پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب المزار PageV97P100

17 باب آداب زيارته صلوات الله عليه من الغسل وغيرها

ج ۹۸، ص ۱۳۹–۱۶۷ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۱ از ۵

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۹۸

17 * ((باب)) * * " (آداب زيارته صلوات الله عليه من الغسل وغيرها) " * 1 - ثواب الأعمال: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري، عن محمد بن ناجية، عن محمد بن علي، عن عامر بن كثير، عن أبي النمير قال قال أبو جعفر عليه السلام: إن ولايتنا عرضت على الأمصار فلم يقبلها قبول أهل الكوفة شئ، وذلك أن قبر علي عليه السلام فيه، وإن إلى لزقه لقبرا آخر - يعني قبر الحسين عليه السلام - وما من آت أتاه يصلي عنده ركعتين أو أربعا " ثم يسأل الله حاجة إلا قضاها له، وأنه لتحفه كل يوم ألف ملك.

2 - ثواب الأعمال: ابن الوليد، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا زرت أبا عبد الله عليه السلام فزره وأنت حزين مكروب شعث مغبر جايع عطشان، فان الحسين عليه السلام قتل حزينا " مكروبا " شعثا " مغبرا " جائعا " عطشانا "، واسأله الحوائج وانصرف عنه ولا تتخذه وطنا.

3 - التهذيب: محمد بن أحمد بن داود، عن ابن أيوب مثله.

4 - كامل الزيارة: أبي وأخي وعلي بن الحسين وغيرهم جميعا "، عن سعد، عن أحمد ابن محمد مثله.

5 - ثواب الأعمال: أبي، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن موسى بن عمر، عن

صالح بن السندي الجمال، عن رجل من أهل الرقة يقال له أبو المضا قال: قال لي رجل قال أبو عبد الله عليه السلام: تأتون قبر أبي عبد الله عليه السلام؟ قال قلت نعم، قال: تتخذون لذلك سفرة؟ قال قلت: نعم، قال أما لو أتيتم قبور آبائكم وأمهاتكم لم تفعلوا ذلك، قال قلت أي شئ نأكل؟ قال: الخبز باللبن.

6 - كامل الزيارة: ابن الوليد وغيره، عن سعد، عن موسى بن عمر مثله، وزاد بعده، قال وقال خزام لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك إن قوما " يزورون قبر الحسين عليه السلام فيطيبون السفر قال فقال أبو عبد الله عليه السلام: أما إنهم لو زاروا قبور آبائهم ما فعلوا ذلك.

7 - ثواب الأعمال: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن علي بن الحكم عن بعض أصحابنا قال قال أبو عبد الله عليه السلام: بلغني أن قوما " إذا زاروا الحسين عليه السلام حملوا معهم السفرة فيها الجدا والأخبصة وأشباهه ولو زاروا قبور أحبائهم ما حملوا معهم هذا.

8 - كامل الزيارة: أبي وعلي بن الحسين وجماعة مشايخي، عن سعد، عن ابن عيسى مثله.

9 - كامل الزيارة: حكيم بن داود، عن سلمة بن الخطاب، عن ابن عيسى مثله.

- كامل الزيارة: محمد بن أحمد بن الحسين، عن الحسن بن علي بن مهزيار، عن أبيه، عن الحسين بن سعيد، عن زرعة بن محمد الحضرمي، عن المفضل بن عمر قال:

قال أبو عبد الله عليه السلام: تزورون خير من أن لا تزورون، ولا تزورون خير من أن تزورون، قال قلت: قطعت ظهري، قال: تالله إن أحدكم ليذهب إلى قبر أبيه

كئيبا " حزينا " وتأتونه أنتم بالسفر كلا حتى تأتونه شعثا " غبرا ".

11 - كامل الزيارة: محمد الحميري، عن أبيه، عن علي بن محمد بن سالم، عن محمد بن خالد، عن عبد الله بن حماد، عن الأصم، عن مدلج، عن محمد بن مسلم، عن أبي - جعفر عليه السلام قال قلت له: إذا خرجنا إلى أبيك أفلسنا في حج؟ قال: بلى، قلت:

فيلزمنا ما يلزم الحاج؟ قال: ماذا؟ قلت: من الأشياء التي يلزم الحاج؟ قال:

يلزمك حسن الصحابة لمن يصحبك، ويلزمك قلة الكلام إلا بخير، ويلزمك كثرة ذكر الله، ويلزمك نظافة الثياب، ويلزمك الغسل قبل أن تأتى الحير، و يلزمك الخشوع وكثرة الصلاة، والصلاة على محمد وآل محمد، ويلزمك التوقير لأخذ ما ليس لك، ويلزمك أن تغض بصرك، ويلزمك أن تعود على أهل الحاجة من إخوانك إذا رأيت منقطعا والمواساة.

ويلزمك التقية التي قوام دينك بها، والورع عما نهيت عنه والخصومة و كثرة الأيمان والجدال الذي فيه الإيمان، فإذا فعلت ذلك تم حجك وعمرتك واستوجبت من الذي طلبت ما عنده بنفقتك واغترابك عن أهلك، ورغبتك فيما رغبت، أن تنصرف بالمغفرة والرحمة والرضوان.

12 - كامل الزيارة: أبي وأخي وعلي بن الحسين وغيرهم جميعا، عن سعد، عن موسى ابن عمر، عن صالح بن السندي الجمال، عمن ذكره، عن كرام بن عمرو قال:

قال أبو عبد الله عليه السلام لكرام: إذا أردت أنت قبر الحسين صلوات الله عليه فزره وأنت كئيب حزين شعث غبر، فان الحسين قتل وهو كئيب حزين شعث مغبر جائع عطشان صلى الله عليه وآله.

13 - كامل الزيارة: علي بن الحسين وجماعة، عن سعد، عن الحسن بن علي بن عبد الله، عن العباس بن عامر، عن جابر المكفوف، عن أبي الصامت قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام وهو يقول: من أتى قبر الحسين عليه السلام ماشيا " كتب الله له بكل خطوة

ألف حسنة، ومحا عنه ألف سيئة، ورفع له ألف درجة، فإذا أتيت الفرات فاغتسل وعلق نعليك وامش حافيا وامش مشي العبد الذليل، فإذا أتيت باب الحير فكبر أربعا ثم امش قليلا، ثم كبر أربعا ثم ائت رأسه، فقف عليه فكبر أربعا وصل عنده واسئل الله حاجتك.

14 - كامل الزيارة: أبي وجماعة مشايخي، عن محمد العطار، عن حمدان بن سليمان عن عبد الله بن محمد، عن منيع بن الحجاج، عن يونس، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من اغتسل بماء الفرات وزار قبر الحسين عليه السلام كان كيوم ولدته أمه صفرا " من الذنوب ولو اقترفها كبائر، وكانوا يحبون إذا زار الرجل قبر الحسين عليه السلام اغتسل، فإذا ودع لم يغتسل ومسح يده على وجهه إذا ودع.

15 - كامل الزيارة: محمد بن جعفر، عن محمد بن الحسين، عن ابن بزيع، عن صالح ابن عقبة، عن بشير الدهان قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام في حديث له طويل قال:

ويحك يا بشير إن المؤمن إذا أتاه عارفا " بحقه واغتسل في الفرات كتب له بكل خطوة حجة وعمرة مبرورات متقبلات وغزوة مع نبي أو إمام عادل.

16 - كامل الزيارة: التلعكبري، عن محمد بن همام، عن أحمد بن مابنداد، عن أحمد ابن المعافا الثعلبي من أهل رأس العين، عن علي بن جعفر الهمداني قال: سمعت علي بن محمد العسكري عليه السلام يقول: من خرج من بيته يريد زيارة الحسين بن علي عليهما السلام فصار إلى الفرات فاغتسل منه كتب من المفلحين، فإذا سلم على أبي عبد الله عليه السلام كتب من الفائزين، فإذا فرغ من صلاته أتاه ملك فقال له: إن رسول الله صلى الله عليه وآله يقرئك السلام ويقول لك: أما ذنوبك قد غفرت لك استأنف العمل.

17 - كامل الزيارة: أبي وأخي، عن الحسن بن متويه، عن أبيه متويه بن السندي عن ابن أبي الخطاب بالكوفة، عن صفوان، عن العيص قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام:

من زار الحسين بن علي عليهما السلام عليه غسل؟ قال فقال: لا.

18 - كامل الزيارة: جماعة مشايخي، عن محمد العطار، عن أحمد بن أبي زاهر، عن ابن أبي الخطاب، عن صفوان، عن ابن عميرة، عن العيص مثله.

19 - كامل الزيارة: أبي عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن صفوان مثله.

20 - التهذيب، كامل الزيارة: ابن الوليد، عن الصفار، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان مثله.

21 - كامل الزيارة: علي بن الحسين، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن معروف عن ابن المغيرة، عن أبي اليسع قال: سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا أسمع عن الغسل إذا أتى قبر الحسين عليه السلام؟ فقال: لا.

22 - التهذيب: محمد بن أحمد بن داود، عن سلامة بن محمد، عن محمد بن الحسن بن علي ابن مهزيار، عن أبيه، عن جده، عن أيوب بن نوح وغيره، عن ابن المغيرة مثله.

23 - كامل الزيارة: جماعة مشايخي، عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن أيوب بن نوح وغيره، عن ابن المغيرة، عن أبي اليسع مثله.

24 - كامل الزيارة: محمد بن أحمد، عن الحسن بن علي بن مهزيار، عن أبيه، عن أيوب ابن نوح وغيره مثله.

بيان: قال الشيخ في التهذيب إنما أراد عليه السلام ليس فيه غسل مفروض أو واجب يستحق بتركه العقاب، وإن كان فيه غسل مندوب مستحب فيه فضل كثير فلا تنافي بين الاخبار.

25 - كامل الزيارة: جعفر بن محمد بن إبراهيم العلوي، عن عبيد الله بن نهيك، عن محمد بن زياد، عن أبي حنيفة السابق، عن يونس بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كنت منه قريبا " - يعني الحسين عليه السلام - فان أصبت غسلا " فاغتسل وإلا فتوضأ ثم أته.

26 - كامل الزيارة: محمد بن أحمد بن يعقوب، عن علي بن الحسن بن فضال، عن العباس بن عامر، عن الحسن بن عطية بن باب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الغسل إذا أتيت قبر الحسين عليه السلام قال: ليس عليك غسل.

27 - كامل الزيارة: الحسن بن زبرقان الطبري باسناد له يرفعه إلى الصادق عليه السلام قال: قلت: ربما أتينا قبر الحسين بن علي عليهما السلام فيصعب علينا الغسل للزيارة من البرد أو غيره؟ فقال عليه السلام: من اغتسل في الفرات وزار الحسين عليه السلام كتب له من الفضل ما لا يحصى، فمتى ما رجع إلى الموضع الذي اغتسل فيه وتوضأ، و زار الحسين كتب له ذلك الثواب.

28 - كامل الزيارة: محمد الحميري، عن أبيه، عن علي بن محمد بن سالم، عن محمد بن خالد، عن عبد الله بن حماد البصري، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث له طويل قال: أتاه رجل فقال له: هل يزار والدك؟ فقال: نعم، قال: ما لمن اغتسل في الفرات ثم أتاه؟ قال: إذا اغتسل من ماء الفرات وهو يريده تساقطت عنه خطاياه كيوم ولدته أمه، وذكر الحديث بطوله.

29 - كامل الزيارة: الحسين بن محمد بن عامر، عن أحمد بن علوية الأصبهاني، عن إبراهيم بن محمد الثقفي رفعه إلى أبى عبد الله عليه السلام أنه كان يقول بعد غسل الزيارة إذا فرغ: اللهم اجعله لي نورا " وطهورا " وحرزا " وكافيا " من كل داء وسقم ومن كل آفة وعاهة وطهر به قلبي وجوارحي ولحمي ودمي وشعري وبشري ومخي و عظامي وعصبي وما أقلت الأرض مني واجعله لي شاهدا " يوم القيامة ويوم حاجتي وفقري وفاقتي.

30 - التهذيب: محمد بن أحمد بن داود، عن أبي بشر بن إبراهيم القمي، عن الحسن بن علي الزعفراني، عن إبراهيم بن محمد الثقفي مثله.

31 - كامل الزيارة: محمد بن همام بن سهيل الإسكافي، عن الفزاري، عن الحسن بن عبد الرحمن الرواسي، عمن حدثه، عن بشير الدهان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

من أتى قبر الحسين بن علي عليه السلام فتوضأ واغتسل في الفرات لم يرفع قدما " ولم يضع قدما " إلا كتب الله له حجة وعمرة.

32 - التهذيب: محمد بن أحمد بن داود، عن علي بن حبشي بن قوني، عن الفزاري مثله.

33 - كامل الزيارة: أبي وابن الوليد، عن ابن أبان، عن الأهوازي، عن فضالة عن يوسف الكناسي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أتيت قبر الحسين بن علي عليهما السلام فأت الفرات واغتسل بحيال قبره.

34 - كامل الزيارة: جعفر بن عبد الله بن إبراهيم بن عبيد الله الموسوي، عن عبيد الله ابن نهيك، عن محمد بن الفراش، عن إبراهيم بن محمد الطحان، عن بشير الدهان

عن رفاعة بن موسى النخاس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن من خرج إلى قبر الحسين عليه السلام عارفا بحقه واغتسل في الفرات وخرج من الماء كان كمثل الذي خرج من الذنوب، فإذا مشى إلى الحير لم يرفع قدما ولم يضع أخرى إلا كتب الله له عشر حسنات ومحا عنه عشر سيئات.

35 - التهذيب: محمد بن أحمد بن داود، عن الحسن بن محمد، عن حميد بن زياد عن ابن نهيك مثله.

36 - التهذيب: محمد بن أحمد بن داود، عن محمد بن همام، عن الفزاري، عن محمد بن عمران، عن حسن بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن أيوب عن الحرث بن المغيرة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن لله ملائكة موكلين بقبر الحسين عليه السلام، فإذا هم الرجل بزيارته فاغتسل ناداه محمد صلى الله عليه وآله: يا وفد الله أبشروا بمرافقتي في الجنة، وناداه أمير المؤمنين عليه السلام: أنا ضامن لقضاء حوائجكم ودفع البلاء عنكم في الدنيا والآخرة، ثم اكتنفهم النبي صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام عن أيمانهم وعن شمائلهم حتى ينصرفوا إلى أهاليهم.

37 - التهذيب: محمد بن أحمد بن داود، عن ابن حريث، عن عمرو بن الحسن الأشناني، عن أحمد بن موسى بن إسحاق التميمي، عن أحمد بن قتيبة، عن الحسين ابن سعيد، عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه سئل عن الزائر لقبر الحسين عليه السلام فقال:

من اغتسل في الفرات ثم مشى إلى قبر الحسين عليه السلام كان له بكل قدم يرفعها ويضعها حجة متقبلة بمناسكها.

38 - التهذيب: أبو طالب الأنباري، عن الأحنف بن علي، عن ابن مسعدة، عن إسماعيل بن مهران، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن ابن مسكان، عن أبي بصير

عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أتيت الحسين عليه السلام فما تقول؟ قلت: أشياء أسمعها من رواة الحديث ممن سمع من أبيك قال: أفلا أخبرك عن أبي، عن جدي علي ابن الحسين عليه السلام كيف كان يصنع في ذلك؟ قال: قلت: بلى جعلت فداك.

قال: إذا أردت الخروج إلى أبي عبد الله عليه السلام فصم قبل أن تخرج ثلاثة أيام يوم الأربعاء والخميس ويوم الجمعة، فإذا أمسيت ليلة الجمعة فصل صلاة الليل ثم قم فانظر في نواحي السماء واغتسل تلك الليلة قبل المغرب ثم تنام على طهر فإذا أردت المشي إليه فاغتسل ولا تطيب ولا تدهن ولا تكتحل حتى تأتي القبر.

18 * " (زياراته صلوات الله عليه المطلقة وهي عدة) " * * " (زيارات منها مسندة ومنها مأخوذة) " * * " (من كتب الأصحاب بغير اسناد) " * 1 - كامل الزيارة: محمد بن جعفر الرزاز، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن أبي نجران عن يزيد بن إسحاق، عن الحسن بن عطية، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا دخلت الحير فقل:

اللهم إن هذا مقام أكرمتني به وشرفتني به، اللهم فأعطني فيه رغبتي على حقيقة إيماني بك وبرسلك، سلام عليك يا ابن رسول الله، وسلام على ملائكته، فيما تروح به الرائحات الطاهرات لك وعليك، وسلام على ملائكة الله المقربين، و سلام على المسلمين لك بقلوبهم، الناطقين لك بفضلك بألسنتهم، أشهد أنك صادق صديق صدقت فيما دعوت إليه وصدقت فيما أتيت به، وأنك ثأر الله في الأرض من الدم الذي لا يدرك ثاره من الأرض إلا بأوليائك، اللهم حبب إلي مشاهدهم

وشهادتهم حتى تلحقني بهم، وتجعلني لهم فرطا " وتابعا " في الدنيا والآخرة.

ثم تمشي قليلا وتكبر سبع تكبيرات ثم تقوم بحيال القبر وتقول: سبحان الذي سبح له الملك والملكوت، وقدست بأسمائه جميع خلقه، وسبحان الملك القدوس رب الملائكة والروح، اللهم اكتبني في وفدك إلى خير بقاعك وخير خلقك، اللهم العن الجبت والطاغوت والعن أشياعهم وأتباعهم، اللهم أشهدني مشاهد الخير كلها مع أهل بيت نبيك، اللهم توفني مسلما " واجعل لي قدما مع الباقين الوارثين الذين يرثون الأرض من عبادك الصالحين.

ثم تكبر خمس تكبيرات ثم تمشي قليلا وتقول: اللهم إني بك مؤمن وبوعدك موقن اللهم اكتب لي إيمانا وثبته في قلبي، اللهم اجعل ما أقول بلساني حقيقته في قلبي وشريعته في عملي، اللهم اجعلني ممن له مع الحسين عليه السلام قدما " ثابتا " وأثبتي فيمن استشهد معه.

ثم كبر ثلاث تكبيرات وترفع يديك حتى تضعهما معا " على القبر ثم تقول:

أشهد أنك طهر طاهر من طهر طاهر طهرت وطهرت لك البلاد وطهرت أرض أنت بها وطهر حرمها، أشهد أنك أمرت بالقسط ودعوت إليه، وأنك ثأر الله في أرضه حتى يستثير لك من جميع خلقه.

ثم ضع خديك جميعا " على القبر ثم تجلس فتذكر الله بما شئت، وتوجه إلى الله فيما شئت أن تتوجه، ثم تعود فتضع يديك عند رجله ثم تقول: صلوات الله على روحك وعلى بدنك صدقت وأنت الصادق المصدق، وقتل الله من قتلك بالأيدي والألسن.

ثم تقبل إلى علي ابنه فتقول ما أحببت، ثم تقوم قائما " فتستقبل القبور قبور الشهداء فتقول: السلام عليكم أيها الشهداء، أنتم لنا فرط ونحن لكم تبع أبشروا بموعد الله الذي لا خلف له، الله مدرك لكم وتركم ومدرك لكم في الأرض عدوه، أنتم سادة الشهداء في الدنيا والآخرة. ثم تجعل القبر بين يديك ثم تصلي ما بدالك ثم تقول: جئت وافدا إليك وأتوسل إلى الله بك في جميع حوائجي

من أمر دنياي وآخرتي، بك يتوسل المتوسلون إلى الله في حوائجهم، وبك يدرك عند الله أهل الترات طلبتهم.

ثم تكبر إحدى عشر تكبيرة متتابعة ولا تعجل فيها، ثم تمشي قليلا فتقوم مستقبل القبلة فتقول: الحمد لله الواحد المتوحد في الأمور كلها، خلق الخلق فلم يغب شئ من أمورهم عن علمه، فعلمه بقدرته، ضمنت الأرض ومن عليها دمك وثارك يا ابن رسول الله، صلى الله عليك، أشهد أن لك من الله ما وعدك من النصر والفتح، وأن لك من الله الوعد الصادق في هلاك أعدائك، وتمام موعد الله إياك أشهد أن من تبعك الصادقون الذين قال الله تبارك وتعالى فيهم: " أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم ".

ثم كبر سبع تكبيرات ثم تمشي قليلا " ثم تستقبل القبر وتقول: الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا " ولم يكن له شريك في الملك، وخلق كل شئ فقدره تقديرا " أشهد أنك دعوت إلى الله وإلى رسوله، ووفيت لله بعهده، وقمت لله بكلماته وجاهدت في سبيل الله حتى أتاك اليقين لعن الله أمة قتلتك، ولعن الله أمة خذلتك، ولعن الله أمة خذلت عنك، اللهم إني أشهدك بالولاية لمن واليت، ووالته رسلك، وأشهد بالبراءة ممن برئت منه وبرئت منه رسلك.

اللهم العن الذين كذبوا رسلك وهدموا كعبتك وحرفوا كتابك وسفكوا دماء أهل بيت نبيك وأفسدوا في بلادك واستذلوا عبادك، اللهم ضاعف لهم العذاب فيما جرى من سبلك وبرك وبحرك، اللهم العنهم في مستسر السرائر في سمائك و أرضك، وكلما دخلت الحير فسلم وضع خدك على القبر.

بيان: قوله عليه السلام: وسلام على ملائكته فيما تروح به الرائحات أي سلام على ملائكة الله في ضمن التحيات التي تأتيك من الله في وقت الرواح أو مطلقا "، فقوله: لك وعليك صفة أو حال للرائحات والأظهر ما في بعض النسخ وهو قوله وسلام ملائكته فيما تغتدي وتروح، والغدوة البكرة ويقال: غدا " عليه واغتدى أي

بكر، والرواح من زوال الشمس إلى الليل يقال راح يروح رواحا أي سلام ملائكته فيما يأتون به عليك في أول النهار وآخره، وقد يقال: راح يروح إذا أتى أي وقت كان فعلى النسخة الأولى هذا هو المراد " قوله عليه السلام " وإنك ثار الله في الأرض الثأر بالهمز الدم وطلب الدم أي أنك أهل ثار الله والذي يطلب الله بدمه من أعدائه أو هو الطالب بدمه ودماء أهل بيته بأمر الله في الرجعة، وقيل: هو تصحيف ثاير والثاير من لا يبقى على شئ حتى يدرك ثاره.

ثم اعلم أن المضبوط في نسخ الدعاء بغير همز والذي يظهر من كتب اللغة أنه مهموز ولعله خفف في الاستعمال (قوله عليه السلام) وشهادتهم أي حضورهم أو أصير شهيدا " كما صاروا والأول أظهر (قوله) وتجعلني لهم فرطا " هو بالتحريك من يتقدم القوم ليرتاد لهم الماء ويهيئ لهم الدلاء والأرشية أي تجعلني خادما " لهم ساعيا " في أمورهم (قوله عليه السلام) من جميع خلقه أي ممن له مدخل في ذلك بالتأسيس والخذلان والرضا به في كل دهر وأوان، والوتر بالكسر ويفتح، والترة بكسر التاء وفتح الراء الثار.

2 - الكافي: علي عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن يزيد بن إسحاق، عن الحسن ابن عطية قال: إذا فرغت من السلام على الشهداء فات قبر أبي عبد الله عليه السلام فاجعله بين يديك ثم تصلي ما بدا لك.

3 - كامل الزيارة: أبي وعلي بن الحسين وابن الوليد جميعا، عن سعد، عن ابن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن الحسن بن راشد، عن الحسين بن ثوير بن أبي فاختة قال: كنت أنا ويونس بن ظبيان والمفضل بن عمر وأبو سلمة السراج جلوسا " عند أبي عبد الله عليه السلام وكان المتكلم يونس وكان أكبرنا سنا، فقال له: جعلت فداك إني أحضر مجالس هؤلاء القوم يعني ولد س ا ب ع فما أقول؟ قال: إذا حضرتهم وذكرتنا فقل: اللهم أرنا الرخاء والسرور فإنك تأتي على كل ما تريد.

فقلت: جعلت فداك إني كثيرا " ما أذكر الحسين عليه السلام فأي شئ أقول: قال:

قل: السلام عليك يا أبا عبد الله، تعيد ذلك ثلاثا "، فان السلام يصل إليه من قريب

ومن بعيد، ثم قال: إن أبا عبد الله عليه السلام لما مضى بكت عليه السماوات السبع والأرضون السبع وما فيهن وما بينهن، ومن يتقلب في الجنة والنار من خلق ربنا وما يرى وما لا يرى، بكاء على أبي عبد الله عليه السلام إلا ثلاثة أشياء لم تبك عليه قلت: جعلت فداك ما هذه الثلاثة الأشياء؟ قال: لم تبك عليه البصرة ولا دمشق ولا آل عثمان.

قال: قلت: جعلت فداك إني أريد أزوره فكيف أقول؟ وكيف أصنع؟

قال: إذا أتيت أبا عبد الله عليه السلام فاغتسل على شاطئ الفرات ثم البس ثيابك الطاهرة ثم امش حافيا " فإنك في حرم من حرم الله ورسوله بالتكبير والتهليل والتمجيد و التعظيم لله كثيرا " والصلاة على محمد صلى الله عليه وآله وأهل بيته حتى تصير إلى باب الحسين عليه السلام ثم قل: السلام عليك يا حجة الله وابن حجته، السلام عليكم يا ملائكة الله وزوار قبر ابن نبي الله.

ثم أخط عشر خطا فكبر ثم قف فكبر ثلاثين تكبيرة ثم امش حتى تأتيه من قبل وجهه واستقبل وجهك بوجهه، وتجعل القبلة بين كتفيك ثم تقول:

السلام عليك يا حجة الله وابن حجته، السلام عليك يا قتيل الله وابن قتيله السلام عليك يا ثار الله وابن ثاره، السلام عليك يا وتر الله الموتور في السماوات و الأرض، أشهد أن دمك سكن في الخلد، واقشعرت له أظلة العرش، وبكى له جميع الخلائق، وبكت له السماوات السبع والأرضون السبع وما فيهن وما بينهن ومن يتقلب في الجنة والنار من خلق ربنا، وما يرى وما لا يرى، أشهد أنك حجة الله وابن حجته، وأشهد أنك قتيل الله وابن قتيله، وأشهد أنك ثار الله في الأرض وابن ثاره، وأشهد أنك وتر الله الموتور في السماوات والأرض، وأشهد أنك قد بلغت ونصحت ووفيت ووافيت وجاهدت في سبيل ربك، ومضيت للذي كنت عليه شهيدا " ومستشهدا " وشاهدا " ومشهودا "، أنا عبد الله ومولاك وفي طاعتك والوافد إليك ألتمس كمال المنزلة عند الله وثبات القدم في الهجرة إليك، والسبيل الذي لا يختلج دونك من الدخول في كفالتك التي أمرت بها.

من أراد الله بدأ بكم من أراد الله بدأ بكم، بكم يبين الله الكذب، وبكم يباعد الله الزمان الكلب، وبكم فتح الله وبكم يختم الله، وبكم يمحو الله ما يشاء وبكم يثبت، وبكم يفك الذل من رقابنا، وبكم يدرك الله ترة كل مؤمن يطلب، وبكم تنبت الأرض أشجارها، وبكم تخرج الأشجار أثمارها وبكم تنزل السماء قطرها ورزقها، وبكم يكشف الله الكرب، وبكم ينزل الله الغيث وبكم تسبح الله الأرض التي تحمل أبدانكم وتستقل جبالها على مراسيها، إرادة الرب في مقادير أموره تهبط إليكم، وتصدر من بيوتكم، والصادق عما فصل من أحكام العباد، لعنت أمة قتلتكم وأمة خالفتكم وأمة جحدت ولايتكم، وأمة ظاهرت عليكم، وأمة شهدت ولم تستشهد، الحمد لله الذي جعل النار مأواهم وبئس ورد الواردين وبئس الورد المورود والحمد لله رب العالمين، وتقول ثلاثا ": صلى الله عليك يا أبا عبد الله، صلى الله عليك يا أبا عبد الله، صلى الله عليك يا أبا عبد الله، أنا إلى الله ممن خالفك برئ، أنا إلى الله ممن خالفك برئ، أنا إلى الله ممن خالفك برئ.

ثم تقوم فتأتي ابنه عليا عليه السلام وهو عند رجله فتقول: السلام عليك يا ابن رسول الله السلام عليك يا ابن أمير المؤمنين، السلام عليك يا ابن الحسن والحسين السلام عليك يا ابن خديجة وفاطمة، صلى الله عليك، صلى الله عليك، صلى الله عليك لعن الله من قتلك، لعن الله من قتلك، لعن الله من قتلك، أنا إلى الله منهم بري، أنا إلى الله برئ، أنا إلى الله برئ.

ثم تقوم فتومي بيدك إلى الشهداء وتقول: السلام عليكم، السلام عليكم السلام عليكم، فزتم والله، فزتم والله، فزتم والله، فليت أني معكم فأفوز فوزا " عظيما ".

ثم تدور فتجعل قبر أبي عبد الله صلى الله عليه بين يديك إماما " فتصلي ست ركعات، وقد تمت زيارتك وإن شئت فأقم وإن شئت فانصرف.

4 - الكافي: العدة عن ابن عيسى مثله.

بيان: قوله: يعني ولد سابع هو مقلوب عباس هكذا عبر تقية " قوله عليه السلام " يا قتيل الله أي الذي قتل لله وفي سبيله، أو القتيل الذي طلب دمه وثاره إلى الله " قوله عليه السلام: " وتر الله أي الفرد المتفرد في الكمال من نوع البشر في عصره الشريف أو المراد ثار الله كما مر أي الذي الله تعالى طالب دمه، والموتور الذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه، تقول: منه وتره يتره وترا " وترة وكذلك وتره حقه نقصه ذكره الجوهري، وقال الجزري فيه من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله أي نقص يقال وترته إذا نقصته فكأنك جعلته وترا " بعد أن كان كثيرا "، وقيل: هو من الوتر الجناية التي يجنيها الرجل على غيره من قتل أو نهب أو سبي فشبه ما يلحق من فاتته صلاة العصر بمن قتل حميمه أو سلب أهله وماله انتهى.

أقول: فالمعنى الذي قتل في سبيل الله وقتل أقرباؤه وسلب أمواله، وقيل:

الموتور تأكيد للوتر كقوله حجرا " محجورا " " قوله: " في السماوات والأرض أي ينتظر طلب ثاره أهل السماوات والأرض أو عظمت مصيبته فيهما.

" قوله عليه السلام: " واقشعرت له أظلة العرش الأظلة جمع ظلال وهو ما أظلك من سقف أو غيره، والمراد هنا ما فوق العرش أو أطباقه وبطونه، فان كل طبقة و بطن منه ظل لطائفة أو أجزاء العرش فان كل جزء منه ظل لمن يسكن تحته، وقد يطلق الظلال على الأشخاص والأجسام اللطيفة وعالم الأرواح، فيمكن أن يكون المراد بها الأرواح المقدسة والملائكة الساكنين في العرش، وفي بعض النسخ ظلة العرش بالضم فالإضافة بيانية.

" قوله عليه السلام: " وأشهد أنك ثأر الله في بعض نسخ الكافي هنا ثائر الله في الأرض

وابن ثائره " قوله عليه السلام: " ووافيت أي أتيت هذه الجماعة لإعلاء الكلمة وإتمام الحجة وما قصرت في ذلك.

وفي أكثر نسخ الكافي والتهذيب وأوفيت من قوله تعالى: " فمن أوفى بما عاهد عليه الله " تأكيدا " للسابق أو بمعنى توفية الحق كملا أي أعطيت كل امرئ ما يلزمك من الهداية وإعطاء النصيحة، أو وفيت ربك ما كلفك كما قال تعالى:

" وإبراهيم الذي وفى " ومضى شرح قوله: مضيت للذي كنت عليه في زيارات أمير المؤمنين.

" قوله عليه السلام ": وثبات القدم في الهجرة إليك أي أطلب ثبات القدم والمداومة في الهجرة إليك، والإتيان لزيارتك، ويحتمل أن تكون في تعليلية أي ثبات القدم في الدين لهجرتي إليك.

" قوله عليه السلام: " والسبيل الذي لا يختلج دونك الاختلاج الاضطراب واختلجه أي جذبه واقتطعه قال في النهاية ومنه الحديث ليردن على الحوض أقوام ثم ليختلجن دوني أي يجتذبون ويقتطعون انتهى، فيمكن أن يقرأ يختلج على بناء الفاعل وعلى بناء المفعول، والثاني أظهر، وعلى التقديرين السبيل إما معطوف على الهجرة أو على إثبات القدم والأخير أظهر، وعلى التقادير حاصل الكلام أني ألتمس منك السبيل المستقيم غير المضطرب، أو السبيل الذي من سلكه لا يجتذب ولا ينتزع ولا يمنع من الوصول إليكم في الدنيا والآخرة.

وكلمة " من " في قوله: من الدخول إما تعليلية أو بيانية فيكون بيانا " للسبيل أو صلة للاختلاج على المعنى الثاني، وأمرت على بناء المجهول والكفالة هي الحفظ والرعاية والشفاعة اللاتي أمرهم الله تعالى بها لشيعتهم، ويقال: كلب الدهر على أهله إذا ألح عليهم واشتد.

" قوله عليه السلام: " وبكم فتح الله أي الايجاد أو العلم أو الخلافة والإمامة كقوله صلى الله عليه وآله: كنت نبيا " وآدم بين الماء والطين " قوله: " وبكم يدرك الله ترة

كل مؤمن يطلب: أي ما يقع على الشيعة من القتل والنهب والضرب والشتم وساير مضار الدين والدنيا، أنتم الطالب لها في الرجعة، والمنتقم لهم فيها ومنهم من صحف وقرأ بطلت أي ترة وجناية بطلت ولم يطلبها صاحبه وأولياؤه وهو مخالف لما في النسخ المعتبرة.

" قوله عليه السلام: " وبكم تسبح الأرض المراد بالأرض إما كلها أو مواضع استقرارهم عليهم السلام حيا " وميتا " وتسبيح الأرض على نحو ما قال تعالى: " وإن من شئ إلا يسبح بحمده " أو المراد تسبيح سكانها من الملائكة والجن بل الانس أيضا " فان ببركتهم يعبد الله في روضاتهم وبيوتهم، ويمكن أن يقرأ على بناء المجهول أي تقدس وتنزه وتذكر بالخير بيوتكم وقبوركم ومواضع آثاركم كما قال تعالى " في بيوت أذن الله أن ترفع " وقد مرت الأخبار في تفسيرها في كتاب الإمامة وفي بعض نسخ الكتاب والتهذيب وأكثر نسخ الكافي تسيخ بالياء المثناة من تحت والخاء المعجمة أي تثبت وتستقر وهو أظهر.

" قوله عليه السلام: " تستقل جبالها الضمير راجع إلى الأرض، على مراسيها أي أماكنها ومحال ثبوتها واستقرارها، وفي الكافي تستقر مكان تستقل و " قوله: " إرادة الرب مبتدأ وتهبط إليكم على بناء المعلوم أو المجهول خبره أي تقديراته تعالى تنزل عليكم في ليلة القدر، وتصدر من بيوتكم أي يأخذها الخلق ويتعلمها منكم، وفي بعض نسخ الكتاب وعامة نسخ الكافي والتهذيب وغيرهما والصادر بالراء المهملة وهو مبتدأ وخبره مقدر بقرينة ما سبق أي يصدر من بيوتكم، وفى بعض نسخ الكتاب الصادق بالقاف ولا يختلف التقدير، ويمكن أن يقرأ فصل على بناء المعلوم والمجهول من باب التفعيل والمجرد.

والحاصل أن أحكام العباد وما بين منها، أو ما يفصل بينهم في قضاياهم، أوما يميز بين الحق والباطل، أو ما خرج من الوحي منها يؤخذ منكم، فان الصادر عن الماء مثلا " هو الذي يرد الماء فيأخذ منه حاجته ويرجع، فإذا كان علم ما فصل من أحكام العباد في بيوتهم فالصادر عنه لابد أن يصدر من بيوتهم ولا يبعد أن

يكون الواو في قوله: والصادر زيد من النساخ فيكون فاعل يصدر ولا يحتاج إلى تقدير.

" قوله عليه السلام " ولم تستشهد على بناء المجهول أي أمة حضرت عندك ولم تجاهد حتى تقتل دونك ممن كان مأمورا بالجهاد، ومنهم من قرأ على بناء المعلوم أي لم تطلب شهوده وحضوره، ولا يخفى بعده.

" قوله عليه السلام ": وبئس الورد بالكسر الماء الذي ترد عليه، والمورود تأكيد له كقوله تعالى " قدرا " مقدورا " " أي بئس الماء المورود عليه مورده، وهذا على سبيل التهكم كقوله تعالى: " نزل من حميم " أي النار لهم بدل مما يرد عليه أهل الجنة من الأنهار والعيون وأنواع النعيم وهي مؤكدة للفقرة السابقة " قوله عليه السلام ": يا ابن الحسن هذا على سبيل المجاز فان العرب يسمى العم أبا كما قيل في قوله تعالى: " لأبيه آزر ".

5 - كامل الزيارة: أبي وابن الوليد معا "، عن ابن أبان، عن الأهوازي، عن فضالة عن نعيم بن الوليد، عن يوسف الكناسي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أتيت قبر الحسين عليه السلام فأت الفرات واغتسل بحيال قبره وتوجه إليه وعليك السكينة والوقار حتى تدخل الحير من جانبه الشرقي وقل حين تدخله: السلام على ملائكة الله المقربين، السلام على ملائكة الله المنزلين، السلام على ملائكة الله المردفين السلام على ملائكة الله الذين هم في هذا الحير بإذن الله مقيمون.

فإذا استقبلت قبر الحسين عليه السلام فقل: السلام على رسول الله صلى الله على أمين الله على رسله، وعزائم أمره، الخاتم لما سبق، والفاتح لما استقبل، والمهيمن على ذلك كله، والسلام عليه ورحمة الله وبركاته.

ثم تقول: السلام على أمير المؤمنين، عبدك وأخي رسولك الذي انتجبته بعلمك، وجعلته هاديا " لمن شئت من خلقك والدليل على من بعثت برسالاتك وديان الدين بعدلك، وفصل قضائك بين خلقك، والمهيمن على ذلك كله، والسلام عليه ورحمة الله وبركاته، اللهم صل على الحسن بن علي عبدك وابن رسولك الذي انتجبته بعلمك، وجعلته هاديا " لمن شئت من خلقك، والدليل على من بعثت

برسالاتك، وديان الدين بعدلك، وفصل قضائك بين خلقك، والمهيمن على ذلك كله، والسلام عليه ورحمة الله وبركاته ".

ثم تسلم على الحسين وسائر الأئمة كما صليت وسلمت على الحسن بن علي ثم تأتي قبر الحسين عليه السلام فتقول: السلام عليك يا أبا عبد الله، السلام عليك يا ابن رسول الله، صلى الله عليك يا أبا عبد الله، رحمك الله يا أبا عبد الله، أشهد أنك قد بلغت عن الله ما أمرك به ولم تخش أحدا " غيره، وجاهدت في سبيله وعبدته مخلصا " حتى أتاك اليقين، أشهد أنكم كلمة التقوى، وباب الهدى والعروة الوثقى، والحجة على من يبقى ومن تحت الثرى، أشهد أن ذلك لكم سابق فيما مضى، وذلك لكم فاتح فيما بقي أشهد أن أرواحكم وطينتكم طيبة طيبة طابت وطهرت هي، بعضها من بعض من الله ومن رحمته.

فاشهد الله وأشهدكم أني بكم مؤمن ولكم تابع في ذات نفسي وشرايع ديني وخاتمة عملي ومنقلبي ومثواي فأسأل الله البر الرحيم، أن يتمم لي ذلك، وأشهد أنكم قد بلغتم عن الله ما أمركم به لم تخشوا أحدا " غيره، وجاهدتم في سبيله، وعبدتموه حتى أتاكم اليقين، فلعن الله من قتلكم، ولعن الله من أمر به، ولعن الله من بلغه ذلك فرضي به، أشهد أن الذين انتهكوا حرمتك وسفكوا دمك ملعونون على لسان النبي الأمي.

ثم تقول: اللهم العن الذين بدلوا نعمتك، وخالفوا ملتك، ورغبوا عن أمرك، واتهموا رسولك، وصدوا عن سبيلك، اللهم احش قبورهم نارا "، وأجوافهم نارا "، واحشرهم وأتباعهم إلى جهنم زرقا "، اللهم العنهم لعنا " يلعنهم به كل ملك مقرب وكل نبي مرسل، وكل عبد مؤمن، امتحنت قلبه للايمان، اللهم العنهم في مستسر السر وظاهر العلانية، اللهم العن جوابيت هذه الأمة والعن طواغيتها، و العن فراعنتها، والعن قتلة أمير المؤمنين والعن قتلة الحسين، وعذبهم عذابا " لا تعذب

به أحدا " من العالمين، اللهم اجعلنا ممن تنصره وتنتصر به وتمن عليه بنصرك لدينك في الدنيا والآخرة.

ثم اجلس عند رأسه صلوات الله عليه فقل: صلى الله عليك أشهد أنك عبد الله وأمينه، بلغت ناصحا " وأديت أمينا " وقتلت صديقا "، ومضيت على يقين، لو تؤثر عمي على هدى ولم تمل من حق إلى باطل أشهد أنك قد أقمت الصلاة وآتيت الزكاة وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر واتبعت الرسول، وتلوت الكتاب حق تلاوته، ودعوت إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة، صلى الله عليك وسلم تسليما "، أشهد أنك كنت على بينة من ربك قد بلغت ما أمرت به وقمت بحقه وصدقت من قبلك، غير واهن ولا موهن صلى الله عليك وسلم تسليما، فجزاك الله من صديق خيرا عن رعيتك، أشهد أن الجهاد معك جهاد وأن الحق معك وإليك، وأنت أهله ومعدنه، وميراث النبوة عندك وعند أهل بيتك صلى الله عليه وآله وسلم تسليما "، أشهد أنك صديق عند الله وحجته على خلقه، وأشهد أن دعوتك حق، وكل داع منصوب غيرك فهو باطل مدحوض، وأشهد أن الله هو الحق المبين.

ثم تحول عند رجليه وتخير من الدعاء وتدعو لنفسك، ثم تحول عند رأس علي بن الحسين عليهما السلام وتقول: سلام الله وسلام ملائكته المقربين وأنبيائه المرسلين عليك يا مولاي وابن مولاي ورحمة الله وبركاته، صلى الله عليك وعلى أهل بيتك وعترة آبائك الأخيار الأبرار، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ".

ثم تأتي قبور الشهداء وتسلم عليهم وتقول: السلام عليكم أيها الربانيون أنتم لنا فرط وسلف، ونحن لكم أتباع وأنصار، أشهد أنكم أنصار الله كما قال الله تبارك وتعالى في كتابه: " وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا

لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا " فما وهنتم وما ضعفتم وما استكنتم حتى لقيتم الله على سبيل الحق ونصرة كلمة الله التامة صلى الله على أرواحكم و أبدانكم، وسلم تسليما، أبشروا بموعد الله الذي لا خلف له، إنه لا يخلف الميعاد الله مدرك لكم ثار ما وعدكم، أنتم سادة الشهداء في الدنيا والآخرة، أنتم السابقون والمهاجرون والأنصار، أشهد أنكم قد جاهدتم في سبيل الله وقتلتم على منهاج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تسليما، الحمد لله الذي صدقكم وعده وأراكم ما تحبون.

ثم تقول: أتيتك يا حبيب رسول الله وابن رسوله، وإني لك عارف، وبحقك مقر، وبفضلك مستبصر، وبضلالة من خالفك موقن عارف بالهدى الذي أنت عليه بأبي أنت وأمي ونفسي، اللهم إني أصلي عليه كما صليت أنت عليه ورسلك وأمير المؤمنين صلاة متتابعة متواصلة مترادفة، يتبع بعضها بعضا " لا انقطاع لها ولا أمد ولا أبد ولا أجل، في محضرنا وإذا غبنا وشهدنا، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.

6 - الكافي: العدة عن أحمد بن محمد، عن الأهوازي مثله.

توضيح: في الكافي وقل حين تدخله: السلام على ملائكة الله المنزلين، السلام على ملائكة الله المردفين، السلام على ملائكة الله المسومين، السلام على ملائكة الله الذين هم في هذا الحرم مقيمون، هذه الفقرات إشارات إلى قوله تعالى " ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين * بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين " وقوله تعالى: فاستجاب لكم ربكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين.

قال البيضاوي في قوله: مسومين: أي معلمين من التسويم الذي هو إظهار سيماء الشئ، لقوله صلى الله عليه وآله لأصحابه: تسوموا فان الملائكة قد تسومت، أو مرسلين من التسويم بمعنى الإسامة وقال في قوله: مردفين: أي متبعين المؤمنين أو بعضهم

بعضا " من أردفته أنا إذا جئت بعده، أو متبعين بعضهم بعضا أو أنفسهم المؤمنين من أردفته إياه فردفه. وقرأ نافع ويعقوب مردفين بفتح الدال أي متبعين أو متبعين بمعنى أنهم كانوا مقدمة الجيش أو ساقتهم انتهى.

أقول: يمكن أن يكون المراد في هذا المقام السلام على تلك الأصناف من الملائكة الذين عاونوا الرسول صلى الله عليه وآله في غزواته مقدما على السلام على الذين عاونوا سبطه الشهيد عليه السلام وزواره، مع أنه يحتمل أن يكون هؤلاء الأملاك أيضا " من الحاضرين في هذا المشهد الشريف كما يظهر من بعض الأخبار، ويحتمل أن يكون المراد توصيف الملائكة المقيمين في هذا المشهد بأنهم معلمون بعلامة أو مرسلون لإعانة الزائرين، وأنهم يردف بعضهم بعضا " في النزول لزيارته ويردفون المؤمنين الزائرين في الزيارة ويشيعونهم إلى أوطانهم والأول أظهر.

ثم اعلم أن المسومين يحتمل أن يكون بكسر الواو المشددة وبفتحها كما قرئ بهما في الآية وأشير إلى تفسيرهما " قوله عليه السلام ": ومن تحت الثرى أي الأموات لأنهم مسؤولون عن إمامتهم عليهم السلام في حفرهم وبعد حشرهم " قوله عليه السلام " سابق فيما مضى أي تلك الأحوال والفضايل حاصلة فيمن مضى من الأئمة وهي سبب لفتح أبواب الإمامة والخلافة والعلوم والمعارف فيما بقي من الأئمة، فيكون " ما " بمعنى " من " أو المعنى أن تلك الأحوال مثبتة لكم في الكتب السالفة ويفتح لكم القرآن الباقي مدى الأعصار تلك الفضايل والأحوال.

وقرأ بعض الأصحاب فائح بالهمزة بعد الألف من الفوح وهو انتشار الريح الطيبة أي يفوح من القرآن الباقي شميم فضائلهم " قوله عليه السلام: " في ذات نفسي أي أعزم وأوطن نفسي على أن أكون تابعا " لكم في الأمور المتعلقة بنفسي، وفي ساير شرايع ديني، وفي خاتمة عملي، وفي منقلبي إلى ربي عند موتي، وفي مثواي في قبري وفي الجنة، ولما لم يكن بعض هذه الأمور باختيار العبد وما كان باختياره لا يتأتى إلا بتوفيقه تعالى قال: فاسأل الله البر الرحيم أن يتمم ذلك لي ويجعل ما

عزمت عليه حاصلا لي.

ويحتمل أن يكون المراد بالذات الحقيقة ويكون الفقرات متعلقة بقوله: مؤمن وتابع معا " على التنازع أو على اللف والنشر أي أومن إيمانا منبعثا " من حقيقة نفسي أي صميم قلبي ويظهر أثره في أعمالي، وفي خاتمة عملي ويكون ثابتا " معي عند الموت وفي القبر، أو أني مؤمن بكم وتابع لما اعتقدتموه وبينتموه في حقيقة نفسي و صانعها وأحوالها وفي شرايع ديني وفيما يجب أن يكون عليه خاتمة عملي وفيما ذكرتموه من أحوال الموت والقبر والجنة والنار، وأما اللف والنشر فيظهر مما ذكر " قوله عليه السلام: " الذين بدلوا نعمتك أي الإمام المنصوب من قبل الله تعالى كما مر في كتاب الإمامة في قوله تعالى: " ألم تر إلى الذين بدلوا نعمت الله كفرا " " قوله " واتهموا رسولك أي في تعيين وصيه أمير المؤمنين عليه السلام وأنه إنما فعل ذلك لهوى نفسه.

وقال الفيروزآبادي في قوله: زرقا " أي عميا "، وقد مر ساير التفاسير في كتاب المعاد.

" قوله عليه السلام " امتحنت قلبه أي اختبرتها بالآفات والمصايب والمحن والفتن والشدايد حتى خلص لقبول الايمان وكماله كما يمتحن الذهب بالنار إذا أذيب حتى يذهب غشه ويبقي خالصه، والرباني منسوب إلى الرب والألف و النون من زيادات النسب أي العالم الراسخ في الدين والعلم، أو الذي يطلب بعلمه وجه الله، أو من الرب بمعنى التربية أي الذين يربون المتعلمين والربيون بالكسر أيضا منسوب إلى الرب بالفتح والكسر من تغييرات النسب أي المتمسكون بعبادة الله وعلمه، وقيل منسوب إلى الربة وهي الجماعة الكثيرة.

وما استكانوا: أي وما خضعوا لعدوهم، وقد مضى شرح كثير من الفقرات في زيارة أمير المؤمنين عليه السلام.

7 - كامل الزيارة: أبي ومحمد بن عبد الله معا "، عن الحميري، عن عبد الله بن محمد بن

خالد، عن الحسن بن علي، عن أبيه، عن فضيل بن عثمان الصايغ، عن معاوية بن عمار قال: قلت: لأبي عبد الله عليه السلام: ما أقول إذا أتيت قبر الحسين عليه السلام؟ قال:

قل: السلام عليك يا أبا عبد الله صلى الله عليك يا أبا عبد الله رحمك الله يا أبا عبد الله لعن الله من قتلك ولعن الله من (ا) شرك في دمك، ولعن الله من بلغه ذلك فرضي به.

أنا إلى الله من ذلك برئ.

8 - كامل الزيارة: أبي عن سعد، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن الحسن بن محمد بن عبد الكريم، عن المفضل بن عمر، عن جابر الجعفي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام للمفضل: كم بينك وبين قبر الحسين عليه السلام؟ قال: قلت: بأبي أنت وأمي يوم وبعض يوم آخر قال: فتزوره؟ فقال: نعم، قال: فقال: ألا أبشرك ألا أفرحك ببعض ثوابه؟ قلت: بلى جعلت فداك، قال: فقال لي: إن الرجل منكم ليأخذ في جهازه ويتهيأ لزيارته فيتباشر به أهل السماء، فإذا خرج من باب منزله راكبا " أو ماشيا " وكل الله به أربعة آلاف ملك من الملائكة يصلون عليه حتى يوافي الحسين عليه السلام، يا مفضل: إذا أتيت قبر الحسين بن علي عليهما السلام فقف بالباب وقل هذه الكلمات، فان لك بكل كلمة كفلا " من رحمة الله، فقلت: ما هي جعلت فداك؟ قال تقول: السلام عليك يا وارث آدم صفوة الله، السلام عليك يا وارث نوح نبي الله، السلام عليك يا وارث إبراهيم خليل الله، السلام عليك يا وارث موسى كليم الله، السلام عليك يا وارث عيسى روح الله، السلام عليك يا وارث محمد حبيب الله، السلام عليك يا وارث علي وصي رسول الله، السلام عليك يا وارث الحسن الرضي، السلام عليك يا وارث فاطمة بنت رسول الله، السلام عليك أيها الشهيد الصديق، السلام عليك أيها الوصي البار التقي، السلام على الأرواح التي حلت بفنائك وأناخت برحلك، السلام على ملائكة الله المحدقين بك، أشهد أنك قد أقمت الصلاة وآتيت الزكاة وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر، و عبدت الله مخلصا " حتى أتاك اليقين، السلام عليك ورحمة الله وبركاته.

ثم تسعى فلك بكل قدم رفعتها أو وضعتها كثواب المتشحط بدمه في سبيل الله فإذا سلمت على القبر فالتمسه بيدك وقل: السلام عليك يا حجة الله في سمائه و أرضه، ثم تمضى إلى صلاتك ولك بكل ركعة ركعتها عنده كثواب من حج واعتمر ألف عمرة وأعتق ألف رقبة، وكأنما وقف في سبيل الله ألف مرة مع نبي مرسل، فإذا انقلبت من عند قبر الحسين عليه السلام ناداك مناد لو سمعت مقالته لأقمت عمرك عند قبر الحسين عليه السلام وهو يقول: طوبى لك أيها العبد قد غنمت وسلمت، قد غفر لك ما سلف فاستأنف العمل، فان هو مات في عامه أو في ليلته أو يومه لم يل قبض روحه إلا الله وتقبل الملائكة معه يستغفرون له ويصلون عليه حتى يوافي منزله، وتقول الملائكة: يا رب هذا عبدك قد وافى قبر ابن نبيك صلى الله عليه وآله وقد وافى منزله فأين نذهب؟ فيأتيهم النداء من السماء يا ملائكتي قفوا بباب عبدي فسبحوا و قدسوا واكتبوا ذلك في حسناته إلى يوم يتوفى.

قال: فلا يزالون ببابه إلى يوم يتوفى يسبحون الله ويقدسونه ويكتبون ذلك في حسناته، وإذا توفي شهدوا كفنه وغسله والصلاة عليه ويقولون: ربنا وكلتنا بباب عبدك وقد توفي فأين نذهب؟ فيناديهم يا ملائكتي قفوا بقبر عبدي فسبحوا وقدسوا واكتبوا ذلك في حسناته إلى يوم القيامة.

9 - كامل الزيارة: حكيم بن داود، عن سلمة بن الخطاب، عن الجاموراني، عن الحسن ابن علي مثله.

بيان: لا يخفى ما في سند الخبر لأنه إما أن يكون مكان المفضل رجل آخر أو مكان عن في قوله عن جابر الواو، وإلا فلا يستقيم إلا بتكلف بعيد، وهو أن يقال: المفضل كان نسي الخبر ثم أخبره جابر به.

10 - ورواه في البلد الأمين مرسلا عن جابر.

11 - ورواه مؤلف المزار الكبير، عن الشيخ هبة الله بن نما عن الحسين ابن محمد بن طحال، عن السيد هبة الله بن ناصر بن الحسين بن نصر، عن سعد بن وهب بن أحمد بن علي بن الحسين بن سلمان الدهقان، عن محمد بن علي بن خلف البزاز، عن علي بن الحسين بن كعب، عن إسماعيل بن صبيح، عن الحسن بن سعيد الأعمش، عن جابر الجعفي، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال لجابر: كم بينكم وبين قبر الحسين عليه السلام؟ وساق الحديث إلى آخره مثل ما مر، ولم يذكر المفضل أصلا لكن ألفاظ زيارته توافق ما سيأتي برواية السيد ابن طاووس ره.

12 - كامل الزيارة: الحسن بن عبد الله بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن جده، عن إبراهيم بن أبي البلاد قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: ما تقول في زيارة قبر الحسين عليه السلام؟ فقال لي: ما تقولون أنتم فيه؟ فقلت: بعضنا يقول حجة وبعضنا يقول: عمرة، فأي شئ تقول إذا أتيت؟ فقلت: أقول:

السلام عليك يا أبا عبد الله، السلام عليك يا ابن رسول الله، أشهد أنك قد أقمت الصلاة وآتيت الزكاة وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر، ودعوت إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة، وأشهد أن الذين سفكوا دمك واستحلوا حرمتك ملعونون معذبون على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون.

13 - كامل الزيارة: أبي، عن موسى بن جعفر البغدادي، عمن حدثه، عن أبي البلاد قال: قال لي أبو الحسن عليه السلام: كيف السلام علي أبي عبد الله عليه السلام؟ قال: قلت: أقول:

السلام عليك يا أبا عبد الله وذكر مثله، وزاد في آخره قال: نعم هو هكذا.

14 - كامل الزيارة: ابن الوليد، عن الصفار، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن أبي نجران، عن عامر بن جذاعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أتيت الحسين عليه السلام

فقل: الحمد لله وصلى الله على محمد وآله والسلام عليه وعليهم ورحمة الله وبركاته صلى الله عليك يا أبا عبد الله، لعن الله من قتلك ومن شارك في دمك، ومن بلغه ذلك فرضي به أنا إلى الله منهم برئ.

15 - كامل الزيارة: أبي، عن سعد والحميري معا "، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو ابن سعيد، عن مصدق، عن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تقول إذا انتهيت إلى قبره عليه السلام: السلام عليك يا ابن رسول الله، السلام عليك يا ابن أمير المؤمنين السلام عليك يا أبا عبد الله، السلام عليك يا سيد شباب أهل الجنة ورحمة الله وبركاته يا من رضاه من رضى الرحمن وسخطه من سخط الرحمن، السلام عليك يا أمين الله وحجة الله وباب الله، والدليل على الله والداعي إلى الله، أشهد أنك قد حللت حلال الله وحرمت حرام الله، وأقمت الصلاة وآتيت الزكاة وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر، ودعوت إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة، وأشهد أنك ومن قتل معك شهداء أحياء عند ربك ترزقون، وأشهد أن قاتلك في النار.

أدين الله بالبراءة ممن قتلك، وممن قاتلك وشايع عليك، وممن جمع عليك، وممن سمع صوتك ولم يعنك، يا ليتني كنت معكم فأفوز فوزا " عظيما ".

16 - البلد الأمين: عن عمار مثله.

17 - كامل الزيارة: محمد بن جعفر، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن أبي سعيد المدايني قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت:

جعلت فداك آتي قبر الحسين على السلام؟ قال: نعم يا أبا سعيد ائت قبر الحسين عليه السلام ابن رسول الله صلى الله عليه وآله أطيب الطيبين وأطهر الطاهرين وأبر الأبرار، وإذا زرته يا أبا سعيد فسبح عند رأسه تسبيح أمير المؤمنين عليه السلام ألف مرة، وسبح عند رجليه تسبيح فاطمة عليها السلام ألف مرة، ثم صل عنده ركعتين تقرأ فيهما يس والرحمن، فإذا

فعلت ذلك كتب الله لك ثواب ذلك إنشاء الله قال: قلت: جعلت فداك علمني تسبيح علي وفاطمة صلوات الله عليهما؟

قال: نعم يا أبا سعيد تسبيح علي عليه السلام: سبحان الذي لا تنفد خزائنه، سبحان الذي لا تبيد معالمه، سبحان الذي لا يفنى ما عنده، سبحان الذي لا يشرك أحدا في حكمه، سبحان الذي لا اضمحلال لفخره، سبحان الذي لا انقطاع لمدته، سبحان الذي لا إله غيره.

وتسبيح فاطمة عليها السلام: سبحان ذي الجلال الباذخ العظيم، سبحان ذي العز الشامخ المنيف، سبحان ذي الملك الفاخر القديم، سبحان ذي البهجة والجمال، سبحان من تردى بالنور والوقار، سبحان من يرى أثر النمل في الصفا ووقع الطير في الهواء.

بيان: الباذخ العالي والبهجة الحسن " قوله عليه السلام: " ووقع الطير في الهواء وقوع الطير سقوطها فالمراد سقوطها على الأشجار والأعشاش الواقعة في الهواء عرفا، أو يكون في بمعنى من وسيأتي التسبيحان بوجه آخر مع شرحهما في خبر الثمالي.

18 - كامل الزيارة: أبي عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران، عن ابن أبي عمير، عن عامر بن جذاعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أتيت الحسين عليه السلام فقل: الحمد لله وصلى الله على محمد وأهل بيته، والسلام عليه وعليهم السلام ورحمة الله وبركاته، عليك السلام يا أبا عبد الله ورحمة الله، يا أبا عبد الله صلى الله عليك، يا أبا عبد الله لعن الله من قتلك ومن شارك في دمك ومن بلغه ذلك فرضي به أنا إلى الله منهم برئ.

19 - كامل الزيارة: أبي وغير واحد، عن سعد، عن ابن عيسى، عن العباس بن موسى الوراق، عن يونس، عن عامر بن جذاعة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:

إذا أتيت الحسين عليه السلام يعني قبره صلوات الله عليه فقل: السلام عليك يا ابن رسول الله، السلام عليك يا أبا عبد الله، لعن الله من قتلك ومن بلغه ذلك فرضي به أنا إلى الله منهم برئ.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.