پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد السادس

باب 11 معجزاته في اخباره صلى الله عليه وآله بالمغيبات، وفيه

ج ۱۸، ص ۱۳۲–۱۴۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۲ از ۲

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۱۸

أنس: إنه قال: لا تسألوني عن شئ إلا بينته، فقام رجل من بني سهم يقال له: عبد الله بن حذافة وكان يطعن في نسبه، فقال : يا نبي الله من أبي؟ قال: أبوك حذافة ابن قيس، فنزلت " يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء.

قوله: " سبحان الذي أسرى بعده ليلا " ووصفه لبيت المقدس وتعديده أبوابه وأساطينه، وحديث العير التي مر بها، والجمل الأحمر الذي يقدمها، والغرارتين عليه.

واستأسر بنو لحيان خبيب بن عدي الأنصاري وباعوه من أهل مكة، فأنشد خبيب:

لقد جمع الأحزاب حولي وألبوا * قبائلهم واستجمعوا كل مجمع وقد حشدوا أولادهم ونساءهم * وقربت من جذع طويل ممنع فذا العرش صبرني على ما يراد بي * فقد ياس منهم بعد يومي ومطمعي وتا لله ما أخشى إذا كنت ذا تقى * على أي جمع كان لله مصرعي فلما صلب قال: السلام عليك يا رسول الله، وكان النبي (صلى الله عليه وآله) في ذلك الوقت بين أصحابه بالمدينة، فقال: وعليك السلام، ثم بكى وقال: هذا خبيب يسلم علي حين قتلته قريش.

وكتب (صلى الله عليه وآله) عهدا لحي سلمان بكازرون: هذا كتاب من محمد بن عبد الله رسول الله، سأله الفارسي سلمان وصية بأخيه مهاد بن فروخ بن مهيار وأقاربه وأهل بيته وعقبه من بعده ما تناسلوا، من أسلم منهم وأقام على دينه: سلام الله، أحمد الله إليكم، إن الله تعالى أمرني أن أقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أقولها، وآمر الناس بها، و الامر كله لله خلقهم وأماتهم وهو ينشرهم وإليه المصير، ثم ذكر فيه من احترام سلمان - إلى أن قال: - وقد رفعت عنهم جز الناصية والجزية والخمس والعشر و سائر المؤن والكف، فإن سألوكم فأعطوهم، وإن استغاثوا بكم فأغيثوهم، وإن استجاروا بكم فأجيروهم، وإن أساؤوا فاغفروا لهم، وإن اسيئ إليهم فامنعوا عنهم، و

ليعطوا من بيت مال المسلمين في كل سنة مأتي حلة، ومن الأواقي مأة، فقد استحق سلمان ذلك من رسول الله، ثم دعا لمن عمل به، ودعا على من أذاهم، وكتب علي بن أبي طالب، والكتاب إلى اليوم في أيديهم ويعمل القوم برسم النبي (صلى الله عليه وآله)، فلولا ثقته بأن دينه يطبق الأرض لكان كتبة هذا السجل مستحيلا.

وكتب نحوه لأهل تميم الداري:

من محمد رسول الله للداريين، إذا أعطاه الله الأرض وهبت لهم بيت عين وصرين وبيت إبراهيم.

وكتب (صلى الله عليه وآله) للعباس الحيرة من الكوفة، والميدان من الشام، والخط من هجر، ومسيرة ثلاثة أيام من أرض اليمن، فلما افتتح ذلك أتى به إلى عمر فقال: هذا مال كثير القصة.

ومن العجائب الموجودة تدبيره (صلى الله عليه وآله) أمر دينه بأشياء قبل حاجته إليها، مثل وضعه

المواقيت للحج، ووضع عمرة، والمسلخ وبطن العقيق ميقاتا لأهل العراق ولاعراق يومئذ، والجحفة لأهل الشام وليس به من يحج يومئذ، ومن أصغى إلى ما نقل عنه علم أن الأولين والآخرين يعجزون عن أمثالها، وأن ذلك لا يتصور إلا أن يكون من الوحي والتنزيل.

وقوله (صلى الله عليه وآله) زويت لي الأرض فأريت مشارقها ومغاربها، وسيبلغ ملك أمتي ما زوي لي منها، فصدق في خبره فقد ملكهم من أول المشرق إلى آخر المغرب من بحر الأندلس وبلاد البربر، ولم يتسعوا في الجنوب ولا في الشمال كما أخبر (صلى الله عليه وآله) سواء بسواء.

وقوله لعدي بن حاتم: لا يمنعك من هذا الدين الذي ترى من جهد أهله وضعف أصحابه، فلكأنهم بيضاء المدائن قد فتحت عليهم، وكأنهم بالظعينة تخرج من الحيرة حتى تأتي مكة بغير خفار، ولا تخاف إلا الله؟ فأبصر عدي ذلك كله.

وقوله (صلى الله عليه وآله) لخالد بن الوليد وقد بعثه إلى أكيدر بن عبد الملك ملك كنده وكان نصرانيا ستجده يصيد البقر، فخرج حتى كان من حصنه بمنظر العين في ليلة مقمرة صائفة وهو على سطح له ومعه امرأته، فباتت البقر تخد بقرونها باب القصر، فقالت: هل رأيت مثل ذلك قط؟ قال: لا والله، قالت فمن بترك هذا؟ قال: لا أحد، فنزل وركب على فرسه

ومعه نفر من أهل بيته فيهم أخ له يقال له: حسان، وبعث إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، و أنشد في ذلك رجل من بنى طيئ:

تبارك سائق البقرات إني * رأيت الله يهدي كل هاد فمن يك حائدا عن ذي تبوك * فإنا قد أمرنا بالجهاد وقوله لكنانة زوج صفية والربيع: أين آنيتكما التي كنتما تعيرانها أهل مكة؟

قالا: هزمنا فلم تزل تضعنا أرض وتقلنا أرض أخرى وأنفقناها، فقال لهما: إنكما إن كتمتما شيئا فاطلعت عليه استحللت دماءكما وذراريكما؟ قالا: نعم، فدعا رجلا من الأنصار وقال: اذهب إلى قراح كذا وكذا ثم ائت النخيل فانظر نخلة عن يمينك وعن يسارك، وانظر نخلة مرفوعة فأتني بما فيها، فانطلق فجاء بالآنية والأموال، فضرب عنقهما.

وقال الجارود بن عمرو العبدي وسلمة بن عباد الأزدي: إن كنت نبينا فحدثنا عما جئنا نسألك عنه، فقال (صلى الله عليه وآله): أما أنت يا جارود فإنك جئت تسألني عن دماء الجاهلية، وعن حلف الاسلام، وعن المنيحة: قال: أصبت، فقال (صلى الله عليه وآله): فإن دماء الجاهلية موضوع: وحلفها لا يزيده الاسلام إلا شدة، ولا حلف في الاسلام، ومن أفضل الصدقة أن تمنح أخاك ظهر الدابة ولبن الشاة، وأما أنت يا سلمة بن عباد فجئت تسألني عن عبادة الأوثان، ويوم السباسب، وعقل الهجين، أما عبادة الأوثان فإن الله جل وعز يقول: " إنكم وما تعبدون من دون الله " الآية، وأما يوم السباسب فقد أبدلك الله عز وجل ليلة القدر ويوم العيد لمحة تطلع الشمس لا شعاع لها، وأما عقل الهجين فإن أهل الاسلام تتكافأ دماؤهم، ويجير أقصاهم على أدناهم، وأكرمهم عند الله أتقاهم، قالا:

نشهد بالله أن ذلك كان في أنفسنا.

وفي حديث أبي جعفر (عليه السلام) أن النبي (صلى الله عليه وآله) صلى وتفرق الناس، فبقي أنصاري وثقفي، فقال لهما: قد علمت أن لكما حاجة تريدان أن تسألاني عنها، فإن شئتما أخبرتكما بحاجتكما قبل أن تسألاني، وإن شئتما فاسألا، فقالا: نحب أن تخبرنا بها قبل أن نسألك، فإن ذلك أجلى للعمى، وأثبت للايمان، فقال (صلى الله عليه وآله): يا أخا الأنصار إنك من قوم يؤثرون على أنفسهم وأنت قروي وهذا بدوي، أفتؤثره بالمسألة ؟ قال: نعم، قال: أما أنت يا أخا ثقيف فإنك جئت تسألني عن وضوئك وصلاتك، ومالك على ذلك من الاجر، فأخبره بذلك، وأما أنت يا أخا الأنصار فجئت تسألني عن حجك وعمرتك ومالك فيهما، وأخبره (صلى الله عليه وآله) بفضلهما.

أنس: إنه قال لرجل اسمه أبو بدر: قل: لا إله إلا الله، فسأله حجة فقال: في قلبك من أربعة أشهر كذا وكذا، فصدقه وأسلم.

أتى سائل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) وسأله شيئا فأمره بالجلوس، فأتاه رجل بكيس ووضع قبله وقال: يا رسول الله هذه أربع مأة درهم أعطه المستحق، فقال (صلى الله عليه وآله): يا سائل خذ هذه الأربع مأة دينار، فقال صاحب المال: يا رسول الله ليس بدينار وإنما هو درهم، فقال (صلى الله عليه وآله): لا تكذبني فإن الله صدقني: وفتح رأس الكيس، فإذا هو دنانير، فعجب الرجل وحلف أنه شحنها من الدراهم، قال: صدقت، ولكن لما جرى على لساني الدنانير جعل الله الدارهم دنانير.

وكتب (صلى الله عليه وآله) إلى ابن جلندي وأهل عمان وقال: أما إنهم سيقبلون كتابي و يصدقوني، ويسألكم ابن جلندي هل بعث رسول الله معكم بهدية؟ فقولوا: لا، فسيقول:

لو كان رسول الله بعث معكم بهدية لكانت مثل المائدة التي نزلت على بني إسرائيل وعلى المسيح، فكان كما قال (صلى الله عليه وآله).

وفي حديث جرير بن عبد الله البجلي وعبدة بن مسهر لما قال له: أخبرني عما أسألك

وما أحرت وما أبصرت - يريد في المنام - فقال (صلى الله عليه وآله): أما ما أحرت فسيفك الحسام، و ابنك الهمام، وفرسك عصام، ورأيت في المنام في غلس الظلام، أن ابنك يريد الغزل، فلقيه أبو ثغل، على سفح الجبل، مع إحدى نساء بني ثغل، فقتله نجدة بن جبل، ثم أخبره بما يجري وما يجب أن يعمل.

قال أبو شهم: مرت بي جارية بالمدينة فأخذت بكشحها قال: وأصبح الرسول (صلى الله عليه وآله) يبايع الناس، قال: فأتيته فلم يبايعني، فقال: صاحب الجنبذة قلت: والله لا أعود، قال: فبايعني.

وأمثلة ذلك كثيرة فصار مخبرات مقاله على ما أخبر به (صلى الله عليه وآله).

بيان: قال في النهاية: فيه: فارس نطحة أو نطحتين ثم لا فارس بعدها أبدا، معناه أن فارس تقاتل المسلمين مرة أو مرتين، ثم يبطل ملكها ويزول، فحذف الفعل لبيان المعنى، والقرون جمع قرن وهو أهل كل زمان، وفي القاموس الهبهبة: السرعة، وترقرق السراب، والزجر والانتباه، والذبح، والهبهبي: الحسن الخدمة، والقصاب، والسريع كالهبهب.

" فسوف يكون لزاما "، بناء على كونه إشارة إلى قتلهم ببدر، وكذا البطشة، قوله:

ولم يتسعوا في الجنوب، أي لم يحصل لهم السعة في الملك في الجنوب والشمال ما حصلت لهم في المشرق والمغرب. قوله: بالظعينة، أي المرأة المسافرة، وقال الفيروزآبادي:

الظعينة: الهودج فيه امرأة أم لا، والمرأة ما دامت في الهودج، وقال الجوهري: خد الأرض:

شقها، وفي القاموس: منحه كمنعه وضربه: أعطاه، والاسم المنحة بالكسر، ومنحه الناقة:

جعل له وبرها ولبنها وولدها، وهي المنحة والمنيحة.

وقال الجزري: في الحديث: أبدلكم الله بيوم السباسب يوم العيد، يوم السباسب:

عيد للنصاري انتهى.

قوله: عقل الهجين، أي دية غير شريف النسب هل تساوي دية الشريف، أو أنه لما كان عنده أنه لا يقتص الشريف للهجين سأله (صلى الله عليه وآله) عن قدر ديته، فأجابه (صلى الله عليه وآله) بنفي ما توهمه، قوله: ما أحرت بالحاء المهملة المخففة، أي رددت، أو بالخاء المعجمة المشددة، أي تركت وراء ظهرك، والجنبذة بالضم: القبة: ولعله تصحيف الجبذة بمعنى الجذبة.

40 - مناقب ابن شهرآشوب: قال أبو سفيان في فراشه مع هند: العجب يرسل يتيم أبي طالب ولا ارسل: فقص عليه النبي (صلى الله عليه وآله) من غده، فهم أبو سفيان بعقوبة هند لافشاء سره، فأخبره النبي (صلى الله عليه وآله) بعزمه في عقوبتها، فتحير أبو سفيان.

قتادة: قال أبي بن خلف الجمحي - وفي رواية غيره صفوان بن أمية المخزومي - لعمير بن وهب الجمحي: علي نفقاتك ونفقات عيالك ما دمت حيا إن سرت إلى المدينة وقتلت محمدا في نومه، فنزل جبرئيل بقوله: " سواء منكم من أسر القول " الآية، فلما رآه رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: لم جئت؟ فقال: لفداء أسرى عندكم، قال: وما بال السيف؟

قال: قبحها الله وهل أغنت من شئ؟ قال: فماذا شرطت لصفوان بن أمية في الحجر؟

قال: وماذا شرطت؟ قال: تحملت له بقتلي على أن يقضي دينك ويعول عيالك، والله حائل بيني وبينك، فأسلم الرجل ثم لحق بمكة وأسلم معه بشر، وحلف صفوان أن لا يكلمه أبدا.

41 - مناقب ابن شهرآشوب: في حديث خزيم بن أوس: سمعت النبي (صلى الله عليه وآله) يقول هذه الحيرة البيضاء قد رفعت لي، وهذه الشيماء بنت نفيلة الأزدية على بغلة شهباء معتجرة بخمار أسود، فقلت: يا رسول الله إن نحن دخلنا الحيرة فوجدنا كما تصف فهي لي؟ قال: نعم هي لك، قال: فلما فتحوا الحيرة تعلق بها وشهد له محمد بن مسيلمة ومحمد بن بشير الأنصاريان بقول النبي (صلى الله عليه وآله)، فسلمها إليه خالد، فباعها من أخيها بألف دينار.

أبو هريرة: قال (صلى الله عليه وآله): إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده، والذي نفسي بيده لينفقن كنوزهما في سبيل الله.

جبير بن عبد الله قال النبي (صلى الله عليه وآله). تبنى مدينة بين دجلة ودجيل والصراة وقطر بل تجبى إليها خزائن الأرض.

وفي رواية: تسكنها جبابرة الأرض الخبر.

أبو بكرة: قال النبي (صلى الله عليه وآله): إن ناسا من أمتي ينزلون بغائط يسمونه البصرة وعنده نهر يقال له: دجلة، يكون لهم عليها جسر ويكثر أهلها، ويكون من أمصار المهاجرين الخبر.

فضالة بن أبي فضالة الأنصاري وعثمان بن صهيب إنه قال لعلي (عليه السلام) في خبر:

أشقى الآخرين الذي يضربك على هذه، وأشار إلى يافوخه.

أنس بن الحارث قال: سمعت النبي (صلى الله عليه وآله) يقول: إن ابني هذا يعني الحسين يقتل بأرض من العراق، فمن أدركه منكم فلينصره، قال: فقتل أنس مع الحسين (عليه السلام).

وفيه حديث القارورة التي أعطى أم سلمة.

وحديث الحسن بن علي عليهما السلام إنه سيصلح الله به فئتين.

وحديث فاطمة الزهراء عليها السلام وبكائها وضحكها عند وفاة النبي (صلى الله عليه وآله).

وحديث كلاب الحوأب.

وحديث عمار: تقتلك الفئة الباغية.

حذيفة قال: لو أحدثكم بما سمعت من رسول الله لوجمتموني، قالوا: سبحان الله نحن نفعل؟ قال: لو أحدثكم أن بعض أمهاتكم تأتيكم في كتيبة: كثير عددها، شديد بأسها، تقاتلكم صدقتم؟ قالوا: سبحان الله ومن يصدق بهذا؟ قال: تأتيكم أمكم الحميراء في كتيبة يسوق بها أعلاجها من حيث تسوء وجوهكم.

ابن عباس: قال النبي (صلى الله عليه وآله): أيتكن صاحبة الجمل الأديب، يقتل حولها - قتلى كثيرة بعد أن كادت.

وقال (صلى الله عليه وآله): أطولكن يدا أسرعكن لحوقا بي، فكانت سودة أطولهن يدا بالمعروف.

ابن عمر: عن النبي (صلى الله عليه وآله): يكون في ثقيف كذاب ومبير، فكان الكذاب المختار والمبير الحجاج.

ومنه إخباره (صلى الله عليه وآله) بأويس القرني حكى العقبي أن أبا أيوب الأنصاري رئي عند خليج قسطنطينية فسئل عن حاجته، قال: أما دنياكم فلا حاجة لي فيها، ولكن إن مت فقدموني ما استطعتم في بلاد العدو، فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: يدفن عند سور القسطنطينية رجل صالح من أصحابي، وقد رجوت أن أكونه، ثم مات، فكانوا يجاهدون والسرير يحمل ويقدم، فأرسل قيصر في ذلك، فقالوا: صاحب نبينا وقد سألنا أن ندفنه في بلادك ونحن منفذون

وصيته، قال: فإذا وليتم أخرجناه إلى الكلاب، فقالوا: لو نبش من قبره ما ترك بأرض العرب نصراني إلا قتل، ولا كنيسة إلا هدمت، فبني على قبره قبة يسرج فيها إلى اليوم وقبره إلى الآن يزار في جنب سور القسطنطينية.

بيان: في الصحاح: أصل الغائط: المطمئن من الأرض الواسع، ووجمه: دفعه و ضربه بجمع الكف، والأعلاج جمع العلج بالكسر وهو الرجل القوي الضخم، والرجل من كفار العجم وغيرهم.

قوله: بعد أن كادت، أي أن تغلب وتظفر أو تهلك، أو هو من الكيد بمعنى الحرب أو بمعنى المكر.

42 - تفسير العياشي: عن عبد الله بن يحيى الكاهلي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: لما أسري برسول الله عليه وآله السلام أتاه جبرئيل بالبراق فركبها فأتى بيت المقدس فلقي من لقي من إخوانه من الأنبياء، ثم رجع فأصبح يحدث أصحابه أني أتيت بيت المقدس الليلة، ولقيت إخوانا من الأنبياء، فقالوا: يا رسول الله وكيف أتيت بيت المقدس الليلة؟ فقال: جاءني جبرئيل (عليه السلام) بالبراق فركبته، وآية ذلك أني مررت بعير لأبي سفيان على ماء بني فلان وقد أضلوا جملا لهم وهم في طلبه، قال: فقال القوم بعضهم لبعض: إنما جاء راكب سريع، ولكنكم قد أتيتم الشام وعرفتموها، فاسألوه عن أسواقها وأبوابها وتجارها، قال: فسألوه فقالوا: يا رسول الله كيف الشام؟ وكيف أسواقها؟ وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا سئل عن الشئ لا يعرفه شق عليه حتى يرى ذلك في وجهه، قال:

فبينا هو كذلك إذ أتاه جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا رسول الله هذه الشام قد رفعت لك، فالتفت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فإذا هو بالشام وأبوابها وتجارها، فقال: أين السائل عن الشام؟ فقالوا:

أين بيت فلان ومكان فلان؟ فأجابهم في كل ما سألوه عنه، قال: فلم يؤمن فيهم إلا

قليل، وهو قول الله: " وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون " فنعوذ بالله أن لا نؤمن بالله ورسوله: آمنا بالله ورسوله، آمنا بالله وبرسوله.

أقول: الأبواب السالفة والآتية مشحونة بإخباره (صلى الله عليه وآله) بالغائبات، لا سيما قصص بدر، وإنما أوردنا في هذا الباب شطرا منها.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.