پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب العقل والعلم والجهل

باب 35 غرائب العلوم من تفسير أبجد وحروف المعجم وتفسير

ج ۲، ص ۳۱۵–۳۲۲ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۲

1 - معاني الأخبار، أمالي الصدوق، التوحيد: الطالقاني، عن أحمد الهمداني، قال: حدثنا جعفر بن عبد الله ابن جعفر بن محمد بن أبي طالب، قال: حدثنا كثير بن عياش القطان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام قال: لما ولد عيسى بن مريم - على نبينا وآله و عليه السلام - كان ابن يوم كأنه ابن شهرين، فلما كان ابن سبعة أشهر أخذت والدته بيده وجاءت به إلى الكتاب، وأقعدته بين يدي المؤدب فقال له المؤدب: قل: بسم الله الرحمن الرحيم فقال عيسى - على نبينا وآله وعليه السلام -: بسم الله الرحمن الرحيم. فقال له المؤدب: قل:

أبجد فرفع عيسى - على نبينا وآله وعليه السلام - رأسه فقال: وهل تدري ما أبجد؟ فعلاه بالدرة ليضربه، فقال: يا مؤدب لا تضربني إن كنت تدري، وإلا فاسألني حتى أفسر ذلك، فقال: فسر لي، فقال عيسى - على نبينا وآله وعليه السلام -: أما الألف: آلاء الله، والباء:

بهجة الله، والجيم: جمال الله، والدال: دين الله. هوز: الهاء هي هول جهنم، والواو: ويل

لأهل النار، والزاي: زفير جهنم. حطي: حطت الخطايا عن المستغفرين. كلمن: كلام الله لا مبدل لكلماته. سعفص: صاع بصاع، والجزاء بالجزاء، قرشت: قرشهم فحشرهم.

فقال المؤدب: أيتها المرأة خذي بيد ابنك فقد علم، ولا حاجة في المؤدب.

بيان: قال الفيروزآبادي: الكتاب كرمان: الكاتبون، والمكتب كمقعد: موضع التعليم، وقول الجوهري: المكتب والكتاب واحد غلط، وقال: قرشه يقرشه ويقرشه:

قطعه وحمعه من ههنا وههنا وضم بعضه إلى بعض.

أقول: هذا الخبر والأخبار الآتية تدل على أن للحروف المفردة وضعا ودلالة على معان وليست فائدتها منحصرة في تركب الكلمات منها، ولا استبعاد في ذلك، و قد روت العامة في " ألم " عن ابن عباس أن الألف آلاء الله، واللام: لطفه، والميم:

ملكه. وتأويلها بأن المراد التنبيه على أن هذه الحروف منبع الأسماء ومبادي الخطاب وتمثيل بأمثلة حسنة تكلف مستغنى عنه.

2 - معاني الأخبار، أمالي الصدوق، التوحيد: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن أبي الخطاب، وأحمد بن الحسن بن فضال، عن ابن فضال، عن ابن أسباط، عن الحسن بن زيد، عن محمد بن سالم عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: سأل عثمان بن عفان رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله ما تفسير أبجد؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: تعلموا تفسير أبجد فإن فيه الأعاجيب كلها، ويل لعالم جهل تفسيره، فقيل: يا رسول الله ما تفسير أبجد؟ قال: أما الألف فآلاء الله حرف من أسمائه، وأما الباء فبهجة الله، وأما الجيم فجنة الله وجلال الله وجماله، وأما الدال فدين الله. وأما هوز: فالهاء هاء الهاوية، فويل لمن هوى في النار، وأما الواو فويل لأهل النار، وأما الزاي فزاوية في النار، فنعوذ بالله مما في الزاوية - يعنى زوايا جهنم - وأما حطي: فالحاء حطوط الخطايا عن المستغفرين في ليلة القدر، وما نزل به جبرئيل مع الملائكة إلى مطلع الفجر، وأما الطاء فطوبى لهم وحسن مآب وهي شجرة غرسها الله عز وجل ونفخ فيها من روحه، وأن أغصانها لترى من وراء سور الجنة تثبت بالحلي والحلل متدلية على أفواههم، وأما الياء فيد الله فوق خلقه سبحانه وتعالى عما يشركون. وأما كلمن: فالكاف كلام الله لا تبديل لكمات الله ولن تجد

من دونه ملتحدا، وأما اللام فإلمام أهل الجنة بينهم في الزيارة والتحية والسلام، و تلاوم أهل النار فيما بينهم، وأما الميم فملك الله الذي لا يزول، ودوام الله الذي لا يفنى، وأما النون فنون والقلم وما يسطرون، فالقلم قلم من نور، وكتاب من نور في لوح محفوظ، يشهده المقربون وكفى بالله شهيدا، وأما سعفص: فالصاد صاع بصاع، وفص بفص - يعني الجزاء بالجزاء - وكما تدين تدان، إن الله لا يريد ظلما للعباد. وأما قرشت يعني قرشهم فحشرهم ونشرهم إلى يوم القيامة فقضى بينهم بالحق وهم لا يظلمون.

الخصال: ماجيلويه، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن ابن أبي الخطاب وأحمد إلى آخر الخبر، إلا أن فيه: غرسها الله عز وجل بيده، والحلل والثمار متدلية.

قال الصدوق رحمه الله في كتاب معاني الأخبار بعد رواية هذا الخبر: حدثنا بهذا الحديث أبو عبد الله بن حامد، قال: أخبرنا أبو نصر أحمد بن يزيد بن عبد الرحمن البخاري - ببخارا - قال: حدثنا أحمد بن يعقوب بن أخي سهل بن يعقوب البزاز قال: حدثنا إسحاق ابن حمزة، قال: حدثنا أبو أحمد عيسى بن موسى الغنجار، عن محمد بن زياد السكري، عن الفرات بن سليمان، عن أبان، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: تعلموا تفسير أبي جاد، فإن فيه الأعاجيب كلها - وذكر الحديث مثله سواء حرفا بحرف - انتهى بيان: الإلمام: النزول، وقوله: فص بفص أي يجزي بقدر الفص إذا ظلم أحد بمثله، أي يجزي لكل حقير وخطير. وقوله: كما تدين تدان على سبيل مجاز المشاكلة أي كما تفعل تجازى.

3 - معاني الأخبار، عيون أخبار الرضا (ع)، أمالي الصدوق، التوحيد: حدثنا محمد بن بكران النقاش رضي الله عنه - بالكوفة سنة أربع وخمسين وثلاث مائة - قال: حدثنا أحمد بن محمد الهمداني مولى بني هاشم، قال:

حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام قال: إن أول خلق الله عز وجل ليعرف به خلقه الكتابة حروف المعجم، وإن الرجل إذا ضرب على رأسه بعصى فزعم أنه لا يفصح ببعض الكلام فالحكم فيه أن تعرض عليه حروف المعجم ثم يعطي الدية بقدر ما لم يفصح منها، ولقد حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن أمير المؤمنين عليهم السلام في " ا ب ت ث " قال: الألف آلاء الله، والباء بهجة الله،

والتاء تمام الأمر بقائم آل محمد عليه السلام، والثاء ثواب المؤمنين على أعمالهم الصالحة، " ج ح خ " فالجيم جمال الله وجلال الله، والحاء حلم الله عن المذنبين، والخاء خمول ذكر أهل المعاصي عند الله عز وجل " د ذ " فالدال دين الله، والذال من ذي الجلال " ر ز " فالراء من الرؤوف الرحيم، والزاي زلازل القيامة " س ش " فالسين سناء الله، والشين شاء الله ما شاء وأراد ما أراد، وما تشاؤون إلا أن يشاء الله " ص ض " فالصاد من صادق الوعد في حمل الناس على الصراط وحبس الظالمين عند المرصاد، والضاد ضل من خالف محمدا وآل محمد صلى الله عليه وآله " ط ظ " فالطاء طوبى للمؤمنين وحسن مآب، والظاء ظن المؤمنين به خيرا، و ظن الكافرين به سواء " ع غ " فالعين من العالم، والغين من الغي، " ف ق " فالفاء فوج من أفواج النار، والقاف قرآن على الله جمعه وقرآنه " ك ل " فالكاف من الكافي، واللام لغو الكافرين في افترائهم على الله الكذب " م ن " فالميم ملك الله يوم لا مالك غيره، ويقول عز وجل: لمن الملك اليوم؟ ثم ينطق أرواح أنبيائه ورسله وحججه فيقولون: لله الواحد القهار، فيقول جل جلاله: اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب، والنون نوال الله للمؤمنين ونكاله بالكافرين " وه‍ " فالواو ويل لمن عصى الله، والهاء هان على الله من عصاه " لا ى " فلام ألف لا إله إلا الله وهي كلمة الإخلاص ما من عبد قالها مخلصا إلا وجبت له الجنة، والياء يد الله فوق خلقه باسطة بالرزق، سبحانه وتعالى عما يشركون.

ثم قال عليه السلام: إن الله تبارك وتعالى أنزل هذا القرآن بهذه الحروف التي يتداولها جميع العرب، ثم قال: قل: لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا.

4 - التوحيد، معاني الأخبار: أحمد بن محمد بن عبد الرحمن المقري الحاكم، عن أبي عمرو محمد بن جعفر المقري الجرجاني، عن أبي بكر محمد بن الحسن الموصلي، عن محمد بن عاصم الطريفي، عن أبي زيد عباس بن يزيد بن الحسن بن علي النخال مولى زيد بن علي، قال: أخبرني أبي يزيد بن الحسن، قال: حدثني موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي عليهم السلام قال: جاء يهودي إلى

النبي صلى الله عليه وآله وعنده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له: ما الفائدة في حروف الهجاء؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: أجبه وقال: اللهم وفقه و سدده، فقال علي بن أبي طالب عليه السلام: ما من حرف إلا وهو اسم من أسماء الله عز وجل، ثم قال: أما الألف فالله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، وأما الباء فباق بعد فناء خلقه، وأما التاء فالتواب يقبل التوبة عن عباده، وأما الثاء فالثابت الكائن يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت، وأما الجيم فجل ثناؤه وتقدست أسماؤه، وأما الحاء فحق حي حليم، وأما الخاء فخبير بما يعمل العباد، وأما الدال فديان يوم الدين، وأما الذال فذوا الجلال والإكرام: وأما الراء فرؤوف بعباده، وأما الزاي فزين المعبودين، وأما السين فالسميع البصير، وأما الشين فالشاكر لعباده المؤمنين، أما الصاد فصادق في وعده ووعيده، وأما الضاد فالضار النافع، وأما الطاء فالطاهر المطهر، وأما الظاء فالظاهر المظهر لآياته، وأما العين فعالم بعباده، وأما الغين فغياث المستغيثين، وأما الفاء ففالق الحب والنوى، وأما القاف فقادر على جميع خلقه، وأما الكاف فالكافي الذي لم يكن له كفوا أحد ولم يلد ولم يولد، أما اللام فلطيف بعباده، أما الميم فمالك الملك، وأما النون فنور السماوات و الأرض من نور عرشه، وأما الواو فواحد صمد لم يلد ولم يولد، أما الهاء فهادي لخلقه، أما اللام ألف فلا إله إلا الله وحده لا شريك له، و أما الياء فيد الله باسطة على خلقه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: هذا هو القول الذي رضي الله عز وجل لنفسه من جميع خلقه. فأسلم اليهودي.

بيان: قوله عليه السلام: وأما الضاد فالضار النافع ذكر النافع إما على الاستطراد أو لبيان أن ضرره تعالى عين النفع لأنه خير محض، مع أنه يحتمل أن يكون موضوعا لهما معا، وكذا الواو يحتمل أن يكون موضوعا للواحد، وذكر ما بعده لبيان أن واحديته تعالى تستلزم تلك الصفات، وأن يكون موضوعا للجميع.

5 - معاني الأخبار: وروي في خبر آخر: أن شمعون سأل النبي صلى الله عليه وآله فقال: أخبرني ما أبو جاد؟ وما هوز؟ وما حطي؟ وما كلمن؟ وما سعفص؟ وما قرشت؟ وما كتب؟

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أما أبو جاد فهو كنية آدم - على نبينا وآله وعليه السلام - أبى أن يأكل من الشجرة فجاد فأكل، وأما هوز هوى من السماء فنزل إلى الأرض، وأما حطي أحاطت به خطيئته، وأما كلمن كلمات الله عز وجل، وأما سعفص قال الله عز وجل:

صاع بصاع كما تدين تدان، وأما قرشات أقر بالسيئات فغفر له، وأما كتب فكتب الله عز وجل عنده في اللوح المحفوظ قبل أن يخلق آدم بألفي عام، إن آدم خلق من التراب وعيسى خلق بغير أب فأنزل الله عز وجل تصديقه، إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب. قال: صدقت يا محمد.

بيان: لعلهم كانوا يقولون مكان أبجد: أبو جاد، إشعارا بمبدء اشتقاقه فبين صلى الله عليه وآله ذلك لهم، وقوله صلى الله عليه وآله: جاد إما من الجود بمعنى العطاء أي جاد بالجنة حيث تركها بارتكاب ذلك، أو من جاد إليه أي اشتاق، وأما قرشات فيحتمل أن يكون معناه في لغتهم الإقرار بالسيئات، أو يكون من القرش بمعنى الجمع أي جمعها فاستغفر لها، أو بمعنى القطع أي بالاستغفار قطعها عن نفسه، وإنما اكتفى بهذه الكلمات لأنه لم يكن في لغتهم أكثر من ذلك على ما هو المشهور، قال الفيروزآبادي: وأبجد إلى قرشت و رئيسهم كلمن، ملوك مدين وضعوا الكتابة العربية على عدد حروف أسمائهم، هلكوا يوم الظلة، ثم وجدوا بعدهم: ثخذ ضظغ فسموها الروادف. وأما كتب فلعله كان هذا اللفظ مجملا في كتبهم، أو على ألسنتهم ولم يعرفوا ذلك فسأله صلى الله عليه وآله عن ذلك.

6 - أمالي الصدوق، معاني الأخبار: صالح بن عيسى العجلي قال: حدثنا أبو بكر محمد بن محمد بن علي الفقيه، قال: حدثنا أبو نصر الشعراني - في مسجد حميد - قال: حدثنا سلمة بن الوضاح، عن أبيه، عن أبي إسرائيل، عن أبي إسحاق الهمداني، عن عاصم بن ضمرة، عن الحارث الأعور قال: بينا أنا أسير مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في الحيرة إذا نحن بديراني يضرب بالناقوس، قال: فقال علي بن أبي طالب عليه السلام: يا حارث أتدري ما يقول هذا الناقوس؟ قلت: الله ورسوله وابن عم رسوله أعلم. قال: إنه يضرب مثل الدنيا و خرابه ويقول: لا إله إلا الله حقا حقا، صدقا صدقا، إن الدنيا قد غرتنا وشغلتنا و استهوتنا واستغوتنا، يا ابن الدنيا مهلا مهلا، يا ابن الدنيا دقا دقا، يا ابن الدنيا جمعا جمعا،

تفني الدنيا قرنا قرنا، ما من يوم يمضي عنا، إلا وهي أوهى منا ركنا، قد ضيعنا دارا تبقى، واستوطنا دارا تفنى، لسنا ندري ما فرطنا، فيها إلا لو قد متنا.

قال الحارث: يا أمير المؤمنين النصارى يعلمون ذلك؟ قال: لو علموا ذلك لما اتخذوا المسيح إلها من دون الله عز وجل، قال: فذهبت إلى الديراني فقلت له: بحق المسيح عليك لما ضربت بالناقوس على الجهة التي تضربها. قال: فأخذ يضرب وأنا أقول حرفا حرفا حتى بلغ إلى قوله: إلا لو قد متنا. فقال: بحق نبيكم من أخبرك بهذا؟

قلت: هذا الرجل الذي كان معي أمس، قال: وهل بينه وبين النبي من قرابة؟ قلت:

هو ابن عمه، قال: بحق نبيكم أسمع هذا من نبيكم؟ قال: قلت نعم. فأسلم ثم قال:

والله إني وجدت في التورية أنه يكون في آخر الأنبياء نبي وهو يفسر ما يقول الناقوس.

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة على سيد الموحدين وفخر العارفين محمد وأهل بيته الطاهرين الغر الميامين.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.