پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد السادس

5 باب أحوال عشائره وأقربائه وخدمه ومواليه، لا سيما حمزة وجعفر والزبير وعباس وعقيل زائدا على ما مر في باب نسبه صلى الله عليه وآله

ج ۲۲، ص ۲۷۶–۲۹۱ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۲ از ۲

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۲۲

29 - تفسير علي بن إبراهيم: " إنك لا تهدي من أحببت " قال: نزلت في أبي طالب، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يقول: " يا عم لا إله إلا الله أنفعك بها يوم القيامة "

فيقول: يا ابن أخ أنا أعلم بنفسي مات شهد العباس بن عبد المطلب عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه تكلم بها عند الموت فقال رسول الله صلى الله عليه أما أنا فلم أسمعها منه وأرجو أن أنفعه يوم القيامة، وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لو قمت المقام المحمود لشفعت في أبي وأمي وعمي وأخ كان لي مؤاخيا في الجاهلية.

30 - تفسير علي بن إبراهيم: " اذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير قال: نزلت في علي وحمزة وجعفر، ثم جرت.

31 - الخصال: ابن الوليد، عن محمد العطار، عن سهل، عن اللؤلؤي، عن علي ابن حفص العيسي، عن الصلت بن العلا، عن أبي الحزور، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): خلق الناس من شجر شتى، وخلقت أنا وابن أبي طالب من شجرة واحدة، أصلي علي، وفرعي جعفر.

32 - كتاب الطرف للسيد ابن طاووس قدس الله روحه نقلا من كتاب الوصية لعيسى بن المستفاد عن موسى بن جعفر عن أبيه (عليهما السلام ) قال: لما هاجر النبي (صلى الله عليه وآله) إلى المدينة وحضر خروجه إلى بدر دعا الناس إلى البيعة فبايع كلهم على السمع والطاعة، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا دخلا دعا عليا فأخبره من يفي منهم ومن لا يفي، ويسأله كتمان ذلك، ثم دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا و حمزة وفاطمة (عليهم السلام) فقال لهم: بايعوني بيعة الرضا، فقال حمزة: بأبي أنت وأمي على ما نبايع؟ أليس قد بايعنا؟ فقال: يا أسد الله وأسد رسوله تبايع لله ولرسوله بالوفاء والاستقامة لابن أخيك إذن تستكمل الايمان، قال: نعم سمعا وطاعة، و بسط يده، فقال لهم: يد الله فوق أيديكم علي أمير المؤمنين (عليه السلام) وحمزة سيد

الشهداء وجعفر الطيار في الجنة وفاطمة سيدة نساء العالمين والسبطان: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، هذا شرط من الله على جميع المسلمين من الجن والإنس أجمعين، فمن نكث فإنما ينكث على نفسه، ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما، ثم قرأ: " إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله " قال:

ولما كانت الليلة التي أصيب حمزة في يومها دعا به رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا حمزة يا عم رسول الله، يوشك أن تغيب غيبة بعيدة، فما تقول لو وردت على الله تبارك و تعالى، وسألك عن شرائع الاسلام وشروط الايمان؟ فبكى حمزة وقال: بأبي أنت وأمي أرشدني وفهمني، فقال: يا حمزة تشهد أن لا إله إلا الله مخلصا، وأني رسول الله تعالى بالحق قال حمزة: شهدت، قال: وأن الجنة حق، وأن النار حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الصراط حق، والميزان حق، ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره وفريق في الجنة، وفريق في السعير، وأن عليا أمير المؤمنين، قال حمزة: شهدت وأقررت وآمنت وصدقت وقال: الأئمة من ذريته الحسن والحسين، وفي ذريته قال حمزة: آمنت و صدقت، وقال: فاطمة سيده نساء العالمين قال: نعم صدقت، وقال: حمزة سيد الشهداء وأسد الله وأسد رسوله وعم نبيه، فبكى حتى سقط على وجهه وجعل يقبل عيني رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقال: جعفر ابن أخيك طيار في الجنة مع الملائكة، وأن محمد وآله خير البرية تؤمن يا حمزة بسرهم وعلانيتهم وظاهرهم وباطنهم، وتحيى على ذلك وتموت، توالي من والا هم، وتعادي من عاداهم قال: نعم يا رسول الله، أشهد الله وأشهدك وكفى بالله شهيدا، فقال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): سددك الله ووفقك.

33 - الخصال: محمد بن علي بن الشاة، عن إبراهيم بن عبد الله الوراق، عن يحيى ابن المستفاد، عن يزيد بن سلمة النميري، عن عيسى بن يونس، عن زكريا بن أبي زائدة، عن زاذان، عن زر بن حبيش قال: سمعت محمد بن الحنفية رضي الله عنه يقول: فينا ست خصال لم تكن في أحد ممن كان قبلنا، ولا تكون في أحد بعدنا:

منا محمد سيد المرسلين، وعلي سيد الوصيين، وحمزة سيد الشهداء، والحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة، وجعفر بن أبي طالب المزين بالجناحين يطير بهما في الجنة حيث يشاء، ومهدي هذه الأمة الذي يصلي خلفه عيسى بن مريم.

34 - الإحتجاج، الخصال: في احتجاج أمير المؤمنين (عليه السلام) على أهل الشورى: نشدتكم بالله هل فيكم أحد له أخل مثل أخي جعفر المزين بالجناحين في الجنة، يحل فيها حيث يشاء، غيري؟ قالوا: اللهم لا، قال: أنشدتكم هل فيكم أحد له عم مثل عمي حمزة أسد الله وأسد رسوله وسيد الشهداء، غيري؟ قالوا: اللهم لا.

35 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبد الرحمن بن بكير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: على قائمة العرش مكتوب: حمزة أسد الله وأسد رسوله وسيد الشهداء، الخبر.

36 - إكمال الدين: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن يزيد، عن حماد، عن ابن أذينة عن أبان بن أبي عياش، وإبراهيم بن عمر، عن سليم بن قيس، عن سلمان قال:

قال النبي (صلى الله عليه وآله) لفاطمة: شهيدنا سيد الشهداء، وهو حمزة بن عبد المطلب، وهو عم أبيك، قالت: يا رسول الله وهو سيد الشهداء الذين قتلوا معك؟ قال: لا بل سيد شهداء الأولين والآخرين، ما خلا الأنبياء والأوصياء، وجعفر بن أبي طالب ذو الجناحين الطيار في الجنة مع الملائكة.

أقول: تمامه في باب إخبار النبي (صلى الله عليه وآله) بمظلومية أهل بيته عليهم السلام.

37 - تفسير الإمام العسكري: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنه ليرى يوم القيامة إلى جانب الصراط عالم كثير من الناس لا يعرف عددهم إلا الله تعالى، هم كانوا محبي حمزة، وكثير منهم أصحاب الذنوب والآثام، فتحول حيطان بينهم وبين سلوك الصراط والعبور إلى الجنة، فيقولون: يا حمزة قد ترى ما نحن فيه، فيقول حمزة لرسول الله ولعلي ابن أبي طالب: قد تريان أوليائي يستغيثون بي، فيقول محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي ولي الله (عليه السلام): يا علي أعن عمك على إغاثة أوليائه، واستنقاذهم من النار، فيأتي علي بن أبي طالب (عليه السلام) إلى الرمح الذي كان يقاتل به حمزة أعداء الله في الدنيا فيناوله إياه ويقول: يا عم رسول الله، ويا عم أخي رسول الله ذد الجحيم بالرمي عن أوليائك برمحك هذا، كما كنت تذود به عن أولياء الله في الدنيا أعداء الله فيناول حمزة الرمح بيده فيضع زجه في حيطان النار الحائلة بين أوليائه وبين العبور إلى الجنة على الصراط، ويدفعها دفعة فينحيها مسيرة خمسمائة عام، ثم يقول لأوليائه والمحبين الذين كانوا له في الدنيا: اعبروا، فيعبرون على الصراط آمنين سالمين قد انزاحت عنهم النيران، وبعدت عنهم الأهوال، ويردون الجنة غانمين ظافرين.

38 - الكافي: العدة، عن سهل، عن البزنطي، عن مثنى بن الوليد، عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: صلى رسول الله على حمزة سبعين صلاة.

39 - الكافي: علي، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن إسماعيل بن جابر و زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: دفن رسول الله (صلى الله عليه وآله) عمه حمزة في ثيابه بدمائه التي أصيب فيها، ورداه النبي (صلى الله عليه وآله) بردائه فقصر عن رجليه، فدعا له بأذخر فطرحه عليه، فصلى عليه سبعين صلاة، وكبر عليه سبعين تكبيرة.

40 - تفسير فرات بن إبراهيم: علي بن محمد الزهري معنعنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله تعالى:

" الذين اخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ": علي والحسن والحسين وجعفر وحمزة (عليهم السلام).

41 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن الحسين بن علوان الكلبي، عن علي بن الحزور الغنوي، عن أصبغ بن نباتة الحنظلي قال:

رأيت أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم افتتح البصرة وركب بغلة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم قال:

" يا أيها الناس ألا أخبركم بخير الخلق يوم يجمعهم الله؟ " فقام إليه أبو أيوب الأنصاري فقال: بلى يا أمير المؤمنين حدثنا فإنك كنت تشهد ونغيب فقال: " إن خير الخلق يوم يجمعهم الله سبعة من ولد عبد المطلب، لا ينكر فضلهم إلا كافر، ولا يجحد به إلا جاحد " فقام عمار بن ياسر رحمه الله فقال: يا أمير المؤمنين سمهم لنا لنعرفهم، فقال: إن خير الخلق يوم يجمعهم الله الرسل، وإن أفضل الرسل محمد وإن أفضل كل أمة بعد نبيها وصي نبيها حتى يدركه نبي، ألا وإن أفضل الأوصياء وصي محمد (صلى الله عليه وآله)، ألا وإن أفضل الخلق بعد الأوصياء الشهداء، ألا وإن أفضل الشهداء حمزة بن عبد المطلب، وجعفر بن أبي طالب، له جناحان خضيبان يطير بهما في الجنة، لم ينحل أحد من هذه الأمة جناحان غيره، شئ كرم الله به محمدا (صلى الله عليه وآله) وشرفه، والسبطان: الحسن والحسين، والمهدي (عليه السلام) يجعله الله من يشاء منا أهل البيت، ثم تلا هذه الآية: " ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما ".

42 - أمالي الطوسي: جماعة عن أبي المفضل بإسناده إلى أبي الطفيل قال: قال علي (عليه السلام) يوم الشورى: فأنشدكم الله هل فيكم أحد له مثل عمي حمزة أسد الله

وأسد رسوله؟ قالوا: اللهم لا، قال: فأنشدكم الله هل فيكم أحد له أخ مثل أخي جعفر ذي الجناحين مضرج بالدماء الطيار في الجنة، قالوا: اللهم لا.

الخبر.

43 - أمالي الطوسي: بإسناده عن الصادق عن أبيه عن جده (عليهم السلام) قال: قال الحسن بن علي (عليهما السلام) فيما احتج على معاوية وكان ممن استجاب لرسول الله (صلى الله عليه وآله) عمه حمزة و ابن عمه جعفر، فقتلا شهيدين رضي الله عنهما في قتلى كثيرة معهما من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فجعل الله تعالى حمزة سيد الشهداء من بينهم، وجعل لجعفر جناحين يطير بهما مع الملائكة كيف يشاء من بينهم، وذلك لمكانهما من رسول الله (صلى الله عليه وآله) و منزلتهما وقرابتهما منه (صلى الله عليه وآله) وصلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) على حمزة سبعين صلاة من بين الشهداء الذين استشهدوا معه الخبر.

بيان: لعل الجناح في الجسد المثالي، ولا يبعد الأصلي أيضا.

44 - تفسير فرات بن إبراهيم: الحسين بن سعيد معنعنا عن ابن عباس في قوله تعالى " من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت " قال نزلت في بني هاشم، منهم حمزة بن عبد المطلب وعبيدة بن الحارث، وفيهم نزلت: " ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه ".

45 - الكافي: العدة، عن البرقي، عن البزنطي، عن صفوان بن مهران، عن عامر بن السمط، عن حبيب بن أبي ثابت، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: لم يدخل الجنة حمية غير حمية حمزة بن عبد المطلب، وذلك حين أسلم غضبا للنبي (صلى الله عليه وآله) في حديث السلى الذي القي على النبي (صلى الله عليه وآله).

بيان: لم يدخل على بناء الافعال، ويحتمل المجرد فالاسناد مجازي.

46 - دعوات الراوندي: عن ابن عباس قال: قال لي النبي (صلى الله عليه وآله): رأيت

فيما يرى النائم عمي حمزة بن عبد المطلب وأخي جعفر بن أبي طالب وبين أيديهما طبق من نبق فأكلا ساعة فتحول العنب لهما رطبا، فأكلا ساعة فدنوت منهما و قلت: بأبي أنتما أي الأعمال وجدتما أفضل؟ قالا: فديناك بالآباء والأمهات وجدنا أفضل الأعمال الصلاة عليك، وسقي الماء، وحب علي بن أبي طالب (عليه السلام).

أقول: قد مضى كثير من فضائل حمزة وجعفر وعبيدة رضي الله عنهم في باب غزوة بدر، وباب غزوة أحد، وباب غزوة موتة، وسيأتي في أبواب الجنائز.

47 - الإحتجاج: عن إسحاق بن موسى عن أبيه موسى بن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في خطبة يعتذر فيها عن القعود عن قتال من تقدم عليه قال:

وذهب من كنت أعتضد بهم على دين الله من أهل بيتي، وبقيت بين خفيرتين قريبي عهد بجاهلية: عقيل وعباس.

بيان: الخفير، المجار، والمجير، والمراد هنا الأول، أي اللذين أسرا فأجيرا من القتل، فصارا من الطلقاء، فلسا كالمهاجرين الأولين، كما كتب أمير المؤمنين (عليه السلام) في بعض كتبه إلى معاوية: " ليس المهاجر كالطليق " وفي كتاب آخر إليه: ما للطلقاء وأبناء الطلقاء، والتميز بين المهاجرين الأولين؟.

48 - قرب الإسناد: اليقطيني، عن القداح، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال أتى النبي (صلى الله عليه وآله) بمال دراهم، فقال النبي (صلى الله عليه وآله) للعباس، يا عباس أبسط رداءك وخذ من هذا المال طرفا، فبسط رداءه فأخذ منه طائفة، ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا عباس هذا من الذي قال الله تبارك وتعالى: " يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الاسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما اخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم ".

49 - تفسير العياشي: عن أبي الطفيل، عن أبي جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) في قوله تعالى:

" ولا ينفعكم نصحي إن أريد أن أنصح لكم " قال: نزلت في العباس.

50 - أمالي الطوسي: أبو عمرو، عن ابن عقدة، عن محمد بن سليمان، عن نصر، عن شريك عن إسماعيل المكي، عن سليمان الأحول، عن أبي رافع قال: بعث النبي (صلى الله عليه وآله) عمر ساعيا على الصداقة، فأتى العباس يطلب صدقة ماله، فأتى النبي (صلى الله عليه وآله) وذكر ذلك فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): يا عمر أما علمت أن عم الرجل صنو أبيه، إن العباس أسلفنا صدقة للعام عام أول.

بيان: قال في النهاية: في حديث العباس فإن عم الرجل صنو أبيه، وفي رواية: العباس صنو أبي، وفي رواية: صنوي، الصنو: المثل، وأصله أن تطلع نخلتان من عرق واحد، يريد أن أصل العباس وأصل أبي واحد، وهو مثل أبي أو مثلي.

51 - أمالي الطوسي: جماعة عن أبي المفضل، عن الحسن بن محمد بن اشكاب، عن أبيه، عن علي بن حفص، عن أيوب بن سيار، عن محمد بن الكندر، عن جابر ابن عبد الله الأنصاري قال: أقبل العباس ذات يوم إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكان العباس طوالا حسن الجسم، فلما رآه النبي (صلى الله عليه وآله) تبسم إليه، فقال: إنك يا عم لجميل، فقال العباس: ما الجمال بالرجل يا رسول الله؟ قال: بصواب القول بالحق قال: فما الكمال؟ قال: تقوى الله عز وجل وحسن الخلق.

52 - أمالي الطوسي: ابن بسران، عن محمد بن عمرو البختري، عن سعدان بن نصر عن سفيان بن عيينة، عن عمر أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: لما كان العباس

بالمدينة وطلب الأنصار ثوبا يكسونه فلم يجدوا قميصا يصلح عليه إلا قميص عبد الله ابن أبي فكسوه إياه.

53 - أمالي الطوسي: بإسناد أخي دعبل عن الرضا عن آبائه عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): احفظوني في عمي العباس فإنه بقية آبائي.

54 - أمالي الطوسي: أبو عمرو، عن أحمد بن يوسف الجعفي، عن محمد بن إسحاق، عن الحسن بن محمد الليثي قال: حدثني أبو جعفر المنصور، عن أبيه، عن جده عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من آذى العباس فقد آذاني، إنما عم الرجل صنو أبيه.

55 - عيون أخبار الرضا (ع): باسناد التميمي عن الرضا عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي وفاطمة والحسن والحسين والعباس بن عبد المطلب وعقيل: أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم.

قال الصدوق رحمه الله: ذكر العباس وعقيل غريب في هذا الحديث لم أسمعه إلا عن محمد بن عمر الجعابي في هذا الحديث.

56 - عيون أخبار الرضا (ع): وبهذا الاسناد عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: خير إخواني علي، وخير أعمامي حمزة، والعباس صنو أبي.

57 - مناقب ابن شهرآشوب: أنشد العباس في النبي (صلى الله عليه وآله):

من قبلها طبت في الظلال وفي * مستودع حيث يخصف الورق ثم هبط البلاد لا بشر * أنت ولا مضغة ولا علق بل نطفة تركب السفين وقد * ألجم نسرا وأهله الغرق تنقل من صالب إلى رحم * إذا مضى عالم بدا طبق

حتى احتوى بيتك المهيمن من * خندف علياء تحتها النطق وأنت لما ولدت أشرفت الأرض * وضاءت بنورك الأفق فنحن في ذلك الضياء وفي * النور وسبل الرشاد نخترق فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا يفضض الله فاك.

بيان: من قبلها، قال في النهاية: أي من قبل نزولك إلى الأرض، فكنى عنها، ولم يتقدم لها ذكر البيان المعنى، أي كنت طيبا في صلب آدم حيث كان في الجنة، وقال في الفائق: أراد بالظلال ظلال الجنة، يعني كونه في صلب آدم نطفة حين كان في الجنة، والمستودع: المكان الذي جعل فيه آدم وحواء من الجنة واستودعاه يخصف الورق: عنى به قوله تعالى: " وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة " والخصف: أن تضم الشئ إلى الشئ وتشكه معه. وأراد بالسفين سفينة نوح (عليه السلام).

ونسر: صنم لقوم نوح. الصالب: الصلب. والطبق: القرن من الناس وفي النهاية: يقول: إذا مضى قرن بدا قرن، وقيل للقرن: طبق لأنهم طبق للأرض ثم ينقرضون، ويأتي طبق آخر. وقال: حتى احتوى بيتك، أراد شرفه فجعله في أعلى خندف بيتا. والمهيمن: الشاهد، أي الشاهد بفضلك، وفي الفائق: أراد ببيته شرفه، والمهيمن نعته، أي حتى احتوى شرفك الشاهد على فضلك أفضل مكان وأرفعه من نسب خندف. وفي النهاية: خندف لقب ليلى بنت عمران بن الحاف بن قضاعة سميت بها القبيلة.

وقال: علياء: اسم للمكان المرتفع كاليفاع، وليست بتأنيث الاعلى، لأنها جاءت منكرة، وفعلى أفعل يلزمها التعريف. والنطق جمع نطاق، وهي أعراض

من جبال بعضها فوق بعض، أي نواح وأوساط منها، شبهت بالنطق التي تشد بها أوساط الناس، ضربه له مثلا في ارتفاعه وتوسطه في عشيرته، وجعلهم تحته بمنزلة أوساط الجبال. وفي الفائق: يقال: ضاء القمر والسراج يضوء، نحو ساء يسوء و أنث الأفق ذهابا إلى الناحية، كما أنث الاعرابي الكتاب على تأويل الصحيفة أو لأنه أراد أفق السماء فأجري مجرى ذهبت بعض أصابعه، أو أراد الآفاق، أو جمع أفقا على أفق كما جمع فلك على فلك.

وفي القاموس: اخترق: مر، ومخترق الرياح: مهبها.

وفي النهاية والفائق: في حديث العباس أنه قال: يا رسول الله إني امتدحتك وفي الفائق إني أريد أن أمتدحك فقال: قل، لا يفضض الله فاك، فأنشده الأبيات القافية، في النهاية: أي لا يسقط الله أسنانك، وتقديره: لا يسقط الله أسنان فيك فحذف المضاف، يقال: فضه: إذا كسره، وفي الفائق: والفم يقام مقام الأسنان يقال: سقط فم فلان.

58 - أمالي الصدوق: ابن إدريس، عن أبيه، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن محمد بن الحسين بن زيد، عن محمد بن زياد، عن زياد بن المنذر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال علي (عليه السلام) لرسول الله (صلى الله عليه وآله): يا رسول الله إنك لتحب عقيلا؟ قال:

إي والله، إني لاحبه حبين: حبا له، وحبا لحب أبي طالب له، وإن ولده لمقتول في محبة ولدك، فتدمع عليه عيون المؤمنين، وتصلي عليه الملائكة المقربون، ثم بكى رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى جرت دموعه على صدره، ثم قال: إلى الله أشكو ما تلقى عترتي من بعدي.

59 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: نزلت في علي والعباس وشيبة، قال العباس، أنا أفضل لان سقاية الحاج بيدي، وقال شيبة: أنا أفضل لان حجابة البيت بيدي، وقال علي:

أنا أفضل فإني آمنت قبلكما، ثم هاجرت وجاهدت، فرضوا برسول الله (صلى الله عليه وآله)

فأنزل الله: " أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله " إلى قوله: إن الله عنده أجر عظيم.

60 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: جاء العباس إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه فقال: انطلق نبايع لك الناس، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): أتراهم فاعلون؟ قال: نعم، قال: فأين قول الله: " ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم " أي اختبرناهم " فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين ".

61 - تفسير علي بن إبراهيم، أبي، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي الطفيل، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: جاء رجل إلى أبي علي بن الحسين (عليهما السلام) فقال له: إن ابن عباس يزعم أنه يعلم كل آية نزلت في القرآن في أي يوم نزلت و فيمن نزلت فقال أبي (عليه السلام): سله في من نزلت: " ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا "؟ وفيمن نزلت: " ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم " وفيمن نزلت: " يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا " فأتاه الرجل فسأله فقال: وددت أن الذي أمرك بهذا واجهني به فأسأله عن العرش ممن خلقه الله، ومتى خلق، وكم هو، وكيف هو؟

فانصرف الرجل إلى أبي (عليه السلام) فقال أبي (عليه السلام): فهل أجابك بالآيات؟ قال: لا قال أبي: لكن أجيبك فيها بعلم ونور غير المدعى ولا المنتحل أما قوله: " ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا " ففيه نزل وفي؟ أبيه وأما قوله: " ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم " ففي أبيه نزلت، وأما الأخرى ففي ابنه نزلت وفينا، ولم يكن الرباط الذي أمرنا به، وسيكون ذلك من نسلنا المرابط

ومن نسله المرابط. الخبر.

62 - الإستيعاب لابن عبد البر: روى ابن عباس وأنس بن مالك أن عمر بن الخطاب كان إذا قحط أهل المدينة استسقى بالعباس، قال أبو عمر: وكان سبب ذلك أن الأرض أجدبت إجدابا شديدا على عهد عمر سنة سبع عشرة، فقال كعب: إن بني إسرائيل كانوا إذا قحطوا وأصابهم مثل هذا استسقوا بعصبة الأنبياء، فقال عمر:

هذا عم النبي (صلى الله عليه وآله) وصنو أبيه وسيد بني هاشم، فمضى إليه عمر فشكى إليه ما فيه الناس ثم صعد المنبر ومعه العباس فقال: اللهم إنا قد توجهنا إليك بعم نبينا وصنو أبيه فاسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، ثم قال: يا أبا الفضل قم فادع الله فقام العباس فقال بعد حمد الله والثناء عليه: " اللهم إن عندك سحابا، وعندك ماء، فانشر السحاب ثم أنزل الماء منه علينا، فاشدد به الأصل، وأطل به الفرع، وأدر به الضرع، اللهم إنك لم تنزل بلاء إلا بذنب، ولم تكشفه إلا بتوبة، وقد توجه القوم بي إليك، فاسقنا الغيث، اللهم شفعنا في أنفسنا وأهلنا، اللهم إنا شفعاء عمن لا ينطق من بهائمنا و أنعامنا، اللهم اسقنا سقيا وادعا، نافعا طبقا سحا عاما، اللهم لا نرجو إلا إياك، ولا ندعو غيرك، ولا نرغب إلا إليك، اللهم إليك نشكو جوع كل جائع وعرى كل عار، وخوف كل خائف، وضعف كل ضعيف " في دعاء كثير وهذه الألفاظ كلها لم يجئ في حديث واحد ولكنها جاءت في أحاديث جمعتها واختصرتها قال: فأرخت السماء عزالها وأخصبت الأرض، فقال عمر: هذه والله الوسيلة إلى الله والمكان منه.

63 - الخصال: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن البزنطي، عن ابن حميد، عن

أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: رحم الله الأخوات من أهل الجنة فسماهن: أسماء بنت عميس الخثعمية، وكانت تحت جعفر بن أبي طالب، وسلمى بنت عميس الخثعمية، وكانت تحت حمزة وخمس من بني هلال: ميمونة بنت الحارث كانت تحت النبي (صلى الله عليه وآله)، وأم الفضل عند العباس واسمها هند، والغميضاء أم خالد بن الوليد، وغرة كانت في ثقيف عند الحجاج بن غلاظ، وحميدة لم يكن لها عقب.

64 - من لا يحضره الفقيه: روي أنه هبط جبرئيل (عليه السلام) على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعليه قباء أسود ومنطقة فيها خنجر، فقال: يا جبرئيل ما هذا الزي؟ فقال: زي ولد عمك العباس، فخرج النبي (صلى الله عليه وآله) إلى العباس فقال: يا عم ويل لولدي من ولدك، فقال:

يا رسول الله أفأجب نفسي؟ قال: جرى القلم بما فيه.

65 - كتاب الطرف: للسيد علي بن طاووس نقلا عن كتاب الوصية لعيسى بن المستفاد قال: دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) العباس عند موته فخلا به وقال له: يا أبا الفضل اعلم أن من احتجاج ربي علي تبليغي الناس عامة وأهل بيتي خاصة ولاية علي (عليه السلام)، فمن شاء فليؤمن، ومن شاء فليكفر، يا أبا الفضل جدد للاسلام عهدا وميثاقا، وسلم لولي الأمر إمرته، ولا تكن كمن يعطي بلسانه ويكفر بقلبه يشاقني في أهل بيتي، ويتقدمهم، ويستأمر عليهم، ويتسلط عليهم ليذل قوما أعزهم الله وليعز قوما لم يبلغوا ولا يبلغون ما مدوا إليه أعينهم، يا أبا الفضل إن ربي عهد إلي عهدا أمرني أن ابلغه الشاهد من الإنس والجن، وأن آمر شاهدهم أن يبلغوا غائبهم، فمن صدق عليا ووازره وأطاعه ونصره وقبله، وأدى ما عليه

من الفرائض لله فقد بلغ حقيقة الايمان، ومن أبى الفرائض فقد أحبط الله عمله حتى يلقى الله ولا حجة له عنده، يا أبا الفضل فما أنت قائل؟ قال: قبلت منك يا رسول الله وآمنت بما جئت به وصدقت وسلمت فاشهد علي.

أقول: سيأتي بعض أحوال العباس في باب وفاة النبي (صلى الله عليه وآله) وباب صدقاته وفي باب عصب الخلافة وباب شهادة فاطمة (عليها السلام)، وأحوال عقيل في باب أحوال عشائر أمير المؤمنين، وقد مر بعض أحوال عباس في باب أحوال عبد المطلب (عليه السلام) وباب غزوة بدر، وباب غزوة حنين وباب فتح مكة وغيرها.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.