بحارالانوار · أحوال الأئمة
2 باب أحوال ولادتهم عليهم السلام وانعقاد نطفهم وأحوالهم في الرحم
ج ۲۵، ص ۳۵–۴۶ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
2 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي عن ابن أبي عمير عن ابن مسكان عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
إذا خلق الله الامام في بطن أمه يكتب على عضده الأيمن: " وتمت كلمة ربك صدقا
وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم ".
3 - وحدثني أبي عن حميد بن شعيب عن الحسن بن راشد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن الله إذا أحب أن يخلق الامام أخذ شربة من تحت العرش فأعطاها ملكا فسقاها إياها فمن ذلك يخلق الامام، فإذا ولد بعث الله ذلك الملك إلى الامام فكتب بين عينيه: " وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم " فإذا مضى ذلك الامام الذي قبله رفع له منارا يبصر به أعمال العباد، فلذلك يحتج به على خلقه.
بيان: قوله عليه السلام: إياها، أي أم الإمام عليه السلام، وفي بعض النسخ: إياه كما في الكافي، وفي بعضها: " أباه " بالموحدة ومفادهما واحد، قوله: فلذلك، في بعض النسخ: فبذلك، أي يرفع المنار حيث يطلعه على أعمالهم فيصير شاهدا عليهم يحتج به يوم القيامة عليهم، وفي الكافي وفيما سيأتي: " وبهذا يحتج الله على خلقه " أي بمثل هذا الرجل المتصف بتلك الأوصاف يحتج الله على خلقه ويوجب على الناس طاعته.
4 - بصائر الدرجات: عباد بن سليمان عن محمد بن سليمان الديلمي عن أبيه سليمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن نطفة الامام من الجنة، وإذا وقع من بطن أمه إلى الأرض وقع وهو واضع يده إلى الأرض رافع رأسه إلى السماء، قلت جعلت فداك ولم ذاك قال عليه السلام: لان مناديا يناديه من جو السماء من بطنان العرش من الأفق الاعلى:
يا فلان بن فلان أثبت فإنك صفوتي من خلقي، وعيبة علمي ولك ولمن تولاك أوجبت رحمتي، ومنحت جناني، وأحلك جواري.
ثم وعزتي وجلالي لأصلين من عاداك أشد عذابي، وإن أوسعت عليهم في دنياي من سعة رزقي، قال: فإذا انقضى صوت المنادي، أجابه هو: " شهد الله أنه لا
إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم " فإذا قالها أعطاه الله العلم الأول والعلم الاخر واستحق زيادة الروح في ليلة القدر.
بيان: قال الجزري: فيه ينادي مناد من بطنان العرش، أي من وسطه وقيل:
من أصله، وقيل: البطنان جمع بطن وهو الغامض من الأرض يريد من دواخل العرش أقول: لعل المراد بالعلم الأول علوم الأنبياء والأوصياء السابقين، وبالعلم الاخر علوم خاتم الأنبياء، أو بالأول العلم بأحوال المبدء وأسرار التوحيد وعلم ما مضى وما هو كائن في النشأة الأولى والشرائع والأحكام، وبالاخر العلم بأحوال المعاد والجنة والنار وما بعد الموت من أحوال البرزخ وغير ذلك، والأول أظهر.
5 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين عن أبي داود المسترق عن محمد بن مروان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: إن الله إذا أراد أن يخلق الامام أنزل قطرة من ماء المزن فيقع على كل شجرة فيأكل منه ثم يواقع فيخلق الله منه الامام فيسمع الصوت في بطن أمه فإذا وقع على الأرض رفع له منار من نور يرى أعمال العباد، فإذا ترعرع كتب على عضده الأيمن: وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم.
بيان: الأكثر فسروا المزن بالسحاب أو أبيضه أو ذي الماء، ويظهر من الاخبار أنه اسم للماء الذي تحت العرش.
6 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن محمد بن مروان قال: قال أبو جعفر عليه السلام: إذا دخل أحدكم على الامام فلينظر ما يتكلم به، فإن الامام يسمع الكلام في بطن أمه، فإذا هي وضعته سطع لها نور ساطع إلى السماء وسقط وفي عضده الأيمن مكتوب: " وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم " فإذا هو تكلم رفع الله له عمودا يشرف به على أهل الأرض يعلم به أعمالهم.
7 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن إسحاق بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الامام يسمع الصوت في بطن أمه فإذا سقط إلى الأرض كتب على عضده الأيمن: وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم " فإذا ترعرع نصب له عمودا من نور من السماء إلى الأرض يرى به أعمال العباد 8 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن صالح بن سهل الهمداني وغيره رواه عن يونس بن ظبيان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أراد الله أن يقبض روح إمام ويخلق من بعده إماما أنزل قطرة من ماء تحت العرش إلى الأرض فيلقيها على ثمرة أو على بقلة فيأكل تلك الثمرة أو تلك البقلة الامام الذي يخلق الله منه نطفة الامام الذي يقوم من بعده.
قال فيخلق الله من تلك القطرة نطفة في الصلب ثم يصير إلى الرحم فيمكث فيها أربعين ليلة، فإذا مضى له أربعون ليلة سمع الصوت، فإذا مضى له أربعة أشهر كتب على عضده الأيمن: " وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم " فإذا خرج إلى الأرض أوتي الحكمة وزين بالعلم والوقار، والبس الهيبة وجعل له مصباح من نور يعرف به الضمير ويرى به أعمال العباد. بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن الأهوازي عن مقاتل عن الحسين بن أحمد عن يونس بن ظبيان مثله.
بصائر الدرجات: محمد بن عبد الجبار عن ابن أبي نجران عن ابن محبوب عن مقاتل مثله بتغيير ما، أوردناه في باب صفات الإمام عليه السلام.
تفسير العياشي: عن يونس مثله.
9 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين عن موسى بن سعدان عن عبد الله بن القاسم عن الحسن ابن راشد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن الله تبارك وتعالى إذا أحب أن
يخلق الامام أمر ملكا أن يأخذ شربة من ماء تحت العرش فيسقيها إياه، فمن ذلك يخلق الامام ويمكث أربعين يوما وليلة في بطن أمه لا يسمع الصوت، ثم يسمع بعد ذلك الكلام، فإذا ولد بعث ذلك الملك فيكتب بين عينيه: " وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم " فإذا مضى الامام الذي كان من قبله رفع لهذا منارا من نور ينظر به إلى أعمال الخلائق، فبهذا يحتج الله على خلقه.
10 - بصائر الدرجات: الهيثم بن أبي مسروق عن محمد بن فضيل عن محمد بن مروان قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن الامام منا يسمع الكلام في بطن أمه، فإذا وقع على الأرض بعث الله ملكا فكتب على عضده: " وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم " ثم يرفع له عمود من نور يرى به أعمال العباد.
11 - بصائر الدرجات: أحمد بن الحسين عن أبي الحسين أحمد بن الحصين الحصيني والمختار بن زياد جميعا عن علي بن أبي سكينة عن بعض رجاله عن إسحاق بن عمار قال:
دخلت على أبي عبد الله عليه السلام أودعه فقال: اجلس، شبه المغضب، ثم قال: يا إسحاق كأنك ترى أنا من هذا الخلق؟ أما علمت أن الامام منا بعد الامام يسمع في بطن أمه، فإذا وضعته أمه كتب الله على عضده الأيمن: " وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم " فإذا شب وترعرع نصب له عمود من السماء إلى الأرض ينظر به إلى أعمال العباد. بيان: شب أي صار شابا، وترعرع الصبي: تحرك ونشأ.
واعلم أنه لا تنافي بين تلك الأخبار، إذ يحتمل أن تكون الكتابة في جميع المواضع والأوقات المذكورة إما حقيقة أو تجوزا، كناية عن جعله مستعدا للإمامة والخلافة ومحلا لإفاضة العلوم الربانية، ومستنبطا منه آثار العلم والحكمة من جميع جهاته وحركاته وسكناته، وكذا عمود النور إما المراد به النور حقيقة بأن يخلق الله تعالى
له نورا يظهر فيه أعمال العباد، أو هو كناية عن روح القدس، كما سيأتي في الخبر، أو ملك يأتي بالاخبار إليه، كما دلت رواية عليه، أو جعله محلا للالهامات الربانية والإفاضات السبحانية، والله يعلم.
12 - بصائر الدرجات: أحمد بن الحسين عن أبيه عن عبد الرحمان بن أبي نجران عن الحسين بن أحمد المنقري عن يونس عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعت أبا عبد الله يقول:
إن الله إذا أراد خلق إمام أنزل قطرة من تحت عرشه على بقلة من بقل الأرض أو ثمرة من ثمارها فأكلها الامام الذي يكون منه الامام، فكانت النطفة من تلك القطرة، فإذا مكث في بطن أمه أربعين يوما سمع الصوت، فإذا مضى أربعة أشهر كتب على عضده الأيمن: " وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم فإذا سقط من بطن أمه أوتي الحكمة وجعل له مصباح يرى به أعمالهم.
13 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن خالد الجوان عن أحدهما عليهما السلام قال: إن الامام ليسمع الصوت في بطن أمه، فإذا فصل من أمه كتب على عضده الأيمن " وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم " فإذا أفضيت إليه الأمور رفع له عمود من نور يرى به أعمال الخلائق.
14 - بصائر الدرجات: عمار بن يونس عن أيوب بن نوح عن العباس بن عامر عن الربيع بن محمد المسلي عن محمد بن مروان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا محمد إن الامام يسمع الصوت في بطن أمه، فإذا ولد خط على منكبيه خط، ثم قال هكذا بيده: وذلك قول الله " وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم ".
15 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن الحسن بن علي الخزاز عن الحسين بن أحمد المنقري عن يونس بن ظبيان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا أراد الله أن يحبل بامام أوتي بسبع ورقات من الجنة فأكلهن قبل أن يقع، فإذا وقع في الرحم سمع الكلام في بطن أمه فإذا وضعته رفع له عمود من نور فيما بين السماء والأرض، وكتب على عضده الأيمن
وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم.
تفسير العياشي: عن يونس مثله.
بيان: أوتي أي أبوه بقرينة المقام، أو يكون الاسناد فيه وفي الاكل على المجاز فإنه لما كان مادة له فكأنه أكله، ويمكن الجمع بينه وبين سائر الأخبار الواردة في مادة نطفة الامام بتحقق جميع تلك الأمور وانعقادها منها جميعا، أو بأنه لابد من تحقق أحدها، والأول أظهر.
16 - بصائر الدرجات: عباد بن سليمان عن محمد بن سليمان الديلمي عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا استقرت نطفة الامام في الرحم أربعين ليلة نصب الله له عمودا من نور في بطن أمه، فإذا تم له أربعة أشهر في بطن أمه أتاه ملك يقال له: حيوان فيكتب على عضده الأيمن: وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم.
17 - بصائر الدرجات: أحمد بن الحسين عن المختار بن زياد عن أبي جعفر محمد بن سليم عن أبيه عن أبي بصير قال: كنت مع أبي عبد الله عليه السلام في السنة التي ولد فيها ابنه موسى عليه السلام، فلما نزلنا الأبواء وضع لنا أبو عبد الله عليه السلام الغداء ولأصحابه، وأكثره وأطابه فبينا نحن نتغدى إذ أتاه رسول حميدة أن الطلق قد ضربني، وقد أمرتني أن لا أسبقك بابنك هذا.
فقام أبو عبد الله عليه السلام فرحا مسرورا، فلم يلبث أن عاد إلينا حاسرا عن ذراعيه ضاحكا سنه، فقلنا: أضحك الله سنك، وأقر عينك ما صنعت حميدة؟ فقال: وهب الله لي غلاما وهو خير من برأ الله، ولقد خبرتني عنه بأمر كنت أعلم به منها، قلت:
جعلت فداك وما خبرتك عنه حميدة؟ قال: ذكرت أنه لما وقع من بطنها وقع واضعا يديه على الأرض رافعا رأسه إلى السماء، فأخبرتها أن تلك أمارة رسول الله صلى الله عليه وآله وأمارة الامام من بعده.
فقلت: جعلت فداك وما تلك من علامة الامام؟ فقال: إنه لما كان في الليلة التي علق بجدي فيها أتى آت جد أبي وهو راقد، فأتاه بكأس فيها شربة أرق من الماء وأبيض من اللبن، وألين من الزبد، وأحلى من الشهد، وأبرد من الثلج فسقاه إياه وأمره بالجماع، فقام فرحا مسرورا فجامع فعلق فيها بجدي، ولما كان في الليلة التي علق فيها بأبي أتى آت جدي فسقاه كما سقى جد أبي وأمره بالجماع فقام فرحا مسرورا فجامع فعلق بأبي.
ولما كان في الليلة التي علق بي فيها أتي آت أبي فسقاه وأمره كما أمرهم، فقام فرحا مسرورا فجامع فعلق بي، ولما كان في الليلة التي علق فيها بابني هذا أتاني آت كما أتي جد أبى وجدي وأبي فسقاني كما سقاهم، وأمرني كما أمرهم، فقمت فرحا مسرورا بعلم الله بما وهب لي فجامعت فعلق بابني، وإن نطفة الامام مما أخبرتك.
فإذا استقرت في الرحم أربعين ليلة نصب الله له عمودا من نور في بطن أمه ينظر منه مد بصره، فإذا تمت له في بطن أمه أربعة أشهر أتاه ملك يقال له حيوان، وكتب على عضده الأيمن: " وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم ".
فإذا وقع من بطن أمه وقع واضعا يده على الأرض، رافعا رأسه إلى السماء فإذا وضع يده إلى الأرض فإنه يقبض كل علم أنزله الله من السماء إلى الأرض، وأما رفعه رأسه إلى السماء فإن مناديا ينادي من بطنان العرش من قبل رب العزة
من الأفق الاعلى باسمه واسم أبيه، يقول: يا فلان أثبت ثبتك الله، فلعظيم ما خلقك أنت صفوتي من خلقي وموضع سري وعيبة علمي، لك ولمن تولاك أوجبت رحمتي و أسكنت جنتي وأحللت جواري.
ثم وعزتي لأصلين من عاداك أشد عذابي، وإن أوسعت عليهم من سعة رزقي، فإذا انقضى صوت المنادي أجابه الوصي: شهد الله أنه لا إلا إله إلا هو والملائكة " إلى آخرها فإذا قالها أعطاه الله علم الأول وعلم الاخر، واستوجب زيارة الروح في ليلة القدر، قلت: جعلت فداك ليس الروح جبرئيل؟ فقال: جبرئيل من الملائكة والروح خلق أعظم من الملائكة، أليس الله يقول: " تنزل الملائكة والروح.
18 - بصائر الدرجات: الحسين بن محمد عن المعلى عن محمد بن جمهور عن سليمان بن سماعة عن عبد الله بن القاسم عن أبي بصير قال: أبو عبد الله عليه السلام: إن الامام يعرف نطفة الامام التي يكون منها إمام بعده.
19 - إكمال الدين: ابن عبدوس عن ابن قتيبة عن حمدان بن سليمان عن محمد بن الحسين بن يزيد عن محمد بن زياد الأزدي قال: سمعت أبا الحسن موسى عليه السلام يقول - لما ولد الرضا عليه السلام -: إن ابني هذا ولد مختونا طاهرا مطهرا، وليس من الأئمة أحد يولد إلا مختونا طاهرا مطهرا، ولكنا سنمر الموسى لإصابة السنة واتباع الحنيفية.
20 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن عمر بن عبد العزيز عن الخيبري عن يونس بن ظبيان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته و هو السميع العليم " ثم قال: هذا حرف في الأئمة خاصة، ثم قال: يا يونس إن الامام
يخلقه الله بيده لا يليه أحد غيره، وهو جعله يسمع ويرى في بطن أمه حتى إذا صار إلى الأرض خط كتفيه: " وتمت كلمة ربك " الآية.
21 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن علي بن حديد عن منصور بن يونس رواه عن غير واحد من أصحابنا قال: قال أبو جعفر عليه السلام: لا تكلموا في الامام فإن الامام يسمع الكلام وهو جنين في بطن أمه، فإذا وضعته كتب الملك بين عينيه: " وتمت كلمة ربك صدقا و عدلا لا مبدل لكلماته " فإذا قام بالامر رفع الله له في كل بلد منارا ينظر به إلى أعمال الخلائق.
بصائر الدرجات: أحمد بن الحسين عن الحسين بن سعيد عن علي بن حديد مثله.
الكافي: العدة عن أحمد بن محمد عن ابن حديد عن جميل بن دراج قال: روى غير واحد من أصحابنا أنه قال: لا تتكلموا وذكر مثله.
بيان: قوله عليه السلام: لا تتكلموا، أي في نصب الإمام وتعيينه بآرائكم، أو في توصيفه لان أمره عجيب لا تصل إليه أحلامكم.
22 - الكافي: الحسين بن محمد عن المعلى عن أحمد بن محمد بن عبد الله عن ابن مسعود عن عبد الله بن إبراهيم الجعفري قال: سمعت إسحاق بن جعفر سمعت أبي يقول:
الأوصياء إذا حملت بهم أمهاتهم أصابها فترة شبة الغشية فأقامت في ذلك يومها ذلك إن
كان نهارا، أو ليلتها إن كان ليلا، ثم ترى في منامها رجلا يبشرها بغلام عليم حليم فتفرح لذلك، ثم تنتبه من نومها فتسمع من جانبها الأيمن في جانب البيت صوتا يقول: جملت بخير وتصيرين إلى خير وجئت بخير أبشري بغلام عليم حليم، وتجد خفة في بدنها لم تجد بعد ذلك امتناعا من جنبيها وبطنها.
فإذا كان لتسع من شهرها سمعت في البيت حسا شديدا، فإذا كانت الليلة التي تلد فيها ظهر لها في البيت نور تراه لا يراه غيرها إلا أبوه فإذا ولدته ولدته قاعدا وتفتحت له حتى يخرج متربعا ثم يستدير بعد وقوعه إلى الأرض فلا يخطئ القبلة.
حتى كانت بوجهه ثم يعطس ثلاثا يشير بأصبعه بالتحميد ويقع مسرورا مختونا و رباعيتاه من فوق وأسفل وناباه وضاحكاه ومن بين يديه مثل سبيكة الذهب نور، ويقيم يومه وليلته تسيل يداه ذهبا، وكذلك الأنبياء إذا ولدوا، وإنما الأوصياء أعلاق من الأنبياء.
توضيح: قوله: حتى كانت، كأنه غاية للاستدارة، أي يستدير حتى تصير القبلة محاذية لوجهه، وفي بعض النسخ: " حيث كانت " فقوله: بوجهه، متعلق بقوله: لا يخطئ أي لا يخطئ القبلة بوجهه حيث كانت القبلة.
قوله عليه السلام: ورباعيتاه، لعل نبات خصوص تلك الأسنان لمزيد مدخليتها في الجمال، مع أنه يحتمل أن يكون المراد كل الأسنان، وإنما ذكرت تلك على سبيل المثال، قوله: مثل سبيكة الذهب، أي نور أصفر أو أحمر شبيه بها. والمسرور:
مقطوع السرة والاعلاق جمع علق بالكسر وهو النفيس من كل شئ، أي أشرف أولادهم أو من أشرف أجزائهم وطينتهم.
أقول: أثبتنا بعض الأخبار المناسبة لهذا الباب في باب صفات الامام، وباب أنهم كلمات الله وأبواب علمهم وباب ولادة كل منهم عليهم السلام.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.