بحارالانوار · كتاب العقل والعلم والجهل
باب 34 البدع والرأي والمقائيس الآيات، الكهف: ولا يشرك في حكمه
ج ۲، ص ۳۰۷–۳۱۵ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحهی ۲ از ۲
67 - السرائر: من كتاب المشيخة، عن عبد الله بن سنان، عن أبي حمزة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: ما أدنى النصب؟ قال: أن تبتدع شيئا فتحب عليه وتبغض عليه.
68 - غوالي اللئالي: قال النبي صلى الله عليه وآله: تعمل هذه الأمة برهة بالكتاب وبرهة بالسنة وبرهة بالقياس، فإذا فعلوا ذلك فقد ضلوا.
69 - وقال صلى الله عليه وآله: إياكم وأصحاب الرأي فإنهم أعيتهم السنن أن يحفظوها، فقالوا في الحلال والحرام برأيهم، فأحلوا ما حرم الله وحرموا ما أحل الله، فضلوا و أضلوا.
70 - مجالس المفيد: الصدوق، عن ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن يزيد، عن حماد بن
عثمان، عن زرارة قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام: يا زرارة إياك وأصحاب القياس في الدين فإنهم تركوا علم ما وكلوا به وتكلفوا ما قد كفوه، يتأولون الأخبار ويكذبون على الله عز وجل، وكأني بالرجل منهم ينادى من بين يديه: قد تاهوا وتحيروا في الأرض والدين.
71 - مجالس المفيد: الصدوق، عن ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لعن الله أصحاب القياس فإنهم غيروا كلام الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله واتهموا الصادقين عليهم السلام في دين الله عز وجل.
72 - مجالس المفيد: أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن ابن معروف، عن ابن مهزيار، عن منصور بن أبي يحيى قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: صعد رسول الله صلى الله عليه وآله المنبر فتغيرت وجنتاه والتمع لونه ثم أقبل بوجهه فقال: يا معشر المسلمين إنما بعثت أنا و الساعة كهاتين. قال: ثم ضم السباحتين ثم قال: يا معشر المسلمين إن أفضل الهدى هدى محمد، وخير الحديث كتاب الله، وشر الأمور محدثاتها ألا وكل بدعة ضلالة، ألا وكل ضلالة ففي النار، أيها الناس من ترك مالا فلأهله ولورثته، ومن ترك كلا أو ضياعا فعلي وإلي.
73 - رجال الكشي: محمد بن قولويه، عن سعد، عن محمد بن عبد الله المسمعي، عن ابن أسباط عن محمد بن سنان، عن داود بن سرحان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إني لاحدث الرجل الحديث وأنهاه عن الجدال والمراء في دين الله، وأنهاه عن القياس، فيخرج من عندي فيأول حديثي على غير تأويله، إني أمرت قوما أن يتكلموا ونهيت قوما، فكل يأول لنفسه، يريد المعصية لله ولرسوله، فلو سمعوا وأطاعوا لأودعتهم ما أودع أبي أصحابه إن أصحاب أبي كانوا زينا أحياءا وأمواتا.
74 - رجال الكشي: جبرئيل بن أحمد، عن اليقطيني، عن يونس، عن عمر بن أبان، عن عبد الرحيم القصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ائت زرارة وبريدا وقل لهما: ما هذه البدعة؟ أما علمتم أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: كل بدعة ضلالة. فقلت له: إني أخاف منهما فأرسل معي ليث المرادي، فأتينا زرارة فقلنا له ما قال أبو عبد الله عليه السلام، فقال:
والله لقد أعطاني الاستطاعة وما شعر، وأما بريد فقال: والله لا أرجع عنها أبدا.
بيان: كان بدعتهما في القول بالاستطاعة وسيأتي تحقيقها.
75 - الاختصاص: علاء، عن محمد قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: لا دين لمن دان بطاعة من يعصي الله، ولا دين لمن دان بفرية باطل على الله، ولا دين لمن دان بجحود شئ من آيات الله.
أقول: قال أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد - بعد إقامة الدلائل على مخاصم كان يجوز القياس في الشرعيات -: ولو فرضنا جواز تكليف العباد بالقياس في السمعيات لم يكن بد من ورود السمع بذلك، إما في القرآن أو في صحيح الأخبار، وفي خلو السمع من تعلق التكليف به دلالة على أن الله تعالى لم يكلف خلقه به. قال: فإنا نجد ذلك في آيات القرآن وصحيح الأخبار، قال الله عز وجل: فاعتبروا يا اولي الأبصار فأوجب الاعتبار وهو الاستدلال والقياس، وقال: فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم. فأوجب بالمماثلة المقائسة، وروي أن النبي صلى الله عليه وآله لما أرسل معاذا إلى اليمن قال له: بماذا تقضي؟ قال: بكتاب الله، قال: فإن لم تجد في كتاب الله؟ قال:
بسنة رسول الله صلى الله عليه وآله قال: فإن لم تجد في سنة رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قال: أجتهد رأيي، فقال صلى الله عليه وآله: الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضاه الله ورسوله . وروي عن الحسن بن علي عليه السلام أنه سئل فقيل: بماذا كان يحكم أمير المؤمنين عليه السلام؟ قال: بكتاب الله، فإن لم يجد فسنة رسول الله، فإن لم يجد رجم فأصاب. فهذا كله دليل على صحة القياس والأخذ بالاجتهاد والظن والرأي.
فقلت له: أما قول الله: فاعتبروا يا اولي الأبصار. فليس لك حجة على موضع القياس، لأن الله تعالى ذكر أمر اليهود وجنايتهم على أنفسهم في تخريب بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين ما يستدل به على حقية رسول الله صلى الله عليه وآله، وأن الله تعالى أمده بالتوفيق ونصره وخذل عدوه، وأمر الناس باعتبار ذلك ليزدادوا بصيرة في الإيمان، وليس هذا بقياس في المشروعات ولا فيه أمر بالتعويل على الظنون في استنباط الأحكام.
وأما قوله سبحانه: يحكم به ذوا عدل منكم. ليس فيه أن العدلين يحكمان في جزاء الصيد بالقياس، وإنما تعبد الله عباده بإنفاذ الحكم في الجزاء عند حكم العدلين بما علماه من نص الله تعالى، ولو كان حكمهما قياسا لكانا إذا حكما في جزاء النعامة بالبدنة قد قاسا مع وجود النص بذلك، فيجب أن يتأمل هذا.
وأما الخبران اللذان أوردتهما فهما من أخبار الآحاد التي لا تثبت بهما الأصول المعلومة في العبادات، على أن رواة خبر معاذ مجهولون وهم في لفظه أيضا مختلفون فمنهم روى أنه لما قال: أجتهد رأيي. قال له عليه السلام: لا، اكتب إلي أكتب إليك. ولو سلمنا صيغة الخبر على ما ذكرت لاحتمل أن يكون معنى " أجتهد رأيي ": إني أجتهد حتى أجد حكم الله تعالى في الحادثة من الكتاب والسنة.
وأما رواية الحسن عليه السلام ففيه تصحيف ممن رواه والخبر المعروف أنه قال: فإن لم يجد شيئا في السنة زجر فأصاب. يعني بذلك: القرعة بالسهام، وهو مأخوذ من الزجر، والفأل والقرعة عندنا من الأحكام المنصوص عليها وليست بداخلة في القياس، والآيات والأخبار دالة على نفيه، قال الله تعالى: ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون. لسنا نشك أن الحكم بالقياس حكم بغير التنزيل . وقال سبحانه: ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب. ومستخرج الحكم في الحادثة بالقياس لا يصح أن يضيفه إلى الله ولا إلى رسوله، وإذا لم يصح إضافته إليهما فإنما هو مضاف إلى القائس وهو المحلل والمحرم في الشرع من عنده وكذب
وصفه بلسانه، وقال سبحانه: ولا تقف ما ليس لك به علم. الآية. ونحن نعلم أن القائس معول على الظن دون العلم.
وأما الاخبار فمنه قول رسول الله صلى الله عليه وآله: ستفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة أعظمها فتنة على أمتي قوم يقيسون الأمور برأيهم فيحرمون الحلال ويحللون الحرام.
وقول أمير المؤمنين عليه السلام: إياكم والقياس في الأحكام فإنه أول من قاس إبليس. وقال الصادق عليه السلام: إياكم وتقحم المهالك باتباع الهوى والمقائيس، قد جعل الله للقرآن أهلا أغناكم بهم عن جميع الخلائق، لا علم إلا ما أمروا به قال الله تعالى: فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون. إيانا عنى. وجميع أهل البيت عليهم السلام أفتوا بتحريم القياس وروي عن سلمان رحمة الله عليه أنه قال: ما هلكت أمة حتى قاست في دينها وكان ابن مسعود يقول: هلك القائسون.
وقد روى هشام بن عروة، عن أبيه قال: كان أمر بني إسرائيل لم يزل معتدلا حتى نشأ فيهم أبناء سبايا الأمم فقالوا فيهم بالرأي فأضلوهم.
وقال ابن عيينة: فما زال أمر الناس مستقيما حتى نشأ فيهم ربيعة الرأي بالمدينة وأبو حنيفة بالكوفة، وعثمان بالبصرة، وأفتوا الناس وفتنوهم، فنظرناهم فإذا هم أولاد سبايا الأمم. وفي هذا القدر من الأخبار غنى عن الإطالة والإكثار.
76 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: اعلموا عباد الله أن المؤمن يستحل العام ما استحل عاما أول، ويحرم العام ما حرم عاما أول، وأن ما أحدث الناس لا يحل لكم شيئا مما حرم عليكم، ولكن الحلال ما أحل الله والحرام ما حرم الله، فقد جربتم الأمور وضرستموها، ووعظتم بمن كان قبلكم، ضربت الأمثال لكم، و دعيتم إلى الأمر الواضح فلا يصم عن ذلك إلا أصم، ولا يعمى عن ذلك إلا أعمى، و من لم ينفعه الله بالبلاء والتجارب لم ينتفع بشئ من العظة، وأتاه التقصير من إمامه حتى يعرف ما أنكر وينكر ما عرف، وإنما الناس رجلان متبع شرعة ومتبع بدعة، ليس معه من الله برهان سنة ولا ضياء حجة، وان الله سبحانه لم يعظ أحدا بمثل القرآن
فإنه حبل الله المتين وسببه الأمين، وفيه ربيع القلب وينابيع العلم، وما للقلب جلاء غيره - وساق الخطبة إلى قوله -: فإياكم والتلون في دين الله فإن جماعة فيما تكرهون من الحق خير من فرقة فيما تحبون من الباطل، وإن الله سبحانه لم يعط أحدا بفرقة خيرا ممن مضى ولا ممن بقي.
بيان: أول الكلام إشارة إلى المنع من العمل بالآراء والمقائيس والاجتهادات الباطلة. والتضريس: الإحكام. حتى يعرف ما أنكر أي يتخيل أنه عرفه ولم يعرفه بدليل وبرهان. ولا ضياء حجة تعميم بعد التخصيص. والتلون أيضا العمل بالآراء والمقائيس فإنها تستلزم اختلاف الأحكام.
77 - المحاسن: أبي، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام في رسالته إلى أصحاب الرأي والقياس: أما بعد فإنه من دعا غيره إلى دينه بالارتياء والمقائيس لم ينصف ولم يصب حظه، لأن المدعو إلى ذلك لا يخلو أيضا من الارتياء والمقائيس، ومتى ما لم يكن بالداعي قوة في دعائه على المدعو لم يؤمن على الداعي أن يحتاج إلى المدعو بعد قليل لأنا قد رأينا المتعلم الطالب ربما كان فائقا للمعلم ولو بعد حين، ورأينا المعلم الداعي ربما احتاج في رأيه إلى رأي من يدعو، وفي ذلك تحير الجاهلون وشك المرتابون وظن الظانون، ولو كان ذلك عند الله جائزا لم يبعث الله الرسل بما فيه الفصل ولم ينه عن الهزل ولم يعب الجهل، ولكن الناس لما سفهوا الحق وغمطوا النعمة، واستغنوا بجهلهم وتدابيرهم عن علم الله واكتفوا بذلك دون رسله والقوام بأمره، وقالوا: لا شئ إلا ما أدركته عقولنا وعرفته ألبابنا، فولاهم الله ما تولوا وأهملهم وخذلهم حتى صاروا عبدة أنفسهم من حيث لا يعلمون ولو كان الله رضي منهم اجتهادهم وارتياءهم فيما ادعوا من ذلك لم يبعث الله إليهم فاصلا لما بينهم ولا زاجرا عن وصفهم، وإنما استدللنا أن رضى الله غير ذلك ببعثة الرسل بالأمور القيمة الصحيحة، والتحذير عن الأمور المشكلة المفسدة، ثم جعلهم أبوابه و صراطه والأدلاء عليه بأمور محجوبة عن الرأي والقياس، فمن طلب ما عند الله بقياس ورأي لم يردد من الله إلا بعدا، ولم يبعث رسولا قط وإن طال عمره قابلا من الناس خلاف ما جاء به حتى يكون متبوعا مرة وتابعا أخرى، ولم ير أيضا فيما جاء به استعمل
رأيا ولا مقياسا حتى يكون ذلك واضحا عنده كالوحي من الله، وفي ذلك دليل لكل ذي لب وحجى، إن أصحاب الرأي والقياس مخطئون مدحضون وإنما الاختلاف فيما دون الرسل لا في الرسل، فإياك أيها المستمع أن تجمع عليك خصلتين: إحديهما القذف بما جاش بصدرك واتباعك لنفسك إلى غير قصد ولا معرفة حد، والأخرى استغناؤك عما فيه حاجتك وتكذيبك لمن إليه مردك، وإياك وترك الحق سأمة وملالة وانتجاعك الباطل جهلا وضلالة، لأنا لم نجد تابعا لهواه جائزا عما ذكرنا قط رشيدا فانظر في ذلك.
بيان: جاش أي غلا، ويقال: انتجعت فلانا إذا أتيته تطلب معروفه. ولا يخفى عليك بعد التدبر في هذا الخبر وأضرابه أنهم سدوا باب العقل بعد معرفة الإمام وأمروا بأخذ جميع الأمور منهم، ونهوا عن الاتكال على العقول الناقصة في كل باب
78 - المحاسن: بعض أصحابنا، عمن ذكره، عن معاوية بن ميسرة بن شريح، قال شهدت أبا عبد الله عليه السلام في مسجد الخيف وهو في حلقة فيها نحو من ماءتي رجل وفيهم عبد الله بن شبرمة فقال: يا أبا عبد الله إنا نقضي بالعراق فنقضي من الكتاب والسنة، وترد علينا المسألة فنجتهد فيها بالرأي. قال: فأنصت الناس جميع من حضر للجواب، وأقبل أبو عبد الله عليه السلام على من على يمينه يحدثهم، فلما رأى الناس ذلك أقبل بعضهم إلى بعض وتركوا الإنصات، ثم تحدثوا ما شاء الله، ثم إن ابن شبرمة قال: يا أبا عبد الله إنا قضاة العراق وإنا نقضي بالكتاب والسنة وإنه ترد علينا أشياء ونجتهد فيها الرأي قال: فأنصت جميع الناس للجواب وأقبل أبو عبد الله عليه السلام على من على يساره يحدثهم فلما رأى الناس ذلك أقبل بعضهم على بعض وتركوا الإنصات، ثم إن ابن شبرمة سكت ما شاء الله، ثم عاد لمثل قوله، فأقبل أبو عبد الله عليه السلام فقال: أي رجل كان علي بن أبي طالب؟ فقد كان
عندكم بالعراق ولكم به خبر، قال: فأطراه ابن شبرمة وقال قولا عظيما. فقال له أبو عبد الله عليه السلام: فإن عليا عليه السلام أبى أن يدخل في دين الله الرأي وأن يقول في شئ من دين الله بالرأي والمقائيس. فقال أبو ساسان: فلما كان الليل دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال لي:
يا أبا ساسان لم يدعني صاحبكم ابن شبرمة حتى أجبته، ثم قال: لو علم ابن شبرمة من أين هلك الناس ما دان بالمقائيس ولا عمل بها.
بيان: الاطراء: مجاوزة الحد في المدح.
79 - المحاسن: ابن محبوب، عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن لله عند كل بدعة تكون بعدي يكاد بها الإيمان وليا من أهل بيتي موكلا به يذب عنه، ينطق بإلهام من الله ويعلن الحق وينوره ويرد كيد الكائدين ويعبر عن الضعفاء، فاعتبروا يا اولي الأبصار، وتوكلوا على الله. بيان: قوله: يكاد من الكيد بمعنى المكر والخدعة والحرب، ويحتمل أن يكون المراد أن يزول بها الإيمان. وقوله عليه السلام: ويعبر عن الضعفاء أي يتكلم من جانب الضعفاء العاجزين عن دفع الفتن والشبه الحادثة في الدين.
80 - المحاسن: أبي، عن عبد الله بن المغيرة، ومحمد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا رأي في الدين.
81 - المحاسن: أبي، عن فضالة، عن أبان الأحمر، عن أبي شيبة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن أصحاب المقائيس طلبوا العلم بالمقائيس فلم تزدهم المقائيس من الحق إلا بعدا، وإن دين الله لا يصاب بالمقائيس.
82 - المحاسن: أبي، عن حماد بن عيسى، عن بعض أصحابه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لأبي حنيفة: ويحك إن أول من قاس إبليس، فلما أمره بالسجود لآدم قال: خلقتني من نار وخلقته من طين.
83 - المحاسن: ابن فضال، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: خطب علي أمير المؤمنين عليه السلام الناس فقال: أيها الناس إنما بدء وقوع الفتن أهواء تتبع، وأحكام تبتدع، يخالف فيها كتاب الله، يقلد فيها رجال رجالا، ولو أن الباطل
خلص لم يخف على ذي حجى، ولو أن الحق خلص لم يكن اختلاف، ولكن يؤخذ من هذا ضغث ومن هذا ضغث فيمزجان فيجيئان معا فهنالك استحوذ الشيطان على أوليائه، ونجا الذين سبقت لهم من الله الحسنى.
بيان: الحجى كإلى: العقل. والضغث قطعة من حشيش مختلطة الرطب باليابس.
وقوله: سبقت لهم من الله الحسنى أي العاقبة الحسنى أو المشيئة الحسنى في سابق علمه وقضائه.
84 - السرائر: من كتاب أبي القاسم بن قولويه، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: من دعا إلى ضلال لم يزل في سخط الله حتى يرجع منه، ومن مات بغير إمام مات ميتة جاهلية.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.