بحارالانوار · أحوال الأئمة
21 - باب تأويل المؤمنين والايمان والمسلمين والاسلام بهم
ج ۲۳، ص ۳۵۳–۳۸۴ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحهی ۱ از ۲
* (عليهم السلام، والكفار والمشركين والكفر والشرك و الجبت) * * (والطاغوت واللات والعزى والأصنام بأعدائهم ومخالفيهم) * 1 - مناقب ابن شهرآشوب: يزيد بن عبد الملك عن زين العابدين عليه السلام أنه قال في قول الله:
" بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيا " قال: بالولاية على أمير المؤمنين والأوصياء من ولده.
2 - تفسير علي بن إبراهيم: " فالذين آتيناهم الكتاب يؤمنون به " يعني آل محمد عليهم السلام " ومن هؤلاء من يؤمن به " يعني أهل الايمان من أهل القبلة.
بيان: قيل: المراد بالذين آتيناهم الكتاب مؤمنو أهل الكتاب، وقيل:
المسلمون الذين أوتوا القرآن، وتأويله عليه السلام يوافق الثاني.
3 - تفسير علي بن إبراهيم: " لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم " فهذه الآية لآل محمد عليهم السلام.
بيان: لعل المراد تفسير المؤمنين بالأئمة عليهم السلام لدلالة قوله تعالى: " من أنفسهم " على غاية اختصاصه صلى الله عليه وآله بهم عليهم السلام وهذا أقرب مما تكلفه المفسرون، قال البيضاوي: " من أنفسهم " أي من نسبهم أو جنسهم عربيا مثلهم ليفهموا كلامه بسهولة، ويكونوا واقفين على حاله في الصدق والأمانة مفتخرين به وقرئ " عن أنفسهم " أي من أشرفهم، لأنه كان صلى الله عليه وآله من أشرف قبائل العرب وبطونهم. انتهى.
أقول: تلك القراءة يؤيد هذا التأويل، وما ذكره أولا مدخول بأن المؤمنين غير مقصورين على العرب.
4 - تفسير علي بن إبراهيم: يحيى بن زكريا عن علي بن حسان عن عبد الرحمان بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: " والذين آمنوا واتبعناهم ذرياتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم " قال: الذين آمنوا بالنبي صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين، والذرية:
الأئمة والأوصياء، ألحقنا بهم ذرياتهم، ولم تنقص ذريتهم من الحجة التي جاء بها محمد صلى الله عليه وآله في علي عليه السلام وحجتهم واحدة، وطاعتهم واحدة.
وقال علي بن إبراهيم في قوله: " ما ألتناهم من عملهم من شئ " أي ما نقصناهم.
بيان: المشهور بين المفسرين أن الآية نزلت في أطفال المؤمنين يلحقهم الله بآبائهم في الجنة، وروى ذلك عن الصادق عليه السلام، وما ورد في هذا الخبر بطن من بطون الآية.
5 - تفسير العياشي: عن المفضل بن صالح عن بعض أصحابه في قوله: " قولوا آمنا بالله وما انزل إلينا وما انزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط " أما قوله: " قولوا " فهم آل محمد عليهم السلام لقوله: " فإن آمنوا بمثل آمنتم به فقد اهتدوا ".
6 - تفسير العياشي: عن سلام عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: " آمنا بالله وما انزل إلينا " قال عنى بذلك عليا وفاطمة والحسن والحسين وجرت بعدهم في الأئمة عليهم السلام
قال: ثم رجع القول من الله في الناس فقال: " فان آمنوا " يعني الناس " بمثل ما آمنتم به " يعني عليا وفاطمة والحسن والحسين، والأئمة من بعدهم عليهم السلام " فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق ".
الكافي: محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن محمد بن النعمان عن سلام بن عمرة عنه عليه السلام مثله.
بيان: ذكر المفسرون أن الخطاب في قوله: " قولوا " للمؤمنين، لقوله:
" فان آمنوا بمثل ما آمنتم به " وضمير " آمنوا " لليهود والنصارى، وتأويله عليه السلام يرجع إلى ذلك، لكن خص الخطاب بكمل المؤمنين الموجودين في ذلك الزمان ثم يتبعهم من كان بعدهم من أمثالهم كما في سائر الأوامر المتوجهة إلى الموجودين في زمانه عليه السلام الشاملة لمن بعدهم، وهو أظهر من توجه الخطاب إلى جميع المؤمنين بقوله تعالى: " وما انزل إلينا " لان الانزال حقيقة وابتداء على النبي صلى الله عليه وآله، وعلى من كان في بيت الوحي وامر بتبليغه، ولأنه قرن بما انزل على إبراهيم وإسماعيل وسائر النبيين، فكما أن المنزل إليهم في قرينه هم النبيون والمرسلون ينبغي أن يكون المنزل إليهم أولا أمثالهم وأضرابهم من الأوصياء والصديقين فضمير " آمنوا " راجع إلى الناس غيرهم من أهل الكتاب وقريش وغيرهم قوله عليه السلام: عنى بذلك، أي بضمير " قولوا " وإن سقط من الثاني لذكره في الأول، والتصريح به فيه وإن أمكن أن يكون إشارة إلى ضميري " منا " و " إلينا " والمال واحد، وعلى تفسيره عليه السلام يدل على إمامتهم وجلالتهم عليهم السلام، وكون المعيار في الاهتداء متابعتهم في العقائد والأعمال والأقوال، وأن من خالفهم في شئ من ذلك فهو من أهل الشقاق والنفاق.
7 - تفسير علي بن إبراهيم: الحسين بن محمد عن المعلى عن محمد بن جمهور عن جعفر بن بشير عن الحكم بن ظهير عن محمد بن حمدان عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: " إذا دعي الله وحده
كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير " يقول: إذا ذكر الله وحده بولاية من أمر الله بولايته كفرتم، وإن يشرك به من ليست له ولاية تؤمنوا بأن له ولاية.
بيان: لما كان الايتمام بمن لم يأمر الله بالايتمام به محادة لله تعالى أولت في الأخبار الكثيرة آيات الشرك بالله بالشرك في الولاية في بطن القرآن، ونظيره في القرآن كثير كقوله تعالى: " ألا تعبدوا الشيطان " وقوله: " اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله " وأمثالهما.
8 - تفسير العياشي: عن الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال الله تبارك وتعالى في كتابه: " ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داود " إلى قوله: " أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة " إلى قوله: " بها بكافرين " فإنه من وكل بالفضل من أهل بيته والاخوان والذرية وهو قول الله إن يكفر به أمتك يقول: فقد وكلت أهل بيتك بالايمان الذي أرسلتك به فلا يكفرون به أبدا، ولا أضيع الايمان الذي أرسلتك به، وجعلت من أهل بيتك بعدك علماء منك، وولاة أمري بعدك، وأهل استنباط علمي الذي ليس فيه كذب ولا إثم ولا وزر ولا بطر ولا رياء.
9 - تفسير العياشي: عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: " ولا تتخذوا إلهين اثنين، إنما هو إله واحد " يعني بذلك ولا تتخذوا إمامين، إنما هو إمام واحد.
10 - مناقب ابن شهرآشوب: أبو بصير عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى: " قل إنما أنا بشر
مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فهل أنتم مسلمون " الوصية لعلي عليه السلام بعدي، نزلت مشددة.
11 - الباقر عليه السلام في قراءة علي عليه السلام وهو التنزيل الذي نزل به جبرئيل على محمد صلى الله عليه وآله: " فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون " الوصية لرسول الله صلى الله عليه وآله والامام بعده.
12 - وعن الصادق عليه السلام في قوله تعالى: " ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن - يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين " قال عليه السلام: غير التسليم لولايتنا.
13 - وعنه عليه السلام في قوله تعالى: " حبب إليكم الايمان وزينه في قلوبكم " يعني أمير المؤمنين عليه السلام " وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان " بغضنا لمن خالف رسول الله صلى الله عليه وآله وخالفنا.
14 - وعن ابن عباس في قوله تعالى: " أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات " عنى بني عبد المطلب.
15 - وعن الباقر عليه السلام في قوله تعالى: " والذين هم من خشية ربهم مشفقون " إلى قوله: " راجعون " نزلت في علي عليه السلام، ثم جرت في المؤمنين وشيعته هم المؤمنون حقا.
16 - الغيبة للنعماني: الكليني عن محمد بن يحيى عن ابن عيسى عن ابن محبوب عن عمرو ابن ثابت عن جابر قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله: " ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله " قال: هم أولياء فلان وفلان اتخذوهم أئمة دون الامام الذي جعله الله للناس إماما، وكذلك قال: " ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب * إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب * وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرؤا منا " الآية، ثم قال أبو جعفر عليه السلام:
هم والله يا جابر أئمة الظلم وأشياعهم.
بيان: المشهور بين المفسرين أن المراد بالأنداد الأوثان، وقال السدي:
هم رؤساؤهم الذين يطيعونهم طاعة الأرباب، كما فسره عليه السلام، ويؤيده ضمير " يحبونهم ".
قال الطبرسي: وقوله: " يحبونهم " على هذا القول الأخير أدل، لأنه يبعد أن يحبوا الأوثان كحب الله مع علمهم بأنها لا تضر ولا تنفع، ويدل أيضا عليه قوله: " إذ تبرأ الذين اتبعوا ".
والإمام عليه السلام إنما استشهد بهذا الوجه لأنه قد يقع إرجاع ضمير ذوي العقول على الأصنام وإن كان على خلاف الأصل.
وقال الطبرسي: معنى حبهم حب عبادتهم، أو القرب إليهم، أو الانقياد لهم أو جميع ذلك كحب الله، أو كحب المؤمنين لله، أو كحب المشركين له، أو كالحب الواجب عليهم لله.
وبعد ذلك في القرآن: " والذين آمنوا أشد حبا لله " قال: يعني حب المؤمنين فوق حق هؤلاء لاخلاصهم العبادة من الشرك، ولعلمهم بأنه المنعم عليهم والمربي لهم، ولعلمهم بالصفات العلى والأسماء الحسنى، وأنه الحكيم الخبير
الذي لا مثل له ولا نظير.
أقول: على تفسيره عليه السلام يحتمل أن يكون المراد كحب أولياء الله وخلفائه وكذا قوله: " أشد حبا لله " لما ورد في الاخبار أن الله خلطهم بنفسه فجعل طاعتهم طاعته، ومعصيتهم معصيته، ونسب إلى نفسه سبحانه ما ينسب إليهم " ولو يرى الذين ظلموا " أي يبصروا، وقيل: يعلموا، وقرأ نافع وابن عامر ويعقوب بالتاء فالخطاب عام " أن القوة لله جميعا " ساد مسد مفعولي يرى وجواب لو محذوف وقيل: هو متعلق الجواب، والمفعولان محذوفان، والتقدير ولو يرى الذين ظلموا أندادهم لا تنفع لعلموا أن القوة لله جميعا.
وأقول: يحتمل أن يكون المراد أن القوة لأولياء الله كما مر " إذ تبرأ الذين اتبعوا " بدل من " إذ يرون " ورأوا العذاب حال باضمار قد، والأسباب الوصل الذي كانت بينهم من الاتباع والانفاق في الدين والاغراض الداعية إلى ذلك " لو أن لنا كرة " أي رجعة إلى الدنيا، وهو للتمني " حسرات عليهم " أي ندامات، ويدل الخبر على كفر المخالفين وخلودهم في النار.
17 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل العلوي عن عيسى بن داود عن موسى بن جعفر عن أبيه عليهما السلام في قوله تعالى: " ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما " قال: مؤمن بمحبة آل محمد صلى الله عليه وآله ومبغض لعدوهم.
بيان: الهضم: النقص.
18 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: روى علي بن أسباط عن إبراهيم الجعفري عن أبي الجارود عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: " أإله مع الله بل أكثرهم لا يعلمون " قال:
أي إمام هدى مع إمام ضلال في قرن واحد.
19 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن محمد بن سهل العطار عن أبيه عن جده علي بن جعفر عن أخيه موسى عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي ما بين من يحبك وبين أن يرى ما تقربه عيناه إلا أن يعاين الموت، ثم تلا: " ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل " يعني ان أعداءنا إذا دخلوا النار قالوا: ربنا أخرجنا نعمل صالحا في ولاية علي عليه السلام غير الذي كنا نعمل في عداوته، فيقال لهم في الجواب: " أولم نعمر كم ما يتذكر فيه من تذكر و جاءكم النذير " وهو النبي صلى الله عليه وآله " فذوقوا فما للظالمين " لآل محمد صلى الله عليه وآله " من نصير " ينصرهم ولا ينجيهم منه ولا يحجبهم عنه.
2 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: عن أبي بصير عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام أنه قال: أنتم الذين
اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها، ومن أطاع جبارا فقد عبده.
21 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن محمد الحسني عن إدريس بن زياد عن حنان بن سدير عن أبيه قال: سمعت صامتا بياع الهروي وقد سأل أبا جعفر عليه السلام عن المرجئة فقال: صل معهم واشهد جنائزهم وعد مرضاهم، وإذا ماتوا فلا تستغفر لهم، فإنا إذا ذكرنا عندهم اشمأزت قلوبهم، وإذا ذكر الذين من دوننا إذا هم يستبشرون.
بيان: قوله عليه السلام: فإنا إذا ذكرنا الخ تأويل لقوله تعالى: " وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون " والاشمئزاز: الانقباض والنفرة.
22 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن محمد بن القاسم عن عبيد بن مسلم عن جعفر ابن عبد الله المحمدي عن الحسن بن إسماعيل الأفطس عن أبي موسى المشرقاني قال: كنت عنده وحضره قوم من الكوفيين فسألوه عن قول الله عز وجل: " لئن أشركت ليحبطن عملك " فقال: ليس حيث تذهبون، إن الله عز وجل حيث أوحى إلى نبيه صلى الله عليه وآله أن يقيم عليا عليه السلام للناس علما اندس إليه معاذ بن جبل فقال:
أشرك في ولايته حتى يسكن الناس إلى قولك ويصدقوك، فلما أنزل الله عز وجل " يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك " شكى رسول الله صلى الله عليه وآله إلى جبرئيل فقال: إن الناس يكذبوني ولا يقبلون مني، فأنزل الله عز وجل:
" لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين " ففي هذا نزلت هذه الآية، ولم يكن الله ليبعث رسولا إلى العالم وهو صاحب الشفاعة في العصاة يخاف أن يشرك بربه كان رسول الله صلى الله عليه وآله أوثق عند الله من أن يقول له: لئن أشركت بي وهو جاء بإبطال الشرك، ورفض الأصنام، وما عبد مع الله، وإنما عنى تشرك في الولاية من الرجال فهذه معناه.
بيان: الدس: الاخفاء، والدسيس: من تدسه ليأتيك بالاخبار 23 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: روي عن عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد قال: قال أبو جعفر عليه السلام: قول الله عز وجل: " وكذلك حقت كلمة ربك على الذين كفروا أنهم أصحاب النار " يعني بني أمية هم الذين كفروا وهم أصحاب النار، ثم قال:
" الذين يحملون العرش " يعني الرسول والأوصياء من بعده عليهم السلام يحملون علم الله ثم قال: " ومن حوله " يعني الملائكة " يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا " وهم شيعة آل محمد عليهم السلام يقولون: " ربنا وسعت كل شئ رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا " من ولاية هؤلاء وبني أمية " واتبعوا سبيلك " وهو أمير المؤمنين عليه السلام " وقهم عذاب الجحيم * ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم * وقهم السيئات " والسيئات بنو أمية وغيرهم وشيعتهم، ثم قال: " إن الذين كفروا " يعني بنو - أمية " ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الايمان فتكفرون " ثم قال: " ذلكم بأنه إذا دعي الله " بولاية علي عليه السلام " وحده كفرتم وإن يشرك به " يعني بعلي عليه السلام " تؤمنوا " أي إذا ذكر إمام غيره تؤمنوا به " فالحكم لله العلي الكبير "
24 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: عن محمد البرقي عن ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن الحسن بن الحسين عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز وجل: " ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم " بأن لعلي ولاية " وإن يشرك به " من ليست له ولاية " تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير ".
25 - وروى البرقي أيضا عن ابن أذينة عن زيد بن الحسن قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: " قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين " فقال: فأجابهم الله تعالى: " ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده " وأهل الولاية " كفرتم " بأنه كانت لهم ولاية " وإن يشرك به " من ليست لا ولاية " تؤمنوا " وإن له ولاية " فالحكم الله العلي الكبير ".
26 - قال: وروى بعض أصحابنا عن جابر بن يزيد قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل: " الذين يحملون العرش ومن حوله " قال: يعني الملائكة " يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا " يعني شيعة محمد وآل محمد عليهم السلام " ربنا وسعت كل شئ رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا " من ولاية الطواغيت الثلاثة ومن بني أمية " واتبعوا سبيلك " يعني ولاية علي عليه السلام وهو السبيل، وهو قوله تعالى: " وقهم السيئات " يعني الثلاثة " ومن تق السيئات يومئذ وقد رحمته " وقوله تعالى: " إن الذين كفروا " يعني بني أمية " ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الايمان " يعني إلى ولاية علي عليه السلام وهي الايمان " فتكفرون ".
27 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن أحمد بن الحسين بن سعيد عن جعفر بن بشير عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز وجل: " فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها " قال: هي الولاية 28 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن علي بن أسباط عن علي بن محمد عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام إنه قال: قال الله عز وجل: " فلنذيقن الذين كفروا " بتركهم ولاية علي عليه السلام " عذابا شديدا " في الدنيا " ولنجزينهم أسوأ الذي كانوا يعملون " في الآخرة " ذلك جزاء أعداء الله النار لهم فيها دار الخلد جزاء بما كانوا بآياتنا يجحدون " والآيات الأئمة عليهم السلام.
29 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن جعفر بن محمد الحسني عن إدريس بن زياد الحناط عن أحمد بن عبد الرحمان الخراساني عن يزيد بن إبراهيم عن أبي حبيب النساجي عن أبي عبد الله عن أبيه عن علي بن الحسين عليهم السلام في قوله تعالى:
" شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا " قال: نحن الذين شرع الله لنا دينه في كتابه، وذلك قوله عز وجل: " شرع لكم " يا آل محمد " من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين " يا آل محمد " ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه " من ولاية علي عليه السلام " الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب " أي من يجيبك إلى ولاية علي عليه السلام.
30 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن همام عن عبد الله بن جعفر عن عبد الله القصباني عن ابن
أبي نجران قال: كتب الرضا عليه الصلاة والسلام إلى عبد الله بن جندب وأقرأنيها رسالة قال: قال علي بن الحسين عليهما السلام: نحن أولى الناس بالله عز وجل، ونحن أولى الناس بدين الله، ونحن الذين شرع الله لنا دينه، فقال في كتابه: " شرع لكم من الدين " يا آل محمد " ما وصى به نوحا " فقد وصانا بما وصى به نوحا " والذي أوحينا إليك " يا محمد " وما وصينا به إبراهيم " وإسماعيل وإسحاق ويعقوب " و موسى وعيسى " فقد علمنا وبلغنا ما علمنا واستودعنا، فنحن ورثة الأنبياء ونحن ورثة اولي العزم من الرسل " أن أقيموا الدين " يا آل محمد " ولا تتفرقوا فيه " و كونوا على جماعة " كبر على المشركين ما تدعوهم إليه " من ولاية علي عليه السلام إن " الله " تعالى يا محمد " يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب " من يجيبك إلى ولاية علي عليه السلام.
بيان: في المصحف: " ما وصينا به إبراهيم وموسى " وكذا في الكافي أيضا وكأنه زيد ما بينهما هنا من النساخ.
31 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن المنذر بن محمد عن أبيه عن عمه الحسين بن سعيد عن أبان بن تغلب عن علي بن محمد بن بشر قال: قال محمد بن الحنفية عليه السلام:
إنما حبنا أهل البيت شئ يكتبه الله في أيمن قلب المؤمن ومن كتبه الله في قلبه لا يستطيع أحد محوه، أما سمعت الله تعالى يقول: " أولئك كتب في قلوبهم الايمان " فحبنا أهل البيت الايمان.
32 - تفسير فرات بن إبراهيم: محمد بن علي عن الحسن بن جعفر بن إسماعيل عن أبي موسى عمران بن عبد الله عن عبد الله بن عبيد الفارسي عن محمد بن علي عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: " صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة " قال: صبغة المؤمنين بالولاية
في الميثاق، وقال: نزل قوله تعالى: " مثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله " في علي بن أبي طالب عليهما السلام.
33 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن الحسن بن علي بن زكريا بن عاصم عن الهيثم عن عبد الله الرمادي عن الرضا عن آبائه عليهم السلام في قوله عز وجل: " أرأيت الذي يكذب بالدين " قال: بولاية أمير المؤمنين عليه السلام.
34 - وروى محمد بن جمهور عن عبد الرحمان بن كثير عن أبي جميلة عن أبي أسامة عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل: " أرأيت الذي يكذب بالدين " قال: بالولاية.
35 - تفسير فرات بن إبراهيم: باسناده عن أبان بن تغلب قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى " الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الامن وهم مهتدون " قال عليه السلام يا أبان أنتم تقولون، هو الشرك بالله، ونحن نقول: هذه الآية نزلت في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وأهل بيته، لأنهم لم يشركوا بالله طرفة عين قط و لم يعبدوا اللات والعزى، وهو أول من صلى مع النبي، وهو أول من صدقه فهذه الآية نزلت فيه.
36 - تفسير فرات بن إبراهيم: محمد بن القاسم بن عبيد رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى:
" الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب " قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي بن أبي طالب عليه السلام: تدري فيمن نزلت؟ قال: الله ورسوله أعلم، قال: فيمن صدق بي، وآمن بي، وأحبك وعترتك من بعدك، وسلم لك الامر والأئمة من بعدك.
37 - تفسير فرات بن إبراهيم: عبيد بن كثير عن محمد بن إسماعيل الأحمسي عن مفضل بن صالح وعبد الرحمان بن حماد عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال: حبنا إيمان، و بغضنا كفر، ثم قرأ هذه الآية، ولكن الله حبب إليكم الايمان وزينه في قلوبكم.
38 - مناقب ابن شهرآشوب: أبو حمزة عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى: " إنكم لفي قول مختلف " في أمر الولاية " يؤفك عنه من افك " قال: من افك عن الولاية افك عن الجنة.
39 - الكافي: علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن زرارة قال: حدثني أبو الخطاب في أحسن ما يكون حالا قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: " وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة " فإذا ذكر الله وحده بطاعة من أمر الله بطاعته من آل محمد اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة، وإذا ذكر الذين لم يأمر الله بطاعتهم إذا هم يستبشرون.
40 - تفسير علي بن إبراهيم: جعفر بن أحمد عن عبد الله بن موسى عن ابن البطائني عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: " فماله من قوة ولا ناصر " قال: ما له من قوة يقوى بها على خالقه، ولا ناصر من الله ينصره إن أراد به سوءا، قلت:
" إنهم يكيدون كيدا " قال: كادوا رسول الله صلى الله عليه وآله، وكادوا عليا عليه السلام، وكادوا فاطمة عليها السلام، وقال الله: يا محمد " إنهم يكيدون كيدا * وأكيد كيدا * فمهل الكافرين أمهلهم رويدا " لوقت بعث القائم عليه السلام فينتقم لي من الجبارين والطواغيت من قريش وبني أمية وسائر الناس.
41 - تفسير علي بن إبراهيم: " لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب " يعني قريشا " والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة " قال: هم في كفرهم حتى تأتيهم البينة.
42 - وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال: البينة محمد " إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم " قال: انزل عليهم القرآن فارتدوا وكفروا وعصوا أمير المؤمنين " أولئك هم شر البرية إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية " قال: نزلت في آل محمد عليهم السلام.
43 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: روى محمد بن خالد البرقي مرفوعا عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز وجل: " لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب " قال: هم مكذبو الشيعة، لان الكتاب هو الآيات، وأهل الكتاب الشيعة، وقوله:
" والمشركين منفكين " يعني المرجئة " حتى تأتيهم البينة " قال: يتضح لهم الحق وقوله: " رسول من الله " يعني محمدا صلى الله عليه وآله " يتلو صحفا مطهرة " يعني يدل على اولي الامر من بعده وهم الأئمة عليهم السلام وهم الصحف المطهرة، وقوله: " فيها كتب قيمة " أي عندهم الحق المبين، وقوله: " وما تفرق الذين أوتوا الكتاب " يعني مكذبو الشيعة، وقوله: " إلا من بعدما جاءتهم البينة " أي بعدما جاءهم الحق " وما أمروا " هؤلاء الأصناف " إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين " والاخلاص الايمان بالله وبرسوله صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام، وقوله: " ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة " فالصلاة والزكاة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام " وذلك دين القيمة " قال:
هي فاطمة عليها السلام، وقوله: " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات " قال: الذين آمنوا بالله وبرسوله وبأولي الامر وأطاعوهم بما أمروهم به فذلك هو الايمان والعمل الصالح، وقوله: " رضي الله عنهم ورضوا عنه " قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الله راض
عن المؤمن في الدنيا والآخرة، والمؤمن وإن كان راضيا عن الله فإن في قلبه ما فيه لما يرى في هذه الدنيا من التمحيص، فإذا عاين الثواب يوم القيامة رضي عن الله الحق حق الرضا وهو قوله: " ورضوا عنه " وقوله: " ذلك لمن خشي ربه " أي أطاع ربه.
44 - وروى ابن أسباط عن ابن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله في قوله عز وجل: " دين القيمة " قال: إنما هو ذلك دين القائم عليه السلام.
بيان: لعل المعنى أن نظير أهل الكتاب والمشركين في أمر النبوة هؤلاء في الإمامة، ولعل المراد حينئذ بإتيان البينة ظهور أمره صلى الله عليه وآله في زمن القائم عليه السلام وتفسير القيمة بها يصحح الإضافة من غير تكلف.
45 - تفسير علي بن إبراهيم: " ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت و الطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا " قال: نزلت في اليهود حين سألهم مشركوا العرب فقالوا: أديننا أفضل أم دين محمد؟ قالوا: بل دينكم أفضل.
وقد روي فيه أيضا أنها نزلت في الذين غصبوا آل محمد صلى الله عليه وآله حقهم وحسدوا منزلتهم فقال الله: " أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا * أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا " يعني النقطة التي في ظهر النواة، ثم قال : " أم يحسدون الناس " يعني بالناس هيهنا أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام " على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما " وهي الخلافة بعد النبوة وهم الأئمة عليهم السلام.
46 - تفسير علي بن إبراهيم: " واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به " قال: لما أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله الميثاق عليهم بالولاية قالوا: سمعنا وأطعنا ثم نقضوا ميثاقه.
بيان: قال الطبرسي رحمه الله: وقيل في الميثاق أقوال: أحدها أن معناه ما أخذ عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله عند إسلامهم وبيعتهم بأن يطيعوا الله في كل ما يفرضه عليهم وثانيها أنه ما بين لهم في حجة الوداع من تحريم المحرمات وكيفية الطهارة وفرض الولاية وغير ذلك، عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام.
وثالثها: أنه بيعة العقبة وبيعة الرضوان، ورابعها أنه ميثاق الأرواح.
47 - تفسير علي بن إبراهيم: في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: " ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به وربك أعلم بالمفسدين " فهم أعداء محمد وآل محمد من بعده.
بيان: أي المراد بالمفسدين أعداء آل محمد صلى الله عليه وآله الغاصبون حقوقهم، فإن بهم ظهر الفساد في البر والبحر.
48 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: قال مؤلف نهج الإمامة: روى صاحب شرح الاخبار بإسناد يرفعه قال: قال أبو جعفر عليه السلام في قوله عز وجل: " ووصى بها إبراهيم بنيه و يعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون " بولاية علي عليه السلام.
49 - الكافي: محمد بن يحيى عن أحمد بن أبي زاهر عن الحسن بن موسى الخشاب عن علي بن حسان عن عبد الرحمان بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: " الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم " قال: بما جاء به محمد صلى الله عليه وآله من الولاية ولم يخلطوها بولاية فلان وفلان فهو الملبس بالظلم.
50 - الكافي: محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن الحسين بن نعيم الصحاف قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله: " فمنكم مؤمن ومنكم كافر "
فقال: عرف الله إيمانهم بولايتنا، وكفرهم بها يوم أخذ عليهم الميثاق في صلب آدم وهم ذر.
بيان: أقول في القرآن هكذا: " هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن " ولعله من النساخ، أو كان في مصحفهم عليهم السلام هكذا، أو نقل بالمعنى من الراوي والأول أظهر لأنه روى الكليني عن الصحاف بسند آخر موافقا لما في المصاحف كما سيأتي، وقيل: إنما قدم الكافر لأنهم أكثر، والمعنى أنه يصير كافرا، أو في علم الله أنه كافر، والظاهر أن تأويله عليه السلام يرجع إلى الثاني، أي في تكليفهم الأول وهم ذر كان يعرف من يؤمن ومن لا يؤمن، فكيف عند خلق الأجساد، و على هذا يقرأ " عرف " على بناء المجرد، ويمكن أن يقرأ على بناء التفعيل أيضا وإن كان بعيدا، فالمراد بالخلق خلق الأجساد، والمعنى أنه حين خلقكم كان بعضكم كافرا لكفره في الذر وبعضكم مؤمنا لايمانه في الذر، والذر جمع ذره، وهي صغار النمل، مائة منها وزن حبة شعير، ويطلق على ما يرى في شعاع الشمس، وسيأتي أنه أخرج ذرية آدم من صلبه فبثهم كالذر وجعل الأرواح متعلقة بها، وأخذ عليها الميثاق فقوله: في صلب آدم يعني كونها قبل ذلك أجزاء من صلب آدم، وإن أمكن أن يكون الميثاق مرتين.
51 - الكافي: علي بن إبراهيم عن أحمد البرقي عن أبيه عن محمد بن سنان عن عمار بن مروان عن منخل عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: نزل جبرئيل بهذه الآية على محمد صلى الله عليه وآله: " بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله " في علي عليه السلام " بغيا ".
وقال: نزل جبرئيل عليه السلام بهذه الآية على محمد صلى الله عليه وآله هكذا: " وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا " في علي عليه السلام " فأتوا بسورة من مثله ".
وقال: نزل بهذه الآية هكذا: " يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما أنزلنا " في علي عليه السلام " نورا مبينا ".
بيان: قوله: " على عبدنا في علي عليه السلام " لعله كان شكهم فيما يتلوه صلى الله عليه وآله في شأن علي عليه السلام فرد الله عليهم بأن القرآن معجز لا يمكن أن يكون من عند غيره، وأما الآية الثالثة فصدرها في أوائل سورة النساء هكذا: " يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم " وآخرها في آخر تلك السورة هكذا:
" يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا " ولعله سقط من الخبر شئ، وكان اسمه عليه السلام في الموضعين فسقط آخر الأولى، وأول الثانية من البين، أو كان في مصحفهم عليهم السلام، إحدى الآيتين كذلك، ولا يتوهم أن قوله: " مصدقا لما معكم " في الأولى ينافي ذلك، إذ يمكن أن يكون على هذا الوجه أيضا الخطاب إلى أهل الكتاب، فإنهم كانوا مبغضين لعلي عليه السلام، لكثرة ما قتل منهم أبين عن قبول ولايته، وكان اسمه عليه السلام مثبتا عندهم في كتبهم كاسم النبي صلى الله عليه وآله، و كذا قوله: " أوتوا الكتاب " وإن احتمل أن يكون المراد بالكتاب القرآن.
52 - الكافي: علي بن محمد عن البرقي عن أبيه عن أبي طالب عن يونس بن بكار عن أبيه عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام: " ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به " في علي عليه السلام " لكان خيرا لهم ".
الكافي: أحمد بن مهران عن عبد العظيم الحسني عن بكار مثله.
بيان: قبل هذه الآية: " لو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما * فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما " وقد ورد في الاخبار أن المخاطب في الآيتين أمير المؤمنين عليه السلام بقرينة، واستغفر لهم الرسول فيحتمل أن يكون ما يوعظون به إشارة إلى هذا، ويحتمل التنزيل والتأويل.
53 - الكافي: الحسين بن محمد عن المعلى عن عبد الله بن إدريس عن محمد بن سنان عن المفضل قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: " بل تؤثرون الحياة الدنيا " قال:
ولايتهم " والآخرة خير وأبقى " قال: ولاية أمير المؤمنين عليه السلام " إن هذا لفي الصحف الأولى * صحف إبراهيم وموسى ".
54 - الكافي: أحمد بن إدريس عن محمد بن حسان عن محمد بن علي عن عمار بن مروان عن منخل عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: " جاءكم " محمد صلى الله عليه وآله " بما لا تهوى أنفسكم " بموالاة علي عليه السلام ف " استكبرتم ففريقا " من آل محمد صلى الله عليه وآله " كذبتم وفريقا تقتلون ".
بيان: في القرآن هكذا: " أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم " فلعله عليه السلام ذكر مفاد الآية، أو كان في مصحفهم عليهم السلام هكذا.
55 - الكافي: الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن عبد الله بن إدريس عن محمد بن سنان عن الرضا عليه السلام في قول الله عز وجل: " كبر على المشركين " بولاية علي
" ما تدعوهم إليه " يا محمد من ولاية علي هكذا في الكاب مخطوطة.
56 - الكافي: علي بن إبراهيم عن صالح بن السندي عن جعفر بن بشير عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى: " فأقم وجهك للدين حنيفا " قال: هي الولاية.
57 - الكافي: الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن أورمة وعلي بن عبد الله عن علي بن حسان عن عبد الله بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: " إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا * لن تقبل توبتهم " قال: نزلت في فلان وفلان وفلان آمنوا بالنبي صلى الله عليه وآله في أول الأمر، وكفروا حيث عرضت عليهم الولاية حين قال النبي صلى الله عليه وآله: من كنت مولاه فعلي مولاه، ثم آمنوا بالبيعة لأمير المؤمنين عليه السلام، ثم كفروا حيث مضى رسول الله صلى الله عليه وآله فلم يقروا بالبيعة، ثم ازدادوا كفرا بأخذهم من بايعه بالبيعة لهم، فهؤلاء لم يبق فيهم من الايمان شئ.
58 - وبهذا الاسناد عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى: " إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعدما تبين لهم الهدى " فلان وفلان وفلان، ارتدوا عن الايمان في ترك ولاية أمير المؤمنين عليه السلام، قلت قوله تعالى: " ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الامر " قال: نزلت والله فيهما وفي أتباعهما وهو قول الله عز وجل الذين نزل به جبرئيل عليه السلام على محمد صلى الله عليه وآله: " ذلك بأنهم
قالوا للذين كرهوا ما نزل الله " في علي عليه السلام " سنطيعكم في بعض الامر " قال:
دعوا بني أمية إلى ميثاقهم ألا يصيروا الامر فينا بعد النبي صلى الله عليه وآله ولا يعطونا من الخمس شيئا، وقالوا: إن أعطيناهم إياه لم يحتاجوا إلى شئ، ولا يبالوا ألا يكون الامر فيهم، فقالوا: سنطيعكم في بعض الامر الذي دعوتمونا إليه، وهو الخمس ألا نعطيهم منه شيئا، وقوله: " كرهوا ما نزل الله " والذي نزل الله ما افترض على خلقه من ولاية أمير المؤمنين عليه السلام، وكان معهم أبو عبيدة، وكان كاتبهم، فأنزل الله:
" أم أبرموا أمرا فانا مبرمون * أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم ".
الآية.
59 - وبهذا الاسناد عن أبي عبد الله عليه السلام: " ومن يرد فيه بإلحاد بظلم " قال عليه السلام: نزلت فيهم حيث دخلوا الكعبة فتعاهدوا وتعاقدوا على كفرهم وجحودهم بما نزل في أمير المؤمنين عليه السلام فألحدوا في البيت بظلمهم الرسول ووليه، فبعدا للقوم الظالمين.
بيان: قوله: " إن الذين آمنوا " أقول: الآية في سورة النساء هكذا: " إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا " وفي سورة آل عمران هكذا: " إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم وأولئك هم الضالون " ولعله عليه السلام ضم جزء من إحدى الآيتين إلى جزء من الأخرى لبيان اتحاد مفادهما، ويحتمل أن يكون في مصحفهم عليهم السلام هكذا، والظاهر أن المراد بالايمان في الموضعين الاقرار
باللسان فقط، وبالكفر الانكار باللسان أيضا، كما صرح به في تفسير علي بن إبراهيم.
قوله عليه السلام: بأخذهم من بايعه بالبيعة، لعل المراد بالموصول أمير المؤمنين عليه السلام، والمستتر في قوله: بايعه، راجع إلى أبي بكر، والبارز إلى الموصول ويحتمل أن يكون المستتر راجعا إلى الموصول، والبارز إليه عليه السلام، أي أخذوا الذين بايعوا أمير المؤمنين عليه السلام يوم الغدير بالبيعة لأبي بكر، ولعله أظهر، قوله فلان وفلان وفلان، هذه الكنايات يحتمل وجهين: الأول أن يكون المراد بها بعض بني أمية كعثمان وأبي سفيان ومعاوية، فالمراد بالذين كرهوا ما نزل الله أبو بكر وعمر وأبو عبيدة، إذ ظاهر السياق أن فاعل " قالوا " الضمير الراجع إلى " الذين ارتدوا " والثاني أن يكون المراد بالكنايات أبا بكر وعمر وأبا عبيدة وضمير " قالوا " راجعا إلى بني أمية بقرينة كانت عند النزول، والمراد بالذين كرهوا الذين ارتدوا فيكون من قبيل وضع المظهر في موضع المضمر، نزلت والله فيهما. أي في أبي بكر وعمر، وهو تفسير للذين كرهوا.
وقوله: وهو قول الله، تفسير لما نزل الله، وضمير " دعوا " راجع إليهما وأتباعهما، " وقالوا " أي وهما وأتباعهما.
قوله: في بعض الامر، لعلهم لم يجترؤا أن يبايعوهم في منع الولاية فبايعوهم في منع الخمس، ثم أطاعوهم في الامرين جميعا، ولا يبعد أن تكون كلمة " في " على هذا التأويل تعليلية، أي نطيعكم بسبب الخمس لتعطونا منه شيئا. وقوله: كرهوا ما نزل الله، إعادة للكلام السابق لبيان أن ما نزل الله في علي عليه السلام هو الولاية، إذ لم يظهر ذلك مما سبق صريحا، ولعله زيدت الواو في قوله " والذي " من النساخ، وقيل
قوله مرفوع على قول الله من قبيل عطف التفسير فإنه لا تصريح في المعطوف عليه بأن النازل فيهما وفي أتباعهما كرهوا أم قالوا.
60 - الكافي: الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن علي بن أسباط عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: " فستعلمون من هو في ضلال مبين " يا معشر المكذبين حيث أنبئتكم رسالة ربي في ولاية علي والأئمة عليهم السلام من بعده من هو في ضلال مبين كذا أنزلت، وفي قوله تعالى: " إن تلووا أو تعرضوا " فقال: إن تلووا الامر وتعرضوا عما أمرتم به " فإن الله كان بما تعملون خبيرا " وفي قوله: " فلنذيقن الذين كفروا " بتركهم ولاية أمير المؤمنين عليه السلام " عذابا شديدا " في الدنيا " ولنجزينهم أسوأ الذين كانوا يعملون ".
61 - الكافي: الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن علي بن أسباط عن علي بن منصور عن إبراهيم بن عبد الحميد عن الوليد بن صبيح عن أبي عبد الله عليه السلام " ذلك بأنه إذا دعي الله وحده " وأهل الولاية " كفرتم ".
بيان: في القرآن " ذلكم " كما مر ولعله من النساخ.
62 - الكافي: علي بن إبراهيم عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد عن محمد بن سليمان عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى: " سأل سائل بعذاب واقع * للكافرين " بولاية علي " ليس له دافع " ثم قال: هكذا، والله نزل بها جبرئيل عليه السلام على محمد صلى الله عليه وآله.
63 - الكافي: محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن سيف عن أخيه عن أبيه عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: " إنكم لفي قول مختلف " في أمر الولاية
" يؤفك عنه من افك " قال: من افك عن الولاية افك عن الجنة.
بيان: قال الفيروزآبادي: أفك عنه كضرب وعلم يأفك إفكا: صرفه وقلبه أو قلب رأيه، وفلانا: جعله يكذب وحرمه مراده.
وقال الطبرسي رحمه الله: أي يصرف عن الايمان به من صرف عن الخير، أي المصروف عن الخيرات كلها من صرف عن هذا الدين، وقيل: معناه يؤفك عن الحق والصواب من افك، فدل ذكر القول المختلف على ذكر الحق فجازت الكناية عنه، وقيل: إن الصارف لهم رؤساء البدع وأئمة الضلال لان العوام تبع لهم.
64 - الكافي: علي بن إبراهيم عن البرقي عن أبيه عن محمد بن الفضيل عن أبي - حمزة عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى: " هذان خصمان اختصموا في ربهم فالذين كفروا " بولاية علي عليه السلام " قطعت لهم ثياب من نار ".
65 - الكافي: محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن علي بن حسان عن عبد الرحمان بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: " صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة " قال: صبغ المؤمنين بالولاية في الميثاق.
66 - الكافي: أحمد بن مهران عن عبد العظيم الحسني عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال: نزل جبرئيل بهذه الآية هكذا " فأبى أكثر الناس " بولاية علي " إلا كفورا " قال: ونزل جبرئيل بهذا الآية هكذا: " وقل الحق من ربكم " في ولاية علي عليه السلام " فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا اعتدنا للظالمين " آل محمد " نارا ".
67 - الكافي: الحسين بن محمد عن المعلى عن ابن أورمة عن علي بن حسان عن
عبد الرحمان بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: " وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد " قال: ذاك حمزة وجعفر وعبيدة وسلمان وأبو ذر والمقداد بن الأسود وعمار، هدوا إلى أمير المؤمنين، وقوله: " حبب إليكم الايمان وزينه في قلوبكم " يعني أمير المؤمنين عليه السلام " وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان " الأول والثاني والثالث.
68 - الكافي: محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن الحسين بن نعيم الصحاف قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله: " فمنكم كافر ومنكم مؤمن " فقال: عرف الله عز وجل إيمانهم بموالاتنا، وكفرهم بها يوم أخذ عليهم الميثاق وهم ذر في صلب آدم عليه السلام، وسألته عن قول الله: " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن توليتم فإنما على رسولنا البلاغ المبين " فقال: أما والله ما هلك من كان قبلكم وما هلك من هلك حتى يقوم قائمنا إلا في ترك ولايتنا وجحود حقنا وما خرج رسول الله من الدنيا حتى ألزم رقاب هذه الأمة حقنا، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
69 - الكافي: علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحكم بن بهلول عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: " ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك " قال: يعني إن أشركت في الولاية غيره " بل الله فاعبد وكن من الشاكرين " يعني بل الله فاعبد بالطاعة وكن من الشاكرين أن عضدتك بأخيك وابن عمك.
70 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن علي بن عبد الله بن أسد عن إبراهيم الثقفي
عن علي بن هلال عن الحسن بن وهب بن علي بن بحيرة عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل: " فأبى أكثر الناس إلا كفورا " قال: نزلت في ولاية علي عليه السلام.
71 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: أحمد بن هوذة عن النهاوندي عن عبد الله بن حماد عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام إنه قال: " فأبى أكثر الناس " بولاية علي عليه السلام " إلا كفورا ".
72 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل عن عيسى بن داود عن أبي الحسن موسى عن أبيه عليه السلام في قوله تعالى: " وقل الحق من ربكم " في ولاية علي عليه السلام " فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر " قال: وقرأ إلى قوله: " أحسن عملا " ثم قال: قيل للنبي صلى الله عليه وآله: " اصدع بما تؤمر " في أمر علي فإنه الحق من ربك فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، فجعل الله تركه معصية وكفرا قال:
ثم قرأ: " إنا اعتدنا للظالمين " لآل محمد " نارا أحاط بهم سرادقها " ثم قرأ: " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات، إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا " يعني بهم آل محمد صلى الله عليه وآله.
73 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: بهذا الاسناد عنه عن أبيه عليهما السلام في قول الله عز وجل:
" فالذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة ورزق كريم " قال: أولئك آل محمد عليهم السلام " والذين سعوا " في قطع مودة آل محمد " معاجزين أولئك أصحاب الجحيم " قال: هي الأربعة نفر، يعني التيمي والعدي والأمويين.
74 - وبهذا الاسناد عنه عن أبيه عليهما السلام في قوله عز وجل: " قد أفلح المؤمنون " إلى قوله: " هم فيها خالدون " قال: نزلت في رسول الله صلى الله عليه وآله وفي أمير المؤمنين عليه السلام وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام، وقال عليه السلام: نزل في أمير - المؤمنين وولده عليهم السلام: " إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون * والذين هم بآيات ربهم يؤمنون " إلى قوله تعالى: " وهم لها سابقون ".
75 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن محمد بن الحسين بن علي عن أبيه عن جده عن ابن أبي عمير عن منصور بن يونس عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: " إن الله يدافع عن الذين آمنوا " قال: نحن الذين آمنوا، والله يدافع عنا ما أذاعت شيعتنا.
76 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن علي عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال: نزل جبرئيل عليه السلام على محمد صلى الله عليه وآله بهذه الآية هكذا: " فأبى أكثر الناس " من أمتك بولاية علي عليه السلام " إلا كفورا ".
77 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن إبراهيم بن عبد الله عن الحجاج بن منهال عن حماد بن سلمة عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: إن الوليد بن عقبة ابن أبي معيط قال لعلي عليه السلام: أنا أبسط منك لسانا، وأحد منك سنانا، وأملأ منك حشوا للكتيبة، فقال له علي عليه السلام: اسكت يا فاسق فأنزل الله جل اسمه:
" أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ".
78 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن علي بن عبد الله بن أسد عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن عمرو بن حماد عن أبيه عن فضيل عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله عز وجل: " أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون " قال: نزلت في رجلين أحدهما من أصحاب الرسول وهو المؤمن، والآخر فاسق فقال الفاسق للمؤمن: أنا والله أحد منك سنانا، وأبسط منك لسانا، وأملا منك حشوا للكتيبة فقال المؤمن للفاسق: اسكت يا فاسق فأنزل الله عز وجل: " أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون " ثم بين حال المؤمن فقال: " أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلا بما كانوا يعملون " وبين حال الفاسق فقال: " و أما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون ".
79 - وذكر أبو مخنف أنه جرى عند معاوية بين الحسن بن علي صلوات الله عليهما وبين الفاسق الوليد بن عقبة كلام، فقال له الحسن: لا ألومك أن تسب عليا وقد جلدك في الخمر ثمانين سوطا، وقتل أباك صبرا مع رسول الله صلى الله عليه وآله في يوم بدر، وقد سماه الله عز وجل في غير آية مؤمنا، وسماك فاسقا.
80 - تفسير علي بن إبراهيم: أبو القاسم عن محمد بن العباس، عن الرؤياني عن عبد العظيم الحسني عن عمر بن رشيد عن داود بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل:
" قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله " قال: قل للذين مننا عليهم
بمعرفتهم أن يعرفوا الذين لا يعلمون، فإذا عرفوهم فقد غفروا لهم.
81 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: روي أن علي بن الحسين عليه السلام أراد أن يضرب غلاما له فقرأ:
" قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله " فوضع السوط من يده فبكى الغلام، فقال: ما يبكيك؟ فقال: إني عندك يا مولاي من الذين لا يرجون أيام الله؟
فقال له: أنت ممن يرجو أيام الله؟ قال: نعم يا مولاي، فقال عليه السلام: لا أحب أن أملك من يرجو أيام الله، قم فأت قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وقل: اللهم اغفر لعلي بن الحسين خطيئته يوم الدين، وأنت حر لوجه الله.
82 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن علي بن عبيد عن حسين بن حكم عن حسن ابن حسين عن حيان بن علي عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله عز وجل: " أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون " قال: الذين آمنوا وعملوا الصالحات بنو هاشم وبنو عبد المطلب والذين اجترحوا السيئات بنو عبد شمس.
83 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن عبد العزيز بن يحيى عن محمد بن زكريا عن أيوب بن سليمان عن محمد بن مروان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله عز وجل: " أم حسب الذين اجترحوا السيئات " الآية قال: إنها نزلت في علي بن أبي طالب وحمزة وعبيدة بن الحارث عليهم السلام هم الذين آمنوا، وفي ثلاثة من المشركين: عتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة، وهم الذين اجترحوا السيئات.
84 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن ابن عقدة عن أحمد بن الحسن عن أبيه عن الحسين بن مخارق عن سعد بن طريف وأبي حمزة عن ابن نباته عن علي صلوات الله عليه أنه قال سورة محمد صلى الله عليه وآله آية فينا وآية في بني أمية.
85 - وعنه عن علي بن العباس عن عباد بن يعقوب عن علي بن هاشم عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام مثله.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.