پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد السادس

5 باب أحوال عشائره وأقربائه وخدمه ومواليه، لا سيما حمزة وجعفر والزبير وعباس وعقيل زائدا على ما مر في باب نسبه صلى الله عليه وآله

ج ۲۲، ص ۲۴۶–۲۷۶ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۱ از ۲

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۲۲

{5 باب} * (أحوال عشائره وأقربائه وخدمه ومواليه، لا سيما حمزة) * * (وجعفر والزبير وعباس وعقيل زائدا على) * (ما مر في باب نسبه (صلى الله عليه وآله)) * 1 - مناقب ابن شهرآشوب: كان لعبد المطلب عشرة بنين: الحارث والزبير، وحجل وهو الغيداق، وضرار وهو نوفل، والمقوم، وأبو لهب وهو عبد العزى، وعبد الله و أبو طالب، وحمزة، والعباس وهو أصغرهم سنا، وكانوا من أمهات شتى إلا عبد الله وأبو طالب، فإنهما كانا ابني أم، وأمهما فاطمة بنت عمرو بن عائذ، وأعقب منهم البنون أربعة: أبو طالب وعباس والحارث وأبو لهب.

وعماته ستة: عاتكة، أميمة البيضاء وهي أم حكيم، صفية وهي أم الزبير، أروى، برة، ويقال: وزيدة، وأسلم من أعمامه أبو طالب وحمزة والعباس ومن عماته صفية وأروى وعاتكة، وآخر من مات من أعمامه العباس، ومن عماته صفية.

وجدته لأبيه فاطمة بنت عمر والمخزومي، وجدته لامه برة بنت عبد العزى ابن عثمان بن عبد الدار.

إخوته من الرضاعة: عبد الله وأنيسة.

وخدامه أولاد الحارث، وكان له أخ في الجاهلية اسمه الخلاص بن علقمة وكان النبي (صلى الله عليه وآله) يقرظه، وأخوه ووزيره ووصيه وختنه علي (عليه السلام)، وربيبه هند بن أبي هالة الأسدي من خديجة، وعمر بن أبي سلمة، وزينب أخته من أم سلمة.

رفقاؤه: علي وابناه وحمزة وجعفر وسلمان وأبو ذر والمقداد وعمار و

حذيفة وابن مسعود وبلال وأبو بكر وعمر.

كتابه: كان علي (عليه السلام) يكتب أكثر الوحي، ويكتب أيضا غير الوحي، و كان أبي بن كعب وزيد بن ثابت يكتبان الوحي، وكان زيد وعبد الله بن الأرقم يكتبان إلى الملوك، وعلاء بن عقبة وعبد الله بن أرقم يكتبان القبالات، والزبير بن العوام وجهم بن الصلت يكتبان الصدقات، وحذيفة يكتب صدقات التمر، وقد كتب له عثمان وخالد وأبان ابنا سعيد بن العاص والمغيرة بن شعبة والحصين بن نمير والعلاء بن الحضرمي وشرحبيل بن حسنة الطانحي وحنظلة بن ربيع الأسيدي وعبد الله بن سعد بن أبي سرح، وهو الخائن في الكتابة، فلعنه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد ارتد، وفي تاريخ البلاذري أنه أنفذ النبي (صلى الله عليه وآله) ابن عباس إلى معاوية ليكتب له، فقال: إنه يأكل، ثم بعث إليه ولم يفرغ من أكله، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): لا أشبع الله بطنه.

حاجبه: أنس بن مالك.

مؤذنه: بلال، وهو أول من أذن له، وعمرو بن أم مكتوم، واسم أبيه قيس؟؟، وزياد بن الحارث الصدائي، وأبو محذورة أوس بن مغير كان لا يؤذن إلا في الفجر، وعبد الله بن زيد الأنصاري، وأذن له سعيد القرظي في مسجد قبا.

مناديه: أبو طلحة.

ومن كان يضرب أعناق الكفار بين يديه علي والزبير ومحمد بن مسلمة و عاصم بن الأفلح والمقداد.

حراسه: سعد بن معاذ، حرسه يوم بدر وهو في العريش، وقد حرسه ذكوان ابن عبد الله، وبأحد محمد بن مسلمة، وبالخندق الزبير، وليلة بنى بصفية وهو بخيبر سعد بن أبي وقاص وأبو أيوب الأنصاري، وبلال بوادي القرى، وزياد بن أسد

ليلة فتح مكة، وكان سعد بن عبادة يلي حرسه، فلما نزل: " والله يعصمك من الناس " ترك الحرس.

ومن قدمهم للصلاة فأمير المؤمنين كان يصلي بالمدينة أيام تبوك، وفي غزوة الطائف وفدك، وسعد بن عبادة على المدينة في الأبواء وودان، وسعد بن معاذ في بواط، وزيد بن حارثة في صفوان، وبني المصطلق إلى تمام سبع مرات، وأبا سلمة المخزومي في ذي العشيرة، وأبا لبابة في بدر القتال وبني قينقاع والسويق وعثمان في بني غطفان وذي أمر وذات الرقاع، وابن أم مكتوم في قرقرة الكدر وبني سليم واحد وحمراء الأسد وبني النضير والخندق وبني قريظة وبني لحيان وذي قرد وحجة الوداع والأكيدر، وسباع ابن عرفطة في الحديبية ودومة الجندل وأبا ذر في حنين وعمرة القضا، وابن رواحة في بدر الموعد، ومحمد بن مسلمة ثلاث مرات، وقد قدم عبد الرحمن بن عوف ومعاذ بن جبل وأبا عبيدة وعائشة بن محصن ومرثد الغنوي.

عماله: ولى عمرو بن حزم الأنصاري نجران، وزياد بن أسيد حضرموت وخالد بن سعيد بن العاص صنعاء، وأبا أمية المخزومي كندة والصدق، و أبا موسى الأشعري زبيد، وزمعة عدن والساحل، ومعاذ بن جبل الجبلة والفضا من أعمال اليمين، وعمرو بن العاص عمان ومعه أبو زيد الأنصاري، ويزيد بن أبي سفيان على نجران، وحذيفة وبلالا على صدقات الثمار، وعباد بن بشير الأنصاري على صدقات بني المصطلق، والأقرع بن حابس على صدقات بني دارم والزبرقان بن بدر على صدقات عوف، ومالك بن نويرة على صدقات بني يربوع

وعدي بن حاتم على صدقات طئ وأسد، وعيينة بن حصن على صدقات فزارة، و أبا عبيدة بن الجراح على صدقات مزينة وهذيل وكنانة.

رسله: بعث حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس، وشجاع بن وهب الأسدي إلى الحارث بن شمر، ودحية الكلبي إلى قيصر، وسليط بن عمرو العامري إلى هوذة بن علي الحنفي، وعبد الله بن حذافة السهمي إلى كسرى وعمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي.

المشبهون به: جعفر الطيار، والحسن بن علي وقثم بن العباس وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، وهاشم بن عبد المطلب ومسلم بن معتب بن أبي لهب.

من هاجر معه من مكة إلى المدينة: أبو بكر وعامر بن فهيرة، ودليلهم عبد الله ابن أريقط الليثي، وخلف عليا على الودايع، فلما سلمها إلى أصحابها لحق به فخرج إلى الغار، ومنها إلى المدينة وفي رواية أنه أدرك النبي (صلى الله عليه وآله) بقبا.

خدامه من الأحرار: أنس وهند وأسماء ابنتا خارجة الأسلمية، وأبو الحمراء وأبو خلف.

عيونه: الخزاعي وعبد الله بن حدرد.

الذي حلق رأسه يوم الحديبية: خراش بن أمية الخزاعي، وفي حجته معمر بن عبد الله بن حارثة بن نضر.

الذي حجمه: أبو طيبة الذي شرب دم النبي (صلى الله عليه وآله) فخطب في الاشراف، و أبو هند مولى فروة بن عمرو البياضي الذي قال له النبي (صلى الله عليه وآله): إنما أبو هند رجل منكم فأنكحوه وانكحوا إليه، وأبو موسى الأشعري.

شعراؤه: كعب بن مالك، قوله:

وإني وان عنفتموني لقائل * فدء لرسول الله نفسي وماليا أطعناه لم نعدله فينا بغيره * شهابا لنا في ظلمة الليل هاديا وله:

وفينا رسول الله نتبع أمره * إذا قال فينا القول لا تتطلع تدلى عليه الروح من عند ربه * ينزل من جو السماء ويرفع وعبد الله بن رواحة، قوله:

وكذا قد ساد النبي محمد * كل الأنام وكان آخر مرسل وحسان بن ثابت قوله:

ألم تر أن الله أرسل عبده * ببرهان والله أعلى وأمجد فشق له من اسمه ليجله * فذو العرش محمود وهذا محمد نبي أتانا بعد يأس وفترة * من الرسل والأوثان في الأرض تعبد تعاليت رب العرش من كل فاحش * فإياك نستهدي وإياك نعبد وأمره النبي (صلى الله عليه وآله) أن يجيب أبا سفيان فقال:

ألا أبلغ أبا سفيان عني * مغلغلة وقد برح الخفاء بأن سيوفنا تركتك عبدا * وعبد الدار سادتها الإماء أتهجوه ولست له بند * فشر كما لخير كما الفداء هجوت محمد برا حنيفا * أمين الله شيمته الوفاء أمن يهجو رسول الله منكم * ويمدحه وينصره سواء فإن أبي ووالدتي وعرضي * لعرض محمد منكم وقاء والنابغة الجعدي قوله:

أتيت رسول الله إذا جاء بالهدى * ويتلو كتابا كالمجرة نيرا بلغنا السماء مجدنا وسناؤنا * وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا فقال النبي (صلى الله عليه وآله) إلى أين؟ قال: الجنة، فقال (صلى الله عليه وآله): أجل.

كعب بن زهير:

إن الرسول لنور يستضاء به * مهند من سيوف الله مسلول في فتية من قريش قال قائلهم * ببطن مكة لما أسلموا زولوا شم العرانين أبطال لبوسهم * من نسج داود في الهيجا سرابيل مهلا هداك الذي أعطاك نافلة * القرآن فيه مواعيظ وتفصيل لا تأخذني بأقوال الوشاة ولم * أذنب ولو كثرت في الأقاويل

نبئت أن رسول أودعني * والعفو عند رسول الله مأمول قيس بن صرمة من بني النجار:

ثوى في قريش بضع عشرة حجة * يذكر لو يلقى صديقا مواتيا ويعرض في أهل المواسم نفسه * فلم ير من يؤوي ولم ير داعيا فلما أتاها أظهر الله دينه * فأصبح مسرورا بطيبة راضيا وألقى صديقا واطمأنت به النوى * وكان له عونا من الله باديا يقص لنا ما قال نوح لقومه * وما قال موسى إذا أجاب المناديا ولم يقبل لبيد بعد إسلامه إلا كلمة:

زال الشباب فلم أحفل به بالا * وأقبل الشيب بالاسلام إقبالا الحمد لله إذ لم يأتني أجلي * حتى لبست من الاسلام سربالا ابن الزبعرى:

يا رسول المليك إن لساني * راتق ما فتقت إذ أنا بور إذا جارى الشيطان في سنن * الغي ومن مال ميله مثبور شهد اللحم والعظام بربي * ثم قلبي الشهيد أنت النذير يعتذر من الهجار فأمر له النبي (صلى الله عليه وآله) بحلة.

وله:

ولقد شهدت بأن دينك صادق * حقا وأنك في العباد جسيم والله يشهد أن أحمد مصطفى * مستقبل في الصالحين كريم وله:

فالآن أخضع للنبي محمد * بيد مطاوعة وقلب تائب ومحمد أوفى البرية ذمة * وأعن مطلوبا وأظفر طالب هادي العباد إلى الرشاد وقائد * للمؤمنين بضوء نور ثاقب

إني رأيتك يا محمد عصمة * للعالمين من العذاب الواصب وأمية بن الصلت:

وأحمد أرسله ربنا * فعاش الذي عاش لم يهتضم وقد علموا أنه خيرهم * وفي بيته ذي الندى والكرم نبي الهدى طيب صادق * رحيم رؤوف بوصل الرحم عطاء من الله أعطيته * وخص به الله أهل الحرم العباس بن مرداس:

رأيتك يا خير البرية كلها * نشرت كتابا جاء بالحق معلما سننت لنا فيه الهدى بعد جورنا * عن الحق لما أصبح الحق مظلما ونورت بالبرهان أمرا مدمسا * وأطفأت بالبرهان جمرا تضرما أقمت سبيل الحق بعد اعوجاجها * ودانت قديما وجهها قد تهدما طفيل الغنوي:

فأبصرت الهدى وسمعت قولا * كريما ليس من شجع الأنام فصدقت الرسول وهان قوم * علي رموه بالبهت العظام كعب بن نمط:

وما حملت من ناقة فوق رحلها * أبر وأوفى ذمة من محمد ولا وضعت أنثى لأحمد مشبها * من الناس في التقوى ولا في التعبد مالك بن عوف:

ما إن رأيت ولا سمعت بواحد * في الناس كلهم شبيه محمد قيس بن بحر الأشجعي:

عبد الله بن الحرب الأسهمي:

فينا الرسول وفينا الحق نتبعه * حتى الممات ونصر غير محدود

أبو دهبل الجمحي:

إن البيوت معادن فنجاره * ذهب وكل نبوته ضخم عقم النساء فلا يلدن شبيهه * إن النساء بمثله عقم متهلل ينعم بلا متباعد * سيان منه الوفر والعدم بحير بن أبي سلمى:

إلى الله وجهي والرسول ومن يقم * إلى الله يوما وجهه لا يخيب وأتى الأعشى مكة فقالت قريش: إن محمدا يحرم الخمر والزنا، فانصرف فسقط عن بعيره ومات، ويقال: إنه قال:

نبي يرى مالا يرون وذكره * أغار لعمري في البلاد وأنجدا ومن هاجته ابن الزبعرى السهمي، وهبيرة بن أبي وهب المخزومي، و مسافع بن عبد مناف الجمحي، وعمرو بن العاص، وأمية بن الصلت الثقفي و أبو سفيان بن أبي حارث، ومن قوله:

فأصبحت قد راجعت حلمي وردني * إلى الله من طردت كل مطرد أصد وأنأى جاهدا عن محمد * وادعى وإن لم أنتسب من محمد فضرب النبي (صلى الله عليه وآله) يده في صدره وقال: متى طردتني يا با سفيان؟

مواليه: سلمان الفارسي، وزيد بن حارثة، وابنه أسامة، وأبو رافع أسلم ويقال: اسمه بندويه العجمي، وهبه العباس وأعتقه النبي (صلى الله عليه وآله) لما بشر بإسلام عباس، وزوجه سلمى فولد له عبيد الله كاتب أمير المؤمنين (عليه السلام)، وبلال الحبشي وصهيب الرومي، وسفينة اسمه مفلح الأسود، ويقال: رومان البلخي، وكان لام سلمة فأعتقته، واشترطت عليه خدمة النبي (صلى الله عليه وآله) وثوبان الحميري، اشتراه النبي (صلى الله عليه وآله) وأعتقه، وبقي في خدمته وخدمة أولاده إلى أيام معاوية، ويسار النوبي أسر في غزوة بني ثعلبة فأعتقه، وهو الذي قتله العرنيون، وشقران و

اسمه صالح بن عدي الحبشي، ورثه عن أبيه، ويقال: هو من أولاد دهاقين الري ومدعم الجشعمي وهو هدية فروة بنت عمر والجذامي، وأبو مويهبة من مولدي مزينة، أعتقه النبي (صلى الله عليه وآله)، وأبو كبشة واسمه سليم من مولدي أرض دوس أو مكة فاشتراه وأعتقه، مات في أول يوم من جلوس عمر، وأبو بكرة واسمه نفيع تدلى من الحصن على بكرة ونزل من حصن الطائف إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فانعتق، وأبو أيمن واسمه رباح وكان أسود، وكان يستأذن على النبي (صلى الله عليه وآله) ثم صيره مكان يسار حين قتل، وأبو لبابة القرظي اشتراه النبي (صلى الله عليه وآله) فأعتقه، وفضالة وهبه رفاعة بن زيد الجذامي وقتل بوادي القرى، وأنيسة بن كردي من العجم قتل في بدر، و قيل: توفي في أيام أبي بكر، وكركرة أهدي له فأعتقه، ويقال: مات وهو مملوك، وأبو ضمرة كان مما أفاء الله عليه من العرب وهو أبو ضميرة، ويقال: اشترته أم سلمة للنبي (صلى الله عليه وآله) فأعتقه، ويقال: هو روح بن شير زاد من ولد كشتاسف الملك، ونبيه من مولدي السراة، وأسلم الأصفر الرومي، والحبشة الحبشي وماهر كان المقوقس أهداه إليه، وأبو ثابت، وأبو نيرز أبو سلمى وأبو عسيب، و أبو رافع الأصغر، وأبو لقيط، وأبو البشر، ومهران، وعبيد، وأفلح، ورفيع، و يسار الأكبر.

إماؤه: حارثة بنت شمعون أهداها له ملك الحبشة، سلمى ورضوى، وأم أيمن اسمها بركة، وأسلمة، وآنسة، وأبو مويهبة وقيل: هما من مواليه، وكان له خصى يقال له: مابورا.

بيان: منهم من جعل أعمامه اثني عشر، بجعل الغيداق والحجل اثنين، و زيادة قثم وعبد الكعبة، فعبد الله ثالث عشرهم كذا في جامع الأصول، ومن جعلهم عشرة أسقط عبد الكعبة وقال: هو المقوم، وجعل الغيداق وحجلا واحدا، ومن جعلهم تسعة أسقط قثم، ولم أر من ذكر من عماته سوى الست، والغيداق بفتح الغين المعجمة والدال المهملة، والمقوم بضم الميم وفتح القاف والواو المشددة وضرار بالكسر والتخفيف، وقثم بضم القاف وفتح الثاء المثلثة، وحجل بفتح حاء المهلة وسكون الجيم، وصحح ابن عبد البر بتقديم الجيم على الحاء، وبرة بفتح الباء وتشديد الراء، وأنيسة كانت تعرف بالشيماء وهي التي كانت تحضن النبي (صلى الله عليه وآله)، والتقريظ: مدح الانسان وهو حي بحق أو باطل، وذكر الأكثر لام سلمة من أبي سلمة أربعة أولاد: زينب ولدت بأرض الحبشة، ثم سلمة وعمر ودرة، والعوام كشداد، وأبو محذورة بالحاء المهملة والدال المعجمة، قيل:

اسمه سمرة بن مغير وقيل: أوس بن مغير، وقيل: سليمان بن سمرة. و قيل: سلمة بن مغير، ورجح ابن عبد البر أنه أوس ومغير بكسر الميم و سكون الغين المعجمة وفتح الياء المثناة التحتانية، وودان: موضع قرب الأبواء قوله: إلى تمام سبع مرات، أي استخلف زيدا على المدينة في سبع غزوات، وقيل:

إنه خرج في سبع سرايا. وعمرو ابن أم مكتوم قال بعضهم: استخلفه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثلاث عشرة مرة في غزواته على المدينة وكان ضريرا، وفي الاستيعاب أن سباع ابن عرفطة استعمله (صلى الله عليه وآله) على المدينة حين خرج إلى خيبر، وإلى دومة الجندل وأبو طيبة صححه الأكثر بالطاء المهملة، ثم الياء المثناة التحتانية، ثم الباء

الموحدة، وكان حجاما، واسمه نافع، وقيل: دينار، وقيل: ميسرة، وهو مولى محيصة بن مسعود الأنصاري، وقوله: فخطب في الاشراف، أي صار ذلك سببا لشرفه حتى خطب في الاشراف وزوجوه. قوله: لا تتطلع أي لا ننتظر ولا نستكشف وقوعه وحقيته لعلمنا بمحض قوله، أو لا نعترض عليه كقولهم: عافى الله من لم يتطلع في فمك، أي لم يتعقب كلامك.

وقال الجوهري: الغلغلة: سرعة السير، والمغلغلة: الرسالة المحمولة من بلد إلى بلد. وقال: برح الخفاء، أي وضح الامر كأنه ذهب الستر وزال. و قال: الند بالكسر: المثل والنظير. والنابغة: قيس بن عبد الله، وقيل: حيان بن قيس وابن عبد البر روى أولا:

بلغنا السماء مجدنا وسناؤنا.

ثم قال: وفي رواية:

علونا على طر العباد تكرما * وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا ثم قال: وفي ساير الروايات: مجدنا وجدودنا.

وفي النهاية: الشمم: ارتفاع قصبة الانف، واستواء أعلاها وإشراف الأرنبة قليلا، ومنه قصيدة كعب:

" شم العرانين أبطال لبوسهم " شم جمع أشم، والعرانين: الأنوف، و هو كناية عن الرفعة والعلو وشرف الأنفس، ومنه قولهم للمتكبر المتعالي:

شمخ بأنفه. قوله: نافلة، أي زائدة، والوشاة بالضم جمع الواشي، يقال: وشى به إلى السلطان، أي نم وسعى. وثوى بالمكان: أطال الإقامة به، فلما أتاها:

الضمير لطيبة.

وفي الصحاح: النوى: الوجه الذي ينويه المسافر من قرب أو بعد، وهي مؤنثة لا غير، واستقرت نواهم: أقاموا.

والبور بالضم: الفاسد والهالك لا خير فيه، ويكون للواحد والجمع. و دمس الظلام: اشتد، ودمسه في الأرض: دفنه، كدمسه، والموضع: درس، و على الخبر: كتمه. ودان يدون: ضعف وصار دونا خسيسا، ودان يدين: خضع وذل. وتهدمت الناقة: اشتدت ضيعتها: وتلعثم: تمكث وتوقف وتأنى، أو نكص عنه وتبصره، والنجار بالكسر والضم: الأصل والحسب.

وقال الجوهري: اختلفوا في قول الأعشى: أغار الخ، قال الأصمعي:

أغار بمعنى أسرع وأنجد، أي ارتفع، ولم يرد أتى الغور ولا نجدا، وليس عنده في إتيان الغور إلا غار، وزعم الفراء أنها لغة، واحتج بهذا البيت، وناس يقولون أغار وأنجد، فإذا أفردوا قالوا: غار، كما قالوا: هناني الطعام ومرأني، فإذا أفردوا قالوا: أمرأني، والتغوير: إتيان الغور.

وقال ابن عبد البر: أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ابن عم رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان من الشعراء المطبوعين، وكان سبق له هجاء في رسول الله (صلى الله عليه وآله) وإياه عارض حسان بقوله: ألا أبلغ أبا سفيان الخ.

ثم أسلم فحسن إسلامه فيقال: إنه ما رفع رأسه إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) حياء منه، وقال علي (عليه السلام) له: ائت رسول الله (صلى الله عليه وآله) من قبل وجهه، فقل له ما قال إخوة يوسف ليوسف: " تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين " فإنه لا يرضى أن يكون أحد أحسن قولا منه، ففعل ذلك أبو سفيان فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين.

أقول: ثم ذكر أبياتا منه في الاعتذار، منها:

هداني هاد غير نفسي ودلني * على الله من طردته كل مطرد أصد وأنأى جاهلا عن محمد * وأدعى وإن لم أنتسب من محمد ثم قال: وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يحبه وشهد له بالجنة انتهى.

ومدعم بكسر الميم وفتح العين. وكركرة بفتح الكافين وكسرهما. و أبو ضميرة قيل اسمه: سعد، وقيل: روح بن سعد، وقيل: ابن شير زاد، و المشهور أنه كان من العرب فأعتقه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكتب له كتابا يوصي به، و هو بيد ولده، قيل: وقدم حسين بن عبد الله بن ضميرة بن أبي ضميرة بكتاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالايصاء بآل ضميرة وولده على المهدي، فوضعه على عينيه ووصله بمال كثير.

وأسلم، ذكروا أنه كان حبشيا أسود مملوكا ليهودي فأسلم، وقاتل فقتل وأبو سلمى اثنان: أحدهما راعي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقيل: هما واحد. وأبو رافع اسمه أسلم، وقيل: إبراهيم، وقيل: هرمز، وقيل: ثابت، ولم أر وصفه بما ذكر في كتبهم. والمشهور أن آنسة وأبا مويهبة من الموالي من الرجال، وكون الأخير من الموليات أو الإماء في غاية البعد.

2 - إعلام الورى: كان لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) تسعة أعمام هم بنو عبد - المطلب: الحارث، والزبير، وأبو طالب، والغيداق، والضرار، والمقوم وأبو لهب - واسمه: عبد العزى - والعباس ولم يعقب منهم إلا أربعة. الحارث و أبو طالب، والعباس، وأبو لهب، فأما الحارث فهو أكبر ولد عبد المطلب، وبه كان يكنى، وشهد معه حفر زمزم، وولده أبو سفيان، والمغيرة، ونوفل، وربيعة وعبد شمس، أما أبو سفيان فأسلم عام الفتح ولم يعقب، وأما نوفل فكان أسن من حمزة والعباس، وأسلم أيام الخندق وله عقب، وأما عبد شمس فسماه رسول الله (صلى الله عليه وآله) عبد الله، وعقبه بالشام، وأما أبو طالب عم النبي (صلى الله عليه وآله) فكان مع أبيه عبد الله ابني أم، وأمهما فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم، و اسمه عبد مناف، له أربعة أولاد ذكور: طالب، وعقيل، وجعفر، وعلي، ومن

الإناث أم هاني، واسمها فاخته وجمانة، أمهم جميعا فاطمة بنت أسد، وكان عقيل أسن من جعفر بعشر سنين ، وأعقبوا إلا طالبا، وتوفي قبل أن يهاجر النبي (صلى الله عليه وآله) بثلاث سنين، ولم يزل رسول الله (صلى الله عليه وآله) ممنوعا من الأذى بمكة، موقى له حتى توفي أبو طالب، فنبت به مكة ولم يستقر له بها دعوة حتى جاءه جبرئيل (عليه السلام) فقال:

إن الله يقرئك السلام ويقول لك: اخرج من مكة فقد مات ناصرك، ولما قبض أبو طالب أتى علي رسول الله (عليهما السلام) فأعلمه بموته، فقال له: امض يا علي فتول غسله وتكفينه وتحنيطه، فإذا رفعته على سريره فأعلمني، ففعل ذلك، فلما رفعه على السرير اعترضه النبي (صلى الله عليه وآله) وقال: وصلتك رحم، وجزيت خيرا يا عم، فلقد ربيت وكفلت صغيرا، ووازرت ونصرت كبيرا ثم أقبل على الناس وقال:

أما والله لاشفعن لعمي شفاعة يعجب لها أهل الثقلين.

وأما العباس فكان يكنى أبا الفضل، وكانت له السقاية وزمزم، وأسلم يوم البدر، واستقبل النبي (صلى الله عليه وآله) عام الفتح بالابواء، وكان معه حين فتح وبه ختمت الهجرة، ومات بالمدينة في أيام عثمان، وقد كف بصره، وكان له من الولد تسعة ذكور، وثلاث إناث: عبد الله، وعبيد الله، والفضل، وقثم، ومعبد، وعبد الرحمن وأم حبيب أمهم لبابة بنت الفضل بن الحارث الهلالية أخت ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه، وتمام، وكثير، والحارث وآمنة وصفية، لأمهات أولاد شتى، وأما أبو لهب فولده عتبة وعتيبة ومعتب، وأمهم أم جميل بنت حرب أخت أبي سفيان حمالة الحطب، وكانت عماته (صلى الله عليه وآله) ستا من أمهات شتى، وهن أميمة، وأم حكيمة، وبرة، وعاتكة، وصفية، وأروى، وكانت أميمة عند جحش بن رباب الأسدي، وكانت أم حكيمة وهي البيضاء عند كريز بن ربيعة

ابن حبيب بن عبد شمس، وكانت برة عند عبد الأسد بن هلال المخزومي، فولدت له أبا سلمة الذي كان تزوج أم سلمة، وكانت عاتكة عند أبي أمية بن المغيرة المخزومي، وكانت صفية عند الحارث بن حرب بن أمية، ثم خلف عليها العوام بن خويلد فولدت له الزبير، وكانت أروى عند عمير بن عبد العزى بن قصي، ولم يسلم منهن غير صفية، وقيل: أسلم منهن ثلاث: صفية، وأروى وعاتكة.

ذكر قراباته من جهة أمه من الرضاعة، لم يكن لرسول الله (صلى الله عليه وآله) قرابة من جهة أمه إلا من الرضاعة، فإن أمه آمنة بنت وهب لم يكن لها أخ ولا أخت فيكون خالا له أو خالة إلا أن بني زهرة يقولون: نحن أخواله، لان آمنة منهم ولم يكن لأبويه عبد الله وآمنة ولد غيره، فيكون له أخ أو أخت من النسب، و كان له خالة من الرضاعة يقال لها: سلمى وهي أخت حليمة بنت أبي ذؤيب، له أخوان من الرضاعة: عبد الله بن الحارث وأنيسة بن الحارث، أبوهما الحارث بن عبد العزى بن سعد بن بكر بن هوزان، فهما أخواه من الرضاعة.

ذكر مواليه ومولياته وجواريه: أما مواليه فزيد بن حارثة، وكان لخديجة اشتراه لها حكيم بن حزام بسوق عكاظ بأربع مائة درهم، فوهبته لرسول الله (صلى الله عليه وآله) بعد أن تزوجها فأعتقه فزوجه أم أيمن فولدت له أسامة وتبناه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فكان يدعى زيد بن رسول الله حتى أنزل الله تعالى: " ادعوهم لآبائهم " وأبو رافع واسمه أسلم، وكان للعباس فوهبه له، فلما أسلم العباس بشر أبو رافع النبي (صلى الله عليه وآله) بإسلامه فأعتقه، وزوجه سلمى مولاته، فولدت له عبيد الله بن أبي رافع، فلم يزل كاتبا لعلي أيام خلافته، وسفينة واسمه رباح، اشتراه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأعتقه، و ثوبان يكنى أبا عبد الله من حمير أصابه سبي فاشتراه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأعتقه، ويسار وكان عبدا نوبيا أعتقه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقتله العرنيون الذين أغاروا على لقاح رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وشقران واسمه صالح، وأبو كبشة واسمه سليمان، وأبو ضميرة أعتقه وكتب له كتابا فهو في يد ولده، ومدعم أصابه سهم في وادي القرى فمات، و

أبو مويهبة ، وأنيسة، وفضالة، وطهمان، وأبو أيمن، وأبو هند، وأنجشة، وهو الذي قال فيه (صلى الله عليه وآله): " رويدك يا أنجشة رفقا بالقوارير " وصالح، وأبو سلمى، و أبو عسيب، وعبيد، وأفلح، ورويفع، وأبو لقيط، وأبو رافع الأصغر، ويسار الأكبر، وكركره، أهداه هوذة بن علي الحنفي إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فأعتقه، و رباح، وأبو لبابة، وأبو اليسر، وله عقب.

وأما مولياته فإن المقوقس صاحب الإسكندرية أهدى إليه جاريتين: إحداهما مارية القبطية ولدت له إبراهيم وماتت بعده بخمس سنين سنة ست عشر، ووهب الأخرى لحسان بن ثابت، وأم أيمن حاضنة النبي (صلى الله عليه وآله) وكانت سوداء، ورثها عن أمه، وكان اسمها بركة، فأعتقها وزوجها عبيد الخزرجي بمكة فولدت له أيمن، فمات زوجها فزوجها النبي (صلى الله عليه وآله) من زيد فولدت له أسامة أسود يشبهها فأسامة وأيمن أخوان لام، وريحانة بنت شمعون غنمها من بني قريظة.

وأما خدمه من الأحرار فأنس بن مالك، وهند وأسماء ابنتا خارجة الأسلميتان.

بيان: نبا بفلان منزله: إذا لم يوافقه، وفي النهاية: في حديث أنجشة رويدك رفقا بالقوارير، أي امهل وتأن، وهو تصغير رود يقال: رودبه، أروادا، ويقال:

رويد زيد، ورويدك زيدا، وهي مصدر مضاف، وقد يكون صفة نحو ساروا سيرا رويدا، وحالا نحو ساروا رويدا، وهي من أسماء الافعال المتعدية، وأراد بالقوارير النساء، شبههن بالقوارير من الزجاج، لأنه يسرع إليها الكسر، وكان أبخشة يحدو وينشد القريض والرجز، فلم يؤمن أن يصيبهن أو يقع في قلوبهن حداؤه فأمره بالكف عن ذلك، وفي المثل: الغناء رقية الزنا، وقيل: أراد أن الإبل إذا سمعت الحداء أسرعت في المشي واشتدت، فأزعجت الراكب وأتبعته، فنهاه عن ذلك، لأن النساء يضعفن عن شدة الحركة.

3 - الكافي: العدة، عن سهل، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن ابن القداح

عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: جاءت امرأة عثمان بن مظعون إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقالت:

يا رسول الله إن عثمان يصوم النهار ويقوم الليل، فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله ) مغضبا يحمل نعليه حتى جاء إلى عثمان فوجده يصلي، فانصرف عثمان حين رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال له: يا عثمان لم يرسلني الله بالرهبانية، ولكن بعثني بالحنيفية السهلة السمحة، أصوم واصلي وألمس أهلي، فمن أحب فطرتي فليستن بسنتي ومن سنتي النكاح.

4 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قبل عثمان بن مظعون بعد موته.

5 - الكافي: العدة عن سهل، عن جعفر بن محمد، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمع النبي (صلى الله عليه وآله) امرأة حين مات عثمان بن مظعون وهي تقول:

هنيئا لك يا أبا السائب الجنة، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): وما علمك؟ حسبك أن تقولي:

كان يحب الله عز وجل ورسوله، فلما مات إبراهيم بن رسول الله (صلى الله عليه وآله) هملت عين رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالدموع، ثم قال النبي (صلى الله عليه وآله): تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول ما يسخط الرب، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون، ثم رأى النبي (صلى الله عليه وآله) في قبره خللا فسواه بيده، ثم قال: إذا عمل أحدكم عملا فليتقن، ثم قال: الحق بسلفك الصالح عثمان بن مظعون.

6 - الكافي: محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن العلا بن رزين، عن موسى ابن بكر، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أذن ابن أم مكتوم لصلاة الغداة ومر رجل برسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو يتسحر، فدعاه أن يأكل معه، فقال: يا رسول الله قد أذن المؤذن للفجر، فقال: إن هذا ابن أم مكتوم وهو يؤذن بليل، فإذا

أذن بلال فعند ذلك فأمسك.

7 - الكافي: علي، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الخيط الأبيض من الخيط الأسود، فقال: بياض النهار من سواد الليل، قال: وكان بلال يؤذن للنبي (صلى الله عليه وآله)، وابن أم مكتوم، وكان أعمى يؤذن بليل، ويؤذن بلال حين يطلع الفجر، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): إذا سمعتم صوت بلال فدعوا الطعام والشراب فقد أصبحتم.

8 - الكافي: الحسين بن محمد، عن المعلى، عن الوشاء، عن المثنى، عن إسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أرأيت أم أيمن فإني أشهد أنها من أهل الجنة وما كانت تعرف ما أنتم عليه.

9 - الكافي: العدة، عن ابن عيسى، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) زوج المقداد بن الأسود ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب ثم قال: إنما زوجتها المقداد لتتضع المناكح، و لتتأسوا بسنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولتعلموا أن أكرمكم عند الله أتقاكم وكان الزبير أخا عبد الله وأبي طالب لأبيهما وأمهما.

10 - الكافي: محمد بن يحيى، عن ابني عيسى، وعلي، عن أبيه معا، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما أرادت قريش قتل النبي (صلى الله عليه وآله) قالت: كيف لنا بأبي لهب؟ فقالت أم جميل: أنا أكفيكموه، أنا أقول له: إني إن تقعد اليوم في البيت نصطبح، فلما أن كان من الغد وتهيأ المشركون للنبي (صلى الله عليه وآله) قعد أبو لهب وأم جميل يشربان، فدعا أبو طالب عليا (عليه السلام) فقال

له: يا بني اذهب إلى عمك أبي لهب فاستفتح عليه، فإن فتح لك فادخل، وإن لم يفتح لك فتحامل على الباب واكسره وادخل عليه، فإذا دخلت عليه فقل له:

يقول لك أبي: إن امرءا عمه عينة في القوم ليس بذليل، قال: فذهب أمير المؤمنين (عليه السلام) فوجد الباب مغلقا فاستفتح فلم يفتح له فتحامل على الباب فكسره ودخل فلما رآه أبو لهب قال له: مالك يا ابن أخي؟ فقال له: أبي يقول لك إن امرءا عمه عينه في القوم ليس بذليل فقال: له: صدق أبوك فما ذاك يا ابن أخي؟ فقال له: يقتل ابن أخيك وأنت تأكل وتشرب، فوثب فأخذ سيفه فتعلقت به أم جميل فرفع يده ولطم وجهها لطمة ففقأ عينها فماتت وهي عوراء وخرج أبو لهب ومعه السيف، فلما رأته قريش عرفت الغضب في وجهه فقالت: مالك يا أبا لهب؟ فقال: أبايعكم على ابن أخي ثم تريدون قتله؟ واللات والعزى لقد هممت أن أسلم ثم ترون ما أصنع فاعتذروا إليه ورجع.

بيان: اصطبح، أي يشرب صبوحا. قوله: عمه عينه، المراد بالعم أبو لهب أو نفسه، والأول أطهر، والمراد بالعين السيد أو الرقيب أو الحافظ، والحاصل أن من كان عمه مثلك سيد القوم وزعيمهم لا ينبغي أن يكون ذليلا بينهم وكأنه كان مكان عينه أبو عتبة أو أبو عتيبة، فإنه كان يكنى بأبي عتبة وأبي عتيبة وأبي معتب أسماء أبنائه، ووجدت في ديوان أبي طالب أنه بعث إليه هذه الأبيات:

وإن امرء أبو عتيبة عمه * لفي معزل من أن يسام المظالما أقول له وأين منه نصيحتي * أبا معتب ثبت سوادك قائما إلى آخر ما سيأتي في باب أحوال أبي طالب رضي الله عنه.

11 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم وعدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن إسماعيل بن مهران جميعا، عن سيف بن عميرة، عن عبد الله بن مسكان، عن عمار بن حيان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)

قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أتته أخته له من الرضاعة، فلما نظر إليها سر بها وبسط ملحفته لها فأجلسها عليها، ثم أقبل يحدثها ويضحك في وجهها، ثم قامت فذهبت فجاء أخوها فلم يصنع به ما صنع بها، فقيل له: يا رسول الله صنعت بأخته ما لم تصنع به وهو رجل؟ فقال: لأنها كانت أبر بوالديها منه.

12 - من الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين (عليه السلام): روى الشارح أن عثمان كان قبل الهجرة في جوار الوليد بن المغيرة، فلما رأى ما يلقى سائر الصحابة من الأذى خرج من جواره ليكون أسوة لهم، فقرأ في ذلك المجلس لبيد بن المغيرة:

ألا كل شئ ما خلا الله باطل * وكل نعيم لا محالة زائل فصدق عثمان المصراع الأول، وأنكر الثاني، ووقع التشاجر بينهم فلطم شاب من القريش عثمان فأصيب بإحدى عينيه، فقال له الوليد: يا بن أخ كانت عينك عما أصابها لغنية، وكنت في ذمة منيعة، فقال عثمان: والله ان عيني الصحيحة لفقيرة إلى ما أصاب أختها في الله، ثم أنشد:

فإن تك عيني في رضا الرب نالها * يدا ملحد في الدين ليس بمهتدي فقد عوض الرحمن منها ثوابه * ومن يرضه الرحمن يا قوم يسعد وإني وإن قلتم غوي مضلل * سفيه غلى دين الرسول محمد أريد بذاك الله والحق ديننا * على رغم من يبغي علينا ويعتدي فمهلا بني فهر فلا تنطقوا الخنا * فتستوخموا غب الأحاديث في غد وتدعوا بويل في الجحيم وأنتم * لدى مقعد في ملتقى النار موصد إذا دعوتم بالشراب سقيتم * حميما وماء آجنا لم يبرد فأنشد أمير المؤمنين (عليه السلام) هذه الأبيات غضبا له، وقيل: إن هذا أول شعر أنشده، شعر:

أمن تذكر قوم غير ملعون * أصبحت متكئبا تبكي كمحزون أمن تذكر أقوام ذوي سفه * يغشون بالظلم من يدعو إلى الدين لا ينتهون عن الفحشاء ما أمروا * والغدر فيهم سبيل غير مأمون ألا يرون أقل الله خيرهم * أنا غضبنا لعثمان بن مظعون إذ يلطمون ولا يخشون مقلته * طعنا دراكا وضربا غير موهون فسوف نجزيهم إن لم نمت عجلا * كيلا بكيل جزاء غير مغبون أو ينتهون عن الامر الذي وقفوا * فيه ويرضون منا بعد بالدون ونمنع الضيم من يرجوه ضيمتنا * بكل مطرد في الكف مسنون ومرهفات كأن الملح خالطها * يشفى بها الداء من هام المجانين حتى يقر رحال لا حلوم لهم * بعد الصعوبة بالاسماح واللين أو يؤمنوا بكتاب منزل عجب * على نبي كموسى أو كذي النون يأتي بأمر جلي غير ذي عوج * كما تبين في آيات ياسين بيان: لعل وصفهم بغير ملعون للتقية والمصلحة، أو للتعرض، والخطاب مع النفس، والمقلة: شحمة العين التي تجمع السواد والبياض. والدراك: المتتابع.

والهضيمة: الظلم. واطرد الشئ: تبع بعضه بعضا، وجرى، وسننت السكين:

أحددته.

13 - الكافي: العدة، عن سهل، عن أحمد بن هلال، عن زرعة، عن سماعة قال:

تعرض رجل من ولد عمر بن الخطاب لجارية رجل عقيلي فقالت له: إن هذا العمري قد آذاني، فقال لها: عديه وادخليه الدهليز، فأدخلته فشد عليه فقتله، وألقاه في الطريق، فاجتمع البكريون والعمريون والعثمانيون وقالوا: ما لصحابنا

كفو، لن نقتل به إلا جعفر بن محمد، وما قتل صاحبنا غيره، وكان أبو عبد الله (عليه السلام) قد مضى نحو قبا، فلقيته بما اجتمع القوم عليه فقال دعهم، فلما جاء ورأوه وثبوا عليه وقالوا: ما قتل صاحبنا أحد غيرك، ولا نقتل به أحدا غيرك، فقال: ليكلمني منكم جماعة، فاعتزل قوم منهم فأخذ بأيديهم وأدخلهم المسجد، فخرجوا وهم يقولون:

شيخنا أبو عبد الله جعفر بن محمد معاذ الله أن يكون مثله يفعل هذا، ولا يأمر به فانصرفوا قال: فمضيت معه فقلت: جعلت فداك ما كان أقرب رضاهم من سخطهم قال: نعم دعوتهم فقلت: أمسكوا وإلا أخرجت الصحيفة، فقلت: ما هذه الصحيفة جعلني الله فداك؟ فقال: إن أم الخطاب كانت أمة للزبير بن عبد المطلب فسطر بها نفيل فأحبلها، فطلبه الزبير فخرج هاربا إلى الطائف. فخرج الزبير خلفه فبصرت به ثقيف فقالوا: يا أبا عبد الله ما تعمل هيهنا؟ قال: جاريتي سطر بها نفيلكم، فهرب منه إلى الشام وخرج الزبير في تجارة له إلى الشام فدخل على ملك الدومة فقال له: يا با عبد الله لي إليك حاجة، قال: وما حاجتك أيها الملك، فقال: رجل من أهلك قد أخذت ولده فأحب أن ترده عليه، فقال:

ليظهر لي حتى أعرفه، فلما أن كان من الغد دخل الملك فلما رآه الملك ضحك قال: ما يضحكك أيها الملك؟ قال: ما أظن هذا الرجل ولدته عربية، لما رآك قد دخلت لم يملك استه أن جعل يضرط، فقال: أيها الملك إذا صرت إلى مكة قضيت حاجتك، فلما قدم الزبير تحمل عليه ببطون قريش كلها أن يدفع إليه ابنه فأبى، ثم تحمل عليه بعبد المطلب فقال: ما بيني وبينه عمل، أما علمتم ما فعل في ابني فلان؟ ولكن امضوا أنتم إليه فكلموه فقصدوه وكلموه، فقال لهم الزبير:

إن الشيطان له دولة، وإن ابن هذا ابن الشيطان ولست آمن أن يتراءس علينا و لكن أدخلوه من باب المسجد علي على أن أحمي له حديدة وأخط في وجهه خطوطا وأكتب عليه وعلى ابنه أن لا يتصدر في مجلس، ولا يتأمر على أولادنا، ولا يضرب

معنا بسهم قال: ففعلوا وخط وجهه بالحديدة، وكتب عليه الكتاب، وذلك الكتاب عندنا فقلت لهم: إن أمسكتم وإلا أخرجت الكتاب ففيه فضيحتكم فأمسكوا.

وتوفي مولى لرسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يخلف وارثا فخاصم فيه ولد العباس أبا عبد الله (عليه السلام)، وكان هشام بن عبد الملك قد حج في تلك السنة، فجلس لهم فقال داود بن علي: الولاء لنا، وقال أبو عبد الله (عليه السلام) بل الولاء لي، فقال داود بن علي:

إن أباك قاتل معاوية، فقال: إن كان قاتل أبي معاوية فقد كان حظ أبيك فيه الأوفر، ثم فر بجنايته وقال: والله لأطوقنك غدا طوق الحمامة، فقال داود بن علي: كلامك هذا أهون علي من بعرة في وادي الأرزق، فقال: أما إنه واد ليس لك ولا لأبيك فيه حق، قال: فقال هشام: إذا كان غدا جلست لكم، فلما أن كان من الغد خرج أبو عبد الله (عليه السلام) ومعه كتاب في كرباسة، وجلس لهم هشام فوضع أبو عبد الله (عليه السلام) الكتاب بين يديه، فلما أن قرأ قال: ادعوا لي جندل الخزاعي وعكاشة الضمري وكانا شيخين قد أدركا الجاهلية، فرمى بالكتاب إليهما فقال: تعرفان هذه الخطوط؟ قالا: نعم، هذا خط العاص بن أمية، وهذا خط فلان وفلان لقوم فلان من قريش وهذا خط حرب بن أمية، فقال هشام:

يا أبا عبد الله أرى خطوط أجدادي عندكم؟ فقال: نعم، قال قد قضيت بالولاء لك قال: فخرج وهو يقول:

إن عادت العقرب عدنا لها * وكانت النعل لها حاضرة قال: فقلت: ما هذا الكتاب جعلت فداك؟ قال: إن نثيلة كانت أمة لام الزبير ولأبي طالب وعبد الله. فأخذها عبد المطلب فأولدها فلانا، فقال له الزبير:

هذه الجارية ورثناها من امنا، وابنك هذا عبد لنا، فتحمل عليه ببطون قريش

قال: فقال له: قد أجبتك على خلة على أن لا يتصدر ابنك هذا في مجلس، ولا يضرب معنا في سهم فكتب عليه كتابا وأشهد عليه، فهو هذا الكتاب.

بيان: فشد عليه، أي حمل عليه، قوله: فسطر بالسين المهملة، أي زخرف لها الكلام وخدعها، قال الجزري، سطر فلانا على فلان: إذا زخرف له الأقاويل ونمقها، وفي بعض النسخ بالشين المعجمة، قال الفيروزآبادي: شطر شطره، أي قصد قصده، قوله: تحمل عليه، أي كلفهم الشفاعة عند الزبير ليدفع إليه الخطاب ثم إنه لما يئس من تأثير شفاعتهم ذهب إلى عبد المطلب ليتحمل عليه عبد المطلب مضافا إلى بطون قريش. قوله: عمل، أي معاملة وألفة، قوله: في ابني فلان، يعني العباس، وأشار بذلك إلى ما سيأتي في آخر الخبر، قوله: ولكن امضوا، يعني نفيلا مع بطون قريش، قوله: أن لا يتصدر، أي لا يجلس في صدر المجلس. قوله:

ولا يضرب معنا بسهم أي لا يشترك معنا في قسمة ميراث ولا غيره. قوله (عليه السلام): فقد كان حظ أبيك، أي جدك عبد الله بن العباس فيه الأوفر، أي خذ حظا وافرا من غنائم تلك الغزوة، وكان من أعوانه (عليه السلام) عليها، قوله: ثم فر بجنايته، إشارة إلى ما سيأتي من خيانة عبد الله في بيت مال البصرة وفراره إلى الحجاز. قوله (عليه السلام): طوق الحمامة: أي طوقا لازما لا يفارقك عاره. قوله: أما إنه واد ليس لك، أي وإلا ادعيت بعرة تلك الوادي وأخذتها ولم تتركها، ويحتمل أن يكون اسما لواد كانت المنازعة فيها، فأجاب (عليه السلام) عن سفهه بكلام حق مفيد في الحجاج. قوله: فأولدها فلانا، يعني العباس، قال الحارث بن سعيد التغلبي في قصيدته الميمية التي مدح بها أهل البيت (عليهم السلام) يخاطب بني العباس في أبيات:

ولا لجدكم مسعاة جدهم * ولا نثيلتكم من أمهم أمم وقيل: كانت نثيلة بنت كليب بن مالك بن حباب، وكانت تعان في الجاهلية قوله (عليه السلام): فأخذها عبد المطلب، الظاهر أنه كان أخذها برضا مولاتها، أو كان

قومها على نفسه ولاية بعد موت أم الزبير، وإنما كانت منازعة زبير لجهله، إذ جلالة عبد المطلب ووصايته تمنع نسبة الذنب إليه.

14 - نهج البلاغة: في كتاب كتبه أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى معاوية: إن قوما استشهدوا في سبيل الله من المهاجرين، ولكل فضل، حتى إذا استشهد شهيدنا قيل: سيد الشهداء، وخصه رسول الله (صلى الله عليه وآله) بسبعين تكبيرة عند صلاته عليه، أولا ترى أن قوما قطعت أيديهم في سبيل الله ولكل فضل، حتى إذا فعل بواحدنا كما فعل بواحدهم قيل: الطيار في الجنة، وذو الجناحين.

وساق (عليه السلام) كلام إلى أن قال: منا أسد الله، ومنكم أسد الاحلاف.

15 - تفسير علي بن إبراهيم: نزلت النبوة على رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم الاثنين، وأسلم علي (عليه السلام) يوم الثلاثاء، ثم أسلمت خديجة بنت خويلد زوجة النبي (صلى الله عليه وآله)، ثم دخل أبو طالب إلى النبي (صلى الله عليه وآله) وهو يصلي وعلي بجنبه وكان مع أبي طالب جعفر، فقال له أبو طالب: صل جناح ابن عمك، فوقف جعفر على يسار رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فبدر رسول الله (صلى الله عليه وآله) من بينهما، فكان يصلي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي وجعفر وزيد بن حارثة وخديجة إلى أن أنزل الله عليه. " اصدع بما تؤمر " الآية.

16 - علل الشرائع: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن أبيه، عن أحمد بن النضر الخزاز عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أوحى الله عز وجل إلى رسوله: أني شكرت لجعفر بن أبي طالب أربع خصال، فدعاه النبي (صلى الله عليه وآله) فأخبره فقال: لولا أن الله تبارك وتعالى أخبرك ما أخبرتك، ما شربت خمرا قط، لأني علمت أني إن شربتها زال عقلي، وما كذبت قط لان الكذب

ينقص المروة، وما زنيت قط لأني خفت أني إذا عملت عمل بي، وما عبدت صنما قط، لأني علمت أنه لا يضر ولا ينفع، قال فضرب النبي (صلى الله عليه وآله) يده على عاتقه وقال: حق الله عز وجل أن يجعل لك جناحين تطير بهما مع الملائكة في الجنة.

أمالي الصدوق: أبي، عن محمد بن أحمد بن علي بن الصلت، عن عمه عبد الله بن الصلت عن يونس بن عبد الرحمن، عن عمرو بن شمر مثله.

17 - أمالي الطوسي: المفيد، عن إسماعيل بن يحيى، عن محمد بن جرير الطبري، عن محمد بن إسماعيل الصواري، عن أبي الصلت الهروي، عن الحسين الأشفر عن قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن أبي أيوب الأنصاري عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال لفاطمة: شهيدنا أفضل الشهداء وهو عمك، ومنا من جعل الله له جناحين يطير بهما مع الملائكة وهو ابن عمك الخبر الخصال: الطالقاني، عن الحسن بن علي العدوي، عن عمر بن المختار، عن يحيى الحماني، عن قيس بن الربيع مثله.

أقول: قد مرت الأخبار الكثيرة في باب الركبان يوم القيامة، وسيأتي في أبواب فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال النبي (صلى الله عليه وآله): من الركبان يوم القيامة عمي حمزة أسد الله وأسد رسوله على ناقتي العضباء.

18 - عيون أخبار الرضا (ع): بالأسانيد الثلاثة عن الرضا (عليه السلام) عن آبائه عن الحسين بن علي (عليهما السلام) قال: رأيت النبي (صلى الله عليه وآله) كبر على حمزة خمس تكبيرات، وكبر على الشهداء بعد حمزة خمس تكبيرات، فلحق حمزة سبعون تكبيرة.

19 - عيون أخبار الرضا (ع): بإسناد التميمي عن الرضا عن آبائه (عليهم السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: خير إخواني علي، وخير أعمامي حمزة، والعباس صنوا أبي.

20 - أمالي الصدوق: العطار، عن سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن الأصم، عن عبد الله البطل، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذات يوم وهو آخذ بيد علي بن أبي طالب (عليه السلام) وهو يقول: يا معشر الأنصار، يا معشر بني هاشم، يا معشر بني عبد المطلب، أنا محمد، أنا رسول الله، ألا إني خلقت من طينة مرحومة في أربعة من أهل بيتي أنا، و علي، وحمزة، وجعفر، الخبر.

21 - أمالي الصدوق: الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن اليقطيني، عن يونس، عن ابن أسباط، عن علي بن سالم، عن أبيه، عن ثابت بن أبي صفية قال: نظر علي ابن الحسين سيد العابدين صلى الله عليه إلى عبيد الله بن عباس بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) فاستعبر ثم قال: ما من يوم أشد على رسول الله (صلى الله عليه وآله) من يوم أحد، قتل فيه عمه حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله، وبعده يوم موته، قتل فيه ابن عمه جعفر بن أبي طالب، ثم قال (عليه السلام): ولا يوم كيوم الحسين صلى الله عليه ازدلف إليه ثلاثون ألف رجل يزعمون أنهم من هذه الأمة، كل يتقرب إلى الله عز وجل بدمه، وهو بالله يذكرهم فلا يتعظون حتى قتلوه بغيا وظلما وعدوانا ثم قال (عليه السلام): رحم الله العباس فلقد آثر وأبلى وفدى أخاه بنفسه حتى قطعت يداه فأبدله الله عز وجل بهما جناحين، يطير بهما مع الملائكة في الجنة كما جعل لجعفر بن أبي طالب، وإن للعباس عند الله تبارك وتعالى منزلة يغبطه بها جميع الشهداء يوم القيامة.

الخصال: مثله مع اختصار.

22 - أمالي الصدوق: الطالقاني، عن إسماعيل بن إبراهيم الحلواني، عن أحمد بن منصور، عن هدبة بن عبد الوهاب، عن سعد بن عبد الحميد، عن عبد الله بن زياد اليماني، عن عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): نحن بنو عبد المطلب سادة أهل الجنة: رسول الله، وحمزة سيد الشهداء، وجعفر ذو الجناحين، وعلي وفاطمة والحسن والحسين والمهدي.

أقول: سيأتي بعض فضائل جعفر في باب فضائل أبي طالب (عليهما السلام).

23 - أمالي الصدوق: ابن المغيرة، عن جده، عن جده، عن السكوني، عن الصادق عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أحب إخواني إلي علي بن أبي طالب وأحب أعمامي إلي حمزة .

24 - قرب الإسناد: محمد بن عيسى، عن القداح، عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال علي بن أبي طالب (عليه السلام): منا سبعة خلقهم الله عز وجل لم يخلق في الأرض مثلهم الوصيين، وسبطاه خير الأسباط: حسنا وحسينا، وسيد الشهداء حمزة عمه، ومن طار مع الملائكة جعفر، والقائم (عليه السلام).

25 - الاستيعاب: روي عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: حمزة سيد الشهداء، وروي:

خير الشهداء، ولولا أن تجده صفية لتركت دفنه حتى يحشر من بطون الطير والسباع، وكان قد مثل به وبأصحابه يومئذ.

قال: وكان جعفر بن أبي طالب أشبه الناس خلقا وخلقا برسول الله (صلى الله عليه وآله) وكان جعفر أكبر من علي بعشر سنين، وكان عقيل أكبر من جعفر بعشر سنين

وكان طالب أكبر من عقيل بعشر سنين، وكان جعفر من المهاجرين الأولين هاجر إلى أرض الحبشة، وقد منها على رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين فتح خيبر، فتلقاه النبي (صلى الله عليه وآله) واعتنقه، وقال: ما أدري بأيهما أنا أشد فرحا، بقدوم جعفر أم بفتح خيبر؟ وكان قدومه وأصحابه من أرض الحبشة في السنة السابعة من الهجرة واختط له رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى جنب المسجد، ثم غزا غزوة موتة في سنة ثمان من الهجرة وقاتل فيها حتى قطعت يداه جميعا، ثم قتل، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن الله أبدله بيديه جناحين يطير بهما في الجنة حيث شاء " فمن هنالك قيل له: جعفر ذو الجناحين.

وعن سالم بن أبي الجعد قال: اري رسول الله (صلى الله عليه وآله) في النوم جعفر بن أبي طالب ذا جناحين مضرجا بالدم.

وعن ابن عمر قال: وجدنا ما بين صدر جعفر ومنكبيه وما أقبل منه تسعين جراحة، ما بين ضربة بالسيف وطعنة بالرمح، ولما أتى النبي (صلى الله عليه وآله) نعي جعفر أتى امرأته أسماء بنت عميس فعزاها في زوجها جعفر، ودخلت فاطمة وهي تبكى و تقول: وا عماه. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): على مثل جعفر فلتبك البواكي.

وعن علي (عليه السلام) إن النبي (صلى الله عليه وآله) قال لجعفر: أشبهت خلقي وخلقي يا جعفر وعن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): دخلت البارحة الجنة فإذا فيها جعفر يطير مع الملائكة، وإذا حمزة مع أصحابه.

26 - تفسير علي بن إبراهيم: الحسن بن علي، عن أبيه، عن الحسن بن سعيد، عن الحسين ابن علوان، عن علي بن الحسين العبدي، عن أبي هارون العبدي، عن ربيعة السعدي، عن حذيفة بن اليمان إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: إن ألهي اختارني في

ثلاثة من أهل بيتي، وأنا سيد الثلاثة وأتقاهم لله ولا فخر، اختارني، وعليا و جعفرا ابني أبي طالب وحمزة بن عبد المطلب، كنا رقودا بالأبطح ليس منا إلا مسجى بثوبه على وجهه، علي بن أبي طالب عن يميني، وجعفر بن أبي طالب عن يساري، وحمزة بن عبد المطلب عند رجلي، فما نبهني عن رقدتي غير حفيف أجنحة الملائكة، وبرد ذراع علي بن أبي طالب (عليه السلام) في صدري، فانتبهت إلى رقدتي، وجبرئيل في ثلاثة أملاك يقول له أحد الاملاك الثلاثة: يا جبرئيل إلى أي هؤلاء الأربعة أرسلت؟ فرفسني برجله، فقال: إلى هذا، قال: ومن هذا؟ يستفهمه، فقال: هذا محمد سيد النبيين (صلى الله عليه وآله)، وهذا علي بن أبي طالب سيد الوصيين، وهذا جعفر بن أبي طالب له جناحان خضيبان يطير بهما في الجنة، وهذا حمزة بن عبد المطلب سيد الشهداء (عليه السلام).

27 - أمالي الطوسي: بإسناده عن إبراهيم بن صالح، عن زيد بن الحسن، عن أبيه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) وذكر نحوه، وقد مر في باب المبعث.

28 - تفسير علي بن إبراهيم: في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه في قوله: " من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه " ألا يفروا أبدا " فمنهم من قضى نحبه " أي أجله وهو حمزة وجعفر بن أبي طالب " ومنهم من ينتظر " أجله يعني عليا (عليه السلام) يقول الله: " وما بدلوا تبديلا " الآية.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.