بحارالانوار · المجلد التاسع
باب 9 نزول سورة براءة وقراءة أمير المؤمنين عليه السلام على
ج ۳۵، ص ۳۱۱–۳۱۲ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحهی ۲ از ۲
كما ذكره قاضي القضاة، فأجاب السيد المرتضى في الشافي عنه بأنا قد علمنا من العادة أن من يرشح لكبار الأمور لابد من أن يدرج إليها بصغارها، لان من يريد بعض الملوك تأهيله للامر بعده لابد من أن ينبه عليه بكل قول وفعل يدل على ترشيحه لتلك المنزلة، ويستكفيه من أموره وولاياته ما يعلم عنده أو يغلب في الظن صلاحه لما يريده له، وأن من يرى الملك مع حضوره وامتداد الزمان وتطاوله لا يستكفيه شيئا من الولايات، ومتى ولاه عزله وإنما يولي غيره ويستكفي سواه لابد أن يغلب في الظن أنه ليس بأهل للولاية، وإن جوزنا أنه لم يوله بأسباب كثيرة سواه، وأما من يدعي أنه
لم يوله لافتقاره إليه بحضرته وحاجته إلى تدبيره ورأيه ففيه أن النبي لا يستشير أحدا لحاجة منه إلى رأيه وفقر إلى تعليمه وتوقيفه، لأنه صلى الله عليه وسلم الكامل الراجح المعصوم المؤيد بالملائكة، وإنما كانت مشاورته أصحابه ليعلمهم كيف يعملون في أمورهم، وقد قيل:
كان يستخرج بذلك دخائلهم وضمائرهم، وبعد فكيف استمرت هذه الحاجة واتصلت منه إليهما حتى لم يستغن في زمان من الأزمان عن حضورهما فيوليهما؟! وهل هذا إلا قدح في رأي رسول الله صلى الله عليه وآله ونسبة له إلى أنه كان ممن يحتاج إلى أن يلقن ويوقف على كل شئ؟ وقد نزهه الله تعالى عن ذلك.
انتهى ما أردنا إيراده من كلامه قدس الله روحه، ولنقتصر على ذلك في توضيح المرام في هذا المقام، ومن أراد زيادة الاستبصار فليرجع إلى ما ألفه في ذلك وأشباهه علماؤنا الأخيار فإنا محترزون في كتابنا هذا عن زيادة الاكثار في غير نقل الاخبار.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.