پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد التاسع

باب 8 قوله تعالى: والنجم إذا هوى ونزول الكوكب في

ج ۳۵، ص ۲۷۲–۲۸۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۳۵

عن الهوى) يعني في شأنه (إن هو إلا وحي يوحى).

وحدثني بهذا الحديث شيخ لأهل الري يقال له: أحمد بن الصقر، عن محمد ابن العباس بن بسام، عن محمد بن أبي الهيثم، عن أحمد بن أبي الخطاب، عن أبي إسحاق الفزاري، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده عليهم السلام عن ابن عباس بمثل ذلك إلا أنه قال في حديثه: يهوي كوكب من السماء مع طلوع الشمس فيسقط في دار أحدكم.

وحدثنا أيضا القطان، عن ابن زكريا، عن ابن حبيب، عن محمد بن إسحاق الكوفي عن إبراهيم بن عبد الله السجزي، عن يحيى بن الحسين المشهدي، عن أبي هارون العبدي عن ربيعة السعدي قال: سألت ابن عباس عن قول الله عز وجل (والنجم إذا هوى) قال هو النجم الذي هوى مع طلوع الفجر، فسقط في حجرة علي بن أبي طالب عليه السلام وكان أبي: العباس يحب أن يسقط ذلك النجم في داره فيحوز الوصية والخلافة والإمامة ولكن أبى الله أن يكون ذلك غير علي بن أبي طالب عليه السلام (وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء).

2 - أمالي الصدوق: القطان، عن ابن زكريا، عن ابن حبيب، عن الحسن بن زياد، عن علي بن الحكم، عن منصور بن الأسود، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: لما مرض النبي صلى الله عليه وآله مرضه الذي قبضه الله فيه اجتمع عليه أهل بيته وأصحابه وقالوا: يا رسول الله إن حدث بك حدث فمن لنا بعدك؟ ومن القائم فينا بأمرك؟ فلم يجبهم جوابا وسكت عنهم فلما كان اليوم الثاني أعادوا عليه القول فلم يجبهم عن شئ مما سألوه، فلما كان اليوم الثالث قالوا له: يا رسول الله إن حدث بك حدث فمن لنا من بعدك؟ ومن القائم فينا بأمرك فقال لهم: إذا كان غدا هبط نجم من السماء في دار رجل من أصحابي، فانظروا من هو؟ فهو خليفتي عليكم من بعدي والقائم فيكم بأمري، ولم يكن فيهم أحد إلا وهو يطمع أن يقول له:

أنت القائم من بعدي. فلما كان اليوم الرابع جلس كل رجل منهم في حجرته ينتظر هبوط النجم، إذا انقض نجم من السماء قد غلب نوره على ضوء الدنيا حتى وقع في حجرة

علي عليه السلام فهاج القوم وقالوا: والله لقد ضل هذا الرجل وغوى، وما ينطق في ابن عمه إلا بالهوى! فأنزل الله تبارك وتعالى في ذلك (والنجم إذا هوى * ما ضل صاحبكم وما غوى * وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى) إلى آخر السورة.

مناقب ابن شهرآشوب: عنه عليه السلام مثله ثم قال: ويقال: ونزل (كلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم) وفي رواية نوف البكالي أنه سقط في منزل علي نجم أضاءت له المدينة وما حولها، والنجم كانت الزهرة، وقيل: بل الثريا.

3 - الفضائل: قال: بعض الثقاة: اجتمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله في عام فتح مكة فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن من شأن الأنبياء إذا استقام أمرهم أن يدلوا على وصي من بعدهم يقوم بأمرهم، فقال: إن الله تعالى قد وعدني أن يبين لي هذه الليلة وصيا من بعدي والخليفة الذي يقوم بأمري بآية تنزل من السماء، فلما فرغ الناس من صلاة العشاء الآخرة من تلك الليلة ودخلوا البيوت - وكانت ليلة ظلام لا قمر - فإذا نجم قد نزل من السماء بدوي عظيم وشعاع هائل حتى وقف على ذروة حجرة علي ابن أبي طالب عليه السلام وصارت الحجرة كالنهار، أضاءت الدور بشعاعه، ففزع الناس وجاؤوا يهرعون إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ويقولون: إن الآية التي وعدتنا بها قد نزلت، وهو نجم

وقد نزل على ذروة دار علي بن أبي طالب، فقال النبي صلى الله عليه وآله: فهو الخليفة من بعدي، و القائم من بعدي، والوصي من بعدي، والولي بأمر الله تعالى، فأطيعوه ولا تخالفوه، فخرجوا من عنده، فقال الأول للثاني: ما يقول في ابن عمه إلا بالهوى، وقد ركبته الغواية فيه! حتى لو يريد أن يجعله نبيا من بعده لفعل! فأنزل الله تعالى (والنجم إذا هوى * ما ضل صاحبكم وما غوى * وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى * علمه شديد القوى) وقال في ذلك: العوني شعرا:

من صاحب الدار التي انقض بها * نجم من الأفق فأنكرتم لها؟ الروضة: بالاسناد يرفعه إلى علي بن محمد الهادي، عن آبائه عليهم السلام عن جابر الأنصاري مثله بأدنى تغيير.

4 - الروضة، الفضائل: بالاسناد يرفعه إلى عمر بن الخطاب أنه قال: أعطي علي بن أبي طالب خمس خصال لو كان لي واحدة لكان أحب إلي من الدنيا والآخرة، قالوا: وما هي يا عمر؟ قال: الأولى تزويجه بفاطمة عليها السلام، وفتح بابه إلى المسجد حين سدت أبوابنا وانقضاض النجم في حجرته، ويوم خيبر وقول رسول الله صلى الله عليه وآله: لا عطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يده، والله لقد كنت أرجو أن يكون لي ذلك.

5 - إرشاد القلوب بالاسناد إلى الباقر عليه السلام قال: لما كثر قول المنافقين وحساد أمير المؤمنين عليه السلام فيما يظهره رسول الله صلى الله عليه وآله من فضل علي عليه السلام وينص عليه ويأمر بطاعته ويأخذ البيعة له على كبرائهم ومن لا يؤمن غدره ويأمرهم بالتسليم عليه بإمرة المؤمنين ويقول لهم: إنه وصيي وخليفتي وقاضي ديني ومنجز عدتي والحجة لله على خلقه من بعدي من أطاعه سعد ومن خالفه ضل وشقي قال المنافقون: لقد ضل محمد في ابن عمه علي وغوى وجن (3)! والله ما أفتنه فيه وحببه إليه إلا قتل الشجعان والاقران والفرسان يوم بدر وغيرها من قريش وسائر العرب واليهود، وأن كل ما يأتينا به ويظهر في علي من هواه، وكل ذلك يبلغ رسول الله صلى الله عليه وآله حتى اجتمعت التسعة المفسدون في الأرض في دار الأقرع بن حابس التميمي - وكان يسكنها في ذلك الوقت صهيب الرومي - وهم التسعة الذين إذا عد أمير المؤمنين معهم كان عدتهم عشرة، وهم: أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف الزهري وأبو عبيدة بن الجراح، فقالوا: لقد أكثر محمد في حق علي حتى لو أمكنه أن يقول لنا: اعبدوه لقال!.

فقال سعد بن أبي وقاص: ليت محمدا أتانا فيه بآية من السماء كما آتاه الله في نفسه من الآيات مثل انشقاق القمر وغيره، فباتوا تلك ليلتهم.، فنزل نجم من السماء حتى صار في ذروة بجدار أمير المؤمنين عليه السلام متعلقا، يضئ في سائر المدينة حتى دخل ضياؤه في البيوت وفي الآبار وفي المغارات وفي المواضع المظلمة من بيوت الناس، فذعر أهل المدينة ذعرا شديدا وخرجوا وهم لا يعلمون ذلك النجم على دار من نزل؟ ولا أين هو

متعلق؟ ولكن يرونه على بعض منازل رسول الله صلى الله عليه وآله فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وآله ضجيج الناس خرج إلى المسجد ونادى في الناس: ما الذي أرعبكم وأخافكم؟ هذا النجم على دار علي بن أبي طالب؟ فقالوا: نعم يا رسول الله، قال: أفلا تقولون لمنافقيكم التسعة الذين اجتمعوا في أمسكم في دار صهيب الرومي فقالوا في وفي علي أخي ما قالوه، وقال قائل منهم: ليت محمدا أتانا فيه بآية من السماء كما أتانا بآية في نفسه من شق القمر وغيره؟

فأنزل الله عز وجل هذا النجم متعلقا على مشربة أمير المؤمنين عليه السلام وبقي إلى أن غاب كل نجم في السماء، وصلى رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة الفجر مغلسا وأقبل الناس يقولون:

ما بقي نجم في السماء وهذا النجم معلق! فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله: هذا حبيبي جبرئيل قد أنزل على هذا النجم قرآنا تسمعونه، ثم قرأ (والنجم إذا هوى * ما ضل صاحبكم وما غوى * وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى * علمه شديد القوى) ثم ارتفع النجم وهم ينظرون إليه، والشمس قد بزغت، وغاب النجم في السماء.

فقال بعض المنافقين: لو شاء الله لأمر هذه الشمس فنادت باسم علي وقالت: هذا ربكم فاعبدوه، فهبط جبرئيل فخبر النبي بما قالوا، وكان ذلك في ليلة الخميس وصبيحته فأقبل بوجهه الكريم على الناس وقال: استدعوا لي عليا من منزله، فقال له: يا أبا الحسن إن قوما من منافقي أمتي ما قنعوا بآية النجم حتى قالوا: لو شاء محمد لأمر الشمس أن تنادي باسم علي وتقول: هذا ربكم فاعبدوه! فإنك يا علي في غد بعد صلاة الفجر تخرج معي إلى بقيع الغرقد، فقف نحو مطلع الشمس فإذا بزغت الشمس فادع بدعوات

أنا ألقنك إياها وقل للشمس: السلام عليك يا خلق الله الجديد، واسمع ما تقول لك وما ترد عليك، وانصرف إلي به، فسمع الناس ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله: وسمع التسعة المفسدون في الأرض فقال بعضهم: لا تزالون تغرون محمدا بأن يظهر في ابن عمه علي كل آية، وليس مثل ما قال محمد في هذا اليوم، فقال اثنان منهم - وأقسما بالله جهد أيمانهما وهما أبو بكر وعمر -: إنهما ليحضران البقيع حتى ينظرا ويسمعا ما يكون من علي والشمس.

فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وآله الفجر وأمير المؤمنين معه في الصلاة أقبل عليه وقال:

قم يا أبا الحسن إلى ما أمرك الله به ورسوله فأت البقيع حتى تقول للشمس ما قلت لك، وأسر إليه سرا كان فيه الدعوات التي علمه إياها، فخرج أمير المؤمنين عليه السلام يسعى إلى البقيع حتى بزغت الشمس، فهمهم بذلك الدعاء همهمة لم يعرفوها، وقالوا: هذه الهمهمة ما علمه محمد من سحره! وقال للشمس: السلام عليك يا خلق الله الجديد، فأنطقها الله بلسان عربي مبين وقالت: السلام عليك يا أخا رسول الله ووصيه، أشهد أنك الأول و الآخر والظاهر والباطن، وأنك عبد الله وأخو رسوله حقا، فارتعدوا واختلطت عقولهم و انكفؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله مسودة وجوههم، تفيض أنفسهم، فقالوا: يا رسول الله ما هذا العجب العجيب؟ لم نسمع من الأولين ولا من المرسلين ولا في الأمم الغابرة القديمة، كنت تقول لنا: إن عليا ليس ببشر وهو ربكم فاعبدوه! فقال لهم رسول الله

بمحضر من الناس في مسجده: تقولون ما قالت الشمس وتشهدون بما سمعتم؟ قالوا: يحضر علي فيقول فنسمع ونشهد بما قال للشمس وما قالت له الشمس، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله:

لابل تقولون، فقالوا: قال علي للشمس: السلام عليك يا خلق الله الجديد، بعد أن همهم همهمة تزلزلت منها البقيع، فأجابته الشمس وقالت: وعليك السلام يا أخا رسول الله ووصيه أشهد أنك الأول والآخر والظاهر والباطن، وأنك عبد الله وأخو رسول الله حقا.

فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله: الحمد لله الذي خصنا بما تجهلون وأعطانا مالا تعلمون ثم قال: قد تعلمون أني واخيت عليا دونكم، وأشهدتكم أنه وصيي، فماذا أنكرتم عساكم تقولون: (ما قالت له الشمس: إنك الأول والآخر والظاهر والباطن) قالوا نعم يا رسول الله، لأنك أخبرتنا بأن الله هو الأول والآخر والظاهر والباطن في كتابه المنزل عليك، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ويحكم وأنى لكم بعلم ما قالت له الشمس؟ أما قولها (إنك الأول) فصدقت، إنه أول من آمن بالله ورسوله ممن دعوته إلى الايمان من الرجال - وخديجة من النساء - وأما قولها: (الآخر) فإنه آخر الأوصياء وأنا خاتم الأنبياء وخاتم الرسل، وأما قولها: (الظاهر) فإنه ظهر على كل ما أعطاني الله من علمه، فما علمه معي غيره، ولا يعلمه بعدي سواه ومن ارتضاه لسره من ولده، وأما قولها:

(الباطن) فهو والله الباطن على الأولين والآخرين وسائر الكتب المنزلة على النبيين والمرسلين، وما زادني الله تعالى من علم ما لم يعلموه وفضل ما لم يعطوه، فماذا تنكرون فقالوا بأجمعهم: نحن نستغفر الله يا رسول الله، لو علمنا ما تعلم لسقط الاقرار بالفضل لك

ولعلي، فاستغفر الله لنا، فأنزل الله سبحانه (سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم إن الله لا يهدي القوم الفاسقين) وهذا في سورة المنافقين فهذا من دلائله عليه السلام.

[بيان: في القاموس الغرقد: شجر عظام أو هي العوسج إذا عظم، وبقى الغرقد:

مقبرة المدينة على ساكنها السلام، لأنه كان منبتها، وقال: انكفأ: رجع (3)].

6 - العمدة: مناقب ابن المغازلي، عن إبراهيم بن محمد بن خلف، عن الحسين بن أحمد عن أحمد بن الحسن بن سهل، عن ابن أحمد المالكي، عن ربيعة بن محمد الطائي، عن ثوبان عن داود، عن مالك بن غسان، عن ثابت، عن أنس قال: انقض كوكب على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: انظروا إلى هذا الكوكب فمن انقض في داره فهو الخليفة من بعدي، فنظروا فإذا قد انقض في منزل علي عليه السلام فأنزل الله تعالى (والنجم إذا هوى).

7 - تفسير فرات بن إبراهيم: جعفر بن محمد معنعنا عن عائشة قالت: بينا النبي جالس إذ قال له بعض أصحابه: من أخير الناس بعدك يا رسول الله؟ فأشار إلى نجم في السماء فقال: من سقط هذا النجم في داره، فقال القوم: فما برحنا حتى سقط النجم في دار علي عليه السلام فقال:

علي بن أبي طالب، فقال بعض أصحابه: ما أشد ما رفع بضبع ابن عمه! فأنزل الله

تعالى (والنجم إذا هوى * ما ضل صاحبكم وما غوى) محمد صلى الله عليه وآله (وما ينطق عن الهوى) في علي بن أبي طالب عليه السلام (إن هو إلا وحي يوحى) أنا أوحيته إليه.

8 - تفسير فرات بن إبراهيم: أبو الحسن أحمد بن صالح الهمداني معنعنا، عن عبد الله بن بريدة الأسلمي، عن أبيه قال: انقض نجم على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله فقال النبي صلى الله عليه وآله: من وقع هذا النجم في داره فهو الخليفة، فوقع النجم في دار علي عليه السلام فقال قريش: ضل محمد، فأنزل الله تعالى (والنجم إذا هوى * ما ضل صاحبكم وما غوى * وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى).

9 - تفسير فرات بن إبراهيم: علي بن أحمد الشيباني معنعنا، عن نوف البكالي، عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: جاءت جماعة من قريش إلى النبي صلى الله عليه وآله فقالوا: يا رسول الله انصب لنا علما يكون لنا من بعدك، لنهتدي ولا نضل كما ضلت بنو إسرائيل بعد موسى بن عمران فقد قال ربك سبحانه: (إنك ميت وإنهم ميتون) ولسنا لنطمع أن تعمر فينا ما عمر نوح في قومه، وقد عرفت منتهى أجلك، ونريد أن نهتدي ولا نضل قال: إنكم قريبو عهد بالجاهلية، وفي قلوب أقوام أضغان، وعسيت إن فعلت أن لا تقبلوا، ولكن من كان في منزله الليلة آية من غير ضير فهو صاحب الحق، قال: فلما صلى النبي صلى الله عليه وآله العشاء وانصرف إلى منزله سقط في منزلي نجم أضاءت له المدينة وما حولها

وانفلق بأربع فلق في كل شعب فلقة من غير ضير.

قال نوف: قال لي جابر بن عبد الله: إن القوم أصروا على ذلك وأمسكوا، فلما أوحى الله إلى نبيه أن ارفع بضبع ابن عمك قال: يا جبرئيل أخاف من تشتت قلوب القوم، فأوحى الله إليه: (يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس) فأمر النبي صلى الله عليه وآله بلالا أن ينادي بالصلاة جامعة، فاجتمع المهاجرون والأنصار، فصعد المنبر فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال: يا معشر قريش لكم اليوم الشرف صفوا صفوفكم، ثم قال: يا مشعر العرب لكم اليوم الشرف صفوا صفوفكم، قال: يا معشر الموالي لكم اليوم الشرف صفوا صفوفكم ثم دعا بدواة وطرس فأمر وكتب فيه، (بسم الله الرحمن الرحيم * لا إله إلا الله محمد رسول الله) قال: شهدتم؟ قالوا: نعم، قال: أفتعلمون أن الله مولاكم؟ قالوا: اللهم نعم قال: أفتعلمون أنني مولاكم؟ قالوا: اللهم نعم، قال: فقبض على ضبع علي بن أبي طالب عليه السلام فرفعه في الناس حتى تبين بياض إبطيه، ثم قال: من كنت مولاه فهذا علي مولاه، ثم قال: اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من من خذله - وفيه كلام - أنزل الله تعالى (والنجم إذا هوى * ما ضل صاحبكم وما غوى * وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى) فأوحى إليه (يا أيها الرسول

بلغ ما انزل إليك من ربك).

بيان: الضبع بسكون الباء: وسط العضد. والطرس بالكسر: الصحيفة 10 - تفسير فرات بن إبراهيم: محمد بن عيسى بن زكريا معنعنا عن جعفر بن محمد قال: لما أقام رسول الله صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يوم غدير خم فذكر كلاما، فأنزل الله تعالى على لسان جبرئيل فقال له: يا محمد إني منزل غدا ضحوة نجما من السماء، يغلب ضوءه على ضوء الشمس، فأعلم أصحابك أنه من سقط ذلك النجم في داره فهو الخليفة من بعدك، وأعلمهم رسول الله صلى الله عليه وآله أنه يسقط غدا من السماء نجم يغلب ضوؤه على ضوء الشمس، فمن سقط النجم في داره فهو الخليفة من بعدي، فجلسوا كلهم في منزله يتوقع أن يسقط النجم في منزله، فما لبثوا أن سقط النجم في منزل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وفاطمة عليهما السلام فاجتمع القوم وقالوا: والله ما تكلم فيه إلا بالهوى! فأنزل الله على نبيه (والنجم إذا هوى * ما ضل صاحبكم وما غوى * وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى) إلى (أفتمارونه على ما يرى).

11 - الطرائف، كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: روى علي بن المغازلي بإسناده إلى ابن عباس قال: كنت جالسا مع فتية من بني هاشم عند النبي إذا انقض كوكب، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من انقض هذا النجم في منزله فهو الوصي من بعدي، قال: فقام فتية من بني هاشم فنظروا قد انقض الكوكب في منزل علي بن أبي طالب عليه السلام فقالوا: يا رسول الله قد غويت في حب ابن عمك! فأنزل الله (والنجم إذا هوى * ما ضل صاحبكم وما غوى).

العمدة: ابن المغازلي، عن محمد بن أحمد بن عثمان، عن محمد بن العباس، عن الحسين بن علي الدهان، عن علي بن محمد بن الخليل، عن هيثم، عن أبي بشير، عن سعيد، عن ابن عباس مثله.

تفسير فرات بن إبراهيم: إسماعيل بن إبراهيم معنعنا عن ابن عباس مثله.

بيان: روى العلامة نحوه من طريق الجمهور عن ابن عباس ، ورواه أبو حامد الشافعي في كتاب شرف المصطفى على ما رواه عنه صاحب إحقاق الحق، فقد ثبت بنقل الخاص والعام نزول الآية فيه، وبعض الأخبار صريح في إمامته وبعضها ظاهر بقرينة سؤال القوم وحسدهم عليه بعد ذلك، حتى نسبوا نبيهم إلى الغواية! فإنها تدل على أن المراد بالوصاية الإمامة، على أنها تدل على فضل تام يمنع تقديم غيره عليه.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.