پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب النبوة

باب 11 ما ناجى به موسى عليه السلام ربه وما أوحى إليه من الحكم

ج ۱۳، ص ۳۵۳–۳۶۱ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۲ از ۲

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۱۳

إليه، فإن الخير كاسمه، واترك من الدنيا ما بك الغنى عنه، ولا تنظر عيناك إلى كل مفتون فيها موكول إلى نفسه، واعلم أن كل فتنة بذرها حب الدنيا. ولا تغبطن أحدا برضى الناس عنه حتى تعلم أن الله عز وجل عنه راض، ولا تغبطن أحدا بطاعة الناس له واتباعهم إياه على غير الحق فهو هلاك له ولمن اتبعه.

52 - وقال أبو جعفر عليه السلام: قال موسى عليه السلام: أي عبادك أبغض إليك؟ قال:

جيفة بالليل، بطال بالنهار. وقال: قال موسى لربه: يا رب إن كنت بعيدا ناديت، وإن كنت قريبا ناجيت، قال:

يا موسى: أنا جليس من ذكرني، فقال موسى: يا رب إنا نكون على حال من الحالات في الدنيا مثل الغائط والجنابة فنذكرك؟ قال: يا موسى اذكرني على كل حال.

وقال: قال موسى: يا رب ما لمن عاد مريضا؟ قال: أوكل به ملكا يعوده في قبره إلى محشره. قال: يا رب ما لمن غسل ميتا؟ قال: أخرجه من ذنوبه كما خرج من بطن أمه. قال: يا رب ما لمن شيع جنازة؟ قال: أوكل به ملائكة معهم رايات يشيعونه من محشره إلى مقامه. قال: فما لمن عزى الثكلى؟ قال: اظله في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي. تعالى الله.

وقال: فيما ناجى الله به موسى أن قال: أكرم السائل إذا هو أتاك بشئ ببذل يسير أو برد جميل، فإنه قد يأتيك من ليس بجني ولا إنسي: ملك من ملائكة الرحمن ليبلوك فيما خولتك، ويسألك عما مولتك فكيف أنت صانع؟

وقال: يا موسى لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك. بيان: قوله تعالى: (فإن الخير كاسمه) لعل المراد أن الخير لما دل بحسب أصل

معناه في اللغة على الأفضلية وما يطلق عليه في العرف والشرع من الاعمال الحسنة هي خير الاعمال فالخير كاسمه، أي الاسم مطابق لمسمياته، أو أن الخير لما كان كل أحد يستحسنه إذا سمعه فهو حسن واقعا. والحاصل أن ما يحكم به عقول عامة الناس في ذلك مطابق للواقع، ويحتمل أن يكون المراد باسمه ذكره بين الناس، أي أن الخير ينفع في الآخرة كما يصير سببا لرفعة الذكر في الدنيا.

53 - قصص الأنبياء: بالاسناد إلى الصدوق، عن ماجيلويه، عن محمد العطار، عن ابن أبان عن ابن أورمة، عن رجل، عن عبد الله بن عبد الرحمن البصري، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام قال: مر موسى بن عمران عليه السلام برجل رافع يده إلى السماء يدعو، فانطلق موسى في حاجته فغاب عنه سبعة أيام، ثم رجع إليه وهو رافع يديه يدعو ويتضرع ويسأل حاجته، فأوحى الله إليه: يا موسى لو دعاني حتى تسقط لسانه ما استجبت له حتى يأتيني من الباب الذي أمرته به.

54 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد أو غيره، عن ابن محبوب، عن عبد العزيز العبدي، عن ابن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في قوله تعالى: " فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم ": يعني لحوم الإبل والبقر والغنم، قال:

إن إسرائيل كان إذا أكل من لحم الإبل هيج عليه وجع الخاصرة، فحرم على نفسه لحم الإبل، وذلك قبل أن تنزل التوراة، فلما أنزلت التوراة لم يحرمه ولم يأكله.

55 - قصص الأنبياء: بالاسناد إلى الصدوق، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل ابن صالح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما مضى موسى إلى الجبل اتبعه رجل من أفضل أصحابه قال: فأجلسه في أسفل الجبل، وصعد موسى الجبل، فناجى ربه ثم نزل فإذا بصاحبه قد أكل السبع وجهه وقطعه، فأوحى الله تعالى إليه: إنه كان له عندي ذنب فأردت أن يلقاني ولا ذنب له.

56 - قصص الأنبياء: بهذا الاسناد، عن ابن أبي عمير، عن أبي علي، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام: إن من عبادي من يتقرب إلي بالحسنة فاحكمه في الجنة، قال: وما تلك الحسنة؟ قال: يمشي في حاجة مؤمن.

57 - قصص الأنبياء: بالاسناد إلى الصدوق، عن ابن المتوكل، عن الحميري، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن مقاتل بن سليمان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لما صعد موسى عليه السلام إلى الطور فناجى ربه قال: رب أرني خزائنك، قال: يا موسى إن خزائني إذا أردت شيئا أن أقول له: كن فيكون. وقال: قال: يا رب أي خلقك أبغض إليك؟

قال: الذي يتهمني، قال: ومن خلقك من يتهمك؟ قال: نعم الذي يستخيرني فأخير له والذي أقضي القضاء له وهو خير له فيتهمني.

58 - الاختصاص: قال الصادق عليه السلام: أوحى الله إلى موسى بن عمران عليه السلام: قل للملا من بني إسرائيل: إياكم وقتل النفس الحرام بغير حق، فإن من قتل منكم نفسا في الدنيا قتلته في النار مائة ألف قتلة مثل قتلة صاحبه.

59 - قصص الأنبياء: بالاسناد إلى الصدوق، عن أبيه، عن سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن الوصافي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: فيما ناجى الله موسى عليه السلام أن قال: إن لي عبادا أبيحهم جنتي وأحكمهم فيها، قال موسى: من هؤلاء

الذين أبحتهم جنتك وتحكمهم فيها؟ قال: من أدخل على مؤمن سرورا. الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن سنان مثله.

60 - قصص الأنبياء: بهذا الاسناد عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: في التوراة مكتوب، ابن آدم تفرغ لعبادتي أملا قلبك خوفا مني، وإن لا تفرغ لعبادتي أملا قلبك شغلا بالدنيا، ثم لا أسد فاقتك وأكلك إلى طلبها.

61 - الحسين بن سعيد أو النوادر: محمد بن سنان، عمن أخبره، عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن موسى بن عمران عليه السلام حبس عنه الوحي ثلاثين صباحا، فصعد على جبل بالشام يقال له أريحا، فقال: يا رب لم حبست عني وحيك وكلامك؟ الذنب أذنبته؟ فها أنا بين يديك فاقتص لنفسك رضاها، وإن كنت إنما حبست عني وحيك وكلامك لذنوب بني إسرائيل فعفوك القديم، فأوحى الله إليه: أن يا موسى أتدري لم خصصتك بوحيي و كلامي من بين خلقي؟ فقال: لا أعلمه يا رب، قال: يا موسى إني اطلعت إلى خلقي إطلاعة فلم أر في خلقي أشد تواضعا منك، فمن ثم خصصتك بوحيي وكلامي من بين خلقي. قال: فكان موسى عليه السلام إذا صلى لم ينفتل حتى يلصق خده الأيمن بالأرض وخده الأيسر بالأرض.

62 - المحاسن: أبي، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام قال: في التوراة أربعة أسطر: من لا يستشير يندم، والفقر الموت الأكبر، وكما تدين تدان، ومن ملك استأثر.

63 - كشف الغمة: روى الحافظ عبد العزيز بإسناده عن أبي جعفر عليه السلام، عن جابر بن عبد الله قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول: كان فيما أعطى الله عز وجل موسى عليه السلام في الألواح الأول: اشكر لي ولوالديك أقيك المتالف، وأنسي لك في عمرك، وأحيك حياة طيبة، وأقلبك إلى خير منها.

64 - الكافي: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن عبد الله بن القاسم، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عز وجل أوحى إلى موسى بن عمران عليه السلام: إذا وقفت بين يدي فقف موقف الذليل الفقير، وإذا قرأت التوراة فأسمعنيها بصوت حزين.

65 - الكافي: بإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام إن اسم الله الأعظم ثلاثة وسبعون حرفا، أعطي موسى منها أربعة أحرف.

66 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن إسحاق ابن عمار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام إن في التوراة مكتوبا: ابن آدم؟ اذكرني حين تغضب أذكرك عند غضبي فلا أمحقك فيمن أمحق، فإذا ظلمت بمظلمة فارض بانتصاري لك فإن انتصاري لك خير من انتصارك لنفسك.

67 - الكافي: علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن داود الرقي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: قال الله عز وجل لموسى بن عمران: يا ابن عمران لا تحسدن الناس على ما آتيتهم من فضلي، ولا تمدن عينيك إلى ذلك، ولا تتبعه نفسك، فإن الحاسد ساخط لنعمي، صاد لقسمي التي قسمت بين عبادي، ومن بك كذلك فلست منه وليس مني.

68 - دعوات الراوندي: روي أن موسى عليه السلام قال: يا رب دلني على عمل إذا

أنا عملته نلت به رضاك، فأوحى الله إليه: يا ابن عمران إن رضائي في كرهك ولن تطيق ذلك، قال: فخر موسى عليه السلام ساجدا باكيا فقال: يا رب خصصتني بالكلام ولم تكلم بشرا قبلي، ولم تدلني على عمل أنال به رضاك؟ فأوحى الله إليه: إن رضاي في رضاك بقضائي.

69 - من لا يحضره الفقيه: قال الصادق عليه السلام: لما حج موسى عليه السلام نزل عليه جبرئيل عليه السلام، فقال له موسى: يا جبرئيل ما لمن حج هذا البيت بلا نية صادقة ولا نفقة طيبة؟ قال: لا أدري حتى أرجع إلى ربي عز وجل، فلما رجع قال الله عز وجل: يا جبرئيل ما قال لك موسى؟ - وهو أعلم بما قال - قال: يا رب قال لي: ما لمن حج هذا البيت بلا نية صادقة ولا نفقة طيبة؟ قال الله عز وجل: ارجع إليه وقل له: أهب له حقي وأرضي عنه خلقي، فقال: يا جبرئيل ما لمن حج هذا البيت بنية صادقة ونفقة طيبة؟ قال: فرجع إلى الله عز وجل فأوحى الله إليه: قل له: اجعله في الرفيق الاعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا.

70 - الكافي: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: دعا موسى عليه السلام وأمن هارون وأمنت الملائكة، فقال الله تعالى: قد أجيبت دعوتكما فاستقيما، ومن غزا في سبيل الله أستجيب له كما استجبت لكما إلى يوم القيامة.

71 - الكافي: محمد بن يحيى، عن علي بن الحسن التيمي، عن سليمان بن عباد، عن عيسى بن أبي الورد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن بني إسرائيل

شكوا إلى موسى ما يلقون من البياض، فشكا ذلك إلى الله عز وجل، فأوحى الله إليه: مرهم يأكلوا لحم البقر بالسلق.

72 - الكافي: محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن جعفر البغدادي، عن عبد الله بن إسحاق، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: مكتوب في التوراة: اشكر من أنعم عليك وأنعم على من شكرك، فإنه لا زوال للنعماء إذا شكرت ولا بقاء لها إذا كفرت، والشكر زيادة في النعم، وأمان من الغير.

73 - الكافي: حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: مكتوب في التوراة: إن من باع أرضا أو ماء فلم يضعه في أرض وماء ذهب ثمنه محقا.

74 - فلاح السائل: من كتاب ربيع الأبرار قال: مر موسى عليه السلام على قرية من قرى بني إسرائيل فنظر إلى أغنيائهم قد لبسوا المسوح، وجعلوا التراب على رؤوسهم، وهم قيام على أرجلهم تجري دموعهم على خدودهم، فبكى رحمة لهم، فقال: إلهي هؤلاء بنو إسرائيل حنوا إليك حنين الحمام، وعووا عواء الذئاب، ونبحوا نباح الكلاب، فأوحى الله إليه: ولم ذاك؟ لان خزانتي قد نفدت؟ أم لان ذات يدي قد قلت؟ أم لست أرحم

الراحمين؟ ولكن أعلمهم أني عليم بذات الصدور، يدعونني وقلوبهم غائبة عني، مائلة إلى الدنيا،

75 - العدة: يروى أن موسى عليه السلام قال يوما: يا رب إني جائع، فقال تعالى: أنا أعلم بجوعك، قال: رب أطعمني، قال: إلى أن أريد.

76 - وفيما أوحى الله إليه عليه السلام: يا موسى الفقير من ليس له مثلي كفيل، والمريض من ليس له مثلي طبيب، والغريب من ليس له مثلي مؤنس. وقال تعالى: يا موسى ارض بكسرة من شعير تسد بها جوعتك، وبخرقة تواري بها عورتك، واصبر على المصائب، وإذا رأيت الدنيا مقبلة عليك فقل: إنا لله وإنا إليه راجعون، عقوبة عجلت في الدنيا، وإذا رأيت الدنيا مدبرة عنك فقل: مرحبا بشعار الصالحين، يا موسى: لا تعجبن بما أوتي فرعون وما متع به ، فإنما هي زهرة الحياة الدنيا.

77 - وروي أن الله تعالى أوحى إلى موسى عليه السلام: أن اصعد الجبل لمناجاتي، و كان هناك جبال فتطاولت الجبال، وطمع كل أن يكون هو المصعود عدا جبلا صغيرا احتقر نفسه وقال: أنا أقل من أن يصعدني نبي الله لمناجاة رب العالمين، فأوحى الله إليه:

أن اصعد ذلك الجبل فإنه لا يرى لنفسه مكانا.

78 - وعن الصادق عن أبيه عليهما السلام قال: كان فيما أوحى الله إلى موسى بن عمران عليه السلام:

كذب من زعم أنه يحبني فإذا جنه الليل نام، يا ابن عمران لو رأيت الذين يصلون لي في الدجى وقد مثلت نفسي بين أعينهم يخاطبوني وقد جليت عن المشاهدة، ويكلموني وقد عززت عن الحضور، يا ابن عمران هب لي من عينيك الدموع، ومن قلبك الخشوع، ومن بدنك الخضوع، ثم ادعني في ظلم الليالي تجدني قريبا مجيبا.

79 - تفسير فرات بن إبراهيم: عن سعيد بن الحسن معنعنا عن ابن عباس في قوله تعالى: " وما كنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الامر وما كنت من الشاهدين " قال: قضى بخلافة يوشع ابن نون من بعده. ثم قال: لم أدع نبيا من غير وصي، وإني باعث نبيا عربيا، وجاعل وصيه عليا، فذلك قوله: " وما كنت بجانب الغربي ". وعن علي بن أحمد بن علي بن حاتم معنعنا عن ابن عباس مثله وزاد فيه: في الوصاية وحدثه بما كان وما هو كائن.

80 - وحدثني جعفر بن محمد الفزاري معنعنا عن أبي سعيد المدائني قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما معنى قوله: " وما كنت بجانب الطور إذ نادينا " قال: كتاب كتبه الله يا با سعيد في ورقة آس قبل أن يخلق الخلق بألفي عام، ثم صيرها في عشره أو تحت عرشه فيها: يا شيعة آل محمد قد أعطيتكم قبل أن تسألوني، وغفرت لكم قبل أن تستغفروني ومن أتاني منكم بولاية محمد وآله أسكنته جنتي برحمتي.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.