پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · أحوال الأئمة

باب بدو أرواحهم وأنوارهم وطينتهم عليهم السلام

ج ۲۵، ص ۳۱–۳۵ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۲ از ۲

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۲۴

فنحن الذين اخترتنا له وسميتنا في دينك لدعوتك أنصارا لنبيك، قائدنا إلى الجنة خيرتك، وشاهدنا أنت رب السماوات والأرضين، جعلتنا ثلاثة ما نصب لنا عزيز إلا أذللته بنا، ولا ملك إلا طحطحته، أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا، ووصفتنا يا ربنا بذلك وأنزلت فينا قرآنا جليت به عن وجوهنا الظلم، وأرهبت بصولتنا الأمم، إذا جاهد محمد رسولك عدوا لدينك تلوذ به أسرته وتحف به عترته، كأنهم النجوم الزاهرة إذا توسطهم القمر المنير ليلة تمة.

فصلواتك على محمد عبدك ونبيك وصفيك وخيرتك وآله الطاهرين، أي منيعة لم تهدمها دعوته؟ وأي فضيلة لم تنلها عترته؟ جعلتهم خير أئمة أخرجت للناس يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويجاهدون في سبيلك، ويتواصلون بدينك طهرتهم بتحريم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل ونسك به لغير الله، تشهد لهم وملائكتك أنهم باعوك أنفسهم، وابتذلوا من هيبتك أبدانهم، شعثة رؤسهم، تربة وجوههم، تكاد الأرض من طهارتهم تقبضهم إليها، ومن فضلهم تميد بمن عليها، رفعت شأنهم بتحريم أنجاس المطاعم والمشارب من أنواع المسكر.

فأي شرف يا رب جعلته في محمد وعترته؟

فوالله لأقولن قولا لا يطيق أن يقوله أحد من خلقك: أنا علم الهدى، وكهف

التقى، ومحل السخا وبحر الندى وطود النهى ومعدن العلم ونور في ظلم الدجا وخير من آمن واتقى، وأكمل من تقمص وارتدى، وأفضل من شهد النجوى بعد النبي المصطفى، وما أزكي نفسي ولكن بنعمة ربي أحدث، أنا صاحب القبلتين وحامل الرايتين، فهل يوازي في أحد وأنا أبو السبطين؟ فهل يساوي بي بشر وأنا زوج خير النسوان؟ فهل يفوقني أحد وأنا القمر الزاهر بالعلم الذي علمني ربي والفرات الزاخر اشبهت من القمر نوره وبهاءه، ومن الفرات بذله وسخاءه.

أيها الناس بنا أنار الله السبل وأقام الميل، وعبد الله في أرضه وتناهت إليه معرفة خلقه، وقدس الله جل وتعالى بإبلاغنا الألسن، وابتهلت بدعوتنا الأذهان فتوفى الله محمدا صلى الله عليه وآله سعيدا شهيدا هاديا مهديا قائما بما استكفاه، حافظا لما استرعاه تمم به الدين، وأوضح به اليقين، وأقرت العقول بدلالته، وأبانت حجج أنبيائه واندمغ الباطل زاهقا، ووضح العدل ناطقا، وعطل مظان الشيطان، وأوضح الحق والبرهان، اللهم فاجعل فواضل صلواتك ونوامي بركاتك ورأفتك ورحمتك على محمد نبي الرحمة وعلى أهل بيته الطاهرين.

بيان قوله عليه السلام: خلقه، الظاهر أن الضمير راجع إلى النبي صلى الله عليه وآله، وقوله:

سبقت به السلالة، لعل فيه تصحيفا، ويحتمل أن يكون المراد أن السلالة إنما سبقت خلقته لأجل ذلك النور، وليكون محلا له.

والمراد بالسلالة آدم عليه السلام كما قال تعالى: " ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين " ويحتمل أن يكون صغت، فصحف، وفي القاموس: الجرم بالكسر: الجسد قوله: بما أكننت أي دعاك مستشفعا بالنور الذي سترته فيه، وقوله: قدرة، إن لم يكن تصحيفا فهو حال عن ضمير إجرامه.

وبرد هو الخامس من الاباء، وقع هنا مكان زيادا وماردا وأيادا وادد في الاخبار

الاخر، وقوله: أول من جعلت، يدل على أن من بينه وبين آدم لم يكونوا رسلا ولا ينافي كونهم أنبياء، قوله: ولم تؤمر الأوهام على بناء التفعيل بصيغة المجهول أي لم تجعل الأوهام أميرا على أمر معرفته، أو بالتخفيف بتضمين، أو يكون " على " بمعنى الباء، أي لم يأمر الله الأوهام بمعرفته، والظاهر " لم يعثر " كما في موضع آخر من العثور بمعنى الاطلاع.

وقوله: " من خلقه " خبر " كل " قوله عليه السلام: سلك، أي مضى أو انسلك في سلك الحاملين، لكن لا يساعده اللغة، قوله: المفضيين، أي قبل النور متوشلخ ثم لمك وأوصلاه إلى نوح عليه السلام، قوله: على ذلك، أي بسبب قبول النور، وضمير " ألم توله ولم تعطه " راجعان إلى نوح.

قوله: محظورا أي ممنوعا من أن ينتقل إلى من يقذف بسوء وقوله: من أب متعلق بقوله: تنقله، ومدركة اسم والد خزيمة، وخزيمة والد كنانة، قوله: معمدا كمقصد بمعناه، أي قبلة يتوجهون إليه في الصلاة، أو يقصدونه للحج والعمرة والاذعار:

التخويف قوله عليه السلام: إن له حركة تقديس، أي صار النور بعد ذلك أظهر وتأثير الكرامة للآباء لقربهم أكثر، وقال في القاموس. دحقه كمنعه: طرده وأبعده كأدحقه، والرحم بالماء: رمته ولم تقبله والمريج: المختلط والمضطرب ويقال: خوط مريج، أي متداخل في الأغصان.

والمشيج: المختلط من كل شئ وجمعه أمشاج. قوله: بمحيض، في المنقول منه بالحاء المهملة فيكون متعلقا بمشيج، أي مختلط بالحيض، ويحتمل أن يكون بالمعجمة من قولهم: مخض اللبن إذا أخذ زبده فهو مخيض، ومخض الشئ: حركه شديدا، فالباء زائدة أو للملابسة، أو على التجريد.

والحاصل أنه شبه النطفة بلبن مخيض إذ هي تحصل من الحركة وهي تخرج من اللحم وتنعقد من الدم، وعلى الأول لحم وعلق بدلان من قوله: مدحق، لبيان تغيراتها وانقلاباتها، والفضالة بالضم: البقية والعلالة بالضم: ما يتعلل به وبقية

اللبن وغيره وقوله: ماله، تأكيد لقوله: ما لعقل.

قوله: الحجب العمية ، أي الكثيفة الحاجبة قال الجزري: في حديث الصوم فان عمي عليكم، قيل: هو من العماء: السحاب الرقيق، أي حال دونه ما أعمى الابصار عن رؤيته، وفيه: من قتل تحت راية عمية، قيل: هو من فعيلة من العمى: الضلالة.

قوله: أجنحة الأرواح، هو إما جمع الروح بمعنى الرحمة أو الراحة، أو جمع الريح بمعنى الرحمة أو الغلبة والنصرة، وكان يحتمل المنقول منه الدال المهملة جمع دوح وهو جمع دوحة الشجرة العظيمة، والجنبات جمع جنبة بالتحريك وهو من الوادي ناحيته.

قوله عليه السلام: ولا في رتاج الرياح الرتاج ككتاب: الباب المغلق، ولا يناسب المقام إلا بتكلف، ويحتمل أن يكون من قولهم: رتج البحر، أي هاج وكثر ماؤه فغمر كل شئ، ويحتمل أن يكون رجاج الرياح من الرج وهو التحريك والتحرك والاهتزاز، والرجرجة: الاضطراب، والهطل: تتابع المطر. والصنع بالضم المعروف قوله: في نبذه، الضمير راجع إلى النور، ويقال: صبا إلى الشئ: إذا حن ومال. وقوله: قائدنا صفة لنبيك وكذا خيرتك ويحتمل أن يكون قائدنا مبتدء وخيرتك خبره، كما أن شاهدنا مبتدء وأنت خبره، ويقال: نصب لفلان، أي عاداه وله الحرب: وضعها، وكلما رفع واستقبل به شئ فقد نصب، ذكره الفيروزآبادي فيمكن أن يقرأ هنا على المعلوم والمجهول. ويقال: طحطح، أي كسر وفرق وبدد إهلاكا.

قوله عليه السلام: ليلة تمه بكسر التاء وفتحها وضمها أي تمامه، قال الجوهري:

قمر تمام وتمام: إذا تم ليلة البدر، وليلة التمام مكسور، وهو أطول ليلة في السنة ويقال: أبى قائلها إلا تما وتما وتما ثلاث لغات أي تماما، ومضى على قوله: لم يرجع منه والكسر أفصح.

قوله عليه السلام: أي منيعة، أي بنية رفيعة حصينة من أبنية الضلالة وابتذال الثوب

وغيره: امتهانه. تكاد الأرض، أي كانت الأرض تحبهم بحيث تكاد تقبضهم إليها، وتهتز بكونهم عليها بحيث يخاف أن تميد بمن عليها فرحا، والسخاء ممدود، ولعله قصره لرعاية السجع، والندى بالقصر: الجود والمطر والبلل، والطود: الجبل العظيم.

والنهى بضم النون جمع نهية وهي العقل.

قوله عليه السلام: من شهد النجوى، أي أفضل الأفاضل فإنهم يشهدون النجوى والمشورة أو أفضل من اطلع على نجوى الخلق وأسرارهم بنور الإمامة. قوله عليه السلام:

وأقام الميل، لعله بالتحريك وهو ما كان من الميل والاعوجاج بحسب الخلقة، فهو أوفق لفظا وأبلغ معنى.

قوله عليه السلام: وتناهت، يقال: تناهى، أي بلغ، أي بنا اختبر الله الخلق واطلع على أحوالهم اطلاعا يوجب الثواب والعقاب، أو بنا عرف الخلق ربهم فانتهى معرفتهم إليهم. واعلم أن النسخة كانت سقيمة جدا فصححناها بحسب الامكان.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.