پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد التاسع

57 باب في أنه عليه السلام مع الحق والحق معه وأنه يجب طاعته

ج ۳۸، ص ۲۵–۳۹ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۳۸

محمد بن مروان، عن السدي، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس في

قوله تعالى: (أفمن يعلم أنما انزل إليك من ربك الحق) قال: علي (كمن هو أعمى) قال: الأول.

أبو الورد عن أبي جعفر (عليه السلام) (أفمن يعلم أنما انزل إليك من ربك الحق) قال: علي بن أبي طالب (عليه السلام).

جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى: (يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم فآمنوا خيرا لكم) يعني بولاية علي (وإن تكفروا) بولايته (فإن لله ما في السماوات والأرض).

الباقر (عليه السلام) (وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن) يعني بولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام) (ومن شاء فليكفر).

وعنه (عليه السلام) في قوله: (ويستنبؤونك أحق هو) يسألونك يا محمد: علي وصيك؟

(قل إي وربي) إنه لوصيي. وعنه (عليه السلام) في قوله تعالى: (يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل) من عادى أمير المؤمنين (وتكتمون الحق) الذي أمرهم به رسول الله (صلى الله عليه وآله) في علي (عليه السلام) زيد بن علي في قوله تعالى: (أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع) كان علي (عليه السلام) يسأل ولا يسأل وقوله تعالى: (ولئن اتبع الحق) يعني عليا إن لم يكن معصوما.

الضحاك، عن ابن عباس في قوله تعالى: (والعصر إن الانسان لفي خسر)

يعني أبا جهل (إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات) ذكر علي وسلمان، ويروى أنه قرأ رسول الله (صلى الله عليه وآله) في علي (العصر) إلى آخرها، أبي بن كعب نزلت (والعصر) في أمير المؤمنين (عليه السلام) وأعدائه، بيانه (إلا الذين آمنوا) لقوله: (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا) الآية وقوله: (وعملوا الصالحات) لقوله تعالى: (ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة) وقوله: (وتواصوا بالحق) لقوله: الحق مع علي وعلي مع الحق (وتواصوا بالصبر) لقوله: (والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس).

وأخبرنا الحداد، عن أبي نعيم بإسناده قال ابن عباس: (وتواصوا بالصبر) علي بن أبي طالب (عليه السلام).

تفسير الثمالي في قوله تعالى: (طسم تلك آيات الكتاب) إن من الآيات:

مناديا ينادي من السماء في آخر الزمان: ألا إن الحق مع علي وشيعته.

مسند أبي يعلى عبد الرحمان بن أبي سعيد الخدري عن أبيه قال: مر علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال النبي (صلى الله عليه وآله): الحق مع ذا الحق مع ذا. وسئل أبو ذر عن اختلاف الناس عنه، فقال: عليك بكتاب الله و الشيخ علي بن أبي طالب (عليه السلام) فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: علي مع الحق والحق معه وعلى لسانه، والحق يدور حيثما دار علي.

وسلم محمد بن أبي بكر يوم الجمل على عائشة فلم تكلمه، فقال: أسألك بالله الذي لا إله إلا هو ألا سمعتك تقولين: الزم علي بن أبي طالب فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله):

يقول: الحق مع علي وعلي مع الحق لا يفترقان حتى يردا علي الحوض؟ قالت: بلى قد

سمعت ذلك منه (صلى الله عليه وآله) وأتى عبد الله ومحمد ابنا بديل إلى عائشة وناشداها؟ بذلك فاعترفت.

وقد ذكر السمعاني في فضائل الصحابة إلا أنه قال: علي مع الحق والحق مع علي، الخبر.

اعتقاد أهل السنة روى سعد بن أبي وقاص عن النبي (صلى الله عليه وآله) علي مع الحق و الحق مع علي والحق يدور حيثما دار علي. وروى عبيد الله بن عبد الله حليف بني أمية أن معاوية قال لسعد: أنت الذي لا تعرف حقنا من باطل غيرنا فتكون معنا أو علينا، فجرى بينهما كلام فروى سعد هذا الخبر، فقال معاوية: لتجيئني بمن سمعه معك أو لأفعلن قال: أم سلمة، فدخلوا عليها، قالت: صدق، في بيتي قاله. وروى مالك بن جعونة العرني نحو هذا.

الخطيب في تاريخه عن ثابت مولى أبي ذر قال: دخلت على أم سلمة فرأيتها تبكي وقالت: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: علي مع الحق والحق مع علي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض يوم القيامة.

الأصبغ سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: ويل لمن جهل معرفتي ولم يعرف حقي، ألا إن حقي هو حق الله، ألا إن حق الله هو حقي.

واستدلت المعتزلة بهذا الخبر في تفضيل علي (عليه السلام) وقالت الامامية: ظاهر الخبر يقتضي عصمته ووجوب الاقتداء به، لأنه (صلى الله عليه وآله) لا يجوز أن يخبر على الاطلاق بأن الحق معه والقبيح جائز وقوعه منه، لأنه إذا وقع كان الخبر كذبا وذلك لا يجوز عليه.

2 - مناقب ابن شهرآشوب: مجاهد قال أبو ذر قال النبي (صلى الله عليه وآله): يا علي من أطاعك فقد أطاعني ومن أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاك فقد عصاني ومن عصاني فقد عصى الله.

السمعاني في فضائل الصحابة قال أبو ذر قال النبي (صلى الله عليه وآله) لا تضادوا عليا فتكفروا ولا تفضلوا عليه فترتدوا.

أبو ذر وابن عمر قال النبي (صلى الله عليه وآله): من فارق عليا فقد فارقني ومن فارقني فقد فارق الله، وفي رواية ابن عمر: يا علي من خالفك فقد خالفني ومن خالفني فقد خالف الله 3 - الروضة: بالاسناد يرفعه إلى سلمان وأبي ذر والمقداد أنهم أتاهم رجل مسترشد في زمان خلافة عمر بن الخطاب وهو رجل من أهل الكوفة، فجلس لديهم مسترشدا، فقالوا عليك بكتاب الله فالزمه وعليك بعلي بن أبي طالب فإنه مع الكتاب لا يفارقه، فإنا نشهد أنا سمعنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إن عليا مع الحق والحق معه، يدور كيفما دار به، فإنه أول من آمن بالله، وأول من يصافحني يوم القيامة، وهو الصديق الأكبر والفاروق بين الحق والباطل، وهو وصيي وخليفتي في أمتي من بعدي، ويقاتل على سنتي، فقال لهم الرجل: ما بال الناس يسمون أبا بكر الصديق وعمر الفاروق؟

فقالوا له الناس: تجهل حق علي؟! كما جهلا خلافة رسول الله (صلى الله عليه وآله) جهلا حق أمير المؤمنين (عليه السلام) وما هما لهما باسم لأنهما اسم غيرهما، والله إن عليا هو الصديق الأكبر و الفاروق الأزهر، وإنه خليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وإنه أمير المؤمنين أمرنا وأمرهم به رسول الله فسلمنا إليه جميعا وهما معا بإمرة المؤمنين.

[4 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن ابن عقدة، عن علي بن رجاء بن صالح، عن حسن بن حسين العرني، عن خالد بن مختار، عن الحارث بن حصيرة، عن القاسم بن جندب الأزدي، عن انس بن مالك قال: كنت خادما للنبي (صلى الله عليه وآله) فكان إذا ذكر عليا رأيت السرور في وجهه، إذ دخل عليه رجل من ولد عبد المطلب فجلس فذكر عليا (عليه السلام) فجعل ينال منه وجعل وجه النبي يتغير، فما لبث أن دخل علي (عليه السلام) فسلم، فرد النبي (صلى الله عليه وآله) ثم قال: علي والحق معا هكذا - وأشار بإصبعيه - لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، يا علي حاسدك حاسدي وحاسدي حاسد الله وحاسد الله في النار (3)].

5 - أمالي الطوسي: أبو عمرو، عن ابن عقدة، عن أحمد بن يحيى، عن عبد الرحمان، عن أبيه عن حبيب بن أبي العالية، عن مجاهد، عن نبي الله (صلى الله عليه وآله) قال: من فارقني فقد فارق الله و من فارق عليا فقد فارقني.

كشف الغمة: من مناقب الخوارزمي عن أبي ذر مثله.

6 - أمالي الطوسي: ابن الصلت، عن ابن عقدة، عن يعقوب بن يوسف، عن أحمد بن حمدان عن مختار التمار، عن أبي حيان، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من تولى عليا فقد تولاني ومن تولاني فقد تولى الله عز وجل.

7 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن أحمد بن محمد بن سليمان، عن أحمد بن عبد الله بن يزيد، عن محمد بن حارث، عن محمد بن مسلم الطائفي، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عطاء بن أبي رياح، عن ابن عمر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) حين خلفه: أما ترضى أن يكون عدوك عدوي وإن عدوي عدو الله ووليك وليي ووليي ولي الله؟.

8 - بشارة المصطفى: محمد بن علي بن عبد الصمد، عن أبيه، عن جده، عن محمد بن الفضل الواعظ عن أبي جعفر الهاشمي، عن محمد بن يونس الكريمي، عن عبد العزيز بن الخطاب عن علي بن هاشم، عن محمد بن رافع، عن أبي عبيد بن محمد بن عمار بن ياسر، عن أبيه، عن جده عمار قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أوصي من آمن بي وصدقني بولاية علي بن أبي طالب، من تولاه فقد تولاني ومن تولاني فقد تولى الله، ومن أحبه فقد أحبني ومن أحبني فقد أحب الله، ومن أبغضه فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض الله عز وجل.

9 وعنه، عن أبيه، عن جده، عن الصدوق، عن ابن إدريس، عن أبيه، عن أبي هاشم، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن ابن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ولاية علي بن أبي طالب ولاية الله عز وجل، وحبه عبادة الله، واتباعه فريضة

الله، وأولياؤه أولياء الله، وأعداؤه أعداء الله، وحربه حرب الله، وسلمه سلم الله عز و جل.

10 كشف الغمة: نقلت من المناقب للخوارزمي عن أبي ليلى قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) سيكون من بعدي فتنة، فإذا كان ذلك فالزموا علي بن أبي طالب، فإنه الفاروق بين الحق والباطل.

ومنه عن ابن عمر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من فارق عليا فارقني ومن فارقني فارق الله عز وجل.

ومنه عن أبي أيوب الأنصاري قال: سمعت النبي (صلى الله عليه وآله) يقول لعمار بن ياسر: تقتلك الفئة الباغية وأنت مع الحق والحق معك، يا عمار إذا رأيت عليا سلك واديا وسلك الناس واديا غيره فاسلك مع علي ودع الناس، إنه لن يدليك في ردى ولن يخرجك من الهدى، يا عمار إنه من تقلد سيفا أعان به عليا عدوه قلده الله تعالى يوم القيامة وشاحا من در، ومن تقلد سيفا أعان به عدو علي قلده الله تعالى يوم القيامة وشاحا من نار.

ومن مناقب ابن مردويه عن عبد الرحمان بن أبي سعيد قال: كنا جلوسا عند النبي (صلى الله عليه وآله) في نفر من المهاجرين ومر علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: الحق مع ذا.

ومنه عن عائشة أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: الحق مع ذا، يزول معه حيثما زال.

ومنه عن أبي ذر عن أم سلمة قالت: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إن عليا مع الحق والحق معه، لن يزولا حتى يردا علي الحوض.

ومنه عن أم سلمة قالت: كان علي مع الحق من اتبعه اتبع الحق ومن تركه ترك الحق عهدا معهودا قبل يومه هذا.

ومنه عن عبيد بن عبد الله الكندي قال: حج معاوية فأتى المدينة وأصحاب النبي متوافرون، فجلس في حلقة بين عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر، فضرب بيده على فخذ ابن عباس ثم قال: أما كنت أحق وأولى بالامر من ابن عمك؟ قال ابن عباس: وبم؟

قال: لأني ابن عم الخليفة المقتول ظلما، قال: هذا إذا - يعني ابن عمر - أولى بالامر منك، لان أبا هذا قتل قبل ابن عمك! قال: فانصاع عن ابن عباس وأقبل على سعد و قال: وأنت يا سعد الذي لم يعرف حقنا من باطل غيرنا فتكون معنا أو علينا، قال سعد:

إني لما رأيت الظلمة قد غشيت الأرض قلت لبعيري: (هيخ) فأنخته حتى إذا أسفرت مضيت، قال: ولله لقد قرأت المصحف يوما بين الدفتين ما وجدت فيه (هيخ) فقال: أما إذا أبيت فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لعلي: أنت مع الحق والحق معك، قال:

لتجيئني بمن سمعه معك أو لأفلعن؟ قال: أم سلمة، قال: فقام وقاموا معه حتى دخلوا على أم سلمة، قال: فبدأ معاوية فتكلم فقال: يا أم المؤمنين إن الكذابة قد كثرت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعده، فلا يزال قائل يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما لم يقل، وإن سعدا روى حديثا زعم أنك سمعته معه، قالت: فما هو؟ قال: زعم أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لعلي: أنت مع الحق والحق معك، قالت: صدق في بيتي قاله، فأقبل على سعد فقال: الآن ألوم ما كنت عندي، والله لو سمعت هذا من رسول الله ما زلت خادما لعلي حتى أموت.

ومنه عن عائشة أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: الحق مع علي وعلي مع الحق ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض.

ومنه عن أم سلمة قالت: علي مع الحق من اتبعه اتبع الحق ومن تركه ترك الحق، عهد معهود قبل موته.

ومنه عنها وقد تقدم مثله قالت: والله إن علي بن أبي طالب لعلى الحق قبل اليوم، عهدا معهودا وقضاء مقضيا.

ومنه عن أبي البشير عن أبيه قال: كنا عند عائشة فقالت: من قتل الخوارج؟

فقلت: علي بن أبي طالب، فقالت: كذبت، فقلت: ما كان أغناني يا أم المؤمنين أن تكذبيني، قال: فدخل مسروق فقالت: من قتل الخوارج؟ فقال: قتلهم علي بن أبي طالب وذكروا إذا الثدية، فقالت: ما يمنعني أن أقول الذي سمعت من رسول الله، سمعته يقول، علي مع الحق والحق معه.

ومنه عن علي قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي إن الحق معك والحق على لسانك وفي قلبك وبين عينيك.

ومنه عن أبي رافع أنه دخل رجل على أم سلمة زوجة النبي (صلى الله عليه وآله) فأخبرها بيوم الجمل، فقالت: إلى أين طار قلبك إذ طارت القلوب مطائرها؟ قال: كنت يا أم المؤمنين مع علي بن أبي طالب (عليه السلام) قالت: أحسنت وأصبت أما إني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول يرد علي الحوض وأشياعه، والحق معم لا يفارقونه.

ومنه عن أبي رافع أنه (صلى الله عليه وآله) قال: يا أبا رافع كيف أنت وقوم يقاتلون عليا وهو على الحق وهم على الباطل؟ يكون حقا في الله جهادهم، فمن لم يستطع جهادهم بيده فيجاهدهم بلسانه، فمن لم يستطع بلسانه فيجاهدهم بقلبه ليس وراء ذلك شئ، قلت: ادع لي إن أدركتهم أن يعينني ويقويني على قتالهم، فلما بايع الناس علي بن أبي طالب وخالفه معاوية وسار طلحة والزبير إلى البصرة قلت: هؤلاء القوم الذين قال فيهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما قال، فباع أرضه بخيبر وداره بالمدينة وتقوى بها هو وولده، ثم خرج مع علي بجميع أهله وولده وكان معه حتى استشهد علي (عليه السلام) فرجع إلى المدينة مع الحسن ولا أرض له بالمدينة ولا دار، فأقطعه الحسن (عليه السلام) أرضا بينبع من صدقة علي (عليه السلام) وأعطاه دارا.

ومنه عن أبي موسى الأشعري قال: أشهد أن الحق مع علي (عليه السلام) ولكن مالت الدنيا بأهلها، ولقد سمعت النبي (صلى الله عليه وآله) يقول له: يا علي أنت مع

الحق والحق بعدي معك.

ومنه عن أبي حيان التيمي، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال:

رحم الله عليا اللهم أدر الحق معه حيث دار.

ومنه أن عائشة لما عقر جملها ودخلت دارا بالبصرة فقال لها أخوها محمد: أنشدك بالله أتذكرين يوم حدثتيني عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: الحق لن يزال مع علي وعلي مع الحق لن يختلفا ولن يفترقا؟ فقالت: نعم.

ومنه عن مسروق قال: سألتني عائشة عن أصحاب النهر عن ذي الثدية فأخبرتها، فقالت: يا مسروق أتستطيع أن تأتيني بأناس ممن شهدوا؟ فأتيتها من كل سبع برجل فشهدوا أنهم رأوه وشهدوه، فقالت: رحم الله عليا إنه كان على الحق، ولكني كنت امرأة من الأحماء.

ومنه لما أصيب زيد بن صوحان يوم الجمل أتاه علي (عليه السلام) وبه رمق، فوقف عليه وهو لما به، فقال: رحمك الله يا زيد فوالله ما عرفتك إلا خفيف المؤونة كثير المعونة، قال: فرفع رأسه إليه فقال: وأنت فرحمك الله فوالله ما عرفتك إلا بالله عالما وبآياته عارفا، والله ما قاتلت معك من جهل ولكني سمعت حذيفة بن اليمان يقول: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول:

علي أمير البررة وقاتل الفجرة، منصور من نصره، مخذول من خذله، ألا وإن الحق معه يتبعه، ألا فميلوا معه.

ومنه عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: سمعت النبي (صلى الله عليه وآله) يقول: علي مع القرآن والقرآن معه لا يفترقان حتى يردا علي الحوض.

ومنه عنها قالت: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: علي مع القرآن والقرآن مع علي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض.

وبالاسناد: لن يفترقا حتى يردا علي الحوض يوم القيامة.

ومنه قال شهر بن حوشب: كنت عند أم سلمة فسلم رجل فقيل: من أنت؟ قال:

أنا أبو ثابت مولى أبي ذر، قالت: مرحبا بأبي ثابت ادخل، فدخل فرحبت به وقالت:

أين طار قلبك حين طارت القلوب مطائرها؟ قال: مع علي بن أبي طالب (عليه السلام) قالت:

وفقت والذي نفس أم سلمة بيده، إني لسمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: علي مع القرآن والقرآن مع علي، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، ولقد بعثت ابني عمر وابن أخي عبد الله بن أبي أمية وأمرتهما أن يقاتلا مع علي من قاتله، ولولا أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمرنا أن نقر في حجالنا وفي بيوتنا لخرجت حتى أقف في صف علي.

ومن صحيح الترمذي بالاسناد إلى حسين بن سعيد الساعدي الترمذي: رحم الله عليا اللهم أدر الحق معه حيث دار بيان: انصاع: انفتل راجعا مسرعا. وقال الفيروزآبادي: هيخ بالكسر يقال:

عند إناخة البعير. وقوله: (ما وجدت فيه هيخ) أي لا يظهر في القرآن التوقف وترك القتال، ويحتمل أن يكون قال ذلك على سبيل الاستهزاء. والاحماء: جمع الحمو وهو قريب الزوج أو الزوجة، وجمع الحميم أيضا، والأول لا يناسب المقام إلا بتجوز.

أقول: روى السيد حديث زيد بن صوحان من مناقب ابن مردويه بإسناده، عن الأصبغ بن نباتة.

11 - الروضة، الفضائل: بالاسناد إلى حسين بن سعيد الساعدي قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله يبغض من عباده المائلين عن الحق، والحق مع علي وعلي مع الحق، فمن استبدل بعلي غيره هلك وفاتته الدنيا والآخرة.

12 - كشف الغمة: من كتاب كفاية الطالب عن ابن أبي ليلى الغفاري قال: سمعت

رسول الله (صلى الله عليه وآله): ستكون بعدي فتنة، فإذا كان ذلك فالزموا علي بن أبي طالب، فإنه أول من يراني وأول من يصافحني يوم القيامة، وهو معي في السماء العلياء، وهو الفاروق بين الحق والباطل، قال: هذا حديث حسن عال رواه الحافظ في أماليه 13 - بشارة المصطفى: محمد بن علي، عن أبيه، عن جده عبد الصمد، عن محمد بن القاسم الفارسي، عن محمد بن يحيى بن زكريا، عن أحمد بن يعقوب بن عبد الجبار، عن يعقوب ابن يوسف بن عاصم، عن عبد الله الحسين بن الحكم، عن الحسين بن الحسين الأنصاري عن علي بن الحسن، عن الأعمش، عن إبراهيم بن علقمة والأسود قالا: أتينا أبا أيوب الأنصاري فقلنا: يا أبا أيوب إن الله عز وجل أكرمك بنبيك حيث كان ضيفا لك - (صلى الله عليه وآله) - فضيلة من الله عز وجل فضلك بها، فأخبرنا عن مخرجك مع علي تقاتل أهل لا إله إلا الله، فقال أبو أيوب: فإني أقسم لكم بالله عز وجل لقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) معي في هذا البيت الذي أنتم معي فيه وما في البيت غير رسول الله (صلى الله عليه وآله) معي وعلي جالس عن يمينه وأنا جالس عن يساره وأنس بن مالك قائم بين يديه، إذ حرك الباب، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا أنس انظر من بالباب؟ فخرج أنس فنظر فإذا هو عمار ابن ياسر، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): افتح لعمار الطيب، فدخل عمار فسلم على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فرحب به، ثم قال له: يا عمار إنه سيكون بعدي في أمتي هناة حتى يختلف السيف فيما بينهم وحتى يقتل بعضهم بعضا وحتى يتبرأ بعضهم من بعض، فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الأصلع عن يميني - يعني علي بن أبي طالب (عليه السلام) - فإن سلك الناس كلهم واديا وسلك علي واديا فاسلك وادي علي وخل عن الناس، يا عمار إن عليا لا يردك عن هدي ولا يدلك على ردي، يا عمار طاعة علي طاعتي وطاعتي طاعة الله عز وجل.

14 الطرائف: روى أبو بكر محمد بن الحسن الآجري تلميذ أبي بكر ولد أبي داود السجستاني في الجزء الثاني من كتاب الشريعة بإسناده إلى علقمة بن زيد والأسود ابن يزيد مثله ثم قال: وروى العبدري في الجمع بين الصحاح الستة في الجزء الثالث في باب مناقب علي (عليه السلام) من صحيح البخاري عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: رحم الله عليا اللهم أدر الحق معه حيث دار.

ومن ذلك ما رواه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه في كتاب المناقب من عدة طرق فمنها بإسناده إلى محمد بن أبي بكر قال: حدثتني عائشة أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: الحق مع علي وعلي مع الحق لن يفترقا حتى يردا علي الحوض.

ومنها في كتاب المناقب أيضا لابن مردويه بإسناده إلى أبي ثابت مولى أبي ذر عن أم سلمة قالت: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: علي مع القرآن والقرآن معه لا يفترقان حتى يردا علي الحوض.

وذكر الخطيب في تاريخه ما يدل على أن علقمة والأسود كررا معاتبة أبي أيوب على نصرته لعلي (عليه السلام) فزادهما أيضا حال عذره بما كان سمعه من النبي (صلى الله عليه وآله) فقال الخطيب: إن العلقمة والأسود أتيا أبا أيوب الأنصاري عند منصرفه من صفين فقالا له يا أبا أيوب إن الله أكرمك بنزول محمد (صلى الله عليه وآله) في بيتك وبمجئ ناقته تفضلا من الله تعالى وإكراما لك حتى أناخت ببابك دون الناس جميعا، ثم جئت بسيفك على عاتقك تضرب أهل لا إله إلا الله؟ فقال: يا هذا إن الرائد لا يكذب أهله، إن رسول الله أمرنا بقتال ثلاثة مع علي: بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين، فأما الناكثون فقد قاتلناهم وهم أهل الجمل وطلحة والزبير، وأما القاسطون فهذا منصرفنا عنهم - يعني معاوية وعمرو بن العاص - وأما المارقون فهم أهل الطرفاوات وأهل السقيفات وأهل النخيلات وأهل النهروانات، والله ما أدري أين هم ولكن لابد من قتالهم إن شاء الله. ثم قال سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لعمار: تقتلك الفئة الباغية وأنت إذ ذاك مع الحق والحق معك

يا عمار إن رأيت عليا قد سلك واديا وسلك الناس كلهم واديا فاسلك مع علي فإنه لن يدليك في ردى ولن يخرجك من هدى، يا عمار من تقلد سيفا وأعان به عليا على عدوه قلده الله يوم القيامة وشاحين من در، ومن تقلد سيفا أعان به عدو علي قلده الله تعالى يوم القيامة وشاحين من نار، قلنا: يا هذا حسبك يرحمك الله حسبك يرحمك الله.

أقول: روى ابن بطريق في المستدرك من كتاب الفردوس بالاسناد عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): رحم الله عليا، اللهم أدر الحق معه حيث دار.

ومن كتاب فضائل الصحابة بالاسناد عن أصبغ بن نباتة، عن محمد بن أبي بكر، عن عائشة قالت: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: علي مع الحق والحق مع علي لن يفترقا حتى يردا علي الحوض.

وروى العلامة في كشف الحق عن الجمع بين الصحاح الستة ومناقب ابن مردويه وغيرهما من كتب المخالفين مثل ما مر.

15 أمالي الطوسي: بإسناد أخي دعبل، عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): علي بن أبي طالب محنة للعالم، به يميز الله المنافقين من المؤمنين.

16 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن محمد بن علي بن شاذان، عن الحسن بن محمد ابن عبد الواحد، عن حسن بن حسين، عن يحيى بن يعلى، عن عمر بن موسى، عن زيد بن علي، عن آبائه صلوات الله عليهم، عن علي (عليه السلام)، عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: أما إنك المبتلى والمبتلى بك، أما إنك الهادي لمن اتبعك، ومن خالف طريقك ضل إلى يوم القيامة .

17 - أمالي الصدوق: القطان، عن عباس بن الفضل، عن جعفر بن محمد بن هارون، عن عزرة القطان، عن مسعود الخلادي، عن تليد، عن أبي الحجاف، عن أبي إدريس، عن

مجاهد، عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لي: يا علي من فارقك فقد فارقني ومن فارقني فقد فارق الله عز وجل.

18 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن علي بن موسى، عن أحمد بن ميثم، عن جده الفضل بن دكين، عن موسى بن قيس، عن سلمة بن كهيل، عن عباس بن عياض - وكان من خيار أهل القبلة - عن مالك بن جعونة، عن أم سلمة رضي الله عنها قالت:

سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول وهو آخذ بكف علي: الحق مع علي يدور معه حيث دار.

بيان: كونه صلوات الله عليه مع الحق وأمر النبي (صلى الله عليه وآله) بالكون معه يدل على عصمته كما مر، وقد تواترت الاخبار من طرق الخاصة والعامة بأن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان شاكيا عمن تقدمه ولم يكن راضيا بفعالهم، وقد أثبتنا ذلك في كتاب الفتن، فثبت عدم كونهم على الحق، وأما تواتر الخبر وصحته فقد اعترف به أكثر المخالفين أيضا، قال عبد الحميد بن أبي الحديد في قول أمير المؤمنين (عليه السلام) (إن الأئمة من قريش غرسوا في هذا البطن من هاشم، لا تصلح على من سواهم ولا تصلح الولاة من غيرهم) قال:

فإن قلت: إنك شرحت هذا الكتاب على مذاهب المعتزلة فما قولك في هذا الكلام وهو تصريح بأن الإمامة لا تصلح من قريش إلا في بني هاشم خاصة وليس ذلك بمذهب المعتزلة (6)؟ قلت: هذا الموضع مشكل وفيه نظر، وإن صح أن عليا قاله قلت كما قال، لأنه ثبت عندي أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: إنه مع الحق وأن الحق يدور معه حيثما دار.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.