقام بجميع ما أوصاه، ذلك أمير المؤمنين لا سواه.
والاجماع في حديث ابن عباس في وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال النبي (صلى الله عليه وآله): يا عباس يا عم رسول الله تقبل وصيتي وتنجز عدتي وتقضي ديني؟ فقال العباس يا رسول الله: عمك شيخ كبير ذو عيال كثير وأنت تباري الريح سخاء وكرما، وعليك وعد لا ينهض به عمك، فأقبل على علي (عليه السلام) فقال: تقبل وصيتي وتنجز عدتي وتقضي ديني؟ فقال:
نعم يا رسول الله فقال: ادن مني، فدنا منه وضمه إليه ونزع خاتمه من يده وقال له:
خذ هذا فضعه في يدك، ودعا بسيفه ودرعه - ويروى أن جبرئيل نزل من السماء فجئ بها إليه فدفعها إلى علي - فقال له: اقبض هذا في حياتي، ودفع إليه بغلته وسرجها وقال:
امض على اسم الله إلى منزلك، ثم أغمي عليه، القصة.
ابن عبد ربه في العقد بل روته الأمة بأجمعها عن أبي رافع وغيره أن عليا نازع العباس إلى أبي بكر في برد النبي وسيفه وفرسه، فقال: أبو بكر أين كنت يا عباس حين جمع رسول الله بني عبد المطلب وأنت أحدهم فقال: أيكم يوازرني فيكون وصيي
وخليفتي في أهلي وينجز موعدي ويقضي ديني؟ فقال له العباس: فما أقعدك مجلسك هذا تقدمته وتأمرت عليه؟ فقال أبو بكر: أغدرا يا بني عبد المطلب؟
وقال متكلم لهارون الرشيد: أريد أن اقرر هشام بن الحكم بأن عليا كان ظالما فقال له: إن فعلت فلك كذا وكذا، فأمر به، فلما حضر فقال المتكلم: يا أبا محمد روت الأمة بأجمعها أن عليا نازع العباس إلى أبى بكر في برد النبي وسيفه وفرسه، قال:
نعم، قال: فأيهما الظالم لصاحبه، فخاف من الرشيد فقال: لم يكن فيهما ظالم، قال:
فيختصم اثنان في أمر وهما جميعا محقان؟ قال: نعم اختصم الملكان إلى داود وليس فيهما ظالم وإنما أرادا أن ينبهاه على الحكم، كذلك هذان تحاكما إلى أبي بكر ليعرفاه ظلمه (2)!.
2 - أمالي الصدوق، الخصال: بالاسناد إلى دارم، عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: خلق الله عز وجل مائة ألف نبي وأربعة وعشرين ألف نبي، أنا أكرمهم على الله ولا فخر، وخلق الله عز وجل مائة ألف وصي وأربعة وعشرين ألف وصي، فعلي أكرمهم على الله وأفضلهم.
أمالي الصدوق، الخصال: بالاسناد إلى دارم، عن عبد الله بن محمد بن سليمان بن عبد الله بن الحسن، عن أبيه، عن جده، عن زيد بن علي، عن آبائه (عليهم السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله) مثله.
أقول: الأبواب مشحونة من أخبار هذا المطلوب، 3 أمالي الصدوق، عيون أخبار الرضا (ع): بإسناد التميمي، عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي: أنت خير البشر ولا يشك فيك إلا كافر.
4 - مناقب ابن شهرآشوب: ابن بطة في الإبانة، بإسناده عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة
وأبو صالح المؤذن في الأربعين والسمعاني في الفضائل بإسنادهما عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس - واللفظ له - قال: لما زوج النبي (صلى الله عليه وآله) فاطمة من علي (عليه السلام) قالت: زوجتني لعائل لا مال له، فقال: يا فاطمة أما ترضين؟ إن الله اطلع على أهل الأرض واختار منها رجلين أحدهما أبوك والآخر بعلك.
5 - أمالي الطوسي: أبو عمرو، عن ابن عقدة، عن محمد بن أحمد القطواني، عن إبراهيم بن أنس، عن إبراهيم بن جعفر، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: كنا عند النبي (صلى الله عليه وآله) فأقبل علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال النبي (صلى الله عليه وآله): قد أتاكم أخي، ثم التفت إلى الكعبة فضربها بيده ثم قال: والذي نفسي بيده إن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة، ثم قال: إنه أولكم إيمانا معي وأوفاكم بعهد الله وأقومكم بأمر الله وأعدلكم في الرعية وأقسمكم بالسوية وأعظمكم عند الله مزية، قال: فنزلت (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية) قال: فكان أصحاب محمد (صلى الله عليه وآله) إذ أقبل علي (عليه السلام) قالوا: قد جاء خير البرية.
6 أمالي الطوسي: ابن الصلت، عن ابن عقدة، عن محمد بن إسماعيل، عن عمر التمار، عن عبد الرحمان بن هلقام عن شعبة، عن الأعمش وعبيد بن إبراهيم، عن عطية العوفي قال:
سألت جابر بن عبد الله عن علي بن أبي طالب فقال: ذاك خير البشر.
7 - أمالي الصدوق: يعقوب بن يوسف الفقيه، عن إسماعيل بن محمد الصفار، عن محمد بن عبيد الكندي، عن عبد الرحمان بن شريك، عن أبيه، عن الأعمش، عن عطاء قال: سألت عائشة عن علي بن أبي طالب فقالت: ذاك خير البشر ولا يشك فيه إلا كافر.
8 - أمالي الصدوق: يعقوب بن يوسف، عن عبد الرحمان الخيطي، عن أحمد بن يحيى الأزدي
عن حسن بن الحسين العرني عن إبراهيم بن يوسف، عن شريك، عن منصور، عن ربعي عن حذيفة أنه سئل عن علي (عليه السلام) فقال: ذاك خير البشر ولا يشك فيه إلا منافق.
9 - أمالي الصدوق: محمد بن أحمد الصيرفي، عن محمد بن العباس، عن أبي الخير قال: وحدثنا محمد بن يونس البصري، عن عبد الله بن يونس وأبي الخير معا، عن أحمد بن موسى، عن أبي بكر النخعي، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن أبي وائل، عن حذيفة، عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: علي بن أبي طالب خير البشر ومن أبى فقد كفر الطرائف: ابن مردويه، عن أحمد بن كامل، وأحمد بن محمد بن عمرو بن سعيد، عن عبيد ابن كثير، عن محمد بن علي الصيرفي، عن إبراهيم بن إسماعيل اليشكري، عن شريك، عن الأعمش، عن أبي وائل مثله.
10 - أمالي الصدوق: ابن المتوكل، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن محمد بن السندي، عن علي بن الحكم، عن فضيل بن عثمان، عن أبي الزبير المكي، عن جابر بن عبد الله قال: علي خير البشر فمن أبى فقد كفر، الخبر.
11 - مناقب ابن شهرآشوب: المسعودي بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال النبي (صلى الله عليه وآله) أفضل أمتي علي. وفي رواية: علي بن أبي طالب أفضل أمتي.
عبد الرزاق عن معمر قال: سألت سفيان عن أفضل الصحابة قال: علي (عليه السلام).
12 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبد الرحمان بن كثير الهجري، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن أول وصي كان على وجه الأرض هبة الله ابن آدم، وما من نبي مضى إلا وله وصي، كان عدد جميع الأنبياء مائة ألف نبي وأربعة وعشرين ألف نبي، خمسة منهم أولو العزم: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد (عليهم السلام)
وإن علي بن أبي طالب (عليه السلام) كان هبة الله لمحمد، ورث علم الأوصياء وعلم من كان قبله، كما أن محمدا ورث علم من كان قبله من الأنبياء والمرسلين، وعلى قائمة العرش مكتوب:
حمزة أسد الله وأسد رسول الله وسيد الشهداء، وفي زوايا العرش مكتوب عن يمين ربها - وكلتا يديه يمين -: علي أمير المؤمنين. فهذه حجتنا على من أنكر حقنا وجحدنا ميراثنا وما ناصفنا من الكلام، فأي حجة تكون أبلغ من هذا (2)؟.
13 - مناقب ابن شهرآشوب: ابن مجاهد في التاريخ، والطبري في الولاية، والديلمي في الفردوس وأحمد في الفضائل، والأعمش عن أبي وائل وعن عطية عن عائشة، وقيس عن أبي حازم عن جرير بن عبد الله قالوا: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): علي خير البشر فمن أبى فقد كفر ومن رضي فقد شكر.
أبو الزبير وعطية العوفي وجواب قال كل واحد منهم: رأيت جابرا يتوكأ على عصاه وهو يدور في سكك المدينة ومجالسهم وهو يروي هذا الخبر ثم يقول: معاشر الأنصار أدبوا أولادكم علي حب علي فمن أبى فلينظر في شأن أمه.
الداري بإسناده عن الأصبغ بن نباتة، عن جميع التيمي، كليهما عن عائشة أنها لما روت هذا الخبر قيل لها: فلم حاربته (4)؟ قالت: ما حاربته من ذات نفسي إلا حملني طلحة والزبير، وفي رواية: أمر قدر وقضاء غلب.
أبو وائل ووكيع وأبو معاوية والأعمش وشريك ويوسف القطان بأسانيدهم أنه سئل جابر وحذيفة عن علي (عليه السلام) فقالا: علي خير البشر لا يشك فيه إلا كافر، وروى عطاء عن عائشة مثله ورواه مسلم بن الجعد عن جابر بأحد عشر طريقا.
الطبري في تاريخه أن المأمون أظهر القول بخلق القرآن وتفضيل علي بن أبي طالب
(عليه السلام) وقال: هو أفضل الناس بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) في شهر ربيع الأول سنة اثني عشر ومائتين. وقال البغداديون وأكثر البصريين من المعتزلة: أفضل الخلق بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) علي بن أبي طالب (عليه السلام) وهو اختيار أبي عبد الله البصري.
أبو بكر الهذلي عن الشعبي أن رجلا أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله علمني شيئا ينفعني الله به، قال: عليك بالمعروف فإنه ينفعك في عاجل دنياك وآخرتك، إذ أقبل علي (عليه السلام) فقال: يا رسول الله فاطمة تدعوك، قال: نعم، فقال الرجل: من هذا يا رسول الله؟ قال: هذا من الذين يقول الله فيهم: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية.) ابن عباس وأبو برزة وابن شراجيل والباقر (عليه السلام) قال النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي مبتدئا:
(إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية) أنت وشيعتك وميعادي وميعادكم الحوض، إذا حشر الناس جئت أنت وشيعتك غرا محجلين.
أبو نعيم الأصفهاني فيما نزل من القرآن في علي (عليه السلام) بالاسناد عن شريك بن عبد الله، عن أبي إسحاق، عن الحارث قال: علي (عليه السلام): نحن أهل بيت لا نقاس بالناس، فقام رجل فأتى ابن عباس فأخبره بذلك، فقال: صدق علي (عليه السلام) أو ليس النبي لا يقاس بالناس؟ وقد نزل في علي (عليه السلام): (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية).
أبو بكر الشيرازي في كتاب نزول القرآن في شأن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه حدث مالك بن أنس، عن حميد، عن أنس بن مالك قال: (إن الذين آمنوا) نزلت في علي (عليه السلام) صدق أول الناس برسول الله (وعملوا الصالحات) تمسكوا بأداء الفرائض (أولئك هم خير البرية) يعني عليا أفضل الخليفة بعد النبي (صلى الله عليه وآله) إلى آخر السورة.
الأعمش، عن عطية، عن الخدري، وروى الخطيب عن جابر أنه لما نزلت هذه الآية
قال النبي (صلى الله عليه وآله): علي خير البرية وفي رواية جابر: كان أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا أقبل علي قالوا: جاء خير البرية.
البلاذري في التاريخ قال عطية قلنا: لجابر بن عبد الله: أخبرنا عن علي (عليه السلام) قال: كان خير الناس بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله).
ابن عبدوس الهمداني والخطيب الخوارزمي في كتابيهما بالاسناد عن سلمان الفارسي قال (صلى الله عليه وآله): إن أخي ووزيري وخير من أخلفه بعدي علي بن أبي طالب (عليه السلام) تاريخ الخطيب: روى الأعمش، عن عدي، عن زر، عن عبيد الله، عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من لم يقل علي خير البشر فقد كفر.
وعنه في التاريخ بالاسناد عن علقمة عن عبد الله قال: رسول الله (صلى الله عليه وآله): خير رجالكم علي بن أبي طالب، وخير شبابكم الحسن والحسين، وخير نسائكم فاطمة بنت محمد.
الطبريان في الولاية والمناقب بإسنادهما إلى مسروق عن عائشة: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: هم شر الخلق والخليقة يقتلهم خير الخلق والخليقة وأقربهم إلى الله وسيلة أي المخدج وأصحابه.
ودخل سعد بن أبي وقاص على معاوية بعد مصالحة الحسن (عليه السلام) فقال معاوية:
مرحبا بمن لا يعرف حقا فيتبعه ولا باطلا فيجتنبه فقال: أردت أن أعينك على علي بعد ما سمعت النبي (صلى الله عليه وآله) يقول لابنته فاطمة: أنت خير الناس أبا وبعلا؟
وروي عن سلمان أنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): خير هذه الأمة علي بن أبي طالب.
الطالقاني، عن الوليد بن مسلم، عن حنظلة بن أبي سفيان، عن شهر بن حوشب قال: لما دون عمر بن الخطاب الدواوين بدأ بالحسن وبالحسين (عليهما السلام) فملا حجرهما من المال، فقال ابن عمر: تقدمهما علي ولي صحبة وهجرة دونهما؟! فقال عمر: اسكت
لا أم لك، أبوهما خير من أبيك وأمهما خير من أمك.
14 - مجالس المفيد: المراغي، عن أبي عبد الله الأسدي، عن جعفر بن عبد الله العلوي، عن يحيي بن هاشم، عن أبي الصباح، عن عبد الغفور الواسطي، عن عبد الله بن محمد القرشي، عن الحسن بن علي الراسبي، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) الشاك في فضل علي بن أبي طالب يحشر يوم القيامة من قبره وفي عنقه طوق من نار فيه ثلاث مائة شعبة، على كل شعبة منها شيطان يكلح في وجهه ويتفل فيه.
15 - الروضة: عن أبي بكر قال: قال (صلى الله عليه وآله): علي خير من أترك بعدي، فمن أطاعه فقد أطاعني، ومن عصاه فقد عصاني.
16 - كشف الغمة: من مناقب الخوارزمي، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
يا علي أخصمك بالنبوة ولا نبوة بعدي، وتخصم الناس بسبع ولا يحاجك فيهن أحد من قريش: أنت أولهم إيمانا بالله، وأوفاهم بعهد الله، وأقومهم بأمر الله، وأقسمهم بالسوية وأعدلهم في الرعية، وأبصرهم في القضية، وأعظمهم عند الله يوم القيامة مزية. قال صاحب كفاية الطالب: هذا حديث حسن عال رواه الحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء.
17 - كشف الغمة: من كتاب كفاية الطالب عن الدارقطني، عن رجاله، عن أبي هارون العبدي قال: أتيت أبا سعيد الخدري فقلت له: هل شهدت بدرا؟ قال: نعم، فقلت: ألا تحدثني بشئ سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله) في علي وفضله؟ فقال: بلى أخبرك أن رسول الله مرض مرضة نقه منها، فدخلت عليه فاطمة (عليها السلام) تعوده وأنا جالس عن يمين رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فلما رأت ما برسول الله من الضعف خنقتها العبرة حتى بدت دموعها على خدها، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما يبكيك يا فاطمة؟ قالت: أخشى الضيعة يا
رسول الله، فقال: يا فاطمة أما علمت أن الله اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها أباك ثم اطلع ثانية فاختار منهم بعلك فأوحى إلي فأنكحته واتخذته وصيا أما علمت أنك بكرامة الله إياك زوجك أعلمهم علما وأكثرهم حلما وأقدمهم سلما؟ فضحكت واستبشرت، فأراد رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يزيدها مزيد الخير كله الذي قسمه الله لمحمد وآل محمد، فقال لها: يا فاطمة ولعلي ثمانية أضراس - يعني مناقب - إيمان بالله ورسوله وحكمته وزوجته وسبطاه الحسن والحسين وأمره بالمعروف والنهي عن المنكر، يا فاطمة إنا أهل البيت أعطينا ست خصال لم يعطها أحد من الأولين ولا يدركها أحد من الآخرين غيرنا: نبينا خير الأنبياء وهو أبوك، ووصينا خير الأوصياء وهو بعلك، وشهيدنا خير الشهداء وهو حمزة عم أبيك، ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك، ومنا مهدي الأمة الذي يصلي عيسى خلفه، ثم ضرب على منكب الحسين فقال: من هذا مهدي [هذه] الأمة.
قال محمد بن يوسف بن محمد الكنجي الشافعي: هكذا أخرجه الدارقطني صاحب الجرح والتعديل، قلت: أورده الحافظ أبو نعيم في كتاب الأربعين في أخبار المهدي (عليه السلام) أذكره هناك إن شاء الله وهو أبسط من هذا.
ونقلت من مناقب الحافظ أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه عن حذيفة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): على خير البشر من أبى فقد كفر. وعن حذيفة أيضا مثله. ومنه قال:
سئل حذيفة عن علي (عليه السلام) فقال: خير هذه الأمة بعد نبيها، ولا يشك فيه إلا منافق ومنه عن سلمان الفارسي قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): علي بن أبي طالب خير من أخلفه بعدي.
ومنه عن أبي سعيد الخدري قال: قال سلمان: رآني رسول الله (صلى الله عليه وآله) فناداني فقلت لبيك، قال: أشهدك اليوم أن علي بن أبي طالب خيرهم وأفضلهم. ومنه عن أبي سعيد الخدري عن سلمان رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله لكل نبي وصي فمن وصيك؟
فسكت عني فلما كان بعد رآني فقال: يا سلمان! فأسرعت إليه وقلت: لبيك، قال: تعلم من وصي موسى؟ قلت: نعم يوشع بن نون، قال: لم، قلت: لأنه كان أعلمهم يومئذ، قال:
فإن وصيي وموضع سري وخير من أترك بعدي وينجز عدتي ويقضي ديني علي بن أبي طالب.
ومنه عن أنس بن مالك قال: حدثني سلمان الفارسي أنه سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول إن أخي ووزيري وخير من اخلف بعدي علي بن أبي طالب. ورواه صديقنا العز المحدث الحنبلي مرفوعا إلى أنس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): علي أخي وصاحبي وابن عمي وخير من أترك بعدي، يقضي ديني وينجز موعدي. وعن أنس عن سلمان قال: قلت: يا رسول الله عمن نأخذ بعدك وبمن نثق؟ قال: فسكت عني حتى سألت عشرا، ثم قال:
يا سلمان إن وصيي وخليفتي وأخي ووزيري وخير من أخلفه بعدي علي بن أبي طالب، يؤدي عني وينجز موعدي.
ومنه عن سلمان رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله): هل تدري من كان وصي موسى؟ قلت: يوشع بن نون، قال فإن وصيي في أهلي وخير من أخلفه بعدي علي بن أبي طالب. ومنه عن أبي رافع عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): أنت خير أمتي في الدنيا والآخرة. ومنه عن حبشي بن جنادة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): خير من يمشي على الأرض بعدي علي بن أبي طالب. ومنه عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) علي خير من تركت بعدي. ومنه عن أنس أيضا عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: إن خليلي ووزيري وخليفتي وخير من أترك بعدي يقضي ديني وينجز موعدي علي بن أبي طالب.
ومنه عن عطية بن سعد قال: دخلنا على جابر بن عبد الله وهو شيخ كبير فقلنا:
أخبرنا عن هذا الرجل علي بن أبي طالب، فرفع حاجبيه ثم قال: ذاك من خير البشر.
ومنه عن عطية مثله بعدة روايات. ومنه سئل جابر عن علي (عليه السلام) فقال: كان خير البشر.
وفي رواية فقيل له: وما تقول في رجل يبغض عليا؟ قال: ما يبغض عليا إلا كافر. ومنه عن سالم بن أبي الجعد قال: تذاكروا فضل علي عند جابر بن عبد الله فقال: وتشكون فيه؟!
فقال بعض القوم: إنه قد أحدث! قال: وما يشك فيه إلا كافر أو منافق - وفي رواية قال: كان خير البشر - قلت: يا جابر كيف تقول فيمن يبغض عليا؟ قال: ما يبغضه إلا كافر.
ومنه عن جابر بن عبد الله قال: بعث النبي الوليد بن عقبة إلى بني وليعة وكان بينهم شحناء في الجاهلية، فلما بلغ بني وليعة استقبلوه لينظروا ما في نفسه، قال: فخشي القوم فرجع إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: إن بني وليعة أرادوا قتلي ومنعوا الصدقة، فلما بلغ بني وليعة الذي قال عنهم الوليد لرسول الله (صلى الله عليه وآله) أتوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالوا: يا رسول الله والله لقد كذب الوليد، ولكنه قد كانت بيننا وبينه شحناء فخشينا أن يعاقبنا بالذي كان بيننا، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لتنتهن يا بني وليعة أو لأبعثن إليكم رجلا عندي كنفسي يقتل مقاتلكم ويسبي ذراريكم وهو هذا خير من ترون - وضرب على كتف علي بن أبي طالب (عليه السلام) - وأنزل الله في الوليد بن عقبة (يا أيها الذين آمنوا أن جاءكم فاسق بنبأ إلى آخرها.
ومنه عن عطاء قال: سألت عائشة عن علي (عليه السلام) فقالت: ذاك من خير البرية ولا يشك فيه إلا كافر. ومنه عن سليمان بن بريدة عن أبيه أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال لفاطمة (عليها السلام):
إن زوجك خير أمتي أقدمهم سلما وأكثرهم علما.
ومن كفاية الطالب عن ابن التيمي عن أبيه قال: فضل علي بن أبي طالب على سائر أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) بمائة منقبة وشاركهم في مناقبهم.
18 - الطرائف: ابن مردويه بإسناده عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية في علي (عليه السلام) (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية) وروى عن عطية قال: سئل جابر بن عبد الله عن علي قال: ذاك خير البشر ولا يشك فيه إلا منافق. وعن عطاء عن عائشة حيث سئلت عن علي (عليه السلام) فقالت: علي خير البشر لا يشك فيه إلا كافر.
19 - أمالي الصدوق: أبى، عن المؤدب، عن أحمد بن علي، عن الثقفي، عن قتيبة بن سعيد عن حماد بن زيد، عن عبد الرحمان السراج، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال: رسول الله (صلى الله عليه وآله): من فضل أحدا من أصحابي على علي فقد كفر.
أمالي الصدوق: أبي، عن علي، عن أبيه، عن إبراهيم بن رجاء، عن وكيع، عن شريك بن عبد الله، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر الأنصاري عنه (صلى الله عليه وآله) مثله.
20 - أمالي الطوسي: المفيد، عن الحسن بن حمزة العلوي، عن محمد بن الفضل بن حاتم، عن محمد بن عبد الحميد، عن داهر بن محمد، عن المنذر بن الزبير، عن أبي ذر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تضادوا بعلي أحدا فتكفروا ولا تفضلوا عليه أحدا فترتدوا.
21 - الروضة، الفضائل: بالاسناد يرفعه عن جابر عن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: فضل علي بن أبي طالب على هذه الأمة كفضل شهر رمضان على سائر الشهور، وفضل علي على هذه الأمة كفضل ليلة القدر على سائر الليالي، وفضل علي على هذه الأمة كفضل ليلة الجمعة على سائر الليالي، فطوبى لمن آمن به وصدق
بولايته والويل كل الويل لمن جحده وجحد حقه، حقا على الله أن يحرمه يوم القيامة شفاعة محمد (صلى الله عليه وآله).
22 - كشف الغمة: روى الحافظ أبو نعيم يرفعه بسنده في حليته عن الحسن بن علي (عليهما السلام) قال: قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله): ادع لي سيد العرب - يعني عليا - فقالت عائشة:
ألست سيد العرب؟ قال: أنا سيد ولد آدم وعلي سيد العرب، فلما جاءه أرسل إلى الأنصار فأتوه فقال لهم: يا معشر الأنصار لا أدلكم على ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعده أبدا؟ قالوا: بلى يا رسول الله، فقال هذا علي فأحبوه بحبي وأكرموه بكرامتي، فإن جبرئيل (عليه السلام) أمرني بالذي قلت لكم عن الله عز وعلا.
23 - الروضة، الفضائل: بالاسناد يرفعه عن محمد الباقر (عليه السلام) أنه سئل جابر بن عبد الله الأنصاري عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: ذاك والله أمير المؤمنين وبوار الكافرين وقاتل القاسطين والناكثين والمارقين، فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: علي بعدي خير البشر فمن شك فيه فقد كفر.
24 - أقول: قال عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة: في كتاب صفين للمدائني عن مسروق أن عائشة قالت له لما عرفت أن عليا قتل ذا الثدية: لعن الله عمرو بن العاص فإنه كتب إلي يخبرني أنه قتله بالإسكندرية، ألا إنه ليس يمنعني ما في نفسي أن أقول ما سمعته من رسول الله سمعته يقول: يقتله خير أمتي من بعدي.
وفي مسند أحمد بن حنبل، عن مسروق قال: قالت لي عائشة: إنك من ولدي ومن أحبهم إلي فهل عندك علم من المخدج؟ فقلت: نعم قتله علي بن أبي طالب على نهر
يقال لأعلاه تامرا ولأسفله النهروان بين الخافيق وطرفاء، قالت: ابغني على ذلك بينة، فأقمت رجالا شهدوا عندها بذلك، قال: فقلت لها: سألتك بصاحب القبر ما الذي سمعت من رسول الله فيهم؟ قالت: نعم سمعته يقول: إنهم شر الخلق والخليقة، يقتلهم خير الخلق والخليقة وأقربهم عند الله وسيلة.
25 - أمالي الصدوق: أبي، عن محمد العطار، عن الحسين بن إسحاق التاجر، عن علي بن مهران عن الحسن بن سعيد، عن الحسين بن علوان، عن زياد بن المنذر، عن بدر بن عبد الله، عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: يدخل عليكم من هذا الباب خير الأوصياء وسيد الشهداء وأدنى الناس منزلة من الأنبياء، فدخل علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): وما لي لا أقول هذا يا أبا الحسن وأنت صاحب حوضي والموفي بذمتي والمؤدي عني ديني؟.
26 أمالي الصدوق: الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن جعفر بن سلمة، عن الثقفي، عن الحكم بن سليمان، عن علي بن هاشم، عن عمرو بن حريث، عن بردعة بن عبد الرحمان عن أبي الخليل، عن سلمان رحمة الله عليه قال دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) عند الموت فقال:
علي بن أبي طالب أفضل من تركت بعدي..
27 - أمالي الصدوق: بالاسناد المتقدم عن الثقفي، عن محمد بن علي، عن العباس بن عبد الله عن عبد الرحمان بن الأسود، عن عبد الرحمان بن مسعود، عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله: أحب أهل بيتي إلي وأفضل من أترك بعدي علي بن أبي طالب.
28 - كشف اليقين: من كتاب الفضائل لعثمان بن أحمد السماك، عن الحسين، عن
الحسن بن علي، عن يحيى بن هلال، عن حسن بن الحسين، عن الحكم بن عبد الرحمان عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان قاعدا مع أصحابه فرأى عليا فقال: هذا خير الوصيين وأمير الغر المحجلين.
29 - كشف اليقين: من كتاب محمد بن عبد الله بن سليمان، عن الحسن بن عثمان الصيرفي عن محمد بن سعيد الزجاجي، عن عبد الكريم بن يعفور الجعفي، عن جابر، عن أبي الطفيل، عن أنس بن مالك قال: كنت أخدم النبي (صلى الله عليه وآله) فقال لي يا أنس بن مالك:
يدخل علي رجل إمام المؤمنين وسيد المسلمين، وخير الوصيين. فضرب الباب فإذا علي بن أبي طالب (عليه السلام) فدخل يعرق، فجعل النبي يمسح العرق عن وجهه ويقول: أنت تؤدي عني أو تبلغ عني، فقال يا رسول الله أو لم تبلغ رسالات ربك؟ قال: بلى ولكن أنت تعلم الناس.
30 - مناقب ابن شهرآشوب: الحلية قال الشعبي قال علي (عليه السلام): قال النبي (صلى الله عليه وآله): مرحبا بسيد المسلمين وإمام المتقين، الخبر وفي الخبر المسند: أنا سيد النبيين وعلي سيد الوصيين وفي الخبر للحسين (عليه السلام): أنت السيد وابن السيد وأخو السيد.
31 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن جعفر بن محمد بن المفلس، عن عبد الله بن يوسف، عن عمر بن عبد العزيز، عن خاقان بن عبد الله، عن حميد، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من سيد العرب؟ قالوا: أنت يا رسول الله، قال: أنا سيد ولد آدم وعلي سيد العرب.
32 - أمالي الطوسي: جماعة عن أبي المفضل، عن أحمد الهمداني، عن أحمد بن يحيى الصوفي عن إسماعيل بن أبان، عن جعفر بن ميسرة، عن أبي عبد الله، عن عبد الله بن عبد الرحمان اليشكري عن أنس قال: بينا أنا أوضئ رسول الله إذ دخل علي (عليه السلام) فجعل يأخذ من وضوئه
فيغسل به وجهه، ثم قال: أنت سيد العرب، فقال: يا رسول الله أنت رسول الله وسيد العرب، قال: يا علي أنا رسول الله وسيد ولد آدم وأنت أمير المؤمنين وسيد العرب.
بيان: لعله (صلى الله عليه وآله) إنما خص سيادته بالعرب لئلا يتوهم كونه أفضل منه، أو حذرا من إنكار القوم.
33 - الطرائف: أبو بكر بن مردويه، عن أحمد بن محمد التميمي، عن المنذر بن محمد بن المنذر عن أبيه، عن عمه الحسين بن سعيد بن أبي الجهم، عن أبيه، عن أبان بن تغلب، عن علي بن محمد بن المكندر، عن أم سلمة زوجة النبي (صلى الله عليه وآله) قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله اختار من كل أمة نبيا واختار لكل نبي وصيا، فأنا نبي هذه الأمة وعلي و وصيي في عترتي وأهل بيتي وأمتي من بعدي، فهذا ما شهدت من علي، الآن يا أبه فسبه أودعه، فأقبل أبوها يناجي الليل والنهار: اللهم اغفر لي ما جهلت من أمر علي فأنا ولي ولي علي وعدو عدو علي، وتاب المولى توبة نصوحا وأقبل فيما بقي من دهره يدعو الله أن يغفر له.
أقول: سيأتي تمامه في باب أنه صلوات الله عليه أخص الناس بالرسول (صلى الله عليه وآله).
34 - أمالي الصدوق: أبى، عن المؤدب، عن أحمد بن علي، عن الثقفي، عن مخول بن إبراهيم، عن عبد الرحمان بن الأسود اليشكري، عن محمد بن عبد الله، عن سلمان الفارسي، قال: سألت رسول الله: من وصيك من أمتك فإنه لم يبعث نبي إلا كان له وصي من أمته؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لم يبين لي بعد، فمكثت ما شاء الله أن أمكث ثم دخلت المسجد فناداني رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا سلمان سألتني عن وصيي من أمتي فهل تدري من كان وصي موسى من أمته؟ فقلت: كان وصيه يوشع بن نون فتاه، فقال:
هل تدري لم كان أوصى إليه؟ فقلت: الله ورسوله أعلم، قال: أوصى إليه لأنه كان أعلم أمته بعده، ووصيي وأعلم أمتي بعدي علي بن أبي طالب.
35 العمدة: بإسناده إلى عبد الله بن أحمد في مسنده، عن هيثم بن خلف، عن محمد بن عمر الدوري، عن شاذان، عن جعفر بن زيد، عن مطر، عن أنس - يعني ابن مالك قال: قلنا لسلمان: سل النبي من وصيه، فقال له سلمان: يا رسول الله من وصيك؟
فقال: يا سلمان من كان وصي موسى؟ فقال: يوشع بن نون، قال: قال: وصيي ووارثي من يقضي ديني وينجز موعدي علي بن أبي طالب.
الطرائف: مسند أحمد يرفعه إلى سلمان مثله.
36 كشف الغمة: من مناقب الخوارزمي عن بريدة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): قم يا بريدة نعود فاطمة، فلما أن دخلنا عليها وأبصرت أباها دمعت عيناها، قال: ما يبكيك يا بنتي؟ قالت: قلة الطعم وكثرة الهم وشدة القسم، قال لها: أما والله ما عند الله خير لك مما ترغبين إليه، يا فاطمة أما ترضين أن زوجتك خير أمتي أقدمهم سلما و أكثرهم علما وأفضلهم حلما؟ والله إن ابنيك سيدا شباب أهل الجنة. وقريب منه ما نقله من كتاب الذرية الطاهرة للدولابي بخط الشيخ ابن وضاح قال: لما بلغ فاطمة تزويجها بعلي بكت، فدخل عليها رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: مالك يا فاطمة تبكين؟ فوالله لقد أنكحتك أكثرهم علما وأفضلهم حلما وأولهم سلما.
ومن مسند أحمد بن حنبل عن معقل بن يسار قال: وضأت النبي (صلى الله عليه وآله) ذات يوم فقال: هل لك في فاطمة نعودها ؟ فقلت: نعم، فقام متوكئا علي فقال: أما إنه سيحمل ثقلها غيرك ويكون أجرها لك، قال: فكأنه لم يكن علي شئ حتى دخلنا على فاطمة (عليها السلام) فقال: كيف تجدينك؟ قالت: والله قد اشتد حزني واشتدت فاقتي وطال سقمي.
حدثنا عبد الله قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده في هذا الحديث قال: (صلى الله عليه وآله): أو ما ترضين أني زوجتك أقدم أمتي سلما وأكثرهم علما وأعظمهم حلما.
بيان: قد ظهر من أخبار هذا الباب أنه (عليه السلام) وصي النبي وسيد الأوصياء، و أكثرها مصرحة بأن المراد بالوصاية الخلافة العظمى، وسائرها تورث مزية توجب تقديمه على غيره، وتبين أنه خير البشر، وهو مخصص بالرسول (صلى الله عليه وآله) بالاجماع فبقي غيره من سائر الخلق داخلا تحت البشر، فيثبت فضله عليهم، وهذه درجة أرفع من الخلافة و الإمامة، ولا يشك عاقل في استلزامها لهما، وكيف يجوز عاقل أن يكون من ليس بنبي ولا إمام أفضل من الأنبياء؟ وتبين من سائر الأخبار أنه أفضل من جميع الصحابة وجميع الأمة، والعقل الصحيح يمنع تقديم غير الأفضل على الأفضل، وأكثر الاخبار الموردة في الباب مشتملة على ما يدل على الإمامة بعضها تصريحا وبعضها تلويحا، والخوض فيها يوجب طول الكلام، وقد اعترف بوصايته (عليه السلام) أكثر المخالفين، قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة:
ومما رويناه من الشعر المقول في صدر الاسلام المتضمن كونه (عليه السلام) وصي رسول الله (صلى الله عليه وآله) قول عبد الله بن أبي سفيان بن حارث بن عبد المطلب:
ومنا علي ذاك صاحب خيبر * وصاحب بدر يوم شالت كتائبه وصي النبي المصطفى وابن عمه * فمن ذا يدانيه ومن ذا يقاربه وقال عبد الرحمان بن جعيل:
لعمري لقد بايعتم ذا حفيظة * على الدين معروف العفاف موفقا عليا وصي المصطفى وابن عمه * وأول من صلى أخا الدين والتقى وقال أبو الهيثم بن التيهان وكان بدريا:
قل للزبير وقل لطلحة إننا * نحن الذين شعارنا الأنصار نحن الذين رأت قريش فعلنا * يوم القليب أولئك الكفار
كنا شعار نبينا ودثاره * نفديه منا الروح والابصار إن الوصي إمامنا وولينا * برح الخفاء وباحت الاسرار وقال عمر بن حارثة الأنصاري وكان مع محمد بن الحنفية يوم الجمل وقد لامه أبوه (عليه السلام) لما أمره بالحملة فتقاعس:
أبا حسن أنت فصل الأمور * يبين بك الحل والمحرم جمعت الرجال على راية * بها ابنك يوم الوغى مقحم ولم ينكص المرء من خيفة * ولكن توالت به أسهم فقال رويدا ولا تعجلوا * فإني إذا رشقوا مقدم فأعجلته والفتى مجمع * بما يكره الوجل المحجم سمي النبي وشبه الوصي * ورايته لونها العندم وقال رجل من الأزد يوم الجمل:
هذا علي وهو الوصي * آخاه يوم النجوة النبي وقال هذا بعدي الولي * وعاه واع ونسي الشقي وخرج يوم الجمل غلام من بني ضبة شاب معلم من عسكر عائشة وهو يقول:
نحن بنو ضبة أعداء علي * ذاك الذي يعرف قدما بالوصي وفارس الخيل على عهد النبي * ما أنا عن فضل علي بالعمي لكنت أفعي ابن عفان التقي * إن الولي طالب ثار الولي
وقال سعيد بن قيس الهمداني يوم الجمل - وكان في عسكر علي (عليه السلام):
أية حرب أضرمت نيرانها * وكسرت يوم الوغى مرانها قل للوصي أقبلت قحطانها * فادع بها تكفيكها حمدانها هم بنوها وهم إخوانها وقال زياد بن لبيد الأنصاري يوم الجمل وكان من أصحاب علي (عليه السلام):
كيف ترى الأنصار في يوم الكلب * إنا أناس لا نبالي من عطب ولا نبالي في الوصي من غضب * وإنما الأنصار جد لا لعب هذا علي وابن عبد المطلب * ننصره اليوم على من قد كذب من يكسب البغي فبئس ما اكتسب وقال حجر بن عدي الكندي في ذلك اليوم أيضا:
يا ربنا سلم لنا عليا * سلم لنا المبارك المضيا المؤمن الموحد التقيا * لا خطل الرأي ولا غويا بل هاديا موفقا مهديا * واحفظه ربي واحفظ النبيا فيه فقد كان له وليا * ثم ارتضاه بعده وصيا وقال خزيمة بن ثابت الأنصاري ذو الشهادتين - وكان بدريا - في يوم الجمل أيضا:
ليس بين الأنصار في حجمة الحرب * وبين العداة إلا الطعان وقراع الكماة بالقضب البيض * إذا ما تحطم المران فادعها تستجب فليس من الخزرج * والأوس يا علي جبان يا وصي النبي قد أجلت الحرب * الأعادي وسارت الاطعان واستقامت لك الأمور سوى الشام * وفي الشام تظهر الأضغان
حسبهم ما رأوا وحسبك منا * هكذا نحن حيث كنا وكانوا وقال خزيمة أيضا في يوم الجمل:
أعائش خلي عن علي وعيبه * بما ليس فيه إنما أنت والده وصي رسول الله من دون أهله * وأنت على ما كان من ذاك شاهده وقال ابن بديل بن ورقاء الخزاعي يوم الجمل أيضا:
يا قوم للخطة العظمى التي حدثت * حرب الوصي وما للحرب من آسي الفاصل الحكم بالتقوى إذا ضربت * تلك القبائل أخماسا لأسداس وقال عمرو بن أحيحة يوم الجمل في خطبة الحسن بن علي (عليه السلام) بعد خطبة عبد الله بن الزبير:
حسن الخير يا شبيه أبيه * قمت فينا مقام خير خطيب قمت بالخطبة التي صدع الله * بها عن أبيك أهل العيوب وكشفت القناع فاتضح الامر * وأصلحت فاسدات القلوب لست كابن الزبير لجلج في القول * وطأطأ عنان قيل مريب وأبى الله أن يقوم بما قام * به ابن الوصي وابن النجيب إن شخصا بين النبي - لك الخير * - وبين الوصي غير مشوب وقال زحر بن قيس الجعفي يوم الجمل أيضا:
أضربكم حتى تقروا لعلي * خير قريش كلها بعد النبي من زانه الله وسماه الوصي * إن الولي حافظ ظهر الولي كما الغوي تابع أمر الغوي
ذكر هذه الاشعار والأراجيز بأجمعها أبو مخنف لوط بن يحيى في كتاب وقعة الجمل وأبو مخنف من المحدثين وممن يرى صحة الإمامة بالاختيار، وليس من الشيعة ولا معدودا من رجالها.
ومما رويناه من أشعار صفين التي تتضمن تسميته (عليه السلام) بالوصي ما ذكره نصر بن مزاحم بن يسار المنقري في كتاب صفين وهو من رجال الحديث أيضا، قال نصر بن مزاحم: قال زحر بن قيس الجعفي:
فصلى الاله على أحمد * رسول المليك تمام النعم رسول المليك ومن بعده * خليفتنا القائم المدعم عليا عنيت وصي النبي * تجالد عنه غواة الأمم قال نصر ومن الشعر المنسوب إلى الأشعث بن القيس:
أتانا الرسول رسول الأنام * فسر بمقدمه المسلمونا رسول الوصي وصي النبي * له السبق والفضل في المؤمنينا ومن الشعر المنسوب إلى الأشعث أيضا:
أتانا الرسول رسول الوصي * علي المهذب من هاشم وزير النبي وذي صهره * وخير البرية والعالم وقال نصر بن مزاحم: ومن شعر أمير المؤمنين (عليه السلام) في صفين:
يا عجبا لقد سمعت منكرا * كذبا على الله يشيب الشعرا ما كان يرضى أحمد لو اخبرا * أن يقرنوا وصيه والأبترا شان الرسول واللعين الا خزرا * إني إذا الموت دنا وحضرا شمرت ثوبي ودعوت قنبرا * قدم لوائي لا تؤخر حذرا
لا يدفع الحذار ما قد قدرا * لو أن عندي يا ابن حرب جعفرا أو حمزة القرم الهمام الأزهرا * رأت قريش نجم ليل ظهرا وقال جرير بن عبد الله البجلي: كتبت بهذا الشعر إلى شرجيل بن السمط الكندي رئيس الثمانية من أصحاب معاوية:
نصحتك يا ابن السمط لا تتبع الهوى * فمالك في الدنيا من الدين من بدل ولا تك كالمجري إلى شر غاية * فقد خرق السربال واستونق الجمل مقال ابن هند في علي عضيهة * ولله في صدر ابن أبي طالب أجل وما كان إلا لازما قعر بيته * إلى أن أتى عثمان في بيته الاجل وصي رسول الله من دون أهله * وفارسه الحامي به يضرب المثل وقال النعمان بن عجلان الأنصاري.
كيف التفرق والوصي إمامنا؟ * لا، كيف إلا حيرة وتخاذلا لا تسفهن عقولكم لا خير فيمن * لم يكن عند البلابل عاقلا وذروا معاوية الغوي وتابعوا * دين الوصي لتحمدوه آجلا وقال عبد الله بن ذويب الأسلمي:
ألا أبلغ معاوية بن حرب * فمالك لا تهش إلى الضراب فإن تسلم وتبقى الدهر يوما * يذرك بجحفل عدد التراب يقودهم الوصي إليك حتى * يردك عن ضلال وارتياب وقال المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب:
يا عصبة الموت صبرا لا يهولكم * جيش بن حرب فإن الحق قد ظهرا
وأيقنوا أن من أضحى يخالفكم * أضحى شقيا وأمسى نفسه خسرا فيكم وصي رسول الله قائدكم * وصهره وكتاب الله قد نشرا وقال عبد الله بن عباس بن عبد المطلب:
وصي رسول الله من دون أهله * وفارسه إن قيل هل من منازل فدونكه إن كنت تبغي مهاجرا * أشم كنصل السيف غير حلاحل والاشعار التي تتضمن هذه اللفظة كثيرة جدا، ولكنا ذكرنا منها ههنا بعض ما قيل في هاتين الحربين، فأما ما عداهما فإنه يجل عن الحصر ويعظم عن الاحصاء والعد، ولولا خوف الملالة والاضجار لذكرنا من ذلك ما يملا أوراقا كثيرة، انتهى كلام ابن أبي الحديد.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.