پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد التاسع

54 - باب ما أمر به النبي صلى الله عليه وآله من التسليم عليه

ج ۳۷، ص ۲۸۹–۳۱۸ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۱ از ۲

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۳۷

2 - أمالي الطوسي: الفحام، عن المنصوري، عن عم أبيه، عن أبي الحسن الثالث، عن آبائه عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لما أسري بي إلى السماء كنت من ربي كقاب قوسين أو أدنى، فأوحى إلي ربي ما أوحى.

ثم قال: يا محمد اقرأ على علي بن أبي طالب عليه السلام أمير المؤمنين، فما سميت به أحدا قبله ولا اسمي بهذا أحدا بعده.

3 - أمالي الطوسي: ابن الصلت، عن ابن عقدة، عن عبد الله بن أحمد بن المستورد، عن يوسف ابن كليب، عن يحيى بن سالم، عن صباح المزني، عن علاء بن المسيب، عن أبي داود، عن بريدة قال: أمرنا النبي صلى الله عليه وآله أن نسلم على علي عليه السلام بإمرة المؤمنين.

كشف اليقين: أحمد بن مردويه، عن محمد بن المظفر بن موسى، عن محمد بن الحسين بن حفص عن إسماعيل بن إسحاق الراشدي، عن يحيى بن سالم مثله.

4 - أمالي الطوسي: الفحام، عن عمه عمرو بن يحيى، عن إسحاق بن عبدوس، عن محمد بن بهار، عن عيسى بن مهران، عن مخول بن إبراهيم، عن الفضل بن الزبير، عن أبي داود السبيعي، عن عمرو بن حصيب أخي بريدة بن حصيب قال: بينا أنا وأخي بريدة عند النبي صلى الله عليه وآله إذ دخل أبو بكر فسلم على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له: انطلق فسلم على أمير المؤمنين، فقال: يا رسول الله ومن أمير المؤمنين؟ قال: علي بن أبي طالب، قال: عن أمر الله وأمر رسوله؟ قال: نعم، ثم دخل عمر فسلم فقال: انطلق فسلم على أمير المؤمنين، فقال: يا رسول الله ومن أمير المؤمنين؟ قال صلى الله عليه وآله: علي بن أبي طالب، قال: عن أمر الله وأمر رسوله؟ قال: نعم.

5 - أمالي الطوسي: ابن الصلت، عن ابن عقدة، عن محمد بن هارون، عن محمد بن مالك بن الأبرد عن محمد بن فضيل بن غزوان، عن غالب الجهني، عن أبي جعفر الباقر، عن أبيه، عن جده عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لما أسري بي إلى السماء ثم من السماء إلى السماء ثم إلى سدرة المنتهي أوقفت بين يدي ربي عز وجل فقال: يا محمد، فقلت:

لبيك ربي وسعديك، قال: قد بلوت خلقي فأيهم وجدت أطوع لك؟ قال قلت: رب عليا، قال: صدقت يا محمد، فهل اتخذت لنفسك خليفة يؤدي عنك ويعلم عبادي من كتابي مالا يعلمون؟ قال: قلت: اختر لي فإن خيرتك خير لي، قال: قد اخترت لك عليا فاتخذه لنفسك خليفة ووصيا، ونحلته علمي وحلمي، وهو أمير المؤمنين حقا، لم ينلها أحد قبله ولا أحد بعده، يا محمد علي راية الهدى وإمام من أطاعني ونور أوليائي وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين، من أحبه فقد أحبني ومن أبغضه فقد أبغضني، فبشره بذلك يا محمد فقال النبي صلى الله عليه وآله: رب فقد بشرته فقال علي: أنا عبد الله وفي قبضته، إن يعذبني فبذنوبي لم يظلمني شيئا، وإن يتم لي ما وعدني فالله أولى بي، فقال: اللهم اجل قلبه واجعل ربيعه الايمان بك، قال: قد فعلت ذلك به يا محمد، غير أني مختصه بشئ من

البلاء لم أختص به أحدا من أوليائي، قال قلت: رب أخي وصاحبي، قال: إنه قد سبق في علمي أنه مبتلى ومبتلى به، ولولا علي لم يعرف ولاء أوليائي ولا أولياء رسلي.

قال محمد بن مالك: فلقيت نضر بن مزاحم المنقري فحدثني عن غالب الجهني عن أبي جعفر عن آبائه عليهم السلام مثله.

قال محمد بن مالك: فلقيت علي بن موسى بن جعفر فذكرت له هذا الحديث فقال:

حدثني به أبي عن آبائه عليهم السلام وذكر الحديث بطوله.

بيان: اجل قلبه بالتخفيف من الجلاء أو بالتشديد أي اجعل قلبه جليلا عظيما بما تجعل فيه من المعارف الإلهية والأخلاق البهية، وفي بعض النسخ بالخاء المعجمة أي أخل قلبه عن الصفات الذميمة والشبهات الرديئة. قوله صلى الله عليه وآله: " واجعل ربيعه الايمان بك " أي اجعل صفاء قلبه ونموه في الكمالات بسبب الايمان بك، فإن صفاء النباتات ونموها إنما يكون في الربيع، أو اجعل قلبه مائلا إلى الايمان مشتاقا إليه كما يميل الانسان إلى الربيع، قال الجزري: في حديث الدعاء: " اللهم اجعل القرآن ربيع قلبي " جعله ربيعا لان الانسان يرتاح قلبه في الربيع من الأزمان ويميل إليه، انتهى.

أقول: وعلى التقديرين يحتمل إرجاع الضمير إليه.

6 - الإحتجاج: قال سليم بن قيس: جلست إلى سلمان والمقداد وأبي ذر فجاء رجل من أهل الكوفة فجلس إليهم مسترشدا، فقال له سلمان: عليك بكتاب الله فالزمه وعلي بن أبي طالب عليه السلام فإنه مع الكتاب لا يفارقه، فإنا نشهد أنا سمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله

يقول: إن عليا يدور مع الحق حيث دار، وإن عليا هو الصديق والفاروق، يفرق بين الحق والباطل، قال: فما بال الناس يسمون أبا بكر الصديق وعمر الفاروق؟ قال:

نحلهما الناس اسم غيرهما كما نحلوهما خلافة رسول الله صلى الله عليه وآله وإمرة المؤمنين، لقد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وأمرهما معنا فسلمنا جميعا على علي بن أبي طالب عليه السلام بإمرة المؤمنين.

7 - معاني الأخبار، علل الشرائع: المظفر العلوي، عن ابن العياشي، عن أبيه، عن جبرئيل بن أحمد عن الحسن بن خرزاد، عن محمد بن موسى ابن الفرات، عن يعقوب بن سويد، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت جعلت فداك: لم سمي أمير المؤمنين أمير المؤمنين؟ قال: لأنه يميرهم العلم، أما سمعت كتاب الله عز وجل " ونمير أهلنا " تفسير العياشي: عن جابر مثله.

بيان: الميرة - بالكسر -: جلب الطعام، يقال: مار عياله يمير ميرا وأمارهم وامتار لهم، ويرد عليه أن الأمير فعيل من الامر لا من الأجوف، ويمكن التفصي عنه بوجوه: الأول أن يكون على القلب وفيه بعد من وجوه لا يخفى الثاني أن يكون " أمير " فعلا مضارعا على صيغة المتكلم، ويكون عليه السلام قد قال ذلك ثم اشتهر به، كما في تابط شرا.

الثالث أن يكون المعنى أن امراء الدنيا إنما يسمون بالأمير لكونهم متكفلين لميرة الخلق وما يحتاجون إليه في معاشهم بزعمهم، وأما أمير المؤمنين عليه السلام فإمارته لأمر أعظم من ذلك ، لأنه يميرهم ما هو سبب لحياتهم الأبدية وقوتهم الروحانية، وإن شارك سائر الامراء في الميرة الجسمانية، وهذا أظهر الوجوه.

8 - علل الشرائع: الدقاق وابن عصام معا عن الكليني، عن القاسم بن العلاء، عن إسماعيل الفزاري، عن محمد بن جمهور، عن ابن أبي نجران، عمن ذكره، عن الثمالي قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام: يا ابن رسول الله لم سمي علي أمير المؤمنين وهو اسم ما سمي به أحد قبله ولا يحل لاحد بعده؟ قال: لأنه ميرة العلم يمتار منه ولا يمتار من أحد غيره، قال: فقلت: يا ابن رسول الله فلم سمي سيفه ذا الفقار؟ فقال عليه السلام: لأنه ما ضرب به أحدا من خلق الله إلا أفقره من هذه الدنيا من أهله وولده وأفقره في الآخرة من الجنة، قال: فقلت: يا ابن رسول الله فلستم كلكم قائمين بالحق؟ قال: بلى، قلت: فلم سمي القائم قائما؟ قال: لما قتل جدي الحسين عليه السلام ضجت الملائكة إلى الله عز وجل بالبكاء والنحيب وقالوا: إلهنا وسيدنا أتغفل عمن قتل صفوتك وابن صفوتك وخيرتك من خلقك؟ فأوحى الله عز وجل إليهم: قروا ملائكتي فوعزتي وجلالي لانتقمن منهم ولو بعد حين، ثم كشف الله عز وجل عن الأئمة من ولد الحسين عليه السلام للملائكة فسرت الملائكة بذلك، فإذا أحدهم قائم يصلي، فقال الله عز وجل بذلك القائم أنتقم منهم.

بيان: قال الجزري: فيه " إنه كان اسم سيفه ذا الفقار " لأنه كان فيه حفر صغار حسان، والمفقر من السيوف: الذي فيه حزوز مطمئنة.

9 - أمالي الصدوق: ابن سعيد الهاشمي، عن فرات، عن محمد بن ظهير، عن الحسين بن علي العبدي، عن محمد بن عبد الواحد، عن محمد بن ربيعة، عن إبراهيم بن يزيد، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وهو على المنبر يقول - وقد بلغه عن أناس من قريش إنكار تسميته لعلي أمير المؤمنين - فقال: معاشر الناس إن الله عز وجل بعثني إليكم رسولا وأمرني أن أستخلف عليكم عليا أميرا، ألا فمن كنت نبيه فان عليا أميره، تأميره أمره الله عز وجل عليكم، وأمرني أن أعلمكم ذلك لتسمعوا له و تطيعوا، إذا أمركم [بأمر] تأتمرون، وإذا نهاكم عن أمر تنتهون، ألا فلا يأتمرن أحد

منكم على علي عليه السلام في حياتي ولا بعد وفاتي، فإن الله تبارك وتعالى أمره عليكم و سماه أمير المؤمنين، ولم يسم أحدا من قبله بهذا الاسم، وقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم في علي فمن أطاعني فيه فقد أطاع الله، ومن عصاني فيه فقد عصى الله عز وجل ولا حجة له عند الله وكان مصيره إلى [النار وإلى] ما قال الله عز وجل في كتابه " ومن يعص الله و رسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها ".

10 - أمالي الصدوق: ماجيلويه، عن محمد العطار، عن سهل، عن محمد بن الوليد، عن يونس بن يعقوب، عن سنان بن طريف، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: إنا أول أهل بيت نوه الله بأسمائنا، إنه لما خلق الله السماوات والأرض أمر مناديا فنادى: أشهد أن لا إله إلا الله - ثلاثا - أشهد أن محمد رسول الله - ثلاثا - أشهد أن عليا أمير المؤمنين حقا ثلاثا 11 - بصائر الدرجات: وجدت في بعض رواية أصحابنا في كتاب رواه عن عبد الله بن أحمد، عن بكر بن صالح، عن إسماعيل بن عباد النضري، عن تميم، عن عبد المؤمن، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: لم سمي أمير المؤمنين أمير المؤمنين؟ فقال لي: لان ميرة المؤمنين منه، هو كان يميرهم العلم.

12 - كشف اليقين: أحمد بن مردويه في كتاب المناقب عن عبد الله بن محمد بن يزيد، عن محمد بن أبي يعلى، عن إسحاق بن إبراهيم، عن زكريا بن يحيى، عن مندل بن علي، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله في صحن الدار فإذا رأسه في حجر دحية بن خليفة الكلبي، فدخل علي عليه السلام فقال: كيف أصبح رسول الله؟ فقال: بخير، قال له دحية: إني لأحبك وإن لك مدحة أزفها إليك، أنت

أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين، أنت سيد ولد آدم ما خلا النبيين والمرسلين، لواء الحمد بيدك يوم القيامة، تزف أنت وشيعتك مع محمد صلى الله عليه وآله وحزبه إلى الجنان زفا زفا قد أفلح من تولاك وخسر من تخلاك، محبو محمد محبوك ومبغضو محمد مبغضوك، لن تنالهم شفاعة محمد، ادن مني يا صفوة الله، فأخذ رأس النبي صلى الله عليه وآله فوضعه في حجره، فقال:

ما هذه الهمهمة؟ فأخبره الحديث قال: لم يكن دحية الكلبي كان جبرئيل، سماك باسم سماك الله به، وهو الذي ألقى محبتك في صدور المؤمنين ورهبتك في صدور الكافرين.

كشف اليقين: من كتاب عتيق في تسمية جبرئيل مولانا أمير المؤمنين عن عبد الله بن سليمان عن إسحاق بن إبراهيم، عن زكريا بن يحيى، عن مندل بن علي، عن الأعمش، عن ابن جبير، عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يغدو إليه علي عليه السلام في الغداة، وكان يحب أن لا يسبقه إليه أحد، فإذا النبي في صحن الدار: وساق الخبر إلى آخره.

بشارة المصطفى: محمد بن أحمد بن شهريار، عن محمد بن محمد بن عبد العزيز، عن محمد بن أحمد بن زرقويه، عن عثمان بن أحمد السماك، عن شريك، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله مثله.

أمالي الطوسي: جماعة عن أبي المفضل، عن عبد الله بن سليمان السجستاني، عن إسحاق بن إبراهيم مثله.

13 - كشف اليقين: أحمد بن مردويه، عن محمد بن علي بن رحيم، عن الحسن بن الحكم، عن إسماعيل بن أبان، عن صباح بن يحيى المزني، عن الحارث بن حصيرة، عن القاسم بن جندب، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا أنس أسكب لي وضوءا وماء، فتوضأ

وصلى ثم انصرف فقال: يا أنس أول من يدخل علي اليوم أمير المؤمنين وسيد المسلمين وخاتم الوصيين وإمام الغر المحجلين، فجاء علي حتى ضرب الباب، فقال: من هذا يا أنس؟ قلت: هذا علي، قال: افتح له، فدخل.

مناقب ابن شهرآشوب: بشير الغفاري والقاسم بن جندب وأبو الطفيل عن أنس مثله.

14 - كشف اليقين: أحمد بن مردويه، عن أحمد بن محمد بن أبي دارم. عن المنذر بن محمد.

عن أبيه، عن عمه، عن أبيه، عن أبان بن تغلب، عن أبي غيلان، عن أبي سعيد - وهو رجل ممن شهد صفين - قال: حدثني سالم المنتوف مولى علي، قال: كنت مع علي في أرض له وهو يحرثها حتى جاء أبو بكر وعمر، فقالا: ننشدك الله سلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، فقيل: كنتم تقولون في حياة رسول الله؟ فقال عمر: هو أمرنا بذلك 15 - كشف اليقين: بهذا الاسناد عن أبان بن تغلب، عن جابر بن إبراهيم، عن إسحاق، عن عبد الله قال: دخل علي على رسول الله صلى الله عليه وآله وعنده عائشة، فجلس بين رسول الله صلى الله عليه وآله و بين عائشة فقالت عائشة: ما كان لك مجلس غير فخذي؟ فضرب رسول الله صلى الله عليه وآله على ظهرها فقال: مه لا تؤذيني في أخي، فإنه أمير المؤمنين وسيد المسلمين وقائد الغر المحجلين، يوم القيامة يقعد على الصراط يدخل أولياءه الجنة ويدخل أعداءه النار.

16 - كشف اليقين: بهذا الاسناد عن أبان بن تغلب، عن منيع بن حارث، عن أنس قال:

كان رسول الله صلى الله عليه وآله في بيت أم حبيبة بنت أبي سفيان، فقال: يا أم حبيبة اعتزلينا فإنا على حاجة، ثم دعا بوضوء فأحسن الوضوء، ثم قال: إن أول من يدخل من هذا الباب أمير المؤمنين وسيد العرب وخير الوصيين وأولى الناس بالناس، فقال أنس: فجعلت أقول اللهم اجعله رجلا من الأنصار، قال: فدخل علي عليه السلام وجاء يمشي حتى جلس إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وآله فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله يمسح وجهه بيده ثم مسح بها وجه علي بن أبي

طالب عليه السلام فقال علي عليه السلام: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: إنك تبلغ رسالتي من بعدي، وتؤدي عني وتسمع الناس صوتي، وتعلم الناس من كتاب الله مالا يعلمون.

كشف اليقين: منصور بن محمد الحربي، عن ابن عقدة، عن المنذر بن محمد بن سعيد، عن أبان بن تغلب مثله.

17 - كشف اليقين: أحمد بن مردويه، عن أحمد بن القاسم بن صدقة، عن أحمد بن رشيد المصري، عن يحيى بن سليمان الجعفي، عن عبد الكريم الجعفي، عن جابر الجعفي، عن أبي الطفيل عن أنس قال: كنت خادما لرسول الله صلى الله عليه وآله فبينا أنا يوما أوضيه إذ قال: يدخل رجل وهو أمير المؤمنين وسيد المسلمين وأولى بالناس بالمؤمنين وقائد الغر المحجلين، قال أنس فقلت: اللهم اجعله رجلا من الأنصار، فإذا هو علي بن أبي طالب عليه السلام.

18 - كشف اليقين: ابن مردويه، عن محمد بن علي، عن أحمد بن عبيد بن إسحاق، عن مالك بن إسماعيل، عن جعفر الأحمر، عن مهلهل العبدي، عن كريزة الهجري قال:

لما أمر علي بن أبي طالب عليه السلام قام حذيفة بن اليمان مريضا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس من سره أن يلحق بأمير المؤمنين حقا حقا فليلحق بعلي بن أبي طالب فأخذ الناس برا وبحرا فما جاءت الجمعة حتى مات حذيفة.

19 - كشف اليقين: أحمد بن مردويه، عن أحمد بن إسحاق، عن إبراهيم، عن يحيى بن سليمان، عن تليد بن سليمان، عن أبي الجحاف، عن معاوية بن ثعلبة الليثي قال: مرض أبو ذر مرضا شديدا حتى أشرف على الموت، فأوصى إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فقيل له:

لو أوصيت إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب كان أجمل لوصيتك من علي عليه السلام؟ فقال أو ذر: أوصيت والله إلى أمير المؤمنين حقا حقا وإنه لربي الأرض الذي يسكن إليها و

تسكن إليه، ولو قد فارقتموه لأنكرتم الأرض وأنكرتكم.

بيان: الربي منسوب إلى الرب كالرباني، قال الزمخشري الربيون:

الربانيون، وقرئ بالحركات الثلاث فالفتح على القياس والضم والكسر من تغييرات النسب.

وقال الجزري: في حديث علي " الناس ثلاثة: عالم رباني " قيل: هو من الرب بمعنى التربية، كانوا يربون المتعلمين بصغار العلوم قبل كبارها، والرباني: العالم الراسخ في العلم والدين، أو الذي يطلب بعلمه وجه الله، وقيل: العالم العامل المعلم.

17 - كشف اليقين: عثمان بن أحمد بن السماك في كتاب الفضائل عن الحسين، عن أحمد بن الحسين، عن محمد بن علي الكوفي، عن عبيد بن يحيى الثوري، عن محمد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده عليهما السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال: في اللوح المحفوظ تحت العرش: علي بن أبي طالب أمير المؤمنين.

18 - كشف اليقين: ابن السماك، عن الحسين، عن أحمد بن الحسين، عن أحمد بن الحسن ومحمد بن علي، عن عبيد بن يحيى، عن محمد بن الحسن، عن أبيه، عن جده قال: قال لي عمر بن الخطاب ذات يوم: أنت والله أمير المؤمنين حقا قلت: عندك أو عند الله؟ قال: عندي وعند الله تبارك وتعالى.

19 - كشف اليقين: منصور بن محمد، عن ابن عقدة، عن محمد بن الفضل بن إبراهيم، عن أبيه عن مثنى بن القاسم، عن هلال بن أيوب، عن أبي كثير الأنصاري، عن عبد الله بن أسعد بن زرارة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أوحي إلي في علي أنه أمير المؤمنين وسيد المسلمين وقائد الغر المحجلين.

20 - كشف اليقين: محمد بن علي الأصفهاني، عن أحمد بن الفضل الخواص، عن شجاع بن علي المصقلي، عن أحمد بن موسى الحافظ، عن أحمد بن المظفر، عن محمد بن حفص، عن إسماعيل بن إسحاق الراشدي، عن يحيى بن سالم، عن صباح المزني، عن العلاء بن المسيب، عن أبي داود، عن بريدة قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله أن نسلم على علي عليه السلام بيننا بأمير المؤمنين، وكذا فسروا كل ما في القرآن " يا أيها الذين آمنوا " أن عليا أميرها.

21 - كشف اليقين: محمد بن علي الأصفهاني، عن الحسين بن أحمد ، عن الحافظ أبي نعيم عن محمد بن علي، عن علي بن عثمان، عن إبراهيم بن محمد بن ميمون، عن علي بن عباس عن الحارث بن حصيرة، عن القاسم بن محمد، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

يا أنس أسكب لي وضوء، ثم قام فصلى ركعتين: ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا أنس أول من يدخل عليك من هذا الباب أمير المؤمنين وسيد المسلمين وقائد الغر المحجلين وخاتم الوصيين، قال أنس: قلت: اللهم اجعله رجلا من الأنصار، وكتمته إذ جاء علي عليه السلام فقال: من هذا يا أنس؟ فقلت: علي، فقام مستبشرا فاعتنقه، ثم جعل يمسح عرق وجهه بوجهه ويمسح عرق علي بوجهه، فقال علي عليه السلام: صنعت شيئا ما صنعت بي قبل، قال وما يمنعني وأنت تؤدي عني وتسمعهم صوتي وتبين لهم ما اختلفوا فيه من بعدي.

كشف اليقين: من كتاب حلية الأولياء للحافظ أبي نعيم بإسناده عن أنس مثله.

شف عن الحافظ أبي نعيم، عن محمد بن أحمد بن علي، عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة

عن إبراهيم بن محمد بن ميمون، عن علي بن عابس، عن الحارث بن حصيرة، عن القاسم بن حرب، عن أنس مثله، قال أبو نعيم: ورواه جابر الجعفي، عن أبي الطفيل، عن أنس نحوه.

كشف اليقين: من كتاب روح النفوس عن الحسن بن الحكم الحبري، عن إسماعيل بن أبان، عن الصباح بن يحيى المزني، عن الحارث بن حصيرة مثله.

كشف اليقين: من كتاب كفاية الطالب عن إبراهيم بن محمود بن سالم وعبد الملك بن أبي البركات، عن أبي طالب بن محمد بن علي الجوهري وعلي بن محمد بن عبد السميع، عن ابن البطي، عن أبي الفضلين ابن أحمد بن عبد الله، عن محمد بن أحمد بن علي، عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن إبراهيم بن محمود، عن علي بن عابس، عن الحارث مثله.

22 - كشف اليقين: عبد الواحد بن محمد بن عبد الله ، عن ابن عقدة، عن محمد بن أحمد بن الحسن، عن خزيمة بن ماهان، عن عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يأتي على الناس يوم القيامة وقت ما فيه راكب إلا نحن أربعة، فقال له العباس بن عبد المطلب عمه: فداك أبي وأمي، ومن هؤلاء الأربعة قال: أنا على البراق، وأخي صالح على ناقة الله التي عقرها قومه، وعمي حمزة أسد الله و أسد رسوله على ناقتي العضباء، وأخي علي بن أبي طالب على ناقة من نوق الجنة مدبجة الجنبين، عليه حلتان خضراوان من كسوة الرحمان، على رأسه تاج من نور، لذلك التاج سبعون ركنا، على كل ركن ياقوتة حمراء، تضئ للراكب مسيرة ثلاثة أيام، و بيده لواء الحمد ينادي، لا إله إلا الله محمد رسول الله، فيقول الخلائق: من هذا؟ ملك مقرب؟

نبي مرسل؟ حامل عرش؟ فينادي مناد من بطنان العرش: ليس هذا ملكا مقربا ولا نبيا

مرسلا ولا حامل عرش هذا علي بن أبي طالب وصي رسول الله رب العالمين وأمير المؤمنين و قائد الغر المحجلين في جنات النعيم.

23 كشف اليقين: ابن عقدة، عن يونس بن عبد الرحمان، عن أبي يعقوب رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام في قوله: " فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون " قال: لما رأى فلان وفلان منزلة علي عليه السلام يوم القيامة إذا دفع الله تعالى لواء الحمد إلى محمد صلى الله عليه وآله يجيئه كل ملك مقرب وكل نبي مرسل فدفعه إلى علي " سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون " أي باسمه تسمون أمير المؤمنين.

24 - كشف اليقين: من كتاب علي بن محمد القزويني، عن الحسن بن علي بن فضال و إبراهيم بن مهزيار، عن عقبة بن خالد، عن الحارث بن مغيرة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: حول العرش كتاب خلق مسطورا: إني أنا الله لا إله إلا أنا، محمد رسول الله، علي أمير المؤمنين.

25 - كشف اليقين: من كتاب إبراهيم بن محمد بن سعيد الثقفي، قال: أخبرنا إسماعيل بن أمية المقري، عن عبد الغفار بن القاسم الأنصاري، عن عبد الله بن شريك العامري، عن جندب الأزدي، عن علي عليه السلام قال: وحدثنا سفيان بن إبراهيم، عن عبد المؤمن بن القاسم، عن عبد الله بن شريك، عن جندب، عن علي عليه السلام قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وعنده أناس قبل أن يحجب النساء، فأشار بيده أن اجلس بيني وبين عائشة، فجلست،

فقالت: تنح كذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ماذا تريدين إلى أمير المؤمنين (1)؟

26 - كشف اليقين: الثقفي، عن إسماعيل بن أبان، عن صباح المزني، عن جابر، عن إبراهيم، عن إسحاق بن عبد الله، عن عبد الله بن الحارث، عن علي عليه السلام أنه دخل على رسول الله و عنده أبو بكر وعمر، فجلس بين رسول الله وعائشة، فقالت: ما وجدت لاستك مجلسا غير فخذي أو فخذ رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: مهلا لا تؤذيني في أخي، فإنه أمير المؤمنين وسيد المسلمين وأمير الغر المحجلين يوم القيامة يقعده الله على الصراط فيدخل أولياءه الجنة وأعداءه النار.

27 - كشف اليقين: إبراهيم الثقفي، عن محمد بن مروان، عن إسماعيل بن أبان، عن ناصح أبي عبد الله - وقد وثقه أصحابنا - عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة قال: كان علي عليه السلام يقول: أرأيتم لو أن نبي الله قبض من كان يكون أمير المؤمنين إلا أنا؟ وربما قيل له: يا أمير المؤمنين والنبي صلى الله عليه وآله ينظر إليه وهو يتبسم.

28 - كشف اليقين: إبراهيم الثقفي، عن إسماعيل بن صبيح، عن زياد بن المنذر، عن أبي داود عن بريدة الأسلمي قال: كنا إذا سافرنا مع النبي صلى الله عليه وآله كان علي صاحب متاعه يضمه إليه فإذا نزلنا يتعاهد متاعه، فإن رأى شيئا يرمه رمة وإن كانت نعل خصفها، فنزلنا منزلا فأقبل علي عليه السلام يخصف نعل رسول الله صلى الله عليه وآله فدخل أبو بكر فقال رسول الله صلى الله عليه وآله

اذهب فسلم على أمير المؤمنين، قال: يا رسول الله وأنت حي؟ قال: وأنا حي، قال: ومن ذلك؟ قال: خاصف النعل ثم جاء عمر فقال له رسول الله: اذهب فسلم على أمير المؤمنين فقال بريدة: وكنت أنا فيمن دخل معهم فأمرني أن أسلم على علي، فسلمت عليه كما سلموا، قال إسماعيل: وأخبرنا أبو الجارود، عن حبيب بن يسار وعثمان بن بسيط بمثله.

كشف اليقين: إبراهيم، عن عثمان بن سعيد، عن أبي حفص، عن أبي الجارود، عن أبي داود الحازمي، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وآله مثله].

29 - كشف اليقين: إبراهيم، عن المسعودي، عن يحيى بن سالم، عن العلاء بن المسيب، عن أبي داود، عن بريدة قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله أن نسلم على علي عليه السلام بإمرة المؤمنين ونحن سبعة وأنا أصغر القوم.

كشف اليقين: من كتاب الإمامة عن كليب المسعودي، عن يحيى بن سالم مثله، قال يحيى: وحدثنا زياد بن المنذر، عن أبي داود مثله قال: وحدثنا أبو العلاء عن أبي داود مثله.

30 - كشف اليقين: إبراهيم الثقفي، عن عباد بن يعقوب ومحرز بن هشام، عن السدي بن عبد الله السلمي، عن علي بن خرور، عن أبي داود، عن بريدة أن رسول الله صلى الله عليه وآله أمرهم أن يسلموا على علي عليه السلام بإمرة المؤمنين، فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله أمن الله أم من رسوله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: بل من الله ورسوله.

كشف اليقين: من كتاب الإمامة عن محرز بن هشام وعباد بن يعقوب مثله.

31 - كشف اليقين: إبراهيم، عن مخول بن إبراهيم قال: سألت موسى بن عبد الله بن

الحسن عن حديث أبي العلاء، عن أبي داود، عن بريدة أن النبي صلى الله عليه وآله أمرهم أن يسلموا على علي عليه السلام بإمرة المؤمنين، فقال موسى : يحق له يحق له قال: قلت: وما يحق له؟ قال: أنت مني بمنزلة هارون من موسى، ومن كنت مولاه فعلي مولاه، قال إبراهيم:

قال مخول: سألت جعفر بن عبد الله بن الحسن بن علي فقال لي مثل قول موسى بن عبد الله:

يحق له يحق له:

32 - كشف اليقين: من كتاب محمد بن أبي الثلج قال: روى الفضل بن الزبير، عن أخي بريدة، عن النبي صلى الله عليه وآله قال لبعض أصحابه: سلموا على علي بإمرة المؤمنين، فقال رجل من القوم: لا والله لا تجمع النبوة والخلافة في أهل بيت أبدا، فأنزل الله تعالى هذا الآية " أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم ".

33 - كشف اليقين: محمد بن جرير، عن زريق بن محمد الكوفي، عن محمد بن اليسع، عن أبي اليماني، عن محمد بن صالح، عن مجاهد، عن ابن عباس في قول الله تبارك وتعالى:

يوم ندعو كل أناس بإمامهم " فقال: ينادي يوم القيامة: أين أمير المؤمنين فلا يجيب أحد أحدا ولا يقوم إلا علي بن أبي طالب عليه السلام ومن معه، وسائر الأمم كلهم يدعون إلى النار، قال السيد: كذا رأيت هذا الحديث " وسائر الأمم " ولعله كان " وسائر الأئمة " يعني الذين سماهم الله تعالى في كتابه " وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون " والله أعلم، أو كان " وسائر الفرق ".

34 - كشف اليقين: من كتاب عبد الله بن أحمد بن يعقوب الأنباري، عن علي بن العباس، عن علي بن المنذر الطريفي، عن سكين الرحال، عن فضيل الرسان، عن أبي داود الهمداني عن أبي برزة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إن الله عز وجل عهد إلي في علي عهدا، فقلت: اللهم بين لي، قال: اسمع، قلت: اللهم قد سمعت، قال: أخبر عليا أنه أمير المؤمنين وسيد الوصيين وأولى الناس بالناس والكلمة التي ألزمتها المتقين.

كشف اليقين: محمد بن العباس عن فضيل الرسان مثله، إلا أنه فيه " سيد المسلمين " مكان " سيد الوصيين ".

35 - كشف اليقين: محمد بن جرير الطبري، عن الحسين بن عبد الله البزاز، عن أبي الحسن علي بن محمد بن لؤلؤ البزاز، عن أحمد بن عبد الله بن زياد، عن عيسى بن إسحاق، عن إبراهيم بن هراسة، عن عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي قال: قال أبو جعفر محمد بن علي عليه السلام لو علم الناس متى سمي علي أمير المؤمنين ما أنكروا ولايته، قلت: رحمك الله متى سمي علي أمير المؤمنين؟ قال: كان ربك عز وجل حيث أخذ من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم ومحمد رسولي وعلي أمير المؤمنين (4)؟

كشف اليقين: الحسن بن الحسين، عن يحيى بن أبي العلاء، عن معروف بن خربوذ المكي، عن أبي جعفر مثله.

كشف اليقين: محمد بن العباس بن مروان، عن أحمد بن هوذة الباهلي، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن عبد الله بن حماد الأنصاري، عن عمرو بن شمر، عن جابر مثله عليه السلام.

كشف اليقين: السيد فخار بن معد، عن الخليفة الناصر، عن أحمد بن أحمد، عن ابن تيهان

عن ابن شاذان، عن أحمد بن زياد مثله.

مناقب ابن شهرآشوب: أمالي ابن سهل وكافي الكليني بإسنادهما إلى جابر مثله.

36 -: محمد بن أحمد بن الحسن بن شاذان، عن سهل بن عبد الله، عن علي بن عبد الله، عن إسحاق بن إبراهيم الديري، عن عبد الرزاق بن هشام، عن معمر، عن عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: كنا جلوسا مع النبي صلى الله عليه وآله إذ دخل علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: السلام عليك يا رسول الله، قال: وعليك السلام يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، فقال علي عليه السلام: وأنت حي يا رسول الله؟ قال: نعم وأنا حي يا علي، مررت بنا أمس يومنا وأنا وجبرئيل في حديث ولم تسلم، فقال جبرئيل عليه السلام: ما بال أمير المؤمنين مر بنا ولم يسلم؟ أما والله لو سلم لسررنا ورددنا عليه، فقال علي عليه السلام:

يا رسول الله رأيتك ودحية استخليتما في حديث فكرهت أن أقطع عليكما، فقال له النبي صلى الله عليه وآله: إنه لم يكن دحية وإنما كان جبرئيل عليه السلام فقلت: يا جبرئيل كيف سميته أمير المؤمنين؟ فقال: كان الله أوحى إلي في غزوة بدر أن اهبط على محمد فأمره أن يأمر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أن يجول بين الصفين، فسماه بأمير المؤمنين في السماء، فأنت يا علي أمير المؤمنين في السماء، فأنت يا علي أمير المؤمنين في الأرض، لا يتقدمك بعدي إلا كافر، ولا يتخلف عنك بعدي إلا كافر، وإن أهل السماوات يسمونك أمير المؤمنين.

مناقب ابن شهرآشوب: ابن عباس مثله إلى قوله: ورددنا عليه.

37 - كشف اليقين: محمد بن أحمد بن الحسن بن شاذان، عن قاضي القضاة الحسين بن مروان، عن أحمد بن محمد، عن علي بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن موسى، عن أبيه، عن جده جعفر بن

محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: سيكون بعدي فتنة مظلمة الناجي فيها من تمسك بعروة الله الوثقى، فقيل: يا رسول الله وما العروة الوثقى، قال: ولاية سيد الوصيين، قيل: يا رسول الله ومن سيد الوصيين قال: أمير المؤمنين قيل: ومن أمير المؤمنين؟ قال: مولى المسلمين وإمامهم بعدي، قيل: ومن مولى المسلمين؟

قال: أخي علي بن أبي طالب عليه السلام.

38 - كشف اليقين: من كتاب الأربعين لمحمد بن أبي الفوارس، عن محمد بن أبي مسلم الرازي يرفعه إلى محمد بن علي الباقر أنه قال: سئل جابر بن عبد الله الأنصاري عن علي عليه السلام فقال: ذاك والله أمير المؤمنين ومحنة المنافقين، وبوار سيفه على القاسطين والناكثين والمارقين، سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله يقول، وإلا فصمتا: علي بعدي خير البشر من أبى فقد كفر.

39 - كشف اليقين: من كتاب المعرفة تأليف عباد بن يعقوب الرواجني، عن السري بن عبد الله السلمي، عن علي بن خرور قال: دخلت أنا والعلاء بن هلال الخفاف على أبي إسحاق السبيعي حين قدم من خراسان، فجرى الحديث فقلت: أبا إسحاق أحدثك بحديث حدثنيه أخوك أبو داود عن عمران بن حصين الخزاعي وبريدة بن حصيب الأسلمي؟ قال:

نعم، فقلت: حدثني أبو داود أن بريدة أتى عمران بن حصين يدخل عليه في منزله حين بايع الناس أبا بكر، فقال: يا عمران ترى القوم نسوا ما سمعوا من رسول الله صلى الله عليه وآله في حائط بني فلان أهل بيت من الأنصار، فجعل لا يدخل عليه أحد من المسلمين فيسلم عليه إلا رد صلى الله عليه وآله ثم قال له: سلم على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، فلم يرد على رسول الله يومئذ أحد من الناس إلا عمر، فإنه قال: من أمر الله أو من أمر رسول الله؟

قال رسول الله صلى الله على وآله: بل من الله ومن رسوله، قال عمران: بلى قد أذكر ذا، فقال بريدة فانطلق بنا إلى أبي بكر فنسأله عن هذا الامر، فإن كان عنده عهد من رسول الله صلى الله عليه وآله عهده إليه بعد هذا الامر أو أمر أمر به فإنه لا يخبرنا عن رسول الله صلى الله عليه وآله بكذب ولا يكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله، فانطلقنا فدخلنا على أبي بكر فذكرنا ذلك اليوم وقلنا له: فلم يدخل أحد من المسلمين فسلم على رسول الله صلى الله عليه وآله إلا قال له: سلم على أمير المؤمنين علي، وكنت أنت ممن سلم عليه بإمرة المؤمنين، فقال أبو بكر: قد أذكر ذلك، فقال له بريدة:

لا ينبغي لاحد من المسلمين أن يتأمر على أمير المؤمنين علي عليه السلام بعد أن سماه رسول الله صلى الله عليه وآله بأمير المؤمنين، فإن كان عندك عهد من رسول الله عهده إليك أو أمر أمرك به بعد هذا فأنت عندنا مصدق، فقال أبو بكر: لا والله ما عندي عهد من رسول الله صلى الله عليه وآله ولا أمر أمرني به، ولكن المسلمين رأوا رأيا فتابعتهم به على رأيهم! فقال له بريدة: والله ما ذلك لك ولا للمسلمين خلاف رسول الله صلى الله عليه وآله فقال أبو بكر: ارسل لكم إلى عمر، فجاءه فقال له أبو بكر: إن هذين سألاني عن أمر قد شهدته، وقص عليه كلامهما، فقال عمر: قد سمعت ذلك ولكن عندي المخرج من ذلك، فقال له بريدة، عندك؟ قال: عندي، قال:

فما هو؟ قال: لا يجتمع النبوة والملك في أهل بيت واحد! قال: فاغتنمها بريدة - وكان رجلا مفهما جريا على الكلام - فقال: يا عمر إن الله عز وجل قد أبى ذلك عليك، أما سمعت الله في كتابه يقول: " أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما " فقد جمع الله لهم النبوة والملك قال: فغضب عمر حتى رأيت عينيه يوقدان، ثم قال: ما جئتما إلا لتفرقا جماعة هذه

الأمة وتشتتا أمرها! فما زلنا نعرف منه الغضب حتى هلك.

مناقب ابن شهرآشوب: الثقفي والسري بإسنادهما عن عمران وأبي بريدة مثله، ثم قال: وأنشد بريدة الأسلمي:

أمر النبي معاشرا هم أسوة * ولهازم أن يدخلوا ويسلموا تسليم من هو عالم مستيقن * أن الوصي هو الإمام القائم بيان: فيه " أمن هامها أنت أولها زمها " أي أمن أشرافها أنت أو من أوساطها، واللهازم أصول الحنكين فاستعارها لوسط النسب والقبيلة.

40 - كشف اليقين: من كتاب المعرفة تأليف عباد بن يعقوب الرواجني، عن محمد بن يحيى التميمي، عن أبي قتادة الحراني، عن أبيه، عن الحارث بن الخزرج صاحب راية الأنصار مع رسول الله صلى الله عليه وآله قال سمعت: رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي عليه السلام: يا علي لا يتقدمك بعدي إلا كافر، وإن أهل السماوات ليسمونك أمير المؤمنين كشف اليقين: أحمد بن محمد الطبري، عن علي بن أحمد بن حاتم وجعفر بن محمد الأزدي و جعفر بن مالك الفزاري جميعا عن عباد بن يعقوب مثله.

مناقب ابن شهرآشوب: عن الحارث مثله.

41 - كشف اليقين: من كتاب محمد بن عباس بن مروان، عن أحمد بن محمد بن موسى، عن محمد بن عبد الله الرازي، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي زكريا الموصلي المعروف بكوكب الدم، عن جابر الجعفي قال: حدثني وصي الوصيين ووارث علم النبيين، وابن سيد المرسلين أبو جعفر محمد بن علي باقر علم النبيين عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال:

إن النبي صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه السلام: أنت الذي احتج الله بك في ابتداء الخلق حيث أقامهم فقال: ألست بربكم؟ فقالوا بلى، فقال: ومحمد رسول الله؟ فقالوا جميعا: بلى، فقال: وعلي أمير المؤمنين؟ فقال الخلق جميعا: لا، استكبارا، وعتوا عن ولايتك إلا نفر قليل وهم أقل القليل وهم أصحاب اليمين.

42 - كشف اليقين: محمد بن العباس، عن علي بن العباس البجلي، عن محمد بن مروان الغزال، عن زيد بن المعدل، عن أبان بن عثمان، عن خالد بن يزيد، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لو أن جهال هذه الأمة يعلمون متى سمي علي أمير المؤمنين لم ينكروا ولايته وطاعته، قلت: متى سمي أمير المؤمنين؟ قال: حيث أخذ الله ميثاق ذرية آدم، كذا نزل به جبرئيل على محمد صلى الله عليه وآله وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم وأن محمدا رسولي وأن عليا أمير المؤمنين؟ قالوا: بلى، ثم قال أبو جعفر عليه السلام: والله لقد سماه الله باسم ما سمى به أحدا قبله.

43 - كشف اليقين: محمد بن العباس بن مروان، عن أحمد بن إدريس، عن ابن عيسى، عن علي بن حديد وابن بزيع معا، عن منصور بن يونس، عن زيد بن الجهم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته وهو يقول لما سلموا على علي بإمرة المؤمنين قال رسول الله صلى الله عليه وآله لأبي بكر: قم فسلم على علي بإمرة المؤمنين، فقال من الله ومن رسوله قال: نعم من الله ومن رسوله، ثم قال لعمر: قم فسلم على علي بإمرة المؤمنين، قال: من الله ومن رسوله قال: نعم من الله ومن رسوله، ثم قال يا مقداد: قم فسلم على علي بإمرة المؤمنين، فلم يقل شيئا ثم قام فسلم ثم قال: قم يا سلمان فسلم على علي بإمرة المؤمنين، فقام فسلم، ثم قال: قم يا أبا ذر فسلم على علي بإمرة المؤمنين، فلم يقل شيئا ثم قام فسلم، ثم قال: قم يا حذيفة، فقام

ولم يقل شيئا وسلم، ثم قال: قم يا ابن مسعود فقام فسلم، ثم قال: قم يا عمار، فقام عمار وسلم، ثم قال: قم يا بريدة الأسلمي، فقام فسلم، حتى إذا خرجا وهما يقولان: لا نسلم له ما قال أبدا، فأنزل الله عز وجل " ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون ".

44 - كشف اليقين: محمد بن العباس، عن محمد بن الحسن، عن أبيه، عن محمد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس، عن زيد بن الجهم الهلالي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:

في قول الله عز وجل: " ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون " يعني به قول رسول الله صلى الله عليه وآله حين قال: قوموا فسلموا على علي بإمرة المؤمنين، فقالوا من الله ومن رسوله (3)؟.

45 - كشف اليقين: الحسين بن سعيد، عن منصور بن يونس، عن سليمان بن هارون، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لما سلم على علي عليه السلام بإمرة المؤمنين خرج الرجلان وهما يقولان والله لا نسلم له ما قال أبدا.

46 - كشف اليقين: محمد بن العباس بن مروان الثقة في كتابه المعتمد عليه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أبي القاسم ماجيلويه، عن ابن أبي الخطاب قال: وحدثنا محمد بن حماد الكوفي عن نصر بن مزاحم، عن أبي داود الطهري، عن ثابت بن أبي صخرة، عن الرعلى، عن علي بن أبي طالب، وإسماعيل بن أبان، عن محمد بن عجلان، عن زيد بن علي قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كنت نائما في الحجر إذ أتاني جبرئيل فحركني تحريكا لطيفا ثم قال لي: عفى الله عنك يا محمد قم واركب ففد إلى ربك، فأتاني بدابة دون البغل وفوق الحمار خطوها مد البصر له جناحان من جوهر! يدعى البراق، قال: فركبت حتى

طعنت في الثنية إذا أنا برجل قائم متصل شعره إلى كتفيه، فلما نظر إلي قال:

السلام عليك يا أول السلام عليك يا آخر السلام عليك يا حاشر، قال: فقال لي جبرئيل:

رد عليه يا محمد، قال: فقلت: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، قال: فلما أن جزت الرجل فطعنت في وسط الثنية إذا أنا برجل أبيض الوجه جعد الشعر، فلما نظر إلي قال السلام مثل تسليم الأول، فقال جبرئيل: رد عليه يا محمد، فقلت: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، قال: فقال لي: يا محمد احتفظ بالوصي - ثلاث مرات - علي بن أبي طالب المقرب من ربه، قال: فلما جزت الرجل وانتهيت إلى بيت المقدس إذا أنا برجل أحسن الناس وجها وأتم الناس جسما وأحسن الناس بشرة، قال: فلما نظر إلي قال: السلام عليك يا نبي السلام عليك يا أول مثل تسليم الأول، قال: فقال لي جبرئيل: يا محمد رد عليه فقلت: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، قال: فقال لي: يا محمد احتفظ بالوصي - ثلاث مرات - علي بن أبي طالب المقرب من ربه، الأمين على حوضك، صاحب شفاعة الجنة.

قال: فنزلت عن دابتي عمدا، قال: فأخذ جبرئيل بيدي فأدخلني المسجد، فخرق بي الصفوف والمسجد غاص بأهله، قال: فإذا بنداء من فوقي: تقدم يا محمد، قال: فقدمني جبرئيل فصليت بهم، قال: ثم وضع لنا منه سلم إلى السماء الدنيا من لؤلؤ، فأخذ بيدي جبرئيل فخرق بي إلى السماء " فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا " قال: فقرع جبرئيل الباب فقالوا له: من هذا؟ قال: أنا جبرئيل، قالوا: من معك؟ قال: معي محمد، قالوا وقد ارسل إليه؟ قال: نعم، قال: ففتحوا لنا ثم قالوا: مرحبا بك من أخ ومن خليفة، فنعم الأخ ونعم الخليفة ونعم المختار خاتم النبيين لا نبي بعده.

ثم وضع لنا منها سلم من ياقوت موشح بالزبرجد الأخضر، قال: فصعدنا إلى السماء

الثانية، فقرع جبرئيل الباب فقالوا مثل القول الأول وقال جبرئيل مثل القول الأول ففتح لنا، ثم وضع لنا سلم من نور محفوف حوله بالنور، قال: فقال لي جبرئيل: يا محمد تثبت واهتد هديت، ثم ارتفعنا إلى الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة بإذن الله تعالى، فإذن بصوت وصحية شديدة، قال: قلت: يا جبرئيل ما هذا الصوت؟ فقال لي: يا محمد هذا صوت طوبى قد اشتاقت إليك، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: فغشيني عند ذلك مخافة شديدة، قال: ثم قال لي جبرئيل: يا محمد تقرب إلى ربك فقد وطئت اليوم مكانا بكرامتك على الله عز وجل ما وطئته قط، ولولا كرامتك لأحرقني هذا النور الذي بين يدي، قال:

فتقدمت فكشف لي عن سبعين حجابا، قال: فقال لي: يا محمد! فخررت ساجدا وقلت:

لبيك رب العزة لبيك، قال: فقيل لي: يا محمد ارفع رأسك وسل تعط واشفع تشفع يا محمد أنت حبيبي وصفيي ورسولي إلى خلقي وأميني في عبادي، من خلفت في قومك حين وفدت إلي؟ قال: فقلت: من أنت أعلم به مني: أخي وابن عمي وناصري ووزيري وعيبة علمي ومنجز عداتي.

قال: فقال لي ربي: وعزتي وجلالي وجودي ومجدي وقدرتي على خلقي لا أقبل الايمان بي ولا بأنك نبي إلا بالولاية له، يا محمد أتحب أن تراه في ملكوت السماء قال فقلت ربي وكيف لي به وقد خلفته في الأرض قال: فقال لي يا محمد ارفع رأسك، قال: فرفعت رأسي فإذا أنا به مع الملائكة المقربين مما يلي السماء الاعلى، قال: فضحكت حتى بدت نواجذي، قال: فقلت: يا رب اليوم قرت عيني، قال: ثم قيل لي: يا محمد، قلت: لبيك ذا العزة لبيك، قال: إني أعهد إليك في علي عهدا فاسمعه قال: قلت: ما هو يا رب، قال: علي راية الهدى وإمام الأبرار وقاتل الفجار وإمام من أطاعني، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين، أورثته علمي وفهمي، فمن أحبه فقد أحبني

ومن أبغضه فقد أبغضني، إنه مبتلى ومبتلى به، فبشره بذلك يا محمد.

قال: ثم أتاني جبرئيل عليه السلام قال: فقال لي: يقول الله لك يا محمد: " وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها " ولاية علي بن أبي طالب، تقدم بين يدي يا محمد، فتقدمت فإذا أنا بنهر حافتاه قباب الدر واليواقيت، أشد بياضا من الفضة وأحلى من العسل و أطيب ريحا من المسك الأذفر، قال: فضربت بيدي فإذا طينة مسكة ذفرة، قال: فأتاني جبرئيل فقال لي: يا محمد أي نهر هذا (2)؟ قال: قلت: أي نهر هذا يا جبرئيل؟ قال:

هذا نهرك وهو الذي يقول الله عز وجل " إنا أعطيناك الكوثر " إلى موضع " الأبتر " عمرو بن العاص هو الأبتر.

قال: ثم التفت فإذا أنا برجال يقذف بهم في نار جهنم، قال: قلت: من هؤلاء يا جبرئيل؟ فقال لي: هؤلاء المرجئة والقدرية والحرورية وبنو أمية والناصب لذريتك العداوة، هؤلاء الخمسة لا سهم لهم في الاسلام، قال: ثم قال لي: أرضيت عن ربك ما قسم لك؟ قال: فقلت: سبحان ربي اتخذ إبراهيم خليلا وكلم موسى تكليما وأعطى سليمان ملكا عظيما وكلمني ربي واتخذني خليلا وأعطاني في علي أمرا عظيما، يا جبرئيل من الذي لقيت في أول الثنية؟ قال: ذاك أخوك موسى بن عمران عليه السلام قال: " السلام عليك يا أول " فأنت تنشر أول البشر " والسلام عليك يا آخر " فأنت تبعث آخر النبيين " والسلام عليك يا حاشر " فأنت على حشر هذه الأمة، قال: فمن الذي لقيت في وسط الثنية؟ قال: ذاك أخوك عيسى بن مريم يوصيك بأخيك علي بن أبي طالب عليه السلام فإنه قائد الغر المحجلين وأمير المؤمنين وأنت سيد ولد آدم، قال: فمن الذي لقيت عند الباب باب المقدس؟ قال: ذاك أبوك آدم يوصيك بوصيك علي بن أبي طالب عليه السلام " خيرا ويخبرك أنه أمير المؤمنين وسيد المسلمين وقائد الغر المحجلين، قال: فمن الذين

صليت بهم؟ قال: أولئك الأنبياء والملائكة، كرامة من الله أكرمك يا محمد، ثم هبط إلى الأرض.

قال: فلما أصبح رسول الله بعث إلى أنس بن مالك فدعاه، فلما جاءه قال له رسول الله ادع عليا فأتاه، فقال: يا علي أبشرك، قال: بماذا! قال: لقيت أخاك موسى وأخاك عيسى وأباك آدم - صلوات الله عليهم - فكلهم يوصي بك، قال: فبكى علي عليه السلام وقال الحمد لله الذي لم يجعلني عنده منسيا، ثم قال: يا علي ألا أبشرك؟ قال: قلت:

بشرني يا رسول الله، قال: يا علي نظرت إلى عرش ربي عز وجل فرأيت مثلك في السماء الاعلى، وعهد إلي فيك عهدا، قال: بأبي [أنت] وأمي يا رسول الله أو كل ذلك كانوا يذكرون إليك؟

قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي إن الملأ الأعلى ليدعون لك وإن المصطفين الأخيار ليرغبون إلى ربهم عز وجل أن يجعل لهم السبيل إلى النظر إليك وإنك لتشفع يوم القيامة وإن الأمم كلهم موقوفون على جرف جهنم، قال: فقال علي عليه السلام: يا رسول الله فمن الذين كانوا يقذف بهم في نار جهنم؟ قال: أولئك المرجئة والقدرية والحرورية وبنو أمية ومناصبك العداوة، يا علي هؤلاء الخمسة ليس لهم في الاسلام نصيب.

47 - كشف اليقين: محمد بن العباس، عن أحمد بن إدريس، عن ابن عيسى، عن الأهوازي، عن فضالة، عن الحضرمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أتى رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام وهو في مسجد الكوفة وقد احتبى بحمائل سيفه، فقال: يا أمير المؤمنين إن في القرآن آية قد أفسدت علي ديني وشككتني في ديني، قال: وما ذاك؟ قال: قول الله عز وجل:

" واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمان آلهة يعبدون " فهل كان في ذلك الزمان نبي غير محمد فيسأله عنه؟ فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: اجلس أخبرك به إن شاء الله، إن الله عز وجل يقول في كتابه: " سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا " فكان من آيات الله التي أراها محمدا صلى الله عليه وآله أنه انتهى به جبرئيل إلى البيت المعمور وهو المسجد الأقصى، فلما دنا منه أتى جبرئيل عينا فتوضأ منها ثم قال: يا محمد توضأ، ثم قام جبرئيل فأذن، ثم قال للنبي صلى الله عليه وآله: تقدم فصل واجهر بالقراءة فإن خلفك أفقا من الملائكة لا يعلم عدتهم إلا الله عز وجل، وفي الصف الأول آدم ونوح وإبراهيم وهود وموسى و عيسى وكل نبي بعث الله تبارك وتعالى منذ خلق السماوات والأرض إلى أن بعث محمدا، فتقدم رسول الله صلى الله عليه وآله فصلى بهم غير هائب ولا محتشم، فلما انصرف أوحى الله إليه كلمح البصر: سل يا محمد من أرسلنا من قبلك من رسلنا: أجعلنا من دون الرحمان آلهة يبعدون؟

فالتفت إليهم رسول الله صلى الله عليه وآله بجميعه فقال: بم تشهدون؟ قالوا نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأنك رسول الله وأن عليا أمير المؤمنين وصيك وأنك رسول الله سيد النبيين وأن عليا سيد الوصيين، اخذت على ذلك مواثيقنا لكما بالشهادة، فقال الرجل: أحييت قلبي وفرجت عني يا أمير المؤمنين.

48 - كشف اليقين: محمد بن العباس، عن أحمد بن إدريس، عن ابن عيسى، عن ابن فضال عن أبي جميلة، عن محمد الكلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله عرف

أصحابه أمير المؤمنين مرتين: قال لهم: أتدرون من وليكم بعدي؟ قالوا: الله و رسوله أعلم قال فإن الله إنه عز وجل قد قال: " فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين " يعني أمير المؤمنين، والمرة الثانية يوم غدير خم.

49 - كشف اليقين: محمد بن العباس، عن الحسن بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن صالح بن خالد وعبيس بن هشام، عن منصور بن جرير، عن فضيل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام قال: تلا هذه الآية " فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا " قال:

تدرون ما رأوا؟ رأو والله عليا مع رسول الله " الذي كنتم به تدعون " تسمون به أمير المؤمنين، يا فضيل لم يسم بها والله بعد علي أمير المؤمنين إلا مفتر كذاب إلى يوم الناس هذا.

50 - كشف اليقين: من كتاب البهار للحسين بن سعيد، عن الحسين بن علوان، عن علي بن خرور، عن عبد الرحمان بن مسعود العبدي، عن مالك بن ضمرة الرواسي، عن أبي ذر قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله ثم ذكر ما معناه أنه سأله عما يتجدد بعده من الأمور فأخبره، ثم ذكر ما جرى لعثمان، فقال: يا رسول الله ثم يكون ماذا؟ قال: ثم يبايع الناس أمير المؤمنين حتى إذا وجبت له الصفقة على من صلى القبلة وأدى الجزية انطلق فلان وفلان فحملا امرأة من أمهات المسلمين، ثم ذكر ما جرى من طلحة وزبير و عائشة.

51 - كشف اليقين: الحسين بن سعيد رفع الحديث إلى سليم بن قيس الهلالي وذكر ما جرى عند بيعة أبي بكر وقال ما هذا لفظه: وأقبل بريدة حتى انتهى إلى أبي بكر فقال له: يا أبا بكر ألست الذي قال لك رسول الله صلى الله عليه وآله انطلق إلى علي فسلم عليه بإمرة المؤمنين فقلت: عن أمر الله وأمر رسوله؟ فقال لك: نعم فانطلقت فسلمت عليه؟ و الله لا أسكن بلدة أنت فيها.

52 - كشف اليقين: محمد بن العباس، عن محمد بن همام بن سهيل، عن محمد بن إسماعيل العلوي عن عيسى بن داود النجار، عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده عليهم السلام في قوله عز وجل: " ذو مرة فاستوى " إلى قوله: " إذ يغشى السدرة ما يغشى " فإن النبي لما أسري به إلى ربه عز وجل قال: وقف جبرئيل عند شجرة عظيمة لم أر مثلها، على كل غصن منها ملك، وعلى كل ورقة منها ملك، وعلى كل ثمرة منها ملك، وقد كللها نور من نور الله عز وجل.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.