پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد السادس

باب 6 أسمائه صلى الله عليه وآله وعللها، ومعنى كونه صلى الله

ج ۱۶، ص ۸۱–۱۱۲ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۱ از ۲

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۱۶

وقال: فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي 158.

التوبة " 9 ": لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم 128.

هود " 11 ": إنني لكم منه نذير وبشير 2.

العنكبوت " 29 ": وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون 48.

الأحزاب " 33 ": يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا 45 و 46.

الفتح " 48 ": محمد رسول الله 29.

المزمل " 73 ": يا أيها المزمل * قم الليل إلا قليلا 1 و 2.

المدثر " 74 ": يا أيها المدثر * قم فأنذر 1 و 2.

* تفسير: قال الطبرسي رحمه الله الأمي ذكر في معناه أقوال:

أحدها الذي لا يكتب ولا يقرء.

وثانيها: أنه منسوب إلى الأمة، والمعنى أنه على جبلة الأمة قبل استفادة الكتابة، وقيل: إن المراد بالأمة العرب لأنها لم تكن تحسن الكتابة.

وثالثها: أنه منسوب إلى الام، والمعنى أنه على ما ولدته أمه قبل تعلم الكتابة.

ورابعها: أنه منسوب إلى أم القرى وهو مكة، وهو المروي عن أبي جعفر عليه السلام.

وفي قوله: " ما عنتم ": شديد عليه عنتكم، أي ما يلحقكم من الضرر بترك الايمان.

وفي قوله تعالى: " إذا لارتاب المبطلون ": أي ولو كنت تقرء كتابا أو تكتبه لوجد المبطلون طريقا إلى الشك في أمرك، ولقالوا: إنما يقرء علينا ما جمعه من كتب الأولين، قال السيد المرتضى قدس الله روحه: هذه الآية تدل على أن النبي صلى الله عليه وآله ما كان يحسن الكتابة قبل النبوة، فأما بعدها فالذي نعتقده في ذلك التجويز لكونه عالما بالقراءة والكتابة، والتجويز لكونه غير عالم بهما من غير قطع على أحد الامرين، وظاهر الآية يقتضي أن النفي قد تعلق بما قبل النبوة دون ما بعدها، ولان التعليل في الآية يقتضي اختصاص النفي بما قبل النبوة، لان المبطلين إنما يرتابون في نبوته صلى الله عليه وآله لو كان يحسن الكتابة قبل النبوة، فأما بعد النبوة فلا تعلق له بالريبة والتهمة، فيجوز أن

يكون قد تعلمها من جبرئيل عليه السلام بعد النبوة.

وقال البيضاوي: " المزمل " أصله المتزمل، من تزمل بثيابه: إذا تلفف بها، سمي به النبي صلى الله عليه وآله تهجينا لما كان عليه، لأنه كان نائما أو مرتعدا مما دهشه بدء الوحي، متزملا في قطيفة، أو تحسينا له، إذ روي أنه صلى الله عليه وآله كان يصلي متلففا ببقية مرط مفروش على عائشة، فنزل أو تشبيها له في تثاقله بالمتزمل، لأنه لم يتمرن بعد في قيام الليل، أو من تزمل الزمل: إذا تحمل الحمل، أي الذي تحمل أعباء النبوة.

وقال: " المدثر " المتدثر، وهو لابس الدثار، وسيأتي بيانه في باب المبعث.

1 - في: بإسناده عن سليم بن قيس الهلالي قال: لما أقبلنا من صفين مع أمير المؤمنين عليه السلام نزل قريبا من دير نصراني، إذ خرج علينا شيخ من الدير جميل الوجه، حسن الهيئة والسمت، معه كتاب أتى أمير المؤمنين عليه السلام فسلم عليه، ثم قال:

إني من نسل حواري عيسى بن مريم، وكان أفضل حواري عيسى بن مريم الاثني عشر وأحبهم إليه وآثرهم عنده، وإن عيسى أوصى إليه ودفع إليه كتبه وعلمه وحكمته،

فلم تزل أهل هذا البيت على دينه متمسكين عليه لم يكفروا ولم يرتدوا ولم يغيروا، وتلك الكتب عندي إملاء عيسى بن مريم عليه السلام، وخط أبينا بيده، فيها كل شئ يفعل الناس من بعده، واسم ملك ملك، وإن الله يبعث رجلا من العرب من ولد إبراهيم خليل الله عليه السلام من أرض يقال لها: تهامة، من قرية يقال لها مكة - وساق الحديث إلى أن قال -: اسمه محمد، وعبد الله، ويس، والفتاح، والخاتم، والحاشر، والعاقب، و الماحي، والقائد، ونبي الله، وصفي الله، وجنب الله، وإنه يذكر إذا ذكر، أكرم خلق الله على الله: وأحبهم إلى الله، لم يخلق الله ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا من آدم عليه السلام فمن سواه خيرا عند الله، ولا أحب إلى الله منه، يقعده يوم القيامة على عرشه، ويشفعه في كل من يشفع فيه باسمه جرى القلم في اللوح المحفوظ، محمد رسول الله الخبر.

2 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن القاسم بن محمد، عن علي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله وأبي جعفر عليهما السلام قالا: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا صلى قام على أصابع رجليه حتى تورمت، فأنزل الله تعالى: " طه " وهي بلغة طي يا محمد " ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ".

3 - الكافي: حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام - وساق الحديث إلى أن قال: - وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يقوم

على أطراف أصابع رجليه، فأنزل الله سبحانه: " طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ".

4 - معاني الأخبار: محمد بن هارون الزنجاني، عن المعاذ بن المثنى، عن عبد الله بن أسماء، عن جويرية: عن سفيان بن سعيد، عن الصادق عليه السلام في خبر طويل سيأتي في كتاب القرآن قال: وأما " طه " فاسم من أسماء النبي صلى الله عليه وآله، ومعناه يا طالب الحق الهادي إليه، وأما " يس " فاسم من أسماء النبي صلى الله عليه وآله، معناه يا أيها السامع لوحيي " والقرآن الحكيم إنك لمن المرسلين على صراط المستقيم ".

5 - تفسير الإمام العسكري: وبجاه ذريته الطيبة الطاهرة من آل طه ويس.

6 - تفسير علي بن إبراهيم: قال الصادق عليه السلام: " يس " اسم رسول الله صلى الله عليه وآله، والدليل عليه قوله:

" إنك لمن المرسلين * على صراط مستقيم " قال: على الطريق الواضح " تنزيل العزيز الرحيم " قال: القرآن " لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم " إلى قوله: " على أكثرهم " يعني نزل به العذاب " فهم لا يؤمنون ".

7 - تفسير فرات بن إبراهيم: بإسناده عن سليمان بن قيس العامري قال: سمعت عليا عليه السلام يقول:

رسول الله صلى الله عليه وآله يس ونحن آله.

8 - الكافي: العدة، عن البرقي، عن محمد بن عيسى، عن صفوان رفعه إلى أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قال: هذا محمد أذن لهم في التسمية به، فمن أذن لهم في يس يعني

التسمية وهو اسم النبي صلى الله عليه وآله.

9 - عيون أخبار الرضا (ع): عن الريان بن الصلت، عن الرضا عليه السلام في حديث طويل في الفرق بين العترة والأمة، وساق الحديث إلى أن قال عليه السلام: أخبروني عن قول الله عز وجل:

" يس والقرآن الحكيم " فمن عنى بقوله: " يس "؟ قالت العلماء: " يس " محمد صلى الله عليه وآله لم يشك فيه أحد، قال أبو الحسن عليه السلام: فإن الله عز وجل أعطى محمدا وآل محمد من ذلك فضلا لا يبلغ أحد كنه وصفه إلا من عقله، وذلك أن الله عز وجل لم يسلم على أحد إلا على الأنبياء عليهم السلام فقال تعالى: " سلام على نوح في العالمين " وقال: " سلام على إبراهيم " وقال: " سلام على موسى وهارون " ولم يقل: سلام على آل نوح، ولم يقل: سلام على آل إبراهيم، ولا قال: سلام على آل موسى وهارون، وقال: " سلام على آل يس ": يعني آل محمد، وساق الحديث إلى أن قال:

في قوله تعالى: " قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا " فالذكر رسول الله ونحن أهله.

أقول: سيأتي بتمامه في كتاب الإمامة.

10 - تفسير علي بن إبراهيم: " سلام علي آل يس " قال: يس محمد، وآل محمد الأئمة.

11 - معاني الأخبار: الطالقاني، عن الجلودي، عن محمد بن سهل، عن الخضر بن أبي فاطمة، عن وهب بن نافع، عن كادح، عن الصادق عليه السلام، عن آبائه، عن علي عليهم السلام في قوله عز وجل: " سلام على آل يس " قال: " يس " محمد، ونحن آل يس.

12 الكافي: أحمد بن مهران، وعلي بن إبراهيم جميعا عن محمد بن علي، عن الحسن ابن راشد، عن يعقوب بن جعفر بن إبراهيم، عن أبي الحسن موسى عليه السلام في حديث طويل

سأله نصراني عن قوله تعالى: " حم والكتاب المبين " إلى قوله: " منذرين " ما تفسيرها في الباطن؟ فقال: أما " حم " فهو محمد، وهو في كتاب هود الذي انزل عليه، وهو منقوص الحروف، وأما " الكتاب المبين " فهو أمير المؤمنين علي عليه السلام الخبر.

13 - تفسير علي بن إبراهيم: " والنجم إذا هوى " قال: النجم رسول الله صلى الله عليه وآله، " إذا هوى " لما أسري به إلى السماء، وهو في الهواء، هذا رد على من أنكر المعراج، وهو قسم برسول الله صلى الله عليه وآله، وهو فضل له على الأنبياء.

بيان: هوى جاء بمعنى هبط، وبمعنى سعد، والمراد في الخبر الثاني.

14 - تفسير علي بن إبراهيم: " والنجم والشجر يسجدان " قال: النجم رسول الله صلى الله عليه وآله، وقد سماه الله في غير موضع، فقال: " والنجم إذا هوى " وقال: " وعلامات وبالنجم هم يهتدون " فالعلامات الأوصياء، والنجم رسول الله صلى الله عليه وآله، قلت: " يسجدان " قال: يعبدان، قوله:

" والسماء رفعها ووضع الميزان " قال: " السماء " رسول الله صلى الله عليه وآله رفعه الله إليه و " الميزان " أمير المؤمنين عليه السلام نصبه لخلقه، قلت: " ألا تطغوا في الميزان " قال: لا تعصوا الامام، قلت: " وأقيموا الوزن بالقسط " قال: أقيموا الإمام العدل، قلت: " ولا تخسروا الميزان " قال: لا تبخسوا الامام حقه ولا تظلموه.

15 - الكافي: علي بن محمد، عن علي بن العباس، عن علي بن حمران، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل: " والنجم إذا هوى " قال:

اقسم بقبض محمد إذا قبض الخبر.

16 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن سليمان الديلمي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

سألته عن قول الله: " والشمس وضحيها " قال: " الشمس " رسول الله صلى الله عليه وآله، أوضح الله به

للناس دينهم، قلت: " والقمر إذا تليها " قال: ذاك أمير المؤمنين عليه السلام.

17 - تفسير فرات بن إبراهيم: بإسناده عن عكرمة وسئل عن قول الله: " والشمس وضحيها * والمقر إذا تليها " قال: " الشمس وضحيها " هو محمد صلى الله عليه وآله " والقمر إذا تليها " أمير المؤمنين عليه السلام " والنهار إذا جليها " آل محمد، وهما الحسن والحسين " والليل إذا يغشيها " بنو أمية، وقال ابن عباس هكذا، وقال أبو جعفر عليه السلام هكذا، وقال الحارث الأعور للحسين بن علي عليه السلام:

يا ابن رسول الله أخبرني عن قول الله في كتابه المبين: " والشمس وضحيها " قال: ويحك يا حارث ذلك محمد رسول الله صلى الله عليه وآله، قلت: قوله: " والقمر إذا تليها " قال: ذلك أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه السلام يتلو محمدا صلى الله عليه وآله الخبر.

18 - الكافي: العدة، عن سهل، عن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال:

سألته عن قول الله عز وجل: " والشمس وضحيها " قال: " الشمس " رسول الله صلى الله عليه وآله أوضح الله عز وجل به للناس دينهم، قال: قلت: " والقمر إذا تليها " قال: ذاك أمير المؤمنين عليه السلام

تلا رسول الله صلى الله عليه وآله ونفثه بالعلم نفثا الخبر.

19 - تفسير علي بن إبراهيم: " والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين " قال: " التين " رسول الله صلى الله عليه وآله " والزيتون " أمير المؤمنين عليه السلام " وطور سينين " الحسن والحسين " وهذا البلد الأمين " الأئمة عليهم السلام الخبر.

20 - تفسير علي بن إبراهيم: " قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا " قال: " الذكر " اسم رسول الله صلى الله عليه وآله، ونحن أهل الذكر.

21 - عيون أخبار الرضا (ع): في حديث طويل عن الرضا عليه السلام في مناظرته عليه السلام مع أصحاب المقالات قال عليه السلام لرأس الجالوت: في الإنجيل مكتوب: ابن البرة ذاهب، والبار قليطا جاء من بعده، وهو يخفف الآصار، ويفسر لكم كل شئ، ويشهد لي كما شهدت له، أنا جئتكم بالأمثال وهو يأتيكم بالتأويل، أتؤمن بهذا في الإنجيل؟ قال: نعم لا أنكره الخبر.

22 - عيون أخبار الرضا (ع): في أسئلة الشامي سأل أمير المؤمنين عليه السلام عن ستة من الأنبياء لهم اسمان، فقال: يوشع بن نون، وهو ذو الكفل، ويعقوب بن إسحاق عليه السلام، وهو إسرائيل، والخضر عليه السلام، وهو حلقيا، ويونس عليه السلام، وهو ذو النون، وعيسى عليه السلام، وهو المسيح، ومحمد صلى الله عليه وآله، وهو أحمد صلوات الله عليهم.

23 - معاني الأخبار: محمد بن عمرو البصري، عن عبد الله بن علي الكرخي، عن محمد بن عبد الله عن أبيه، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أنس قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة الفجر، فلما انفتل من صلاته أقبل علينا بوجهه الكريم على الله عز وجل، ثم قال معاشر الناس! من افتقد الشمس فليتمسك بالقمر، ومن افتقد القمر فليتمسك بالزهرة، ومن افتقد الزهرة فليتمسك بالفرقدين، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا الشمس، وعلي عليه السلام القمر، وفاطمة الزهرة، والحسن والحسين الفرقدان.

24 - تفسير العياشي: محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن عليه السلام في قول الله: " وعلامات وبالنجم هم يهتدون " قال: نحن العلامات، والنجم رسول الله صلى الله عليه وآله.

25 - أمالي الطوسي: المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن منصور بزرج، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل:

" وعلامات وبالنجم هم يهتدون " قال: النجم رسول الله صلى الله عليه وآله، والعلامات الأئمة من بعده عليه وعليهم السلام.

26 - أمالي الطوسي: أحمد بن محمد بن الصلت، عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن محمد بن عيسى بن هارون الضرير، عن محمد بن زكريا المكي، عن كثير بن طارق، من ولد قنبر، عن زيد بن علي، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: يا علي خذ هذا الخاتم

وانقش عليه محمد بن عبد الله، فأخذه أمير المؤمنين عليه السلام فأعطاه النقاش، وقال له: انقش عليه محمد بن عبد الله، فنقش النقاش، فأخطأت يده فنقش عليه محمد رسول الله، فجاء أمير المؤمنين عليه السلام فقال: ما فعل الخاتم؟ فقال: هوذا، فأخذه ونظر إلى نقشه فقال: ما أمرتك بهذا، قال: صدقت ولكن يدي أخطأت، فجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال: يا رسول الله ما نقش النقاش ما أمرت به، ذكر أن يده أخطأت، فأخذ النبي صلى الله عليه وآله ونظر إليه فقال: يا علي أنا محمد بن عبد الله، وأنا محمد رسول الله، وتختم به، فلما أصبح النبي صلى الله عليه وآله نظر إلى خاتمه، فإذا تحته منقوش " علي ولي الله " فتعجب من ذلك النبي صلى الله عليه وآله، فجاء جبرئيل فقال: يا جبرئيل كان كذا وكذا، فقال: يا محمد كتبت ما أردت، وكتبنا ما أردنا.

27 - علل الشرائع، الخصال، معاني الأخبار: محمد بن علي بن الشاه ، عن محمد بن جعفر بن أحمد البغدادي، عن أبيه، عن أحمد بن السخت، عن محمد بن الأسود الوراق، عن أيوب بن سليمان، عن أبي البختري، عن محمد بن حميد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا أشبه الناس بآدم عليه السلام، وإبراهيم عليه السلام أشبه الناس بي خلفه و خلقه، وسماني الله من فوق عرشه عشرة أسماء، وبين الله وصفي، وبشرني على لسان كل رسول بعثه إلى قومه، وسماني ونشر في التوراة اسمي، وبث ذكري في أهل التوراة والإنجيل، وعلمني كلامه، ورفعني في سمائه، وشق لي اسمي من أسمائه، فسماني محمدا وهو محمود، وأخرجني في خير قرن من أمتي، وجعل اسمي في التوراة أحيد، فبالتوحيد حرم أجساد أمتي على النار، وسماني في الإنجيل أحمد، فأنا محمود في أهل السماء، وجعل أمتي الحامدين، وجعل اسمي في الزبور ماح، محا الله عز وجل بي

من الأرض عبادة الأوثان، وجعل اسمي في القرآن محمدا، فأنا محمود في جميع القيامة في فصل القضاء، لا يشفع أحد غيري، وسماني في القيامة حاشرا، يحشر الناس على قدمي وسماني الموقف، أوقف الناس بين يدي الله جل جلاله، وسماني العاقب، أنا عقب النبيين، ليس بعدي رسول، وجعلني رسول الرحمة، ورسول التوبة، ورسول الملاحم والمقفي، قفيت النبيين جماعة، وأنا القيم الكامل الجامع، ومن علي ربي وقال لي: يا محمد صلى الله عليك فقد أرسلت كل رسول إلى أمته بلسانها، وأرسلتك إلى كل أحمر وأسود من خلقي، و نصرتك بالرعب الذي لم أنصر به أحدا، وأحللت لك الغنيمة ولم تحل لاحد قبلك، و أعطيتك ولأمتك كنزا من كنوز عرشي: فاتحة الكتاب، وخاتمة سورة البقرة، و جعلت لك ولأمتك الأرض كلها مسجدا، وترابها طهورا، وأعطيت لك ولأمتك التكبير، وقرنت ذكرك بذكري حتى لا يذكرني أحد من أمتك إلا ذكرك مع ذكري، فطوبى لك يا محمد ولأمتك.

توضيح: قال شارح الشفاء للقاضي عياض: أحيد بضم الهمزة، وفتح المهملة، وسكون التحتية، فدال مهملة، وقيل: بفتح الهمزة، وسكون المهملة، وفتح التحتية، قال: سميت أحيد لأني أحيد بأمتي عن نار جهنم، أي أعدل بهم انتهى.

وأما أحمد في اللغة فأفعل مبالغة من صفة الحمد، ومحمد مفعل مبالغة من كثرة الحمد، فهو صلى الله عليه وآله أجل من حمد، وأفضل من حمد، وأكثر الناس حمدا، فهو أحمد المحمودين الحامدين، فأحمد إما مبالغة من الفاعل، أو من مفعول.

قوله صلى الله عليه وآله: يحشر الناس على قدمي، كناية عن أنه أول من يحشر من الخلق، ثم يحشر الناس بعده، وقيل: أي في زمانه وعهده، ولا نبي بعده: وقيل: أي يقدم الخلق في المحشر وهم خلفه. والملاحم جمع الملحمة وهو القتال.

وقال الجزري: في أسمائه صلى الله عليه وآله المقفي وهو المولي الذاهب، وقد قفى يقفي فهو مقف، يعني أنه آخر الأنبياء، المتبع لهم، فإذا قفى فلا نبي بعده.

قوله: القيم، أي الكثير القيام بأمور الخلق، والمتولي لارشادهم ومصالحهم، و يظهر من سائر الكتب أنه بالثاء المثلثة، وإن الكامل الجامع تفسيره، وهو بضم القاف وفتح الثاء، قال الجزري: فيه أتاني ملك فقال: أنت قثم، وخلقك قثم، القثم: المجتمع الخلق، وقيل: الجامع الكامل وقيل: الجموع للخير، وبه سمي الرجل قثم، معدول عن قاثم، وهو الكثير العطاء انتهى.

وقال القاضي في الشفاء: روي أنه صلى الله عليه وآله قال: أنا رسول الرحمة، ورسول الراحة، ورسول الملاحم، وأنا المقفي، قفيت النبيين، وأنا قيم، والقيم: الجامع الكامل كذا وجدته ولم أروه، وأرى أن صوابه قثم بالثاء وهو أشبه بالتفسير انتهى.

28 - أمالي الصدوق، علل الشرائع، معاني الأخبار: ماجيلويه، عن عمه، عن البرقي، عن علي بن الحسين الرقي، عن عبد الله بن جبلة، عن معاوية بن عمار، عن الحسن بن عبد الله، عن آبائه، عن جده الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، فسأله أعلمهم فيما سأله، فقال له: لأي شئ سميت محمدا وأحمد وأبا القاسم وبشيرا ونذيرا و داعيا ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله: أما محمد فإني محمود في الأرض، وأما أحمد فإني محمود في السماء، وأما أبو القاسم فإن الله عز وجل يقسم يوم القيامة قسمة النار، فمن كفر بي من الأولين والآخرين ففي النار، ويقسم قسمة الجنة، فمن آمن بي وأقر بنبوتي ففي الجنة، وأما الداعي فإني أدعو الناس إلى دين بي عز وجل، وأما النذير فإني انذر بالنار من عصاني، وأما البشير فإني ابشر بالجنة من أطاعني.

أقول: قد مر في باب نقوش الخواتيم في خبر الحسين بن خالد أنه كان نقش خاتم النبي صلى الله عليه وآله: " لا إله إلا الله، محمد رسول الله ".

29 - علل الشرائع، معاني الأخبار، عيون أخبار الرضا (ع): الطالقاني، عن أحمد الهمداني، عن علي بن الحسين بن فضال، عن أبيه قال: سألت الرضا عليه السلام فقلت له: لم كني النبي صلى الله عليه وآله بأبي القاسم؟ فقال:

لأنه كان له ابن يقال له: قاسم فكنى به، قال: فقلت: يا ابن رسول الله فهل تراني أهلا للزيادة؟ فقال: نعم، أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: " أنا وعلي أبوا هذه الأمة "؟

قلت: بلى، قال: أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله أب لجميع أمته، وعلي بمنزلته فيهم؟ قلت: بلى، قال: أما علمت أن عليا قاسم الجنة والنار؟ قلت: بلى، قال: فقيل له:

أبو القاسم لأنه أبو قاسم الجنة والنار، فقلت له: وما معنى ذلك؟ فقال: إن شفقة الرسول على أمته شفقة الآباء على الأولاد، وأفضل أمته علي عليه السلام، ومن بعده شفقة علي عليه السلام عليهم كشفقته، لأنه وصيه وخليفته والامام بعده، فلذلك قال صلى الله عليه وآله: " أنا وعلي أبوا هذه الأمة " وصعد النبي صلى الله عليه وآله المنبر فقال: " من ترك دينا أو ضياعا فعلي وإلي، ومن ترك مالا فلورثته " فصار بذلك أولى بهم من آبائهم وأمهاتهم، وصار أولى بهم منهم بأنفسهم، وكذلك أمير المؤمنين عليه السلام بعده جرى له مثل ما جرى لرسول الله صلى الله عليه وآله.

بيان: قال الجزري: فيه من ترك ضياعا فإلي، الضياع: العيال، وأصله مصدر ضاع يضيع، فسمي العيال بالمصدر، كما تقول: من مات وترك فقرا، أي فقراء، وإن كسرت الضاد كان جمع ضائع كجائع وجياع.

30 - قرب الإسناد: هارون، عن ابن صدقة، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام إن خاتم رسول الله صلى الله عليه وآله كان من فضة، ونقشه " محمد رسول الله " قال: وكان نقش خاتم علي عليه السلام

" الله الملك " وكان نقش خاتم والدي رضي الله عنه " العزة لله ".

31 - الخصال: أبي، عن سعد: عن ابن عيسى، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن لرسول الله صلى الله عليه وآله عشرة أسماء: خمسة منها في القرآن، وخمسة ليست في القرآن، فأما التي في القرآن: فمحمد، وأحمد، وعبد الله، ويس، ون، وأما التي ليست في القرآن: فالفاتح، والخاتم، والكاف، والمقفي، والحاشر.

بيان: إنما سمي الفاتح لأنه أول النبيين، أو جميع المخلوقات خلقا، أو به فتح الله أبواب الوجود والجود على العباد، والكاف لأنه يكف ويدفع عن الناس البلايا والشرور في الدنيا، والعذاب في الآخرة وفي بعض النسخ: الكافي.

32 - الخصال: ابن الوليد، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن أبي عبد الله الرازي، عن علي بن سليمان، عن عبد الله بن عبيد الله الهاشمي، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان لرسول الله صلى الله عليه وآله خاتمان: أحدهما مكتوب عليه: " لا إله إلا الله، محمد رسول الله " والآخر: " صدق الله ".

33 - تفسير علي بن إبراهيم: قال: وسأل بعض اليهود رسول الله صلى الله عليه وآله لم سميت محمدا وأحمدا وبشيرا ونذيرا؟ فقال: أما محمد فإني في الأرض محمود، وأما أحمد فإني في السماء أحمد منه في الأرض، وأما البشير فأبشر من أطاع الله بالجنة، وأما النذير فانذر من عصى الله بالنار.

34 - تفسير علي بن إبراهيم: " يا أيها المزمل " قال: هو النبي صلى الله عليه وآله كان يتزمل بثوبه وينام.

" يا أيها المدثر " قال: تدثر الرسول، فالمدثر يعني المتدثر بثوبه " قم فأنذر " هو قيامه في الرجعة ينذر فيها.

أقول: سيجئ في الاخبار أنه قال النبي صلى الله عليه وآله: إن الله خلقني وعليا من نور واحد، وشق لنا اسمين من أسمائه، فذو العرش محمود وأنا محمد، والله الاعلى وهذا علي.

35 - علل الشرائع: عبد الله بن محمد القرشي، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي قريش، عن عبد الجبار ومحمد بن منصور الخزاز معا عن عبد الله بن ميمون القداح، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وآله كان يتختم بيمينه.

36 - الخصال: ابن موسى، عن ابن زكريا القطان، عن ابن حبيب، عن عبد الرحيم ابن علي الجبلي، وعبد الله بن الصلت، عن الحسن بن نصر الخزاز، عن عمرو بن طلحة، عن أسباط بن نصر، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قدم يهوديان فسألا أمير المؤمنين عليه السلام عن أشياء وسألا عن وصف النبي صلى الله عليه وآله فقال فيما قال: كان عمامته السحاب، وسيفه ذو الفقار، وبغلته دلدل، وحماره يعفور، وناقته العضباء، وفرسه لزاز، وقضيبه الممشوق. الخبر.

بيان: قال في النهاية: فيه أنه كان اسم عمامة النبي صلى الله عليه وآله السحاب، سميت به تشبيها بسحاب المطر، لانسحابه في الهواء، وقال: دلدل في الأرض: ذهب ومر، يدلدل ويتدلدل في مشيه: إذا اضطرب، ومنه الحديث كان اسم بغلته دلدل. وقال: فيه إن اسم حمار النبي صلى الله عليه وآله عفير هو تصغير تحقير لاعفر، من العفرة وهي الغبرة، ولون التراب، وفي حديث سعد بن عبادة أنه خرج على حماره يعفور ليعوده. قيل: سمي يعفورا للونه من العفرة، كما قيل في أخضر: يخضور، وقيل: سمي به تشبيها في عدوه باليعفور وهو الظبي، وقيل: الخشف.

وقال: فيه كان اسم ناقته العضباء، هو علم لها، منقول من قولهم: ناقة عضباء، أي مشقوقة الأذن، ولم تكن مشقوقة الأذن، وقال بعضهم: إنها كانت مشقوقة الأذن، والأول أكثر.

وقال الزمخشري: هو منقول من قولهم: ناقة عضباء، وهي القصيرة اليد.

وقال: فيه كان لرسول الله صلى الله عليه وآله فرس يقال له: اللزاز، سمي به لشدة تلززه واجتماع خلقه، ولزبه الشئ، أي لزق به، كأنه يلزق بالمطلوب لسرعته.

وقال الفيروزآبادي: جارية ممشوقة: حسنة القوام، وقضيب ممشوق: طويل دقيق.

37 - أمالي الصدوق: ابن الوليد، عن الصفار، عن عبد الله بن الصلت، عن يونس، عن ابن حميد، عن ابن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن اسم رسول الله صلى الله عليه وآله في صحف إبراهيم عليه السلام الماحي، وفي توراة موسى عليه السلام الحاد، وفي إنجيل عيسى عليه السلام أحمد، وفي القرآن محمد، قيل:

فما تأويل الماحي؟ فقال: الماحي صورة الأصنام، وماحي الأوثان والأزلام وكل معبود دون الرحمان، قيل: فما تأويل الحاد؟ قال: يحاد من حاد الله ودينه، قريبا كان أو بعيدا، قيل: فما تأويل أحمد؟ قال: حسن ثناء الله عز وجل عليه في الكتب بما حمد من أفعاله، قيل: فما تأويل محمد؟ قال: إن الله وملائكته وجميع أنبيائه ورسله وجميع أممهم يحمدونه ويصلون عليه، وإن اسمه لمكتوب على العرش: محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وكان صلى الله عليه وآله يلبس من القلانس اليمنية والبيضاء والمضربة ذات الاذنين في الحرب، وكانت له عنزة يتكئ عليها، ويخرجها في العيدين فيخطب بها، وكان له قضيب يقال له: الممشوق، وكان له فسطاط يسمى الكن، وكانت له قصعة تسمى المنبعة، وكان له قعب يسمى الري، وكان له فرسان يقال لأحدهما: المرتجز، وللآخر السكب، وكان له بغلتان يقال لأحدهما: دلدل، وللأخرى الشهباء، وكانت له ناقتان يقال لأحدهما: العضباء، وللأخرى الجدعاء، وكان له سيفان يقال لأحدهما: ذو الفقار، وللآخر العون، وكان له سيفان آخران يقال لأحدهما: المخذم، وللآخر

الرسوم، وكان له حمار يسمى يعفور، وكانت له عمامة تسمى السحاب، وكان له درع تسمى ذات الفضول لها ثلاث حلقات فضة: حلقة بين يديها، وحلقتان خلفها، وكانت له راية تسمى العقاب، وكان له بعير يحمل عليه يقال له: الديباج، وكان له لواء يسمى المعلوم، وكان له مغفر يقال له: الأسعد، فسلم ذلك كله إلى علي عليه السلام عند موته، وأخرج خاتمه وجعله في إصبعه، فذكر علي عليه السلام أنه وجد في قائمة سيف من سيوفه صحيفة فيها ثلاثة أحرف: صل من قطعك، وقل الحق ولو على نفسك: وأحسن إلى من أساء إليك، قال:

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: خمس لا أدعهن حتى الممات: الاكل على الحضيض مع العبيد، وركوبي الحمار مؤكفا، وحلبي العنز بيدي، ولبس الصوف، والتسليم على الصبيان لتكون سنة من بعدي.

من لا يحضره الفقيه: عن يونس مثله إلى قوله: من أساء إليك.

بيان: ضرب النجاد المضربة: خاطها، ذكره الجوهري. وقال: العنزة بالتحريك: أطول من العصا، وأقصر من الرمح، وفيه زج كزج الرمح، والكن

بالكسر: وقاء كل شئ وستره. والقعب: قدح من خشب مقعر.

وقال الجزري: فيه كان لرسول الله صلى الله عليه وآله فرس يقال له: المرتجز، سمي به لحسن صهيله.

وقال: فيه كان له فرس يسمى السكب، يقال له فرس سكب، أي كثير الجري، كأنما يصب جريه صبا، وأصله من سكب الماء يسكبه.

وقال الجوهري: الشهبة في الألوان: البياض الذي غلب على السواد.

وقال الجزري: فيه إنه خطب على ناقته الجدعاء، هي المقطوعة الأذن، وقيل:

لم تكن ناقته مقطوعة الأذن، وإنما كان هذا اسما، وقال: إنما سمي سيفه صلى الله عليه وآله ذا الفقار لأنه كان فيه حفر صغار حسان. وقال: الخذم: القطع، وبه سمي السيف مخذما.

وقال الفيروزآبادي: الرسوم: الذي يبقى على السير يوما وليلة، والأصوب أنه بالباء كما سيأتي.

قال في النهاية فيه كان لرسول الله صلى الله عليه وآله سيف يقال له: الرسوب، أي يمضي في الضريبة، ويغيب فيها، وهي فعول من رسب: إذا ذهب إلى أسفل، وإذا ثبت.

وفيه: إنه كان اسم درعه ذات الفضول، وقيل: ذو الفضول لفضلة كان فيها وسعة.

وقال: فيه إنه كان اسم رايته العقاب، وهي العلم الضخم.

أقول: سيأتي في باب وصية النبي صلى الله عليه وآله ذكر دوابه وسلاحه وأثوابه.

38 - قصص الأنبياء: الصدوق، عن عبد الله بن حامد، عن أحمد بن حمدان، عن عمرو بن محمد، عن محمد بن مؤيد، عن عبد الله بن محمد بن عقبة، عن أبي حذيفة، عن عبد الله بن حبيب الهذلي، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن أبي منصور قال: لما فتح الله على نبيه خيبر أصابه حمار أسود، فكلم النبي صلى الله عليه وآله الحمار فكلمه، وقال: أخرج الله من نسل جدي ستين حمارا لم يركبها إلا نبي، ولم يبق من نسل جدي غيري، ولا من الأنبياء غيرك، وقد كنت أتوقعك، كنت قبلك ليهودي أعثر به عمدا، فكان يضرب بطني، ويضرب ظهري، فقال النبي صلى الله عليه وآله: سميتك يعفور، ثم قال: تشتهي الإناث يا يعفور؟ قال: لا، وكلما قيل:

أجب رسول الله صلى الله عليه وآله خرج إليه، فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله جاء إلى بئر فتردى فيها فصار قبره جزعا.

39 - بصائر الدرجات: إبراهيم بن هاشم، عن أعمش بن عيسى، عن حماد الطيافي، عن الكلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لي: كم لمحمد اسم في القرآن؟ قال: قلت: اسمان أو ثلاث، فقال: يا كلبي له عشرة أسماء " وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل * ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد * ولما قام عبد الله كادوا يكونون عليه لبدا * وطه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى * ويس والقرآن الحكيم * إنك لمن المرسلين * على صراط مستقيم * ون والقلم وما يسطرون * ما أنت بنعمة ربك بمجنون * ويا أيها المزمل * ويا أيها المدثر * وإنا أنزلنا إليكم ذكرا رسولا " فالذكر اسم من أسماء محمد صلى الله عليه وآله ونحن أهل الذكر، فسل يا كلبي عما بدا لك، قال: فأنسيت والله القرآن كله فما حفظت منه حرفا أسأله عنه.

40 - مناقب ابن شهرآشوب: في أسمائه وألقابه صلى الله عليه وآله: سماه في القرآن بأربعمأة اسم: العالم " وعلمك ما لم تكن تعلم " الحاكم " فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك " الخاتم " وخاتم النبيين " العابد " واعبد ربك " الساجد " وكن من الساجدين " الشاهد " إنا أرسلناك شاهدا " المجاهد " يا أيها النبي جاهد الكفار " الطاهر " طه ما أنزلنا " الشاكر " شاكرا لأنعمه " الصابر " واصبر وما صبرك " الذاكر " واذكر اسم ربك " القاضي " إذا قضى الله ورسوله " الراضي " لعلك ترضى " الداعي " وداعيا إلى الله " الهادي " وإنك لتهدي " القارئ " اقرأ

باسم ربك " التالي " يتلو عليهم " الناهي " وما نهاكم عنه " الآمر " وأمر أهلك " الصادع " فاصدع بما تؤمر " الصادق " ص والقرآن " القانت " أمسن هو قانت " الحافظ " يحفظونه من أمر الله " الغالب " وإن جندنا " العائل " ووجدك عائلا " الضال أي يهدي به الضال " ووجدك ضالا " الكريم " إنه لقول رسول كريم " الرحيم " رؤوف رحيم " العظيم " وإنك لعلى خلق " اليتيم " ألم يجدك " المستقيم " فاستقم كما أمرت " المعصوم " والله يعصمك " البشير " إنا أرسلناك بالحق " النذير " بشيرا ونذيرا " العزيز " لقد جاءكم رسول " الشهيد " وجئنا بك شهيدا " الحريص " حريص عليكم " القريب " ق والقرآن " الحبيب، والمحب، والمحبوب، في سبع مواضع " حم " النبي " يا أيها النبي " القوي " ذوي قوة " الوحي " وكذلك أوحينا إليك " الأمي " النبي الأمي " الأمين " مطاع ثم أمين " المكين " عند ذي العرش " المبين " وقل إني أنا النذير " المذكر " فذكر إنما أنت " المبشر " ومبشرا برسول " المنذر " إنما أنت منذر " المستغفر " واستغفر لذنبك " المسبح " فسبح بحمد ربك " المصلي " فصل لربك " المصدق " مصدقا لما معكم " المبلغ " يا أيها الرسول بلغ " المحدث " وأما بنعمة ربك " المؤمن " آمن الرسول " المتوكل " وتوكل على الحي " المزمل " يا أيها المزمل " المدثر " يا أيها المدثر " المتهجد " ومن الليل فتهجد " المنادي " سمعنا مناديا " المهتدي " وهداه إلى صراط " الحق " قد جاءكم الحق " الصدق " والذي جاء بالصدق " الذكر " إنا أرسلناك إليكم ذكرا " البرهان " قد جاءكم برهان " الفضل " قل بفضل الله " المرسل " إنك لمن المرسلين " المبعوث " هو الذي بعث " المختار " وربك يخلق " المعفو " عفى الله عنك " المغفور " ليغفر لك الله " المكفي " إنا كفيناك " المرفوع والرفيع " ورفعنا لك " المؤيد " هو الذي أيدك " المنصور " وينصرك الله " المطاع " مكين مطاع " الحسنى " وصدق بالحسنى " الهدى " وما منع الناس " الرسول " يا أيها الرسول " الرؤف " بالمؤمنين رؤوف " النعمة " يعرفون نعمة الله " الرحمة " وما أرسلناك إلا رحمة " النور " قد جاءكم من الله نور " الفجر " والفجر وليال " المصباح " المصباح

في زجاجة " السراج " وسراجا منيرا " الضحى " والضحى والليل " النجم " والنجم إذا هوى " الشمس " ثم جعلنا الشمس " البدر " طه " الظل " ألم تر إلى ربك " البشر " بشر مثلكم " الناس " أم يحسدون الناس " الانسان " خلق الانسان " الرجل " على رجل منكم " الصاحب " ما ضل صاحبكم " العبد " أسرى بعبده " المجتبى " ولكن الله يجتبي " المقتدي " فبهديهم اقتده " المرتضى " إلا من ارتضى " المصطفى " الله يصطفي " أحمد " من بعدي اسمه " محمد " محمد رسول الله " كهيعص، يس، طه، حم، عسق، كل حرف تدل على اسم له، مثل الكافي والهادي، والعارف، والسخي، والطاهر، وغير ذلك.

وأسماؤه في الاخبار: العاقب، وهو الذي يعقب الأنبياء، الماحي: الذي يمحى به الكفر، ويقال: يمحى به سيئات من اتبعه، ويقال: الذي لا يكون بعده أحد. الحاشر:

الذي يحشر الناس على قدميه. المقفي الذي قفى النبيين جماعة. الموقف: يوقف الناس بين يدي الله. القثم وهو الكامل الجامع. ومنه الناشر، والناصح، والوفي والمطاع، و النجي، والمأمون، والحنيف، والحبيب، والطيب، والسيد، والمقترب، والدافع، و الشافع، والمشفع، والحامد، والمحمود، والموجه، والمتوكل، والغيث.

وفي التوراة: مئيذ مئيذ، أي غفور رحيم، وقيل: مئيد مئيد أي محمد، و قيل: مود مود، وفي حكاية إن اسمه فيها مرقوفا، أي المحمود.

وفي الزبور: قليطا، مثل أبي القاسم، فقالوا: بلقيطا، وقالوا: فاروق، وقالوا:

محياثا.

وفي الإنجيل: طاب طاب، أي أحمد، ويقال: يعني طيب طيب.

وفي كتاب شعيا: نور الأمم، ركن المتواضعين، رسول التوبة، رسول البلا.

وفي الصحف: بلقيطا، وفي صحف شيث: طاليسا، وفي صحف إدريس: بهيائيل، وفي صحف إبراهيم: مود مود، وفي السماء الدنيا المجتبى، وفي الثانية المرتضى، وفي الثالثة المزكى، وفي الرابعة المصطفى، وفي الخامسة المنتجب، وفي السادسة المطهر والمجتبى، وفي السابعة المقرب والحبيب، ويسميه المقربون عبد الواحد، والسفرة الأول، والبررة الآخر، والكروبيون الصادق، والروحانيون الطاهر ، والأولياء القاسم، والرضوان الأكبر، والجنة عبد الملك، والحور عبد العطاء، وأهل الجنة عبد الديان، ومالك عبد المختار، وأهل الجحيم عبد النجاة، والزبانية عبد الرحيم، والجحيم عبد المنان، وعلى ساق العرش رسول الله، وعلى الكرسي نبي الله، وعلى طوبى صفي الله، وعلى لواء الحمد صفوة الله، وعلى باب الجنة خيرة الله، وعلى القمر قمر الأقمار، وعلى الشمس نور الأنوار، و الشياطين عبد الهيبة، والجن عبد الحميد، والموقف الداعي، والميزان الصاحب، والحساب الداعي، والمقام المحمود الخطيب، والكوثر الساقي، والعرش المفضل، والكرسي عبد الكريم، والقلم عبد الحق، وجبرئيل عبد الجبار، وميكائيل عبد الوهاب، وإسرافيل عبد الفتاح، وعزرائيل عبد التواب، والسحاب عبد السلام، والريح عبد الاعلى، والبرق عبد المنعم، والرعد عبد الوكيل، والأحجار عبد الجليل، والتراب عبد العزيز، والطيور عبد القادر، والسبع عبد العطاء، والجبل عبد الرفيع، والبحر عبد المؤمن، والحيتان عبد المهيمن، وأهل الروم الحليم، وأهل مصر المختار، وأهل مكة الأمين، وأهل المدينة الميمون، والزنج مهمت، والترك صانجي، والعرب الأمي، والعجم أحمد.

ألقابه: حبيب الله، صفي الله، نعمة الله، عبد الله، خيرة الله، خلق الله، سيد المرسلين، إمام المتقين، خاتم النبيين، رسول الحمادين، رحمة العالمين، قائد الغر المحجلين، خير البرية، نبي الرحمة، صاحب الملحمة، محلل الطيبات، محرم الخبائث، مفتاح الجنة، دعوة إبراهيم، بشرى عيسى، خليفة الله في الأرض، زين القيامة ونورها وتاجها، صاحب اللواء يوم القيامة،

واضع الإصر والاغلال، أفصح العرب، سيد ولد آدم، ابن العواتك، ابن الفواطم، ابن الذبيحين، ابن بطحاء مكة، العبد المؤيد، والرسول المسدد، والنبي المهذب، والصفي

المقرب، والحبيب المنتجب، والأمين المنتخب، صاحب الحوض والكوثر، والتاج والمغفر، والخطبة والمنبر، والركن والمشعر، والوجه الأنور، والخد الأقمر، والجبين الأزهر، و الدين الأظهر، والحسب الأطهر، والنسب الأشهر، محمد خير البشر، المختار للرسالة، الموضح للدلالة، المصطفى للوحي والنبوة، المرتضى للعلم والفتوة والمعجزات والأدلة، نور في الحرمين، شمس بين القمرين، شفيع من في الدارين، نوره أشهر، وقلبه أطهر، وشرائعه أظهر، وبرهانه أزهر، وبيانه أبهر، وأمته أكثر، صاحب الفضل والعطاء، والجود والسخاء، والتذكرة والبكاء، والخشوع والدعاء ، والإنابة والصفاء، والخوف والرجاء، والنور و الضياء، والحوض واللواء، والقضيب والرداء، والناقة العضباء، والبغلة الشهباء، قائد الخلق يوم الجزاء، سراج الأصفياء، تاج الأولياء، إمام الأتقياء، خاتم الأنبياء، صاحب المنشور والكتاب، والفرقان والخطاب، والحق والصواب، والدعوة والجواب، وقائد الخلق يوم الحساب، صاحب القضيب العجيب، والفناء الرحيب، والرأي المصيب، المشفق على البعيد والقريب، محمد الحبيب، صاحب القبلة اليمانية، والملة الحنيفية، والشريعة المرضية، والأمة المهدية، والعترة الحسنية والحسينية، صاحب الدين والاسلام، والبيت الحرام، والركن والمقام، والصلاة والصيام، والشريعة والاحكام، والحل والحرام، صاحب الحجة والبرهان، والحكمة والفرقان، والحق والبيان، والفضل والاحسان، والكرم والامتنان، والمحبة والعرفان، صاحب الخلق الجلي، والنور المضيئ، والكتاب البهي، والدين الرضي، الرسول النبي الأمي، صاحب الخلق العظيم، والدين القويم، والصراط المستقيم، والذكر الحكيم، والركن والحطيم، صاحب الدين والطاعة، والفصاحة والبراعة، و

الكر، والشجاعة، والتوكل والقناعة، والحوض والشفاعة، صاحب الدين الظاهر، والحق الزاهر، والزمان الباهر، واللسان الذاكر، والبدن الصابر، والقلب الشاكر، والأصل الطاهر، والآباء الأخاير، والأمهات الطواهر، صاحب الضياء والنور، والبركة والحبور، واليمن والسرور، واللسان الذكور، والبدن الصبور، والقلب الشكور، والبيت المعمور.

كناه: أبو القاسم، وأبو الطاهر، وأبو الطيب، وأبو المساكين، أبو الدرتين، وأبو الريحانتين، وأبو السبطين.

وفي التوراة أبو الأرامل، وكناه جبرئيل بأبي إبراهيم لما ولد إبراهيم، وإنما يكنى بأبي القاسم بأول ولد يقال له: القاسم، ويقال: لأنه يقسم الجنة يوم القيامة.

صفاته: راكب الجمل، آكل الذراع، قابل الهدية، محرم الميتة، حامل الهراوة، خاتم النبوة.

نسبه: العربي التهامي، الأبطحي اليثربي، المكي المدني، القرشي الهاشمي المطلبي، فهو من جهة الأب هاشمي، ومن جهة الام زهري، ومن الرضاع سعدي، و من الميلاد مكي، ومن الانشاء مدني.

41 - مناقب ابن شهرآشوب: أفراسه: الورد، أهداه التميم الداري، والطرب سمي لحسن صهيله، ويقال: هو الطرف، واللزاز وقد أهداه المقوقس، سمي بذلك لأنه كان ملززا موثقا، واللحيف أهداه ربيعة بن أبي البرا، وسمي بذلك لأنه كان كالملتحف بعرفه، والصحيح

أنه الورد الذي أعطاه الداري، وسماه النبي صلى الله عليه وآله اللحيف، والمرتجز، وهو المشترى من الاعرابي الذي شهد فيه خزيمة، والسكب وكان أول فرس ركبه، وأول ما غزا عليه في أحد، وكان ابتاعه من رجل من فزارة، ويقال اسمه: بريدة الملاح، ومنها اليعسوب، والسبحة، وذو العقال، والملاوح، وقيل: مراوح.

بغاله: أهدى إليه المقوقس دلدل، وكانت شهباء فدفعها إلى علي عليه السلام، ثم كانت للحسن عليه السلام ثم للحسين عليه السلام، ثم كبرت، وعميت، وهي أول بغلة ركبت في الاسلام، وقال التاريخي: أهدى إليه فروة بن عمرو الجذامي بغلة يقال لها: فضة.

حمره: أهدى له المقوقس يعفور مع دلدل، وأعطاه فروة الجذامي عفير مع فضة.

إبله: العضباء وكانت لا تسبق، والجدعاء، والقصواء، ويقال: القضواء، وهي ناقة اشتراها النبي صلى الله عليه وآله من أبي بكر بأربع مأة درهم، وهاجر عليها، ثم نفقت عنده، و الصهباء، ومنها البغوم، والغيم، والنوق، ومروة، وكان له عشر لقاح يحلبها يسار كل ليلة قرينتين عظيمتين يفرقهما على نسائه، منها: مهرة، أرسل بها سعد بن عبادة و الشقراء، والريا ابتاعهما بسوق النبط، والحباء، والسمرا والعريس والسعدية والبغوم واليسيرة وبردة وكانت منائح رسول الله صلى الله عليه وآله سبع اعنز يرعاهن ابن أم أيمن، وهي عجوة، وزمزم، وسقيا، وبركة، وورسة، وأطلال، وأطواف، وكانت له مائة من الغنم، وكان محزنبق أحد بني النضير حبرا عالما أسلم، وقاتل مع رسول الله، وأوصى بماله

لرسول الله صلى الله عليه وآله، وهو سبع حوائط، وهي المبيت، والصائفة، والحسنى، وبرقة، والعواف، والكلأ، ومشربة أم إبراهيم، وكان له صفايا ثلاثة: مال بني النضير، وخيبر، وفدك، فأعطى فدك والعوالي فاطمة عليها السلام وروي أنه وقف عليها، وكان له من الغنيمة الخمس، وصفي يصطفيه من المغنم ما شاء قبل القسمة، وسهمه مع المسلمين كرجل منهم، وكانت له الأنفال، وكان ورث من أبيه أم أيمن فأعتقها، وورث خمسة أجمال أوارك وقطعة غنم وسيفا.

سيوفه: ذو الفقار، والمخذم، والرسوب، ورثه من أبيه، والعضب، أعطاه سعد بن عبادة، وأصاب من بني قينقاع بتارا، وحتفا، وسيفا قلعيا.

رماحه: أصاب ثلاثا من بني قينقاع، وكان له رمح يقال له : المستوفي، وكان له عنزة يقال لها: المثنى، أنفذها النجاشي، ويقال: إن النجاشي أعطى للزبير عنزة، فلما جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله أعطاه إياها، فكان بلال يحملها بين يديه يوم العيد، ويخرج بها في أسفاره، فتركز بين يديه يصلي إليها، ويقولون: هي التي تحمل المؤذنون بين يدي الخلفاء.

دروعه: ذات الفضول أعطاها سعد بن عبادة، والفضة، ودرعان أصابهما من بني قينقاع، وهما السعدية، وذات الوشاح، ويقال: كانت عنده درع داود التي لبسها لما قتل جالوت.

قسيه: البيضاء، وكان من شوحط، والصفراء من نبع، والروحاء، أصاب هذه الثلاثة من بني قينقاع، والكرع ويقال: كرار، وكان له ترس يقال له: الزلوق، وترس فيه تمثال رأس كبش أذهبه الله، وكان له جعبة يقال لها: الكافورة، ودخل مكة وعلى رأسه مغفر يقال له: ذو السبوغ، ورأيته العقاب، ولواؤه أبيض، وكان له قضيب يسمى الممشوق، ومحجن ومخصرة تسمى العرجون، ومنطقة من أديم مبشور، فيها ثلاث حلق من فضة والابزيم، والطرف من فضة، وكان له قدح مضبب بثلاث ضبات فضة، وتور من حجارة يقال له:

المخضب، وقدح من زجاج، ومغتسل من صفر، وقطيفة، وقصعة، وخاتم فضة نقشه:

" محمد رسول الله " وأهدى له النجاشي خفين أسودين ساذجين، فلبسهما، وقالت عائشة:

كان فراش النبي صلى الله عليه وآله الذي يرقد فيه من أدم حشوه ليف، وكانت ملحفته مصبوغة بورس أو زعفران، وكان يلبس يوم الجمعة برده الأحمر، ويعتم بالسحاب. ودخل مكة يوم الفتح وعليه عمامة سوداء، وكانت له ربعة فيها مشط عاج ومكحلة ومقراش ومسواك، ويقال: ترك يوم مات عشرة أثواب: ثوب حبرة، وإزارا عمانيا، وثوبين صحاريين، و

قميصا صحاريا، وقميصا سحوليا، وجبة يمنية، وخميصة، وكساء أبيض، وقلانس صغارا لاطئة ثلاثا أو أربعا، وإزارا طوله ثلاثة أشبار، وتوفي في إزار غليظ من هذه اليمانية، وكساء يدعى بالملتدة، وكان له سرير أعطاه أسعد بن زرارة، وكان منبره ثلاثة مراقي من الطرفاء استعملت امرأة لغلام لها نجار اسمه ميمون، وكان مسجده بلا منارة، وكان بلال يؤذن على الأرض، وكان شعار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله يا منصور أمت، وقال لمزنية:

ما شعاركم؟ قالوا: حرام، قال: شعاركم حلال، وكان شعار المهاجرين يوم أحد يا بني عبد الله، والخزرج يا بني عبد الرحمن، والأوس يا بني عبد الله.

توضيح: في القاموس: الورد من الخيل بين الكميت والأشقر. وفي المنتقى: إن تميم الداري أهدى لرسول الله صلى الله عليه وآله فرسا يقال له: الورد.

قوله: لحسن صهيله، يظهر منه أنه صححه بالطاء المهملة، والمضبوط في سائر الكتب بالمعجمة، قال في النهاية: الظرب ككتف: الجبل الصغير، وفيه كان له صلى الله عليه وآله فرس يقال له: الظرب تشبيها بالجبل لقوته، ويقال: ظربت حوافر الدابة، أي اشتدت وصلبت، وقال: فيه إنه كان اسم فرسه صلى الله عليه وآله اللجيف، رواه بعضهم بالجيم، فإن صح فهو من السرعة، لان اللجيف سهم عريض النصل، ورواه بعضهم بالحاء المهملة لطول ذنبه، فعيل بمعنى فاعل، كأنه يلحف الأرض بذنبه، أي يغطيها به.

وقال: فيه إنه كان يوم بدر على فرس يقال له: سبحة، هو من قولهم: فرس سابح إذا كان حسن مد اليدين في الجري. وفي القاموس: السبحة بالفتح: فرس للنبي صلى الله عليه وآله.

وفي النهاية: فيه إنه كان للنبي صلى الله عليه وآله فرس يقال له: ذو العقال، العقال بالتشديد: داء في رجلي الدواب، وقد يخفف، سمي به لدفع عين السوء عنه، وقال: في أسماء دوابه صلى الله عليه وآله إن اسم فرسه ملاوح، وهو الضامر الذي لا يسمن، والسريع العطش والعظيم الألواح، وقال في الحديث: إنه خطب على ناقته القصواء: هو لقب ناقته، و

القصواء. الناقة التي قطع طرف اذنها، وكل ما قطع من الاذن فهو جدع، فإذا بلغ الربع فهو قصو، فإذا جاوز فهو عضب، فإذا استوصلت فهو صلم، ولم تكن ناقته صلى الله عليه وآله قصواء، وإنما كان هذا لقبا لها، وقيل كانت مقطوعة الأذن انتهى.

واللقاح جمع اللقوح وهي الناقة الحلوب. والمهرة بالضم: ولد الفرس وغيره أول ما ينتج، والمنيحة والمنحة: الغنم فيها لبن.

أقول: ذكر جماعة من اللغويين وأهل السير والمناقب من العامة أن العضباء و الجدعاء والضر ماء والصلماء والمخضرمة كلها واحدة، وعدو اللقاح حنا وسمر وعريس و سعدية ويعوم ويسير وربى ومهرية وبردة.

والمنايح: زمزم، وسقيا، وبركة، ودرسينة وأطلال وأطراف وعجر، قوله: أوارك قال الكازروني: أي تأكل الأراك، وقال الفيروزآبادي: العضب: القطع. والسيف. و قال: البتر: القطع، وسيف باتر وبتار، والحتف: الهلاك.

أقول: وعدوا من سيوفه القضيب، وقالوا: إنه أول سيف حمله، والقضيب:

السيف اللطيف الدقيق، ويقال: إنه وصف بصاحب القضيب بهذا المعنى.

قوله: يقال له: المثنى، قيل، هو المثوى، وقيل: هما رمحان. قال الجزري:

فيه إن رمح النبي صلى الله عليه وآله كان اسمه المثوى، سمي به لأنه يثبت المطعون به من الثوى:

الإقامة. قوله: السعدية منهم من صححها بالعين المهملة، ومنهم بالمعجمة، ومنهم بالصاد والمعجمة، وزاد بعضهم في دروعه: الخريق والبتراء، والكازروني صححه الخرنق بالنون كزبرج، وقال: لعلها سميت بذلك تشبيها بالناقة إذا خرنقت، وإنما يقال لها: خرنقت:

إذا كثر لحم جنبيها، كالخرنق وهو ولد الأرنب. وقال الجزري: فيه كان لرسول الله صلى الله عليه وآله درع يقال لها: البتراء، سميت بذلك لقصرها انتهى. والشوحط: شجر يتخذ منه القسي كالنبع، وعد من قسيه الكتوم، وقال الجزري: سميت به لانخفاض صوتها إذا رمى عنها ومنها السداد. قال الجزري: سميت به تفألا بإصابة ما يرمى عليها، وقال: فيه كان اسم ترسه صلى الله عليه وآله الزلوق، أي تزلق عنه السلاح فلا يخرقه.

قوله: أذهبه الله، روي أنه أهدي إليه صلى الله عليه وآله ترس كان فيه تمثال كبش أو عقاب،

وكان صلى الله عليه وآله يكرهه، فوضع يده عليه فمحاه الله، وقيل: إنه وضعه فلما أصبح لم ير فيه التمثال، وعد من أتراسه صلى الله عليه وآله الفتق والوفر، واختلف في أن المصور كان أحد هذه الثلاثة أو غيرها، وقال الجزري: فيه إنه كان اسم كنانته الكافور، تشبيها بغلاف الطلع وأكمام الفواكه لأنها تسترها وتقيها كالسهام في الكنانة انتهى. وقيل: كان اسم الجعبة المنصلة، وقيل: كان تسمى الجمع، وقال الجزري: سمي درعه صلى الله عليه وآله ذو السبوغ لتمامها وسعتها، وقال بعضهم: كان ألويته صلى الله عليه وآله بيضاء، وربما جعل فيها السواد، وربما كان من خمر نسائه، والمحجن بالكسر: عصا معوجة الرأس كالصولجان، وقال الجزري: فيه أنه خرج إلى البقيع ومعه مخصرة له، المخصرة: ما يختصر الانسان بيده فيمسكه من عصا أو عكازة أو مقرعة أو قضيب، وقد يتكئ عليه. قوله: مبشور أي مقشور، قال الجزري:

بشرت الأديم: إذا أخذت باطنه بالشفرة. وقال الفيروزآبادي: الابزيم بالكسر: الذي في رأس المنطقة وما أشبهه، وهو ذو لسان يدخل فيه الطرف الآخر انتهى. والضب: اللصوق، والضبة: حديدة عريضة يضبب بها الباب، والتور: شبه الإجانة. وقال الجزري:

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.