بحارالانوار · المجلد السادس
2 باب جمل أحوال أزواجه صلى الله عليه وآله وفيه قصة زينب وزيد الأحزاب 33 : وما جعل أدعياءكم أبناءكم ذلكم قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل ادعوهم لآ
ج ۲۲، ص ۱۹۵–۲۱۹ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحهی ۲ از ۲
11 - أمالي الطوسي: جماعة عن أبي المفضل، عن محمد بن أحمد بن أبي شيخ، عن عبد العزيز بن محمد بن عبد الله بن معاد، عن أبيه وعمه عن معاد وعبيد الله، ابني عبد الله، عن عمهما يزيد بن الأصم قال: قدم سفير بن شجرة العامري بالمدينة فاستأذن على خالتي ميمونة بنت الحارث زوج النبي (صلى الله عليه وآله) وكنت عندها فقالت:
ائذن للرجل فدخل فقالت : من أين أقبل الرجل؟ قال: من الكوفة، قالت: فمن أي القبائل أنت؟ قال: من بني عامر، قالت: حييت ازدد قربا، فما أقدمك؟ قال:
يا أم المؤمنين رهبت أن تكبسني الفتنة لما رأيت من اختلاف الناس فخرجت، فقالت:
هل كنت بايعت عليا؟ قال: نعم، قالت: فارجع فلا تزل عن صفه، فوالله ما ضل وما ضل به، فقال: يا أمه فهل أنت محدثتني في علي بحديث سمعتيه من رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ قالت: اللهم نعم، سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: علي آية الحق وراية الهدى، علي سيف الله يسله على الكفار والمنافقين، فمن أحبه فبحبي أحبه، ومن أبغضه فبغضي أبغضه، ألا ومن أبغضني أو أبغض عليا لقي الله عز وجل ولا حجة له.
12 - تفسير علي بن إبراهيم: " يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن " فإنها نزلت في صفية بنت حيي بن أخطب، وكانت زوجة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وذلك أن عايشة وحفصة كانتا تؤذيانها وتشتمانها وتقولان لها: يا بنت اليهودية، فشكت ذلك إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال لها: ألا تجيبنهما (4)؟ فقالت: بماذا يا رسول الله؟ قال: قولي: إن أبي هارون نبي الله وعمي موسى كليم الله، وزوجي محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فما تنكران مني؟ فقالت لهما فقالتا: هذا علمك رسول الله، فأنزل الله في ذلك: " يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم " إلى قوله: " ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الايمان.
13 - قرب الإسناد: حماد بن عيسى قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: قال أبي: ما زوج رسول الله (صلى الله عليه وآله) شيئا من بناته، ولا تزوج شيئا من نسائه على أكثر من اثنى
عشر أوقية ونش، يعني نصف أوقية.
14 - معاني الأخبار: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما تزوج رسول الله (صلى الله عليه وآله) شيئا من نسائه ولا زوج شيئا من بناته على أكثر من اثنى عشر أوقية ونش، والأوقية أربعون درهما، والنش عشرون درهما.
15 - تفسير علي بن إبراهيم: " يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا و زينتها " إلى قوله: " أجرا عظيما " فإنه كان سبب نزولها أنه لما رجع رسول الله (صلى الله عليه وآله) من غزوة خيبر وأصاب كنز آل أبي الحقيق قلن أزواجه: أعطنا ما أصبت فقال لهن رسول الله (صلى الله عليه وآله): قسمته بين المسلمين على ما أمر الله، فغضبن من ذلك وقلن: لعلك ترى أنك إن طلقتنا أن لا نجد الأكفاء من قومنا يتزوجونا؟ فأنف الله لرسوله فأمره أن يعتزلهن، فاعتزلهن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مشربة أم إبراهيم تسعة وعشرين يوما حتى حضن وطهرن، ثم أنزل الله هذه الآية وهي آية التخيير فقال: " يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن " إلى قوله: " أجرا عظيما " فقامت أم سلمة أول من قامت فقالت:
قد اخترت الله ورسوله، فقمن كلهن فعانقنه وقلن مثل ذلك، فأنزل الله: " ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء " فقال الصادق (عليه السلام): من آوى فقد نكح، و من أرجى فقد طلق، وقوله: " ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء " مع هذه الآية: " يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا * وإن كنتن تردن الله ورسوله و الدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما " وقد أخرت عنها في التأليف، ثم خاطب الله عز وجل نساء نبيه (صلى الله عليه وآله) فقال: " يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين " إلى قوله: " نؤتها أجرها مرتين
وأعتدنا لها رزقا كريما " وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أجرها مرتين، والعذاب ضعفين، كل هذا في الآخرة حيث يكون الاجر يكون العذاب.
16 - تفسير علي بن إبراهيم: محمد بن أحمد، عن محمد بن عبد الله بن غالب، عن ابن أبي نجران عن حماد، عن حريز قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: " يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين " قال: الفاحشة: الخروج بالسيف.
17 - السرائر: موسى بن بكر، عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ما حرم الله شيئا إلا وقد عصي فيه، لأنهم تزوجوا أزواج رسول الله (صلى الله عليه وآله) من بعده، فخيرهن أبو بكر بين الحجاب ولا يتزوجن، أو يتزوجن، فاخترن التزويج فتزوجن قال زرارة: ولو سألت بعضهم أرأيت لو أن أباك تزوج امرأة ولم يدخل بها حتى مات أتحل لك إذن؟ لقال: لا، وهم قد استحلوا أن يتزوجوا أمهاتهم، ان كانوا مؤمنين فإن أزواج رسول الله (صلى الله عليه وآله) مثل أمهاتهم.
بيان: إشارة إلى تزويج المستعيذة وغيرها كما سيأتي، قال البيضاوي في قوله تعالى: " ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا " وخص التي لم يدخل بها لما روي أن الأشعث بن قيس تزوج المستعيذة في أيام عمر فهم برجمهما، فأخبر بأنه فارقها قبل أن يمسها، فترك من غير نكير انتهى.
18 - تفسير العياشي: عن الحسين بن زيد قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن الله
حرم علينا نساء النبي (صلى الله عليه وآله) يقول الله: " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء " بيان: لعل المراد الاستدلال بكون أولاد فاطمة (عليها السلام) أبناء رسول الله (صلى الله عليه وآله) حقيقة، بكون تحريم زوجة الرجل على أولاد بناته إنما هو بهذه الآية كما سيأتي في كثير من الاخبار، فالمراد حرم علينا أهل البيت، ويحتمل أن يكون المراد حرم علينا كافة المسلمين، فيكون إشارة إلى ما ورد في قراءة أهل البيت (عليهم السلام)، و هو أب لهم، فالمعنى أنه كما يحرم نساؤه (صلى الله عليه وآله) على المسلمين بقوله: " وأزواجه أمهاتهم " فكذلك يحرم بتلك الآية أيضا، فتكون المنكوحة غير المدخولة أيضا حراما كسائر الآباء، والأول أظهر، وسيأتي ما يؤيده.
19 - تفسير العياشي: محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: قلت له: أرأيت قول الله:
" لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج "؟ قال: إنما عنى به التي حرم عليه في هذه الآية: " حرمت عليكم أمهاتكم ".
20 - إعلام الورى: أول امرأة تزوجها رسول الله (صلى الله عليه وآله) خديجة بنت خويلد بن أسد ابن عبد العزى بن قصي، تزوجها وهو ابن خمس وعشرين سنة، وكانت قبله عند عتيق بن عائذ المخزومي، فولدت له جارية، ثم تزوجها أبو هالة الأسدي فولدت له هند بن أبي هالة، ثم تزوجها رسول الله (صلى الله عليه وآله) وربى ابنها هندا. ولما استوى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبلغ أشده وليس له كثير مال استأجرته خديجة إلى سوق خباشة، فلما رجع تزوج خديجة، زوجها إياه أبوها خويلد بن أسد، وقيل:
زوجها عمها عمرو بن أسد، وخطب أبو طالب لنكاحها ومن شاهده من قريش حضور فقال: " الحمد لله الذي جعلنا من زرع إبراهيم، وذرية إسماعيل، وجعل لنا بيتا محجوبا وحرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شئ، وجعلنا الحكام على الناس في بلدنا الذي نحن فيه، ثم إن ابن أخي محمد بن عبد الله بن عبد المطلب
لا يوزن برجل من قريش إلا رجح ولا يقاس بأحد منهم إلا عظم عنه، وإن كان في المال قل، فإن المال رزق حائل، وظل زائل، وله في خديجة رغبة، و لها فيه رغبة، والصداق ما سألتم عاجله وآجله من مالي " وله خطر عظيم، و شأن رفيع، ولسان شافع جسيم فزوجه ودخل بها من الغد، ولم يتزوج عليها رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى ماتت، وأقامت معه أربعا وعشرين سنة وشهرا، ومهرها اثنتا عشرة أوقية ونش، وكذلك مهر سائر نسائه، فأول ما حملت ولدت عبد الله بن محمد، وهو الطيب الطاهر، وولدت له القاسم، وقيل: إن القاسم أكبر، وهو بكره وبه كان يكنى، والناس يغلطون فيقولون: ولد له منها أربع بنين: القاسم وعبد الله والطيب والطاهر، وإنما ولد له منها ابنان، وأربع بنات: زينب و رقية وأم كلثوم وفاطمة، فأما زينب بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فتزوجها أبو العاص ابن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف في الجاهلية، فولدت لأبي العاص جارية اسمها أمامة تزوجها علي بن أبي طالب بعد وفاة فاطمة (عليها السلام)، وقتل علي (عليه السلام) وعنده أمامة، فخلف عليها بعده المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب وتوفيت عنده، وأم أبي العاص هالة بنت خويلد، فخديجة خالته، وماتت زينب بالمدينة لسبع سنين من الهجرة، وأما رقية بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فتزوجها عتبة بن أبي لهب فطلقها قبل أن يدخل بها، ولحقها منه أذى، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): " اللهم
سلط على عتبة كلبا من كلابك " فتناوله الأسد من بين أصحابه، وتزوجها بعده بالمدينة عثمان بن عفان فولدت له عبد الله ومات صغيرا نقره ديك على عينيه فمرض ومات، وتوفيت بالمدينة زمن بدر، فتخلف عثمان على دفنها، ومنعه ذلك أن يشهد بدرا، وقد كان عثمان هاجر إلى الحبشة ومعه رقية، وأما أم كلثوم فتزوجها أيضا عثمان بعد أختها رقية وتوفيت عنده، وأما فاطمة (عليها السلام) فسنفرد لها بابا فيما بعد إنشاء الله، ولم يكن لرسول الله (صلى الله عليه وآله) ولد من غير خديجة إلا إبراهيم بن رسول الله (صلى الله عليه وآله) من مارية القبطية، وولد بالمدينة سنة ثمان من الهجرة ومات بها، وله سنو وستة أشهر وأيام، وقبره بالبقيع.
والثانية: سودة بنت زمعة، وكانت قبله عند السكران بن عمرو فمات عنها بالحبشة مسلما.
والثالثة: عايشة بنت أبي بكر، تزوجها بمكة وهي بنت سبع، ولم يتزوج بكرا غيرها، ودخل بها وهي بنت تسع لسبعة أشهر من مقدمه المدينة، وبقيت إلى خلافة معاوية.
والرابعة: أم شريك التي وهبت نفسها للنبي (صلى الله عليه وآله)، واسمها غزية بنت دودان بن عوف بن عامر، وكانت قبله عند أبي العكر بن سمي الأزدي، فولدت له شريكا.
والخامسة: حفصة بنت عمر بن الخطاب، تزوجها بعد ما مات زوجها خنيس ابن عبد الله بن حذافة السهمي، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد وجهه إلى كسرى فمات ولا عقب له، وماتت بالمدينة في خلافة عثمان.
والسادسة: أم حبيبة بنت أبي سفيان، واسمها رملة، وكانت تحت عبيد الله ابن جحش الأسدي فهاجر بها إلى الحبشة وتنصر بها، ومات هناك فتزوجها رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعده، وكان وكيله عمرو بن أمية الضمري.
والسابعة: أم سلمة، وهي بنت عمته عاتكة بنت عبد المطلب، وقيل: هي عاتكة بنت عامر بن ربيعة من بني فراس بن غنم، واسمها هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم، وهي ابنة عم أبي جهل، وروي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أرسل إلى أم سلمة أن مري ابنك أن يزوجك، فزوجها ابنها سلمة بن أبي سلمة من رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو غلام لم يبلغ، وأدى عنه النجاشي صداقها أربعمائة دينار عند العقد، وكانت أم سلمة من آخر أزواج النبي (صلى الله عليه وآله) وفاة بعده وكانت عند أبي سلمة بن عبد الأسد وأمه برة بنت عبد المطلب، فهو ابن عمة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وكان لام سلمة منه زينب وعمر وكان عمر مع علي يوم الجمل و ولاه البحرين، وله عقب بالمدينة، ومن مواليها شيبة بن نصاح إمام أهل المدينة في القراءة، وخيرة أم الحسن البصري.
والثامنة: زينب بنت جحش الأسدية، وهي ابنة عمته ميمونة بنت عبد المطلب، وهي أول من مات من أزواجه بعده، توفيت في خلافة عمر، وكانت قبله عند زيد بن حارثة فطلقها زيد، وذكر الله تعالى شأنه وشأن زوجته زينب في القرآن وهي أول امرأة جعل لها النعش، جعلت لها أسماء بنت عميس يوم توفيت، وكانت بأرض الحبشة رأتهم يصنعون ذلك .
والتاسعة: زينب بنت خزيمة الهلالية من ولد عبد مناف بن هلال بن عامر ابن صعصعة، وكانت قبله عند عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب، وقيل: كانت عند أخيه الطفيل بن الحارث وماتت قبله (صلى الله عليه وآله)، وكان يقال لها: أم المساكين.
والعاشرة: ميمونة بنت الحارث من ولد عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة تزوجها وهو بالمدينة، وكان وكيله أبو رافع وبنى بها بسرف حين رجع من عمرته على عشرة أميال من مكة، وتوفيت أيضا بسرف ودفنت هناك أيضا، وكانت
قبله عند أبي سبرة بن أبي دهمر العامري.
والحادي عشر: جويرية بنت الحارث من بني المصطلق، سباها فأعتقها و تزوجها، وتوفيت سنة ست وخمسين.
والثانية عشر: صفية بنت حيي بن أخطب النضري، من خيبر، اصطفاها لنفسه من الغنيمة، ثم أعتقها وتزوجها وجعل عتقها وصداقها، وتوفيت سنة ست وثلاثين.
فهذه اثنتا عشرة امرأة دخل بهن رسول الله (صلى الله عليه وآله) تزوج إحدى عشرة منهن وواحدة وهبت نفسها منه، وقد تزوج (صلى الله عليه وآله) عالية بنت ظبيان، وطلقها حين أدخلت عليه، وتزوج قتيلة بنت قيس أخت الأشعث بن قيس فمات قبل أن يدخل بها فتزوجها عكرمة بن أبي جهل بعده، وقيل: إنه طلقها قبل أن يدخل بها، ثم مات (عليه السلام)، وتزوج فاطمة بنت الضحاك بعد وفاة ابنته زينب، وخيرها حين أنزلت عليه آية التخيير فاختارت الدنيا وفارقها، فكانت بعد ذلك تلقط البعر و تقول: أنا الشقية اخترت الدنيا، وتزوج سنى بنت الصلت فمات قبل أن يدخل عليه وتزوج أسماء بنت النعمان بن شراحيل فلما أدخلت عليه قالت: أعوذ بالله منك، فقال: قد أعذتك الحقي بأهلك، وكان بعض أزواجه علمتها ذلك فطلقها ولم يدخل بها، وتزوج مليكة الليثية فلما دخل عليها قال لها: هبي لي نفسك فقالت: وهل تهب الملكة نفسها للسوقة؟ فأهوى (صلى الله عليه وآله) بيده يضعها عليها فقالت:
أعوذ بالله منك، فقال: لقد عذت بمعاذ، فسرحها ومتعها، وتزوج عمرة بنت يزيد فرأى بها بياضا فقال : دلستم علي، وردها.
وتزوج ليلى بنت الخطيم الأنصارية فقالت: أقلني فأقالها: وخطب امرأة من بني مرة فقال أبوها: إن بها برصا، ولم يكن بها فرجع فإذا هي برصاء، و
خطب عمرة فوصفها أبوها ثم قال: وأزيدك أنها لم تمرض قط، فقال (صلى الله عليه وآله):
ما لهذه عند الله من خير، وقيل: إنه تزوجها فلما قال ذلك أبوها طلقها.
فهذه إحدى وعشرون امرأة، ومات رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن عشرة، واحدة منهن لم يدخل بها، وقيل: عن تسع: عايشة وحفصة وأم سلمة وأم حبيبة وزينب بنت جحش وميمونة وصفية وجويرية وسودة، وكانت سودة قد وهبت ليلتها لعايشة حين أراد طلاقها وقالت: لا رغبة لي في الرجال، وإنما أريد أن احشر في أزواجك.
21 - الكافي: العدة عن سهل، عن البزنطي، عن حماد بن عثمان وابن دراج عن حذيفة بن منصور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان صداق النبي (صلى الله عليه وآله) اثنتي عشرة أوقية ونشا، والأوقية أربعون درهما، والنش: عشرون درهما، وهو نصف الأوقية.
22 - الكافي: محمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن معاوية ابن وهب قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ساق رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى أزواجه اثنتي عشرة أوقية ونشا، والأوقية: أربعون درهما، والنش: نصف الأوقية عشرون درهما، فكان ذلك خمسمائة درهم، قلت: بوزننا (5)؟ قال: نعم.
23 - الكافي: العدة عن سهل عن البزنطي، عن داود بن الحصين، عن أبي العباس قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصداق هل له وقت؟ قال: لا، ثم قال:
كان صداق النبي (صلى الله عليه وآله) اثنتي عشرة أوقية ونشا، والنش نصف الأوقية و الأوقية أربعون ردهما، فذلك خمسمائة درهم.
24 - الكافي: علي عن أبيه عن حماد بن عيسى بن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته
يقول: قال أبي: ما زوج رسول الله (صلى الله عليه وآله) ساير بناته ولا تزوج شيئا من نسائه على أكثر من اثنتي عشرة أوقية ونش، الأوقية أربعون درهما، والنش عشرون درهما، وروى حماد، عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: وكانت الدراهم وزن ستة يومئذ.
25 - الكافي: العدة، عن سهل، عن البزنطي، عن ابن سرحان، عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عز وجل: " وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي " فقال: لا تحل الهبة إلا لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأما غيره فلا يصلح نكاح إلا بمهر.
26 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تحل الهبة إلا لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأما غيره فلا يصلح نكاح إلا بمهر.
27 - الكافي: علي عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في امرأة وهبت نفسها لرجل أو وهبها له وليها، فقال: لا، إنما كان ذاك لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأما غيره فلا يصلح نكاح إلا بمهر.
28 - الكافي: علي، عن أبيه، ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عز وجل: " يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك " قلت: كم أحل له من النساء؟
قال: ما شاء من شئ، قلت: قوله: " لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج " فقال: لرسول الله (صلى الله عليه وآله) أن ينكح ما شاء من بنات عمه، وبنات عماته وبنات خاله وبنات خالاته، وأزواجه اللاتي هاجرن معه، وأحل له أن ينكح من عرض المؤمنين بغير مهر وهي الهبة، ولا تحل الهبة إلا لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، فأما
لغير رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلا يصلح نكاح إلا بمهر، وذلك معنى قوله تعالى: " وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي " قلت: أرأيت قوله: " ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء " قال: من آوى فقد نكح، ومن أرجى فلم ينكح، قلت قوله:
" لا يحل لك النساء من بعد " قال: إنما عنى به النساء اللاتي حرم عليه في هذه الآية: " حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم " إلى آخر الآية، ولو كان الامر كما يقولون كان قد أحل لكم ما لم يحل له، إن أحدكم يستبدل كلما أراد، ولكن ليس الامر كما يقولون، إن الله عز وجل أحل لنبيه ما أراد من النساء إلا ما حرم عليه في هذه الآية التي في النساء.
29 - الكافي: العدة، عن سهل، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: " لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك " فقال: أراكم وأنتم تزعمون أنه يحل لكم ما لم يحل لرسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ قد أحل الله تعالى لرسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يتزوج من النساء ما شاء، إنما قال: لا يحل لك النساء من بعد الذي حرم عليك قوله: " حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم " إلى آخر الآية.
30 - الكافي: الحسين بن محمد، عن المعلى، عن الوشاء، عن ابن دراج ومحمد بن حمران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قالا: سألنا أبا عبد الله (عليه السلام) كم أحل لرسول الله (صلى الله عليه وآله) من النساء؟ قال: ما شاء، يقول بيده هكذا وهي له حلال، يعني يقبض يده.
31 - الكافي: العدة، عن سهل، عن ابن أبي نجران، عن عبد الكريم بن عمرو
عن الحضرمي، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله عز وجل لنبيه (صلى الله عليه وآله): " يا أيها النبي إنا أحللنا أزواجك " كم أحل له من النساء؟ قال: ما شاء من شئ قلت: " وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي " فقال: لا تحل الهبة إلا لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأما لغير رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلا يصلح نكاح إلا بمهر، قلت: أرأيت قول الله عز وجل: " لا يحل لك النساء من بعد " فقال: إنما عنى به لا يحل لك النساء التي حرم الله في هذه الآية: " حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم " إلى آخرها ولو كان الامر كما يقولون كان قد أحل لكم ما لم يحل له، لان أحدكم يستبدل كلما أراد، ولكن ليس الامر كما يقولون إن الله عز وجل أحل لنبيه (صلى الله عليه وآله) أن ينكح من النساء ما أراد إلا ما حرم عليه في هذه الآية في سورة النساء.
32 - وعنه، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير وغيره في تسمية نساء النبي (صلى الله عليه وآله) ونسبهن وصفتهن: عايشة، وحفصة، وأم حبيب بنت أبي سفيان بن حرب، وزينب بنت جحش، وسودة بنت زمعة، وميمونة بنت الحارث وصفية بنت حيي بن أخطب، وأم سلمة بنت أبي أمية، وجويرية بنت الحارث وكانت عايشة من بني تيم وحفصة من بني عدي وأم سلمة من بني مخزوم، و سودة من بني أسد بن عبد العزى، وزينب بنت جحش من بني أسد، وعدادها من بني أمية، وأم حبيب بنت أبي سفيان من بني أمية، وميمونة بنت الحارث من بني هلال، وصفية بنت حيي بن أخطب من بني إسرائيل، ومات (صلى الله عليه وآله) عن تسع وكان له سواهن التي وهبت نفسها للنبي (صلى الله عليه وآله)، وخديجة بنت خويلد أم ولده
وزينب بنت أبي الجون التي خدعت، والكندية.
33 - الكافي: أحمد بن محمد العاصمي، عن علي بن الحسن بن فضال، عن علي ابن أسباط، عن عمه يعقوب بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
قلت: له أرأيت قول الله عز وجل: " لا يحل لك النساء من بعد " فقال: إنما لم يحل له النساء التي حرم الله عليه في هذه الآية: " حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم " في هذه الآية كلها، ولو كان الامر كما يقولون لكان قد أحل لكم ما لم يحل له هو، لان أحدكم يستبدل كلما أراد، ولكن ليس الامر كما يقولون، أحاديث آل محمد خلاف أحاديث الناس، إن الله عز وجل أحل لنبيه (صلى الله عليه وآله) أن ينكح من النساء ما أراد إلا ما حرم الله عليه في سورة النساء في هذه الآية.
34 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) أنه قال: لو لم يحرم على الناس أزواج النبي (صلى الله عليه وآله) لقول الله عز وجل: " وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده " حرم على الحسن والحسين (عليهما السلام) بقول الله تبارك وتعالى اسمه: " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء " ولا يصلح للرجل أن ينكح امرأة جده.
35 - الكافي: الحسين بن محمد، عن المعلى، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن أبي الجارود قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول وذكر هذه الآية:
" ووصينا الانسان بوالديه حسنا " فقال (عليه السلام): رسول الله (صلى الله عليه وآله) أحد الوالدين فقال عبد الله بن عجلان: من الآخر؟ قال: علي (عليه السلام) ونساؤه علينا حرام، وهي لنا خاصة.
بيان: أي هذه الآية نزلت فينا، فالمراد بالانسان الأئمة (عليهم السلام) وبالوالدين رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام) أو المعنى أن هذه الحرمة لنساء النبي (صلى الله عليه وآله) من جهة الوالدية مختصة بنا أولاد فاطمة، وأما الجهة العامة فمشتركة.
36 - الكافي: علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة قال: حدثني سعيد بن أبي عروة عن قتادة، عن الحسن البصري إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) تزوج امرأة من بني عامر بن صعصعة يقال لها: سناة وكانت من أجمل أهل زمانها، فلما نظرت إليها عايشة وحفصة قالتا: لتغلبنا هذه على رسول الله (صلى الله عليه وآله) بجمالها، فقالتا لها لا يرى منك رسول الله (صلى الله عليه وآله ) حرصا، فلما دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) تناولها بيده فقالت: أعوذ بالله، فانقبضت يد رسول الله (صلى الله عليه وآله) عنها، فطلقها وألحقها بأهلها وتزوج رسول الله (صلى الله عليه وآله) امرأة من كندة بنت أبي الجون، فلما مات إبراهيم بن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ابن مارية القبطية قالت: لو كان نبيا ما مات ابنه، فألحقها رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأهلها قبل أن يدخل بها، فلما قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) وولى الناس أبو بكر أتته العامرية والكندية وقد خطبتا، فاجتمع أبو بكر وعمر فقالا لهما: اختارا إن شئتما الحجاب، وإن شئتما الباه، فاختارتا الباه، فتزوجتا، فجذم أحد الرجلين وجن الآخر، فقال عمر بن أذينة: فحدثت بهذا الحديث زرارة والفضيل فرويا عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: ما نهى الله عز وجل عن شئ إلا وقد عصي فيه، حتى لقد نكحوا أزواج رسول الله (صلى الله عليه وآله) من بعده، وذكر ها تين العامرية والكندية ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): لو سألتم عن رجل تزوج امرأة فطلقها قبل أن يدخل بها أتحل لابنه؟ لقالوا: لا، فرسول الله (صلى الله عليه وآله) أعظم حرمة من آبائهم.
الحسين بن سعيد أو النوادر: ابن أبي عمير مثله.
37 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسى
ابن بكر، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام) نحوه وقال في حديثه: وهم يستحلون أن يتزوجوا أمهاتهم إن كانوا مؤمنين؟ وإن أزواج رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الحرمة مثل أمهاتهم.
38 - الكافي: العدة، عن البرقي، عن أبيه أو غيره، عن سعد بن سعد، عن الحسن بن الجهم، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) له بضع أربعين رجلا، وكان عنده تسع نسوة، وكان يطوف عليهن في كل يوم وليلة.
بيان: البضع بالضم: الجماع.
39 - الكافي: علي، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فدخلت عليه وهو في منزل حفصة، والمرأة متلبسة متمشطة، فدخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالت: يا رسول الله إن المرأة لا تخطب الزوج، وأنا امرأة أيم لا زوج لي منذ دهر ولا ولد، فهل لك من حاجة؟ فإن تك فقد وهبت نفسي لك إن قبلتني، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله) خيرا، ودعا لها، ثم قال: يا أخت الأنصار جزاكم الله عن رسول الله خيرا، فقد نصرني رجالكم، ورغبت في نساؤكم، فقالت لها حفصة: ما أقل حياءك وأجراك وأنهمك للرجال؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كفي عنها يا حفصة فإنها خير منك، رغبت في رسول الله فلمتيها وعيبتها ثم قال للمرأة انصرفي رحمك الله، فقد أوجب الله لك الجنة برغبتك في، وتعرضك لمحبتي وسروري وسيأتيك أمري إنشاء الله، فأنزل الله عز وجل: " وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين " قال: فأحل الله عز وجل هبة المرأة نفسها لرسول الله (صلى الله عليه وآله) ولا يحل ذلك لغيره.
40 - الكافي: محمد أبي عبد الله، عن معاوية بن حكيم، عن صفوان وعلي بن الحسن بن رباط، عن أبي أيوب الخزاز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الخيار، فقال: وما هو وما ذاك؟ إنما ذاك شئ كان لرسول الله (صلى الله عليه وآله).
41 - الكافي: حميد عن ابن سماعة، عن محمد بن زياد وابن رباط، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إني سمعت أباك يقول: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) خير نساءه فاخترن الله ورسوله، فلم يمسكهن على طلاق، ولو اخترن أنفسهن لبن، فقال: إن هذا حديث كان يرويه أبي عن عايشة، وما للناس والخيار، إن هذا شئ خص الله به رسول الله (صلى الله عليه وآله).
42 - الكافي: حميد، عن ابن سماعة، عن ابن رباط، عن عيص بن القاسم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل خير امرأته فاختارت نفسها بانت منه؟ قال: لا إنما هذا شئ كان لرسول الله (صلى الله عليه وآله) خاصة، أمر بذلك ففعل، ولو اخترن أنفسهن لطلقهن وهو قول الله عز وجل: قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا.
43 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن الله عز وجل أنف لرسوله من مقالة قالتها بعض نسائه، فأنزل الله آية التخيير، فاعتزل رسول الله (صلى الله عليه وآله) نساءه تسعا وعشرين ليلة في مشربة أم إبراهيم، ثم دعاهن فخيرهن فاخترنه فلم يك شيئا ولو اخترن أنفسهن كانت واحدة باينة، قال: وسألته عن مقالة المرأة ما هي؟ قال:
فقال: إنها قالت: يرى محمد أنه لو طلقنا أنه لا يأتينا الأكفاء من قومنا يتزوجونا.
44 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: ذكر أبو عبد الله (عليه السلام) أن زينب قالت لرسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تعدل وأنت رسول الله؟ وقالت حفصة: إن طلقنا وجدنا أكفاءنا من قومنا، فاحتبس الوحي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) عشرين يوما، قال: فأنف الله عز وجل لرسوله فأنزل: " يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين " إلى قوله: " أجرا عظيما " قال: فاخترن الله ورسوله ولو اخترن أنفسهن لبن، وإن اخترن الله ورسوله فليس بشئ.
بيان: لعله سقط من الرواة لفظ التسعة في العدد، مع أنه يحتمل أن يكون احتباس الوحي بعد الامر بالاعتزال تلك المدة، فلا ينافي ما مر وما سيأتي.
45 - الكافي: العدة، عن سهل، عن ابن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن عبد الأعلى بن أعين قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن بعض نساء النبي (صلى الله عليه وآله) قالت: أيرى محمد إنه إن طلقنا لا نجد الأكفاء من قومنا؟ قال: فغضب الله عز وجل له من فوق سبع سماواته، فأمره فخيرهن حتى انتهى إلى زينب بنت جحش فقامت فقبلته وقالت: أختار الله ورسوله.
46 - الكافي: حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن عبد الله بن جبلة، عن يعقوب ابن سالم، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل إذا خير امرأته، فقال:
إنما الخيرة لنا ليس لأحد، وإنما خير رسول الله (صلى الله عليه وآله) لمكان عايشة، فاخترن الله ورسوله، ولم يكن لهن أن يخترن غير رسول الله (صلى الله عليه وآله).
بيان: لعل المعنى أنه (صلى الله عليه وآله) إنما لم يطلقن ابتداء، بل خيرهن لأنه (صلى الله عليه وآله) كان يحب عايشة لجمالها، وكان يعلم أنهن لا يخترن غيره لحرمة الأزواج عليهن أو لغيرها من الأسباب، أو أن السبب الأعظم في تلك القضية كان سوء معاشرة عايشة وقلة احترامها له (صلى الله عليه وآله)، ويحتمل أن يكون المراد بقوله: ولم يكن لهن أن يخترن أنه لو كن اخترن المفارقة لم يكن يقع الطلاق إلا بأن يطلقهن الرسول الله (صلى الله عليه وآله) كما يدل عليه كثير من الاخبار، لكنه خلاف المشهور.
47 - الحسين بن سعيد أو النوادر: النضر، عن حسين بن موسى، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام) قال:
إن علي بن الحسين (عليه السلام) تزوج أم ولد عمه الحسن (عليه السلام)، وزوج أمه مولاه فلما بلغ ذلك عبد الملك بن مروان كتب إليه: يا علي بن الحسين كأنك لا تعرف موضعك من قومك وقدرك عن الناس تزوجت مولاة، وزوجت مولاك بأمك، فكتب إليه علي بن الحسين (عليه السلام): فهمت كتابك ولنا أسوة برسول الله (صلى الله عليه وآله) فقد زوج زينب بنت عمته زيدا مولاه، وتزوج (صلى الله عليه وآله) مولاته صفية بنت حيي بن أخطب.
48 - التهذيب: علي بن الحسن، عن علي بن أسباط، عن محمد بن زياد، عن عمر ابن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: خير رسول الله (عليه السلام) نساءه فاخترنه فكان ذلك طلاقا، قال: فقلت له: لو اخترن أنفسهن؟ قال: فقال لي: ما ظنك برسول الله (صلى الله عليه وآله) لو اخترن أنفسهن أكان يمسكهن (2)؟
49 - تفسير علي بن إبراهيم: قال علي بن إبراهيم في قوله: " وما جعل أدعياءكم أبناءكم ":
قال: فإنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن جميل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان سبب ذلك أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما تزوج بخديجة بنت خويلد خرج إلى سوق عكاظ في تجارة لها، ورأي زياد يباع ورآه غلاما كيسا حصيفا فاشتراه، فلما نبئ
رسول الله (صلى الله عليه وآله) دعاه إلى الاسلام فأسلم فكان يدعى زيد مولى محمد فلما بلغ حارثة بن شراحيل الكلبي خبر زيد قدم مكة وكان رجلا جليلا فأتى أبا طالب فقال: يا أبا طالب إن ابني وقع عليه السبي وبلغني أنه صار لابن أخيك تسأله إما أن يبيعه وإما أن يفاديه، وإما أن يعتقه، فكلم أبو طالب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): هو حر فليذهب حيث شاء، فقام حارثة فأخذ بيد زيد فقال له:
يا بني الحق بشرفك وحسبك، فقال زيد: لست أفارق رسول الله (صلى الله عليه وآله) أبدا، فقال له أبوه: فتدع حسبك ونسبك وتكون عبدا لقريش؟ فقال زيد: لست أفارق رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما دمت حيا، فغضب أبوه فقال: يا معشر قريش اشهدوا أني قد برئت منه وليس هو ابني، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اشهدوا أن زيدا ابني أرثه ويرثني، وكان يدعى زيد بن محمد، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يحبه وسماه زيد الحب، فلما هاجر رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى المدينة زوجه زينب بنت جحش وأبطأ عنه يوما فأتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) منزله يسأله عنه، فإذا زينب جالسة وسط حجرتها تسحق طيبا بفهر لها فدفع رسول الله (صلى الله عليه وآله) الباب فنظر إليها وكانت جميلة حسنة، فقال: سبحان الله خالق النور وتبارك الله أحسن الخالقين، ثم رجع (صلى الله عليه وآله) إلى منزله ووقعت زينب في قلبه وقوعا عجيبا وجاء زيد إلى منزله فأخبرته زينب بما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال لها زيد:
هل لك أن أطلقك حتى يتزوجك رسول الله (صلى الله عليه وآله) فعلك قد وقعت في قلبه؟
فقالت: أخشى أن تطلقني ولا يتزوجني رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فجاء زيد إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: بأبي أنت وأمي أخبرتني زينب بكذا وكذا، فهل لك أن أطلقها حتى تتزوجها؟ فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا، اذهب واتق الله و أمسك عليك زوجك، ثم حكى الله فقال: " أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي
في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها " إلى قوله: " وكان أمر الله مفعولا " فزوجه الله من فوق عرشه فقال المنافقون: يحرم علينا نساءنا ويتزوج امرأة ابنه زيد، فأنزل الله في هذا:
" وما جعل أدعياءكم أبناءكم " إلى قوله: " يهدي السبيل " ثم قال: " ادعوهم لآبائهم " إلى قوله: " ومواليكم " فأعلم الله أن زيدا ليس هو ابن محمد، وإنما ادعاه للسبب الذي ذكرناه، وفي هذا أيضا ما نكتبه في غير هذا الموضع في قوله:
" ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شئ عليما " ثم نزل: لا يحل لك النساء " بعد ما حرم عليه في سورة النساء وقوله: " ولا أن تبدل بهن من أزواج " معطوف على قصة امرأة زيد " ولو أعجبك حسنهن " أي لا يحل لك امرأة رجل أن تتعرض لها حتى يطلقها وتتزوجها أنت فلا تفعل هذا الفعل بعد هذا.
بيان: عكاظ كغراب: سوق بصحراء بين نخلة والطائف كانت تقوم هلال ذي القعدة وتستمر عشرين يوما تجتمع قبائل العرب فيتعاكظون، أي يتفاخرون و يتناشدون، ومنه الأديم العكاظي، ذكره الفيروزآبادي، وقال: حصف ككرم:
استحكم عقله فهو حصيف، والفهر: الحجر قدر ما يملا الكف. أقول: لعل هذا الخبر محمول على التقية، أو مؤول بما سيأتي في الاخبار الآتية.
50 - الإحتجاج، عيون أخبار الرضا (ع): في خبر ابن الجهم أنه سأل المأمون الرضا (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: " وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق
الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه " قال الرضا (عليه السلام): إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قصد دار زيد بن حارثة بن شراجيل الكلبي في أمر أراده، فرأى امرأته تغتسل فقال لها: " سبحان الذي خلقك " وإنما أراد بذلك تنزيه الله تبارك وتعالى عن قول من زعم أن الملائكة بنات الله، فقال الله عز وجل: " أفأصفاكم ربكم بالبنين واتخذ من الملائكة إناثا إنكم لتقولون قولا عظيما " فقال النبي (صلى الله عليه وآله) لما رآها تغتسل: سبحان الذي خلقك أن يتخذ ولدا يحتاج إلى هذا التطهير والاغتسال، فلما عاد زيد إلى منزله أخبرته امرأته بمجئ رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقوله لها: " سبحان الذي خلقك " فلم يعلم زيد ما أراد بذلك، و ظن أنه قال ذلك لما أعجبه من حسنها، فجاء إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال له: يا رسول الله إن امرأتي في خلقها سوء وإني أريد طلاقها، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): " أمسك عليك زوجك واتق الله " وقد كان الله عز وجل عرفه عدد أزواجه وأن تلك المرأة منهن، فأخفى ذلك في نفسه ولم يبده لزيد، وخشي الناس أن يقولوا: إن محمدا يقول لمولاه: إن امرأتك ستكون لي زوجة فيعيبونه بذلك، فأنزل الله عز و جل: " وإذا تقول للذي أنعم الله عليه " يعني بالاسلام " وأنعمت عليه " يعني بالعتق أحق أن تخشاه " ثم إن زيد بن حارثة طلقها واعتدت منه فزوجها الله عز وجل من نبيه محمد (صلى الله عليه وآله) وأنزل بذلك قرآنا، فقال عز وجل: " فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكيلا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله مفعولا " ثم علم عز وجل أن المنافقين سيعيبونه بتزويجها فأنزل: " ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له ".
51 - عيون أخبار الرضا (ع): في خبر علي بن محمد بن الجهم أنه سأل الرضا (عليه السلام) عن قول الله عز وجل في نبيه محمد (صلى الله عليه وآله): " وتخفي في نفسك ما الله مبديه " فأجاب (عليه السلام) أن
الله عرف نبيه (صلى الله عليه وآله) أسماء أزواجه في دار الدنيا وأسماء أزواجه في الآخرة وأنهن أمهات المؤمنين، وأحد من سمي له زينب بنت جحش وهي يومئذ تحت زيد بن حارثة، فأخفى (صلى الله عليه وآله) اسمها في نفسه ولم يبده لكيلا يقول أحد من المنافقين: إنه قال في امرأة في بيت رجل: إنها إحدى أزواجه من أمهات المؤمنين، وخشي قول المنافقين، قال الله عز وجل: " وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه " يعني في نفسك وإن الله عز وجل ما تولى تزويج أحد من خلقه إلا تزويج حوا من آدم (عليهما السلام) وزينب من رسول الله (صلى الله عليه وآله) بقول: " فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها " الآية وفاطمة من علي (عليهما السلام).
أقول: قد مر هذا الخبر والذي قبله بإسنادهما في باب عصمة الأنبياء (عليهم السلام).
52 - تفسير علي بن إبراهيم: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: " وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم " وذلك أن رسول الله (صلى الله عليه آله) خطب على زيد بن حارثة زينب بنت جحش الأسدية من بني أسد بن خزيمة، وهي بنت عمة النبي (صلى الله عليه وآله) فقالت: يا رسول الله حتى أوامر نفسي فأنظر، فأنزل الله : " وما كان لمؤمن ولا مؤمنة " الآية، فقالت: يا رسول الله أمري بيدك، فزوجها إياه، فمكثت عند زيد ما شاء الله، ثم إنهما تشاجرا في شئ إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فنظر إليها النبي (صلى الله عليه وآله) فأعجبته، فقال زيد: يا رسول الله تأذن لي في طلاقها، فإن فيها كبرا وإنها لتؤذيني بلسانها، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اتق الله وأمسك عليك زوجك وأحسن إليها، ثم إن زيدا طلقها وانقضت عدتها، فأنزل الله نكاحها على رسول الله (صلى الله عليه وآله): " فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها " وفي قوله:
" ما كان محمد أبا أحد من رجالكم " فإن هذه نزلت في شأن زيد بن حارثة، قالت قريش يعيرنا محمد يدعي بعضنا بعضا وقد ادعى هو زيدا، فقال الله: " ما كان محمد
أبا أحد من رجالكم " يعني يومئذ، قال: إنه ليس بأبي زيد " وخاتم النبيين " يعني لا نبي بعد محمد (صلى الله عليه وآله).
53 - تفسير علي بن إبراهيم: " يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه " فإنه لما أن تزوج رسول الله (صلى الله عليه وآله) بزينب بنت جحش وكان يحبها فأولم دعا أصحابه وكان أصحابه إذا أكلوا يحبون أن يتحدثوا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وكان يحب أن يخلو مع زينب فأنزل الله: " يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم " وذلك أنهم كانوا يدخلون بلا إذن فقال عز وجل: " إلا أن يؤذن " إلى قوله: " من وراء حجاب ".
54 - الكافي: حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن جعفر بن سماعة عن داود ابن سرحان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن زينب بنت جحش قالت: يرى رسول الله (صلى الله عليه وآله) إن خلى سبيلنا أن لا نجد زوجا غيره؟ وقد كان اعتزل نساءه تسعا وعشرين ليلة، فلما قالت زينب التي قالت بعث الله عز وجل جبرئيل إلى محمد (صلى الله عليه وآله) فقال: " قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن " الآيتين كلتيهما فقلن: بل نختار الله ورسوله والدار الآخرة.
55 - الكافي: حميد بن زياد، عن حسن بن سماعة، عن وهب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن زينب بنت جحش قالت لرسول الله (صلى الله عليه وآله):
لا تعدل وأنت بني؟! فقال: تربت يداك إذا لم أعدل فمن يعدل؟ قالت: دعوت الله يا رسول الله ليقطع يداي؟ فقال: لا، ولكن لتتربان، فقالت: إنك إن طلقتنا وجدنا في قومنا أكفاءنا، فاحتبس الوحي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) تسعا وعشرين ليلة ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): فأنف الله لرسوله (صلى الله عليه آله)، فأنزل الله عز وجل: " يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها " الآيتين، فاخترن الله ورسوله، ولم يكن شئ، ولو اخترن أنفسهن لبن.
الكافي: حميد بن زياد، عن عبد الله بن جبلة، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير مثله.
بيان: قال في النهاية: في الحديث: " تربت يداك " يقال: ترب الرجل: إذا افتقر، أي لصق بالتراب، وأترب: إذا استغنى، وهذه الكلمة جارية على ألسن العرب لا يريدون بها الدعاء على المخاطب ولا وقوع الامر بها، كما يقولون: قاتله الله، وقيل: معناها: لله درك، وقيل: أراد به المثل ليرى المأمور بذلك الجد، و أنه إن خالفه فقد أساء، وقال بعضهم: هو دعاء على الحقيقة، فإنه قد قال لعايشة:
تربت يمينك، لأنه رأى الحاجة خيرا لها، والأول الوجه، ويعضده قوله في حديث خزيمة: " أنعم صباحا تربت يداك " فإن هذا دعاء له وترغيب في استعماله ما تقدمت الوصية به، ألا تراه أنه قال: أنعم صباحا؟.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.